لعبة «أسترو بوت»: تفوق في متعة اللعب للجميع

مراحل متنوعة وقدرات متجددة برسومات وصوتيات مبهرة... و«شخصيات تاريخية» من أفضل الألعاب الإلكترونية.

اللعبة تقدم متعة لعب مبهرة عبر مجرات وكواكب خيالية
اللعبة تقدم متعة لعب مبهرة عبر مجرات وكواكب خيالية
TT

لعبة «أسترو بوت»: تفوق في متعة اللعب للجميع

اللعبة تقدم متعة لعب مبهرة عبر مجرات وكواكب خيالية
اللعبة تقدم متعة لعب مبهرة عبر مجرات وكواكب خيالية

لماذا نلعب الألعاب الإلكترونية؟ الجواب ببساطة: للحصول على المتعة الفردية أو الجماعية مع الآخرين، وهذا هو جوهر تطوير الألعاب الإلكترونية. إلا إن كثيراً من الألعاب وقع في فخ تقديم محتوى متشابه، والتركيز على بيع عناصر مختلفة في عالم اللعبة، للحصول على مردود مادي، مما جعل كثيراً من الألعاب تبدو مكررة؛ سواء أكانت ألعاب الرياضة السنوية، أم القتال والتصويب الحربي، أم سباقات السيارات، أم محاكاة المغامرات في المدن الضخمة... وغيرها.

وتقدم لعبة «أسترو بوت (Astro Bot)» كل ما أعجب اللاعبين في الإصدارات السابقة، ولكن على نطاق أوسع وبأفكار مبتكرة، مع التركيز على تقديم المتعة السريعة، بدلاً من الغوص في جلسات لعب مطولة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر هنا ملخص التجربة:

قصة طريفة

تدور قصة اللعبة الطريفة حول شخصية «أسترو بوت» الذي يستخدم جهاز «بلايستيشن5» عملاقاً على أنه مركبة للسفر الفضائي بصحبة شخصيات كثيرة، لتتعرض المركبة لهجمات من مخلوقات فضائية سرقوا داراتها الإلكترونية الرئيسية وجعلوها تتعطل وتهبط على كوكب قريب. ويجب على «أسترو بوت» قتال المخلوقات الفضائية المختلفة عبر مجرات عدة تحتوي كثيراً من الكواكب ذات المخاطر المتعددة، ولكنها ممتعة بشكل كبير. وخلال بحثه عن تلك الدارات، يعثر «أسترو بوت» على الأصدقاء الذين فقدهم خلال تحطم المركبة، ويجب عليه تحريرهم (يبلغ عددهم 300).

تضم اللعبة شخصيات مقتبسة من تاريخ أفضل الألعاب الإلكترونية

الأمر اللطيف هو أن كثيراً من تلك الشخصيات مأخوذ من شخصيات تاريخية في ألعاب الـ«بلايستيشن» وألعاب أخرى مشهورة، وتشمل 173 شخصية، مثل: Ratchet & Clank Ghost of Tsushima وDeath Stranding وDays Gone وHorizon وThe Last Guardian وUncharted وInfamous وThe Last of Us وKnack وBeyond: Two Souls وMetal Gear وGhosts ‘n Goblins وShadow of the Colossus وKillzone وSly Cooper وJak and Daxter وIco وSilent Hill وOnimusha وApe Escape وResident Evil وCastlevania وTomb Raider وStreet Fighter وTekken وRidge Racer وOkami وSpyro the Dragon... وكثير غيرها. ومن الواضح أن اللعبة تحتفل بتاريخ ألعاب الـ«بلايستيشن» والألعاب المشهورة على بعض الأجهزة الأخرى التي صنعت الذكريات الجميلة لكثير من أجيال اللاعبين.

مزايا لعب ممتعة

تستخدم اللعبة 3 أزرار للتفاعل مع بيئة اللعب؛ بهدف تبسيط التحكم في الشخصية، حيث يوجد زر للقفز، وثانٍ لتنفيذ الضربات، وثالث لتفعيل قدرات خاصة يعثر عليها «أسترو بوت» عبر المراحل، مثل الطيران إلى الأعلى لارتفاعات شاهقة، أو إبطاء الزمن، أو نفخ جسد الشخصية للتحليق بكل سهولة، أو السباحة بسرعة تحت سطح المياه، أو وضع قفازات قوية لتحطيم الحواجز... وكثير غيرها من القدرات المبتكرة.

ولن يضيع اللاعب في عالم مفتوح يزيد من ساعات اللعب بشكل ممل في بعض الأحيان (كما هي الحال في كثير من الألعاب الأخرى)، حيث ستأخذه اللعبة عبر 6 مجرات عوالم، تحتوي 50 كوكباً تقدم 80 مرحلة، ويجب إكمال مرحلة كل كوكب للانتقال إلى التالية، مع تقديم بعض المراحل الإضافية في كل عالم، التي يمكن استكشافها وإنقاذ مزيد من الشخصيات فيها. وفي حال خسر اللاعب في مرحلة ما، فستعيده اللعبة قليلاً إلى الخلف دون أن يشعر بالملل، ودون وجود أي حد لعدد مرات معاودة المحاولة.

اللعبة تحتوي مراحل ممتعة ومتنوعة

ولدى إكمال مجرة ما والحصول على القطع المفقودة لجهاز الـ«بلايستيشن5» الضخم، سيعود «أسترو بوت» إلى كوكب مركزي فيه الجهاز ويضيف القطع الناقصة إليه، وستتنقل الشخصيات التي عثر عليها اللاعب في ذلك الكوكب الخاص وتتجول فيه وتساعد «أسترو بوت» في الوصول إلى أماكن مختلفة بالكوكب للبحث عن المجرة الجديدة التالية واستكشافها. هذا؛ ويمكن استخدام قطع نقدية لطلب المساعدة من عصفور أزرق خاص يدل اللاعب على الشخصيات والألغاز المخفية في المراحل، ولكن بعد إكمال المرحلة ومعاودة اللعب بها.

