قالت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، الاثنين، إن الدورة الـ28 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، التي اختتمت مساء الأحد، قدمت «صورة المغرب الثقافي أمام العالم مثلما استحضرت ثقافات العالم أمام جمهور مغربي أثبت مرة أخرى تعطشه للمعرفة وتعلقه بالكتاب».
وأوضحت الوزارة أن دورة هذه السنة، التي تميزت باستقبال كيبك (كندا) بصفتها ضيفاً خاصاً احتفاء بالذكرى الستينية لميلاد العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وكندا، استقبلت 240 ألف زائر، وذلك بزيادة تناهز 20 في المائة مقارنة مع دورة السنة الماضية.
وبسطت الوزارة جملة من المعطيات بخصوص مجريات هذه التظاهرة الثقافية، مشيرة إلى أن عدد المشاركين فيها ناهز 700 عارض ما بين مباشر وغير مباشر، مثلوا أكثر من 50 بلداً، من أجل تقديم عرض وثائقي يتجاوز عدد العناوين فيه 120 ألفاً، تنتمي إلى مختلف حقول المعرفة والإبداع.
وفيما يتصل بالبرمجة الثقافية، قالت الوزارة إن الدورة حققت رقماً قياسياً في تاريخ دورات المعرض، بمجموع عام بلغ أكثر من 1230 فقرة ثقافية، منها 308 فقرات بتنظيم مباشر من الوزارة أو بشراكة مع المؤسسات العلمية والحكومية التي تعنى بالكتاب والقراءة وما يتصل بهما، بينما بلغ عدد المتدخلين المشاركين في تنزيل البرمجة الثقافية أكثر من 3200، ضمنهم متدخلو برنامج الوزارة الذين بلغ عددهم 805 مشاركين، منهم كتاب ومفكرون وباحثون وشعراء حازوا أرفع الجوائز الأدبية والفكرية على الصعيدين الوطني والدولي، استحقوا معه تكريماً خاصاً خلال هذا المحفل الثقافي.
في السياق ذاته، قالت الوزارة إن الدورة قدمت عرضاً تثقيفياً وترفيهياً للفئة الطفولية، داخل فضاء قدم الثقافة المغربية في مختلف تجلياتها المادية واللامادية، عبر برنامج تضمن أكثر من 600 ورشة.
أما فيما يتعلق بالتغطية الإعلامية للدورة، فقد تحدثت الوزارة عن مشاركة أكثر من 80 مؤسسة إعلامية مرئية ومسموعة ومقروءة، ورقية وإلكترونية، من المغرب والخارج، بحضور ميداني لأكثر من 700 متدخل ما بين صحافيين وتقنيين.
وشهد اليوم الأخير من فعاليات هذه التظاهرة التي انطلقت الخميس قبل الماضي، برمجة متنوعة، من بين فقراتها تقديم مؤلف «الإعلام في زمن اللايقين» لكاتبه المغربي جمال المحافظ، يقارب فيه التحديات التي تواجه قطاع الإعلام في ظل الثورة الرقمية الراهنة.
وجرى هذا اللقاء، الذي نظمه نادي الصحافة بالمغرب، بمشاركة الأستاذ بجامعة محمد الخامس سعيد بنيس، والإعلامية الباحثة في علم الاجتماع خديجة الكور، وبحضور ثلة من الشخصيات الإعلامية والصحافية الوطنية.
ويتناول الكتاب موضوعات تتعلق بمجالات الصحافة والإعلام والثقافة والسياسة، موزعة على فصول ستة؛ هي «الإعلام والرقمنة»، و«الثقافة والإعلام»، و«الإعلام والسياسة»، و«الصحافة والذاكرة»، و«الإعلام والمؤسسات»، و«الإعلام والجوار؛ يرصد فيه مؤلفه آثار الثورة الرقمية على ميدان الإعلام، حيث صار كل مواطن، كيفما كان، مصدراً للمعلومة، بشكل اختفى فيه مجال اختصاص الصحافي، الذي كان مصدراً أساسياً لإنتاج المعلومة ونشرها».
على صعيد آخر، نُظّم حفل توقيع لديوان «ابن البلد... العاشق معشوقاً»، للشاعرة المغربية وفاء العمراني. وينقسم هذا العمل الشعري الصادر عن دار النشر «فاصلة»، إلى جزأين اختارت لهما العمراني عنوانين؛ هما «خماسيات العشق» و«حزن بصيغة الحب».
وكان اليوم ما قبل الأخير من فعاليات المعرض قد جاء بلمسة الإبداع النسائي، من خلال الاحتفاء بتجارب عدد من الوجوه النسائية التي طبعت المشهد العربي والمغربي، بداية من منتصف القرن الماضي. يتعلق الأمر بالشاعرة العراقية نازك الملائكة، والأديبة المغربية خناتة بنونة وعالمة الاجتماع المغربية فاطمة المرنيسي.
وجاء استحضار تجربة نازك الملائكة، في الذكرى المئوية لميلادها، بالاحتفاء بدورها، ضمن إسهامات الرواد العراقيين في تجديد الشعر العربي مع نهاية أربعينات القرن الماضي، من خلال ندوة «تجديد النظر إلى الشعر العربي»، التي نسقت فعالياتها دار الشعر بتطوان، بمشاركة حاتم الصكر وعارف الساعدي (العراق)، وصبحي حديدي (سوريا)، وحسين حمودة (مصر) وصلاح بوسريف (المغرب)، ومخلص الصغير (المغرب).







