إرجاء حفلة «الأوسكار» بسبب الإضراب في هوليوود

متظاهرون في نيويورك (أ.ف.ب)
متظاهرون في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

إرجاء حفلة «الأوسكار» بسبب الإضراب في هوليوود

متظاهرون في نيويورك (أ.ف.ب)
متظاهرون في نيويورك (أ.ف.ب)

أُرجئت حفلة توزيع جوائز الأوسكار الفخرية التي تؤذن بانطلاق موسم توزيع الجوائز، إلى التاسع من يناير (كانون الثاني)، على ما أفادت الجهة المنظمة، وسط إضراب تاريخي للممثلين وكتّاب السيناريو تشهده هوليوود.

وفي بيانها الأربعاء، لم تشر أكاديمية فنون السينما وعلومها التي تمنح الأوسكار، إلى أسباب إرجاء الاحتفال الذي كان مقرراً في 18 نوفمبر (تشرين الثاني). لكنها استبقت، بحسب تقارير صحافية، تمديد الإضراب الذي يشلّ هوليوود منذ أشهر، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتُقام هذه الأمسية المُسماة «غوفرنرز أوورد» كل عام في لوس أنجليس لتكريم أبرز الوجوه السينمائية.

وأدى الإضراب إلى تعديل واسع في مواعيد حفلات توزيع الجوائز في هوليوود، إذ أُرجئ احتفال توزيع جوائز «إيمي»، الأعرق في مجال التلفزيون في الولايات المتحدة إلى يناير بعدما كان مقرراً في سبتمبر (أيلول).

وانضم الممثلون في يوليو إلى كتّاب السيناريو المضربين منذ مايو (أيار)، في حركة اجتماعية مزدوجة لم تشهدها هوليوود منذ عام 1960.

وتحظر التوجيهات الصادرة عن النقابتين المعنيتين على الممثلين تصوير أفلام أو مسلسلات، أو المشاركة في حفلات أو فعاليات ترويجية.

وقد تُقام حفلة توزيع جوائز الأوسكار الفخرية من دون حضور النجوم.

ومن المقرر منح جوائز أوسكار فخرية للممثلين ميل بروكس وأنجيلا باسيت.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

قال جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن من الممكن التوصل إلى ‌اتفاق لإنهاء ‌الحرب ​في ‌الشرق ⁠الأوسط ​إذا أبدت ⁠إيران استعداداً للتفاوض

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)

جماهير كأس العالم 2026 تتهم «فيفا» بتضليلها في توزيع التذاكر

اتهم مشترون لتذاكر كأس العالم الاتحاد الدولي لكرة القدم بتضليلهم من خلال خرائط الملاعب التي عرضت بشكل غير دقيق مواقع المقاعد التي كانوا يشترونها.

The Athletic (ميامي)
الولايات المتحدة​ ناشطون يتظاهرون في حديقة لافاييت بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن الثلاثاء رافضين الحرب على إيران (أ.ب)

نائب أميركي: وقف إطلاق النار في إيران ليس نصراً

أبدى نواب أميركيون بارزون رد فعل حذِراً تجاه إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين بلادهم وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

رحَّبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعَين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

رغم النجاح اللافت الذي حققته مهمة «أرتميس 2» بوصفها أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، فإن تفاصيل صغيرة في ظاهرها فرضت نفسها على المشهد، مانحة البعثة بُعداً إنسانياً لا يخلو من الطرافة، وأحياناً من التحدي.

ففي وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى التحليق التاريخي للمركبة «أوريون» حول القمر، برزت مشكلة غير متوقعة تتعلق بمرحاض المركبة، الذي حظي باهتمام واسع منذ انطلاق الرحلة، كونه أول نظام من نوعه يُستخدم خارج مدار الأرض، وفقاً لموقع «أسباس».

وأقرّ مسؤولو وكالة «ناسا» بأن المرحاض «يعمل فعلياً»، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تفريغ الخزان، وهي عملية لم تسرِ وفق ما كان مخططاً لها. وقال مدير الرحلة، ريك هينفلينغ، إن «التهوية أقل بكثير مما توقعنا، ما اضطرّ الطاقم إلى اللجوء إلى وسائل بديلة، بدلاً من الاعتماد الكامل على النظام».

وكان طاقم «أوريون»، المؤلف من أربعة رواد، قد أبلغ في وقت مبكر بعد الإطلاق عن ظهور ضوء تحذيري، تبيّن لاحقاً أنه مرتبط بوحدة التحكم الخاصة بالمرحاض. وقد جرى التعامل مع الخلل بالتنسيق الوثيق مع مركز التحكم في هيوستن، في مشهد يعكس طبيعة العمل الجماعي تحت ضغط استثنائي.

ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ أشار الرواد إلى صعوبة في تصريف البول إلى الفضاء، إضافة إلى رصد رائحة احتراق غامضة داخل النظام، وهي ظاهرة لم تُفسَّر بعد، لكنها وفق «ناسا» لا تشكل خطراً مباشراً على سلامة الطاقم.

وفي محاولة لفهم جذور المشكلة، رجّح الفريق الفني أن تكون التفاعلات الكيميائية المستخدمة لمنع تكوُّن الأغشية الحيوية قد أدّت إلى ترسّبات تسببت في انسداد أحد المرشحات، غير أن هذا التفسير لا يزال قيد التحقق.

من جهتها، أكدت لوري غليز، نائبة المدير المساعد لمديرية تطوير أنظمة الاستكشاف في «ناسا»، أن الوصول إلى إجابة دقيقة لن يكون ممكناً إلا بعد عودة المركبة وفحصها ميدانياً، مشيرةً إلى أن «الدخول إلى أوريون وتحليل مكوناتها مباشرة سيقودنا إلى السبب الجذري».

وكانت «أرتميس 2» قد انطلقت من قاعدة «كيب كانافيرال» في فلوريدا، على متن صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، حاملةً رواد الفضاء الأميركيين كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن، في مهمة تستمر 10 أيام.

ورغم انقطاعٍ مؤقت في الاتصال بعد الإطلاق، سرعان ما استُعيدت الاتصالات، في وقت واصلت فيه المركبة رحلتها بنجاح، مؤكدةً أن التحديات التقنية مهما بدت غير مألوفة تظل جزءاً أصيلاً من مغامرة الاستكشاف.

ومع اقتراب عودة «أوريون» إلى الأرض، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الفحوصات الدقيقة، ليس فقط لحل مشكلة المرحاض، بل لتعزيز جاهزية المهمات المقبلة. فبين التفاصيل الصغيرة والإنجازات الكبرى، تكتب «أرتميس 2» فصلاً جديداً في تاريخ البشرية... حيث يلتقي العلم بالحياة اليومية، حتى في أدقّ تفاصيلها، تعبيراً صادقاً عن رحلة الإنسان نحو المجهول.


ببغاء تُشغِل موظّفي مطار دبلن قبل أن تعود إلى صاحبها

ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
TT

ببغاء تُشغِل موظّفي مطار دبلن قبل أن تعود إلى صاحبها

ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)

عادت أنثى ببغاء عُثر عليها في مطار دبلن إلى صاحبها مجدّداً بسلام، بفضل جهود موظّفي المطار والجمهور.

وروت «بي بي سي» أنّ الببغاء -وهي من نوع «الباراكيت الإسكندراني»- وُجدت بالقرب من المبنى رقم «1» من شرطة المطار يوم «أحد الفصح»، وقد أطلق عليها الموظفون مؤقتاً اسم «تروي» تكريماً للاعب كرة القدم في منتخب جمهورية آيرلندا، تروي باروت.

وقد حظيت الببغاء الأنثى، البالغة عامَين تقريباً، برعاية خاصة في مركز شرطة المطار؛ حيث قُدمت إليها الفاكهة والمياه والألعاب، ووُضعت في حظيرة مؤقتة صمَّمتها وحدة الكلاب البوليسية التابعة لشرطة المطار.

وجرى التعرُّف إلى صاحبها، ويُدعى «جورجي»، في نهاية المطاف عبر رقم التعريف الموجود في الحلقة المُثبتة في ساقها، ومن خلال استجابة الطائر لاسمه الحقيقي، الذي تبيّن أنه «لولا».

بين العابرين كان قلبٌ يبحث عن مأواه (مطار دبلن)

«عادت إلى منزلها مع رفيقها»

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، أكدت إدارة المطار أن «لولا» قد «عادت الآن إلى منزلها مع رفيقها».

وقد كوَّنت صداقات وطيدة مع فريق التواصل الاجتماعي بالمطار، الذي شارك بعض الحقائق عن الطائر المحب للاستطلاع والسفر؛ منها أنها تعشق البطيخ والفراولة، وتصبح صاخبة جداً عندما لا تحظى بالاهتمام، كما أنها كانت «سعيدة» بالاحتفاظ باسم «تروي» اسماً أوسط لها.

وأيضاً مازح الموظفون الجمهور بقولهم إنها بدت مبتهجة، لأن «نوبة عملها» قد انتهت أخيراً.