حقائق

معلومات عن اللعبة

الشركة المبرمجة: «تيم أسوبي (Team Asobi www.TeamAsobi.com)».

الشركة الناشرة: «سوني إنترآكتيف إنترتينمنت (Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com)».

نوع اللعبة: «منصات (Platforms)».

أجهزة اللعب: «بلايستيشن5».

تاريخ الإطلاق: سبتمبر (أيلول) 2024.

تصنيف «مجلس البرامج الترفيهية ESRB»: للجميع أكبر من 10 أعوام (E10 Plus).

دعم للعب الجماعي: لا

إيقاع لعب ممتع

إيقاع اللعب ممتع، فطول المراحل مناسب لجلسات لعب سريعة يستغرق بعضها 5 دقائق، ويمتد البعض الآخر إلى أكثر من ذلك، خصوصاً إذا أراد اللاعب اكتشاف الأسرار المخفية في عالم اللعبة التي تحتوي شخصيات مهمة أو عناصر مختلفة يمكن جمعها في عالم اللعبة. ويمكن إكمال اللعبة في نحو 15 ساعة، وهناك مزيد في حال أراد اللاعب العثور على كل شخصية وعلى قطع مخفية في المجرات أو إكمال مراحل التحدي.

ويمكن القول إن «أسترو بوت» تشكل نقطة تحول لهيمنة «نينتندو» على هذه الفئة من الألعاب، حيث استطاع فريق العمل تقديم متعة كبيرة وابتكارات كثيرة تشد انتباه جميع فئات اللاعبين، بعدد مبرمجين صغير نسبياً، وبميزانية معتدلة، وفي زمن تطوير قياسي. وننصح بشدة بتجربة اللعبة لمحبي ألعاب المنصات، مثل «ماريو» و«Ratchet & Clank» و«Banjo Kazooie»... وغيرها.

مراحل التحدي

وقبل الدخول إلى أي كوكب، ستعرض اللعبة معلومات حول عدد الشخصيات الموجودة في ذلك الكوكب، والعناصر التي يمكن جمعها، وحتى إذا ما كان ذلك الكوكب يحتوي مخرجاً سرياً يأخذ اللاعب إلى بُعد آخر فيه مراحل التحدي الخاصة. ولدى تجربة تلك المراحل، يمكن القول إنها صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، وتتطلب استخدام مهارات عدة في آن معاً، وتحكماً دقيقاً في الشخصية، وبعض الصبر. وقد يتطلب بعض المراحل أكثر من 20 دقيقة لإكمالها، ولكن المتعة تكمن في أن سرعة العودة إلى المرحلة بعد الخسارة سريعة جداً، وسيشعر اللاعب بأنه يجب عليه تطوير نفسه قليلاً لتجاوز التحدي الذي يواجهه، وسيتجاوزه بعد بضع محاولات.

يذكر أن الشركة كشفت عن أنها ستطلق تحديثاً مجانياً للعبة يقدم 5 مراحل سباقات سرعة جديدة للتنافس بين اللاعبين مع مجموعة من الشخصيات الجديدة في خريف هذا العام.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة مبسطة، لكنها مبهرة في الوقت نفسه؛ سواء أكانت بيئة اللعب هي المحيطات، أم الغابات والجبال والنيران، أم قصور الأشباح، أم السفن الحربية، أم الفضاء... وغيرها. وينبض كل جزء من عالم اللعبة بالحياة، مثل المخلوقات المختلفة، وأوراق الأشجار، والحشرات والزواحف غير الضارة التي تسير على الجبال وجدران المباني الأثرية، والطيور والأسماك... وغيرها. وتدعم اللعبة 31 لغة، من بينها العربية بترجمة كاملة للقوائم والنصوص.

وتتناسب الموسيقى مع إيقاع اللعب، فهي سريعة وحماسية في مراحل قتال الأعداء أو المراحل الصعبة، وتصبح أكثر هدوءاً في مراحل الغوص مع الأسماك والتحليق في الفضاء، إلى جانب تقديم موسيقى شرقية بعض الشيء في بعض المراحل التي تحتوي مارداً يخرج من مصباح سحري، وكذلك تقديم تنوع موسيقي يمتد عبر موسيقى الـ«جاز» والـ«روك»... وغير ذلك.

يذكر أن اللعبة تحاكي موسيقى بعض الألعاب المشهورة في مراحل مقتبسة من تلك الألعاب.

رسومات وصوتيات اللعبة مبهرة... وتقدّم تحكّماً دقيقاً يزيد من مستويات الانغماس

التحكم في الشخصية سلس جداً، وهي تستجيب للأوامر بدقة، وتسمح بإجراء المناورات لقتال الأعداء، والتنقل في عالم اللعبة بشكل سهل جداً. ويمكن النفخ في ميكروفون أداة التحكم لتحريك بعض الأوراق التي تخفي عناصر أسفلها، أو لتحريك محرك يعتمد على وجود تيار هوائي، إلى جانب تقديم مقاومة للأزرار الخلفية في بعض الحالات. كما تقدم أداة التحكم مؤثرات صوتية مباشرة من السماعة المدمجة فيها لزيادة مستويات الانغماس، مثل صوت الرياح، والأجراس التي تتحرك... وغيرهما.


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».