نجوى كرم لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أنتمي إلى زمن الفن الجميل

قالت إنها تحب لغة العيون؛ كونها تختصر الكلام

ألبوم نجوى كرم الجديد «كاريزما» حقق ملايين المشاهدات (الفنانة)
ألبوم نجوى كرم الجديد «كاريزما» حقق ملايين المشاهدات (الفنانة)
TT

نجوى كرم لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أنتمي إلى زمن الفن الجميل

ألبوم نجوى كرم الجديد «كاريزما» حقق ملايين المشاهدات (الفنانة)
ألبوم نجوى كرم الجديد «كاريزما» حقق ملايين المشاهدات (الفنانة)

تفسَّر كلمة «كاريزما» بأنها هبة من رب العالمين، وتزوِّد صاحبها بقوة جاذبية خارقة فيفضّله الناس على غيره. وتُعدّ نجوى كرم نموذجاً حياً للفنانة التي تتمتع بهذه الهالة، فقد استطاعت، خلال مشوارها الفني، أن تجمع حولها الكبار والصغار، فشكّلت أيقونة غناء يتمثل بفنِّها كثيرون، ويَعدّونها المثال الأعلى لهم.

تحصد النجاح وراء الآخر، في كل مرة أطلقت فيها عملاً جديداً، ومؤخراً بُعَيد طرحها ألبومها «كاريزما»، طبّقت القول بالفعل، فتصدرت أغانيها وسائل التواصل الاجتماعي، منذ اللحظات الأولى لإطلاقها، وسحرت محبِّيها بإطلالات مختلفة رافقت تقديم أغاني الألبوم. وجاء كليب «شغل موسيقى»، من توقيع دان حداد، لتسبق بفكرته القائمة على بوابة العبور، المغنِّية العالمية بيونسيه، فهذه الأخيرة اختارت الفكرة نفسها في حفل افتتاح جولتها العالمية في ستوكهولم.

نجوى كرم لا ترى وجود مواهب غناء يمكنها أن تطول النجومية

يتضمن ألبوم كرم 7 أغنيات منوَّعة تميزت بالحداثة وبجرعات كبيرة من الطاقة الإيجابية، فهي من الفنانات القليلات اللاتي يقدمن على التجديد، مع الحفاظ على الهوية. أما موضوعات أغانيها فتتلوّن بالرومانسية والتحدي والبوح والشوق وجرعات مركزة من الحب، ولذلك يحتار سامعها عند أيٍّ منها يتوقف ويغوص بأحلامه، وكما في «شغل موسيقى»، و«10 دقايق»، و«مغرومة بحالي»، و«زعلك صعب»، كذلك في «بحبك حب»، و«كاريزما»، و«واني اشتقتلو»، تخبرنا عن قصص حب حقيقية تخاطب الناس بلسان حالها، وبألحان شعبية وكلاسيكية، وأخرى معاصرة تدخل فيها آلات عزف غربية، تشعر بأنها تَعبر من زمن إلى آخر. وتعلِّق، لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، هذا صحيح أنني أَعبر في ألبومي (كاريزما) من زمن لآخر، ولكن من خلال كينونتي، فنحن، اليوم، لا نعيش زمن الألبومات الغنائية، ولكنني أفضِّلها على المنفردة، لذلك أقدمتُ على الخطوة بحماس كبير».

تقدم في «كاريزما» 7 أغنيات منوعة

وعندما بادرتها «الشرق الأوسط» بالتهنئة على عملها الجديد الناجح، ردّت: «مبروك لنا جميعاً؛ لأن النجاح بالفن هو مشترك، ويصح للمتلقي، كما لمصدّره زارع الفرح، ولكل من يزرع حضارة ووجه بلاد».

يلامسك ألبوم «كاريزما» بكلماته، وموضوعاته، وألحانه، وباطلالة أنيقة لنجوى، فيسرق حواسّك مجتمعة بحيث تشعر بأنك تتذوق الأغاني، وتشتمّ عطورها التي يفوح منها ذكاء الانتقاء. «لا أحبُّ أن تمر أغانيَّ مرور الكرام، وأفضِّل أن تحفر في الذاكرة، فالكلمة يجب أن تحكي عن حالة معينة يَسهل تداولها وتَطبعها البساطة الشعبية، فيتفاعل معها الناس، من دون انتهاء صلاحيتها ولعمر مديد، فتعيش في الأزمنة الماضية واليوم وغداً». وماذا بالنسبة للحداثة والعصرنة اللذين يطبعان «كاريزما»؟ «إنهما من ضمن خطة التجديد التي أتّبعها ضمن نطاق نجوى كرم دائماً. وأحياناً لا نصيب الهدف؛ لأننا نكون ابتعدنا عن شخصيتنا الفنية. ومرات أخرى يحصل العكس؛ لأن هذا التحديث يكون يشبهنا».

