يقدم المسؤولون في شرق الصين للعرائس المحتملات مكافأة نقدية قدرها ألف يوان، أي نحو 136 دولاراً، إذا تزوجن في عمر 25 عاماً أو أقل، في أحدث خطوة لتعزيز معدل المواليد المنخفض في البلاد، وفقاً لصحيفة «التليغراف».
وقالت مقاطعة تشانغشان إن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز «الزواج والإنجاب المناسبين للعمر».
أُعلن عن الإشعار على حساب «وي شات» الرسمي للمقاطعة الأسبوع الماضي، وتضمن أيضاً سلسلة من إعانات رعاية الأطفال والخصوبة والتعليم للأزواج الذين لديهم أطفال بالفعل.
لقد اجتذبت الخطوة نقاشاً ساخناً عبر الإنترنت، حيث شكك المنتقدون في كفاءة السياسة بسبب المبلغ الضئيل المعروض.
وكتب أحد المستخدمين على موقع «ويبو» الصيني: «أولئك الذين يريدون الزواج سيفعلون ذلك دون أي مكافأة، لكن بالنسبة لأولئك الذين لا يريدون، لن يتزوجوا فقط مقابل مكافأة قدرها ألف يوان».
وتشعر الصين على نحو متزايد بآثار الأزمة الديموغرافية بعد ثلاثة عقود من سياسة الطفل الواحد الصارمة، التي طُبقت من عام 1980 حتى عام 2015.
ورُفع الحد منذ ذلك الحين إلى ثلاثة أطفال، لكنَّ وسائل الإعلام المحلية ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن معدل الخصوبة في البلاد، وهو بالفعل أحد أدنى المعدلات في العالم، من المتوقع أن ينخفض إلى مستوى قياسي يبلغ 1.09 في عام 2022.
وفقاً للبيانات الحكومية الصادرة في يونيو (حزيران)، وصلت معدلات الزواج أيضاً إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 6.8 مليون في عام 2022، وهو أدنى مستوى منذ عام 1986. وكان هناك عدد أقل من حالات الزواج العام الماضي بمقدار 800 ألف حالة مقارنةً بعام 2021.
وفي محاولة لوقف هذا الانخفاض، قدمت أكثر من عشر سلطات محلية في جميع أنحاء الصين حوافز تهدف إلى زيادة معدل المواليد في السنوات الأخيرة.
مشكلة الزواج
وقد ركز معظم التحركات على تشجيع الأزواج على إنجاب الطفل الثاني والثالث.
لكن الخبراء دعوا المسؤولين إلى تقديم سياسات تركز بشكل واضح على الأزواج الذين لديهم طفلهم الأول.
والحد القانوني لسن الزواج في الصين هو 22 عاماً للذكور و20 عاماً للإناث، لكنّ عدد المتزوجين آخذ في الانخفاض.
ويختار الكثير من النساء عدم الزواج أو إنجاب الأطفال بسبب ارتفاع تكلفة الإنجاب، والتقدم الوظيفي، والتمييز بين الجنسين.
يُعد انخفاض ثقة المستهلك والمخاوف المتزايدة بشأن صحة الاقتصاد الصيني من العوامل الرئيسية التي يشير إليها الشباب لعدم رغبتهم في الزواج وإنجاب الأطفال.


