زفاف على الطريقة الأردنية للأميرين حسين ورجوة

عرس ملكي يشغل الشعب والعالم

العروسان يحييان الجماهير المحتشدة في شوارع عمان (رويترز)
العروسان يحييان الجماهير المحتشدة في شوارع عمان (رويترز)
TT

زفاف على الطريقة الأردنية للأميرين حسين ورجوة

العروسان يحييان الجماهير المحتشدة في شوارع عمان (رويترز)
العروسان يحييان الجماهير المحتشدة في شوارع عمان (رويترز)

بمزيج من العراقة والأصالة والبساطة احتفل الأردنيون بزفاف الأمير الحسين بن عبد الله الثاني والأميرة رجوة الحسين ابنة خالد السيف، فبينما انطلقت مسيرة موكب الفرح في الشوارع المؤدية لقصر زهران برمزيته وتاريخه وقصر الحسينية بدلالاته وأهميته، انتشر مواطنون يحملون الأعلام لتحية العروسين والمباركة.

وأنعم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على الآنسة رجوة بنت خالد آل سيف بلقب «صاحبة السمو الملكي الأميرة رجوةُ الحسين المعظمة»، بمناسبة عقد قرانها على الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد.

وحضر الحفل الأمير الحسن بن طلال الذي كان شاهدا على عقد القران، برفقة الأمير هاشم بن عبد الله الثاني، والأمراء فيصل وعلي وهاشم أبناء الحسين، والأميرين طلال وغازي ابني محمد، والأمير راشد بن الحسن، وقام بإتمام عقد القران إمام الحضرة الملكية الشيخ أحمد الخلايلة.

العروس توقع على عقد الزواج (رويترز)

كما حضر عقد القران الأميرة منى الحسين، والأميرة بسمة بنت طلال، والأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني، والأميرة سلمى بنت عبد الله الثاني، والأميرات عالية وعائشة وزين وراية بنات الحسين، والأميرة ثروت الحسن، والأميرات رحمة وسمية وبديعة بنات الحسن، والأميرة زينا الفيصل، والأميرة ريم علي، والأميرة فهدة هاشم، والأميرة غيداء طلال، والأميرة مريم غازي، والأميرة زينة راشد، والأميرة تغريد محمد، و الأميرة فريال. إلى جانب والدي الأميرة رجوة الحسين وأفراد من عائلة السيف، والضيوف المدعوين من قادة دول وأولياء عهد وشخصيات من دول شقيقة.

جماهير المحتفلين

بعد عقد القران خرج موكب العروسين من القصر تتقدمه تشكيلات من القوات المسلحة رسمت ألوان العلم الأردني بلباسهم المنظم، وانطلق الموكب الأحمر بين المواطنين الذين احتشدوا للتحية عن قرب من موكب الأميرين.

وحيّا العروسان المصطفين للتهنئة على طول الشارع الرئيسي الممتد من منطقة الدوار الرابع مرورا بالدوار الخامس والسادس والسابع والثامن منعطفا نحو شارع المدينة الطبية وصولا إلى منطقة دابوق حيث قصر الحسينية الذي خصص لحفل الاستقبال.

استقل العروسان في موكب الزفاف سيارة من طراز رينج روفر موديل 1984، وهي السيارة نفسها التي تم تخصيصها للراحلة الملكة إليزابيث خلال زيارتها للأردن في ذلك الوقت. واستخدمها الراحل الملك الحسين، والملكة إليزابيث حينها في زيارة للبترا ومواقع أخرى في جنوب الأردن. كما رافقت الموكب الأحمر على مدى الطريق بين القصرين طائرات سلاح الجو التي نفذت تشكيلات مختلفة بدلالات عسكرية.

الحسين ورجوة في الموكب الرسمي (رويترز)

ووصلت الأميرة رجوة إلى قصر زهران على متن سيارة «رولز رويس فانتوم» موديل عام 1968، وهي السيارة التي صنعت خصيصا للملكة الراحلة زين الشرف (جدة الملك عبد الله الثاني ووالدة الراحل الملك حسين)، ويتم استخدامها في مناسبات رسمية فركبها الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله خلال حفل عيد الاستقلال، وخلال الزيارة الأخيرة للملك تشارلز الثالث (الأمير حينها) إلى الأردن.

