ملحمة آل جاكوزي

قصة حوض السباحة الشهير بدأت بمرض طفل وانتهت باختلافات عائلية

عملية طلاء أحواض السباحة التي أكسبت عائلة جاكوزي الشهرة (ويتن ساباتيني - نيويورك تايمز)
عملية طلاء أحواض السباحة التي أكسبت عائلة جاكوزي الشهرة (ويتن ساباتيني - نيويورك تايمز)
TT

ملحمة آل جاكوزي

عملية طلاء أحواض السباحة التي أكسبت عائلة جاكوزي الشهرة (ويتن ساباتيني - نيويورك تايمز)
عملية طلاء أحواض السباحة التي أكسبت عائلة جاكوزي الشهرة (ويتن ساباتيني - نيويورك تايمز)

لم يكن كانديدو جاكوزي يطمح لتحويل اسمه الأخير إلى علامة تجارية عالمية، ولم يكن ينوي بناء مؤسسة تجارية كبرى، التي رغم أنها عادت على الأسرة بثروة كبرى، فإنها مزقت في الوقت ذاته أوصالها إرباً. كان كل ما سعى وراءه جاكوزي تخفيف الآلام الجسدية التي عاناها ابنه بأقصى ما يستطيع.

اليوم، أصبح الجاكوزي ـ حوض الاستحمام المتميز بفقاقيع المياه داخله والمعروف والمحبوب في شتى أرجاء العالم ـ جزءاً أساسياً من اليخوت والفنادق والشاليهات. ومع هذا، فإن التكنولوجيا القائمة وراء هذا الاختراع ابتكرها جاكوزي وفي ذهنه شخص واحد فقط: كينيث جاكوزي، ابنه الذي لم يكمل عامه الثاني، وكان يعاني من التهاب المفاصل الروماتويدي، بعد حالة شديدة من التهاب الحلق.

تبدأ هذه الإمبراطورية وتنتهي عند الأسرة ـ سبعة أشقاء، كان كانديدو السابع بينهم. وبدأت قبل تشخيص نجله عام 1943 بوقت طويل، وإن كان ذلك الحدث هو العامل الحافز الأكبر.

عملية طلاء أحواض السباحة التي أكسبت عائلة جاكوزي الشهرة (ويتن ساباتيني - نيويورك تايمز)

بداية القرن الـ20، كان آل جاكوزي عائلة ضخمة تعيش في كاسارسا، مجتمع زراعي في شمال إيطاليا. ترعرع أبناء الأسرة على قمة أحد التلال محاطين بكروم العنب. وحرصوا دوماً على العمل مبكراً، مرتدين أحذية خشبية، بينما يحفظون أحذيتهم المصنوعة يدوياً لحضور الاحتفال بقداس عيد الميلاد.

ورغم قلة المال في كثير من الأحيان، لطالما اعتمدت الأسرة على عمادين أساسيين: وهما الوالدان المتدينان بشدة: تيريزا، ربة منزل، وجيوفاني، وكان يعمل نجاراً. وتكونت الأسرة من سبعة أولاد وست فتيات. وبينما درس الأولاد كي يصبحوا مهندسين، تدربت الفتيات على العمل بمجال الحياكة.

ومع اجتياح موجات تغييرات كبرى أوروبا، وتصاعد طبول الحرب، وضع جيوفاني خطة لنقل أبنائه إلى الولايات المتحدة. وبالفعل، توجه الإخوة حيثما كان هناك عمل. وعمل البعض في المناطق الريفية في ولاية أيداهو، بينما توجه آخرون إلى كاليفورنيا المشمسة، حيث ستستقر العائلة بأكملها نهاية الأمر.

وقال باولو جاكوزي (54 عاماً)، حفيد فاليريانو جاكوزي، ثاني أكبر الأبناء الثلاثة عشر وأول من وصل إلى أميركا: «عملوا في حفر الخنادق، وبناء السكك الحديدية، وفعلوا كل ما بوسعهم لجني المال وإرساله إلى إيطاليا، مع السعي لاستقدام باقي أفراد الأسرة إلى أميركا».

وحدثت حركة الهجرة العائلية تدريجياً، وبدأت عام 1907 وانتهت عام 1920. وأضاف باولو: «جاءت الشقيقات في الموجة الثانية».

