هل يمكن لعلاج استبدال البلازما إطالة عمر الإنسان؟

فوائدها المزعومة لم تثبت في تجارب سريرية واسعة النطاق

هل يمكن لعلاج استبدال البلازما إطالة عمر الإنسان؟
TT

هل يمكن لعلاج استبدال البلازما إطالة عمر الإنسان؟

هل يمكن لعلاج استبدال البلازما إطالة عمر الإنسان؟

عادة ما تحتاج السيارات إلى تغيير الزيت بانتظام، للحفاظ على سلاسة عمل المحرك. ويعتقد بعض المؤثرين في مجال مقاومة الشيخوخة، إلى جانب حفنة من العلماء، أن استبدال البلازما في الدم يمكن أن يؤدي وظيفة مشابهة لدى البشر، من خلال المساعدة في إبطاء وتيرة الشيخوخة البيولوجية. ويجري تقديم هذه العملية حالياً بالفعل في كثير من العيادات المتخصصة في مجال محاولات إطالة العمر، وتبلغ تكلفتها آلاف الدولارات للجلسة الواحدة.

استبدال بلازما الدم

وفي هذا الصدد، يوضح رئيس ومدير «معهد باك لأبحاث الشيخوخة»، الدكتور إريك فيردين، أن السيارة تحتاج إلى «تغيير الزيت كل ثلاثة آلاف ميل للتخلص من الشوائب»، مضيفاً أن «الدم كذلك يمكن أن تتراكم فيه جزيئات قد تكون ضارة، يمكن التخلص منها».

• تجربة محدودة. وتقدم إحدى أولى التجارب التي درست استبدال البلازما لأغراض مقاومة الشيخوخة لدى البشر، ونُشرت نتائجها الأسبوع الماضي في دورية «إيجينغ سيل» (Aging Cell)، أدلة أولية على أن هذه العملية قد تكون قادرة بالفعل على إبطاء وتيرة التدهور البيولوجي المرتبط بالتقدم في العمر، حتى لدى الأشخاص الأصحاء. وخلصت الدراسة الصغيرة، التي شارك فيها 42 شخصاً، بمتوسط عمر 65 عاماً، إلى أن الذين خضعوا للعلاج باستبدال البلازما على مدى عدة أشهر، كانت لديهم تركيزات أقل في الدم من المركبات البيولوجية التي تتراكم مع التقدم في السن، مقارنةً بالمجموعة التي لم تتلقَّ العلاج.

جدير بالذكر أن شركة «سيركيوليت هيلث»، الناشئة في مجال علاج استبدال البلازما، تولّت تمويل هذه التجربة، وشارك في الإشراف عليها، من بين آخرين، إيريك فيردين، أحد مؤسسي الشركة ورئيس مجلسها العلمي الاستشاري.

ومع ذلك، تبقى هناك شكوك لدى الكثير من العلماء الآخرين الذين يدرسون علاج استبدال البلازما. من بين هؤلاء الدكتورة كتايون فوماني، أستاذة مشاركة ومديرة الشؤون الطبية لدى بنك الدم، التابع لجامعة ألاباما في برمنغهام، إذ قالت إن الفوائد المزعومة لهذه العملية في مقاومة الشيخوخة لدى الأصحاء «لم تثبت إطلاقاً» في تجارب سريرية واسعة النطاق، مشيرةً إلى أن سحب الدم واستبدال سوائل مضافة بالبلازما قد يعرّض المرضى لمضاعفات طبية غير ضرورية من دون وجود فائدة واضحة.

• كيف تُنفّذ هذه العملية؟ يُعدّ استبدال البلازما أحد العلاجات المعروفة والمستخدمة منذ فترة طويلة لبعض اضطرابات الدم، وأمراض المناعة الذاتية، والحالات العصبية، وتجري تغطية تكلفته من قِبل التأمين الصحي، عندما يُعدّ ضرورة طبية، لكنه لا يخضع للتأمين عند الاستعانة به لأغراض مقاومة الشيخوخة.

في أثناء جلسة العلاج، يتولى مقدم الرعاية -وغالباً ما يكون ممرضاً أو فنياً مسجلاً- توصيل المريض بجهاز يسحب الدم من الجسم. ويتولى الجهاز فصل البلازما عن مكونات الدم الأخرى ويتخلص منها، ثم يستعيض عنها ببلازما من متبرع أو بسائل بديل، ثم يُعيد الدم إلى جسم المريض.

