كلمات في رثاء تينا تيرنر... رائدة جيلها

أوباما: تيرنر كانت قوية ولا يمكن إيقافها

الراحلة تينا تيرنر في إحدى حفلاتها بسان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
الراحلة تينا تيرنر في إحدى حفلاتها بسان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
TT

كلمات في رثاء تينا تيرنر... رائدة جيلها

الراحلة تينا تيرنر في إحدى حفلاتها بسان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
الراحلة تينا تيرنر في إحدى حفلاتها بسان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

نعى مطربو الروك والسول، ونشطاء الحقوق المدنية، والقادة السياسيون، المغنية تينا تيرنر كفنانة رائدة تجسد موسيقاها، وحياتها، وصلابتها، وعزيمتها، وقلبها وقوتها ليس القدرة على الاستمرار فحسب، بل أيضاً الازدهار على مدى خمسة عقود من صناعة الموسيقى.

وعبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن حزنه لرحيل المغنية التي يطلق عليها لقب «ملكة الروك آند رول» على «تويتر» و«إنستغرام» بكلمات قال عنها كثيرون إنها كانت أقوى وأجمل رثاء لتيرنر. وكتب أوباما: «تينا تيرنر كانت طبيعية، كانت قوية ولا يمكن إيقافها. كانت تعبر عن نفسها من دون تقديم تبريرات. تغني وتتحدث عن حقيقتها عبر الألم والسعادة، النصر والمأساة. اليوم نجتمع مع محبيها حول العالم في تكريم (ملكة الروك آند رول)، ونجمة لن يخبو بريقها أبداً».

وكتب ماجيك جونسون، اللاعب السابق لفريق لوس «أنجلوس ليكرز»، على «تويتر» يقول: «كان لدى تينا الكثير من الطاقة في أدائها وكانت فنانة حقيقية. لقد رسمت نهجاً لفنانين عظماء آخرين مثل جانيت جاكسون وبيونسي، وسيستمر إرثها من خلال جميع الفنانين ذوي الطاقة العالية».

مع ذيوع خبر وفاة تيرنر، عن عمر ناهز 83 عاماً، في سويسرا، قال الكثيرون إن قصة حياتها كانت مصدر إلهام لأنها تغلبت على الإساءة أثناء زواجها من آيك تورنر وظهرت بوصفها نجمة مستقلة، مع إصدار ألبومها الفردي بعنوان «راقصة خاصة» في عام 1984، بحسب «نيويورك تايمز».

وقالت شيريلين إيفيل، الرئيسة السابقة لصندوق الدفاع القانوني، عبر «تويتر»: «نهضت هذه المرأة مثل طائر الفينيق لتنفض غبار الإساءة عن نفسها، بعد أن خرجت عن مسارها الفني، وباتت دون مال بصورة لم أرها من قبل في مجال الفن. لقد أصبحت فنانة تعبر عن نفسها تماماً وأظهرت لنا جميعاً كيف كان ذلك».

بينما علق المغني البريطاني ميك جاغر، عضو فريق «رولينج ستونز»، الذي قام بجولة مع تيرنر في بريطانيا عام 1966 ثم في الولايات المتحدة عام 1969، في سلسلة من الحفلات الموسيقية لتقديم موسيقاها للجمهور الأبيض، على موقع «إنستغرام»: «أنا حزين للغاية لوفاة صديقتي الرائعة تينا تيرنر».

وكتب جاغر يقول: «كانت مطربة ومؤدية موهوبة للغاية. كانت ملهمة ودودة، وبشوشة وكريمة. لقد ساعدتني كثيراً عندما كنت صغيراً ولن أنساها أبداً».

وقالت الممثلة أنجيلا باسيت، التي ترشحت لجائزة الأوسكار لتجسيدها لشخصية تيرنر في الفيلم الذي أنتج عام 1993 بعنوان: «واتس لاف غوت تو دو ويذ ات» (لا شأن للحب في ذلك). وقالت في بيان: «كيف نقول وداعاً لامرأة تملكها الألم والصدمة واستخدمتهما للمساعدة في تغيير العالم؟».

استطردت باسيت قائلة: «من خلال شجاعتها في سرد قصتها، والتزامها بالبقاء في مسار حياتها، أياً كانت التضحيات، وتصميمها على اقتطاع مساحة في موسيقى الروك أند رول لنفسها وللآخرين الذين يشبهونها، أظهرت تينا تيرنر للآخرين الذين عاشوا في خوف كيف يجب أن يبدو المستقبل جميلاً بالحب والرحمة والحرية». وأضافت: «كلماتها الأخيرة لي كانت: أنت لم تقلديني مطلقاً. لكنك بحثتِ في أعماق روحك، وعثرتِ على تينا الداخلية، وأظهرتها للعالم».

