36 ساعة في مينوركا الإسبانية

إحدى جزر أرخبيل البليار الإسبانية المتلألئة بمياهها الزرقاء

تنتشر المطاعم على شواطئ مينوركا الجميلة (نيويورك تايمز)
تنتشر المطاعم على شواطئ مينوركا الجميلة (نيويورك تايمز)
TT

36 ساعة في مينوركا الإسبانية

تنتشر المطاعم على شواطئ مينوركا الجميلة (نيويورك تايمز)
تنتشر المطاعم على شواطئ مينوركا الجميلة (نيويورك تايمز)

تتلألأ جزيرة مينوركا، وهي إحدى جزر أرخبيل البليار الإسبانية، بمياهها ذات اللون الأزرق المُخضرّ، التي تحاكي لون مياه الجزر المجاورة الأكثر جذباً للسياح؛ إيبيزا ومايوركا.

وتعد مينوركا محمية طبيعية تابعة لمنظمة «اليونسكو» منذ عام 1993، وتوفر ملاذاً أكثر هدوءاً وحيوية بفضل سكانها الذين عملوا على حماية الجزيرة من تبعات التحضر والتطوير، ومع ذلك، فإن معدل وصول اليخوت الضخمة، وتوافد السياح بأعداد كبيرة، بات آخذاً في الانخفاض، ففي عام 2021، افتتح المعرض الدولي «Hauser & Wirth» مركزاً للفنون بمساحة 16 ألف قدم مربع، بهدف جذب هواة جمع المقتنيات من الأثرياء على جزيرة صغيرة بالقُرب من العاصمة.

تنتشر المطاعم على شواطئ مينوركا الجميلة (نيويورك تايمز)

وعلى الرغم من التهديد المتزايد المتمثل في السياحة المفرطة، فإن مينوركا ما زالت تتمسك بأسلوب الحياة الذي يُطلق عليه اسم «Poc a Poc» أو «شيئاً فشيئاً»، وهو أحد التعابير الكاتالونية المفضلة لسكان، والذي تكون فيه فترة القيلولة طويلة، وساعات العمل قليلة. كما تزخر الجزيرة أيضاً بالإبداع والحياة البرية والتاريخ الغني، وقد أصبحت بعض مبانيها التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ أحد مواقع التراث العالمي لـ«اليونسكو» في العام الماضي.

تشتهر مطاعم مينوركا بتقديم أجود أنواع الأسماك (نيويورك تايمز)

الجمعة... استكشاف العاصمة

في مدينة مهون، عاصمة الجزيرة، التي تضم ميناءً طبيعياً كبيراً، ابدأ بزيارة متحف مينوركا (سعر التذكرة 4 يوروات، أو نحو 4.33 دولار، وتختلف أوقات العمل حسب الموسم)، وتغطي محتويات المتحف الفترة ما بين حضارة «تالايوتيك» التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ إلى قصة «مينوركينا»، وهي شركة لتصنيع الآيس كريم، تأسست عام 1940، ولا تزال تبيع منتجاتها من الحلوى في المتاجر.

وبعد ذلك، قم بزيارة معمل «جين زوريغوار» لتقطير المشروبات، الذي يعود تاريخ وصفاته إلى أوائل القرن الثامن عشر، ويمكنك العثور على مطبوعات لخرائط من القرن الثامن عشر، ونسخ من دليل «أبانت» المحلي للفعاليات الثقافية من «آيلاند موود»، وهو متجر مليء بالهدايا التذكارية التي يُمكنك جلبها من مينوركا.

ويمكنك التجول على طول الشوارع المنحدرة حتى تصل إلى «تياتر برينسيبال دي ماو»، وهو من أقدم دور الأوبرا في إسبانيا، الذي تم بناؤه عام 1829، وهو محاط بمتاجر مثل «لوسيرا» المتخصصة في الخزف الملون المصنوع يدوياً.

تناول العشاء على الواجهة البحرية

قبل العشاء يمكنك القيام بنزهة في «كاليس فونتس»، وهو ميناء خلاب تصطف على جانبيه القوارب التي تتأرجح في المياه الخضراء المتلاطمة، ثم توقف عند متجر «فوستو» لشراء الملابس العصرية ذات الألوان الترابية والخطوط الواضحة.

وهناك عدة خيارات لتناول العشاء، إذ يمكنك الذهاب إلى مطعم «تريبول»، الذي تم تأسيسه منذ عام 1969، ويتميز بتصميم داخلي ريفي ومنطقة جلوس خارجية في الهواء الطلق. ويقدم المطعم المنتجات المحلية، مثل «بلح البحر» الخاص بمدينة مهون في «النبيذ الأبيض» (سعر الطبق 16 يوروات) و«قريدس مينوركا المشوي» (سعر الطبق 35 يورو). في حين يوفر مطعم «سا بونتا»، الأكثر رسمية قليلاً، إطلالات بانورامية على المياه، ويقدم قائمة مدروسة بعناية حسب الموسم، تشمل «كروكيت الباذنجان» (سعر الطبق 9.50 يورو) و«الخبز المصنوع من قمح (زيشا)» وهو نوع قديم من الحبوب التي تتم زراعتها في الجزيرة (سعر الطبق 3.50 يورو).