تاريخ من حوادث الببغاوات في المطار

لا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها. ففي عام 2019، اجتمعت أنثى ببغاء حاولت الإقلاع من المدرج الرئيسي لمطار دبلن بصاحبها مجدّداً، بعدما رصدها أحد رجال الإطفاء في أثناء إجراء فحص روتيني للسلامة. وكانت الببغاء -من النوع «الأفريقي الرمادي» تُدعى «هوغو»- تسير على المدرج متهيئة للطيران.

كما شهد المطار وصول «زائر مفاجئ» في أغسطس (آب) 2025، عندما هبط «ببغاء ثرثار جداً لم يقم بحجز أي رحلة جوّية بكلّ وضوح» في أروقة المطار.

والعام الماضي أيضاً، فكرت إدارة المطار، على سبيل المزاح، في تغيير اسمه إلى «مطار تروي باروت»، تيمّناً بالثلاثية التي سجَّلها مُهاجم منتخب جمهورية آيرلندا في مرمى هنغاريا، وهو ما دأب فريق التواصل الاجتماعي بالمطار على تكراره بعد المباريات الأخيرة للمنتخب الآيرلندي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اتهامات بـ«التمييز» و«المغالاة» لمبادرة «تيسير الزواج» بصعيد مصر

أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)
أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)
TT

اتهامات بـ«التمييز» و«المغالاة» لمبادرة «تيسير الزواج» بصعيد مصر

أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)
أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)

«بلد بتاعة شهادات صحيح»، جملة درامية شهيرة وردت على لسان الفنان المصري عادل إمام في مسرحية «أنا وهو وهي» (إنتاج عام 1962)، عاودت الظهور مجدداً خلال الساعات الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر، في تفاعل مع مبادرة اجتماعية لـ«تيسير الزواج»، أطلقها أهالي قرية بصعيد البلاد والتي أثارت حالة من الجدل الواسع في البلاد.

وتداولت المنصات مقطع فيديو يوثق إطلاق المبادرة في قرية البسقلون التابعة لمركز العدوة التابع لمحافظة المنيا (240 كم جنوب القاهرة)، تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية التي تواجه الشباب المقبلين على الزواج، في ظل أعباء التكاليف المعيشية، وارتفاع قيمة الذهب الذي ينعكس على «شبكة» العروس.

وتضمنت المبادرة، حسب القائمين على المبادرة من كبار أهالي القرية، وضع مجموعة من الضوابط المنظمة لإجراءات الزواج، من بينها تحديد قيمة الذهب المقدم للعروس، بحيث لا تتجاوز 150 غراماً للحاصلات على مؤهلات جامعية، و100 غرام للحاصلات على الشهادات المتوسطة.

ويُعدّ اقتناء «الشبكة الذهبية» جزءاً أصيلاً من مراسم الزواج في مصر، لكن بات هذا العرف يواجه تحدياً غير مسبوق مع الارتفاع المتتالي في أسعار الذهب.

أهالي قرية البسقلون بصعيد مصر خلال التوقيع على وثيقة «تيسير الزواج» (فيسبوك)

كما شملت بنود المبادرة تقليل قائمة الأجهزة الكهربائية والتخفف من قطع أثاث بعينها والاكتفاء بالأساسيات، وإلغاء عدد من المظاهر الاجتماعية المرتبطة بالزواج، إلى جانب تنظيم مسؤوليات تجهيز منزل الزوجية بين العروسين، بما يحقق قدراً من التوازن ويحدّ من الضغوط المادية.

ووقّع الحضور على وثيقة تيسير الزواج، وردَّدوا القَسم على الالتزام بالوثيقة.

ورغم ما تحمله المبادرة من هدف لتخفيف الأعباء عن الشباب، فإنها أثارت نقاشاً «سوشيالياً» واسعاً، حول فكرة التصنيف والتمييز بين الفتيات وفقاً لمستواهن التعليمي.

كما واجهت المبادرة اتهامات بـ«المغالاة» الشديدة في تحديد سقف للمشغولات الذهبية، عادَّين أن عدد الغرامات المُعلنة مُبالَغ فيه للغاية في ظل ارتفاع أسعار الذهب.

وشهدت أسعار الذهب في مصر خلال السنوات الأربع الماضية قفزات جنونية، ففي حين سجل سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر شيوعاً في المناسبات، في أول أيام 2022 قيمة (799 جنيهاً)، ارتفعت القيمة لتسجل مع أول أيام 2025 قيمة (3740 جنيهاً)، ومع مطلع عام 2026، دخل الذهب مرحلة صعود غير مسبوقة؛ إذ افتتح العام بقيمة (5830) جنيهاً، قبل أن يشهد تسارعاً حاداً خلال الأسابيع الأخيرة ليصل سعره الثلاثاء 7130 جنيهاً. (الدولار يساوي 54.69 جنيه).