يتذكر مغني السول آرون نيفيل عندما قام فريق «نيفيل براذرز» بجولة في أوروبا مع تيرنر في عام 1990، وقال إنه خلال تلك الجولة جاءته فكرة أغنيته Rodie Song، وكتب على «تويتر» يقول: «لقد أظهرت لنا الكثير من الحب والاحترام».

بدأت تيرنر مسيرتها في أواخر خمسينات القرن الماضي، عندما كانت في المدرسة الثانوية في «إيست سانت لويس» بولاية إلينوي، وامتدت مسيرتها لنصف قرن، حيث انتقلت من غناء «آر أند بي» و«السول» إلى موسيقى الروك والبوب، ثم غنت مع مشاهير «روك آند رول» مثل آيك تورنر في عام 1991، قبل أن تعود مرة أخرى للأداء الفردي في عام 2021.

قدمت آخر حفلاتها عام 2009 ثم تقاعدت. وكتب عمدة نيويورك إريك آدامز على «تويتر» يقول: «كانت تينا تيرنر صوتنا. إنها أيقونة أزالت الحدود وهزت روحنا وأعادت تعريف الموسيقى. كافحت كثيراً لتصبح أيقونة».

وقالت كيلي رولاند، عضو سابقة في فريق «Destiny’s Child»، التي تعتبر جزءاً من أصغر المطربين الذين كانت تيرنر مصدر إلهام بالنسبة لهم: «شكراً لك يا ملكة على إعطائنا كل ما لديك. نحن نحبك».

وكتبت المطربة سيارا تقول: «الراحة في الجنة تينا تيرنر. شكراً لك على الإلهام الذي قدمتِه لنا جميعاً».



«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
TT

«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)

أفاد باحثون بأنّ دولفين الأنف الزجاجي، الذي يعيش عادةً في عزلة، قد تأقلم جيداً مع الحياة في مياه المدينة. ومع ذلك، تبقى هناك حاجة إلى إقرار ضوابط أشدّ صرامة على حركة القوارب وسلوك البشر.

ووفق «الغارديان»، أكد علماء إيطاليون يتولّون مراقبة تحركات دولفين داخل بحيرة فنيسيا أنّ البشر هم مَن يحتاجون إلى الإدارة، وليس الحياة البرّية.

وشوهد دولفين الأنف الزجاجي، المعروف باسم «ميمو»، في مناسبات عدّة منذ ظهوره الأول في يونيو (حزيران) الماضي، ممّا دفع فريقاً بحثياً من جامعة بادوفا إلى التحرُّك.

وفي الوقت الذي نجح الحيوان في بثّ السعادة في نفوس السياح والسكان بقفزاته البهلوانية، أطلق نشطاء حقوق الحيوان والبيئة حملة «أنقذوا ميمو»، وسط مخاوف من تعرُّضه للدهس بمراوح القوارب التي تعبر البحيرة المزدحمة ذهاباً وإياباً.

اليوم، نشر العلماء دراسة في دورية «فرونتيرز إن إيثولوجي»، توضح تفاصيل أنشطة المراقبة التي اضطلعوا بها وتحرّكات الدولفين على مدى أشهر.

من جهته، قال كبير مؤلفي الدراسة، غيدو بيترولونغو، وهو طبيب بيطري متخصّص في علم الأمراض البيئية في قسم الطب الحيوي المقارن وعلوم الأغذية بجامعة بادوفا: «نقدّم هنا حالة أحد أكثر الحيوانات جاذبية في إحدى أكثر المدن شهرة: دولفين وحيد في فنيسيا».

في بحيرة مزدحمة بالحركة... يسبح «ميمو» كأنه خارج الإيقاع (أ.ب)

وأضاف أنّ الملاحظات التي دوّنها الفريق وثَّقت «تكيُّف الحيوان المذهل مع بيئة غير مألوفة»، مع الإضاءة على «ضرورة إدارة سلوك الإنسان لضمان سلامته».

يُذكر أنّ الدلافين القارورية الأنف تُعدّ أكثر أنواع الدلافين شيوعاً في المياه الإيطالية. ورغم أنها عادةً ما تتنقل في مجموعات، سُجِّلت حالات عدّة في السنوات الأخيرة لدلافين وحيدة في البحر الأدرياتيكي تغادر مجموعاتها وتتّجه نحو المناطق الساحلية أو الحضرية.

