غميقة منتجع سياحي علاجي بمواصفات عالمية يستقطب زوار السعودية

يحتضن 19 عيناً حارة

مسطحات خضراء لاستقبال الزوار لقضاء أوقات ممتعة في غميقة (الشرق الأوسط)
مسطحات خضراء لاستقبال الزوار لقضاء أوقات ممتعة في غميقة (الشرق الأوسط)
TT

غميقة منتجع سياحي علاجي بمواصفات عالمية يستقطب زوار السعودية

مسطحات خضراء لاستقبال الزوار لقضاء أوقات ممتعة في غميقة (الشرق الأوسط)
مسطحات خضراء لاستقبال الزوار لقضاء أوقات ممتعة في غميقة (الشرق الأوسط)

مع الحراك الذي تعيشه السعودية في كل الاتجاهات والمجالات، وخاصة فيما يتعلق بالقطاع السياحي والترفيهي الذي شهد نقلات نوعية في الشكل والمضمون، تدخل المنتجعات العلاجية بالعيون الحارة على خط التنوع لتكون حاضرة في هذه المرحلة والأعوام القادمة ضمن بوصلة الوجهات المفضلة لدى الزوار من داخل وخارج البلاد لتشكل فيما يقدم حالة فريدة ضمن باقة البرامج التي تطرحها الجهات المعنية كافة للترويج عن مخزونها من التاريخ والآثار والترفيه.

مسطحات خضراء لاستقبال الزوار لقضاء أوقات ممتعة في غميقة (الشرق الأوسط)

ومن ضمن هذه الوجهات يدخل مركز غميقة، التابع إدارياً لمحافظة الليث الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من منطقة مكة المكرمة، سباق التنوع، إذ يحتضن «متنزه الماء الحار» قرابة 19عيناً حارة يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 165م وتبلغ درجة حرارتها 80 درجة مئوية وتبلغ مساحتها الإجمالية 49800م2، مما يجعلها بارزة وحاضرة في الفصول الأربعة لاعتدال مناخها في الفصول الأربعة، وهدفاً للوفود السياحية القادمة من كل الاتجاهات لسهولة الوصول وقربها من مركز المنطقة، الذي لا تبعد عنه سوى 200 كيلو متر.

بلدية غميقة نفذت مشروعاً لتطوير مركز الينابيع (الشرق الأوسط)

المميزات

هذه المنتجعات أو المتنزهات العلاجية الطبيعية، يبحث عنها العموم خاصة إذ توفرت فيها العديد من المميزات، ومن ذلك تضاريس وطبيعة موقع «غميقة»، الذي تتدفق منه العيون الحارة بالتنوع التضاريسي، حيث إنها تتكون من سلسلة جبال تطل على الموقع من جهتين ويمر بمحاذاتها وادي الليث، الذي يمتلك غابات من الأشجار مستديمة الخضرة ويمتاز بجريان المياه طوال العام، إضافة إلى خواص هذه المياه الكيميائية، إذ كشفت نتائج التحاليل الكيميائية أن هناك ارتفاعاً في تركيز العناصر الكيميائية الرئيسية سالبة الشحنة حيث تجاوزت عناصر الكلور والكبريتات والنترات والنتريت والفلورايت الحد المسموح به حسب المواصفات السعودية لمياه الشرب غير المعبأة.

ووفقاً لنتائج التحاليل الكيميائية تبين أن تركيز عناصر البورون واليورانيوم والسيليوم في مياه العين الحارة في حدود المسموح به، وهي آمنة حسب المواصفات السعودية لمياه الشرب غير المعبأة، كما أن خواصها الفيزيائية من أهم المميزات إذ تبلغ درجة الحرارة 80 درجة مئوية.

مسارات محددة وتنظيم لمجرى العيون الحارة، بلدية غميقة (الشرق الأوسط)

تطوير الموقع

في هذا الجانب عملت بلدية غميقة على تطوير الموقع والاهتمام والعناية به من خلال العمل في تنفيذ مشروع (صيانة وإعادة تأهيل متنزه العين الحارة)، الذي يحتوي على أعمال تكسيات حجرية للمجرى وأرضيات، خشبية، وأرصفة وممرات ومضلات، وألعاب للأطفال وجلسات عائلية، بالإضافة إلى إنشاء حمامات ساونا وغرف استحمام ومسبح ومسطحات خضراء وأعمال إنارة.

وجرى طرح المشروع للاستثمار، بالتعاون بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، وأمانة جدة ممثلة في بلدية غميقة، كفرصة استثمارية مميزة، وذلك ضمن مشروع الطريق السياحي الذي يأتي ضمن برامج تحقيق رؤية الهيئة ومواءمتها لرؤية المملكة 2030 وبرامجها، إذ سعت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة إلى تطوير الطريق الدائري (مشروع الطريق السياحي) في منطقة مكة المكرمة، للربط بين مجموعة من المواقع الطبيعية والسياحية وتنميتها لتحقيق تنمية بيئية واقتصادية ومن ضمن هذه المواقع متنزه الماء الحار بغميقة محافظة الليث.

