مصر تعوّل على استضافة فعاليات عالمية ومحلية لتنشيط السياحة

عبر عروض أزياء وحفلات فنية في متاحف ومواقع أثرية

«ستيفانو ريتشي» تحتفل بعامها الـ50 داخل معبد حتشبسوت في الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
«ستيفانو ريتشي» تحتفل بعامها الـ50 داخل معبد حتشبسوت في الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تعوّل على استضافة فعاليات عالمية ومحلية لتنشيط السياحة

«ستيفانو ريتشي» تحتفل بعامها الـ50 داخل معبد حتشبسوت في الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
«ستيفانو ريتشي» تحتفل بعامها الـ50 داخل معبد حتشبسوت في الأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

بدأت مصر منذ فترة في تنفيذ خطط غير تقليدية لم تكن تلجأ لها من قبل من أجل الترويج السياحي لمواقعها الأثرية، وذلك عبر استضافة فعاليات عالمية ومحلية في متاحفها ومناطقها الأثرية. كان آخرها تنظيم فعاليات أسبوع الموضة المصري في المتحف المصري بالتحرير مساء الجمعة.

وكانت مصر قد استضافت عرض أزياء لمصمم الأزياء الإيطالي ستيفانو ريتشي، بمعبد حتشبسوت بمحافظة الأقصر (جنوب مصر)، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبعده بشهرين أقامت دار الأزياء الفرنسية الراقية «ديور»، عرض أزياء عالمياً في منطقة أهرامات الجيزة، حضره نجوم عالميون. كما نظمت مصر حفلاً فنياً للسوبرانو فاطمة سعيد في المتحف الكبير المنتظر افتتاحه قريباً.

عرض أزياء «ستيفانو ريتشي» الإيطالية داخل معبد حتشبسوت (وزارة السياحة والآثار المصرية)

هذه الأنشطة بدت جديدة على المواقع الأثرية المصرية، إذ كانت هناك تحفظات كبيرة على استضافة المتاحف المصرية حفلات من هذا النوع خشية تعرض الآثار للخطر، لكن الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «عرض أزياء أسبوع الموضة المصري تم بأعلى مستويات التأمين، وكانت الإجراءات مشددة حتى على دخول المدعوين، حيث كان هناك 22 فرد أمن من رجال المتحف، كما تم إخلاء المكان الذي استضاف العارضين من كل القطع، التي يمكن أن تتأثر أو تتعرض لأي خطر، في حين وضعت التوابيت التي تعود للعصر البطلمي واليوناني في جانب الصالة بعيداً عن الحدث».

وزيادة في الاحتياط والتأمين، اشترطت إدارة المتحف «أن تكون المقاعد التي يجلس عليها المشاركون في العرض صغيرة ومن الخشب، بحيث لا تمثل أي مخاطر على الآثار، كما مُنع دخول أي مشروبات»، حسب مدير المتحف، الذي أكد أنه «كان موجوداً يراقب مع رجاله العرض الذي لم يستغرق أكثر من 20 دقيقة، أما باقي الاحتفالية والاستقبال فقد استضافتهما الحديقة الخارجية للمتحف، التي كان مقرراً أن يحصل العرض بكامله فيها، لكن لأن الهدف كان الترويج للسياحة المصرية تمت الموافقة على تنظيمه داخل المتحف».

جانب من عرض أزياء أسبوع الموضة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ويُعدّ المتحف المصري بالتحرير أحد أهم وأشهر متاحف العالم ويعود تاريخه إلى عام 1835 وقد نُقلت محتوياته أكثر من مرة حتى استقر في موقعه الحالي بقلب القاهرة. وافتُتح في عام 1902، ويحتوي على نحو 180 ألف قطعة أثرية أهمها مجموعة توت عنخ آمون الذهبية الأكثر شهرة في التاريخ، التي لا تقدر بثمن.

من جهته، قال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر، لـ«الشرق الأوسط» إن «الأسبوع المصري للأزياء، مهم جداً، لا سيما أنه يحمل اسم مصر»، مشيراً إلى أن «الآثار استضافت من قبل عرض أزياء عرض (ستيفانو ريتشي) بمعبد (حتشبسوت)، وبعده كان لدار الأزياء الفرنسية (ديور ) عرض عند سفح الأهرامات». وأضاف أن «مثل هذه الأحداث تشير إلى أن العالم يقدر الآثار المصرية ويتطلع لزيارتها».

