ريهام عبد الحكيم: أحلم بتجسيد سِيَر مطربات الزمن الجميل

تكشف لـ«الشرق الأوسط» عن برنامجها في حفل «الطرب الأصيل» بالسعودية

الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تحلم بأداء حياة فنانات الزمن الجميل (حسابها في «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تحلم بأداء حياة فنانات الزمن الجميل (حسابها في «إنستغرام»)
TT

ريهام عبد الحكيم: أحلم بتجسيد سِيَر مطربات الزمن الجميل

الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تحلم بأداء حياة فنانات الزمن الجميل (حسابها في «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تحلم بأداء حياة فنانات الزمن الجميل (حسابها في «إنستغرام»)

تشارك الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم في حفل «الطرب الأصيل»، الجمعة 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، ضمن فعاليات «الهيئة العامة للترفيه» بمدينة جدة الساحلية، وذلك بمشاركة الفنانين محمد الحلو وإيمان عبد الغني وهايدي موسى. وتقول إنّ ترشيحها للحفل مع الحلو ونجمات الطرب يزيدها سعادة.

توضح عبد الحكيم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أنّ حفل «الطرب الأصيل» ليس الأول لها في المملكة، فقد شاركت سابقاً في حفلات، من بينها لتكريم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.

وتضيف: «يقف اختلاف أفكار الحفلات في السعودية خلف نجاحها، لتعطُّش الناس لرؤية كل ما هو مميز وجديد. فحبُّ الجمهور السعودي للفن المصري وللنجوم المصريين ملحوظ، ويدعو للفخر». وتكشف عن برنامجها الغنائي ضمن الحفل: «أقدّم توليفة مختلفة للنجمات وردة وأم كلثوم ونجاة وعليا التونسية، إلى مفاجآت عدّة».

البوستر الدعائي لحفل «الطرب الأصيل» (الشركة المنظمة)

وتَعدّ عبد الحكيم «كوكب الشرق» أم كلثوم قدوتها: «تمثل حالة مختلفة بالنسبة إليّ، لكونها عملاقة على المستويين الفني والإنساني. لكن هذا لا ينفي حبي لهذا الجيل بأكمله». وهي تشيد باستقبال الجمهور السعودي والجاليات العربية وتشجيعهم لها: «هم (سمِّيعة)، وإذا أحبوا فناناً تحمّسوا لإطلالته وسماعه مباشرة على المسرح مع ترداد أغنياته التي يحفظونها بجدارة. هذا يدل على الثقافة والوعي الفني والمتابعة عن قرب».

تطمح الفنانة المصرية لتقديم حفل جماهيري كبير في السعودية فتغنّي مجموعة كبيرة من الطربيات القديمة والجديدة، إلى الأغنيات الخاصة بها: «حفل (الطرب الأصيل) مؤشّر جيد لتقديم المزيد»، وتؤكد أنّ فنانات الطرب الأصيل «مظلومات فنياً بسبب ندرة الدعاية وقلة الإنتاج وتأطيرهن في لون واحد، وهذا يولّد خوفاً لدى بعض المنتجين لدعم أعمالهن الخاصة»، مضيفة أنّ «صناعة الأغنيات المنفردة باتت رائجة أكثر، وسيطرة هذه الأغنيات على الألبومات تعطي الفرصة للتركيز على الدعاية وارتباط الجمهور بها، فيما تكمن أهمية الألبوم في إبراز رصيد الفنان ومساعدته في برنامجه الغنائي بالحفلات».

 

أغنيات خليجية

ترحّب عبد الحكيم بتقديم أغنيات خليجية، قائلة: «قدّمتُ أغنيتَي (الأماكن) و(الرسائل) على شكل ديو غنائي مع الفنان محمد عبده في مصر، كما قدّمت أغنية مكس مصري - خليجي مع الفنان عبد العزيز الشايجي، لكنها لم تُصوَّر. أحبّ الأغنيات الخليجية، وأتمنّى إتاحة الفرصة لتقديم المزيد منها. يسعدني تقديم ديو غنائي مع النجوم حسين الجسمي، وعبد المجيد عبد الله، وماجد المهندس».

