20 دار نشر سعودية تستكشف فرص تطوير قدراتها الإبداعية في الطباعة والنشر

يستهدف البرنامج تطوير إمكانات 20 دار نشر سعودية والوقوف عن كثب على تجارب الشركات العالمية (هيئة الأدب)
يستهدف البرنامج تطوير إمكانات 20 دار نشر سعودية والوقوف عن كثب على تجارب الشركات العالمية (هيئة الأدب)
TT

20 دار نشر سعودية تستكشف فرص تطوير قدراتها الإبداعية في الطباعة والنشر

يستهدف البرنامج تطوير إمكانات 20 دار نشر سعودية والوقوف عن كثب على تجارب الشركات العالمية (هيئة الأدب)
يستهدف البرنامج تطوير إمكانات 20 دار نشر سعودية والوقوف عن كثب على تجارب الشركات العالمية (هيئة الأدب)

حوارات واعية ونقاش سخيّ حول الفرص الاستثمارية والمستقبل الواعد للصناعة الثقافية في السعودية، انخرطت فيها 20 داراً للنشر ضمن برنامج دولي للتدريب أطلقته هيئة الأدب والنشر والترجمة، وهيأت الفرصة للاطلاع على التجارب النوعية العالمية، والانتقال بالتجربة السعودية في صناعة النشر وحركة الطباعة والتأليف إلى آفاق أكبر وأوسع.

أمثلة وتطبيقات استعرضها المدربون الذين استقطبتهم الهيئة في برنامج التدريب الدولي لدور النشر الذي يقام في لندن، تحفيراً للناشرين على اكتشاف التحديات المبكرة وتطويراً لقدراتهم في الصناعة الإبداعية بمجال النشر، وجولات ميدانية داخل دور النشر العالمية، ونقاش مسهب حول مفاهيم وأخلاقيات ناقشها ممثلو دور النشر السعودية لتنمية منشآتهم في جميع مجالات النشر المتنوعة.

ويستهدف التدريب تطوير إمكانات 20 دار نشر سعودية، وتهيئة الفرصة للتواصل، والوقوف عن كثب على تجارب كبرى الشركات العالمية في المجال، في رحلة تدريبية تستمر 10 أيام، وذلك لتهيئتهم لإدارة منشآتهم بنجاح، ومواكبة الآفاق الواعدة لصناعة النشر في السعودية التي تشهد حراكاً غير مسبوق على صعيد تطوير قدرات مؤسساته، وتطلّع العاملين في حقل طباعة ونشر وتوزيع الكتاب إلى مرحلة جديدة، زادت المبادرات النوعية التي أطلقتها مختلف المؤسسات الثقافية الرسمية في البلاد من زخمها وحيويتها.

أمثلة وتطبيقات استعرضها المدربون الذين استقطبتهم الهيئة في برنامج التدريب الدولي لدور النشر الذي يقام في لندن (هيئة الأدب)

36 ساعة تدريب في ريادة نشر الكتب

تجربة فريدة ومتكاملة، تُعيد التعريف بصناعة النشر وأدواته الناجحة على مستوى العالم، يتلقاها المشاركون في البرنامج لاكتشاف الفرص ونقاش التحديات والمضي إلى مرحلة واعدة، وقالت حنان المرحبي، إحدى المشاركات، إن الرحلة العلمية التي ينخرط فيها 20 داراً سعودية للنشر، وفي إحدى عواصم النشر العالمي، ستكون غنية بنحو 36 ساعة من التدريب في ريادة نشر الكتب، وتشارك خلالها أسماء سعودية متطلعة في المجال، إلى أبعاد دولية جديدة في نشر الإبداع الكتابي.

من جهته، كتب نواف العياشي، مؤسس مكتبة ومنشورات «جدل»، المشاركة في البرنامج، أن الفرصة المهمة التي منحت من الهيئة لتهيئة دور النشر لإدارة منشآتها بنجاح، والفرصة الثمينة للاطلاع على أهم وأنجح التجارب الدولية في المجال والاستفادة من خبراتهم، سيكون له ثمرته وأثره في القطاع. فيما رأت حنان صلواتي، التي تدير إحدى دور النشر المشاركة، أن الفرصة التي جمعتها بدور نشر سعودية مماثلة تحت مظلة الهيئة للارتقاء بالصناعة، والاستفادة من الخبرة العالمية في هذا المجال، كانت غنيّة بالتدريب والمعلومات الرصينة والدسمة عن صناعة النشر في بريطانيا.

