لماذا وكيف نحاور أطفالنا عن أوزانهم الزائدة؟

خبراء بريطانيون وضعواً دليلاً إرشادياً لمواجهة الأمر

حساسية محادثة الأطفال في سن مبكرة عن سلبيات تتعلق بأجسادهم (شاترستوك)
حساسية محادثة الأطفال في سن مبكرة عن سلبيات تتعلق بأجسادهم (شاترستوك)
TT

لماذا وكيف نحاور أطفالنا عن أوزانهم الزائدة؟

حساسية محادثة الأطفال في سن مبكرة عن سلبيات تتعلق بأجسادهم (شاترستوك)
حساسية محادثة الأطفال في سن مبكرة عن سلبيات تتعلق بأجسادهم (شاترستوك)

تؤرق ظاهرة السمنة لدى الأطفال، الأُسر والهيئات الصحية المحلية والعالمية على حد سواء، وفي حين تذهب أحدث إفادات متاحة على موقع «منظمة الصحة العالمية» إلى أنه «كان هناك أكثر من 40 مليون طفل دون سن الخامسة، يعانون من السمنة أو فَرط الوزن في عام 2018»، تحذر «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية (CDC)» الأميركية من أن السمنة غير المعالَجة تسبب أمراضاً متنوعة؛ منها: «القلب، والضغط، والسكري»، فضلاً عن «الاكتئاب، والقلق، والاضطرابات النفسية».

حساسية محادثة الأطفال عن السمنة

وبسبب حساسية محادثة الأطفال في سن مبكرة عن سلبيات تتعلق بأجسادهم، يسعى مختصون وخبراء إلى تقديم المساعدة للأُسر التي تضم أطفالاً يعانون الوزن الزائد، عبر دراسات وأنشطة عدة. وجاءت المساهمة الأحدث والأوسع في هذا المضمار من باحثي «جامعة باث البريطانية»، الذين نشروا، في 5 مايو (أيار) الحالي، دليلاً إرشادياً جديداً يتضمن توصيات ونصائح تفصيلية بشأن محادثات الآباء إلى أطفالهم حول أوزانهم الزائدة.

والدليل الجديد، الذي أنتجه باحثو «باث»، جاء بالتعاون مع مجموعات من اختصاصيي السمنة وطب الأطفال، التابعين لـ«جمعية الحمية البريطانية (BDA)»؛ للتغلب على «الأسئلة الصعبة التي يواجهها كثير من الآباء ومقدِّمي الرعاية في هذا الشأن».

وينتاب بعض الآباء القلق بشأن كيفية حماية أطفالهم من الشعور بالسوء تجاه أنفسهم عند الحديث عن الوزن، لذا يوصي الدليل بضرورة «تجنب لومهم» لهذا السبب، و«التحدث إليهم عن الطعام والأنشطة البدنية بإيجابية».

تقول الباحثة الرئيسية للدليل، البروفيسورة فيونا غيليسون، من قسم الصحة في «جامعة باث البريطانية»، لـ«الشرق الأوسط»: «سألنا الأطفال: أين يسمعون عن الوزن؟ وعما يعتقدون أنه يؤثر على أوزانهم»، موضحة أن الأطفال «يسمعون بالطبع من أولياء الأمور، ومن الإنترنت (الذي يثق به بعضهم، في حين يعرف آخرون أنه قد لا يكون دقيقاً)، وهم يتحدثون أيضاً عن حجم الجسم، خصوصاً في المدرسة، ويشعرون بالحرج عندما يُشار إليهم على أنهم بُدَناء».

وبناءً على ما خلص إليه البحث، تشير غيليسون إلى أن «الإثارة والتشجيع على إنقاص الوزن يمكن أن يقوِّضا من رفاهية الأطفال، بينما طُوِّر الدليل للجمع بين البحث المكثف، ومُدخلات الخبراء، وكذلك آراء الأطفال والآباء».

على مستوى الإرشادات المباشرة للأُسر، يَنصح التقرير الآباء بـ«تفادي انتقاد أوزانهم أو مظهرهم (أي الآباء أنفسهم)، أو انتقاد أوزان الآخرين؛ لأن أطفالهم يعتقدون أنه سيُحكَم عليهم هم أيضاً عبر طريقة الانتقاد نفسها».

بُعدٌ آخر يشير إليه الدليل، يتعلق بمنطلق الحديث مع الأطفال، بحيث ينصح أن يكون مرتكزاً على «حاجة الطفل إلى تغييرات تساعده على النمو والتمتع بصحة جيدة؛ وذلك لتجنب تعزيز قلق الأطفال بشأن أوزانهم».

ويشير الدليل إلى أنه في عام 2021 رُصد «أكثر من 25 في المائة من الأطفال، في عامهم الأخير من المدارس الابتدائية (الصف السادس بالتعليم البريطاني)، يعانون من وباء السمنة، وتبلغ هذه المعدلات ذروتها في المناطق الأكثر فقراً»، بينما كانت النسبة تمثل 5 في المائة فقط من الشريحة نفسها عام 1990.

وعما إذا كانت التوصيات صالحة للتطبيق على الجميع، تقول غيليسون: «أُجري البحث في المملكة المتحدة، لذلك بينما نتوقع أن تكون التحديات متشابهة في بلدان أخرى، قد لا تكون بالضرورة في جميع الجوانب».

 

 

 

كيفية مناقشة موضوع الوزن

بدورها قالت الدكتورة لورا ستيوارت، عضو مجموعة اختصاصيي السمنة، التابعة لـ«جمعية الحمية البريطانية»، في حديث لها على موقع الجامعة: «يدرك اختصاصيو التغذية المسجلون في الجمعية، أهمية دعم الآباء عند مناقشة موضوع الوزن مع أطفالهم، وكان من دواعي سرورنا التعاون مع جامعة باث بشأن توفير هذا المورد، ويسعدنا أنه سيكون متاحاً على نطاق واسع للمساعدة في المحادثات العائلية المفتوحة والبنّاءة».

وبشأن قياس أثر الإرشادات تقول الباحثة الرئيسية للدليل: «لقد وجد الآباء، الذين تحدثنا إليهم، أن الإرشادات مفيدة في توفير عبارات وأمثلة في كيفية التحدث عن الوزن، وكيفية الاستجابة للمواقف التي كانوا لا يعرفون ماذا يقولون بشأنها. وقال بعض الآباء إن الأمر سيكون مطمئناً إذا تأكدوا أنهم يفعلون الشيء الصحيح».

وعما إذا كانت هناك خطوات أخرى في المستقبل القريب، قالت غيليسون: «أسعى للحصول على تمويل لتطوير العمل بشكل أكبر، لكن لا توجد خطة نهائية حتى الآن. ستوضع الإرشادات على مواقع الصحة العامة الرسمية في إنجلترا وأسكوتلندا قريباً، ونأمل أن تجري مشاركتها بوصفها جزءاً من ملاحظات البرنامج الوطني لقياسات الطفل للأُسر في إنجلترا، في العام الأكاديمي المقبل، قبل أن تعود لتقرر أن هذا لم ينته منه بعدُ».


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.