36 ساعة في باريس... أشياء يجب فعلها ومشاهدتها

مدينة لا تُمَلّ زيارتها

توجد في باريس عدة متاحف تعرض أهم اللوحات لأشهر الرسامين (نيويورك تايمز)
توجد في باريس عدة متاحف تعرض أهم اللوحات لأشهر الرسامين (نيويورك تايمز)
TT

36 ساعة في باريس... أشياء يجب فعلها ومشاهدتها

توجد في باريس عدة متاحف تعرض أهم اللوحات لأشهر الرسامين (نيويورك تايمز)
توجد في باريس عدة متاحف تعرض أهم اللوحات لأشهر الرسامين (نيويورك تايمز)

ثمة سبب لبقاء العاصمة الفرنسية باريس من بين المدن الأكثر زيارة في العالم، فقد تشكلت أحياؤها السياحية، ذات المناظر الخلابة، التي طالما تجول فيها الناس عبر قرون من التاريخ الثقافي والسياسي، ولذا فإن أي زيارة قصيرة لها ستتطلب اتخاذ قرارات صعبة، وذلك لأن المعالم الأثرية مثل نوتردام وبرج إيفل لا تحتاج إلى الحديث عنها لإقناعك بزيارتها.

باريس من أكثر المدن زيارة في العالم (نيويورك تايمز)

ولكن يعرض هذا الدليل جانباً مختلفاً من العاصمة الفرنسية: مواقع جذب سياحي مخفية مثل حي مونمارتر الشهير الذي يقع فوق ربوة عالية، والمتاحف الصغيرة غير المزدحمة، مما سيدخلك في تجربة فريدة تقربك من المشهد المتنوع في باريس.

وقد أصبح من السهل التجول في المدينة، فبينما تستعد العاصمة لأولمبياد صيف 2024، وذلك للمرة الأولى منذ قرن من الزمان، فإن مترو الأنفاق الفخم يخضع الآن لعملية تجديد تهدف إلى زيادة محطاته وخطوطه.

وعليك أن تستكشف عمليات التحول الحضري الجارية، كما يتعين عليك أيضاً أن تبقى متيقظاً لمزيج الفن والعمارة الذي ستراه في كل مكان هناك.

باريس مدينة محبي الفن وزيارة المتاحف (نيويورك تايمز)

يوم الجمعة

لكي تنغمس في الحياة الباريسية بسلاسة، يمكنك زيارة كافيتريا «لا فيري» المليئة بالأنوار، والهادئة ذات الكراسي الفخمة والسقف الزجاجي الرائع داخل فندق «إنتركونتيننتال باريس لو غراند» الذي يعود تاريخ بنائه للقرن التاسع عشر والواقع في الدائرة التاسعة بباريس، وهناك ستلحظ على الجزء الخلفي من كل كرسي مشهداً رعوياً مختلفاً باللون الأخضر الفاقع، وهو لون مطابق لإطار السقف الزجاجي والمساحات الخضراء المحيطة بالمكان، وقد تكون الأسعار مرتفعة هناك.

وفي نهاية الشارع نفسه عند خروجك من الفندق، يمكنك التوقف لإلقاء نظرة على العديد من المنحوتات التي تزين قصر غارنييه، وهي دار الأوبرا الأكثر فخامة في باريس، التي تم افتتاحها عام 1875، وفي الجزء العلوي من المبنى، يمكنك ملاحظة تمثال أبولو (لإيمي ميليه) وهو يمسك قيثارته ليراها جميع مَن هم بالشارع أدناه.

