فيروز... صباح... جورجينا... أيقونات بضيافة صفحة واحدة

المصمّم جو شلّيطا يكتب تاريخ لبنان بالموضة والجمال

فيروز وجورجينا رزق وصباح (حساب Lebanese Fashion History)
فيروز وجورجينا رزق وصباح (حساب Lebanese Fashion History)
TT

فيروز... صباح... جورجينا... أيقونات بضيافة صفحة واحدة

فيروز وجورجينا رزق وصباح (حساب Lebanese Fashion History)
فيروز وجورجينا رزق وصباح (حساب Lebanese Fashion History)

بالجسد، يُمضي جو شلّيطا يومياته في سنة 2023 أمّا فكراً وقلباً، فهو ابتكر لنفسه عالماً موازياً يعيش فيه. يغوص مصمّم الأزياء اللبناني في ستّينات القرن الماضي، ليجدَ ضالّته في مجدٍ غابر صنع ما يُعرف بلبنان «الزمن الجميل».

يستوقف محدّثَه ليشدّد على أنّ هذه العبارة التي بات اللبنانيون يردّدونها بحسرة، ليست مجرّد كلام. «مش بالحكي لبنان كان، لأ. لبنان عن جدّ كان، وهدفي أن أثبت ذلك بالوثائق والصور»، يقول شلّيطا بلهفة في حديث مع «الشرق الأوسط». منذ سنتين ونصف السنة، كرّس وقته وطاقته لإثبات ذاك القول بالفعل. يؤكّد أنه يقوم بذلك بداعي الشغف، وليس من أجل أي مردود مادّي.

يعيش جو شلّيطا وسط صور «الزمن الجميل» التي تشكّل مادّة صفحته Lebanese Fashion History (الشرق الأوسط)

تطريز ندوب المدينة

لا يرى في وطنه سوى وجهه الجميل. صحيح أن صفحته «تاريخ أزياء لبنان – Lebanese Fashion History» تأسست عقب تفجير مرفأ بيروت عام 2020، إلا أنها جاءت بمثابة خياطة لجراح المدينة وأهلها، وتطريز الندوب بخيوطٍ ملوّنة. «أمضيت حياتي منشغلاً بتحقيق حلمي بأن أصبح مصمم أزياء، لكن بعد التفجير شعرت بأنّ الأوان حان كي أردّ الجميل للبنان وإرثه. وبسلاح الموضة الذي أملك، ها أنا أقاتل من أجل تاريخنا وهويّتنا التي تعرّضت للاعتداء والتشويه».

من فيروز إلى صباح مروراً بجورجينا رزق لا تغفل الصفحة تفصيلاً عن خصوصية موضة لبنان (إنستغرام)

ينشر جو شلّيطا ما يصل إلى يدَيه من وثائق وصور حصريّة تعكس صورة لبنان الجميل، وتحديداً ضمن نطاق الأزياء. ليس المشاهير وحدهم نجوم الصفحة، بل تطلّ عبرها وجوه لا يذكر التاريخ أسماءها، لكنها صنعت التاريخ من دون أن تعرف، بأزيائها التقليديّة التي كانت تُعد عاديّة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وكأنه بذلك، يبثّ الحياة في أرواح أشخاصٍ ابتلعهم الزمن، وينفض الغبار عن صندوق الذكريات الثمينة.

يلفت إلى أنّ الحصول على الصور ليس بالمهمّة السهلة، وهو للغاية استثمر في الثقة التي نشأت مع متابعيه. «كان عليّ بناء علاقات مع أشخاص لا أعرفهم، وأن أجعلهم يأمنونني على أرشيفهم الخاص». ويضيف أنه يقوم بعملٍ بحثيّ ويزور شخصياً «خزائن الناس»، طالباً منهم المادّة القديمة كي تبصر النور من جديد.

يتأسف على أرشيف كبير خاص بالموضة اللبنانية قضى عليه الإهمال والحروب المتعاقبة، لكنه في المقابل يفرح بأنّ كل ما يَنشر يلقى أصداءً إيجابيّة لا سيّما في صفوف الجيل الصاعد المتلهّف إلى التعمّق في الهوية اللبنانية وفي تراثها المحسوس. «تكفيني تلك الرسائل المؤثّرة التي تَرِد خصوصاً من لبنانيي الاغتراب الذين يشكرونني على تعريفهم بتاريخ أزياء وطنهم، ويقولون لي إنهم فخورون بلبنانيتهم».

كليوبترا و«أرجوانيّ صور»

في سيناريو افتراضيّ ولو طُلب منه أن يؤلّف كتاب تاريخ لبنان، أو أن يضع منهاج مادّة التاريخ في المدارس على طريقته، يطلق عليه جو شلّيطا عنوان «لبنان... عاصمة الموضة العالمية منذ الحضارات القديمة». يعود بالزمن إلى الحقبة الفينيقيّة التي صدّرت اللون الأرجواني من أصداف الموركس في شاطئ صور إلى العالم، فارتدى يوليوس قيصر وكليوبترا وملوك إنجلترا «أرجوانيّ صور». ثم يتحدّث عن تصدير عطر الأرز والحرير من لبنان، وعن عروض أزياء عالميّة شهدتها بيروت، وعن مصمّمين عالميين فتحوا متاجرهم فيها.

