ألعاب الجوال... سرد أدبي وتاريخي مستلهَم من الثقافة السعودية

5 مشاريع فائزة تكشف عنها «مبادرة إثراء المحتوى العربي»

مبادرة إثراء المحتوى العربي أعلنت فوز 23 مشروعاً ثقافياً
مبادرة إثراء المحتوى العربي أعلنت فوز 23 مشروعاً ثقافياً
TT

ألعاب الجوال... سرد أدبي وتاريخي مستلهَم من الثقافة السعودية

مبادرة إثراء المحتوى العربي أعلنت فوز 23 مشروعاً ثقافياً
مبادرة إثراء المحتوى العربي أعلنت فوز 23 مشروعاً ثقافياً

لطالما ارتبطت المنتجات الثقافية بشكلها الكلاسيكي بعوالم الكتب والأفلام والفنون البصرية والأعمال المرئية والمسموعة، إلا أن ألعاب الجوال (الهاتف المحمول) من شأنها أن تكون هي الأخرى منتجات ثقافية، وهو ما بدا واضحاً في تصدر هذا المسار للمشاريع الفائزة في مبادرة إثراء المحتوى العربي، التي ينظمها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالشراكة مع الصندوق الثقافي، وتم كشف الستار عن نتائجها في الظهران مساء أمس (الأحد).

وحظيت 5 مشاريع من ألعاب الفيديو المتنقلة بدعم المبادرة، وجميعها ذات صبغة ثقافية مستلهَمة من عمق البيئة السعودية، ما بين روح الصحراء ونمط العادات والتقاليد ووثبة الطموح والنهضة المعيشة، بالنظر إلى أن عملية اللعب هي بمثابة وعاء لنقل الثقافة وشد انتباه حشود البشر الملتصقين بهواتفهم المحمولة. وللمستشار الثقافي لمركز «إثراء» طارق الخواجي إشارة مهمة ذكرها خلال الجلسة الحوارية المصاحبة للحفل، في أن اللغة العربية هي مرتكز هذه المشاريع؛ مما يعني أن من شأنها رفع حصة العربية في تطبيقات المتاجر الإلكترونية.

«صنعة جابر»... حيث يرتدي اللاعب عباءة ابن حيان

ومن المشاريع الفائزة لعبة «صنعة جابر» التي تمت تسميتها نسبة إلى العالم الكيميائي المسلم جابر بن حيان، والذي يعدّ من أوائل العلماء اهتماماً بعلم الكيمياء، كما أنه يصنّف من الرواد الذين حرصوا على تطور الكيمياء والعلوم التجريبية. وهذه اللعبة مستوحاة من تطبيقات تم طرحھا في بعض الألعاب، وتقوم على مبدأ وجود عناصر عدة في أماكن معينة، ويتم توجيهها عن طريق اللاعب بحيث تتم من خلاله التفاعلات الكيميائية، كما أن هناك عدداً معيناً من الخطوات التي يجب على اللاعب الالتزام بها أو بعدد أقل منها للفوز في المرحلة.

«تاجر من الصحراء»... ذكرى قوافل التجارة العربية

أما لعبة «تاجر من الصحراء»، فهي لعبة محاكاة متنقلة، حيث يتخيل اللاعب نفسه تاجر قوافل يسافر في شبه الجزيرة العربية خلال أوائل القرن العشرين ويشهد الأحداث الكبرى خلال ذلك الوقت، أثناء سفره عبر المدن الشهيرة ومزاولة التجارة مع السكان المحليين، بحيث تؤثر قرارات اللاعب على الاقتصاد المحلي للمدينة؛ مما يؤثر على عرض السلع والطلب عليها.

«المحققة دانة»... لعبة تحاكي مستقبل الرياض

وفي لعبة «المحققة دانة» وهي من أنواع الرواية المرئية، التي سيتم نشرها على «Apple App Store» و«Google Play Store» في العام المقبل (2024). وتدور اللعبة في عوالم الجريمة والإثارة النفسية؛ إذ تتناول أحداثها المستقبل في مدينة الرياض، وتحديداً في عام 2029، حيث تعمل المحققة دانة على حل القضايا وكشف الأسرار، ليتفاعل اللاعب مع مجموعة من الشخصيات في رحلة جمع الأدلة، ومقابلة الشهود، واستجواب المشتبه بهم، والقبض على المجرمين.

«عزومة»... لعبة الفرار من الكرم العربي

وفي قالب ساخر، تأتي لعبة «عزومة» وهي لعبة «2D» من أعلى إلى أسفل، تتضمن الحركة والتسلل، بحيث يمكن للاعب أن يهرب من الأشخاص الكرماء، وهدفه هو البقاء على قيد الحياة حتى آخر الليل، ويكون مجبراً على توخي الحذر أثناء التنقل والرد على المواقف الفوضوية المتلاحقة، على أن يكون قادراً على الركض حول المستوى واستخدام الأدوات المتوفرة في اللعبة لصعق الشخصيات غير القابلة للعب أو منع المسارات.