جانب من عرض ديور (وزارة السياحة والآثار المصرية)

من جهته، قال الخبير السياحي محمد كارم لـ«الشرق الأوسط» إن «تنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى سواء كانت عروض أزياء أو حفلات غنائية يساعد بشكل كبير جداً على تنشيط الحركة السياحية، ووضع مصر بمقوماتها وما تملك من تراث بشكل مستمر في كل المحافل الدولية وأمام عيون العالم ليرى عظمة آثارها ومتاحفها».

وتخطط الحكومة المصرية لاجتذاب 30 مليون سائح أجنبي بحلول عام 2028، في إطار الاستراتيجية الوطنية للسياحة، التي تعتمد على قطاعات الطيران، والتجربة السياحية، وتحسين مناخ الاستثمار ومضاعفة الطاقة 3 أمثال في الفنادق والأنشطة الترفيهية.


مقالات ذات صلة

داريو فيتالي مديراً إبداعياً لـ«إمبوريو أرماني»

لمسات الموضة داريو فيتالي (تصوير: جانيت مونتغومري بارون)

داريو فيتالي مديراً إبداعياً لـ«إمبوريو أرماني»

خرج المصمم الإيطالي داريو فيتالي من دار «فيرساتشي» بعد مجموعة واحدة. والآن عُيّن مديراً إبداعياً لخط «إمبوريو أرماني»،.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة من عرض «رالف لورين» (أ.ب)

أسبوع نيويورك لربيع وصيف 2027 يبتسم من جديد

تزامُن انتعاش الأسبوع مع وصول ممداني إلى السلطة يجعل من الصعب فصل الموضة عن المدينة نفسها. كلاهما يتحرك بديناميكية ورغبة في استعادة المكانة المهمة

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق الأميرة ديانا ترتدي الفستان الشهير (أرشيفية-غيتي)

ما قصة ارتداء الأميرة ديانا «فستان الانتقام»؟

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد بنيويورك، خلال ديسمبر، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا... فما قصة الفستان؟ ولماذا ارتدته؟ وما علاقته بالخيانة؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
لمسات الموضة تحقق هذه التشكيلة حلم المرأة العادية في أزياء غير عادية (موقع إتش آند إم)

تعاون طال انتظاره... إيلي صعب و«إتش آند إم»

التجربةُ بالنسبة إلى إيلي صعب اكتشافٌ لقدرته على أن يمنح اسمه مساحة أكبر في الحياة اليومية...

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق الحنين إلى التسعينيات هو عنوان موضة العودة إلى المدارس هذه السنة (بكسلز) p-circle 01:31

عبوة المياه وموضة التسعينات في الصدارة... عودة المدارس بـ«ترندات» كثيرة

كل موسم دراسي يجلب معه موضته الخاصة. فما أبرز صيحات عودة المدارس لعام 2026؟

كريستين حبيب (بيروت)

مقتل عمّ الفنان حمدي الميرغني يُجدد سيرة الثأر في صعيد مصر

الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
TT

مقتل عمّ الفنان حمدي الميرغني يُجدد سيرة الثأر في صعيد مصر

الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)

جدَّد حادث مقتل المواطن فتحي الميرغني، عمّ الفنان حمدي الميرغني، الحديث عن ظاهرة الثأر في صعيد مصر. ووقع الحادث في قرية الضمَّة التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان (جنوب مصر)، فيما كان المجني عليه يستقل سيارته متوجهاً إلى مقر عمله، إذ كان موظفاً في مجلس مدينة كوم أمبو.

وكشفت التحريات الأمنية أن سيارة نقل صغيرة اعترضت طريق المجني عليه في أثناء توجهه إلى عمله، وترجل منها شخصان اتَّهماه بالانتماء إلى طرف تجمعه خلافات ثأرية سابقة بعائلة أحدهما. وأكد لهما المجني عليه أنه وعائلته لا علاقة لهم بأي خصومة، وليست لديهم خلافات مع أحد، ولا ينتمون إلى أي طرف. وحاول الاثنان اختطافه، وعندما فشلا، أمطره أحدهما بوابل من الرصاص من بندقية آلية، ليسقط الضحية (39 عاماً) قتيلاً، متأثراً بجراحه، فور نقله إلى المستشفى، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام محلية.

ونعى الفنان حمدي الميرغني عمَّه، الذي يقاربه في العمر، عبر خاصية «ستوري» في حسابه على «إنستغرام»، وكتب: «توفي إلى رحمة الله عمي فتحي الميرغني. ربنا يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويصبرنا جميعاً». وأضاف: «أصغر عمٍّ من أعمامي وأحبُّهم إلى قلبي... هتوحشني قوي يا عمي».