ارتدى ولي العهد الأمير الحسين بذلة تشبه تلك التي ارتداها والده الملك عبد الله الثاني في حفل زفافه عام (1993).

ولدى وصول العروسين إلى قصر الحسينية استقبلتهما تشكيلات عسكرية من قوات البادية وأخرى من فرق تابعة للقوات المسلحة، وتقدمت فرق الخيالة مركبة العروسين، قبل أن تصل إلى موقع حفل الاستقبال.

احتفالات أردنية في المحافظات

واحتفل الأردنيون في مختلف مناطق المملكة بحلقات الدبكة والسامر والهجيني، على وقع أغاني من الفلكلور والتراث المحلي، كما أقام ممثلون عن العشائر الأردنية مآدب الطعام فرحا بالمناسبة.

ونصبت شاشات عرض كبيرة في شوارع عمان بين قصري زهران والحسينية، واكتظت مناطق العرض بالمتابعين الذين رفعوا صوت الأغاني الوطنية، والأغاني التي أعدت بمناسبة عرس ولي عهد البلاد.

ومباشرة بعد وصول موكب زفاف الأميرين إلى مقر الحفل الرئيسي في قصر الحسينية، خرجت مواكب سيارات حملت صور الأميرين والأعلام الأردنية والسعودية على وقع أغاني الفرح والهتافات المباركة لهما.

وصاحبت وصول العروسين أهازيج تراثية على وقع الطبول وموسيقى القرب. توجه بعدها العروسان عبر قوس السيوف إلى ساحة الاستقبال في الهواء الطلق على أنغام زفة عسكرية تؤديها فرقة القوات المسلحة الأردنية. انضم إليهما الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله ووالدا العروس لتحية أكثر من 1700 ضيف من الحضور. ولتستمر الأمسية مع مجموعة متنوعة من العروض لفنانين وموسيقيين محليين، وفرق فلكلورية.

الأمير الحسين والأميرة رجوة مع الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا ووالدي العروس (رويترز)

يشار إلى أن حملة السيوف من التقاليد المستخدمة في المملكة الأردنية الهاشمية وفي بعض دول العالم، واستخدم هذا التقليد في زفاف الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله عام 1993، واستمر استخدامه في حفلات زفاف الأمراء. ويتمثل باصطفاف عدد من ضباط وحدات وتشكيلات القوات المسلحة الأردنية باللباس «الدركي» بشكل متقابل، بحيث تشكل السيوف قوسا لمرور العروسين للدلالة على حياة آمنة ومستقرة للعروسين.

وانتهت احتفالات المملكة الخميس بإقامة مأدبة الزفاف في القصر بعد الاستقبال الرئيسي وحضرها أفراد من العائلة المالكة ورؤساء الدول العربية والأجنبية وكبار المسؤولين.

أبرز الحضور من الشخصيات الدولية والعربية

وكان عدد من المسؤولين والقادة من دول شقيقة وصديقة وصلوا إلى العاصمة الأردنية عمّان، لحضور حفل زفاف الأمير الحسين والأميرة رجوة. ومن أبرزهم ملك ماليزيا السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله، ورئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد وزوجته، وولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. وولي عهد أبو ظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ونجل سلطان عُمان، ووزير الثقافة والرياضة والشباب في السلطنة ذي يزن بن هيثم آل سعيد.

كما حضر عقد القران في قصر زهران ومراسم الزفاف في قصر الحسينية أمير ويلز الأمير وليام وزوجته الأميرة كيت ميدلتون، والسيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية جيل بايدن زوجة الرئيس جو بايدن، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللورد طارق أحمد وزوجته.

