«ديور» تكشف عن منتخبها للألعاب الأولمبية والبارالمبية

روسيلا فيامينغو بطلة المبارزة بالسيف (ماريلي أندريه)
روسيلا فيامينغو بطلة المبارزة بالسيف (ماريلي أندريه)
TT

«ديور» تكشف عن منتخبها للألعاب الأولمبية والبارالمبية

روسيلا فيامينغو بطلة المبارزة بالسيف (ماريلي أندريه)
روسيلا فيامينغو بطلة المبارزة بالسيف (ماريلي أندريه)

مع اقتراب موعد دورة الأولمبياد في الشهر المقبل والألعاب البارالمبية بعدها، استبقت دار «ديور» الأمور، وبدأت في نسج قصص بطولية ومثيرة بطلاتها مجموعة من الرياضيات من ذوات الهمم من المشاركات في هذا الحدث التاريخي بالنسبة لباريس. كل واحدة منهن تتمتع بالشجاعة والرغبة في التفوق على أي شيء، بما في ذلك ذاتها وإعاقتها.

أعلنت الدار عن أسمائهن ونشرت صورهن على شكل حملة مصورة مفعمة بالتنوع والتحدي، وأيضاً الأناقة الراقية وكأنهن يُذكرننا بأنهن من الجنس الناعم أولاً وأخيراً. تظهر كل واحدة منهن في الحملة بأزياء وإكسسوارات بتوقيع «ديور». لا تحتاج لمعرفة الرياضة التي يُمارسنها، فهي واضحة إما في الخلفية مثل حلبة ملاكمة أو ميدالية أو سيف مبارزة أو كرة قدم أو دراجة هوائية وغيرها.

ماري باتويلي بطلة سباق الدراجات (ماريلي أندريه)

من بين البطلات نذكر ثماني مبارزات بالسيوف هن سارة بالزر، ميساكي إيمورا، أريانا إيريغو، روسيلا فيامينغو، أندريا موغو، لوريدانا تريجيليا، بياتريس فيو غرانديس، أليس فولبي، إضافة إلى لاعبة الجودو كلاريس أجبيجنينو، والسباحة إيما ماكيون، وراكبة الأمواج كاريسا مور، ولاعبة كرة القدم أليكس مورغان، والملاكمة إستيل موسلي، والمتزلجة لويز آينا تابوليت والعداءة إيلين طومسون. تستشف من نظراتهن وحركاتهن أمام الكاميرا مدى صلابتهن وقوة عزيمتهن وفي الوقت نعومتهن.

إيستيل موسيلي بطلة الملاكمة (ماريلي أندريه)

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة «إل في إم إتش» المالكة لعدة شركات وبيوت أزياء، يبلغ عددها نحو 75 شركة منها «ديور»، تعهَدت برعاية هذا الحدث الرياضي الذي لم تشهد له فرنسا مثيلاً منذ وقت طويل. في مؤتمر صحافي أقامه مالكها برنار أرنو في شهر يوليو (تموز) الماضي، أعلن مشاركة بيوت كل من «ديور» و«بيرلوتي» و«لوي فويتون» و«شوميه» في هذا الحدث بشكل مباشر، إما بتصميم وتوفير أزياء وإكسسوارات للرياضيين أو بتصميم الميداليات.

سارة بالزر بطلة المبارزة بالسيف (ماريلي أندريه)

من المقرر أن تستضيف باريس أولمبياد 2024 في الفترة من 26 يوليو إلى 11 أغسطس (آب)، على أن تتبعها الألعاب البارالمبية في الفترة من 28 أغسطس إلى 8 سبتمبر (أيلول). وتعد هذه أول مرة بعد 100 عام من آخر مرّة استضافت فيها العاصمة الفرنسية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية.

أندريه موغوس بطلة المبارزة بالسيف (ماريلي أندريه)

 


مقالات ذات صلة

إن بي إيه: سلتيكس يحرز لقبه الثامن عشر القياسي بالفوز على مافريكس

رياضة عالمية لاعبو بوسطن سلتيكس يحتفلون بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (أ.ف.ب)

إن بي إيه: سلتيكس يحرز لقبه الثامن عشر القياسي بالفوز على مافريكس

أحرز بوسطن سلتيكس لقبه الثامن عشر القياسي في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بفوزه السهل (الاثنين) على ضيفه دالاس مافريكس، فحسم سلسلة الدور النهائي 4-1.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كانتي تسلم جائزة رجل المباراة (أ.ف.ب)