تستعدّ لإحياء حفل غنائي في بيروت بمناسبة عيد الأضحى

تتعاون نجوى كرم في «كاريزما» مع مجموعة من الملحّنين والشعراء، فيحضر عامر لاوند، وعلي حسون، ووسام الأمير، وألكسي قسطنطين، وإميل فهد، وإيفان نصوح، والشاب سامر، وستيف سلامة، فكيف تختار أغانيها عادةً؟ وهل تلجأ إلى استشارات معينة؟ «أنفرد مع حالي لاختيار أغانيَّ، ولو كان بقربي 100 شخص يمكنهم أن يؤثروا عليَّ. كي أختار أغنية، يجب أن أقتنع شخصياً بالكلام واللحن». وعن مصدر الطاقة الإيجابية التي تتمتع بها، تقول: «الطاقة الإيجابية لا تُستمدّ من الخارج، فهي موجودة بداخلنا، وكل ما علينا هو تفجيرها، نأمر عقلنا بأن يخضع لمزاجنا الإيجابي، ونعيش الحالة، تمسكتُ بهذه الحالة بعد فترة قاتمة وسلبية عشناها، فشعرت في هذا الانقشاع الذي لمسته في الأجواء، وكأن الخير والأمان آتيان لا محالة».

تعترف نجوى كرم بأن على الساحة، اليوم، أصواتاً جميلة، ولكن لا مساحة عندها للنجومية، فعصرنا وزمننا اليوم، كما تقول، مغايران تماماً لما سبقهما. وتسألها «الشرق الأوسط» عما إذا زمن نجوى كرم يمكن أن يشكّل الجزء الثاني من زمن الفن الجميل؟ توضح: «أتمنى أن يكون كذلك؛ لأنني منذ بداياتي سعيتُ له، وتمنيت أن أكون من بين الأشخاص المعمّرين في الفن، فتكون أعمالي متداولة من جيل إلى آخر، خصوصاً أنها من نوع السهل الممتنع، فتكون قائمة على ركيزة قوية، في حال كانت الأغاني البشرية حاضرة، فنحن نجهل مصير الأصوات البشرية مستقبلاً، في ظل التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعي».

ترفض نجوى كرم أن تسمي أغنية تفضِّلها على غيرها، فهي تُكنّ لكل واحدة منها معزَّة خاصة؛ «لأنها أغنيات تخبرنا بقصص إنسانية تلامسنا، بعيداً عن التاريخ والجغرافيا، فلا يمكنني أن أفضِّل واحدة على أخرى؛ لأن لكل منها حالة معينة».

مؤخراً أبدى عشاق نجوى كرم، عبر وسائل السوشيال ميديا، انزعاجهم من منع بث أغانيها عبر تطبيق «تيك توك» وغيره، فما القصة؟ توضح: «لا أعتقد أن هناك مشكلة مع بعض التطبيقات والمواقع الإلكترونية، هذه المشكلات تتولى شركة الإنتاج (روتانا) حلّها، فلا أتدخّل فيها، ولكننا بصفتنا فنانين يهمُّنا إرضاء الجميع».

في حوارك مع نجوى كرم تلفتك دقةُ أجوبتها بعيداً عن السطحية، إذ تعكس ثقافة فنية أصيلة وعمقاً في التحليل، فهي مثلاً تكلّمك عن المعرفة بأسلوب فلسفي مقنع، وتقول: «المعرفة الحقيقية تصور لكِ نسبة الجهل الذي يكتنفكِ، فعندما تغوصين فيها تدركين أنك بالكاد تعرفين نقطة من بحرها، ولذلك ليس علينا ادعاؤها، وأتمنى أن نقترب أكثر فأكثر منها، فهي قادرة على تقريبنا من الحقيقة ومن فعل الحب».

أعلنت نجوى كرم، إثر إطلاقها «كاريزما»، خلال شهر مايو (أيار)، أنها ستتبع هذا الموعد سنوياً، وتوضح: «منذ عام 1994 وحتى من قبل، وأنا أعتمد هذا الشهر تاريخاً لإطلاق ألبوماتي، فأنا أتفاءل به، كما أجده يأتي قبل موسم الصيف بفترة قليلة، مما يتيح للألبوم انتشاراً ووقْعاً إيجابياً، خصوصاً في الحفلات والمهرجانات».

