محمد آشي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تشهد «انفجاراً» إبداعياً مثيراً

أول مصمم سعودي ينضم إلى البرنامج الرسمي لـ«هوت كوتور» بباريس

TT

محمد آشي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تشهد «انفجاراً» إبداعياً مثيراً

المصمم السعودي محمد آشي (خاص)
المصمم السعودي محمد آشي (خاص)

لم يكن محمد آشي الذي حاورني عبر «زووم» منذ أكثر من شهر، هو نفسه الذي قابلته في عام 2015. تغيير كبير جدّ عليه. لا وجهه أو صوته تغيرا، ولا حتى ضحكته العفوية التي يصل رنينها إلى القلب كلما شاكسته بسؤال يرد عليه بمهارة مبارز أو شراسة مدافع على مرماه. فاجأني هذه المرة بتغنِّيه بـ«سعوديته».

عندما أصارحه بملاحظتي وأذكره بلقائنا السابق، يرد بسرعة وبحماس: «من الطبيعي أن أتغير... ألا ترين أن معجزة حصلت في زمن لم نكن نؤمن فيه بالمعجزات؟ نعم كنت في بداياتي متحفظاً بهذا الشأن ولم أتبرع بالإعلان عن جنسيتي، لكن ليس لأني لم أكن أفتخر بها، لا أبداً كنت فقط مدفوعاً برغبة تسكن أي مصمم في بداياته في أن أفرض نفسي في الساحة العالمية، ثم لا تنسي أن النظرة العامة إلى المصممين العرب آنذاك لم تكن تُشجع على فتح هذا الباب والخوض فيه».

المصمم محمد آشي يحيي الحضور بعد عرضه لـ«ربيع وصيف 23»... (محمد آشي)

 

18 عاماً مرت على بدايته تُوّجت هذا العام بانضمامه إلى البرنامج الرسمي للفيدرالية الفرنسية لـ«هوت كوتور» كأول مصمم خليجي. لا يخفي أن 18 عاماً رقم مهم في مسيرة أي مصمم أزياء. ليس لأن الموضة من القطاعات التي تقوم على مفهوم التغيير السريع بالأساس، بل لأن المصمم عموماً ابن بيئته. يتأثر بما يجري من حوله من تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وإنسانية، وآشي أكد أنه فعلاً ابن بيئته. يتذكر كيف كانت النظرة إلى مُبدعي المنطقة العربية ككل مجحفة.

«أنا نفسي لم أتخيل في فترة من الفترات أن يكون سعودي ضمن فريق عملي. عندما التحقت بالاستوديو الخاص بي في باريس متدربة شابة في العام الماضي، فاجأتني بمهنيتها وانضباطها، وهو ما لم أكن أتوقعه من أي شخص في مقتبل العُمر بغض النظر عن الجنسية. الآن أنا متأكد أكثر من أي وقت مضى أنه عندما يكون لديك بلد يتمتع بكل المقومات المادية والثقافية والتراثية والفنية، فإن كل ما نحتاجه هو التحرر من القيود».

رغم أنه عاش في الغرب وتشبع بأسلوب «بالنسياجا» فإن هناك دائماً ما يشده إلى جذوره (محمد آشي)

يصف لي مدى الذهول والانبهار اللذين غمراه عندما زار السعودية بعد غياب أربع سنوات: «لأني لم أعش التغييرات بشكل تدريجي، احتجت لبعض الوقت لكي أتقلم مع الوضع الجديد». يضيف ضاحكاً: «كانت أجمل صدمة ثقافية يمكن أن يتلقاها الإنسان. لم أصدّق أن هذا هو بلدي الذي تركته منذ أربع سنوات فقط. إرثه وغناه الثقافي وتقاليده الجميلة لم تختف. كانت تتجلى على الوجوه والواجهات، على حد سواء، لكن كانت هناك ديناميكية لم أر لها مثيلاً في أي مكان من العالم».

محمد آشي من جيل عاش حقبة الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي. درس في الولايات المتحدة الأميركية ثم انتقل إلى باريس ليصقل موهبته. لكن في بيروت التي انتقل إليها بعد فترة قصيرة سجل بأسلوبه الهندسي والفني اسمه بين الكبار في مجال الأزياء. الآن هو عضو في هيئة الأزياء السعودية لكي يدعم مبدعي بلده من الشباب، وفي الوقت ذاته يرد الجميل. لم ينس أنه بالرغم من ابتعاده عن بلده لسنوات ورغبته في الحفاظ على خصوصيته لكي لا يوضع في خانة نمطية من صُنع الغرب «أن بنات بلدي كُن أكبر داعم لي طوال مسيرتي، فخمسون في المائة من زبوناتي كن سعوديات».

