كواليس ولادة نشيد ماجدة الرومي البيروتي

المخرج شربل يوسف يشارك «الشرق الأوسط» مسار الرحلة

ماجدة الرومي وشربل يوسف جعلا من قصيدة نزار قباني نشيداً (صور المخرج)
ماجدة الرومي وشربل يوسف جعلا من قصيدة نزار قباني نشيداً (صور المخرج)
TT

كواليس ولادة نشيد ماجدة الرومي البيروتي

ماجدة الرومي وشربل يوسف جعلا من قصيدة نزار قباني نشيداً (صور المخرج)
ماجدة الرومي وشربل يوسف جعلا من قصيدة نزار قباني نشيداً (صور المخرج)

قبل نحو 6 سنوات، صوَّر شربل يوسف حلقة أشبه بوثائقي يُظهِر ماجدة الرومي خارج كلاسيكية المقابلات وغناء المسارح، عرضتها «إم تي في»، ففتح التعاون المجال لثقة راحت تتعمّق. كان العالم لا يزال ينفض أهوال «الكوفيد» حين أدار المخرج اللبناني حفلها الكبير في «قصر القبة» بمصر. انفجار مرفأ المدينة حمَّلها إحساساً بمسؤوليتها حيال الموجوعين، فشكّلت قصيدة «عندما ترجع بيروت»، بعد 3 سنوات على الفاجعة، محاكاة لتمادي التخبّط اللبناني.

يوسف مخرج برامج تلفزيونية بين السعودية والإمارات ولبنان، له لمسته على إعلانات وفيديو كليبات، توّجها بجهد مشترك مع الرومي لإخراج قصيدة نزار قباني البيروتية بصورة تليق. يخبر «الشرق الأوسط» حكاية فكرة بدأت برؤية موجَّهة نحو إعلان الخراب وانتهت بشعاع نور يعبُر الظلمة.

اجتاحته أفكار تمثّل انعكاساً للمدينة المنكوبة وأحزان شوارعها، إلى أن طرأ تأجيل للمشروع بأسره. يقول: «مرّ وقت، وعدنا للحديث مجدداً عن تصوير الأغنية. بعد زمن، تتّخذ الرؤية شكلاً آخر. لا تعود الصورة مقتصرة على الحدث بتأويلاته الأولى. يذهب العقل باتجاه معاينة الواقع من مسافة. تأجيل المشروع جعلني أخرج بأفكار تتجاوز المرفأ القتيل. رأيتُ الإنسان بأشكال موته المتعدّدة، لا الموت الضخم جراء الانفجار فحسب. الهجرة الجماعية، وصراع الإحباط والأمل، وثنائية الأبيض والأسود؛ كثّفت الفكرة وأخرجتها بهذه النتيجة».

ماجدة الرومي وشربل يوسف (صور المخرج)

أرادت ماجدة الرومي رفع الغناء إلى مرتبة التحية للأرواح المهدورة. ردَّ شربل يوسف بأنّ الضحايا يتساقطون في كلّ الاستحقاقات، وليكن الكليب أيضاً محاكاة لجلجلة الشعب على طريق خلاصه. دارت بينهما نقاشات طويلة، بحضور شقيقها عوض الرومي، الحريص على مكانتها. يروي عن ماجدة أنها «لديها رؤية وأفكارها تصيب. إن أبدت رأيها، أمكن الاستفادة من هذا الرأي». في مايو (أيار) الماضي، وُضعت الأمور في نصابها، ليبدأ التصوير في يناير (كانون الثاني) من هذا العام. مسار أوصل إلى النهاية المرجوَّة.

ماجدة الرومي وشربل يوسف يتشاركان حكاية لبنان وآلام إنسانه (صور المخرج)

صدر الفيديو كليب عشية الذكرى الثالثة لاغتيال الميناء، وكلاهما راضٍ عن النتيجة. يكشف شربل يوسف أنّ فكرة التصوير في مقرّ «جامعة الدول العربية» تعود لعوض وماجدة الرومي، وبقية الأفكار وُلدت بالنقاش. ألحق العمل الطويل ضغوطاً هائلة به، لا يجد من المبالغة القول إنها فاقت الضغوط الملقاة على الفنانة المُثقلة بالألم على المدينة: «قلتُ لماجدة وعوض، أنتما لم تعتادا على الفشل. بالنسبة إليّ، إنني أمام امتحان أن أقدّم إضافة، لا أن أؤدّي دوري فحسب. لم أرد عطاء (عالقد). أردته أبعد مما يُنتَظر مني». رفَع المستوى، وكان له ما أراد.