وغالباً ما يحتوي السائل البديل على مزيج من المحلول الملحي وبروتينات مثل الألبومين؛ وفي بعض الحالات، تُضاف أجسام مضادة أو أدوية لدعم الجهاز المناعي أو مكافحة أمراض معينة. وفي العادة، تستغرق كل جلسة بضع ساعات.

من جهتها، تستخدم المستشفيات والمراكز الطبية علاج استبدال البلازما لإزالة الجزيئات التي تُسرّع تفاقم المرض، مثل الأجسام المضادة التي تهاجم الجهاز العصبي لدى مرضى التصلب المتعدد. إلا أن مؤيدي استخدام هذه العملية لتحسين مستوى الصحة وإطالة العمر يرون أنه يمكن الاستعانة بها بوصفها إجراء وقائياً، لإزالة الأجسام المضادة والبروتينات الالتهابية التي قد تُسهم في الشيخوخة البيولوجية (أي تدهور الخلايا والأنسجة).

دراسات علمية

• ماذا تقول الدراسات العلمية؟ من ناحيتها، نبهت المديرة المشاركة لـ«مركز هوكسوورث للدم» في جامعة سينسيناتي، الدكتورة كارولين ألكويست، إلى أن معظم الأبحاث حول فوائد استبدال البلازما في مقاومة الشيخوخة أُجريت على الحيوانات، ما يعني أن نتائجها لا تنطبق بالضرورة على البشر.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 على فئران، أن استبدال جزء من بلازما دمها بمحلول ملحي، وألبومين -وهو بروتين يُعتقد أنه يلتصق بالجزيئات الضارة ويساعد على إزالتها- أدى إلى عكس اتجاه بعض مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، خاصة في الدماغ والكبد والأنسجة العضلية.

حتى الآن، ركزت الأبحاث التي أُجريت على البشر، في هذا الصدد، على المرضى الذين يعانون أصلاً أمراضاً مرتبطة بالتقدم في السن. وفي تجربة شملت نحو 350 مريضاً بمرض ألزهايمر، شهد المرضى الذين خضعوا للعلاج بالبلازما على مدى نحو 14 شهراً تباطؤاً أو استقراراً في التدهور الإدراكي، مقارنةً بمن تلقوا علاجاً وهمياً. وتشير بعض الدراسات الأولية كذلك إلى أن العلاج بالبلازما قد يحسّن معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المصابين بأمراض الكبد.

وفي تجربة شركة «سيركيوليت هيلث»، جرى حقن مجموعة من المشاركين بالألبومين كل بضعة أسابيع، ومجموعة أخرى تلقّت الحقن نفسها وأُضيفت إليها أجسام مضادة لمكافحة العدوى، في حين تلقت مجموعة ضابطة محلولاً ملحياً فقط. واستخدم الباحثون عشرات الاختبارات المرتبطة بالعمر البيولوجي لقياس دم المشاركين عدة مرات، خلال فترة البرنامج التي امتدت من ثلاثة إلى ستة أشهر. وقدّر الباحثون أن المجموعة التي تلقت الألبومين والأجسام المضادة قد انخفض عمرها البيولوجي بنحو 2.6 سنة، في حين شهدت مجموعة الألبومين فقط انخفاضاً بنحو سنة واحدة. أما من تلقّوا المحلول الملحي فقط، فقد زاد عمرهم البيولوجي عموماً خلال فترة التجربة.

• تساؤلات مفتوحة. في حين أن دراسة «سيركيوليت هيلث» مثيرة للاهتمام، وتشير إلى أن استبدال البلازما يؤثر، على ما يبدو، في تركيبة دم الأشخاص حتى بعد العملية، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنه سيساعد الناس على العيش لفترة أطول أو الاستمتاع بصحة أفضل، بحسب اعتقاد الدكتور جيفري وينترز، رئيس قسم طب نقل الدم في «مايو كلينك».

وأوضح وينترز أن التجربة كانت محدودة للغاية على نحو يتعذّر معه إثبات فوائدها في مكافحة الشيخوخة. كما أنها لم تتابع الأشخاص لأكثر من بضعة أشهر. وعليه، فليس من الواضح مدة استمرار آثار استبدال البلازما.

في إطار الدراسة، افترض الباحثون أن العلاجات قد تقل فاعليتها بمرور الوقت مع تكيف الجسم مع عمليات الحقن. (لم يُظهر الأشخاص عادةً اختلافاً كبيراً في العمر البيولوجي بعد القياس الثالث، مقارنةً بمجموعة الضبط، مما يشير إلى أن تأثير العلاج قد يصل إلى نقطة استقرار ويتوقف عن إحراز تقدم).