عمل الإخوة في بساتين البرتقال بكاليفورنيا، قبل أن يوحدوا صفوفهم واستغلال خلفيتهم باعتبارهم مهندسين ميكانيكيين في إنشاء متجر للآلات في بيركلي عام 1915 باسم «جاكوزي برذرز إنك».

رون باتيلو، كبير مهندسي مصنع جايسون إنترناشيونال: «لدينا 70 إلى 80 نموذجاً مختلفاً لأحواض الاستحمام» (ويتن ساباتيني - نيويورك تايمز)

وبعد فترة من الركود والديون، عاد الإخوة للعمل في الأرض. وعملوا على تطوير أنظمة الري للبساتين، وباعوا براءات الاختراع لشركات كبيرة، وبدأوا في تصنيع مستلزمات حمامات السباحة.

الانتقال إلى الماء جعلهم في وضع جيد للمغامرة باقتحام عالم العلاج المائي عندما مرض ابن كانديدو عام 1943.

بدت الصورة مظلمة، ولم يكن الأطباء متأكدين من أنه سيعيش بعد عامه الثامن. ومع أن الصبي كان نشيطاً وبصحة جيدة، أخبر الأطباء الأسرة أنه سيفقد ببطء قدرته على الحركة.

وجرب كانديدو وزوجته إينيز كل شيء، بما في ذلك جبيرة لكامل الجسم في محاولة لجعل أطرافه تنمو بشكل مستقيم، وحتى «علاج الذهب»، بمعنى حقن أملاح الذهب في الجسم.

إلا أن تجريبهم المعالجة المائية عن طريق خزان هوبارد في مستشفى هيريك في بيركلي، منحهم بصيص أمل.

أحدث هذا الشكل من العلاج المائي اختلافاً فورياً في رفاهية، لكن القيادة لمدة ساعة كانت بمثابة ضغط على الوالدين، ومؤلمة للطفل، الذي كان يتلوى من الألم خلال الرحلة.

وقال باولو طلبت الأم لدى عودتها للمنزل من زوجها إيجاد حل لعلاج الطفل داخل المنزل ـ وكان هذا ما فعله حقاً.

من هنا ولد «جيه ـ 300»، وهو عبارة عن مضخة صممها كانديدو، عملت على خلق دوامة من الماء الدافئ يمكن توصيلها بالحمام. وكان بإمكان كينيث التمدد داخلها بكامل جسده، بينما في خزان هوبارد كان يجلس منتصباً.

ومن هنا ولد الجاكوزي.

أحواض السباحة التي أكسبت عائلة جاكوزي الشهرة (ويتن ساباتيني - نيويورك تايمز)

بحلول الثمانينات، نال جهاز الجاكوزي اعترافاً عالمياً. وافتتحت الشركة مصانع في كندا والمكسيك والبرازيل وتشيلي وإيطاليا، وكذلك في الولايات المتحدة، واختارت لونوك في أركنساس مركزاً لها.

بحلول أواخر السبعينات، ضربت الانقسامات صفوف آل جاكوزي. بحلول ذلك الوقت، كان هناك 257 فرداً من أفراد العائلة مرتبطين بالشركة. ومع نمو الشركة، بدأوا في توظيف أشخاص من الخارج لشغل مناصب عليا بها، مما أدى إلى تغيير ديناميكية العمل الداخلية.

إلا أن الملحمة لم تكن خالية من «العيوب والأخطاء»، كما كتب والد باولو، ريمو، 87 عاماً، ابن فاليريانو، في سيرته الذاتية عام 2007 «الروح والرياح والمياه»، معترفاً أن «هناك بعض اللحظات المظلمة في تاريخ آل الجاكوزي عندما اتخذ عدد قليل من أفراد الأسرة معظم القرارات، وشعر الباقون بالتداعيات».

من جانبه، أصبح كانديدو ديكتاتورياً بشكل متزايد في أسلوب قيادته، طبقاً لما ورد بكتاب ريمو. وبدأ في عقد الصفقات دون علم إخوته، واتخذ قراراً بإنشاء شركة قابضة باسم «جاكبروس» في سويسرا عام 1959.

