الألعاب الفردية في مصر... بين «الروتين» و«إغراءات» الخارج

هروب لاعب مصارعة بتونس جدد الجدل بشأن أوضاعها

منتخب مصر للمصارعة الرومانية المشارك في بطولة أفريقيا للمصارعة (صفحة وزارة الشباب والرياضة على فيسبوك)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية المشارك في بطولة أفريقيا للمصارعة (صفحة وزارة الشباب والرياضة على فيسبوك)
TT

الألعاب الفردية في مصر... بين «الروتين» و«إغراءات» الخارج

منتخب مصر للمصارعة الرومانية المشارك في بطولة أفريقيا للمصارعة (صفحة وزارة الشباب والرياضة على فيسبوك)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية المشارك في بطولة أفريقيا للمصارعة (صفحة وزارة الشباب والرياضة على فيسبوك)

أحدث اختفاء لاعب منتخب مصر للمصارعة الرومانية، أحمد فؤاد بغدودة، بعد مشاركته في بطولة أفريقيا للمصارعة، التي أقيمت في تونس من 15 إلى 21 مايو (أيار) الحالي، عقب فوزه بالميدالية الفضية، وما أشيع عن هروبه، نوعا من الجدل بشأن أوضاع الألعاب الفردية في مصر، التي تقفز بين حين وآخر إلى الواجهة بفعل حالات مشابهة من هروب اللاعبين، عقب المشاركة في بطولات دولية، ثم تجنّسهم بجنسيات أخرى، بزعم إهمالهم وعدم اهتمام الأجهزة الرياضية المسؤولة بهم ماديا ومعنويا.

وصنعت الواقعة الأخيرة حالة من التفاعل بين فئات المصريين، عكستها منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، لافتين إلى «ضياع المواهب»، الواحدة تلو الأخرى، منتقدين في إطار ذلك «الروتين» الذي يحيط باللاعبين واتحاداتهم، لا سيما تحصيل الضرائب منهم، وهو ما أثير حول اللاعب «بغدودة»، ما دعا مصلحة الضرائب المصرية، أن تخرج ببيان لها، توضح فيه أن اللاعب يتقاضى شهريا من اتحاد المصارعة مبلغ 3 آلاف جنيه (نحو 97 دولاراً)، والمستحق للاعب هو مبلغ 18 ألف جنيه عن ستة أشهر، حيث تم خصم 10 في المائة ضريبة كسب عمل، بالإضافة إلى 3 في المائة رسم تنمية طبقا للوائح وقوانين الدولة، وكان على اللاعب مبلغ 13 ألفا و680 جنيهاً، رسوم انتقاله من مركز شباب بيلا؛ وذلك للانضمام إلى المشروع القومي للموهبة، وكان يجب على اللاعب سداد هذا المبلغ قبل الانتقال، وتم إرجاء ذلك لحين صرف المستحقات المالية للاعب تيسيراً عليه.

واعتبر متابعون المرتب الشهري «ضئيلاً جداً» بالنظر إلى نوعية المصروفات التي ينفقها اللاعب للحفاظ على وزنه وصحته.

في المقابل، طالت الانتقادات اللاعبين الهاربين أنفسهم، من حيث انسياقهم وراء إغراءات الخارج، بحثا عن الأموال والشهرة بشكل أسرع، واتهامهم بـ«عدم الانتماء والوطنية لقيامهم بتمثيل دول أخرى».

إلى ذلك، وصلت واقعة هروب لاعب المصارعة إلى البرلمان المصري، حيث تقدم رئيس حزب العدل النائب عبد المنعم إمام أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، بطلب إحاطة لوزير الشباب والرياضة بشأن هروب لاعب منتخب مصر للمصارعة أحمد بغدودة، قائلا إنها «لم تكن هذه هي واقعة الهروب الأولى للاعبين، فقد حدث مثلها من قبل»، مؤكداً أن «تكرار هذه الوقائع يعد تأكيداً على فشل الوزارة وفشل سياستها في تقدير ودعم اللاعبين الموهوبين معنويا وماديا، خصوصاً داخل اتحاد المصارعة المصري»، ومطالبا الوزير بتفسير تكرار هذه الوقائع والإجراءات التي تتبعها الوزارة لمنع تكرارها.

وأعادت الواقعة إلى الأذهان وقائع أخرى مماثلة، منها لاعب المصارعة أحمد جابر، ابن شقيقة البطل الأولمبي كرم جابر، الذي هرب إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث تم تجنيسه.