من جهته، رصد سائق تاكسي مائي يُدعى مانويل تيفي «ميمو» للمرة الأولى في 23 يونيو (حزيران) 2025. وصرَّح لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» بأنّ الدلفين كان يسبح «مباشرةً أمام مقدّمة القارب»، مضيفاً أنّ سائقي التاكسي المائي يُبلغون عن مشاهدات الدلفين لتحذير الناس وتنبيههم إلى ضرورة الحذر، «لكن يبدو أنّ الحيوان لا يشعر بالخوف»، وفق قوله.

منذ رصد تيفي للدلفين، يعكف العلماء على مراقبته من القوارب أسبوعياً، بدعم من سلطات المدينة والمواطنين، ولاحظوا تنقّله من الطرف الجنوبي لبحيرة فنيسيا إلى الطرف الشمالي، حيث لا يزال موجوداً اليوم.

وقال بيترولونغو: «رصد الدلافين القارورية الأنف في المناطق الحضرية ليس بالأمر المفاجئ، فهي ثدييات بحريّة شديدة التكيُّف وانتهازية»، مضيفاً أن «(ميمو) يبدو بصحة جيدة ويُشاهد بانتظام وهو يتغذَّى على أسماك البوري».

تاريخياً، لطالما استوطنت الدلافين بحيرة فنيسيا وتكيَّفت مع الحياة فيها.

ورغم أنّ سلوك «ميمو» منذ وصوله كان «نموذجياً بالنسبة إلى هذا النوع»، فإنّ البشر يمثّلون مشكلة، وفق العلماء، إذ يكمن الخطر الأكبر في تصرّفاتهم غير اللائقة تجاه الحيوان، خصوصاً من خلال القيادة المتهوِّرة للقوارب.

وأكد العلماء ضرورة اتخاذ تدابير للتحكُّم في السرعة والحفاظ على مسافة آمنة بين القوارب.

وفي هذا السياق، قال جيوفاني بيرزي الذي يدرس دلافين البحر الأدرياتيكي منذ 4 عقود: «الأمر غير المألوف حقاً ليس وجود الدلفين، وإنما الصعوبة المستمرّة التي يبدو أنّ البشر يواجهونها فيما يتعلّق باحترام هذه الحيوانات اليوم».

وأضاف: «علينا أن نُقدّر فرص التعايش مع الحياة البرّية والاستمتاع بها. تُظهر الوثائق التاريخية والمعاصرة بوضوح أنّ الدلافين رافقت الأنشطة البحريّة البشرية لآلاف السنوات، ومع ذلك لا نزال نُكافح من أجل التعايش معها بشكل لائق».


أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)
صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)
TT

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)
صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

وتمتد هذه المستعمرة على مسافة 111 متراً تقريباً، أي ما يعادل طول ملعب كرة قدم تقريباً، وتغطي مساحة تقارب 4 آلاف متر مربع، وفقاً لبيان صادر عن منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية» المعنية بالحفاظ على البيئة.

وتعني هذه الأرقام أن هذه المستعمرة «من بين أهم التكوينات المرجانية التي سُجّلت على الإطلاق في الحاجز المرجاني العظيم»، و«أكبر مستعمرة مرجانية موثقة في العالم»، حسب المنظمة.

وقد عُثر على المستعمرة المرجانية في أواخر العام الماضي، بواسطة كل من صوفي كالكوفسكي بوب، منسقة العمليات البحرية في المنظمة، ووالدتها جان بوب، وهي غواصة متمرسة ومصورة تحت الماء، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

وكانت الأم قد غاصت في الموقع قبل أسبوع، وأدركت أنها رأت شيئاً مميزاً. لذا، عاد الثنائي بمعدات القياس. وقالت الابنة: «عندما قفزنا في الماء، أدركت على الفور أهمية ما كنا نراه». وصورتا معاً فيديو وهما تسبحان عبر امتداد الشعاب المرجانية. وأضافت الابنة: «استغرقني تصوير الفيديو ثلاث دقائق للسباحة من جانب إلى آخر».

وتم التحقق من حجم المستعمرة المرجانية باستخدام قياسات يدوية تحت الماء وصور عالية الدقة مُلتقطة من منصات على سطح الماء.


