بعد إتمام مهمتهما العلمية، وصل رائدا الفضاء السعوديان علي القرني، وريانة برناوي (الجمعة)، إلى العاصمة الرياض، وسط حفاوة من المستقبلين بمناسبة إنجاز أول مهمة علمية سعودية إلى الفضاء، وإطلاق مرحلة جديدة للسعودية في قطاع الفضاء.
وهنأت وكالة الفضاء السعودية، رائدي الفضاء ريانة برناوي وعلي القرني بمناسبة وصولهما سالمين إلى أرض الوطن، بعد إنجازهما التاريخي، ونجاح مهمتهما العلمية في محطة الفضاء الدولية، وكتبت عبر الحساب الرسمي للوكالة على «تويتر»:« الحمد لله على سلامتكما، عدتما للوطن حاملين راية العز والفخر».
وشهد مطار الملك خالد الدولي بالرياض استقبالاً حافلاً لرائدي الفضاء برناوي والقرني عندما حطت طائرتهما على المدرج، حيث كان في استقبالهما حشد من عائلات رائدي الفضاء، وعدد من المسؤولين، يتقدمهم رئيس مجلس إدارة وكالة الفضاء السعودية المهندس عبد الله السواحة، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، ورئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور منير الدسوقي، ونائب رئيس مجلس إدارة وكالة الفضاء السعودية الدكتور محمد التميمي، والرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور ماجد الفياض.


مراكز الأبحاث السعودية تستكمل المهمة
وأطلقت السعودية في 21 مايو (أيار) الماضي، أول مهمة علمية سعودية إلى الفضاء تحمل على متنها رائدي الفضاء السعوديين ريانة برناوي كأول رائدة فضاء عربية مسلمة، وعلي القرني إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، لاستكشاف الفرص في الفضاء، وإجراء 14 تجربة علمية تستهدف خدمة البشرية وحماية كوكب الأرض، وقد توج هذا الحدث الكبير باكتمال ونجاح هذه المهمة التاريخية وعودة رائدي الفضاء بسلام إلى الأرض في 31 مايو الماضي.
وقبل عودتهما إلى الأرض وهبوطهما في المحيط الأطلسي قبالة سواحل ولاية فلوريدا الأميركية، أتمّ الرائدان السعوديان بنجاح أول مهمة علمية سعودية إلى الفضاء، تضمنت إجراء 14 تجربة علمية في الفضاء، ووصل رائدا الفضاء برناوي والقرني إلى الأرض بحوزتهما 92 عينة من نتائج التجارب العلمية التي أجرياها على متن المحطة الدولية، وذلك لاستكمال الأبحاث العلمية وتحقيق النتائج والآثار المأمولة من الرحلة.
ووصل رائدا الفضاء السعوديان إلى الرياض الجمعة، مصطحبين عينات من التجارب العلمية التي أجريت، والبيانات التي جرى جمعها في الفضاء، بحيث تبدأ مراكز الأبحاث السعودية في تحليل بيانات التجارب واستكمال مشاريع البحث العلمي التي بدأت من الفضاء، على أن يجري النشر العلمي وإصدار التقارير المتعلقة بنتائج الأبحاث في المجلات العلمية والمؤتمرات ذات العلاقة.

مواكبة سعودية لتطوير قطاع الفضاء
وبعد نجاح أول مهمة علمية سعودية إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، اتخذت السعودية (الثلاثاء) خطوة مهمة لتعزيز دورها في قطاع الفضاء وتطوير تقنياته، وتشكيل آفاق جديدة من خلال العلوم والأبحاث والابتكارات في هذا المجال، وذلك من خلال قرار مجلس الوزراء الذي عقد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، باعتماد تنظيم وكالة الفضاء السعودية، الذي مثّل نقلة نوعية من حيث التركيز على صناعة سوق الفضاء، وتحفيز البحث والابتكار فيه، وتحقيق الأهداف الوطنية في تطوير وتنمية القطاع، وتعزيز نجاحات المملكة في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وتقتضي استراتيجية وكالة الفضاء السعودية وضع مجموعة من الأهداف الأولية التي تركز على علوم الفضاء والبعثات الاستكشافية، وخلق فرص جديدة في القطاع، وتمكين الكوادر الوطنية لتحقيق النمو والتقدم بما يخدم الوطن والإنسانية.
ومن المقرر أن تتولى الوكالة تنفيذ وتطوير وتوطين علوم وتقنيات الفضاء، ودعم الاستخدامات السلمية لصناعات وتقنيات الفضاء، وتقديم أفضل التطبيقات والممارسات العالمية في مجالات الأقمار الصناعية والبعثات الاستكشافية، وتعزيز مكانة السعودية لتكون مركزاً إقليمياً ودولياً رائداً في مجال علوم وتقنيات الفضاء، وتبني الخبرات والمعارف المتصلة بالعلوم وبحوث الفضاء التطبيقية للأغراض المدنية.


