لا يزال المخلوق العملاق الذي يُعتقد أنه يعيش في مياه بحيرة لوخ نيس في اسكتلندا موضوعًا شائعًا للتكهنات. فقد أنضم تفسير جديد لمجموعة التفسيرات الكثيرة حول هذا المخلوق العجيب.
وإثر إجراء تحقيق دقيق لم يستبعد عالم البيانات فلوي فوكسون من «Pinney Associates» وجمعية علم الحيوان الشعبية، أن ما تمت مشاهدته ببحيرة نيس ما هو إلا «ثعبان من ثعابين بحرية عملاقة».
ويضيف فوكسون «على عكس المفهوم الشائع، فإن التقاطع بين الفولكلور وعلم الحيوان قابل للتحليل العلمي ولديه القدرة على تقديم رؤى قيمة في الظواهر الأنثروولوجية. هذا العمل أيضًا يناصر علم الوصول المفتوح والنشر غير التقليدي
لمستقبل النشر العلمي»، وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن «JMIRx Bio».
وظهر وحش بحيرة لوخ نيس لأول مرة في أساطير اسكتلندا بثلاثينيات القرن الماضي عندما بدأ زوار بحيرة لوخ في المياه العذبة بالإبلاغ عن مشاهدتهم لشيء غير عادي.
فـ«نيس» كما أصبح الوحش معروفًا، بدا وكأنه يشبه بليزيصور أو (ثعبان البحر). وقاد عالم الوراثة نيل جيمل من جامعة أوتاغو بنيوزيلندا محاولة دولية لكشف الحقيقة عام 2018. فقام هو وفريقه بأخذ عينات على نطاق واسع من مياه بحيرة لوخ نيس وفرز الحمض النووي البيئي لإنشاء قاعدة بيانات لجميع الأنواع التي تعيش فيها. فلم يعثروا على أي دليل على. ومع ذلك، وجدوا الكثير من الحمض النووي لثعبان البحر الأوروبي (Anguilla anguilla). وربما لم يكن ذلك مفاجئًا لأنه معروف هناك.
وقد خلص جيمل وفريقه إلى أنه إذا كان أي شخص قد رأى شيئًا طويلًا ومتعرجًا في البحيرة، فربما كان ببساطة ثعبانًا كبيرًا جدًا؟ وكانت هذه الفكرة التي شرع فيها فوكسون في التحقيق. وقد أجرى تحليلًا للبيانات في البحيرة وغيرها من المسطحات المائية بأوروبا لتقدير احتمالية اكتشاف واحد كبيرة بشكل خاص.
فمن أجل التوافق مع حجم نيس، يجب أن يكون ما يسمى ثعبان السمك كبيرًا جدًا بالفعل. إذ انه ببساطة لا توجد فرصة لرؤية ثعبان البحر بهذا الحجم.
وفي تحليل فوكسون الذي تضمن أكثر من 20000 ثعبان، كان الحد الأقصى للطول المسجل لثعبان السمك الأوروبي 0.932 متر (3.06 قدم). فيما قدر أقصى طول ممكن من الناحية الفسيولوجية لثعبان السمك الأوروبي بـ 1.3 متر (4.3 قدم). اما ثعبان البحر الأوروبي فأنواعه مهددة بالانقراض (verneau / iNaturalist، CC BY-NC-ND 4.0).
وقد خلص فوكسون الى القول «ان فرص العثور على ثعبان كبير في بحيرة لوخ نيس تبلغ حوالى 1 من 50000 عينة طولها متر واحد، وهو أمر معقول بالنظر إلى مخزون أسماك البحيرة ويوحي بأن الثعابين الكبيرة قد تكون مسؤولة عن بعض مشاهدات حيوانات غير معروفة أصغر حجمًا». مستدركا بالقول «مع ذلك، فإن احتمال العثور على عينة يصل ارتفاعها إلى 6 أمتار هو صفر أساسًا؛ لذلك، ربما لا تأخذ ثعابين السمك في الحسبان مشاهدة الحيوانات الأكبر حجمًا».