وكذلك هروب اللاعب إبراهيم غانم الونش، بعد أن تخلف عن العودة من المنتخب الوطني إلى مصر، عقب المشاركة ببطولة العالم في بولندا تحت 23 عاما، في عام 2017.

وسبق «الونش»، هروب اللاعب طارق عبد السلام أيضا، الذي حصل على الجنسية البلغارية لينجح في حصد ذهبية بطولة أوروبا، بعد أشهر قليلة من تجنيسه. ولحقه لاعب منتخب المصارعة محمود فوزي الذي تم تجنيسه بالجنسية الأميركية.

وفي 2015 هرب المصارع محمد عبد الفتاح «بوجي» إلى البحرين. وفي 2022 هرب المصارع الناشئ محمد عصام لإيطاليا، وهروب لاعب منتخب الشباب للمصارعة الحرة، أحمد حسن بوشا، في 2017، بعد المشاركة في بطولة العالم التي أقيمت بفنلندا. وبعد عامين هرب شقيقه حسن حسن بوشا أيضا خلال بطولة العالم التي أقيمت بالمجر عام 2019.

وفي 2018 هرب لاعب الجمباز عبد الرحمن مجدي لتركيا من أجل اللعب باسم منتخبها. وفي 2022 قرر لاعب الإسكواش محمد الشوربجي، المصنف الثالث عالميا، تمثيل إنجلترا بعد سنوات من اللعب باسم مصر.

وبشأن وقائع هروب اللاعبين خلال السنوات الماضية، قال الدكتور محمد حمدي، مدير عام الإدارة العامة للموهبة الرياضية بوزارة الشباب والرياضة، لــ«الشرق الأوسط»، إن «تكرار وقائع الهروب يعود لجشع هؤلاء اللاعبين وطمعهم، بحثا عن الأموال والثراء والإغراءات المالية في الخارج»، نافيا ما يثار حول تقصير الوزارة والاتحادات، ومؤكداً أن «صاحب الواقعة الأخيرة اللاعب أحمد فؤاد بغدودة، لاقى الاهتمام والرعاية الكاملة من الوزارة والاتحاد، ولم يقصر أحد معه، والدليل على ذلك تحقيقه الميدالية الفضية خلال مشاركته في بطولة أفريقيا للمصارعة»، مستنكرا «وجود مبرر منطقي لهروبه».

كما يوضح حمدي أن «عدم الانتماء والوطنية لدى بعض اللاعبين يعد دافعا لهروبهم وتمثيل دول أخرى»، مشيراً إلى أن وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي يوجه دائما بالعمل على هذا الشق، لتأكيد مفهوم الوطنية لدى لاعبي المنتخبات، خصوصاً أنهم ذوو أعمار صغيرة، تحتاج إلى توعية كبيرة، ويجب أن يتربى عليها اللاعب.

ولفت حمدي إلى قيام الوزارة في هذا الإطار بعمل توعية مستمرة من خلال الندوات والمحاضرات، مضيفا «سنعمل على تكثف التوعية مستقبلا، ولكنها أيضا مسؤولية مشتركة، بين اللجنة الأولمبية والوزارة والاتحادات الرياضية، فهي مسؤولية تضامنية بين جميع الهيئات لتوعية النشء بمفاهيم الوطنية والانتماء وحمل اسم بلده».

وبشأن مستجدات واقعة اللاعب بغدودة؛ أوضح أنه سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية، بدأت بالتحقيق لاستبيان كافة الإجراءات والضوابط الخاصة بالواقعة، مضيفا «أرى أن بغدودة اختار طريقه، وهو لاعب هارب الآن، ومصر لن تقف عليه، فهناك العشرات غيره، وقادرون على تحقيق الإنجازات».

ويطالب مدير عام الإدارة العامة للموهبة الرياضية بوزارة الشباب والرياضة وسائل الإعلام بتسليط الضوء على اللاعبين الحاصلين على الميداليات من النماذج المشرفة، الذين وصفهم بـ«الرجال»، وترك ما يثار حول اللاعب «بغدودة»، فهذه الإنجازات أولى بالحديث عنها وإبرازها، ومن بينهم اللاعب سعيد دياب الحاصل على الميدالية الذهبية للمصارعة الحرة للكبار في وزن 70 كيلو، وهو زميل للاعب «بغدودة» في المشروع القومي للموهبة. على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

رياضة عالمية منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)

دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

تعود منافسات السومو إلى دائرة الاهتمام، لتصبح جزءاً من أداة القوة الناعمة لليابان على الساحة الدولية، بعد سنوات من الغياب عن الأضواء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية المولد أونيشيكي يتسلم لقب بطولة «السومو» (أ.ف.ب)

من الحرب إلى المجد... أونيشيكي على أبواب أعلى ألقاب «السومو»

يتدرب المصارع الأوكراني المولد أونيشيكي الذي تصدر عناوين «السومو» بجدية في اليابان بهدف الفوز بأرفع الجوائز في هذه الرياضة العريقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية الآلاف شهدوا عرض المصارعة العالمي المثير على حلبة الرياض (الشرق الأوسط)

«رويال رامبل 2026»: رومان رينز يكتب التاريخ على حلبة الرياض

كتب المصارع رومان رينز التاريخ على أرض المملكة، بعد تتويجه بطلا لعرض «رويال رامبل الرياض 2026».

سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة سعودية المصارع السعودي الملقب بفهد طويق خلال ظهوره الأول في الفعالية العالمية (الشرق الأوسط)

موسم الرياض: ظهور عالمي أول للمصارع السعودي «فهد طويق»

شهد عرض «سماك داون» في العاصمة السعودية الرياض أمسية استثنائية، جاءت في إطار الزخم الكبير الذي يسبق المواجهة التاريخية المرتقبة «رويال رامبل».

سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة عالمية عرض المصارعة الحرة «سماك داون» سيقام الجمعة في الرياض (الشرق الأوسط)

تركي آل الشيخ يعلن تجهيز حلبة «دبليو دبليو إي» في وقت قياسي

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، اكتمال مراحل تجهيز حلبة «دبليو دبليو إي» التي تتسع لأكثر من 25 ألف متفرج، خلال مدة قياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي
TT

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي

لم تكن الأبهى جمالاً ولا الأعمق موهبة. لكن ناتالي باي، الممثلة التي أودى بها المرض أمس كانت النجمة الفرنسية الأكثر ألفة. وكان الرئيس ماكرون مصيباً حين قال في رثائها: «كبرنا معها وأحببناها».

ليس سهلاً أن تنال شابة عادية الملامح شهرة تفوق بها ممثلات من خامة كاترين دينوف وآنوك إيميه وإيزابيل أوبير وكارول بوكيه وفاني آردان. بدأت رحلتها بعد التخرج من الكونسرفتوار ولفتت انتباه المخرج فرانسوا تروفو الذي قدمها في فيلم «الليلة الأميركية»، ومن بعده اختطفها جان لوك غودار وكلود شابرول ووصلت إلى ستيفن سبيلبيرغ في فيلم «امسكني إن استطعت» أمام النجمين الأميركيين توم هانكس وليوناردو دي كابريو.

دوراً بعد دور حفرت ناتالي باي موقعها على الشاشة. إنها الممثلة الصالحة لكل الأدوار والحاصلة على 4 جوائز «سيزار» للسينما الفرنسية. وبقدر ما كانت متأنية في مسيرتها السينمائية فإنها تهورت عاطفياً يوم ارتبطت بالمغني جوني هاليداي. كان النجم المتقلب قليل الظهور في السينما وقد شاركها بطولة فيلم «التحري السري» للمخرج ووقعت في شباكه ورزقت منه بابنتها الوحيدة لورا. وفيما بعد احترفت ابنتها التمثيل أيضاً، وظهرت على الشاشة مع والدتها. وبعد انتهاء علاقتها مع هاليداي لم تعرف لها قصص حب تذكر سوى صداقة حميمة مع الممثل فيليب ليوتار.

نشأت ناتالي باي في جنوب فرنسا لوالدين رسامين فقيرين، وتركت المدرسة في سن 14 لتدخل معهداً للرقصات في موناكو. وقبل بلوغها سن الرشد طارت إلى الولايات المتحدة على أمل أن تصبح راقصة محترفة. لكنها كانت خجولاً وعادت إلى فرنسا لتلتحق بدورات «سيمون» للتمثيل ثم تحصل على قبول في كونسرفتوار باريس. وفي عام 1972 تخرجت لتنطلق في التمثيل وتؤسس لنفسها اسماً مميزاً ونمطاً يتسم بالهدوء. كانت نموذج الطيبة حتى وهي تؤدي دور فتاة الليل.

عانت باي من الصرع في طفولتها. ولازمها بعد بلوغها مرضاً عصبياً يشبه مزيجاً من الباركنسون والزهايمر. وهو الذي أودى بها عن 77 عاماً.


تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».