ديشامب يشيد بتوهج كانتي… ونغولو: مستوى الدوري السعودي يفوق التوقعات

تفاجأ البعض عندما قرر المدرب ديدييه ديشامب استدعاء نغولو كانتي لتشكيلة فرنسا ببطولة أوروبا لكرة القدم 2024 بعد غياب استمر عامين.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف (ألمانيا) )
رياضة عالمية محاولات معالجة مبابي استمرّت حتى في المشفى (أ.ب)

مبابي… سوء الحظ يتواصل في كأس أوروبا بـ«صفراء» ووجه دامٍ

تواصلت علاقة النجم الفرنسي كيليان مبابي المتوترة مع بطولة أوروبا، حيث أنهى مباراته الأولى بالنسخة الحالية المقامة في ألمانيا ببطاقة صفراء ووجه دام.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف (ألمانيا) )
رياضة سعودية ستانسيو محتفلاً بفوز منتخب بلاده في «يورو 2024» (أ.ب)

ستانسيو يفتتح أهداف محترفي الدوري السعودي في «يورو 2024»

افتتح نجم وسط نادي ضمك، نيكولاي ستانسيو، أهداف محترفي الدوري السعودي في بطولة «يورو 2024»، وذلك عبر الشباك الأوكرانية في مواجهة المنتخبين ضمن المجموعة الثانية.

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة عالمية مبابي متأثراً بإصابته خلال مواجهة النمسا (أ.ب)

على ذمة رئيس الاتحاد الفرنسي... مبابي بخير وسيظهر أمام هولندا

تلقى كيليان مبابي، مهاجم منتخب فرنسا، أخباراً مطمئنة إزاء الإصابة التي تعرض لها في أنفه خلال فوز الديوك على النمسا (1 - 0) في «يورو 2024».

نواف العقيّل (الرياض )

الأسود... ظاهرة الموسم

أرسل بيير باولو بيكيولي 63 قطعة اختلفت تصاميمها وبقي لونها واحداً (فالنتينو)
أرسل بيير باولو بيكيولي 63 قطعة اختلفت تصاميمها وبقي لونها واحداً (فالنتينو)
TT

الأسود... ظاهرة الموسم

أرسل بيير باولو بيكيولي 63 قطعة اختلفت تصاميمها وبقي لونها واحداً (فالنتينو)
أرسل بيير باولو بيكيولي 63 قطعة اختلفت تصاميمها وبقي لونها واحداً (فالنتينو)

«فالنتينو»، «هيرميس»، «ماكسمارا»، «كلوي»، وطبعاً «شانيل» التي تعده لونها الخاص، وباقة من اليابانيين وغيرهم، اتفقوا هذا العام على عودة الأسود إلى الصدارة. شمل قرارهم هذا تشكيلات الخريف والشتاء والربيع والصيف، على حد سواء.

بيدَ أن قصة تربُّع الأسود على عرش الموضة ليست وليدة هذا الموسم أو ذاك، فهي تعود إلى عام 1926، عندما قدمت مصممة شابة اسمها كوكو شانيل للعالم فستاناً أسود ناعماً. أثار حينها ضجة وجدلاً في كل الأوساط، ليس لأنه كان أقصر مما كانت المرأة تألفه والأعراف تتفق عليه فحسب؛ بل لأنه كان قبل ذلك لون الحزن والحداد.

كانت مجلة «فوغ» الأميركية، من بين من لفتهم الفستان وتوقعوا نجاحه، حين كتبتْ معلِّقة عليه، أنه «سيكون القطعة التي ستلبسها كل نساء العالم». لم يخب توقعها. كان ثورة في زمانه، ولا يزال يتمتع بالوهج والإثارة نفسيهما، لدرجة تدفعنا للتساؤل: كيف لم ينتبه لجماله وإمكاناته أحد قبل الآنسة شانيل؟

الأسود والأبيض ماركة «شانيل» المسجلة تستعملهما في كل جزئية من تصاميمها (شانيل)

لم يتبيَّن حتى الآن ما إذا كانت كوكو شانيل سوداوية الطبع أم لا؛ لكن المؤكد أنها آمنت بتأثيره وإثارته إلى حد أنها كررت في كثير من المناسبات أنها لن تتخلى عنه، حتى تجد ما هو أكثر قتامة منه: «حتى ذلك الحين، سأكتفي بارتداء الأسود». بعد 1926، أثبت نفسه؛ حيث كان من الممكن أن ينضم إلى قائمة الألوان الأنيقة الأخرى؛ لكنه تسلطن وتربَّع في خزانة المرأة. لم يتزعزع منها حتى عندما حصلت هجمة «الإنستغرام» وبقية وسائل التواصل الاجتماعي المتعطشة لألوان صارخة ونقشات متضاربة من أجل الحصول على صور أكثر وضوحاً وتأثيراً.