اسمه يتردد هذه الأيام بشكل مكثّف، نظراً لأنه أول مصمم خليجي تضمه الفيدرالية الفرنسية لـ«هوت كوتور» لبرنامجها الرسمي، وأيضاً لمشاركته في مهرجان «كان» السينمائي بإطلالات شدت الأنفاس، ومؤخراً في عرس ولي عهد الأردن بفستان تألقت فيه أخت العريس إيمان العبد الله وكان من الاختيارات الموفقة جداً.

الأميرة إيمان عبد الله في فستان من تصميمه نال كثيراً من الثناء والاستحسان (رويترز)

الآن يعود إلى مسقط رأسه، حيث سيفتتح محلاً رئيسياً في الرياض، ويساهم في بناء مستقبل الموضة في بلد «يشهد انفجاراً في عدد المواهب»، حسب تعبيره. فقد أصبح وجهاً مألوفاً فيها ليس كمصمم فحسب، بل كمؤثر وفاعل بحكم عضويته الاستشارية في هيئة الأزياء. عندما أُلمح له أن مهمته صعبة بالنظر إلى عدد المصممين، حتى بعد أن تمَت غربلتهم إلى «100 براند سعودي»، يدافع قائلاً: «طبيعي أن تتلقى الهيئة هذا العدد الهائل من الطلبات، لا تتصورين عدد المواهب التي حُرمت طويلاً من أي وسيلة تُمكِنها من التعبير عن قدراتها. والمقصود هنا ليس الموضة وعالم التصميم فحسب، بل شتى الفنون والمجالات من الموسيقى إلى الطهي وغيرهما، وأنا متأكد أن هناك عدداً كبيراً آخر لم نسمع منهم بعد».

هذا الانفجار الإبداعي بنظره ردة فعل طبيعية للانفتاح الذي تشهده المملكة. فـ«رؤية 2030» غيّرت الكثير من المفاهيم، بما فيها التخلص من التابوهات التي كانت تتعلق بتصميم الأزياء.

يتذكر كيف أنه استمات في السبعينات لكي يُقنع عائلته بدخول مجال التصميم. كان هناك رفض وشد وجذب. «الآن لا يواجه هؤلاء قيوداً أو ردود أفعال مماثلة، لأن احتراف تصميم الأزياء لم يعد مشيناً للرجل تحديداً أو تقليلاً من قيمته، كما لم يعد يُنظر إلى ابن البلد كمجرد خياط. فصفة مصمم أزياء كانت إلى عهد قريب قُصراً على من يعملون في بيوت أزياء عالمية. الآن أصبح الباب مفتوحاً لأي شخص يتوسم في نفسه الموهبة أن يحقق فيه مكانة مميزة تدر عليه وعلى اقتصاد البلد إيرادات لا بأس بها».

لكن هذا لا يعني أن التحديات لم تعد قائمة، بل العكس فإن البقاء للأقوى فقط، لأن إلغاء القيود وتوفر دعم الأهل والمجتمع ألغوا أي مبررات يمكن أن يتحجج بها المصمم. «المرحلة الحالية هي أرضية للاختبار والتجارب، بعضها سيصيب، وبعضها سيخيب، لكن في كل الأحوال يبقى هذا (الانفجار الإبداعي) مكسباً للمنطقة ومرحلة طبيعية لا بد وأن تؤدي إلى مرحلة الاحتراف في حال تم التعامل معها بجدية وشغف».