الأمير ويليام ولي عهد بريطانيا وزوجته كيت يهنئان العروسين (رويترز)

كما حضر الحفل والدة أمير قطر الشيخة موزا بنت ناصر، ونجل ولي العهد البحريني الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس ديوان ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن أحمد آل خليفة، ورئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي. وحرم الرئيس المصري السيدة انتصار السيسي وابنتها آية السيسي، ورئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للمناخ جون كيري. بالإضافة إلى ملك هولندا الملك فيليم ألكساندر، وعقيلته ماكسيما وصاحبة السمو الملكي كاترينا أماليا، وملك بلجيكا فيليب والأميرة إليزابيث، ووريثة عرش السويد الأميرة فيكتوريا وزوجها الأمير دانيال، والأميرة اليابانية هيساكو من تاكامادو وابنتها الكبرى الأميرة تسوجوكو، وولي عهد النرويج الأمير هاكون، والرئيس الرواندي بول كاغامي، ووزير الخارجية الباكستاني بلاول بوتو زرداري، وولي العهد الدنماركي فريدريك هنريك أندريه كريستيان وزوجته، والابن الأصغر لدوق لوكسمبورغ الأكبر الأمير سباستيان وهنري والدوقة ماريا تيريزا، والوصية على عرش رومانيا مارغرينا وزوجها الأمير رادو.



من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
TT

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

«يمكننا أن نكون كل ما نحلم بأن نكون. عندما نتخيّل يصبح كل شيءٍ ممكناً». تنضمّ الفنانة العالمية مايلي سايرس إلى عائلة «شارع سمسم»، لتحفّز بصوتها الجهوري المشاهدين الصغار والكبار على حدٍّ سواء، على الحلم والخيال.

كان لا بدّ للموسم 56 من سلسلة الدمى المتحرّكة، المنضمّة حديثاً إلى «نتفليكس»، من أن يفتتح مشواره على المنصة العالمية مع نجمة تستقطب أعداداً كبيرة من المشاهدين. في الحلقة التي تركّز على مبادلة الألعاب بين الأطفال، وعدم التمسّك بالمقتنيات، تغنّي سايرس مع «إلمو» وأصدقائه، محفّزة إياهم على تشغيل الخيال والإبداع في اللعب. وقد استفادت سايرس من وجودها في «شارع سمسم» لتتناول الحلوى مع «كوكي مونستر»، وتلتقط الصور إلى جانب «بيغ بيرد».

لحظات طريفة بين مايلي سايرس وشخصيات «شارع سمسم» (إنستغرام)

شارع سمسم أم شارع النجوم؟

على مدى 56 موسماً متواصلاً، استضافت سلسلة «شارع سمسم» (Sesame Street) أكثر من 800 شخصية مؤثّرة. ولعلّه أكثر برنامج تلفزيوني استقطاباً للأسماء المعروفة. وقد تنوّعت تلك الشخصيات ما بين مغنّين، وممثلين، وإعلاميين، ورياضيين، وسياسيين.

مهما علا شأنُهم وبلغت شهرتُهم، لا يتردّد هؤلاء المؤثّرون في الغناء مع «إلمو»، ولا في القيام بتمارين التهجئة والحساب مع «بيغ بيرد»، ولا في تقديم فقرات تمثيليّة مع «كوكي مونستر»، ولا في قراءة قصة، ولا في الحديث ببساطة عن مهنتهم، ومشاركة الجمهور ما علّمتهم الحياة من دروس؛ كل ذلك ضمن إطلالات مقتضبة وخالية من الادّعاء، لا تتخطّى أحياناً الدقائق الخمس. فالقاعدة الذهبية لـ«شارع سمسم» هي أنّ التعليم يجب أن يكون مسلياً، وأنّه ينبغي الاحتفاء بالاختلافات.

ميشيل أوباما وجوليا روبرتس وبيل كلينتون وسيلين ديون مع شخصيات «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

محمد علي كلاي من أول زوّار «شارع سمسم»

منذ انطلاقته عام 1969، لم يستخفّ «شارع سمسم» بعقول مُشاهديه الصغار، ولا بنوعيّة المشاهير الذين يستضيفهم. من بين أبرز ضيوف السنوات الأولى، أساطير الموسيقى: راي تشارلز، وجولي أنروز، وستيفي ووندر، ومايكل جاكسون. حتى بطل الملاكمة التاريخي محمد علي كلاي كان له مرورٌ في الشارع الشهير، وحوارٌ طريف مع «بيغ بيرد» و«أوسكار ذا غراوتش».