وبينما نفت أسرة الضحية وجود أي خلافات للراحل أو خصومة ثأرية مع أحد، تمكَّنت إدارة البحث الجنائي في مديرية أمن أسوان من تحديد هوية القاتل، وكثَّفت جهودها للقبض عليه. في غضون ذلك، شُيِّعت جنازة الضحية، الأربعاء، بعد انتهاء إجراءات النيابة العامة المصرية والتصريح بدفنه.

ورأت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع، أن «استمرار حوادث الثأر في المجتمع المصري يُصدِّر صورة سيئة عنه».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلام تجمَّد، والثقافة لم تعد تؤدي دورها في ريف مصر وصعيدها ومدنها، وهي في حاجة إلى وزير قوي يقتحم مشكلات المجتمع ويطرحها من خلال أعمال فنية جاذبة تحمل رسائل تؤثر في الناس»، مؤكدة أنه «لا بد من الاهتمام بمحاربة ظاهرة الثأر منذ مرحلة الطفولة، من خلال المدرسة ومؤسسات الدولة ومنابرها كافة، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، والتحذير مما يترتَّب عليها من إهدار دماء بريئة وإحداث فوضى في العلاقات داخل الأسر». وأشارت إلى أنه «من المهم التأكيد على العادات الاجتماعية التي تربَّينا عليها، وعدم التركيز على مشاهد العنف والضرب والقتل في الأعمال الدرامية والسينمائية والتلفزيونية».

من جانبه، يؤكد الدكتور حسن سلامة، الأستاذ في مركز البحوث الجنائية والاجتماعية، اهتمام المركز بإجراء أبحاث، منذ خمسينات القرن الماضي، حول أسباب ظاهرة الثأر ودوافعها والظروف المتعددة المحيطة بها، كما أصدر دراسة حديثة عنها.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «حوادث الثأر تراجعت في مجتمع الصعيد بشكل لافت بسبب انتشار التعليم، الأمر الذي أسهم في تغيير وعي الناس وفهمهم للأمور، لا سيما نظرتهم إلى المرأة، التي تتمتع بتأثير كبير في الصعيد، وكانت تغذي لدى الأبناء فكرة الأخذ بالثأر».

ويلفت إلى أن تطبيق القانون على مرتكبي هذه الجرائم ساعد في تراجع الظاهرة بعض الشيء. ويختتم سلامة حديثه بالتأكيد على «أهمية وجود مشروع مستدام تشارك فيه جميع الجهات المعنية، لمحاربة الثأر وكثير من العادات الاجتماعية الخاطئة».


الملك تشارلز والأمير ويليام يتفقان على موقف واحد تجاه هاري وميغان

الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز والأمير ويليام يتفقان على موقف واحد تجاه هاري وميغان

الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)

سلك الأمير هاري مسارين مختلفين في محاولاته للمصالحة مع شقيقه الأمير ويليام ووالده الملك تشارلز، لكن الملك والأمير ويليام متفقان على أمر واحد عندما يتعلق الأمر بهاري، وفق تقرير نشرته مجلة «بيبول».

وعاد هاري وزوجته ميغان ماركل إلى إنجلترا في 26 أغسطس (آب)، بعد أسبوع واحد فقط من إعلانهما خططاً لإنشاء قاعدة إقامة غير ملكية في المملكة المتحدة مع طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت.

وكان الأمير هاري قد ابتعد عن عائلته منذ أن تخلى هو وميغان عن مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020، وانتقلا مع أسرتهما إلى مونتيسيتو في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

ورغم أن هاري أجرى اتصالات حديثة مع والده، من بينها لقاء جمعه بالملك والملكة كاميلا في يوليو (تموز) في هايغروف، فإن التوتر بين هاري والأمير ويليام لا يزال قائماً، ولا يوجد تواصل مباشر بين الشقيقين.

الملك تشارلز وويليام متفقان بشأن هاري وميغان

ومع ذلك، قال المؤلف الملكي راسل مايرز لـ«بيبول» إن الملك تشارلز والأمير ويليام، متفقان تماماً فيما يتعلق بهاري وميغان.

وأضاف مايرز: «الملك وويليام متّحدان تماماً في أن دوقا ساسكس لا يمثلان العائلة المالكة. لا شك في مدى تناغمهما بشأن هذه المسألة».