ماجدة الرومي بين شربل يوسف وعوض الرومي في «جامعة الدول العربية» (صور المخرج)

يحضر الأسى بسيطرته على مشهدية المدينة وإنسانها التائه بين المصائر. في الكليب، تُحاط ماجدة الرومي بأوركسترا ضخمة وسط توقّف الوقت واتّشاح نساء بالسواد. ذلك كلّه، مفتوح على الأمل. فالغناء بارتداء الأسود، يعانق الغناء بارتداء الأبيض، كما يتبدّل لون الطيور ويجري التلاعب بتدرّجات الضوء. ورق الشجر الأصفر يتساقط، معلناً خريف أعمار سوف تُفنى على مذبح العدالة. ماجدة الرومي بكاميرا شربل يوسف (منتجة منفذة ماريان كترا)، تقدّم لبيروت نشيد رجاء. شعر نزار قباني ولحن يحيى الحسن، مع موسيقى ميشال فاضل الأوركسترالية وموسيقى حسن يحيى المعوش الشرقية؛ في تواطؤ على الجمال وإن نَزَف.

يوارب المشهد الأخير ويعلن فتح المجال للتأويل وفق الحالة النفسية، وذلك بتجسيد المهرِّج الواقف أمام بحر المرفأ، الاحتمالَيْن: الرحيل أو البقاء. فالباخرة من بعيد، لم تحسم أمرها لناحية وُجهتها، ولم يتبيّن إنْ هي آتية أم مُغادِرة. يعلّق يوسف على هذه الرمزية: «أردنا نهاية ضبابية مفتوحة على أكثر من مصير. لعبة الإسقاطات مُتعمَّدة، تعود إلى كل لبناني يقرّر كتابة قدره بيده».

نسأله إلى أي حدّ منحته ماجدة الرومي حرّية وتبنّت رؤيته الإخراجية؟ يجيب: «هي حين تثق، تُشعر الآخر بحجم الثقة. لدي رؤيتي وتشاركتُ رؤيتها. تملك قدرة على التدخّل الصائب، ونوعها لا يُزعج. تُمرّر رأيها بخفر».

فريق عمل فيديو كليب ماجدة الرومي «عندما ترجع بيروت» (صور المخرج)

يذكُر النقاشات الأولى حين ألحّت على الأمل: «قالت لي، أريد فتح باب للفرح. لا أريده أن يغادر، فاللبنانيون يستحقون الحياة. كان ذلك في فترة تقاطعت فيها الجائحة مع الانفجار، ليخلّف تقاطعهما غيمة سوداء تُعمي البصيرة. أجبتها: لا أرى أفراحاً ولا أجد أملاً. أصرَّت. مرَّ وقت، وبدأت الأحوال تتحسّن. رحنا نشعر أنه رغم كذبة أننا بخير، ثمة بارقة. لذا، تعمّدتُ إظهار شمس مكبوتة في فترة بعد الظهر. لم تكن شمس بيروت في الكليب ساطعة تماماً. خيوط الضوء هذه تمثّل أملنا المستتر».

يُعرَف شربل يوسف في إخراج البرامج والإعلانات بين الرياض ودبي، أكثر مما يُعرف في كليبات الفنانين، لتعمّده الانتقائية. وبينما يصوّر مشروعين في المملكة يُرجئ الحديث عنهما، إلى مشاريع بين دبي وأبوظبي، يتحدّث عن خفْض التوقعات لدى سؤاله عن فرص ينتظرها بعد نجاح الكليب: «بيَّن العمل مهارة عرّفت الآخرين إلى حجم إمكاناتي. أخطط، لكني لا أرفع توقعاتي. أفعل ما علي وأنتظر. لستُ ممن يقدّمون قطعة شوكولاته لينتظروا سيارة في المقابل».


