«سطّار» من الحلبة السعوديّة إلى العالم... عبر «نتفليكس»

الفيلم السعودي على رأس قائمة المشاهدات في أول أيام عرضه على المنصة

بدأت منصة «نتفليكس» بعرض الفيلم السعودي «سطّار» في 24 أغسطس (تلفاز 11)
بدأت منصة «نتفليكس» بعرض الفيلم السعودي «سطّار» في 24 أغسطس (تلفاز 11)
TT

«سطّار» من الحلبة السعوديّة إلى العالم... عبر «نتفليكس»

بدأت منصة «نتفليكس» بعرض الفيلم السعودي «سطّار» في 24 أغسطس (تلفاز 11)
بدأت منصة «نتفليكس» بعرض الفيلم السعودي «سطّار» في 24 أغسطس (تلفاز 11)

من الحلبة السينمائية السعودية طار المصارع «سطّار» ليحطّ على الحلبة العالميّة «نتفليكس»، فيصبح مادّةً ترفيهيّة متوفرة لمشاهدي المنصة حول العالم.

انطلق الفيلم السعودي «سطّار»: عودة المخمّس الأسطوري» من مهرجان البحر الأحمر في جدّة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم بدأ رحلته في صالات المملكة والخليج وبريطانيا مطلع العام الحالي، أما اليوم فهو يحلّ ضيفاً مرحَّباً به على «نتفليكس». فبموازاة تخصيص المنصة حملة ترويجيّة لفيلم التشويق الكوميدي على صفحات التواصل الاجتماعي، تمكّن «سطّار» من أن يحصد عدداً كبيراً من المشاهدات بعد ساعات على انطلاق بثّه يوم 24 أغسطس (آب).

أوسع من حدود الحلبة السعودية

هذه التجربة الشابة المتزامنة مع نهضة لافتة يشهدها القطاع السينمائي في المملكة لم تكن عابرة على شبّاك التذاكر السعودي. استطاع «سطّار» أن يحقق أعلى مبيعات في تاريخ السينما السعودية، فيما لم يكن قد مضى أسبوعان على انطلاق عرضه.

ومع بدء بثّه على «نتفليكس»، لن يكون من المستغرب أن تتّسع دائرة متابعيه الجغرافيّة لتتخطّى الحدود السعوديّة والخليجيّة. فصحيح أن قصة الفيلم وشخصياته طالعة من المجتمع السعودي، إلا أنّ ما يميّز «سطّار» هو سلاسة الحبكة وفحوى الرواية التي قد يجد أي مشاهدٍ، وأينما حلّ في العالم العربي والعالم، انعكاساً له فيها. ثم تأتي الكوميديا لتعزّز تلك السلاسة، من دون أن يطفح بها العمل السينمائي، فهي لا تذهب إلى حدّ المبالغة ولا تسرق من وهج عناصر الفيلم البنيويّة الأخرى.

يحاكي الفيلم كل مَن صدّقوا أحلامهم الكبيرة وتمسّكوا بها، بعد أن كانوا قد تناسَوها أو تعثّروا بجنونها. تجول كاميرات المخرج الكويتي عبد الله العراك في شوارع الرياض، وتدخل إلى منزل المصارع الحالم وخفيف الظلّ سعد «سطّار» وإلى مكان عمله في شركة تأمين سعوديّة، ثم تنزل إلى دهاليز المصارعة الحرّة تحت الأرض.

الأماكن سعوديّة، وكذلك اللهجة والمزاج العام والموسيقى، لكنّ تلك المحلّيّة لا تقف حاجزاً في وجه المعاني التي يمكن أن تجد لها صدىً في أي مجتمعٍ كان. ولعلّ أبرز العناصر المكوّنة لخلطة الفيلم السحريّة هي بساطته العفويّة والصادقة، والخالية من التكلّف والصخب الطامحَين إلى مقاييس هوليووديّة.

أصابت الجهة المنتجة «أفلام الشميسي»، وهي إحدى شركات «ستوديو تلفاز 11»، في رهانها على الطاقم الشبابي الذي حمل الفيلم على أكتافه؛ من ورشة كتّاب إلى ممثّلين وتقنيّين وموسيقيين.

«سعد» والحظّ العاثر

كان من الممكن أن يتربّى «سعد» على حبّ كرة القدم أو سباق السيارات كسائر الأولاد، لكنّ جدّه شاء أن يزرع فيه عشق المصارعة. عاش الجدّ ليشهد على حلمٍ يكبر في رأس حفيده وفي مخيّلته، ويصغر ضمن إمكانيّاته الجسديّة والحياتيّة.

سعد، الذي يؤدّي دوره ببراعة الممثل السعودي إبراهيم الحجّاج، محكومٌ بوظيفة لا يحبّ مديرها، وبحماةٍ مستقبليّة متطلّبة تعكّر صفوَ خطوبته ورومانسيّتها. لكنه كلّما واجهَ مشكلة خلال يوميّاته المُرهقة في العمل والعائلة، هرب من الواقع مسافراً في خياله إلى حلبة المصارعة حيث يجد نفسه دائماً المنتصر.

