المخللات جزء لا يتجزأ من الثقافة والتاريخ الهندي

حفظ الطعام بالتجفيف والتخمير عادة جرت ممارستها قروناً عدة

تجفيف وتخمير الطعام يساعدان على إطالة مدة استهلاكه (شاترستوك)
تجفيف وتخمير الطعام يساعدان على إطالة مدة استهلاكه (شاترستوك)
TT

المخللات جزء لا يتجزأ من الثقافة والتاريخ الهندي

تجفيف وتخمير الطعام يساعدان على إطالة مدة استهلاكه (شاترستوك)
تجفيف وتخمير الطعام يساعدان على إطالة مدة استهلاكه (شاترستوك)

تحظى الهند بتاريخ طهي ثري بمأكولات متنوعة تأثرت بمناطق وثقافات وأديان مختلفة. وتعد مسألة حفظ الطعام عنصراً أساسياً من المطبخ الهندي، وجرت ممارستها قروناً عدة لضمان إمكانية تخزين الطعام واستهلاكه على امتداد فترة أطول. وفيما يلي بعض السبل القديمة التي لا يزال الهنود يستخدمونها لحفظ الطعام:

يجفف ويخلل الهنود كل أنواع الطعام بما فيها الفاكهة والخضراوات (شاترستوك)

التخليل

لطالما كانت المخللات جزءاً من الثقافة والتاريخ الهندي منذ 400 عام، بل يذهب البعض إلى أن يَعُدَّ هذه العملية قديمة قدم الحضارة الهندية نفسها. بدأت القصة بتمليح ومعالجة الطعام في محلول ملحي لحفظه خلال الرحلات الطويلة.

المعروف أن الملح والوقت يكسران الخضراوات والفواكه بشكل طبيعي ويحفظونهما. وتتولى البكتيريا الجيدة تفكيك السكريات وتكوين حمض اللاكتيك، ما يحافظ على الخضراوات والفواكه المستخدمة في التخليل. وتوفر أشعة الشمس المباشرة والإضاءة المحيطة الدفء اللازم للبكتيريا للقيام بعملية التخمير التي تستغرق ما بين 15 يوماً إلى شهر.

ويمكن تحضير المخللات باستخدام مجموعة واسعة من المكونات، بما في ذلك المانجو والليمون والجزر والبصل.

ومن جهتها، شرحت شوبهرا تشاترجي، مؤسسة موقع «@tonsvalleyshop» كيف أن عمليات تخليل بكميات ضخمة تجري داخل ولاية البنجاب الهندية. ومع ذلك، داخل البنغال، هناك كثير من الصلصات التي تُنْتَج هناك، لكن توجد طرق حفظ أخرى تعتقد شوبهرا أنها أهم، وأكثر شيوعاً كانت تستخدمها جدتها (ناني) وكذلك والدتها، أبرزها طريقة شائعة جداً بالمناطق الجبلية وهي: التجفيف بالشمس.

تجفيف وتخمير الطعام يساعدان على إطالة مدة استهلاكه (شاترستوك)

التجفيف بالشمس

يعد تقليداً طويل الأمد لحفظ الطعام، ويعمل على تقليل نشاط الماء، ما يمنع نمو البكتيريا. كما يتيح هذا الأسلوب في الحفظ نقل الأطعمة بسهولة من مكان إلى آخر؛ لأن التجفيف يقلل الوزن.

عادة ما يلجأ لهذا الأسلوب سكان التلال، ويستخدمونه مع الخضراوات، مثل الطماطم والكرنب واللفت (السيقان والأوراق) وأوراق الخردل، إلى جانب الخضراوات البرية الأخرى من أجل تناولها في الشتاء. في إطار هذا الأسلوب، يجري غلي بعض الخضراوات في الماء أولاً، ثم تجفيفها بالشمس.

وأشار باحثون إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في ظروف قاسية في هذه المناطق يتولون تجفيف لحوم الحيوانات عن طريق تعليقها. وتُدهن شرائح اللحم بالكركم والملح وزيت الخردل، وتُربط بخيوط في جميع أنحاء الغرفة.

في هذا الصدد، شرحت بهافنا كاركي، الباحثة لدى مركز «دي إم إم سي» أن «هذا الأسلوب في الحفظ يُعرف باسم آرجي. وفي إطاره، يجري تحضير النقانق من اللحوم الحيوانية، باستخدام أجزاء لا يجري تناولها بشكل عام».

وتعد هذه إحدى الطرق التقليدية التي لا تزال مستخدمة في الهند. ومن خلال التخلص من الرطوبة، يحول تجفيف المنتجات الغذائية دون ظهور الجراثيم والخمائر والعفن. وقد جرى استخدام هذه الطريقة قروناً عدة، وما زالت تُستخدم حتى اليوم، ليس بسبب الحاجة إلى الحفاظ على الطعام، وإنما لأن العادات استمرت، وسمحت بإعادة إنتاج هذه الأطعمة الشهية.

وأضافت كاركي: «غالباً ما يجري تعليق اللحم كذلك داخل المطبخ، ويضفي الدخان المنبعث من الموقد عليه نكهة دخانية مميزة، ما يجعل الناس تستمتع به بشدة. وفي الوقت نفسه، فإنه يطيل أمد العمر الافتراضي للحوم».