وأخيراً، فإنه على الرغم من أن استبدال البلازما إجراء طبي آمن نسبياً، فإنه لا يخلو من مخاطر، حسبما قال وينترز، فقد يتعطّل الجهاز المستخدم في العملية، مما يؤدي إلى إتلاف خلايا الدم الحمراء وإصابة المريض بفقر الدم، من بين مخاطر أخرى. ومع أن عيادات إطالة العمر تستخدم في المقام الأول المحلول الملحي والألبومين، فإن بلازما المتبرعين قد تنقل العدوى إلى المريض.

وعليه، خلص وينترز إلى أنه «لا توجد فائدة تُذكر من استخدام استبدال البلازما لإطالة العمر، خاصةً في ظل غياب الأدلة العلمية الداعمة للفكرة».

• خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

صحتك تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

يختلف عدد مرات أداء تمرين الضغط بشكل كبير حسب العمر، حيث تتراجع قوة الجزء العلوي من الجسم والقدرة على التحمل العضلي اللازمتين لأداء التمرين مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع التام عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء ووظائف التمثيل الغذائي (رويترز)

دراسة مفاجئة: الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة

في وقت تزداد فيه الدعوات إلى تقليل استهلاك السكر بسبب ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، كشفت دراسة حديثة عن أن الامتناع التام عن السكر قد يضر بالصحة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
أفريقيا طبيب يرتدي معدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز) p-circle

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

كشف مسؤول في الصليب الأحمر اليوم الثلاثاء أن وباء إيبولا ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعد إلى ذروته.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)

اكتشف أسباب نزيف الأنف في الصيف

يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف وجفاف الهواء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لوحة طاقة شمسية صغيرة... قد تُغير أميركا

لوحة طاقة شمسية صغيرة... قد تُغير أميركا
TT

لوحة طاقة شمسية صغيرة... قد تُغير أميركا

لوحة طاقة شمسية صغيرة... قد تُغير أميركا

ليس من السهل استغلال الطاقة الشمسية في أميركا (بشكل رخيص)، لأن أصحاب المنازل يضطرون إلى الاستعانة بفنيين لتركيب ألواح الطاقة الشمسية على أسطح منازلهم. وقد يستغرق الأمر سنوات عديدة لاسترداد تكلفتها، كما كتب روبنسون ماير، محرر الرأي التكنولوجي(*).

«طاقة الشرفات والحدائق»

هذا الأمر قد يتغير قريباً في أكثر من نصف البلاد، بعد انتشار تقنية تُعرف باسم الطاقة الشمسية المنزلية أو «طاقة الشرفات أو طاقة الحدائق balcony or garden solar»، التي تحظى بشعبية كبيرة في ألمانيا، ويعود ذلك جزئياً إلى إمكانية شراء مجموعة تركيبها بأقل من 600 دولار بعد شرائها من متاجر «إيكيا».

وهي عبارة عن نظام ألواح شمسية صغير، يُنتج عادةً ما يصل إلى 1200 واط من الكهرباء، أي ما يزيد قليلاً على قدرة استهلاك الثلاجة، يمكن تثبيته على الحائط أو تعليقه على درابزين أو وضعه في الحديقة، ثم توصيله مباشرةً بمقبس الحائط. وبمساعدة جهاز صغير يُسمى المحول العاكس الصغير (micro inverter)، يُضخ هذا النظام الكهرباء إلى دوائر المنزل لتعويض استهلاك الطاقة.

وقد أقرّت ثلاثون ولاية على الأقل تشريعات تُجيز تركيب أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، أو تدرس حالياً مشاريع قوانين مماثلة. وتحظى هذه الفكرة بقبول واسع، ففي العام الماضي، أصبحت ولاية يوتا، ذات الأغلبية الجمهورية، أول ولاية في البلاد تسمح ببيع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية.

الولايات المتحدة ولّدت طاقة من الشمس أكثر من الفحم

هناك عدة أسباب وجيهة تدعو أميركا إلى تبني الطاقة الشمسية في الشرفات. أولاً، ستُوسّع هذه التقنية نطاق الوصول إلى مصدر طاقة نظيف يلعب دوراً متزايد الأهمية في منظومة الطاقة العالمية. فبعد عقد من الانخفاضات الهائلة في التكاليف، أصبحت الطاقة الشمسية قوةً مؤثرة: ففي الشهر الماضي، ولأول مرة في التاريخ، ولّدت الولايات المتحدة -رغم تدخل إدارة ترمب في مشاريع الطاقة المتجددة- كهرباء من الطاقة الشمسية أكثر مما ولّدته من الفحم.