مقالات ذات صلة

ورقة بخط يد «العندليب» تكشف كواليس جديدة من فترة مرضه

يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»)

ورقة بخط يد «العندليب» تكشف كواليس جديدة من فترة مرضه

كشفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، عن «ورقة بخط يده» لأول مرة، بالتزامن مع قرب ذكرى رحيله الـ49، التي توافق 30 مارس.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أعضاء فريق «BTS» يجتمعون من جديد والانطلاقة حفلٌ ضخم في سيول (رويترز)

انتهت الخدمة العسكرية... عودة مدويَّة لـ«BTS» مع حفل ضخم وألبوم جديد

الفريق الكوريّ الجنوبي يضيء ليل سيول في حفلٍ حضره الآلاف وشاهده الملايين على «نتفليكس»، احتفاءً بعودة «BTS» بعد 4 أعوام من الغياب بداعي الخدمة العسكرية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)

ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

لفت الظهور «السوشيالي» المفاجئ للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب رفقة ابنتها «هنا»، عبر فيديو بأول أيام عيد الفطر الأنظار أخيراً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق عروض متنوعة قدمتها فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)

«فرقة رضا» تسدل الستار على احتفالات ليالي رمضان بمصر

بعروضها الشهيرة مثل «الأقصر بلدنا» و«الحجالة» و«الكرنبة» و«النوبة» ورقصة التنورة، اختتمت فرقة رضا للفنون الشعبية ليالي «هل هلالك».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)

هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

أعلنت نقابة «الموسيقيين» المصرية في بيان صحافي، الخميس، تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر خلال الأيام الماضية بعد تلقيه رعاية طبية دقيقة على يد أطباء مختصين.

داليا ماهر (القاهرة)

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
TT

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة، وقالت في بيان لها، الثلاثاء: «نظراً للأحوال الجوية غير المستقرة التي من المتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بداية من الغد الأربعاء، وجّه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بمنح جميع المدارس على مستوى الجمهورية، إجازة خلال يومي الأربعاء والخميس، على أن تكون الإجازة للطلاب والمعلمين والعاملين بالمدارس كافة، وذلك بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل على حماية الطلاب من التعرض لأي مخاطر نتيجة سوء الأحوال الجوية».

وبينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر حالة من استقرار الأحوال الجوية يوم الثلاثاء، حذرت في المقابل من «حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء يوم الأربعاء 25 مارس (آذار) الحالي، وقد تمتد إلى يوم الخميس، تتضمن فرص أمطار غزيرة ورعدية أحياناً على بعض المناطق بمصر، قد يصاحبها فرص تساقط حبات البرد، إلى جانب احتمالات لرياح شديدة، وتجميع الأمطار في بعض المناطق».

إلى ذلك وجّه وزير التعليم العالي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة بتعليق الدراسة حضورياً بالجامعات والمعاهد واستمرارها بنظام التعليم الأونلاين يومي الأربعاء والخميس؛ نظراً لتوقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية، وفقاً لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

واستثنى من ذلك الأطقم الطبية، وأفراد الأمن الجامعي، والعاملين بإدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكذا من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وذلك وفقاً لما يقرره رؤساء الجامعات بما يضمن حسن إدارة الموقف داخل كل جامعة وكلية ومعهد، وفق بيان للوزارة الثلاثاء.

تكاثر السحب المتوسطة والمنخفضة على مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

فيما أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، رفع درجة الجاهزية والاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس يومي الأربعاء والخميس، وربط غرف العمليات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ بالوزارة؛ لمواجهة حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وتقلبات الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس؛ وفقاً للتحذيرات والتقارير الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية التي أشارت إلى وجود احتمالات لسقوط أمطار متوسطة وغزيرة ورعدية، وقد تصل إلى السيول مع نشاط للرياح على البلاد.