عمليات التجميل التي يظل خاضعاً لها على يد مصممين جُدد تساهم في ضخِّه بالشباب والكاريزما. ومع الوقت نسي الجميع أنه لون الحِداد. دخل مناسبات المساء والسهرة والأفراح. الراحل عز الدين علايا –مثلاً- قال: «إنه لون يثير الفرح في نفسه».

من عرض «كلوي» الأخير حيث دمجت المصممة الأسلوب البوهيمي المنطلق بتصاميم مفصلة وراقية (كلوي)

هذا لا يعني أنه لا يتوارى أو تتراجع أهميته أحياناً لصالح موجة أو لون جديد؛ لكن دائماً لفترة قصيرة يعود بعدها أقوى. وهذا ما حصل مؤخراً. عروض الأزياء للخريف والشتاء والربيع والصيف، على حد سواء، أكدت أن واقع الموضة الجديد ولسنوات مقبلة سيتلون به. يمكن القول إن ظهوره المكثف في معظم العروض حوَّله من مجرد موجة موسمية إلى ظاهرة.

في عرض «فالنتينو» مثلاً، لوَّن مصممها السابق بيير باولو بيكيولي كل التشكيلة (63 قطعة) به. لم يستثنِ إطلالة واحدة منه، وهو الذي تعوَّد إتحافنا بألوان شهية، فضلاً عن عروض كل من «برادا» و«ماكسمارا» و«شانيل» و«كلوي» و«هيرميس» وهلمَّ جراً. بالنسبة للمصمم بيكيولي، فهمنا فيما بعد أن الدافع وراء هذه السوداوية قد يكون شخصياً. فبعد فترة قصيرة من العرض، أُعلن خبر استغناء دار «فالنتينو» عنه، أو خروجه منها بعد 25 عاماً من العطاء والتفاني. ولأن الأرجح أنه كان على علم بهذا القرار من قبل، فإن الشكوك تدور حول أنه اختار الأسود رمزاً لنهاية فصل مهم من مشواره المهني. وليس ببعيد أنه فصَّل العرض حداداً على ربع قرن من عمره.

ساد الأسود في تشكيلة «ماكسمارا» مُكسِّراً الصورة التي ارتبطت في الأذهان بألوان الكاراميل والعسل والشوكولاتة (ماكسمارا)

عرض «ماكسمارا» في المقابل كان بكل سواده احتفالياً. فالدار الإيطالية التي ارتبط اسمها في الأذهان بألوان تتباين عادة بين درجات العسل والكاراميل والبسكويت والسكر، مع نفحات من الرمادي والأزرق، فاجأت في تشكيلتها لخريف وشتاء 2024- 2025 الجميع، بإسناد دور البطولة للأسود.

وكما هي الحال في كل القصص السردية التي باتت ترافق عروض الأزياء -مثلها مثل الموسيقى والإضاءة- صرَّح مصممها البريطاني إيان غريفيث، بأن السبب يعود إلى الكاتبة والصحافية والممثلة الفرنسية كوليت: «كانت تلبس هذا اللون ولا تتخلى عنه، حتى أنه أصبح لونها الرسمي، وهذا ما أبهرني وأنا أتطلَّع إلى صورها». اكتشف أيضاً المساحات الكبيرة التي يتيحها للإبداع: «هذه المساحات تساعد على إبراز صورة ظلية أنيقة بخطوط سلسة» وفق قوله.

كانت كوليت الكاتبة والصحافية بتمردها على الأعراف وجرأتها ملهمة المصمم إيان غريفيث (ماكسمارا)

تغيير توجه الدار بهذه الدرجة كان جريئاً بالنسبة لدار أزياء، تكمن قوتها في معاطفها ذات الألوان الشهية؛ لكنه تغيير محسوب، تشعر فيه بأن الأسود هنا يحتفل بعلاقته المثيرة بالمرأة والممتدة على مدى قرن، وتحديداً تلك العلاقة الجريئة التي زرعتها فيه كوكو شانيل وتميَّزت بها كوليت. امرأتان خضَّتا المتعارف عليه في عصرهما، بذكائهما وثقافتهما الواسعة، وتعدد مواهبهما. كانت كوليت صحافية وكاتبة سيناريو، وفي بعض الأحيان خبيرة تجميل، وموسيقية. كانت أيضاً متمرِّدة لا تتقيد بإملاءات المجتمع والتقاليد، كما صرَّح غريفيث: «كانت تتمتع بروح متوثبة ومشاعر إنسانية تلامس القلب، وهذا ما أطمح إلى تحقيقه في (ماكسمارا) بوصفي مصمماً».