ويستهدف البرنامج دراسة توجهات السوق واستقطاب الكتاب وخدمات التحرير والتسويق والتعرف على أفضل الممارسات في عقود الطباعة والتوزيع، وتهيئة دور النشر لإدارة منشآتهم بنجاح، ومنح الفرصة للناشرين السعوديين للاطلاع على أبرز وأنجح التجارب الدولية في مجال النشر والاستفادة منها، بالإضافة إلى تهيئة الفرصة للدور لتطوير العلاقات بين النشر الدولي والمحلي.

كما يركّز على نقل الخبرات والتجارب العالمية إلى السوق المحلية، وتقديم تدريب مكثف حول أفضل الممارسات العالمية في مجال النشر، فيما تساعد الزيارات الميدانية لدور النشر العالمية، وعقد الجلسات الاستشارية مع خبراء دور النشر العالمية، والاتصال بشبكة من الخبراء في مجال النشر، في إغناء خبرة دور النشر السعودية، وتطوير التجربة المحلية، والارتقاء بالنتاج الأدبي وصناعة النشر والنشاط الترجمي السعودي.

حوارات واعية ونقاش سخيّ حول الفرص الاستثمارية والمستقبل الواعد للصناعة الثقافية في السعودية (هيئة الأدب)

نقلة نوعية في قطاع النشر السعودي

ويشهد قطاع النشر في السعودية مرحلة مهمة، منذ تضمين القطاع في الاسم الرسمي للهيئة التي تأسست في فبراير (شباط) من عام 2020 ضمن استراتيجية ثقافية أوسع شهدتها السعودية، وباشرت الهيئة العمل على تطوير القطاعات الثلاث، والمساهمة في تحقيق تطلعات «رؤية السعودية 2030» والاستراتيجية الوطنية للثقافة التي تسعى لجعل الثقافة نمطاً لحياة الفرد، وتفعيل دورها في النمو الاقتصادي، وتمكينها من تعزيز مكانة البلاد الدولية.

مسرعة أعمال النشر

وأطلقت الهيئة مسرعة أعمال النشر، التي تسعى إلى تمكين نحو 15 دار نشر سعودية في مجالات النشر الورقية والرقمية، وتزويد المشاركين ببرامج تدريبية ثرية، وجلسات إرشادية واستشارية، وخدمات مشتركة، وتوفير شبكة من الشركاء في قطاعات الأعمال بشكل عام وقطاع النشر بشكل خاص، خصوصاً فيما يتصل بشبكة المستثمرين في قطاع النشر والعرض أمامهم.

دار نشر سعودية

وفي يونيو (حزيران) من عام 2021، أعلنت هيئة الأدب والنشر والترجمة إطلاق دار النشر السعودية، وذلك لدعم صناعة النشر في المملكة والإسهام في تطويرها، وإثراء المشهد الثقافي بالأعمال النوعيّة ذات الأثر المستدام، ودعم الناشرين والممارسين والهيئات الثقافية والجهات ذات العلاقة في القطاع، بالإضافة إلى تسويق الكتاب السعودي وتوزيعه محلياً وعالمياً.

صناعة النشر في السعودية تشهد حراكاً غير مسبوق على صعيد تطوير قدرات مؤسساته والتطلّع إلى مرحلة جديدة (هيئة الأدب)

وتتطلع الهيئة من خلال حزم المبادرات النوعية في مختلف القطاعات التي تعنى بها إلى تحقيق مستهدفات «استراتيجية الثقافة»، والاستجابة لمتطلبات النهضة الثقافية في السعودية بشكل عام، واحتياجات قطاع النشر فيها بشكل خاص، ووضعت ضمن أهدافها معالجة المعوقات التي تواجه وصول الأعمال النوعية إلى المتلقي، وزيادة الجاذبية الاستثمارية في قطاع النشر السعودي، والارتقاء بمستوى تنافسية دور النشر الوطنية إقليمياً وعالمياً.



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».