وفي 7 سبتمبر (أيلول)، صدر خطاب نيابةً عن الملك تشارلز يؤكد أن هاري وميغان لا يزالان من أفراد العائلة المالكة غير العاملين.

وجاءت هذه التوجيهات لتعيد التأكيد على الشروط التي اتفق عليها الزوجان عندما تخليا عن دوريهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020، وذلك بعد تلقي «عدد من الطلبات» للحصول على توضيحات بشأن وضع دوق ودوقة ساسكس عقب عودتهما إلى المملكة المتحدة.

وحسب «بيبول»، فإن الملك تشارلز وهاري تحدثا مرة واحدة على الأقل منذ عودة دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا، لكنهما لم يلتقيا وجهاً لوجه. وفي المقابل، لا يزال ويليام وهاري على خلاف.

ويليام لا يرى مستقبلاً لعلاقته بهاري

وأشار مايرز إلى أن «وجهة نظر ويليام واضحة؛ فأي علاقة تربط والده بهاري أو بعائلة ساسكس ككل هي أمر يعود إليه وحده».

وأضاف: «لكن بالنظر إلى المستقبل، لن تكون له أي علاقة بهم، سواء على الصعيد الرسمي أو الخاص».

ويليام وكيت يركزان على العائلة والعمل الملكي

وحسب المؤلف الملكي سايمون فيغار، فإن ويليام وكيت ميدلتون يعتمدان على فلسفة ملكية قديمة تقوم على «التحلي بالهدوء والاستمرار».

وقال فيغار: «إنهما ينظران إلى الأمر بوصفه حدثاً هامشياً من الماضي البعيد».

وحافظ أمير وأميرة ويلز على تركيزهما على أسرتهما ومهامهما الملكية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أوصلا ابنهما الأكبر الأمير جورج لبدء عامه الدراسي الأول في كلية إيتون، كما شاركا في عدد من المناسبات الملكية، من بينها ظهور مشترك دعماً لإحدى مبادرات ويليام في مجال الصحة النفسية بمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار.

بدورها قالت أيلسا أندرسون، السكرتيرة الصحافية السابقة للملكة إليزابيث الراحلة: «إنهما يسلطان الضوء على الأمور المهمة بالنسبة إليهما. ما لا يريدانه هو أن تصبح كل هذه الضوضاء الأخرى مصدر تشتيت».

خبراء ملكيون: الخلاف لا يزال عبئاً على ويليام وكيت

أما المؤرخة الملكية أماندا فورمان، فرأت أن «الأمر سيكون مرهقاً جداً».

وأوضحت أن ويليام وكيت «سيضطران دائماً إلى النظر خلفهما ووضعهما في الحسبان. وكل ما يمكنهما فعله هو تجنب الأمر أو تحويل الانتباه عنه».

وقالت: «ومع ذلك، سيتلقيان كثيراً من الأسئلة والاستفزازات، مثل: متى ستتصالحان مع شقيقك؟».


«النوم تحت سقف رفاهية»... والدة إيلون ماسك تكشف أنها تقيم أحياناً في مرأب ابنها

ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)
ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)
TT

«النوم تحت سقف رفاهية»... والدة إيلون ماسك تكشف أنها تقيم أحياناً في مرأب ابنها

ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)
ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)

رغم ارتباط اسمها بعائلة أحد أغنى رجال العالم، لا تبدو ماي ماسك، والدة الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مهتمة كثيراً بمظاهر الرفاهية أو الحياة المترفة. فعلى العكس، تقول إنها اعتادت منذ طفولتها على البساطة والتكيف مع الظروف المتاحة، إلى درجة أنها عندما تزور ابنها في موقع «ستاربيس» بولاية تكساس، تنام في مرأبه، وترى أن مجرد النوم على الأرض تحت سقف يحميها يمثل «رفاهية» بحد ذاته.

ويُعرف الملياردير الأميركي إيلون ماسك بعدم امتلاكه مسكناً دائماً، إذ يفضل المبيت لدى الأصدقاء أو في أماكن إقامة مؤقتة متواضعة للغاية، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وتكشف والدته، ماي ماسك (78 عاماً)، أنها هي الأخرى لا تمانع في العيش في ظروف بسيطة ومتقشفة؛ فقد نشأت وهي تمارس التخييم في صحراء كالاهاري، وظلت تتنقل للإقامة في منازل الأصدقاء والمعارف، والنوم على أرائكهم، حتى بلغت الستين من عمرها.