وسيلة للحد من الاحتباس الحراري

كما يُمكن لتركيب نظام الطاقة الشمسية في الشرفة أو الفناء الخلفي أن يُشجع شريحة كبرى من الناس على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، خصوصاً المستأجرين. تُعدّ الطاقة الشمسية في الشرفات وسيلةً بسيطةً تُمكّن سكان الشقق والوحدات السكنية في أميركا من التحكم في خياراتهم المتعلقة بالطاقة والحد من التلوث بشكل طفيف.

وتُعدّ تكاليف تركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل في الولايات المتحدة باهظةً للغاية مقارنةً ببقية دول العالم. وحسب مجموعة الأبحاث والدعوة «بيرميت باور»، فإن نظام الطاقة الشمسية القياسي على أسطح المنازل بقدرة 7 كيلوواط، الذي تبلغ تكلفة تركيبه 28000 دولار أميركي في الولايات المتحدة، لن تتجاوز تكلفته 4000 دولار أميركي في أستراليا أو 10000 دولار أميركي في ألمانيا.

وفي المستقبل، يُفترض أن تتمكن أنظمة الطاقة الشمسية في الشرفات من تجنب بعض التكاليف المتزايدة لأنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل: إذ ستُباع جاهزة كمنتج استهلاكي، ويمكن لأي شخص تقريباً تركيبها دون الحاجة إلى تدريب خاص؛ كما أنها لا تتطلب سوى الحد الأدنى من الموافقات.

مساهمة متواضعة

ولا تزال هناك بعض المسائل التقنية التي تحتاج إلى حل حول كيفية عمل أنظمة الطاقة الشمسية في الشرفات في الولايات المتحدة، ويعود ذلك جزئياً إلى اختلاف شبكات الكهرباء لدينا عن نظيرتها في أوروبا.

لديّ قلق واحد بشأن أنظمة الطاقة الشمسية في الشرفات، وهو أن يُبالغ المستخدمون في تقدير مساهمتها في المستقبل. تتمتع الألواح الصغيرة بسحر خاص، إذ توحي بإمكانية توليد الكهرباء بأنفسنا، كما كان أسلافنا يخبزون خبزهم أو يخيطون ملابسهم. لكنها أصغر من أن تحل محل شبكة الكهرباء.

لكن، في أبرد صباحات السنة وأحرّ أمسياتها، وفي أيام أخرى كثيرة، سيظل نظام توليد وتوزيع الكهرباء الضخم والقوي ضرورياً.

طاقة نظيفة

وتُجسّد الطاقة الشمسية الموصولة بالكهرباء أحد نماذج التغييرات المقبلة: فبفضل صغر حجمها، تُتيح الأجهزة إنتاج الطاقة في الشرفات والحدائق الخلفية. لكنها ليست سوى بشارة واحدة من بين بشائر كثيرة من ذلك العالم الجديد. فمع استمرار تطور البطاريات، سيتم تخزين كميات أكبر فأكبر من الطاقة بأحجام ومقاييس أصغر، مما سيمكّن من ابتكارات وتقنيات لا نتخيلها بعد -تقنيات ستغير عالمنا كما فعلت الدراجة والمحرك النفاث.

بعض تقنيات الطاقة الجديدة الخالية من الكربون على وشك الانتشار الواسع أو على الأقل الجدوى التقنية: الطاقة الحرارية الأرضية المحسّنة، والطاقة الشمسية الفضائية، والهيدروجين المستخرج من المناجم، وأنواع جديدة من الانشطار النووي، وحتى الاندماج النووي. وستلعب الطاقة الشمسية المنزلية دوراً صغيراً في هذا التطور، فهي رخيصة وسهلة التركيب، وتُعد إضافةً قيّمة لنظام الطاقة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


خريطة جينية لإدمان الكوكايين تكشف دوراً مفاجئاً للكبد

الكبد لاعب رئيس في الإدمان
الكبد لاعب رئيس في الإدمان
TT

خريطة جينية لإدمان الكوكايين تكشف دوراً مفاجئاً للكبد

الكبد لاعب رئيس في الإدمان
الكبد لاعب رئيس في الإدمان

كشف علماء أميركيون عن أدلة جينية جديدة تسلط الضوء على آليات إدمان الكوكايين، حيث حددوا مساراً بيولوجياً يمتد إلى ما هو أبعد من الدماغ ليشمل الكبد أيضاً. وقد يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام جيل جديد من العلاجات التي تستهدف تقليل خطر الإدمان من خلال التأثير في كيفية معالجة الجسم لهذا المخدر.

وأجرى باحثون بقيادة أوليفييه جورج من قسم الطب النفسي جامعة كاليفورنيا-الولايات المتحدة الأميركية الدراسة التي نُشرت في مجلة «Nature Communications» في 11 يونيو (حزيران) 2026، وهي واحدة من كبرى الدراسات الجينية حول إدمان الكوكايين حتى الآن، مستخدمين نحو 900 جرذ تتمتع بتنوع جيني واسع لدراسة أسباب قابلية بعض الأفراد للإدمان القهري مقارنة بغيرهم.

البحث عن الجينات المسؤولة عن الإدمان

لطالما عرف العلماء أن للعوامل الوراثية دوراً مهماً في تحديد مدى قابلية الشخص للإصابة باضطرابات تعاطي المواد المخدرة، إلا أن تحديد الجينات المسؤولة عن ذلك ظل تحدياً كبيراً.

وقد توصلت الدراسة الجديدة إلى مجموعة من الجينات تُعرف باسم Ces1، وهي مسؤولة عن إنتاج إنزيمات تعمل على تكسير الكوكايين داخل الجسم. وأظهرت النتائج أن الاختلافات في هذه الجينات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمعدل وسلوك تعاطي الكوكايين بصورة قهرية لدى الحيوانات.

الكبد لاعب رئيس في مسار الإدمان

وتشير النتائج إلى أن الإدمان لا يعتمد فقط على التغيرات التي تحدث في الدماغ كما كان يُعتقد سابقاً، بل إن طريقة استقلاب الجسم للكوكايين قد تكون عاملاً حاسماً في تحديد مدى تطور السلوك الإدماني.

وقال البروفسور أوليفييه جورج إن اكتشاف إنزيم موجود في الكبد يؤثر في سلوك تعاطي الكوكايين كان بمثابة لحظة فارقة للباحثين. وأضاف أن الإدمان يجب أن يُنظر إليه على أنه اضطراب معقد تشارك فيه أجهزة متعددة في الجسم، وليس الدماغ وحده.

دراسة جينية واسعة النطاق

اعتمد الباحثون في دراستهم على جرذان ذات مخزون وراثي متنوع، وهو نموذج بحثي مصمم لمحاكاة التنوع الجيني الكبير الموجود لدى البشر. وقد سمح ذلك بمقارنة الأفراد الأكثر مقاومة للإدمان بطبيعتهم مع أولئك الذين يمتلكون استعداداً وراثياً أكبر لتطوير سلوكيات إدمانية.

ومن خلال تحليل ملايين العلامات الجينية في كل حيوان، تمكن الفريق من تحديد ست مناطق جينية رئيسة مرتبطة بسلوكيات شبيهة بالإدمان، بما في ذلك زيادة استهلاك المخدر تدريجياً، وتقارب الفترات الزمنية بين الجرعات.

تعديل الجينات هدف علاجي واعد

وكان من أبرز الاكتشافات تحديد الدور المحوري لعائلة جينات Ces1. ونظراً لأن هذه الجينات تتحكم في إنتاج الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الكوكايين، يعتقد الباحثون أن تعديل نشاطها قد يغير تأثير المخدر في الجسم، ويحد من قدرته على التسبب في الإدمان.

كما أكدت الدراسة وجود ارتباط بجين آخر يُعرف باسم Trak2 سبق أن رُبط بإدمان المخدرات لدى البشر. ويعزز هذا الاكتشاف الثقة في أن المسارات البيولوجية التي جرى تحديدها في النماذج الحيوانية قد تكون ذات أهمية مباشرة في فهم الإدمان لدى الإنسان.

وأوضحت الباحثة الرئيسة الدكتورة مونتانا كاي لارا من قسم الطب النفسي بجامعة كاليفورنيا أن العلماء اشتبهوا منذ سنوات في أن الاختلافات في استقلاب الكوكايين قد تؤثر في خطر الإدمان، إلا أن الدراسة الحالية تقدم دليلاً قوياً يدعم هذه الفرضية.

نحو تشخيص مبكر وعلاجات أكثر فعالية

ينتقل الفريق البحثي حالياً إلى المرحلة التالية من المشروع، والتي تركز على فهم كيفية تأثير الطفرات الجينية المكتشفة في وظيفة الإنزيمات، وآليات استقلاب الكوكايين.