وقال رئيس بلدية غميقة، المهندس عبد الله السيد لـ«الشرق الأوسط» إن البلدية حرصت على الاهتمام والعناية بالمتنزه من خلال إعدادها لجملة من الدراسات البيئية بالتعاون مع الجهات المختصة، كما أن البلدية عملت على تنفيذ مشروع (صيانة وإعادة تأهيل المتنزه)، وذلك بتوجيه ومتابعة من أمين جدة، ووكيل الأمين لبلديات المحافظات.

حمامات السونا بجوار العيون التي قامت بلدية غيمقة بتنفيذها (الشرق الأوسط)

وأضاف أن المشروع حظي بتدشين مستشار خادم الحرمين الشرفين أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل، موضحاً أن هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة اعتمدت متنزه الماء الحار ضمن مشروع الطريق السياحي، وبالتعاون بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة وأمانة جدة ممثلة في بلدية غميقة تم طرح المشروع كفرصة استثمارية مميزة، وذلك ضمن مشروع الطريق السياحي، والموقع الآن مطروح على موقع أمانة جدة للاستثمار، لافتاً إلى أن البلدية حالياً تشرف وبجهود ذاتية على أعمال الصيانة والعناية بالمتنزه، وذلك من خلال تواجد فريق عمل بالموقع على مدار الساعة بسبب ما يشهده الموقع من كثافة زوار ومتنزهين من داخل المملكة وخارجها في جميع الأوقات.

وبالعودة إلى متنزه الماء الحار بغميقة، فإن المؤشرات تؤكد إلى أن الموقع بدأ في أخذ شيء من حصتها «السياحية العلاجية» مع تزايد أعداد الوافدين الذين وجدوا ضالتهم في 19 عيناً، وستزيد الأرقام تدريجياً مع اقتناص رجال الأعمال فرصة الاستثمار في المنتجع، والذي يتوقع أن تزيد فيها الخدمات اللوجيستية والمساندة لتقديم خدمات ورعاية ذات جودة عالية.


مقالات ذات صلة

ارتفاع درجات الحرارة يدفع سكان جدة نحو الشواطئ

يوميات الشرق إقبال كبير من الزوّار على الشواطئ البحرية رغم ما يشهده الصيف من ارتفاع بدرجات الحرارة (واس)

ارتفاع درجات الحرارة يدفع سكان جدة نحو الشواطئ

رغم موجة ارتفاع درجات الحرارة في العديد من البلدان حول العالم، تشهد الوجهات البحرية في جدة الساحلية إقبالاً كبيراً من الزوّار؛ للاستمتاع بالأجواء البحرية.

إبراهيم القرشي (جدة)
الاقتصاد جانب من توقيع العقد بين «الدرعية» و«السيف - مهندسون مقاولون» بالشراكة مع «الشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية»... (الشرق الأوسط)

«الدرعية» السعودية توقع عقد تطوير بقيمة ملياري دولار

أعلنت شركة «الدرعية» التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، الأربعاء، توقيع أضخم العقود الإنشائية الممنوحة في تاريخ تطوير المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أنشطة وفعاليات وتجارب متنوعة عايشها زائر منطقة «ليالي القاهرة» في «سيتي ووك» (الشرق الأوسط)

جدة... تُبحر بزوارها في رحلة استثنائية إلى الحضارة المصرية

أتاحت منطقة «ليالي القاهرة» ضمن الموسم الترفيهي في جدة، لزوارها فرصة الانغماس في الحضارة والثقافة الغنية للبلد الزاخر بإرثه التاريخي الكبير.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق زوار يلتقطون صوراً تذكارية مع أشهر الشخصيات الكرتونية في العالم التي تضمها المنطقة الترفيهية تحت سقف واحد (الشرق الأوسط)

جدة تجمع أكثر القصص والشخصيات شهرة في عالم «وارنر براذرز»

جمعت مدينة جدة الساحلية أكثر القصص والشخصيات شهرة في عالم «وارنر براذرز» ضمن موسمها الترفيهي 2024، عايش خلالها الزوار قصص الطفولة وشخصيات الأبطال الخارقين.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق عبادي الجوهر وأصالة نصري خلال الـ«ديتو» المشترك في الحفل الاستثنائي (الشرق الأوسط)

«ليلة وردة»... سهرة باذخة الجمال لعشاق الطرب على مسرح «أرينا»

الفنانات أصالة نصري ونانسي عجرم وريهام عبد الحكيم وعبير نعمة يتألقن بـ«ليلة وردة» الاستثنائية على مسرح «عبادي الجوهر أرينا» برعاية الهيئة العامة للترفيه.