أهداف تربوية وإنسانية

مَن كانوا أطفالاً في الثمانينات ودأبوا على متابعة البرنامج، ربما طُبعت في ذاكرتهم إطلالات نجومٍ مثل ليزا مينيللي، وروبن ويليامز، وووبي غولدبرغ، وسوزان ساراندون إلى جانب دُماهم المفضَّلة.

ويليامز على سبيل المثال، والذي تكررت إطلالاته عبر السنوات والمواسم، قدّم فقراتٍ تمثيلية تمزج ما بين الترفيه والتعليم.

أحياناً، يكون الهدف من مُشارَكات النجوم توعوياً على المستويين الاجتماعي والإنساني. هكذا فعلت الممثلة ووبي غولدبرغ التي أوصلت -على طريقتها وبالتعاون مع «إلمو»- رسالة المساواة بين البشر، أياً كان شكلهم أو لون بشرتِهم.

سيلين ديون تغنِّي مع «هيري الوحش»

خلال التسعينات، لفتت الأنظارَ مشاركةُ الممثلة جوليا روبرتس التي قدّمت مشهداً تعليمياً بأسلوب كوميدي إلى جانب «إلمو». وفي تلك الحقبة كذلك، برز ضيوف في «شارع سمسم» مثل هاريسون فورد، وتوني بينيت، وسيلين ديون. في حلقة المغنية الكندية العالمية كانت الرسالة مزدوجة: أولاً تحفيز الأطفال على تحطيم الخجل وتعزيز الثقة بالنفس، وثانياً أداء أغنية مليئة باللطف والمحبة بالمشاركة مع «هيري الوحش».

نجوم في خدمة التربية البنّاءة

بحلول الألفية الثانية؛ بلغ «شارع سمسم» عامه الثلاثين، ومعه بلغ الضيوف المميزون رقماً قياسياً. ما عادت الوجوه تقتصر على نجوم الموسيقى والسينما؛ بل انضمّ إلى جلسات «إلمو» ورفاقه سياسيون من رتبة رؤساء.

فمنذ موسمه الأول، لم يكن هدف البرنامج التوجّه إلى الأطفال حصراً، إنما إلى ذويهم كذلك. فباستضافة تلك الشخصيات المعروفة، تصبح المتعة مشتركة بالنسبة للصغار والكبار. وإذا كانت الفئة الأولى تستفيد تثقيفياً وتربوياً، فإنّ كلتا الفئتين العمريتَين مستهدَفتَان من الرسائل الداعية إلى اللطف والتعبير عن المشاعر، وتلك التي تركّز على الصحة النفسية، وتطرح قضايا شائكة بأسلوبٍ مبسّط، مثل: الطلاق، والموت، والعنصرية، والإعاقة، وحتى التضخّم المالي.

«شارع سمسم» صديق الرؤساء والملكات

أحد الضيوف الذين تطوّعوا للحديث عن قضية شائكة، كان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. في عام 2004، زارت الدمية «كامي» كلينتون لتسأله عن فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز)، مع العلم بأنّ «كامي» تجسّد طفلة يتيمة انتقل إليها الفيروس من ذويها.

من جانبه، لم يفوّت الرئيس باراك أوباما فرصة توجيه معايدة خاصة لسلسلة «شارع سمسم» بمناسبة بلوغها 40 عاماً في 2009. أما الملكة رانيا العبد الله فتُعَدّ صديقة للبرنامج، وإن لم تشارك في أي من حلقاته. إلا أنها انضمّت إلى ورشة عمل «شارع سمسم» في نيويورك عام 2005؛ حيث حاورها «إلمو» عن أهمية تعليم الأطفال، كما جرى تكريمها بجائزة ورشة عمل «سمسم».