وقالت ماي لصحيفة «نيويورك بوست»: «إذا توفرت لي أريكة أو مرتبة على الأرض، فأنا راضية تماماً. فالنوم على الأرض، بوجود سقف يحميك، يُعد رفاهية بحد ذاته».

كما ذكرت للصحيفة أنها عندما تزور إيلون في «ستاربيس» (Starbase)، وهو الموقع التابع لشركة «سبيس إكس» والمخصص لتطوير الصواريخ وإطلاقها في ولاية تكساس، فإنها تنام في المرأب.

فلسفة تقوم على التكيف

وتجسد نزعتها نحو «التكيف مع المتاح» نهجاً عملياً خالياً من التكلّف، اتبعته في تربية أطفالها الثلاثة، وفي بناء مسيرة مهنية ناجحة، وصياغة حياة ذات معنى - وهي تجارب تشاركها القراء في مذكراتها الجديدة، التي تحمل عنوان «Timeless: The Art of Reinvention and Resilience at Any Age».

وفي ثقافة تعد أحياناً لعب دور الضحية فضيلة، يبعث إصرار ماي وعزيمتها المستمرة على البناء والإنجاز شعوراً بالانتعاش والأمل، ولا سيما أنها امرأة كان بإمكانها، بكل سهولة، أن تقضي وقتها مسترخية على متن يخت فاخر، حسب تقرير «نيويورك بوست».

وتقول ماي: «يعاني الناس كثيراً في هذا العالم ويظنون أنه لا مخرج لهم. عليهم أن يركزوا... كيف يمكنهم الخروج من هذا الوضع البائس؟».

بداية صعبة

كان على ماي أن تجيب عن هذا السؤال بنفسها عندما كانت في الثلاثينات من عمرها. فبعد سنوات من الزواج بإيرول، والد إيلون، الذي تصفه في كتابها بأنه كان يمارس ضدها العنف الجسدي والعاطفي، انفصلت عنه وبدأت تكافح لتأمين لقمة العيش وإعالة نفسها وأبنائها الثلاثة: إيلون، وابنها الأصغر كيمبال، وابنتها توسكا.

وتجدر الإشارة إلى أن إيرول نفى مزاعم إساءة معاملة ماي، وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة «نيويورك تايمز» العام الماضي.

وبصفتها أماً عازبة أقامت في جنوب أفريقيا ثم في تورونتو، وازنت ماي بين وظائف متعددة لتأمين احتياجات أسرتها، بدءاً من العمل أخصائية تغذية خاصة وتدريس التغذية، وصولاً إلى العمل في مجال عرض الأزياء.

وقالت في هذا الصدد: «يمكنك الاستغناء عن وجبات العشاء، وعن الذهاب إلى السينما أو شراء الملابس الفاخرة أو أي شيء آخر، ما دام أنك لا تعيشين مع شخص سيئ الطباع يصرخ في وجهك طوال الوقت».

انتقال إلى نيويورك وبداية مرحلة جديدة

انتقلت ماي إلى نيويورك وهي في الخمسين من عمرها، لأنها وجدت أن سكان المدينة «يمشون بسرعة، ويتحدثون بسرعة، ويفكرون بسرعة»، ولأن العيش هناك كان يتيح لها منح الأولوية لمسيرتها المهنية في مجال عرض الأزياء.

واليوم، وهي في أواخر السبعينات من عمرها، لا تبدي ماي أي رغبة في التباطؤ؛ إذ تشهد مسيرتها المهنية، التي تجمع بين عرض الأزياء والعمل أخصائية تغذية ومتحدثة عامة ونجمة على وسائل التواصل الاجتماعي، صعوداً لافتاً.

وتقول ماي: «أستطيع القول إن سنوات السبعينات كانت الأفضل بالنسبة لي؛ إنها حقاً أفضل سنوات عمري».

لا تزال تعمل يومياً

لكن هذا النجاح يتطلب أيضاً عملاً دؤوباً؛ إذ تقضي ماي، التي تقيم في وسط مدينة نيويورك، أربع ساعات كل صباح في تعزيز حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي ودراسة فرص العمل المتاحة في مجالي عرض الأزياء وإلقاء المحاضرات.

وهذه المهام عادةً ما يوكلها أشخاص بمكانتها إلى فريق عمل متخصص، إلا أن ماي لا تستعين بأي فريق، مفضلةً القيام بهذه الأعمال بنفسها.