وانتقد مغردون المبادرة بأنها لا تعبر عن مفهوم تيسير الزواج بأي شكل من الأشكال، بل تصعّبه، وتقدم الزواج على أنه «بيعة وشروة».

كما انتقد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الدكتور هشام ربيع، المبادرة، قائلاً إنها تحمل في طياتها تمييزاً مرفوضاً وتسطيحاً لمعنى الزواج.

وأمام ذلك، أصدر القائمون على مبادرة «تيسير الزواج» بياناً توضيحياً أكدوا خلاله أن المبادرة لا تهدف إلى فرض أعباء جديدة، بل تسعى إلى إحداث تغيير حقيقي في ثقافة الزواج. وأن الهدف الأساسي هو كسر قيود المغالاة وليس تسعير الزواج، وأن ما حدث داخل القرية يمثل خطوة أولى نحو التغيير التدريجي.

بينما علق عمدة القرية، أحمد هوله، على حالة الجدل، مبيناً أن العائلات كانت تطلب ما بين 500 و600 غرام، ولا يقل الطلب في كثير من الحالات عن 200 غرام؛ ما كان يشكل عبئاً كبيراً على الشباب.

وأوضح عمدة القرية أن مبادرة تيسير الزواج أشرف على وضع بنودها كبار العائلات بالقرية بمشاركة أئمة المساجد، وتمثل خطوة جادة وخطة أولى لتخفيف الأعباء عن الشباب، مؤكداً أنها بدأت بالفعل في تحقيق أهدافها على أرض الواقع.

تحديد غرامات الذهب المقدمة للعروس ضمن مبادرة لـ«تيسير الزواج» بصعيد مصر أثار جدلاً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)

الدكتورة زينب أحمد نجيب، استشارية العلاقات الأسرية والإنسانية وتطوير الذات، أوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أن «ربط قيمة شبكة الذهب بالمستوى التعليمي يحمل في جوهره تمييزاً صارخاً ضد المرأة؛ إذ تُقيَّم الفتيات على أساس شهاداتهن لا على أساس إنسانيتهن، وهو نهج يفتقر إلى الإنصاف، بل يمكن وصفه بأنه شكل من أشكال العنف الرمزي ضد النساء؛ لأنه يرسخ شعوراً بالظلم والتهميش».

وترى أن «غياب المساواة في مثل هذه القرارات يضعف مكانة المرأة، ويجعلها تشعر بأنها بلا قيمة أو رؤية؛ وهو ما ينعكس سلباً على استقرار الأسرة والمجتمع ككل».

وتؤكد الاستشارية أن أي مبادرة لتيسير الزواج يجب أن تنطلق من منطقية الشروط وعدالتها، وأن تضع في الحسبان الظروف الاقتصادية والاجتماعية للشباب. فالمغالاة في الشبكة أو التمييز بين الفتيات حسب التعليم لا يؤدي إلا إلى مزيد من التهميش والضغط النفسي، بينما الأصل أن يكون الزواج علاقة قائمة على المودة والرحمة.

من جهة أخرى، أثارت المبادرة سخرية وتهكم الكثير من المغردين، حيث وصفها البعض بأنها «مبادرة لا للزواج»، بين عدّ آخرون القرية أنها «تمتلك نصف احتياطي مصر من الذهب».

الخبيرة النفسية والاجتماعية، داليا الحزاوي، ترى أن هذه المبادرة يجب أن يطلق عليها «تعسير الزواج» وليس تيسيره، لافتة إلى أن تطبيق هذه البنود على أرض الواقع أمر صعب للغاية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، وفي ظل ما يواجهه الشباب من إرهاق في توفير أهم بند في الزواج المتمثل في مسكن الزوجية.

انتقادات في مصر لتحديد غرامات الذهب للعروس وفق شهادة تخرجها (الشرق الأوسط)

وتبيّن لـ«الشرق الأوسط»، أن ربط قيمة «الشبكة» بالمؤهل الدراسي يحول الزواج إلى حسابات رقمية، ويؤدي إلى الشعور بالإحباط للكثير من الفتيات والشعور بقلة الاستحقاق، كما يؤثر نفسياً بشكل سلبي على الشباب، حيث يولد لديهم شعوراً بالعجز والإحباط، وقد يتطور الأمر إلى الإحساس بالفشل وعدم الكفاءة.

وتشير الحزاوي إلى أنه على الرغم من أن هذه المبادرة «غير واقعية»، لكنها تُعدّ خطوة أولى نحو التغيير التدريجي، داعية إلى تطوير الفكرة بما يتناسب مع الواقع، وبما يحقق الهدف الأسمى وهو تيسير الزواج أمام الشباب وبناء أسر مستقرة.