رحلة مائية في نهر السين (نيويورك تايمز)

وهناك أكثر من 100 متحف في باريس، ويمكن أن تكون زيارة المتاحف الأصغر حجماً أفضل من الانتظار وسط الحشود في متاحف مثل «اللوفر»، فهناك متحف غوستاف مورو (سعر تذكرة الدخول يبلغ 7 يوروات) وهو منزل تحول لاحقاً إلى متحف جنوب مونمارتر من تصميم الرسام غوستاف مورو في القرن التاسع عشر، وهو من أوائل الدعاة للرمزية وتناول الموضوعات الأسطورية، خصوصاً في الفترة التي سبقت وفاته، وكانت غرف الطابق الأول عبارة عن شقة سكنها مورو، وهي مغطاة من الأرض إلى السقف بمجموعته الفنية والتحف باهظة الثمن، أما الجزء الأكثر إثارة في المكان فهو الاستوديو الكبير والرائع الذي يقع في الطابقين الثاني والثالث والمتصل بدرج متعرج من الحديد المطاوع، بالإضافة إلى بعض اللوحات الرائعة غير المكتملة مثل «المجوس الثلاثة». وهناك مجموعة أخرى من المعروضات الصغيرة لكنها مؤثرة تقع في مكان قريب تعطيك نبذة عن الصالونات الفنية التي تعود إلى العصر الرومانسي في باريس.

وتحت أحد الجسور هناك «مقبرة مونمارتر» التي تعد بمثابة واحة من الهدوء، فقد بُنيت المقبرة في أوائل القرن التاسع عشر، وهي مكان استراحة للرسامين والمؤلفين وفناني الأداء الفرنسيين، ومع ذلك فإن المكان يبدو أيضاً فوضوياً بعض الشيء بسبب شواهد قبور الفنانين الأقل شهرة.

توجد في باريس عدة متاحف تعرض أهم اللوحات لأشهر الرسامين (نيويورك تايمز)

وتعد زيارة المقبرة مجانية، وما عليك سوى استعارة إحدى الخرائط أسفل اللافتة الكبيرة عند المدخل لتجد طريقك إلى قبر معين، مثل قبر الراقص ومصمم الرقصات فاسلاف نيغينسكي المزين بتمثال يُظهره في أحد أشهر أدواره «بتروشكا»، وتشمل شواهد القبور البارزة الأخرى تمثالاً بالحجم الطبيعي للمغنية داليدا، وتمثالاً نصفياً للمؤلف إميل زولا.

وتستطيع الاستمتاع بخدمة ودية بشكل عادي وفقاً للمعايير الباريسية، وهناك خيار آخر هو مطعم «بوليسون» الواقع في شارع أكثر ازدحاماً، الذي يتضمن 6 أطباق غير معروفة مسبقاً (الطلب العادي 65 يورو، والنباتي بسعر 45 يورو)، ويمكنك أيضاً طلب طبق خارج القائمة، ولن تندم على اختيار طبق المحار مع عصير الليمون كمقبلات، حال كان متوفراً.

يوم السبت

وبالقرب من الجزء الجنوبي الأكثر هدوءاً في شارع الشانزليزيه ستجد متحف «بيتي بالاس»، أو القصر الصغير، وهو جوهرة لم تنل حقها من التقدير وسط متاحف باريس، إذ تم بناء هذا المتحف المزخرف ذي القبة ليستضيف «المعرض العالمي عام 1900» بعد مسابقة في التصميم فاز بها تشارلز جيرولت، واليوم هو المتحف الرسمي للفنون الجميلة في مدينة باريس.

ويأخذك هذا المتحف في جولة قصيرة وعشوائية مبهجة عبر تاريخ الفن الفرنسي، مع بعض اللمحات عن تاريخ أوروبا، وتستطيع في دقيقة واحدة أن ترى الأيقونات الأرثوذكسية والأعمال الفنية من العصور الوسطى، ثم في الدقيقة التالية سترى لوحات كلود مونيه، وغوستاف كوربيه، وبيرث موريسو، وكل هذا ستجده على بُعد خطوات من كرسي سيدان يعود للقرن الثامن عشر ومعرض للمنحوتات، وستلحظ هناك الأسقف المرتفعة بشكل رائع أعلى الطابق الرئيسي، في حين يحيط المدرج المزين بالفسيفساء بأشجار النخيل في الفناء الداخلي (وهي مجموعات دائمة).