مصمّم الأزياء ومؤسس صفحة «تاريخ أزياء لبنان» جو شلّيطا (الشرق الأوسط)

لا يكتفي شلّيطا بجمع الصور، بل يقوم بعملٍ استقصائي يقوده في بعض الأحيان إلى «أيقونات المرحلة الذهبيّة». جالسَ ملكة جمال لبنان والكون جورجينا رزق، كما التقى عارضات أزياء لبنان المؤسِّسات كأندريه عاقوري ومنى روس. وهو فتح قنواتٍ مع ورثة مشاهير تلك الحقبة. «هذه اللقاءات تؤثّر فيّ كثيراً. يمكن القول إنني مدمن على ذاك الزمن وأعيش في فقاعته، إلى درجة أنني حين ألتقي شخصيات تلك الفترة، أشعر وكأنني أعرفها منذ سنوات».

في صدارة مُلهماته، تقف رئيسة مهرجانات بعلبك الراحلة مي عريضة التي يصفها شلّيطا بـ«أيقونة الذوق والجمال اللبناني»، ويقف مذهولاً أمام «أسلوبها الفريد في الترويج للثقافة اللبنانية».

على خطى بريجيت

في سياق العمل الاستقصائي الذي يقوم به، يسعى شلّيطا إلى العثور على انعكاسٍ لصورة لبنان في عيون المشاهير الأجانب الذين زاروه. سار على خطى ملكة جمال أوروبا لعام 1964 الهولنديّة إيلي كوت، التي جرى انتخابها في كازينو لبنان. «معرفتي بها وتواصلي الدائم معها عبر الهاتف والصور، حوّل حدث الانتخاب الذي جرى منذ 60 عاماً إلى حقيقة ملموسة ومرئيّة».

على خطى بريجيت باردو مشى شلّيطا كذلك في بيروت، فعثر لها على أثر بين بقايا ملهى «Les Caves du Roy» الشهير.

بريجيت باردو وزوجها غونتر ساكس في ملهى Les Caves du Roy في بيروت عام 1967 (إنستغرام)

شكّلت سهرة الممثلة الفرنسية مع زوجها في Les Caves du Roy عام 1967، أحد الدوافع خلف تأسيس صفحة جديدة خاصة بالملهى على منصة «إنستغرام» من قبل شلّيطا. يقول إنه أصبح أكثر شغفاً بالمكان عندما علم بأنه وضع لبنان على خريطة السهر العالمية، وقد افتتح مؤسسه الفرنسي جان بروسبر غاي بارا فرعاً له في سان تروبيه.

لم يبقَ من الملهى التاريخيّ اليوم سوى حجارة وغبار، غير أنّ شلّيطا يصرّ على الاحتفاء بسنواته الذهبية وبالضيوف الذين سهروا فيه، مثل فرانك سيناترا وإديث بياف وجاك بريل وغيرهم.

من خلال أبحاثه ومحاولاته الوصول إلى روّاد المكان، تعرّف شلّيطا إلى مغنّي الملهى الإيطالي جو ديفيريو وزوجته. عثر كذلك على ابنة النجّار الذي صمّم مفروشات الملهى، وابن مسؤول الأمن فيه. زوّداه بصور وحكايات أخرجت Les Caves du Roy من ماضيه الغابر إلى عالم «السوشيال ميديا».

معرض وكتاب

لا يكشف جو شلّيطا عن كل ما يعثر عليه من صور ووثائق، فهو يترك «مفاجآت كبيرة» للكتاب الذي يعدّ. يقول إنه يأخذ الوقت اللازم في أبحاثه قبل النشر، لأنه لا يريد محتوى ناقصاً. وبالتوازي مع مشروع الكتاب، يستعدّ شلّيطا لمعرضٍ دائم من المفترض أن يُفتتح في بيروت عندما تصبح موادّه جاهزة. والفكرة تتمحور هنا حول إعادة إحياء الأزياء التقليديّة اللبنانية من خلال تصاميم ذات مستوى عالمي.

وبانتظار التمويل الذي لا يمكن أن تكتمل كل تلك المشاريع من دونه، يتواصل شلّيطا مع إحدى جامعات لبنان من أجل إدخال دروس خاصة عن تاريخ الموضة اللبنانية إلى منهاج تصميم الأزياء فيها.


