نجوى كرم لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أنتمي إلى زمن الفن الجميل

قالت إنها تحب لغة العيون؛ كونها تختصر الكلام

ألبوم نجوى كرم الجديد «كاريزما» حقق ملايين المشاهدات (الفنانة)
ألبوم نجوى كرم الجديد «كاريزما» حقق ملايين المشاهدات (الفنانة)
TT

نجوى كرم لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أنتمي إلى زمن الفن الجميل

ألبوم نجوى كرم الجديد «كاريزما» حقق ملايين المشاهدات (الفنانة)
ألبوم نجوى كرم الجديد «كاريزما» حقق ملايين المشاهدات (الفنانة)

تفسَّر كلمة «كاريزما» بأنها هبة من رب العالمين، وتزوِّد صاحبها بقوة جاذبية خارقة فيفضّله الناس على غيره. وتُعدّ نجوى كرم نموذجاً حياً للفنانة التي تتمتع بهذه الهالة، فقد استطاعت، خلال مشوارها الفني، أن تجمع حولها الكبار والصغار، فشكّلت أيقونة غناء يتمثل بفنِّها كثيرون، ويَعدّونها المثال الأعلى لهم.

تحصد النجاح وراء الآخر، في كل مرة أطلقت فيها عملاً جديداً، ومؤخراً بُعَيد طرحها ألبومها «كاريزما»، طبّقت القول بالفعل، فتصدرت أغانيها وسائل التواصل الاجتماعي، منذ اللحظات الأولى لإطلاقها، وسحرت محبِّيها بإطلالات مختلفة رافقت تقديم أغاني الألبوم. وجاء كليب «شغل موسيقى»، من توقيع دان حداد، لتسبق بفكرته القائمة على بوابة العبور، المغنِّية العالمية بيونسيه، فهذه الأخيرة اختارت الفكرة نفسها في حفل افتتاح جولتها العالمية في ستوكهولم.

نجوى كرم لا ترى وجود مواهب غناء يمكنها أن تطول النجومية

يتضمن ألبوم كرم 7 أغنيات منوَّعة تميزت بالحداثة وبجرعات كبيرة من الطاقة الإيجابية، فهي من الفنانات القليلات اللاتي يقدمن على التجديد، مع الحفاظ على الهوية. أما موضوعات أغانيها فتتلوّن بالرومانسية والتحدي والبوح والشوق وجرعات مركزة من الحب، ولذلك يحتار سامعها عند أيٍّ منها يتوقف ويغوص بأحلامه، وكما في «شغل موسيقى»، و«10 دقايق»، و«مغرومة بحالي»، و«زعلك صعب»، كذلك في «بحبك حب»، و«كاريزما»، و«واني اشتقتلو»، تخبرنا عن قصص حب حقيقية تخاطب الناس بلسان حالها، وبألحان شعبية وكلاسيكية، وأخرى معاصرة تدخل فيها آلات عزف غربية، تشعر بأنها تَعبر من زمن إلى آخر. وتعلِّق، لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، هذا صحيح أنني أَعبر في ألبومي (كاريزما) من زمن لآخر، ولكن من خلال كينونتي، فنحن، اليوم، لا نعيش زمن الألبومات الغنائية، ولكنني أفضِّلها على المنفردة، لذلك أقدمتُ على الخطوة بحماس كبير».

تقدم في «كاريزما» 7 أغنيات منوعة

وعندما بادرتها «الشرق الأوسط» بالتهنئة على عملها الجديد الناجح، ردّت: «مبروك لنا جميعاً؛ لأن النجاح بالفن هو مشترك، ويصح للمتلقي، كما لمصدّره زارع الفرح، ولكل من يزرع حضارة ووجه بلاد».

يلامسك ألبوم «كاريزما» بكلماته، وموضوعاته، وألحانه، وباطلالة أنيقة لنجوى، فيسرق حواسّك مجتمعة بحيث تشعر بأنك تتذوق الأغاني، وتشتمّ عطورها التي يفوح منها ذكاء الانتقاء. «لا أحبُّ أن تمر أغانيَّ مرور الكرام، وأفضِّل أن تحفر في الذاكرة، فالكلمة يجب أن تحكي عن حالة معينة يَسهل تداولها وتَطبعها البساطة الشعبية، فيتفاعل معها الناس، من دون انتهاء صلاحيتها ولعمر مديد، فتعيش في الأزمنة الماضية واليوم وغداً». وماذا بالنسبة للحداثة والعصرنة اللذين يطبعان «كاريزما»؟ «إنهما من ضمن خطة التجديد التي أتّبعها ضمن نطاق نجوى كرم دائماً. وأحياناً لا نصيب الهدف؛ لأننا نكون ابتعدنا عن شخصيتنا الفنية. ومرات أخرى يحصل العكس؛ لأن هذا التحديث يكون يشبهنا».

تستعدّ لإحياء حفل غنائي في بيروت بمناسبة عيد الأضحى

تتعاون نجوى كرم في «كاريزما» مع مجموعة من الملحّنين والشعراء، فيحضر عامر لاوند، وعلي حسون، ووسام الأمير، وألكسي قسطنطين، وإميل فهد، وإيفان نصوح، والشاب سامر، وستيف سلامة، فكيف تختار أغانيها عادةً؟ وهل تلجأ إلى استشارات معينة؟ «أنفرد مع حالي لاختيار أغانيَّ، ولو كان بقربي 100 شخص يمكنهم أن يؤثروا عليَّ. كي أختار أغنية، يجب أن أقتنع شخصياً بالكلام واللحن». وعن مصدر الطاقة الإيجابية التي تتمتع بها، تقول: «الطاقة الإيجابية لا تُستمدّ من الخارج، فهي موجودة بداخلنا، وكل ما علينا هو تفجيرها، نأمر عقلنا بأن يخضع لمزاجنا الإيجابي، ونعيش الحالة، تمسكتُ بهذه الحالة بعد فترة قاتمة وسلبية عشناها، فشعرت في هذا الانقشاع الذي لمسته في الأجواء، وكأن الخير والأمان آتيان لا محالة».