وبعد زيارة «القصر الصغير» تستطيع التجول في حدائق «التويلري»، وهو منتزه رسمي فرنسي يقع بجوار متحف اللوفر، لتصل إلى منطقة الطعام اليابانية الكورية، التي يتم تنظيمها بشكل غير محكم حول شارع سانت آن، وهناك عليك التوقف لتذوق الآيس كريم بطعم الكركديه أو الفراولة أو القرع (بسعر 4 يوروات) بمحل «أون غلاس باريس» الحائز على العديد من الجوائز، وإذا كنت تفضل حلوى «الماكرون»، فالكثيرون في باريس يرون أن حلوى «بيير إيرمي» أفضل من تلك التي تُباع لدى «لادوري» الأكثر شهرة.

ثم عليك أن تعبر إلى الضفة اليسرى للمدينة عبر جسر سولي بريدج، واستمتع بالمناظر في الحديقة المثلثة الصغيرة الواقعة عند طرف جزيرة سانت لويس، وهي الأهدأ بين جزيرتين على نهر السين، ومن شارع أوبيركامبف، ستأخذك هذه الرحلة التي تستغرق نصف ساعة سيراً على الأقدام إلى «غاردان دي بلانت»، أو حديقة النباتات الشاسعة التي بدأت حديقة طبية ملكية في القرن السابع عشر، ثم قم بالتجول هناك مع وجود المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في الخلفية، وقم بزيارة الدفيئات الزراعية الأربعة كبيرة الحجم في الحدائق.

واخرج عبر البوابات الغربية من أجل العثور على «المسجد الكبير في باريس» الذي تم افتتاحه في أعقاب الحرب العالمية الأولى جزئياً لإحياء ذكرى تضحيات المسلمين الذين قاتلوا من أجل فرنسا، ويتميز المكان بفناء به باب من خشب الأرز منحوت يدوياً ومُزين بآيات قرآنية بالخط العربي، وقد بناه حرفيون من شمال أفريقيا ذوو المهارات العالية، وتستطيع هناك التوقف مؤقتاً لتناول كوب من الشاي بالنعناع (بسعر 2 يورو) في الفناء أو استمتع بجلسة جيدة لتنظيف البشرة أو التدليك في الحمام التقليدي المزخرف الكبير (الأسعار تبدأ من 30 يورو وهو مخصص للنساء فقط).

يوم الأحد

وفي الطرف الشمالي لباريس، هناك منتزه «دي لا فيليت» الذي تبلغ مساحته 136 فداناً، بحدائقه وقنواته ومساحاته الثقافية، الذي على الرغم من عدم كونه منطقة جذب سياحي، فقد تنامت شعبيته بشكل كبير في السنوات الأخيرة حيث تم تحسين المنطقة وساعدت الأماكن الجديدة التي تم إنشاؤها فيه على جذب المزيد من الفعاليات.

وتنتشر في المتنزه تصاميم حمراء مميزة مرسومة بشكل حاد من تصميم المهندس المعماري برنارد تسشومي في ثمانينات القرن الماضي، ويمكنك أيضاً هناك مشاهدة الهندسة المعمارية فضية اللون لـ«أوركسترا باريس الفيلهارمونية»، التي تم افتتاحها عام 2015.

ويمكنك التوقف عند ساحة الرقص الكبيرة تحت أقواس «غراند هال»، التي كثيراً ما يتدرب بها راقصو الهيب هوب ويستمتع الجمهور بمشاهدتهم، وتشمل الأماكن غير التقليدية هناك «حديقة مخاوف الطفولة»، وهي غابة غامضة تصدر أصواتاً غريبة، وحديقة التنين ذي اللسان الطويل الذي يستخدمه الأطفال للانزلاق، وفي فصل الصيف، يمكنك الغوص في المساحة الخارجية المخصصة للسباحة «بيسين دي لا فيليت» القريبة، وفي الأيام الممطرة تستطيع زيارة «سيتي دى سيونس»، أو مدينة العلوم، (سعر التذكرة 13 يورو للبالغين)، التي تضم معارض علمية مناسبة للعائلات.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.