يستشهد هنا بساحة الموضة في لبنان خلال السبعينات، التي لم يكن فيها سوى إيلي صعب، مصمماً وصل إلى العالمية، لكن «لننظر الآن إلى لبنان كم عدد المصممين اللبنانيين العالميين فيه؟... العشرات. إيلي صعب لم يجد الطريق مفروشاً بالورود لكنه ساعد في تعبيده أو على الأقل إعطاء الأمل لغيره بأن الأمر ممكن. وهذا ما يحصل في السعودية حالياً. نعم هناك بعض الحالمين، وهؤلاء موجودون في كل مكان، في لندن وباريس ونيويورك وغيرها، لأن الحُلم من حق الجميع، وهنا يأتي دور هيئة الأزياء ومهمتها الأساسية في انتقاء من تتوسم فيهم الموهبة والنفس الطويل». ثم يستطرد مدافعاً عن فورة الشباب قائلاً: «كنت مثل هؤلاء في يوم من الأيام، أحلم بالنجاح وكانت طموحاتي كبيرة جداً». يتابع ضاحكاً: «وربما غير معقولة، فأنا كنت أحلم أن أصبح بالنسياجا ثاني... تخيلي».

لا بد من الإشارة هنا إلى أن قصة محمد آشي مع كريستوبال بالنسياجا مثيرة وملهمة. فهذا الأخير من أدخله إلى عالم الأزياء وحبّبه فيه. كان ذلك بعد أن شاهد، وبمحض الصدفة، فيلماً وثائقياً بثته محطة الـ«بي بي سي» عن كريستوبال بالنسياجا ضمن سلسلة «العالم السري للهوت كوتور». انبهر بما رآه. أعاد مشاهدة الفيلم أكثر من 20 مرة، وفي كل مرة كانت قناعته تزيد بأن هذا هو العالم الذي يريد أن يخوض غماره ويعيش فيه: «كنت مبهوراً بأناقة زبوناته، أسلوب حياتهن المرفه وتقديرهن لكل قطعة بحيث يتعاملن معها وكأنها تحفة فنية».

تأثير «بالنسياجا» من ناحية الابتكار والإبداع في التفاصيل يسكنه دائماً (محمد آشي)

كان الفيلم نقطة التحول في حياته. أثر على مسيرته كما على نظرته وأسلوبه في التصميم. قبل ذلك، كان كأي مصمم شاب يتلمَس طريقه، يتابع ما يقدمه باقي المصممين الكبار ليعمل مثلهم. الوثائقي فتح عينيه على معنى أن تكون مُبدعاً ومبتكراً بالمعنى الصحيح. يتذكر هذه البداية فلا يقسو على نفسه أو ينتقدها، فقط يزيد تعاطفه مع المصممين الشباب. «أرى أنه لا بأس من المرور من هذه التجربة شرط أن يصقل المصمم موهبته بالدراسة والمثابرة. فحتى الجراح لا يكتسب المهارة بين ليلة وضحاها. من هذا المنظور أنا جد متفائل أنه ستكون لدينا في السعودية، وفي القريب أسماء متألقة على المستوى العالمي». يضيف ضاحكاً: «خوفي أنهم سينافسونني».

وحتى عندما أشير إلى أن بعضهم ربما لا يزال يميل إلى التصاميم التراثية، يرد سريعاً وكأنه كان يتوقع هذه الملاحظة «هذا أيضاً طبيعي لأنهم يتكئون على ما يعرفونه جيداً ويمنحهم الشعور بالأمان. أنا أيضاً مررت بالتجربة نفسها، مع العلم أني درست في معاهد عالمية، وتخرجت منها وعشت في الغرب. عندما دخلت مجال الأزياء أول مرة، صمَمت قفاطين عربية لأنها كانت لا تزال تسكن خيالي ووجداني وتربطني بجذوري. مع الوقت تطورت نظرتي وأسلوبي. وأرى أن هذه بداية يمر منها كل من يأتي من بيئة تتمتع بإرث ثقافي وتاريخي قوي. أنا متأكد أن التطور آت بفضل الإمكانات المتوفرة لهم والمحاولات الجادة لتأسيس بنية تحتية».

بيد أنه بالرغم من احترامه للجذور والموروثات الثقافية، يرفض الاستكانة إليها كلياً. نعم قد تكون عكازاً مفيداً في أول المشوار، لكن لا يجب الاعتماد عليها في كل المراحل.

من عرضه لـ«ربيع وصيف 2023»

تشكيلته الأخيرة كانت تفوح منها رائحة نوستالجيا خفيفة للماضي، يشرحها قائلاً: «هي كذلك فعلاً من ناحية فكرتها فقط، كوني استلهمت شاعريتها من رواية عن الحب والحنين لفيرجينيا وولف، حوّرتها هنا لتحكي قصة عاشقين من عالمين متناقضين. واحد يعيش في باريس والثاني في المريخ. أما من ناحية الأزياء، فإن كل ما فيها يصرخ بروح العصر والعملية التي يتطلبها الانتقال من مكان إلى آخر بسهولة وأناقة، بدءاً من الخطوط إلى الأقمشة».