كما يخطط الباحثون لتحليل آلاف العينات البيولوجية التي جُمعت خلال الدراسة، بما في ذلك عينات الدم، والبول، والأنسجة المختلفة، بهدف البحث عن مؤشرات حيوية قد تساعد مستقبلاً في التنبؤ بخطر إصابة الأفراد باضطرابات تعاطي المواد المخدرة.

ويرى الخبراء أن مثل هذه المؤشرات قد تتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة للإدمان، مما يسمح بالتدخل الوقائي قبل تطور السلوك القهري المرتبط بتعاطي المخدرات.

آفاق جديدة لمكافحة الإدمان

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل تحويل هذه النتائج إلى علاجات متاحة للمرضى، فإن الاكتشاف يمثل تقدماً مهماً في فهم البيولوجيا المعقدة للإدمان.

ومن خلال الكشف عن الدور غير المتوقع للكبد في إدمان الكوكايين، تفتح الدراسة آفاقاً جديدة لتطوير علاجات تستهدف ليس فقط الدماغ، بل أيضاً قدرة الجسم على معالجة المواد المخدرة، والتعامل معها، وهو ما قد يسهم في الحد من تأثيرها الإدماني مستقبلاً.


تطورات متسارعة في عام 2026: هل يعود المشي بمجرد التفكير؟

تطورات متسارعة في عام 2026: هل يعود المشي بمجرد التفكير؟
TT

تطورات متسارعة في عام 2026: هل يعود المشي بمجرد التفكير؟

تطورات متسارعة في عام 2026: هل يعود المشي بمجرد التفكير؟

لسنوات طويلة بدت استعادة الحركة لدى المصابين بالشلل الكامل هدفاً بعيد المنال، أقرب إلى الخيال العلمي منه إلى الممارسة الطبية. لكن التطورات المتسارعة في مجال واجهات الدماغ والكمبيوتر «Brain-Computer Interfaces»، بدأت تغيّر هذه الصورة تدريجياً، مع ظهور أنظمة قادرة على تحويل الإشارات العصبية الصادرة من الدماغ أوامر رقمية تتحكم بأجهزة خارجية دون الحاجة إلى حركة عضلية.

وتعتمد هذه التقنية على تحويل النشاط العصبي أوامر رقمية تسمح للمريض بالتواصل أو التحكم بالأجهزة بمجرد التفكير.

وخلال عام 2026 شهد هذا المجال تقدماً لافتاً دفع بعض الباحثين إلى عدّه من أكثر فروع الطب العصبي والذكاء الاصطناعي تطوراً، خصوصاً مع تزايد المؤشرات على إمكانية مساعدة المصابين بالشلل الشديد وإصابات الحبل الشوكي على استعادة جانب من الحركة أو القدرة على التواصل مع العالم المحيط بهم.

عندما يستجيب الروبوت لأفكار المريض

ماذا يحدث داخل الدماغ؟

تعتمد واجهات الدماغ والكمبيوتر على تسجيل الإشارات العصبية التي يولّدها الدماغ عند التفكير بالحركة أو التخطيط لها.

ورغم أن فكرة التواصل المباشر بين الدماغ والآلة طُرحت منذ عقود، فإن التحدي الأكبر ظل يتمثل في فهم «اللغة العصبية» المعقدة التي يستخدمها الدماغ لإرسال أوامره. إلا أن التطورات الأخيرة في نماذج الذكاء الاصطناعي وقدراتها على اكتشاف الأنماط الخفية داخل كميات هائلة من البيانات العصبية أسهمت في تحسين دقة تفسير هذه الإشارات بصورة لم تكن ممكنة في السابق.

مراجعة علمية ترصد التحول

في مراجعة علمية نُشرت في أبريل (نيسان) 2026 في مجلة «Medical Science Monitor»، استعرض الباحث الصيني جيانغتاو وو (Jiangtao Wu) وزملاؤه أحدث التطورات في مجال واجهات الدماغ والكمبيوتر، مشيرين إلى أن هذه التقنية بدأت تتجاوز حدود المختبرات البحثية لتقترب تدريجياً من التطبيقات السريرية العملية.

