صادف عيد ميلاد الفنانة عبير نعمة عندما اتصلت بها «الشرق الأوسط»، فاستُهل الحديث معها عن هذا التاريخ وما يعنيه لها. لترد أنها كلما قلبت صفحة من سنوات عمرها تشعر بالامتنان. وما يهمها أن يكون جميع من تحبهم بخير، وأن يكون عملها على المستوى المطلوب. وتتابع أن عمر النساء يمرّ بالأرقام فقط، بيد أن دواخلهن تبقى فتية لا تتجاوز الـ18 عاماً. فمشاعرنا متأججة. نعيش الأحلام ونسابق الزمن، وتأتي الأغاني لتترجم مشاعر كل الناس وليس النساء فقط. تقول إن حاستها السادسة هي التي توجهها، وانطباعها الأول هو الذي يعلق في ذهنها، فالإحساس في رأيها هو الأصدق وإذا لم تَعنِها الأغنية منذ سماعها لها من أول مرّة فلا تحاول أن تعيد سماعها.
أطلقت عبير نعمة مؤخراً «بعدني بحبك» مع شركة «Universal Music Mena». فهي تحمل بنية رومانسية جميلة زادها صوت عبير نعمة العذب تألقاً ورونقاً. الأغنية من كلمات وألحان نبيل خوري وتوزيع جورج قسيس، فما قصتها؟ توضح: «تحكي قصة حب لا تزال عالقة عند امرأة انفصلت عن حبيبها، فتواجه مشاعرها بصوت عالٍ».
«لا توقيت للأغنية الرومانسية، ولها جمهورها. والموضوع يتأثر بمزاج الناس، ويتحكم بخياراتهم وليس الصيف أو الشتاء».
الفنانة عبير نعمة
عادةً ما يلجأ الفنانون في موسم الصيف إلى أغنيات إيقاعية تواكب ألوان هذا الفصل وسهراته وأيامه، ويتركون الرومانسية منها لفصل الشتاء، ومن هذا المنطلق يصنفون أعمالهم بالصيفية والشتوية. ولكن في «بعدني بحبك» سارت نعمة عكس التيار. وتوضح: «لا توقيت للأغنية الرومانسية، ولها جمهورها. والموضوع يتأثر بمزاج الناس، ويتحكم بخياراتهم وليس الصيف أو الشتاء».
تغلب موضوعات عميقة على أغاني نعمة التي تدور حول النساء. فتحاول إخراجهن من دائرة الصمت وتعطيهن حقهن بالتعبير وإبراز مشاعرهن وإصدار قرارات مصيرية. تقول عن هذه الرسائل: «يعاني كل من المرأة والرجل من عدم التقدير، وقد أسهمت السوشيال ميديا في ذلك. وفي رأيي ليس هناك قيم كالسابق، وفقد غلب الكذب والكلام المعلب والاستخفاف بالمشاعر. وأحاول بأعمالي قدر المستطاع أن أقارب الحقيقة بشكل أفضل فلا ألغي منها أي تفصيل صغير أو كبير. إنها الحياة، ولا نعيشها دائماً فرحين لنُظهر للآخر أننا سعداء. كلنا لديه مشكلات وعذابات، ولا يهمني إبراز الصورة اللماعة عند المرأة. فجميعهن جميلات».

يتكرر تعاون نعمة مع نبيل خوري ومع مخرج كليب أغنية «بعدني بحبك» نديم حبيقة. فهل هو نوع من الإخلاص لفريق عملها؟ توضح: «لا علاقة للقصة بالإخلاص، فظروف عمل معين تفرض على الفنان كما على الشركة المنتجة هذا التعاون. فنحن نعمل من منطلق خدمة العمل وتقديمه بأبهى حلة. وإذا صب التعاون بمصلحة العمل فلماذا لا نكرره مع نفس الأشخاص؟ تربطني علاقات وطيدة مع فريق عملي من دون شك». وعما إذا تتدخل في اسكربت الكليب المصور وتُبدي ملاحظاتها؟ تقول: «أعتمد قاعدة الثقة مع مَن أتعامل معهم، ولكنّ ذلك لا يمنعني من إبداء رأيي، فلي أيضاً وجهة نظر خاصة».
تستعد نعمة من ناحية ثانية لإصدار أغنية بالمصرية قريباً. الحفاوة التي لاقاها بها جمهورها المصري في حفلها في دار الأوبرا مؤخراً زاد من حماستها. «تصوّري كانوا يرددون جميع أغانيّ ويحفظونها عن ظهر قلب. سبق وغنيت بالمصرية من كلمات أمير طعيمة وألحان إيهاب عبد الواحد بعنوان (اعمل ناسيني). وإثر عودتي من حفلي هناك الذي رافقني فيه 120 عازفاً من دار الأوبرا قررت العمل على ريبيرتوار غنائي مصري أكبر».
تحضّر عبير نعمة لإطلالات مختلفة في فصل الصيف، تفتتحها في أميركا تحديداً في بوسطن في 6 يوليو (حزيران) المقبل. ومن بعدها تحط في «مهرجانات جونية الدولية» في 26 يوليو، وفي 31 منه تقف على مسرح «مهرجانات جرش» إضافة إلى حفلات أخرى تتوزع على بلدان عربية مختلفة.
وتتوقف نعمة عند رحلتها إلى أميركا حيث تعطي دروساً في الموسيقى العربية في بعض جامعاتها. «أحببت هذه التجربة الأكاديمية بما يتعلق بـ(ماستر كلاس). وأعدها نوعاً من (فشة الخلق) أتوق إليها وتضعني على تماس مع الطلاب والتعليم الجامعي. وهذه الصفوف هي بمثابة ورش عمل فنية أقيمها في أكثر من جامعة هناك».