لأن تشكيلته رحلة من باريس إلى المريخ فقد أخذت الأقمشة شكلاً جديداً (محمد آشي)

أكثر ما يلفت الاهتمام في هذه التشكيلة أنه وبعد أن عوّدنا على الأحجام الهندسية والتفاصيل المبطنة بين الثنيات والطيات، يتبنى فيها أسلوباً تغلب عليه تصاميم قريبة من الجسم. تُحدده تارة وتعانقه تارة أخرى. يقول إنه كان تغييراً مفروضاً عليه بعد انتقاله إلى باريس منذ حوالي 6 سنوات تقريباً، حيث كان لا بد من مواكبة متطلبات السوق حتى يضمن استمراريته في عالم تعصف به رياح التغيير. فزبونات كريستوبال بالنسياجا في الخمسينات مختلفات تماماً عن زبونات اليوم «كما أن إعجابنا بإطلالات ماري أنطوانيت من القرن الثامن عشر أو تسريحاتها لا تعني أن المرأة تريد أن تتبناها في حياتها المعاصرة. نعم لم يخطر ببالي من قبل تصميم فستان محدد على الجسم. كنت دائماً أريد أن أرى المرأة ملفوفة بأمتار من الأقمشة المترفة تتمايل فيها الطيات والطبقات المتعددة، لكن زمننا لم يعد يتطلب كل هذه التفاصيل، وجيل (زي) يريد تصاميم أنيقة تحمل بصمات مميزة وفي الوقت ذاته عملية».

من يسمع محمد آشي يتأكد أنه لا يشبه باقي المصممين. ومن يرى أسلوبه يعرف أنه كما ترك عطره على الساحة العالمية لا بد وأنه سينشر عبقه في بلده الأم. تتأكد أيضاً أن هالته التي نسجها بخيوط الحب والتعاطف مع الغير لا يضاهيها سوى قدرته على قراءة تغيرات العصر ومواكبتها من دون تسرّع أو اندفاع.


مقالات ذات صلة

ماذا أرتدي في الأولمبياد؟ كن أنيقاً وابقَ مرتاحاً

لمسات الموضة حشد من رجال الشرطة والجيش لتأمين العاصمة الفرنسية قبل افتتاح ألعاب باريس (رويترز)

ماذا أرتدي في الأولمبياد؟ كن أنيقاً وابقَ مرتاحاً

الإرشادات المناسبة للملابس لتحقيق التوازن بين الأناقة والراحة عند حضور الألعاب الأولمبية الصيفية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
لمسات الموضة من مجموعة "عريس صيف 2024" للمصمّم اللبناني نمر سعادة (دار أزياء نمر سعادة)

«عرسان» نمر سعادة يرتدون البدلة الملوّنة

ذهب مصمّم الأزياء اللبناني المتخصّص في الموضة الرجاليّة إلى أقصى الجرأة، عندما قرّر أن يُلبِس عريس الموسم بدلة ملوّنة.

كريستين حبيب (بيروت)
لمسات الموضة يقدر سعرها بأكثر من مليون دولار والأحجار هي السبب (فابيرجيه)

بيضة «فابيرجيه» الجديدة بمليون دولار… فمن يشتري؟

بيضة بمليون دولار.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة أشرف على المشروع فريق  من الباحثين من مختلف المجالات وكبار الخبراء في الذكاء الاصطناعي، واستغرق العمل عليه 3 سنوات (برونيللو كوتشينيللي)

كيف زاوج برونيللو كوتشينيللي بين الأعمال اليدوية والتكنولوجيا

من المفترَض ألا يفاجئنا المصمم برونيللو كوتشينيللي، وهو يقدم لنا درساً عن الزواج المثالي بين الإبداع البشري وقدرات الذكاء الاصطناعي، وهو الذي يبيع لنا بدلات…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة أجواء العمل وطبيعته تفرض أسلوباً رسمياً (جيورجيو أرماني)

كيف تختار ملابس العمل حسب «الذكاء الاصطناعي»؟

اختيار ملابس العمل بشكل أنيق يتطلب الاهتمام، بعض النصائح المهمة قدمها لك «الذكاء الاصطناعي» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا أرتدي في الأولمبياد؟ كن أنيقاً وابقَ مرتاحاً