وأوضح الباحثون أن دمج الذكاء الاصطناعي مع علوم الأعصاب أسهم في تحقيق تقدم ملحوظ في تفسير الإشارات الدماغية؛ ما رفع دقة الأنظمة وقدرتها على التمييز بين الأنماط العصبية المرتبطة بالحركة والتواصل. ونتيجة لذلك؛ أصبح بالإمكان تنفيذ أوامر أكثر تعقيداً مقارنة بما كان متاحاً قبل سنوات قليلة.

وخلصت المراجعة إلى أن هذه التطورات قد تمهد لمرحلة جديدة في إعادة التأهيل العصبي، مع إمكانية مساعدة المرضى المصابين بالشلل وإصابات الحبل الشوكي على استعادة بعض الوظائف الحركية أو تحسين قدرتهم على التواصل والتفاعل مع البيئة المحيطة بهم.

كيف تترجم الذراع الآلية إشارات الدماغ؟

عام مفصلي لشركة «نيورالينك»

وفي أبريل 2026 تناول تحليل نُشر على منصة «Applying AI» أحدث تطورات شركة «نيورالينك» (Neuralink) التي أسسها إيلون ماسك (Elon Musk)، مشيراً إلى اتساع التجارب البشرية وتطوير شرائح دماغية أكثر تقدماً قادرة على تسجيل وتحليل الإشارات العصبية في الزمن الحقيقي.

* التكامل بين علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي يمثل المحرك الرئيسي للتطور السريع*

وأوضح التحليل أن التقدم الحالي لا يعتمد على تطور الشرائح المزروعة فحسب، بل أيضاً على القفزات الكبيرة التي حققتها نماذج الذكاء الاصطناعي في تفسير النشاط العصبي وفك شفرة الإشارات الصادرة من الدماغ. ويرى عدد من الخبراء أن هذا التكامل بين علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي يمثل المحرك الرئيسي للتطور السريع الذي يشهده القطاع حالياً.

عندما يستعيد المريض صوته وحركته

تكمن الأهمية الحقيقية لهذه التطورات في تأثيرها المباشر على حياة المرضى. فقد تمكن عدد من المصابين بالشلل الرباعي في التجارب السريرية الحديثة من كتابة النصوص والتواصل مع الآخرين والتحكم ببعض الأجهزة اعتماداً على النشاط الدماغي فقط.

كما نجح بعض المرضى في التحكم بأذرع روبوتية أو أجهزة مساعدة دون استخدام العضلات التقليدية، في إنجاز كان يُعدّ قبل سنوات قليلة أقرب إلى الخيال العلمي.

وبالنسبة لهؤلاء المرضى، لا تمثل هذه التكنولوجيا مجرد تقدم تقني، بل فرصة لاستعادة جزء من الاستقلالية والقدرة على التواصل مع العالم المحيط بهم بعد سنوات من العجز.

الذكاء الاصطناعي يدخل دائرة الأعصاب

. أحد أكثر التطورات إثارة يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالنوايا الحركية وتحسين سرعة ودقة التواصل بين الدماغ والأجهزة المساعدة. ويأمل الباحثون أن يسهِم هذا التقدم في تطوير جيل جديد من واجهات الدماغ والكمبيوتر يتميز بسرعة أكبر واستجابة أكثر دقة؛ ما يسمح للمرضى بالتواصل بصورة أكثر طبيعية والتحكم بالأجهزة المساعدة بكفاءة أعلى.

وعلى المدى البعيد، يفتح هذا التوجه الباب أمام تطبيقات أكثر طموحاً، مثل ربط الدماغ مباشرة بأطراف صناعية ذكية أو هياكل روبوتية خارجية تساعد المصابين بالشلل على استعادة بعض الوظائف الحركية. ورغم أن هذه التطبيقات لا تزال في مراحل التطوير، فإن النتائج الأولية تعزز الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي قد يصبح خلال السنوات المقبلة عنصراً أساسياً في إعادة التأهيل العصبي واستعادة الوظائف المفقودة.

الصين تدخل سباق الدماغ والآلة

الصين تدخل المعادلة

ولم يعد السباق في مجال واجهات الدماغ والكمبيوتر مقتصراً على الولايات المتحدة وشركات التكنولوجيا الغربية. ففي مارس (آذار) 2026 أعلنت السلطات الصينية موافقتها على أول جهاز طبي تجاري يعتمد على واجهات الدماغ والكمبيوتر لمساعدة المصابين بالشلل، في خطوة عدَّها كثير من المراقبين علامة فارقة في مسار هذه التكنولوجيا.