ومن ناحية أخرى، يجري اعتماد طرق فريدة أخرى لتخزين الخضراوات النيئة. على سبيل المثال، يجري رش البطاطس والزنجبيل والكركم بعصير الليمون وحفظها في حفر تحت الأرض مغطاة بالقش في بداية فصل الشتاء. كما يجري تجفيف زهور الرودودندرون بالشمس واستخدامها في وقت لاحق لتحضير المخللات أو الصلصة.

فاكهة وخضراوات مخللة بالبهارات الهندية (شاترستوك)

ولننظر على سبيل المثال إلى البابادوم والوادي (فطائر العدس المتبلة المجففة بالشمس)، والتي تعد من المكونات المهمة في الطعام الهندي. اليوم، تعد رقائق البطاطا والفلفل الأحمر والفواكه الجافة والتوابل والخضراوات... وما إلى ذلك من المنتجات المجففة بالشمس الأكثر استخداماً.

وكثيراً ما يجري تجفيف الخضراوات مثل الفجل والقرع على أسطح المنازل في شمال شرقي الهند.

ومن ناحيتها، قالت نيلزا وانغمو، الشيف ومؤسسة مطعم «ألشي كيتشين»، والحائزة جائزة «ناري شاكتي بوراسكار» (جائزة تمكين المرأة)، تكريماً لإحيائها أساليب إعداد الطعام التقليدية السائدة، إنه داخل مسقط رأسها في لاداخ، بصحراء الهيمالايا الباردة، يسود أسلوب التجفيف بالشمس الخضراوات والأعشاب بالشمس، الذي ظل معمولاً به منذ العصور القديمة، وأضافت أنه لدى اعتماد هذا الأسلوب، تحمل الخضراوات والأعشاب نكهة شديدة. ولا تقتصر ممارسة التجفيف على الفواكه والخضراوات فحسب، وإنما تمتد كذلك إلى اللحوم ومنتجات الألبان. وغالباً ما تجري التضحية بالحيوان (الياك الأكثر شيوعاً) ويجري الاحتفاظ به كما هو بضعة أيام حتى يتجمد. بعد ذلك، يجري تقطيعه شرائح رفيعة وتعليقها في غرفة مظلمة (ممارسة شائعة في كل منزل) حتى تجف. ويلجأ بعض الناس إلى رش الملح عليه.

التخمير

كان التخمير هو الآخر من الطرق القديمة والاقتصادية لحفظ الطعام، بالإضافة إلى تحسين مذاقه وصفاته الغذائية في الهند.

ومن الناحية العلمية، يعزز التخمير نمو البكتيريا المفيدة المعروفة باسم البروبيوتيك. وكشفت دراسات أن مكملات البروبيوتيك في الغذاء توفر عدداً من الفوائد الصحية، مثل تحسين عملية الهضم، وتعزيز جهاز المناعة... وما إلى ذلك.

وتتميز الأطعمة المخمرة في الهند بنكهات وقوام ومظاهر ووظائف فريدة تعتمد على الركائز والعناصر الخام المكونة لها. ويمكن تصنيفها إلى كثير من الفئات المختلفة، مثل الخضراوات المخمرة والأسماك واللحوم وفول الصويا وبراعم الخيزران ومنتجات الألبان... وما إلى ذلك.

من جهته، كشف الشيف راهول أكيركار عن سبب ولعه المفاجئ بالأطعمة المخمرة التي كثيراً ما كانت جزءاً من المطبخ الهندي فترة طويلة. وأضاف: «كنا نستكشف المظهر الحلو والحامض للأطعمة الزراعية، وانتهى بنا الأمر إلى إنشاء قائمة تحتوي على عنصر مخمر واحد في كل طبق».

في شمال شرقي الهند، يجري استهلاك السينكي، وهو شكل من أشكال جذر الفجل المخمر. ويتوافر بكثرة في فصل الشتاء، ومن ثم يجري تحضير السينكي في الغالب في جو أقل رطوبة. وبعد عملية التخمير، يخرج الطعام كتلة، ثم يجري تقطيعها إلى قطع صغيرة وتجفيفها بالشمس لمدة 3 - 5 أيام. ويمكن تخزينه مدة سنتين أو أكثر في درجة حرارة الغرفة، ما يتيح له التعرض لأشعة الشمس بشكل دوري.

ومن ناحية أخرى، تؤدي أسماك نغاري (الأسماك المخمرة) دوراً مهماً في مطبخ مانيبوري. ويُستعان بهذا النوع من السمك المحلي في إعداد النغاري المغطى بالملح والمجفف بالشمس. تُوضَع طبقة من زيت الخردل على الجدار الداخلي لوعاء فخاري يُمْلأ بعد ذلك بالسمك، بعد ذلك، ويُضْغَط بإحكام ويُغْلَق، ثم يُخَزن في درجة حرارة الغرفة مدة تتراوح بين و6 أشهر. وتبلغ مدة صلاحيته نحو عام، ويُتناوَل طبقاً جانبياً مع الأرز.