مسجد الطابية بأسوان بحلة جديدة في رمضان

مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
TT

مسجد الطابية بأسوان بحلة جديدة في رمضان

مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)
مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)

يكتسي مسجد الطابية بمحافظة أسوان (جنوب مصر) بحلة جديدة، بعد سلسلة من أعمال التطوير التي تنفذها شبكة الأغاخان للخدمات الثقافية، وأعلن محافظ أسوان، عمرو لاشين، عن تطوير شامل للمسجد وإعادة المشهد البصرى للمحيط العمراني بالإضاءة المبهرة ليلاً، بفكر احترافي يجمع بين الدقة الهندسية والحس الجمالي.

ويعدّ المسجد الذي يتوسط حديقة خضراء في منطقة الطابية، مصدر جذب سياحي لطبيعته التاريخية المميزة، وهو ما تسعى الشركة المنفذة لمشروع التطوير للحفاظ عليه، لتجعله في صدارة المشهد الحضاري للمدينة السياحية، في إطار رؤية متكاملة تقدر القيمة التاريخية للموقع، وتعيد تقديمه بروح معاصرة تليق بمكانته المتميزة التي تتعانق فيها الطبيعة الخلابة مع التاريخ العريق.

وأكد محافظ أسوان أن «أعمال التطوير تشمل تنفيذ منظومة إضاءة خارجية متكاملة تستهدف إبراز العناصر المعمارية الفريدة للمسجد، بالإضافة إلى إعادة صياغة المشهد البصري للمحيط العمراني من خلال الإضاءة المبهرة للمسجد ليلاً، بما يجعله علامة حضرية مضيئة يمكن رؤيتها من مسافات بعيدة، ويعزز حضوره في الذاكرة البصرية لمدينة أسوان التاريخية»، وفق بيان للمحافظة، الثلاثاء.

ويعود موقع الطابية في قلب أسوان إلى عهد محمد علي باشا، تحديداً عام 1811، حين قرر بناء حصن وتأسيس مدرسة حربية بأسوان، لتأمين الحدود الجنوبية، وتهدم الحصن والمدرسة، وأنشئ المسجد على أطلال الحصن في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وتم افتتاحه في عصر السادات، وهو مبني على الطراز المملوكي ومزين بالزخارف الكوفية، ويلعب المسجد دوراً في استطلاع هلال رمضان بفضل موقعه المرتفع، كما يستقطب الزوار من داخل مصر وخارجها بعروض الصوت والضوء. وفق موقع وزارة الأوقاف المصرية.

مسجد الطابية في أسوان (وزارة الأوقاف)

وأشار محافظ أسوان إلى أن جهود تطوير المسجد امتدت لتشمل محيطه وحديقته، حيث يجرى تنفيذ شبكة ري حديثة تعتمد على زراعة مدروسة للزهور والنباتات، وتحقق توازناً بصرياً وبيئياً، وتعيد للحديقة دورها بوصفها مساحة جمالية مفتوحة تخدم المصلين والزائرين على حد سواء، مع مراعاة اختيار عناصر نباتية تتوافق مع طبيعة أسوان ومناخها، مؤكداً أن أعمال الصيانة والترميم بالمسجد مستمرة ضمن رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بالموقع العام للحديقة والمسجد إلى مستوى احترافي، وبفكر يجمع بين الدقة الهندسية والحس الجمالي والاحترام الكامل للتراث، ليكون نموذجاً لإعادة إحياء المواقع التاريخية بلمسات حضرية وجمالية جديدة، تحافظ على هويتها الأصيلة، وتعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث.

مسجد الطابية يجتذب السائحين في أسوان (محافظة أسوان)

ووفق الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، فإن مسجد الطابية استمد اسمه من موقعه المشيد عليه، ويرجع تاريخ الطابية إلى بداية القرن الـ19، حيث كان مقاماً عليها طابية حربية لتكون مقراً لأول كلية حربية في مصر، وهي واحدة من طابيتين حربيتين في أسوان تم إنشاؤهما في عهد محمد علي باشا.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المسجد ارتبط وجدانياً بشعب أسوان، حيث يقبل عليه الكثير من المواطنين في المناسبات الدينية والاحتفالات والأعياد؛ علاوة على أنه أصبح مزاراً سياحياً لأهميته التاريخية وارتفاعه، حيث يمكن رؤية المدينة بأكملها من فوق سطح المسجد، كما يتم استخدامه لاستطلاع هلال شهر رمضان، وفي المساء يقام به عرض الصوت والضوء».

ويؤكد ريحان أن «تطوير بانوراما المسجد يسهم في تحسين الرؤية البصرية لمدينة أسوان عامة، وزيادة المسطحات الخضراء لتتناغم مع تراثها العظيم وجمال كورنيش النيل، وحدائقها المتعددة لتصبح واحة للجمال قديماً وحديثاً».