وللاستمتاع بأجواء صيفية أكثر حيوية، يمكنك المشاركة في أطباق «المحار» (سعر الطبق 5.50 يورو) و«الإسكالوب» (سعر الطبق 20 يورو)، و«شريحة لحم (آلا بلانشا)» من مطعم «بينتاروخا» (سعر الطبق 22 يورو)، (مع ملاحظة أن العديد من الأماكن في مينوركا تعمل بشكل موسمي).

«البايلا» طبق إسبانيا الأشهر (نيويورك تايمز)

السبت... استكشاف المركز التاريخي للجزيرة

تجوّل في «سيوتاديلا»، التي كانت عاصمة مينوركا حتى عام 1722، وهي مدينة مليئة بالمباني الملونة والشوارع المرصوفة بالحصى تُشبه المتاهة والقصور القديمة.

ثم اذهب إلى «كونترامورادا»، وهو طريق تم بناؤه فوق الخندق الذي كان يحيط يوماً ما بالمركز المسور، الذي يعود إلى العصور الوسطى، ولا تزال كاتدرائية مينوركا (سعر التذكرة 7.20 يورو)، التي تم تشييدها وأُعيد ترميمها على مر القرون، تقرع أجراسها لتشير إلى موعد فتح وإغلاق بوابات الجدار.

وتشتهر «سيوتاديلا» بمتاجر الحرفيين، إذ يمكنك زيارة متجر «كارمن كوكون» للمجوهرات المصنوعة يدوياً، أو متجر «كينيريا» لبيع حقائب اليد الجلدية، كما يمكنك شراء بطانية شاطئ من متجر الأدوات المنزلية «سيس أورينيتس»، أو التسوق لشراء فستان من متجر «سينت سيلا»، ثم توجه إلى ساحة «بلازا دي لا ليبرتاد»، وهي ساحة مليئة بأشجار البرتقال، تضم سوقاً للأسماك ومحال الجزارة، وسوقاً للمزارعين، ويمكنك تذوق القهوة في متجر «كان باديت» (سعر الكوب 1.70 يورو)، كما ستجد بعضاً من أفضل أنواع «جبن الماعز» في مينوركا من كشك «كاس فيرريه دي سا فون».

مينوركا واجهة أثرية إسبانية (نيويورك تايمز)

الحصول على قيلولة تحت أشعة الشمس

عادةً ما يتم إغلاق الكثير من المحال التجارية في الجزيرة في الفترة من الساعة 2 إلى 5 مساءً تقريباً، وقد تزيد هذه الفترة أو تنقص ساعة، اعتماداً على اليوم أو الموسم أو رغبة مالك المتجر، ولذلك فهذا هو الوقت المثالي لزيارة شاطئ «ألغايارينس»، لكن لا توجد هناك كراسي للاستلقاء أو أكشاك للمياه أو الطعام؛ لذا أحضر كل ما تريده معك قبل الذهاب إلى هناك.

ومن أجل التنزه في المكان، ابحث عن اللوحة الإرشادية ذات اللونين الأحمر والأبيض بالقرب من موقف السيارات الأقرب إلى الشاطئ، والتي تشير إلى «كامي دي كافايس»، وهو طريق للمشي يبلغ طوله 115 ميلاً يحيط بالجزيرة، وقد تم ترميمه - كان مخصصاً للخيول في السابق، ويعود تاريخه لعدة قرون - بدقة للسماح لممارسي رياضة المشي لمسافات طويلة وسائقي الدراجات الجبلية بتجربة التنوع البيئي للجزيرة بحرية. يمكنك السير لمدة ساعة ونصف (ذهاباً وإياباً) غرباً إلى خليج «كالا موري» الصغير، ثم عد إلى الخلف عندما تصل إلى ساحة انتظار السيارات هناك. (نصيحة: إذا مررت عبر بوابة، فعليك التأكد من إغلاقها دائماً خلفك، وذلك من أجل حماية الحيوانات).

جولة في الكهوف البحرية

اختتم يومك بأجواء حالمة عند مشهد غروب الشمس الرائع، من خلال التجديف في خليج «كالا موري»، الذي يتمتع بمياه مثالية للغطس باللون الأزرق المخضر، وشاطئ صغير ومناطق مناسبة للحصول على حمامات الشمس والسباحة.