ويشير هذا التطور إلى أن واجهات الدماغ والكمبيوتر بدأت تتجاوز مرحلة التجارب البحثية المحدودة لتقترب من التطبيقات السريرية الفعلية، حيث يصبح الهدف ليس إثبات إمكانية التقنية فحسب، بل توفير حلول يمكن استخدامها في رعاية المرضى وتحسين جودة حياتهم.

كما يعكس هذا الإنجاز احتدام المنافسة العالمية في مجال الربط المباشر بين الدماغ والآلة، مع دخول قوى علمية وصناعية كبرى إلى هذا الميدان. ويرى بعض الخبراء أن السنوات المقبلة قد تشهد تسارعاً في الابتكار والاستثمار، على غرار ما حدث سابقاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة؛ ما قد يسهِم في تسريع وصول هذه التقنيات إلى الممارسة الطبية اليومية.

تحديات لم تُحسم بعد

ورغم التقدم السريع، لا تزال هناك عقبات تحد من انتشار هذه التقنيات على نطاق واسع. فبعض الأنظمة يتطلب تدخلاً جراحياً لزرع الشرائح داخل الدماغ، كما أن سلامتها وفاعليتها على المدى البعيد ما زالت في حاجة إلى المزيد من الدراسات السريرية.

وتبقى التكاليف المرتفعة والتعقيد التقني من أبرز التحديات، في وقت يواصل فيه الباحثون العمل على تحسين دقة تفسير الإشارات العصبية وتقليل الأخطاء قبل اعتماد هذه الأنظمة بصورة روتينية في الممارسة الطبية.

هل تصبح الأفكار بيانات شخصية؟

*مفهوم الخصوصية العصبية قد يصبح أحد أهم ملفات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي*

هل تصبح الأفكار بيانات شخصية؟

إلى جانب التحديات الطبية والتقنية، بدأت تبرز أسئلة أخلاقية جديدة مع تزايد قدرة الأنظمة على تفسير النشاط العصبي البشري. فإذا أصبحت الأجهزة قادرة على قراءة الإشارات الدماغية بدقة متزايدة، فهل يمكن عدّ هذه الإشارات شكلاً جديداً من البيانات الشخصية التي تستحق الحماية القانونية؟

ويرى عدد متزايد من المختصين أن مفهوم «الخصوصية العصبية» (Neuroprivacy) قد يصبح خلال السنوات المقبلة أحد أهم ملفات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. فالمسألة لا تتعلق بحماية السجلات الطبية أو البيانات الجينية فحسب، بل تمتد إلى حماية المعلومات المستمدة مباشرة من نشاط الدماغ نفسه.

ومع استمرار تطور واجهات الدماغ والكمبيوتر، قد تجد الأنظمة الصحية والجهات التنظيمية نفسها أمام أسئلة غير مسبوقة حول ملكية البيانات العصبية وحدود استخدامها وآليات حمايتها، في عالم أصبحت فيه المعلومات واحدة من أكثر الموارد قيمة وتأثيراً.

أهمية خاصة للعالم العربي

وقد تكتسب هذه التقنيات أهمية خاصة في العالم العربي، حيث تمثل إصابات الحبل الشوكي والأمراض العصبية تحدياً صحياً متزايداً. وتشير تقديرات دولية إلى أن معدل إصابات الحبل الشوكي عالمياً يتراوح بين 40 و80 حالة لكل مليون نسمة سنوياً؛ ما يجعل أي تقدم في إعادة التأهيل العصبي ذا أهمية كبيرة لآلاف المرضى في المنطقة.

عصر جديد لإعادة التأهيل العصبي

بعد عقود من الأبحاث والتجارب، تبدو واجهات الدماغ والكمبيوتر أقرب من أي وقت مضى إلى التحول من مشروع بحثي طموح إلى أداة علاجية حقيقية. فالتقدم المتسارع في الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب بدأ يختصر المسافة بين ما كان يُعدّ حلماً علمياً وما قد يصبح جزءاً من الممارسة الطبية المستقبلية.

وربما لا يتمثل الإنجاز الأهم في تمكين الإنسان من التحكم بالكمبيوتر بأفكاره فحسب، بل في إعادة جزء من الحركة والتواصل والاستقلالية إلى أشخاص ظنوا يوماً أن تلك القدرات قد فُقدت إلى الأبد. ومع استمرار هذا التقدم، قد يصبح السؤال المطروح مستقبلاً ليس ما إذا كانت هذه التقنيات ستغير حياة المرضى، بل إلى أي مدى ستعيد رسم الحدود الفاصلة بين الدماغ البشري والآلة.