الملكة رانيا والسيدة الأميركية الأولى لورا بوش مع شخصيات عالم سمسم (موقع الملكة رانيا)

ميشيل أوباما تتناول الفطور في «شارع سمسم»

مَن أفضل من ديفيد بيكهام لشَرح كلمة «مُثابِر»؟ في مشاركة مميزة له عام 2010، أطلّ نجم كرة القدم البريطاني مستعرضاً بعض مواهبه الكُرويّة، ومقدّماً على طريقته تفسيراً لكلمة «مثابر». وغالباً ما يلجأ فريق إعداد البرنامج إلى تلك الفقرات التمثيلية مع المشاهير، لشرح إحدى الكلمات للأطفال، دامجين بين التثقيف والترفيه.

هكذا فعلت الممثلة نيكول كيدمان عام 2011، بالمشاركة مع «أوسكار ذا غراوتش»، في تقديم شرح مبسّط وطريف لكلمة «عنيد». ومثلُ كيدمان تَهافتَ عدد كبير من النجوم إلى «شارع سمسم»، ليس بهدف الظهور؛ إنما حُباً للبرنامج اللطيف والهادف. من بين هؤلاء: الممثلان جيم كاري وآن هاثاواي، والمغنّون: جون ليجند، وبيونسيه، وسيا، وبرونو مارس، وبيلي آيليش، ونجمة كرة المضرب فينوس ويليامز التي تلقّت دورة تدريبية في اللعب على يدَي «إلمو».

حتى السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما زارت «شارع سمسم»، لتشرح -بالتعاون مع «غروفر»- أهمية وجبة الفطور.

«رونالد غرمب» ينوب عن دونالد ترمب

من بين مئات المؤثّرين والمشاهير الذين زاروا «شارع سمسم» أو التقوا بشخصياته، يبقى الغائب الأكبر دونالد ترمب. فالرئيس الأميركي الذي لطالما أحبّ الإطلالات الإعلامية، المألوفة منها وغير المألوفة، لم يجتمع بعد بـ«إلمو» ورفاقه.

إلا أنّ ترمب ليس غائباً كلياً عن البرنامج، فهو لم يَنجُ من سهامه الساخرة، حتى قبل أن يصبح رئيساً. وإن غاب الأصيل حضر البديل تحت اسم «رونالد غرمب» على هيئة دمية ذات شعر برتقالي.

«رونالد غرمب» محاكاة ساخرة لدونالد ترمب في «شارع سمسم» (يوتيوب)

ويعرِّف «شارع سمسم» شخصية «غرمب» على أنه قطب عقاري فاسد، مصمم على تدمير الشارع ببناء ناطحة سحاب مصنوعة من صناديق القمامة، ويريد تسميتها «برج غرمب».


مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
TT

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)

أثار تكرار وقائع انتقاد الفنانين القدامى تباينات حول حرية التعبير في مصر، متى تدخل التصريحات في إطارها... ومتى تتجاوزها لتصبح «إساءة». وكانت أحدث الوقائع جرت أخيراً حين وجَّه الممثل المصري الشاب أحمد عبد الله محمود تصريحات عدّتها أسرة الفنان الراحل، رشدي أباظة، وجمهوره تحمل «إساءة» لـ«دنجوان السينما المصرية».

وحضر أحمد عبد الله محمود جلسة تحقيق بنقابة المهن التمثيلية المصرية؛ بسبب الأزمة التي أثارتها تصريحاته التلفزيونية الأخيرة حول الفنان الراحل رشدي أباظة، والتي عدّها متابعون وأسرته تحمل «إساءة» للفنان الراحل.

وتصدَّر اسم رشدي أباظة قوائم البحث على «غوغل» بمصر، الثلاثاء، مع نشر تصريحات الفنان الشاب بشكل موسَّع حول أسطورة السينما المصرية، الراحل رشدي أباظة. وخلال التحقيقات أكد الفنان الشاب تقديره للفنان الكبير الراحل، ووصفه بأنه «أحد أعمدة الفن العربي»، وشدَّد على أنَّ ما بدر منه لم يكن بقصد الإساءة لتاريخ «الدنجوان»، وفق وسائل إعلام محلية.

وأبدى محمود اعتذاره لأسرة الفنان الراحل، وأكد احترامه الكامل لهم، كما قدَّم اعتذاره للأسرة الفنية، ونقابة المهن التمثيلية.