وترى كرم في لغة العيون الحاضرة في كثير من أغانيها الجديدة، محطة تستسيغها كثيراً. «أحب لغة العيون، ومن يفهم نجوى كرم (عالطاير). لا أحب العكّ في الكلام وتكرار الأسئلة والأجوبة نفسها مع من أتعامل معهم. وفي حال وُجدتْ في العلاقات فهي دليل تفاهم كبير، وأجدها من أجمل اللغات التي تختصر الكلام وتُحدِث انصهاراً بين اثنين أو أكثر».

أما الإنسان المبدع والمبتكر والعميق، الذي يدفعها إلى التحليل والغوص، فهو من يدهشها. «أحب هذا النوع من الناس، ويلفتونني لأنهم يُخرجونني من العادية». ومن يستفزُّك في المقابل؟ «تكرار الأخطاء من قِبل الشخص نفسه، ولا سيما فرض الرأي بفوقية من قِبل المتسلط والديكتاتوري، فهي مشهدية لا أتحملها وتدفعني لأكون عديمة الصبر».

قريباً تُحيي نجوى كرم حفلات غنائية كثيرة في لبنان والعالم العربي، وتستهلّها في مناسبة عيد الأضحى في 29 يونيو (حزيران) في فندق الحبتور ببيروت.

وتختم: «أتمنى أن يكون ألبومي قد حقق النجاح، منذ اللحظات الأولى، كما ذكرت آنفاً، فينضمّ إلى نجاحات سابقة حققتها ويشبه كل ما قدمته من قبل».


مقالات ذات صلة

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج بفرنسا.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.


مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يعكس القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذين الموقعين.

جاء قرار ضم الموقعين للقائمة خلال أحدث دورة للجنة التراث في العالم الإسلامي التي عُقدت في طشقند، في فبراير (شباط) الماضي، لتضيف مواقع جديدة في سجل الجهود المصرية بمجال صون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن إدراج هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية، والعمل على تسجيلها ضمن قوائم التراث الدولية، بما يسهم في التعريف بها على نطاق أوسع، وتعزيز جاذبيتها السياحية، مضيفاً في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا النجاح يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم الإسلامي والدولي».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الوزارة ممثلة في المجلس قامت بإعداد وتقديم ملفات علمية متكاملة لتسجيل هذه المواقع، تناولت قيمتها الأثرية والفنية الفريدة، إلى جانب توثيق عناصرها المعمارية، وإعداد تقارير مفصلة عن حالتها الراهنة، وجهود صونها والحفاظ عليها وفقاً لأعلى المعايير الدولية».

منازل رشيد التاريخية ضمن القائمة التراثية (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت مستشارة وزير السياحة للتواصل والعلاقات الخارجية، رنا جوهر، إلى إدراج هذين الموقعين في القائمة النهائية خلال أعمال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمنظمة «الإيسيسكو» في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت بطشقند بأوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية بالقائمة النهائية ستة مواقع تشمل: الدير الأحمر بسوهاج، والقاهرة التاريخية، وقصر البارون بالقاهرة، ومدينة شالي بواحة سيوة، بالإضافة إلى معبد دندرة، ومنازل رشيد.

كما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع مصرية أخرى هي: أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.

وعدّ الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، اختيار معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث العالمي الإسلامي «خطوة إيجابية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية في السياحة الثقافية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر جاء نتيجة تخطيط لوضع الكثير من الآثار على قائمة التراث، فقد سبق قبل هذه الخطوة اختيار مدينة إسنا للفوز بجائزة (الآغاخان للعمارة) في 2025، مما يضع مصر في صدارة المشهد العالمي كرمز للحضارة والابتكار».

في السياق، احتفت وزارة السياحة والآثار المصرية باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل (نيسان) من خلال إبراز مواقعها وعناصرها المسجلة على قوائم التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، وتضم سبعة مواقع تراث ثقافي مادي، و11 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.

وتضمنت مواقع التراث المادي: القاهرة التاريخية، وطيبة القديمة وجبانتها، ومنف وجبانتها، وآثار النوبة، ومنطقة سانت كاترين، ودير أبو مينا، ووادي الحيتان.

وتضم عناصر التراث الثقافي غير المادي: «السيرة الهلالية»، و«التحطيب»، و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر»، و«الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس)»، و«الحناء... الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية»، و«آلة السمسمية... صناعة الآلة وعزفها»، و«الأراجوز»، و«النسيج اليدوي في صعيد مصر»، و«الكشري المصري»، و"الخط العربي" و"النخلة... المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات".

وأشار عامر إلى سعي مصر لوضع الكثير من المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، مما يساهم في الترويج لمعبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية كوجهة سياحية ثقافية، كما أن وزارة السياحة والآثار تسعى لإدراج مدينة «تل العمارنة» على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو» لتعزيز السياحة الثقافية، وفق الخبير الآثاري.