منتخب إسرائيل سيشارك في أولمبياد باريس دون مشكلات (رويترز)
منتخب إسرائيل سيشارك في أولمبياد باريس دون مشكلات (رويترز)
TT

ماذا أرتدي في الأولمبياد؟ كن أنيقاً وابقَ مرتاحاً

منتخب إسرائيل سيشارك في أولمبياد باريس دون مشكلات (رويترز)
منتخب إسرائيل سيشارك في أولمبياد باريس دون مشكلات (رويترز)

الشيء المثير للاهتمام في الألعاب الأولمبية، على عكس أي حدث رياضي آخر تقريباً (باستثناء، ربما، كأس العالم)، هو أن الحضور في المدرجات، مثلهم مثل الرياضيين أنفسهم، يمثلون بلدهم حتى وإن كان ذلك بشكل غير رسمي.

على الأقل هذا ما يراه السكان المحليون، مما يعني أنه إذا كنت ذاهباً إلى الأولمبياد، التي تُعدُّ عادة أكثر رسمية من الأحداث الرياضية الكبرى الأخرى بسبب التاريخ والمراسم والأساطير المتضمنة، فإن القليل من التأنق مطلوب.

خصوصاً لأن ألعاب هذا العام تقام في باريس، عاصمة الأناقة بامتياز، وحيث تشارك المزيد من العلامات التجارية في الأحداث الفعلية، على رأسها مجموعة «إيل في إم إتش» (LVMH) التي تنضوي تحتها «ديور» و«شومية» و«بيرلوتي» وغيرها من البيوت المشاركة؛ إما في توفير أزياء المشاركين، وإما الجوائز الذهبية والصناديق التي تحتوي عليها. وتقام الأحداث في مواقع بارزة مثل برج إيفل، و«لو غران باليه»، وقصر فرساي.

على عكس الرياضيين وأعضاء الوفود الرسمية، لا يُفرض على الحضور زيٌّ رسمي محدد، مما يعني أنهم يجب أن يخترعوا زياً لأنفسهم. إذ، ماذا نفعل غير شراء ملابس الفريق الرسمية؟

تجيب فانيسا فريدمان الناقدة في صحيفة «نيويورك تايمز»، على سؤال وجّهه لها قارئ عن الملابس التي تليق بهذه المناسبة، وكان ردها التالي:

لاعبو الهوكي الميداني من جنوب أفريقيا يقفون أمام الملعب. برج إيفل الجمعة 19 يوليو 2024 في باريس خلال دورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)

استعدادات قبل الرحلة

الأحوال الجوية: بالرغم من أن باريس تكون حارة في الصيف، فإنها قد تشهد برودة غير متوقعة. لذا، احزم أمتعتك بذكاء لمواجهة تقلبات الطقس.

التنقل: بسبب تعزيزات الأمن والازدحامات، ستكون مضطراً للسير كثيراً. لذا، اختر الأحذية المريحة وتجنب حقائب الظهر التي قد تكشف عنك كسائح.

النصائح العملية

اختيار الملابس: تجنب السراويل القصيرة، والشباشب، والفساتين العارية، والقمصان القصيرة. بدلاً من ذلك، اختر الشورتات الأنيقة، والفساتين الصيفية، والتنانير المريحة، والقمصان الكتانية الخفيفة.

الإكسسوارات: حقيبة قماشية واسعة ستكون اختياراً جيداً لأنها خفيفة وسهلة التخزين وتحمل كل احتياجاتك اليومية دون إزعاج.

مستوحى من الأولمبياد السابقة

عند مراجعة أزياء الحشود في الأولمبياد السابقة، يظهر بوضوح أن الأناقة البسيطة هي السائدة.

تجنب الأزياء المبالغ فيها، وركز على لفتة احترام للرياضيين والدولة المضيفة من خلال أناقتك.

نصيحة أخيرة

تذكر أن الأولمبياد ليس مجرد حدث رياضي، بل فرصة لتمثيل بلدك بشكل غير رسمي. احرص على أن تعكس ملابسك احترامك للثقافة الفرنسية وفي الوقت نفسه تكون عملية ومريحة لتستمتع بتجربتك الأولمبية بكل أريحية.