وسبقت هذه الواقعة وقائع عدة تعرَّض فيها ممثلون شباب لفنانين راحلين، ما عدَّه متابعون إساءةً للفنانين الراحلين، ومن ذلك توجيه الاتهام للفنانَين عمر متولي وزميله الفنان أحمد فتحي بإهانة الفنان الراحل شكري سرحان، ووقتها تقدَّم نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي باعتذار لأسرة الفنان الراحل.

وقبل أسابيع واجه الفنان أحمد ماهر أزمةً مشابهةً خلال حديثه عفوياً عن المخرج الراحل جلال توفيق، والد الفنانَين ياسر ورامز جلال، ما عدّه الفنانان إساءة لوالدهما، وأصدرا بياناً يرفضان فيه هذه التصريحات، وقدَّم لهما ماهر اعتذاراً بعد تدخل نقابة المهن التمثيلية في الأمر، واعتذار الفنان أشرف زكي أيضاً للفنانَين.

رشدي أباظة (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن أي فنان من حقه أن يقول رأيه في فنان آخر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن إبداء الرأي بمحبة أو كراهية فنان معين يدخل في إطار حرية الرأي، «لكن المشكلة أننا أصبحت لدينا عصبية غير طبيعية في التعامل مع الأسماء الراحلة»، مشيراً إلى الضجة التي أُثيرت حول عمر مصطفى متولي حين قال عن شكري سرحان إنه أخذ أكثر من حقه، ووصفها بأنه «رأي شخصي، لكنه خرج من جلسة أصحاب على (البودكاست) إلى العلن فأصبح قضية».

وكان الفنان أحمد عبد الله محمود قد أشار للفنان رشدي أباظة بأنه لو كان حياً لحصل على نصف أجره بالأعمال الفنية «سيدات»، الأمر الذي تسبَّب في حالة غضب ورفض لهذه التصريحات من قبل أسرة الفنان وجمهوره، إلى أن تدخلت نقابة المهن التمثيلية للتحقيق في هذا الأمر.

وإن كان سعد الدين يرفض ما يسميه «التجاوز ضد الفنانين الراحلين والتباسط في الحديث عنهم»، فإنه في الوقت نفسه يتساءل عن «السبب في تدخل نقابة المهن التمثيلية في كل موضوع، وإجراء تحقيق، وفي النهاية ينتهي بالتصالح».

وأكد أن الفنانين الشباب الموجودين حالياً «يجب أن يعرفوا أنه لا يصح الكلام عن الجيل الأقدم من الرواد بشكل مسيء في الإعلام، خصوصاً في عالم (السوشيال ميديا)، الذي لم يعد يترك شاردة أو واردة».

ويرى الناقد والمؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أن «الآونة الأخيرة شهدت بالفعل تصريحات مستفزة عن رموزنا الفنية بشكل غير لائق، كما حدث من الفنان محمد ممدوح الذي صرَّح بأنه لا يحب الاستماع لأم كلثوم، والفنان أحمد فتحي من قبل حين قال إن شكري سرحان لا يستحق النجومية التي حصل عليها، وهناك أكثر من شخص تحدَّثوا عن إسماعيل ياسين وأنه لا يمثل ظاهرةً في الكوميديا، وهناك تصريحات نالت من فاتن حمامة تنكر عليها لقب (سيدة الشاشة العربية)».

ويفرِّق شوقي بين حرية الرأي في الفنانين وبين الإساءة لهم قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «التصريحات الأخيرة التي أطلقها الفنان أحمد عبد الله محمود، ابن الممثل الكبير الراحل عبد الله محمود، لا تليق أبداً، خصوصاً مع اللفظ الذي أطلقه وأزعج أسرته وجمهوره والنساء أيضاً».

وأشار المؤرخ الفني إلى أنَّ «رشدي أباظة كان يمثل نموذجاً لابن البلد الخلوق الذي يعرف الأصول ويعتني بكل مَن حوله، ولم يكن يحصل على أجره حتى يطمئن أن عمال موقع التصوير حصلوا على أجورهم، وله كثير من المواقف التي تشير إلى شخصيته الاستثنائية، حتى إنه في مرضه الأخير جاءه عرض سخي من الرئيس السادات لعلاجه على نفقة الدولة فقال (أنا أتعالج على نفقة الجماهير) في إشارة إلى أمواله التي هي من عائد التذاكر عن أعماله السينمائية». وعدَّ شوقي أنَّ «التطاول على الرموز الفنية مرفوض تماماً».