وعن قلة أعمالها الخاصة، تردّ: «انتشار الأغنيات الخاصة يتطلّب دعماً مادياً كبيراً. هذه مسألة إنتاجية بالدرجة الأولى، لذلك أسعى جاهدة إلى تكثيف تقديمها خلال الفترة المقبلة».

وعن مكانة الأوبرا المصرية في حياتها، تتابع: «نشأتُ في الأوبرا برعاية كبيرة منذ ظهوري الأول، ولولاها لما حصلت على الفرص التي صنعت مشواري. ذلك بجانب أغنيات مسلسل (أم كلثوم) الذي قدّمته في سنّ الـ14، فهو خطوة مهمّة عرّفتني إلى الجمهور العربي».

وتوضح أنّ أغنيات المسلسل كانت خاصة بمرحلة الصبا التي قدّمت فيها الموشحات، وهي لون غنائي صعب، وفق وصفها. تتابع: «تحتاج قدرات صوتية كبيرة، فتدرّبتُ مع الموسيقار الراحل عمار الشريعي حينها بشكل مكثف. استفدت على المستوى المهني من أدائي لهذه الموشحات. وأغنية (محكمة) التي قدّمتها في العمل لا يزال الجمهور يطالب بها».

الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تتألق في جدة (حسابها في «إنستغرام»)

وعن إمكان خوضها مجال الدراما، تجيب: «أحب التمثيل الذي له علاقة بموهبتي الأصلية، وهي الغناء. أشعر بأن الشخصيات الغنائية تضيف أكثر لي. فقد قدّمتُ ذلك في مسلسل (أم كلثوم) ومسلسل (الحسن البصري) مع المخرج الراحل أحمد توفيق، إلى المسرحية الغنائية (رابعة زهرة العاشقين) التي عُرضت بشكل يومي فغنّيتُ مباشرة كل ليلة أمام الجمهور على مسرح (البالون) مع الفنانة عفاف شعيب والمخرج حسام الدين صلاح. أطمح لتقديم مسلسل درامي عن قصة حياة إحدى فنانات الطرب الأصيل على غرار وردة أو نجاة أو شادية».

وتؤكد الفنانة المصرية أنها محظوظة لنشأتها وسط قامات كبيرة دعمتها، من بينها الموسيقار عمار الشريعي، وحلمي بكر، وميشيل المصري، وجمال سلامة، ومنير الوسيمي، وعبد العظيم محمد، وعبد العظيم عويضة، ومحمد سلطان الذي غنّت من ألحانه. وعن سر شعبية أغنية «فيها حاجة حلوة»، تردّ: «هذه الأغنية وجه خير على مشواري، وجواز مرور إلى الجمهور العربي. فهي تُصنَّف وطنية وعاطفية في آنٍ معاً. بصمة الموسيقار عمر خيرت وحبّه لمصر ظهرا فيها، وكلمات أيمن بهجت قمر جعلتني أعشقها قبل تقديمها».

وعن تكريمها مؤخراً من وزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني في «مهرجان القلعة للموسيقي والغناء»، تعلّق: «التكريمات دليل على حب الجمهور، وعلامة على أنّ الفنان يسلك الطريق الصحيحة»، كاشفة عن استعدادها لافتتاح الموسم الفني في الأوبرا المصرية بحفل في 10 سبتمبر (أيلول) المقبل مع المايسترو أحمد عامر وفرقة عبد الحليم نويرة، وأيضاً تقديم حفل «صوت السينما» مع الفنان مدحت صالح في الأردن للمرة الأولى دولياً، بعد تقديمه ضمن سلسلة حفلات داخل مصر.

 


مقالات ذات صلة

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

يوميات الشرق المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)

كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

يوحي عنوان كتاب «نصف حليم الآخر» بأنه يستعيد قصة حب «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ التي لم تكتمل ومثَّلت جانباً مؤلماً في مسيرته.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة مخصصة لمنزله على «فيسبوك»)

أسرة عبد الحليم حافظ تقاضي طبيباً بداعي «الإساءة للعندليب»

أعلنت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ مقاضاة أحد الأطباء اتهمته بـ«الإساءة للعندليب»، وذلك بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الـ49 لرحيله.

داليا ماهر (القاهرة )

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.