ويؤكد المتخصص في علوم الطقس والمناخ، جمال سيد، أن تقارير الأرصاد الجوية تشير إلى طقس غير مستقر مع فرص للرياح الشديدة وسقوط الأمطار، ومن ثم جاءت قرارات تعليق الدراسة حضورياً أمراً ملائماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تمر بمرحلة تقلبات جوية حتى أن درجة الحرارة في طنطا تصل غداً إلى 13 درجة، وهو ما لم يحدث في ذروة الشتاء»، وبالرغم من حديثه عن إمكانية تجمع مياه السيول في بعض المناطق بسبب الأمطار المتوقعة، فإنه في الوقت نفسه استبعد أن تكون هذه الموجة مشابهة لما تعرضت له مصر عام 2020 فيما عرف بـ«عاصفة التنين»، وقال إن «المؤشرات أقل مما حدث سابقاً، والأحوال الجوية غير المستقرة ستشمل بعض محافظات الوجه البحري والقاهرة، لكن في محافظات الصعيد قد يقتصر الأمر على رياح نشطة مثيرة للرمال والأتربة بهبات تصل إلى 60 أو 70 كيلو متراً في الساعة، وفي كل الأحوال فإن الإجراءات الاستثنائية مثل الإجازات هي الأكثر أماناً في هذه الحالات».


إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

في خطوة ثقافية تستهدف حفظ الإرث الفني البصري اليمني وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، أعلنت دار «عناوين بوكس» للنشر والترجمة قرب إطلاق مشروعها الرقمي الجديد «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين».

ويُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، وذلك ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية، وإثراء المكتبة الرقمية العربية في مجال الفنون البصرية. ويأتي إطلاقه بعد أيام من تدشين «دليل الأدباء والكتاب اليمنيين المعاصرين»، الذي يسعى إلى توثيق سير الأدباء وأعمالهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ضمن مشروع رقمي متكامل لإنشاء منصات متخصصة في التوثيق الثقافي اليمني.

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

وأوضح صالح البيضاني، مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس»، أن المنصة الجديدة تندرج ضمن مشروع ثقافي رقمي تعمل عليه الدار لإطلاق مبادرات توثيقية تُعنى بالأدب والفنون والمعرفة اليمنية، مشيراً إلى أن الفنون البصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لليمن.

وأضاف أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق الفنانين وأعمالهم يمثل خطوة مهمة في حفظ هذا الإرث والتعريف به على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن الدليل يهدف إلى تقديم الفنان اليمني بصورة احترافية، وبناء قاعدة بيانات فنية يمكن للباحثين والمهتمين ومقتني الأعمال الفنية الرجوع إليها، إلى جانب تسهيل التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

ويهدف «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين» إلى بناء قاعدة بيانات موثقة للفنون البصرية في اليمن، من خلال تقديم ملفات تعريفية احترافية لفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات، تتضمن سيرهم الذاتية وأعمالهم ومعارضهم وإنجازاتهم. كما يوفر الموقع دعماً كاملاً للغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز حضور الفن اليمني على المستوى الدولي.

صالح البيضاني مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس» (الشرق الأوسط)

ويغطي الدليل طيفاً واسعاً من مجالات الفنون البصرية، تشمل الفن التشكيلي، والرسم، والنحت، والتصميم الجرافيكي، والفن الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والوثائقي والصحافي، والخط العربي، والكولاج، والخزف، والجداريات، والفن المفاهيمي. كما يتيح تصفحاً متقدماً وفق التخصص والمدينة والجيل، إلى جانب ملفات متكاملة لكل فنان تتضمن بياناته وسيرته وأعماله ومعارضه وجوائزه وبيانه الفني ووسائل التواصل.

ويضم الموقع معرضاً فنياً رقمياً يعرض نماذج مختارة من الأعمال، مع تفاصيلها الفنية، إضافة إلى قسم للمقالات والدراسات النقدية والأكاديمية المرتبطة بالفنون البصرية اليمنية.

كما يوفر قسماً خاصاً لانضمام الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين، أو من أصول يمنية، عبر استمارة تسجيل تتضمن بياناتهم ونماذج من أعمالهم وروابطهم المهنية، على أن تخضع الطلبات للمراجعة قبل النشر. ويتضمن الموقع كذلك قسماً لطلبات اقتناء الأعمال الفنية لتسهيل التواصل بين الفنانين والمقتنين، إلى جانب مساحات مخصصة للشراكات الثقافية والمؤسسية، وصفحات تعريفية برؤية المشروع وأهدافه.


تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
TT

تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)

طوّر فريق بحثي صيني طلاءً مبتكراً للأقمشة قادراً على تنظيف الملابس باستخدام الماء فقط، دون الحاجة إلى أي منظفات كيميائية.

وأوضح الباحثون من جامعة جنوب شرقي الصين، أن الاستغناء عن المنظفات يعني خفض تصريف المواد الكيميائية والميكروبلاستيك إلى الأنهار والبحيرات، مما يحمي النُّظم البيئية المائية. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Communications Chemistry».

ورغم فاعلية منظفات الملابس التقليدية في إزالة الأوساخ، لكن استخدامها ينتهي بتلوث الأنهار والبحيرات والمحيطات، مسببة أضراراً كبيرة للكائنات المائية. وحتى بعد معالجة مياه الصرف، تستمر بعض المواد الكيميائية في التسلل عبر أنظمة الترشيح، مما يجعلها تُواصل تلويث البيئة بشكل مستمر.

وللتغلب على هذه المشكلة، ابتكر الفريق البحثي طلاءً ذاتي التنظيف يعتمد على رش الأقمشة بطبقتين من بوليمرين مختلفين هما PDADMAC وPVS، بطريقة متناوبة. ويؤدي هذا الأسلوب إلى تكوين طبقة مائية كثيفة على سطح النسيج، تعمل كحاجز يسمح بإزالة الأوساخ والميكروبات بسهولة باستخدام الماء فقط.

100 دورة غسيل

وأظهرت النتائج أن الطلاء يحتفظ بفاعليته لأكثر من 100 دورة غسيل، كما يسهم في تقليل استهلاك المياه والكهرباء بنحو 82 في المائة، مقارنة بعمليات الغسل التقليدية التي تعتمد على المنظفات.

وأشار الباحثون إلى أن «معظم الجهود السابقة لتحسين كفاءة الغسيل ركزت على تقليل استهلاك المياه، في ظل ازدياد المخاوف العالمية بشأن ندرة الموارد المائية، بينما لم تحظ مشكلة المنظفات بالاهتمام الكافي، رغم دورها في تحويل المياه النظيفة إلى مياه ملوثة بسبب المواد الكيميائية والميكروبلاستيك».

كما لفت الباحثون إلى أن محاولات سابقة لتطوير مواد ذاتية التنظيف، مثل الطلاءات المستوحاة من أوراق اللوتس، واجهت تحديات عدة؛ أبرزها ضعف قدرتها على إزالة البُقع الزيتية وتراجع كفاءتها مع مرور الوقت، كما تعتمد بعض التقنيات الأخرى، مثل طلاءات ثاني أكسيد التيتانيوم، على الضوء لتنشيط خصائصها، ما يقلل فاعليتها في الظلام.

أما الطلاء الجديد فيتميز بقدرته على العمل في جميع ظروف الإضاءة، بفضل تكوين طبقة مائية مستمرة على سطح القماش، كما أنه يحافظ على خصائصه حتى بعد الجفاف، نتيجة تثبيت الجزيئات في بنية مستقرة لا تتغير بسهولة.

وخلال الاختبارات، أثبت الطلاء فاعليته على مختلف أنواع الأقمشة، سواء الصناعية الطاردة للماء أم القطنية المحبة له، حيث نجح في إزالة بقع الطعام والدهون، إضافة إلى البكتيريا والفطريات، عبر شطف بسيط بماء الصنبور فقط.

وبيّن الباحثون أن هذه التقنية تختصر عملية الغسيل التقليدية متعددة المراحل، التي تشمل دورة غسيل وعدة مراحل شطف، إلى خطوة واحدة فقط، دون التأثير على مستوى النظافة المطلوب.

ويأمل الفريق أن تسهم هذه التقنية المبتكرة في جعل الغسيل أكثر استدامة، عبر تقليل استهلاك الموارد المائية، والحد من التلوث، والحفاظ على مصادر المياه العذبة للأجيال المقبلة.