تعترف نجوى كرم بأن على الساحة، اليوم، أصواتاً جميلة، ولكن لا مساحة عندها للنجومية، فعصرنا وزمننا اليوم، كما تقول، مغايران تماماً لما سبقهما. وتسألها «الشرق الأوسط» عما إذا زمن نجوى كرم يمكن أن يشكّل الجزء الثاني من زمن الفن الجميل؟ توضح: «أتمنى أن يكون كذلك؛ لأنني منذ بداياتي سعيتُ له، وتمنيت أن أكون من بين الأشخاص المعمّرين في الفن، فتكون أعمالي متداولة من جيل إلى آخر، خصوصاً أنها من نوع السهل الممتنع، فتكون قائمة على ركيزة قوية، في حال كانت الأغاني البشرية حاضرة، فنحن نجهل مصير الأصوات البشرية مستقبلاً، في ظل التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعي».

ترفض نجوى كرم أن تسمي أغنية تفضِّلها على غيرها، فهي تُكنّ لكل واحدة منها معزَّة خاصة؛ «لأنها أغنيات تخبرنا بقصص إنسانية تلامسنا، بعيداً عن التاريخ والجغرافيا، فلا يمكنني أن أفضِّل واحدة على أخرى؛ لأن لكل منها حالة معينة».

مؤخراً أبدى عشاق نجوى كرم، عبر وسائل السوشيال ميديا، انزعاجهم من منع بث أغانيها عبر تطبيق «تيك توك» وغيره، فما القصة؟ توضح: «لا أعتقد أن هناك مشكلة مع بعض التطبيقات والمواقع الإلكترونية، هذه المشكلات تتولى شركة الإنتاج (روتانا) حلّها، فلا أتدخّل فيها، ولكننا بصفتنا فنانين يهمُّنا إرضاء الجميع».

في حوارك مع نجوى كرم تلفتك دقةُ أجوبتها بعيداً عن السطحية، إذ تعكس ثقافة فنية أصيلة وعمقاً في التحليل، فهي مثلاً تكلّمك عن المعرفة بأسلوب فلسفي مقنع، وتقول: «المعرفة الحقيقية تصور لكِ نسبة الجهل الذي يكتنفكِ، فعندما تغوصين فيها تدركين أنك بالكاد تعرفين نقطة من بحرها، ولذلك ليس علينا ادعاؤها، وأتمنى أن نقترب أكثر فأكثر منها، فهي قادرة على تقريبنا من الحقيقة ومن فعل الحب».

أعلنت نجوى كرم، إثر إطلاقها «كاريزما»، خلال شهر مايو (أيار)، أنها ستتبع هذا الموعد سنوياً، وتوضح: «منذ عام 1994 وحتى من قبل، وأنا أعتمد هذا الشهر تاريخاً لإطلاق ألبوماتي، فأنا أتفاءل به، كما أجده يأتي قبل موسم الصيف بفترة قليلة، مما يتيح للألبوم انتشاراً ووقْعاً إيجابياً، خصوصاً في الحفلات والمهرجانات».

وترى كرم في لغة العيون الحاضرة في كثير من أغانيها الجديدة، محطة تستسيغها كثيراً. «أحب لغة العيون، ومن يفهم نجوى كرم (عالطاير). لا أحب العكّ في الكلام وتكرار الأسئلة والأجوبة نفسها مع من أتعامل معهم. وفي حال وُجدتْ في العلاقات فهي دليل تفاهم كبير، وأجدها من أجمل اللغات التي تختصر الكلام وتُحدِث انصهاراً بين اثنين أو أكثر».

أما الإنسان المبدع والمبتكر والعميق، الذي يدفعها إلى التحليل والغوص، فهو من يدهشها. «أحب هذا النوع من الناس، ويلفتونني لأنهم يُخرجونني من العادية». ومن يستفزُّك في المقابل؟ «تكرار الأخطاء من قِبل الشخص نفسه، ولا سيما فرض الرأي بفوقية من قِبل المتسلط والديكتاتوري، فهي مشهدية لا أتحملها وتدفعني لأكون عديمة الصبر».

قريباً تُحيي نجوى كرم حفلات غنائية كثيرة في لبنان والعالم العربي، وتستهلّها في مناسبة عيد الأضحى في 29 يونيو (حزيران) في فندق الحبتور ببيروت.

وتختم: «أتمنى أن يكون ألبومي قد حقق النجاح، منذ اللحظات الأولى، كما ذكرت آنفاً، فينضمّ إلى نجاحات سابقة حققتها ويشبه كل ما قدمته من قبل».


مقالات ذات صلة

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة مخصصة لمنزله على «فيسبوك»)

أسرة عبد الحليم حافظ تقاضي طبيباً بداعي «الإساءة للعندليب»

أعلنت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ مقاضاة أحد الأطباء اتهمته بـ«الإساءة للعندليب»، وذلك بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الـ49 لرحيله.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)

أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع

حظي الحفل بتعليقات متنوّعة أشادت بأداء أنغام وإحساسها في الغناء...

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الملتزم الذي واكب بألحانه جيلاً بكل تحولاته (فيسبوك)

في وداع أحمد قعبور الذي غنّى للمقهورين

حوّل قعبور الأشياء الرتيبة المكرورة إلى ألحان اختلط فيها الفرح بالشجن، ونسج حكايات يتماهى معها الهامشيون والمنسيون.

سوسن الأبطح (بيروت)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».