حتى عندما صمّم على الاقتراب خطوة من حلمه، متخذاً قرار المشاركة في تصفيات بطولة المصارعة الرسميّة، اصطدم سعد بواقع عدم جاهزيّته البدنيّة والرياضيّة. ثم وقع ما هو أسوأ، فتعرّض لحملة تنمّر على أدائه ووزنه الزائد، جعلت منه أضحوكة على وسائل التواصل الاجتماعي ووسط أهله وزملائه.

الملصق الرسمي لفيلم «سطّار» (تلفاز 11)

من سعد إلى «سطّار»

تتراكم العثرات على درب سعد، وتطوّقه السخرية والتنمّر من كل صوب، إلى أن يرنّ هاتف داعياً إيّاه إلى «طريق المجد». يسأله الصوت المموّه: «تبي تصير مصارع؟»، فلا يجد سعد سوى الـ«نعم» جواباً.

كماردٍ طالعٍ من الفانوس، يطلّ عبد العزيز الشهري بشخصيّة «علي هوجن» الفريدة بغرابتها وظُرفها. لا شيء فيه يوحي بأنه قادر على تحقيق الأماني. يدّعي أنه مدير أعمال أهمّ المصارعين، وبأنّه سيأخذ على عاتقه نثر الورود على درب سعد. غير أنّ غرفته خرابة، وصوره مع المصارعين مركّبة ومزيّفة، ومن الواضح أنه غارقٌ في مشاكل مادّية كبيرة.

لكن انتظروا حتى يصطحبكم إلى «الحفرة» أو العالم السفلي المتخفّي تحت ورشة للسيارات، وإلى مجتمعٍ موازٍ من المصارعين. في هذه الدائرة المشبوهة حيث تزدهر الرهانات غير الشرعية، يتحوّل سعد إلى «سطّار» ويخترع له «هوجن» هنداماً جديداً وقناعاً يخفي ملامح المصارع المهزوم الذي سخر منه الجميع.

عبد العزيز الشهري بدور هوجن- مدير أعمال سطّار (نتفليكس)

معنى كلمة «سطّار» هو «الكفّ المخمّس»، لكن بين سطّار المستحدث والقبضة الحديديّة سنواتٌ ضوئيّة تستدعي إخضاعه لتدريباتٍ قاسية على يد المصارع الباكستاني «عبد الخالق»، والذي يؤدّي دوره إبراهيم الخيرالله. يحمل عبد الخالق الاحتراف لسطّار، ومعه مفاجآتٍ كثيرة تأخذه إلى نهائيات بطولة «الحفرة» وأبعد...

انتصار الحبّ

رغم سيطرة «الآكشن» والتشويق والكوميديا، يفرد الفيلم مساحةً للرومانسيّة من خلال العلاقة التي تجمع سطّار بخطيبته «فلوة»، والتي تؤدّي دورها الممثلة السعوديّة الصاعدة شهد القفاري. تضفي هذه القصة اللطيفة رغم تعقيداتها إنسانيةً على الفيلم.

ترضخ فلوة لمشيئة أمّها رغم تعلّقها الشديد بخطيبها فتنفصل عنه، غير أنّ الحب ينتصر؛ وفي مشهدٍ مؤثّر يتردّد صوت الحبيبة في أذني سطّار وهو على الحلبة... «ما راح انساك يا حبيبي وادعمك من كل قلبي. الله يوفقك ونشوفك أكبر مصارع».

الممثلة شهد القفاري في تجربتها السينمائية الأولى بدور فلوة (إنستغرام)

«شيلة سطّار»

من أولى لقطات الفيلم، يتّضح أن التقنيات المستخدمة في تصويره هي على قدرٍ عالٍ من الحداثة والتطوّر، من دون أن يطغى هذا الأمر على البساطة التي تميّز الصورة. إضافةً إلى ذلك، يبدو واضحاً الجهدُ التدريبيّ الذي بُذل مع الممثلين، لا سيّما مع إبراهيم الحجّاج. فقد خضع الأخير وزملاؤه لدورةٍ تدريبيّة محترفة في المصارعة امتدّت 4 أشهر، على يد فريق سعوديّ متخصّص في تلك الرياضة.

في «سطّار» ليست الموسيقى التصويريّة عنصراً مكمّلاً، بل هي جزء أساسي من العمل السينمائي. خرج الفيلم بألبوم متكامل (Original Soundtrack) يضمّ 8 أغنيات تتنوّع ما بين الراب، والهيب هوب، والفولكلور السعودي ومن ضمنه الشيلات، إضافةً إلى النغمات الهنديّة والباكستانيّة. وتبقى «شيلة سطّار» علامة حماسيّة فارقة في الفيلم.


مقالات ذات صلة

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

وكأنّ سيناريو «بريدجرتون 4» كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended