مصر: اكتشاف جبانة وأبنية أثرية في أبيدوس

تعود لعصر الملك أحمس

جانب من الجبانة الأثرية المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الجبانة الأثرية المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف جبانة وأبنية أثرية في أبيدوس

جانب من الجبانة الأثرية المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الجبانة الأثرية المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم (الخميس)، عن اكتشاف جبانة أثرية، وبعض المنازل القديمة التي تعود لعصر الملك أحمس، خلال أعمال الحفائر في منطقة أبيدوس بمحافظة سوهاج (جنوب البلاد).

وقال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي، إن البعثة الأثرية المصرية - الأميركية العاملة في منطقة أبيدوس «عثرت على جبانة من عصر الملك أحمس لم تكن معروفة من قبل»، مشيراً إلى أنه كشف أيضاً عن «مجموعة من الأبنية الأثرية تعود للفترة نفسها»، مرجحاً أن «تكون منازل أو ربما أبنية خدمية».

وأضاف وزيري أن «الكشف تم في المنطقة الواقعة شمال هرم الملك أحمس بأبيدوس»، معلناً أن «الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الحفائر في المنطقة للكشف عن أسرارها، وتسليط الضوء على آثار هذه الفترة الهامة التي تمثل نقطة تحول في التاريخ المصري القديم».

جزء من تمثال أثري بين المكتشفات (وزارة السياحة والآثار)

وحكم الملك أحمس مصر بداية من عام 1550 قبل الميلاد، وينسب لحكمه بداية الأسرة الثامنة عشرة، واشتهر بأنه «طارد الهكسوس»، وهو شعب سامٍ حكم معظم أراضي مصر خلال عصر الانتقال الثاني، حسب موقع وزارة السياحة والآثار.

وتزامن الإعلان عن الكشف مع انتهاء البعثة الأثرية المصرية - الأميركية من ترميم هرم الملكة «تتي شيري»، الذي يعد آخر هرم بني لملكة في مصر القديمة، حسب وزيري، الذي أكد «أهمية الهرم التاريخية، لا سيما مع طريقة البناء المتميزة مقارنة بجميع الأهرامات المشيدة بالطوب اللبن في مصر القديمة».

هرم الملكة تتي شيري (وزارة السياحة والآثار)

ومشروع ترميم هرم «تتي شيري» يستهدف «إنقاذه والحفاظ عليه وتثبيت حالته والعمل على استقراره وحمايته على المدى الطويل، من خلال تقوية الأساسات واستكمال الجدران بالشكل الذي يكفي لشرح الطريقة التي شيده بها المصري القديم»، حسب الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار.

وأوضح عشماوي أن فريق العمل في مشروع الترميم حرص على توثيق الهرم بالكامل، وتوضيح سماته المعمارية، والمتمثلة في زاوية الميل الأصلية للجدران الخارجية، والتخطيط الهندسي لأساسات الهرم، والنظام الإنشائي له وكيفية تنفيذه.

من جانبه، قال محمد عبد البديع رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا، إن «مشروع الترميم تضمن تثبيت جدران الطوب اللبن الموجودة، وإضافة مدماك وقائي من الطوب اللبن الحديث فوق بقايا الجدران الأصلية الضعيفة بهدف حمايتها، وملء الفجوات وبعض العناصر المفقودة من الجدران، في حين حوفظ على الجدران المائلة أو المتساقطة، كونها من المعالم الهامة لتوثق مرحلة تهدم الهرم». وأضاف فريق الترميم صفوفاً إضافية إلى أركان الهرم الأربعة، كما حدد منطقة المدخل، ونفذ ثلاثة جدران داخلية كانت قد دُمّرت جزئياً بالحفر للوصول إلى داخل الهرم في وقت سابق غير معروف لتحديد أبعاد وأركان وزوايا الميل الحقيقية للهرم.