مقالات ذات صلة

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

لمسات الموضة راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

نظارات موسم الشتاء... حماية وجمال

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026

«الأبيض السحابي» لون عام 2026 الرسمي... الدلالات والاتجاهات

تلعب الألوان دوراً أساسياً في عالم الموضة، فإلى جانب أنها من أسهل الطرق لتجديد الإطلالة، فإنها تظل ثابتة لفترة أطول من اتجاهات التصميم والأقمشة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
لمسات الموضة تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)

الغرة في عام 2026 من تفصيلة جمالية إلى تعبير شخصي

إذا كان الأبيض السحابي هو اللون الرسمي لعام 2026، فإن الغرة هي تسريحة الشعر التي لم تتزحزح عن مكانتها منذ سنوات، بعد أن أكدت مرونتها في تغيير إطلالة صاحبتها…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري  (أسبوع الأزياء المصرية)

أسبوع الموضة المصري ينسج خيوط الأناقة من تراثه

انتهى أسبوع الموضة المصري (Egypt Fashion Week) في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، مخلفاً وراءه أصداء طيبة لأسماء مصممين واعدين.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.


إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
TT

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم، مع الإعلان عن بيع السيارة عبر أحد معارض السيارات الخاصة، مع تداول معلومات كثيرة عن السيارة التي امتلكها الراحل في العقد الأخير من حياته.

ويعدّ الشيخ الشعراوي من أشهر الدعاة في مصر والوطن العربي، وهو من مواليد عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وشغل العديد من المناصب في الأزهر، وتولّى حقيبة وزارة الأوقاف المصرية في السبعينات، قبل أن يقرر التفرغ للدعوة وتقديم برنامج ديني في التلفزيون المصري.

وتوفي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد صراع مع المرض في 17 يونيو (حزيران) 1998، عن 87 عاماً، تاركاً إرثاً كبيراً من الكتب والحلقات المسجلة التي تتضمن خواطره حول القرآن الكريم.

محمد متولي الشعراوي (وزارة الأوقاف)

السيارة «المرسيدس» موديل 1989 تعد من الطرازات النادرة في السوق المصري بحسب تأكيدات صاحب المعرض الذي يقوم بعرضها للبيع مؤكداً أن مصر لم يدخلها من هذا الموديل سوى 10 سيارات فقط منها سيارة «إمام الدعاة»، وكونها في حالة جيدة بالنسبة للموديل ذاته يجعلها فرصة لهواة السيارات القديمة.

وقال كريم صبيحة مالك المعرض الذي يعرض السيارة لوسائل إعلام محلية أنهم اشتروا السيارة من تاجر سيارات اشتراها من الشيخ عبد الرحيم نجل الراحل؛ ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، مشيراً إلى أن عرض السيارة للبيع جاء لإتاحة الفرصة لمحبيه لاقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

وعرضت السيارة بسعر نحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.25 جنيه في البنوك) بوقت يؤكد فيه صاحب المعرض تلقيه مئات الاتصالات الهاتفية منذ الإعلان عن عرض السيارة للبيع، لافتاً إلى أن الرخصة لا تزال باسم نجل الشعراوي حتى الآن، وسيتأكد مشتري السيارة من هذا الأمر عند إتمام عملية البيع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عرض مقتنيات لمشاهير والإعلان عن بيعها من المشاهير، فبعد عرض مقتنيات مدير التصوير الراحل رمسيس مرزوق وبعض مقتينات الفنان الراحل نور الشريف في الأسواق وعبر مواقع التواصل، تبرز عملية بيع مقتنيات المشاهير، ومنها بطاقات الهوية أو جوازات السفر وغيرها من المقتنيات التي نشطت تحركات مجتمعية للحفاظ عليها.

وحظي الخبر بتفاعل «سوشيالي» لافت في مصر، وهو ما يرجعه خبير الإعلام العربي ومواقع التواصل، معتز نادي» إلى «مكانة الشيخ الشعراوي لدى عموم المصريين ومتابعتهم لخواطره، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مقتنيات المشاهير مع تباين التعليقات حول التعامل معها كسلعة للشراء، أو استغلال الاسم في البيع للحصول على أكبر قدر من المكاسب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام الذي حدث بالسيارة يدفع إلى التذكير بأهمية الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير في متحف مثلاً تتولى الأسرة مسؤوليته أو جهة ذات حيثية في الدولة تقدر قيمة إرث الراحل، لكن الأمر يصطدم بحق الأسرة في حرية تصرفها مع الملكية الخاصة التي بحوزتها لشخصية لها مكانة معنوية في نفوس محبيه من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد نادي أن «هذه الواقعة تفتح الباب للحديث بشكل أعمق حول الملف الخاص بالمشاهير ومقتنياتهم، وما يتطلبه الأمر من حل مناسب يوازن بين حماية المقتنيات للمشاهير كذاكرة تتعلق بتاريخهم دون مصادرة حق الملاك والورثة؛ للوصول إلى صيغة حاسمة وواضحة لا تصبح مجرد (تريند) عابر يتجدد، ويزداد التفاعل معه، ثم يختفي بمرور الوقت، كما ظهر في مرات سابقة»، على حد تعبيره.