ظهر في المعاطف كما في القطع المنفصلة وفساتين السهرة والمساء (ماكسمارا)

لم يكن تبنِّي كوليت الأسود لوناً رسمياً هو وحده ما يُميِّزها. كانت أيضاً تميل إلى الملابس ذات اللمسات الذكورية، وهذا ما ترجمه المصمم في معاطف مستوحاة من التصاميم العسكرية وأخرى بأحجام سخية، كما في بنطلونات واسعة بخصور عالية. ربما يكون الماكياج وظهورها بأزياء محددة في بعض الأحيان ما يُذكِّرنا بأنوثتها. أمر ترجمه غريفيث من خلال تنورات بأطوال مختلفة، وقطع منفصلة أخرى أضفى عليها حداثة وعملية باعتماده أسلوب الطبقات المتعددة.

تبقى «شانيل» وفية لمؤسستها في كل المواسم بحضور اللون الأسود بشكله الأنيق في كل تشكيلاتها (شانيل)

غني عن القول، إن الأسود هو الحاضر الدائم في عروض «شانيل». مثله مثل الأبيض، لصيق بها. تستعملهما الدار في ديكورات محالِّها، وفي تغليف مستحضراتها، كما في أزيائها وإكسسواراتها. هما الآن ماركتها المسجلة، مثلما اللون البرتقالي لدار «هيرميس»، والأحمر الغامق لـ«كارتييه»، والفيروزي لـ«تيفاني أند كو»، والرمادي لـ«ديور». كانت القطع التي تلوَّنت به هذا الموسم لافتة وراقية كما العادة. استعملت فيها المصممة فيرجيني فيارد خامات متنوعة، تم تنسيق بعضها مع بعض، ليتحول الممتنع إلى سهل، والتضارب إلى تناغم.

لم يغِبْ أيضاً في عرض «برادا». برز في كنزات بياقات عالية وتنورات مستقيمة تغطي الركبة، وتايورات مستوحاة من بدلات رجالية مصنوعة من الصوف من الأمام، ومن الحرير والدانتيل من الخلف. قالت ميوتشا إنها «بمثابة عودة إلى الرومانسية التي ربما أصبحت من التابوهات». الفرق في عرض «برادا» أنه كان الأرضية التي أسندت ألواناً أخرى، وتناغمت معها لتخلق بالنتيجة صورة متنوعة تخاطب كل الأذواق.

الحركة اليابانية

هذه الموجة القوية للأسود، تعود بنا إلى حقبة الثمانينات، مع استقواء حركة يابانية قادها كل من إيسي مياكي، وراي كاواكوبو، مصممة «كوم دي غارسون»، ويوجي ياماموتو، وآخرون. هذه الحركة حوَّلته من مجرد لون تُقبل عليه المرأة للحصول على أنوثة ونحافة، إلى مفهوم قائم بذاته وأسلوب حياة. يكفي بخطوطه البسيطة الخالية من أي بهرجة للارتقاء بإطلالة أي امرأة، لا سيما في حقبة كانت تتسم بالمبالغات والبهرجة التي فرضها أسلوب «الماكسيماليزم»، مثل الأكتاف العريضة والعالية وألوان النيون والألوان المعدنية والزخرفات، وغيرها. كانت الحركة اليابانية مضادة، لعب فيها الأسود دوراً حيوياً.

لم يغب عن عرض دار «هيرميس» التي طرحته من الجلد وخامات ناعمة أخرى (هيرميس)

المصمم ياماموتو وصفه حينذاك باللون «المتواضع والمتغطرس، الكسول والسهل. إنه غامض؛ لكن قبل كل شيء هو لون يقول: أنا لا أزعجك فلا تزعجني». هذا القول تُرجم في أرض الواقع بأنه مضمون لا يثير الجدل السلبي أياً كان تصميمه، وبالتالي وظَّفه كل مصمم برؤيته الخاصة لرسم اللوحة التي يريد بيعها لنا.

جوليان دوسينا، مصمم دار «باكو رابانا» عبَّر عن هذه الرؤية قائلاً: «عندما أشاهد شخصاً يرتدي اللون الأسود في الشارع، أشعر وكأنني أرى لوحة من الفن التجريدي. تجعلني أركز أكثر على الحركة والشخصية».

تحوله إلى ظاهرة هذا الموسم يجعلنا نتوقف ونتساءل عند أسباب أخرى، حسب رأي أندرو بولتون، أمين قسم الأزياء في «متحف متروبوليتان للفنون» بنيويورك، قائلاً إن «عودته بهذه القوة يمكن أن تُعزى إلى الاضطرابات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي نعيشها حالياً». فهو لون قوي يضمن الجاذبية، كما يمنح الثقة في كل الظروف.