ويعد الفنان رشدي أباظة (1926 - 1980) من أبرز نجوم السينما المصرية وعُرف بألقاب مثل «الدنجوان»، و«فتى الشاشة»، وقدم كثيراً من الأفلام السينمائية الناجحة مثل «تمر حنة»، و«الرجل الثاني»، و«الزوجة رقم 13»، و«وا إسلاماه»، و«صغيرة على الحب»، و«كلمة شرف».


«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
TT

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

أحياناً، يغمرنا شعور بالفرح أو الحزن لدرجة تجعلنا نبكي. عادةً ما نربط الدموع بالحزن أو الألم؛ لذا قد يبدو غريباً أن يبكي الإنسان وهو سعيد. ومع ذلك، للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما دموع «الفرح»؟

لا يُعرف بالضبط سبب ذرفنا دموع السعادة أو الفرح، أو كيف تختلف عن دموع الحزن أو الغضب. لكن بشكل عام، عندما نبكي نتيجة شعور إيجابي أو تجربة ممتعة، يُطلق على هذه الدموع «دموع الفرح».

الدموع ليست مجرد علامة على الحزن، بل يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع رئيسية حسب سبب ظهورها:

الدموع القاعدية: تبقى هذه الدموع في العين طوال اليوم، وتعمل كمرطب ومطهر. تحتوي على الماء والملح، إضافة إلى مخاط وزيت يحميان الدموع من التبخر.

الدموع النفسية أو العاطفية: تُذرف استجابةً لأحداث عاطفية، وتحتوي على هرمونات التوتر، وتساعد الجسم على التعامل مع المشاعر المكبوتة.

الدموع المُهيّجة: تنهمر عند دخول جسم غريب للعين أو التعرض لمهيجات، مثل الدموع الناتجة عن تقطيع البصل.

فوائد البكاء

يحفّز البكاء الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج، مثل الأوكسيتوسين والإندورفين. وعادةً ما يؤدي البكاء إلى شعور بالراحة النفسية وتحسن المزاج لاحقاً. لكن محاولة كبت الدموع أو الشعور بالخجل عند البكاء قد يكون له أثر معاكس، ويؤدي إلى تدهور الحالة المزاجية. كما تلعب الثقافة دوراً في تجربة البكاء؛ فالأشخاص في الدول الغنية غالباً ما يشعرون بالراحة والتفاؤل بعد البكاء.

أنواع دموع السعادة

أظهرت دراسة حديثة وجود أربعة أنواع رئيسية من الدموع الإيجابية:

دموع التسلية: تظهر عند الضحك الشديد، أو عندما تستمتع بشيء مسلٍّ إلى درجة لا تستطيع معها كبح دموعك.

دموع المودة: تنهمر عند شعور مفاجئ بالدفء والامتنان، مثل حضور حفل زفاف أو التفاعل العاطفي مع شخص عزيز.

دموع الجمال: تحدث عند الانبهار بمشهد طبيعي ساحر أو موسيقى مؤثرة، فتغمرنا الدهشة والجمال.

دموع الإنجاز: تظهر عند تحقيق هدف مهم أو التغلب على تحدٍّ، لتعكس شعوراً بالفخر والانتصار.

كيف تؤثر دموع الفرح على الصحة؟

تلعب دموع الفرح دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن العاطفي. فالأشخاص الذين يبكون فرحاً عند شعورهم بالإرهاق العاطفي قد يتعافون بسرعة أكبر من المشاعر التي دفعتهم للبكاء. كما يمكن أن يشعر الإنسان بعاطفتين متضادتين في آن واحد استجابةً لموقف واحد، وهو ما يُعرف بالتعبير المزدوج. ويساعد هذا النوع من التعبير العاطفي على تنظيم المشاعر ومنعها من السيطرة على سلوك الفرد.