الدفن

يمكن للدفن الحفاظ على الطعام لأسباب كثيرة، منها غياب الضوء أو الأكسجين أو درجات الحرارة الباردة أو مستوى الرقم الهيدروجيني أو المجففات في التربة. ويمكن استخدام الدفن إلى جانب أساليب أخرى مثل التخمير أو التمليح. ويمكن الاحتفاظ بمعظم الأطعمة طازجة فترة طويلة في التربة المجمدة أو شديدة الجفاف والمالحة.

المعروف أن كثيراً من الخضراوات الجذرية مقاومة تماماً للتعفن، وتحتاج فقط إلى تخزينها في بيئات باردة ومظلمة عن طريق دفنها في الأرض.

ويكثر دفن الأرز تحت الأرض في ولاية أوريسا الهندية لتخزينه، مدة 3 إلى 6 أشهر خلال موسم الجفاف، وساعدت هذه الاستراتيجية في التخزين في حفظ الفواكه خلال العصر المغولي.

جدير بالذكر أن الحفاظ على الفاكهة في العصر المغولي شكَّل أمراً أساسياً لتمكين الحكام من الاستمتاع بالفواكه الهندية الموسمية التي يقدرونها على مدار العام، وقد ابتكروا طرقاً بارعة يمكنهم من خلالها الاستمتاع بها في غير مواسمها.

ذكر جيهان نزار، مدون الطعام الذي يكتب في كثير من المنشورات العالمية: «في مدينة عين أكبري في القرن السادس عشر، يروي مؤرخ البلاط أبو الفضل يوميات إدارة إمبراطورية المغول في عهد الإمبراطور أكبر، وذكر أن عشق أكبر للمانجو (الموسمية) كان الدافع نحو ابتكار حفظ الفاكهة في العسل».

ويذكرنا الكاتب المَعنيّ بشؤون الطعام، فيكرام دكتور، بكيفية استخدام الجاجري (أحد أنواع قصب السكر) لحفظ الأغذية في الهند، خصوصاً في ظل وفرة زراعة قصب السكر في الهند منذ العصور القديمة.


مقالات ذات صلة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

مذاقات سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

لا تحتاج المعكرونة المخبوزة في الفرن إلى جهد لتكون طبقاً يبعث على الدفء والراحة؛ فكل مقوماتها حاضرة: الصلصة، والجبن السائل، ورائحة المعكرونة الزكية والفواحة.

ألي سلاغل (نيويورك)

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.


مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

استضاف كل من «كونستانس بيل مار بلاج»، و«كونستانس برينس موريس»، فعاليات المهرجان الذي جمع نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، وخبراء الحلوى المرموقين، والشغوفين بعالم الطهي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر هذه النسخة من الفعالية على الاحتفاء بالتميّز؛ بل اتّسمت بروح نقل المعرفة، من خلال تبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين، وفرق عمل مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات.

على مدار أسبوع كامل، استعرض أعضاء فرق «كونستانس» خبراتهم، عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى التي عكست مستويات عالية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة، من فنون الطهي والحلوى إلى فنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، ما أتاح للضيوف والفرق فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز الطهاة والحرفيين في العالم.

وفي ختام هذا الأسبوع الحافل، شهد حفل توزيع الجوائز، تكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في مسابقات المهرجان الرئيسية.

وفيما يلي أسماء الفائزين:

جائزة ريجيس ماركون

المركز الأوّل: سيباستيان غروسبولييه، فرنسا، وسونيا، «كونستانس ليموريا»، جزر سيشل.

المركز الثاني: سيموني كانتافيو، إيطاليا، وتشامارا أودومولا، «كونستانس هالافيلي»، جزر المالديف.

المركز الثالث: كريستيان فانغن، النرويج، وريتا ميمي، «كونستانس إفيليا»، جزر سيشل.

جائزة ديوتز

سيموني كانتافيو، لا ستوا دي ميشيل، كورفارا إن باديا، في مقاطعة بولزانو، إيطاليا.

جائزة بيير هيرمي

جائزة القطعة الفنية بالشوكولاتة من علامة «فالرونا»: باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان»، والفائز بلقب أفضل شيف حلوى لعام 2025 من جوائز مجلة «لو شيف» في فرنسا.

تمّ تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة من علامة «فالرونا»، طُوِّرت خصيصاً لمجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات، بما يعكس التزام المهرجان بالتميّز والابتكار في فنون الحلوى.

المركز الأوّل: ألبان غييميه، فرنسا، وألكسندرا لاشارمانت، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثاني: يان بري، فرنسا، ويوغيش هالكوري، «كونستانس برينس موريس»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثالث: باسكال هينيغ، فرنسا، وداسون واناسينغا، «كونستانس موفوشي»، جزر المالديف.

جائزة جارز لفنّ المائدة

يوفيلين إيتوارو، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

جائزة «كونستانس كافيه غورماند»

غيتانجالي دالوهور، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

أفضل كيك بالفلفل الحار على الجزيرة

دارفيش مونغور.

أفضل فطيرة بالموز على الجزيرة

مينا بودون.