إبراهيم القرشي (جدة)

الشواطئ ملاذ المصريين في مواجهة لهيب الطقس

شواطئ الساحل الشمالي تشهد إقبالاً من المصريين (الشرق الأوسط)
شواطئ الساحل الشمالي تشهد إقبالاً من المصريين (الشرق الأوسط)
TT

الشواطئ ملاذ المصريين في مواجهة لهيب الطقس

شواطئ الساحل الشمالي تشهد إقبالاً من المصريين (الشرق الأوسط)
شواطئ الساحل الشمالي تشهد إقبالاً من المصريين (الشرق الأوسط)

دفعت موجة الحرارة الشديدة كثيراً من المصريين نحو الشواطئ القريبة منهم، والمعروفة بقلّة تكلفتها أو العروض الخاصة التي تقدّمها خلال الصيف.

وارتفعت درجات الحرارة بشدّة خلال الأيام الماضية، فأعلنت هيئة الأرصاد الجوّية عن وصولها إلى 40 درجة في الظلّ في القاهرة في إطار موجة الحرّ التي انتهت ذروتها، السبت، مع تأكيد على انخفاضها خلال اليومين المقبلين، لتعود إلى الارتفاع تدريجياً الأربعاء المقبل.

لهذا قرَّر محمد السيد (38 عاماً)، المقيم في القاهرة والعامل في مجال التسويق بالقطاع الخاص، الهروب من حرارة الجوّ والسفر إلى أحد الشواطئ ليومين فقط بسبب ظروف عمله. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه اختار منطقة شاطئية قريبة من العاصمة في «العين السخنة»، حيث وجد عروضاً يمكن تحمُّل تكلفتها.

وشهدت شواطئ في مدن الغردقة وشرم الشيخ والإسماعيلية زحمة خلال موجة الحرّ الأخيرة، لقُرب بعضها من القاهرة، وللعروض المغرية لناحية الأسعار التي يقدّمها البعض، حيث تصل في شرم الشيخ إلى قضاء 4 أيام مقابل نحو 2000 جنيه (الدولار يساوي 48 جنيهاً مصرياً)، لتتراوح تذكرة الدخول إلى شواطئ مثل جمصة وبلطيم ورأس البر بين 5 و20 جنيهاً، بخلاف الخدمات.

كانت مصر قد شهدت أكثر من موجة حارّة، وأعلنت هيئة الأرصاد الجوّية في إحداها وصول الحرارة إلى 49 درجة في الظلّ بمحافظة أسوان الجنوبية؛ وهي قياسية وغير مسبوقة في هذا الموسم.

مصريون يقصدون البحر هرباً من الحرارة (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى المتخصِّص في الإرشاد السياحي الدكتور محمود المحمدي أنّ هذه الظاهرة تعمل على «تنشيط السياحة الداخلية في الصيف خصوصاً الترفيهية التي تعتمد على زيارة الشواطئ، وتُسهم في زيادة إشغال تلك المناطق لجهتَي المدة والسعة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الموجة الحالية يمكن مواجهتها برحلات اليوم الواحد؛ وهي المنتشرة في الشواطئ الشمالية، منها مدن جمصة ورأس البر وبلطيم»، لافتاً إلى أنّ «تلك الشواطئ تُعدُّ من المتاحة، ومن أهم مقاصد السياحة الترفيهية لسكان محافظات الوجه البحري، وبعضها يقدّم أيضاً خدمات الإسكان المؤقّت للأسر المتوسطة، المتراوحة مدّة إقامة أفرادها بين الأسبوع والـ10 أيام؛ وتكون عن طريق النقابات المهنية، وتُسجَّل فيها نسبة إنفاق متوسطة».

تشجَّع محمد السيد على السفر إلى أحد الشواطئ القريبة من القاهرة حين وجد عروضاً عن طريق أصدقاء، فقرّروا تشارُك التكلفة والمؤونة للاستمتاع بالبحر بعيداً عن حرارة القاهرة.

وإذ لفت المحمدي إلى «وجود نوع آخر من الأماكن السياحية المُعتمِدة على الفنادق والشقق الفندقية وتقصدها الطبقة الميسورة، حيث نسبة الإنفاق فيها تكون كبيرة»، أشار الخبير السياحي المصري محمد كارم إلى تعدُّد مستويات الشواطئ التي يلجأ إليها المصريون في مواجهة موجة الحرّ وخلال الإجازة الصيفية. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «في مصر شواطئ كثيرة ومتنوّعة تُناسب جميع الطبقات. فالأسر البسيطة مادياً ترتاد رأس البر وجمصة وبور سعيد، والمتوسطة مادياً تقصد الإسكندرية والعين السخنة ورأس سدر، وفوق المتوسطة تذهب إلى الساحل الشمالي أو شرم الشيخ أو الغردقة». وختم: «موجة الحرّ وموسم الإجازة جعلا السواحل في مرسي مطروح والإسكندرية تشهد إقبالاً كبيراً».