«فتيل»... ألغاز ثلاثية الأبعاد

أما لعبة «فتيل»، فهي لعبة ألغاز ثلاثية الأبعاد من المنظور العلوي، تحكي قصة محقق تم اختطافه من قِبل عصابة مجهولة، ويجب على المحقق حل الألغاز لإيجاد مخرج للهرب، و«فتيل» هي لعبة مجانية منشورة على منصة «غوغل بلاي» والـ«آب ستور»، وعدد مرات تحميلها تجاوز العشرة آلاف مرة، ونوعية الرسوميات المستخدمة في اللعبة هي «LowPoly»، وتتكون من غرف متصلة تروي أحداث القصة بحيث يمكن للاعب التنقل بينها؛ إذ إن نظام اللعب هو خطي قصصي وليس مراحل ومستويات.

أكثر من 900 مشروع ثقافي

وبلغ مجموع المشاريع الفائزة في الدورة الثانية من مبادرة إثراء المحتوى العربي 23 مشروعاً ثقافياً، كما بلغ عدد المتقدمين أكثر من 900 مشروع، بزيادة نحو 80 في المائة، مقارنة بالدورة الأولى من المبادرة التي تدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المعنية بإنتاج محتوى عربي مقروء أو مسموع أو مرئي، وتهدف إلى تطوير منتجات المحتوى الثقافي العربي وتمكين المواهب وتنشيط القطاع الثقافي في المملكة العربية السعودية، وذلك ضمن سبعة مسارات، وهي: الأفلام الوثائقية، والأدب، والترجمة، والمنصات الإلكترونية، والموسيقى، والتدوين الصوتي (البودكاست)، وألعاب الفيديو المتنقلة (ألعاب الجوال).

ومن الجدير بالذكر، أن مبادرة إثراء المحتوى العربي أطلقها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في عام 2020، وتهدف إلى توفير فرص متنوعة في القطاعات الثقافية والإبداعية بالمملكة، من خلال دعم وتمويل المنشآت السعودية الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في إنتاج محتوى عربي وتقديم دعم مالي وتسويقي ولوجيستي لها، حيث وصل عدد المشاركات في النسخة الأولى إلى 500 مشاركة، وتم اختيار 14 مشروعاً، أثمر عنها أكثر من 430 فرصة وظيفية، 6 منها مشاريع ناشئة، علاوة على 26 كتاباً و20 فيلماً وثائقياً، قدم خلالها المركز 15 مليون ريال لتمويل هذه المشاريع.


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
TT

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر، بعدما بات مدخنون يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد ازداد انتشار هذا البديل بين المدخنين بعدما قفز سعر السيجارة الواحدة من نحو شيقل (0.33 دولار) إلى ما يعادل أربعين ضعفاً، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية في القطاع الذي يعاني نقصاً حاداً في المواد الأساسية.

وفي أحد شوارع مدينة غزة، يخلط البائع المتجوّل أبو يحيى حلس أوراق الملوخية المجففة والمفتتة مع سائل النيكوتين داخل كيس صغير، قبل أن يرجّه للحصول على مادة خضراء تُلفّ كسجائر وتُباع للزبائن.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تُعدّ هذه بديلاً عن السجائر، إذ تتكون من أوراق الملوخية المُطعّمة بالنيكوتين، خلافاً للسجائر المصنوعة من التبغ»، مضيفاً أنّ الناس يلجأون إليها كخيار اضطراري في ظل غياب السجائر المستوردة وارتفاع أسعارها، رغم اعتقاده بأنها لا تُحدث التأثير ذاته.

بائعون فلسطينيون يبيعون السجائر المصنوعة من الملوخية (رويترز)

وتشهد شوارع المدينة ازدحاماً بالمارة والزبائن، فيما تنتشر بسطات لبيع هذه السجائر بين خيام النازحين وأكوام الركام التي خلّفتها الحرب.

ويقول بائع آخر، يدعى محمد حلس، إنّ «تدخين الناس لسجائر الملوخية ليس خياراً بل ضرورة بالنسبة لهم، لو توفرت السجائر لن نرى سجائر الملوخية».

غير أنّ هذا البديل نفسه لا يتوافر دائماً، سواء المنتج محلياً أو المستورد، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى القطاع. ولا تصلح للزراعة سوى نحو أربعة في المائة من الأراضي، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

مواد سامة؟

يثير تدخين هذه السجائر مخاوف متزايدة بشأن مخاطرها الصحية، في ظل غياب معلومات واضحة عن مكوّناتها.

ويقول وليد النعيزي: «تُصنع هذه السجائر من أعشاب مثل الملوخية وأوراق الخروع وأصناف أخرى، ولا نعلم ما إذا كانت سامة أم لا»، مضيفاً أنّ مواد سائلة مجهولة تُضاف إليها، «ولا نعرف إن كانت نيكوتين أو سموماً أو حتى مبيدات حشرية».

رجل فلسطيني يلفّ السجائر باستخدام أوراق الملوخية المجففة (رويترز)

ورغم هذه المخاوف، يؤكد أنّ كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين لتدخينها.

وقال أبو محمد صقر (47 عاماً): «أنا لا أستمتع بها لكنني أمسك سيجارة وأنفث دخاناً... ليس الوقت مناسباً للإقلاع عن التدخين في ظل ما نعيشه».