بعض اللقى الأثرية المكتشفة في المنطقة (وزارة السياحة والآثار)

وأوضحت الدكتورة ديبورا فيشاك، رئيسة البعثة الأثرية من الجانب الأميركي، أن البعثة نفذت أعمال التنظيف والحفائر مستعينة بأجهزة مساحية دقيقة، كما صنعت هيكلاً خشبياً على السطح الأصلي للهرم المائل بزاوية 63 درجة، لضمان الحفاظ على زاوية ميل الجدران عند الترميم وإضافة الصفوف، حيث بلغ الارتفاع النهائي للأركان التي أصبحت أعلى أجزاء المبنى بين 1.5 و2.5 متر، وفي النهاية عُولج السطح المرئي للطوب الجديد بشكل يجعله ملائماً للطوب الأصلي للهرم.

ويعد مشروع ترميم هرم «تتي شيري» جزءاً من أعمال إدارة وحفظ الموقع جنوب أبيدوس، التي تتم تحت إشراف البعثة المصرية الأميركية، منذ عام 2018، بمساعدة فريق من مفتشي الآثار بسوهاج وأبيدوس، وانضمت جامعة برنستون إلى الفريق بهدف دعم ومواصلة الجهود المبذولة لحماية جميع المباني الأثرية الموجودة بالمنطقة.

وفي عام 2022 بنت البعثة المشتركة سوراً بطول يزيد على 1500 متر يستهدف إيقاف مخاطر توسعات الجبانات الحديثة، بالإضافة إلى إزالة التعديات ورفع أكثر من 10 آلاف متر مكعب من القمامة الملقاة في الموقع.

بعض المنازل الأثرية المكتشفة في أبيدوس (وزارة السياحة والآثار)

وتقع منطقة أبيدوس الأثرية، في قرية عرابة أبيدوس، ضمن الإقليم الثامن من أقاليم مصر العليا، وكان يطلق عليها اسم «تا ور» أي الأرض العظيمة، و«آب جو»، ومنه اشتق الاسم الحالي «أبيدوس»، وكانت مركزاً لعبادة «خنتي أمنتيو» قبل أن تصبح مركزاً رئيسياً لعبادة «أوزيريس»، وتضم المنطقة معبد الملك سيتي الأول، وقبراً رمزياً للإله أوزيريس، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي نُقشت على جدرانه بعض المشاهد من معركة قادش الحربية، إضافة إلى مقابر ملوك الأسرتين الأولى والثانية.


مقالات ذات صلة

غسان سلامة: كثافة الآثار اللبنانية ترفع مستوى التحدي خلال الحرب

يوميات الشرق افتتاح معرض بيبلوس في معهد العالم العربي بباريس (وسائل التواصل)

غسان سلامة: كثافة الآثار اللبنانية ترفع مستوى التحدي خلال الحرب

التراث اللبناني اليوم يقف في مواجهة تهديد وجودي، مع تصاعد الحرب واتساع نطاق المخاطر التي تطال ذاكرة الإنسانية

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق «توابيت السيرابيوم» ضمن آثار سقّارة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

واقعة «تابوت السيرابيوم» بسقّارة تجدّد الجدل حول تأمين الآثار المصرية

جددت واقعة تسلق سائحتين لأحد التوابيت داخل السيرابيوم بمنطقة سقّارة الأثرية (غرب القاهرة) الجدل حول تأمين المواقع الأثرية المصرية والحفاظ عليها.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق  اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: الكشف عن بقايا دير أثري بوادي النطرون

سلط اكتشاف بقايا دير أثري بوادي النطرون (شمال القاهرة) الضوء على بدايات الرهبنة في مصر والعالم، وتفاصيل الحياة اليومية للرهبان.

عصام فضل (القاهرة )
ثقافة وفنون مجالس العزف والغناء في الفنون الأموية

مجالس العزف والغناء في الفنون الأموية

شاع الغناء في العصر الأموي، وشاع معه العزف على الآلات الوترية والآلات الهوائية الخشبية، ورافق هذه الآلات الطبل والدف لتمييز الإيقاع، فتطوّر هذا الفن

محمود الزيباوي
يوميات الشرق لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

معرض أثري في برلين يكشف «افتتان الفراعنة» بالأبراج السماوية

تحت عنوان «القدر في النجوم: بدايات الأبراج» افتتح المعرض الأثري بالمتحف المصري في العاصمة الألمانية برلين.

محمد الكفراوي (القاهرة )

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.