وتشمل الرحلة، التي تستغرق ساعتين مع شركة «بادل تور مينوركا» (سعر الرحلة 45 يورو) زيارات إلى الكهوف، وتنتهي بالتزلج بألواح التجديف على البحر الهادئ لمشاهدة غروب الشمس في المحيط، مع احتساء كوب من «البيرة الباردة» (أو الماء). ويتم الترحيب بجميع المستويات، لكن وفرة الأماكن تعتمد على الرياح والموسم، فإذا كانت هناك رياح شديدة، توجه إلى «أولا أولا»، وهو بار يبعد نحو 8 دقائق بالسيارة عن وسط مدينة «سيوتاديلا»، والذي يتمتع بموقع مثالي لمشاهدة غروب الشمس، ويمكنك احتساء مشروب «موخيتو» المصنوع من «النبيذ المحلي» (سعر الكوب 9 يوروات) أو بيرة منعشة مثل بيرة «غراهام بيرس» المخمرة في مينوركا أو «روزا بلانكا» من مايوركا (كلاهما 3.70 يورو).

مينوركا الوادعة على زرقة المتوسط (نيويورك تايمز)

الأحد... ابحث عن الشاطئ الأنسب لك

استرخِ على شاطئ البحر، حيث لا يتوافر سوى عدد قليل من الأماكن المفتوحة أيام الأحد، ولأن جزيرة مينوركا معروفة برياحها القوية، فاحرص على اختيار شاطئ لا يتعرض للعواصف (موقع Windy الإلكتروني والتطبيق الخاص به مفيدان في هذا الصدد)، وفي الشمال، هناك شاطئ كالا بريغوندا الخلاب برماله الذهبية وتكويناته الصخرية المميزة ومياهه الصافية الملائمة للغطس أو السباحة، ويستغرق الوصول إلى الشاطئ السير على الأقدام تحت أشعة الشمس لحوالي 40 دقيقة، إلا إذا ذهبت إلى هناك بواسطة قارب، وفي الجنوب، هناك «كالا ميتجانا»، الذي يقع على بُعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام، وهو شاطئ يتمتع برمال بيضاء مع حواف صخرية لحمامات الشمس، كما يمكنك أيضاً مشاهدة كهوف الدفن الخاصة بالحضارة «التلايوتية» المحفورة في المنحدرات في كاليس كوفيس التي تقع في الجنوب أيضاً، وكذلك الخلجان الموجودة هناك المناسبة للسباحة وحمامات الشمس.

ومن أجل تناول غداء إسباني تقليدي، احجز طاولة في مطعم «مولي ديس راكو» في بلدة «إس ميركادال» في حال كنت متجهاً إلى ميتانغا أو بريغوندا، أو استمتع بالأسماك والخضراوات المحلية في مطعم «الروميرو» في مدينة مهون.

أماكن لتناول الطعام

يقع مطعم «تريبول» الهادئ في ميناء خلاب يقدم المأكولات البحرية المحلية الطازجة.

ويقدم مطعم «سا بونتا» المأكولات الموسمية، مع إطلالة بانورامية على المياه.

هناك مطعم «بينتاروخا» الذي يقع في منطقة حيوية على الواجهة البحرية للاستمتاع بالمأكولات المشوية.

يقدم مقهى «كان باديت» المعجنات والجيلاتي، إضافة إلى بار يتمتع بنوافذ بإطلالات ساحرة.

يطل بار «أولا أولا» على الشاطئ، ويعد مكاناً مثالياً لمشاهدة غروب الشمس.

يقدم مطعم «مولي ديس راكو» المأكولات الإسبانية في بلدة إس ميركادال، وهي بلدة تقع في وسط مينوركا، لكن يوصى بالحجز خلال فترة الذروة.

ومطعم «إل روميرو» الأنيق الذي يقدم الأسماك والخضراوات المحلية.

أماكن الإقامة

- فندق «مينوركا إكسبرمنتال»، وهو فندق موسمي يقع في وسط مزرعة تعود للقرن التاسع عشر، ويضم 43 غرفة، وحوض سباحة كبيراً بطول 85 قدماً، ومطعماً وباراً شهيراً، وتبدأ أسعار الغرف في شهر مايو (أيار) من 216 يورو، أي نحو 234 دولاراً أميركياً.

- فندق «لوكاسالدنت غران»، وهو فندق موسمي آخر يمتد على مساحة 250 فداناً تقريباً، الذي يمكنك خلال الإقامة فيه رؤية الحيوانات أثناء الرعى، وكروم العنب وأشجار الزيتون، كما يمكن لنزلاء الفندق أيضاً التجول في الأراضي على دراجات جبلية مجانية، وتبدأ أسعار الغرف في شهر مايو من 252 يورو.

- فندق «كريستين بيدفور» وهو فندق صغير يتميز بتصميمات داخلية دقيقة، ويوفر المسبح الصغير والحديقة الخضراء فيه متنفساً من حرارة الصيف في الجزيرة، وتبدأ أسعار الغرف في شهر مايو من 215 يورو.

وبالنسبة للإيجارات قصيرة المدة، فإن مهون عاصمة مينوركا، والمنطقة المحيطة بها تكون مناسبة لاستكشاف الجزيرة، على الرغم من أن مدى توافر الحجز يختلف باختلاف الموسم، كما تحظى عربات الكرفان أيضاً بشعبية كبيرة في الجزيرة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.