من جهتها، تقول نيفين سمير (53 عاماً) إنها غيّرت عاداتها، موضحة: «كنت أدخن علبة يومياً منذ عشرين عاماً، أما الآن فأدخن بضع سجائر من الملوخية».

وتضيف النازحة في خيمة في خان يونس: «طعمها ورائحتها سيئان، وأدخنها ربما للتنفيس عن الغضب أو لمجرد الإحساس المصاحب لفنجان قهوة سيئ المذاق أيضاً».

المدخنون باتوا يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها (رويترز)

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرقه، فيما قُتل ما لا يقل عن 784 فلسطينياً منذ سريانه، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل في القطاع.


شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
TT

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز، على مدى شهر في واشنطن، الصعوبات التي واجهوها جراء اتخاذهم هذا القرار، ولكن في مقابل اللحظات التي استمتعوا بها منقطعين عن العالم الرقمي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قررت هذه المجموعة التوقف عن استخدام منصة «غوغل مابس» للخرائط أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة.

يقول جاي ويست (29 عاماً): «كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل». ويوضح أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدماً هاتفاً قديم الطراز، كان يمسك هاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أنه «لا إشعارات عليه».

ويضيف، من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: «كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبُّل ذلك».

تجلس بجانبه ريتشل شولتز (35 سنة)، وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلّون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة) فأعادت استخدام الأقراص المُدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى، بما أنّ منصة «سبوتيفاي» غير متاحة عبر الهواتف القديمة.

وكان بوبي لوميس، الذي توقّف عن استخدام سماعات الرأس، يستمتع بتغريدات الطيور، خلال تنقُّله في الشارع. ويوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل.

وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدماً هاتفه من ست إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى تقريباً مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

كسر حلقة الإدمان

وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «يوغوف»، في العام الفائت، أنّ أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن «أنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، بينما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة.

وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك.

يؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضع أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويضيف أن دراساتٍ أولية؛ بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية «تستمر» مع الوقت.

يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج «شهر الانقطاع عن العالم الرقمي»، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين في إحدى الحانات: «أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية» لكسر حلقة الإدمان.

«لحظة حاسمة»

في هذا الإطار، تتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية و«واتساب» و«أوبر») مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعنيّ. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو (أيار) المقبل.

وشاركت كيندال شرو (23 سنة) في هذا البرنامج بواشنطن، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وباتت حالياً قادرة على التنقل في حيّها، دون الحاجة إلى «خرائط غوغل»، وتقول إنّ «إنستغرام» أصبح «من الماضي». وتَعدّ الشابة، التي أسست مجموعة مماثلة، أنّ «هناك نتائج بدأت تظهر» فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ بجامعة برينستون، عن «ظهور حركة فعلية» يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية خلال ستينات القرن الماضي.

وترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه بجامعة كورنيل، أننا «نمرّ بلحظة حاسمة»، وأنّ تأثير هذه «التقنيات الضارة» آخذ في التراجع، مضيفة: «إنّ جيل زد؛ أي المولودين منذ أواخر التسعينات، حريص جداً على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد».


تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
TT

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أفاد مجلس التدقيق والتفتيش في سيول بأن الحادث وقع أثناء قيام طائرتين طراز «إف-15 كيه» بمهمة جوية فوق مدينة دايغو بوسط البلاد.

ووفق المجلس، فإن أحد الطيارين كان يرغب في توثيق رحلته الأخيرة مع وحدته العسكرية، في ممارسة وُصفت بأنها كانت «منتشرة على نطاق واسع بين الطيارين في ذلك الوقت». وقد أعلن نيته مسبقاً في اجتماع قبل الإقلاع.

وقد كان الطيار يقود الطائرة المرافقة، ويتبع الطائرة الرئيسية خلال المهمة. وأثناء عودتهما إلى القاعدة، بدأ التقاط صور بهاتفه الشخصي. وعندما لاحظ قائد الطائرة الرئيسية ذلك، طلب من طيار آخر على متن طائرته تصوير الطائرة المرافقة. وأثناء ذلك، قام الطيار المرافق بمناورة مفاجئة للاقتراب، وتحسين زاوية التصوير، ما أدى إلى اقتراب خطير انتهى بالتصادم.

ورغم نجاة الطيارين دون إصابات، فقد لحقت أضرار بالطائرتين كلفت الجيش 880 مليون وون (596 ألف دولار أميركي) لإصلاحها.

وأقر طيار الطائرة المرافقة، والذي ترك الخدمة العسكرية لاحقاً، بأن مناورته المفاجئة تسببت في الواقعة، لكنه دافع عن نفسه بأن الطيار الآخر «وافق ضمنياً» على ذلك لعلمه بعملية التصوير.

وفيما حاول سلاح الجو تحميله كامل تكلفة الأضرار، قرر مجلس التدقيق والتفتيش إلزامه بدفع عُشر المبلغ فقط، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم تنظيم استخدام الكاميرات الشخصية بشكل كافٍ.