وباعوا الشركة مقابل 73 مليون دولار عام 1979 إلى شركة «والتر كيد أند كو»، وفقدوا مع ذلك حق استخدام اسم العائلة على جميع منتجات «سبا» المستقبلية. وكان روي جاكوزي، نجل شقيق كانديدو، جوزيف، الوحيد المتبقي من الشركة الأصلية.

بعد العمل لعامين مع الملاك الجدد، غادر ريمو وأسس عام 1982 شركة «جيسون إنترناشيونال»، في محاولة للعودة إلى الجانب العلاجي من اختراع الجاكوزي. وفي وقت لاحق، ترأس نجله باولو رئاسة الشركة لمدة ست سنوات حتى عام 2021.

وكتب ريمو في مذكراته: «في اعتقادي، جاكوزي شخص، وليس آلة. جاكوزي فرد من الأسرة».

كان نصف أفراد الأسرة قد أسسوا شركات لهم بقطاعات أخرى. وأخيراً، تم اتخاذ القرار ووافق عليه ريمو، ببيع كامل شركة «جيسون إنترناشيونال»، لكن جرى الإبقاء على أسهم بالشركة.

أما الطفل، كين، الذي كان بداية الملحمة بأسرها، فقد أدهش الأطباء بأن عاش لأبعد عن 8 سنوات بكثير، لكنه أصبح قعيداً على كرسي متحرك. وقد تزوج ونال درجة الماجستير بإدارة الأعمال وعمل ببعض الوقت في شركة عائلته في إيطاليا، وتوفي عام 2017 عن 75 عاماً.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» اليوم الأحد، بعد أن حصد ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

وتفوق الفيلم على منافسه الفيلم البريطاني «هامنت» الأكثر شعبية داخل البلاد، وفيلم الإثارة «سينرز» (الخطاة) الذي يحمل رقما قياسيا في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار، في الفئتين الرئيسيتين للحفل الذي حضره الأمير وليام والأميرة كيت كضيفي شرف.

وقال أندرسون «اقتبسنا عبارة من نينا سيمون في فيلمنا، وتقول: 'أعرف ما هي الحرية، هي انعدام الخوف'». وتابع «لذا فلنستمر في صناعة الأشياء دون خوف، إنها فكرة رائعة».

وفاز أندرسون بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، بينما تفوق شون بن على زميله في البطولة بينيشيو ديل تورو، من بين آخرين، ليفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد. وفاز الفيلم، الذي نال استحسان النقاد، بجائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، ليحصد ست جوائز في المجمل.

وفاز فيلم «سينرز»، الذي حصل على 16 ترشيحا لجوائز الأوسكار، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للكاتب والمخرج رايان كوجلر وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو وجائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية.

مفاجأة في فئة أفضل ممثل

جاءت المفاجأة الأكبر بفوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية جون ديفيدسون، الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، في فيلم «آي سووير» (أقسم)، متفوقا على تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وجيسي بليمونز.

وتسلم أرامايو الجائزة، وهي الثانية له في الحفل بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل صاعد، وهو يبكي وقال «لا أصدق ذلك على الإطلاق». وعند سؤاله قبل الحفل عما سيكون شعوره إذا فاز قال «بصراحة، لم أفكر بعد في الأمر ، أشعر فقط أنني محظوظ جدا لوجود اسمي ضمن هذه القائمة».

وفازت جيسي باكلي، التي كانت المرشحة الأوفر حظا، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت»، المقتبس عن رواية ماغي أوفاريل، ومالذين إخراج كلوي تشاو، الحائزة على جائزة الأوسكار. وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بريطاني، لكنه لم يفز بالجائزتين الرئيسيتين، ومنها جائزة أفضل فيلم، إذ كان يعتقد أن كونه فيلما بريطانيا سيكون عاملا مؤثرا في فوزه.

ومثل حفل توزيع الجوائز، الذي قدمه آلان كومينج، أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ اعتقال عم الأمير وليام، آندرو ماونتبتن-وندسور، يوم الخميس. وقدم الأمير وليام، الذي يشغل منصب رئيس الأكاديمية، جائزة زمالة بافتا إلى دونا لانغلي رئيسة استوديوهات «إن.بي.سي يونيفرسال».


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.