9 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث المتعمق

تقارير موثّقة واسعة خلال دقائق

9 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث المتعمق
TT

9 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث المتعمق

9 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث المتعمق

يشهد مجال البحث بالذكاء الاصطناعي تحولاً سريعاً، فأدوات «البحث المتعمق» الجديدة من «تشات جي بي تي ChatGPT»، و«جيميناي Gemini» و«بيربليكسيتي Perplexity» تبحث وتجمع المعلومات بشكل مستقل من عشرات -بل مئات- المواقع، ثم تُحللها وتُركّبها لإنتاج تقارير شاملة.

تقارير موثّقة واسعة خلال دقائق

وبينما قد يستغرق الإنسان أياماً أو أسابيع لإنتاج هذه التقارير المدعومة بالاستشهادات، والمكونة من 30 صفحة، فإن تقارير البحث المتعمق بالذكاء الاصطناعي تكون جاهزة في دقائق.

وبينما تقدم أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية إجابات معزولة لأسئلة محددة، تُجري أدوات البحث المتعمق تحقيقات متطورة من خلال عشرات عمليات البحث المترابطة. ويشابه هذا الأمر، الفرق بين مراجعة سريعة للمراجع ورحلة بحث شاملة.

طرق البحث المتعمق

وهناك تسع طرق عملية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث المتعمق.

إن أدوات البحث بالذكاء الاصطناعي تتألق عندما تحتاج إلى معلومات شاملة حول مواضيع معقدة.

إليك بعض حالات الاستخدام المحددة التي تتفوق فيها:

نتائج البحث لتخطيط رحلة

1. تصميم مسارات رحلات مخصصة

أَنشئ خطط سفر مفصَّلة وشخصية من خلال تحديد وجهتك، وتواريخها، وتفضيلاتك للأنشطة، وميزانيتك، واهتماماتك الثقافية، وأي شيء آخر مهم لك.

غالباً ما تكشف مسارات الرحلات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي عن كنوز غير متوقعة... استخدم النتائج نقطة انطلاق لتحديد الاحتمالات المثيرة للاهتمام، ثم تابع ببحث مُستهدف.

• حدِّد تفضيلاتك الغذائية، واحتياجاتك من حيث إمكانية الوصول، وذوقك في أماكن الإقامة والمطاعم والترفيه، للحصول على توصيات أكثر تخصيصاً. يمكنك بنص حول هذا الموضوع لإعادة استخدامه.

• استخدم استعلامات المتابعة للحصول على مزيد من التفاصيل حول المعالم السياحية أو الأنشطة التي تجذبك، أو لمقارنة مسارات الرحلات المحتملة.

قارن النتائج من «شات جي بي تي» و«جيميناي» و«بيربليكسيتي» و«كوبايلوت».

2. إعداد التقارير حول المؤسسات

احصل على معلومات أساسية شاملة عن الشركات والمنظمات غير الربحية أو أي مؤسسة في دقائق بدلاً من البحث بين عشرات نتائج البحث.

• قارن بين المؤسسات المماثلة أو المنافسة.

• حدد التنسيق. ربما ترغب في تنسيق دراسة حالة، أو تقرير موضوعي، أو تاريخ زمني، أو تحليل سياق الصناعة.

• حدد مقاييس مهمة مثل تاريخ التمويل، وأنماط نمو الإيرادات، وتغييرات القيادة، واتجاهات التغطية الإعلامية، والدعاوى القضائية، أو أي شيء آخر يهمك. قد تكون البيانات نادرة للمؤسسات الخاصة التي تحتفظ بسجلات سرية، لذا اقرأ النتائج بتشكك.

• نصيحة متقدمة: انسخ مقتطفات من تقارير البحث العميق إلى «كلاود Claude» لتحويلها إلى لوحات معلومات مرئية -بما في ذلك الرسوم البيانية والعناصر التفاعلية- باستخدام «Claude Artifacts» يمكنك مشاركة هذه المعلومات مع زملائك.

شاهد: فيديو غريس ليونغ المفيد يوضح كيفية وسبب تجربة ذلك.

شخصيات بارزة ومفاهيم معقدة

3. البحث عن شخصيات بارزة

استكشف خلفيات الشخصيات الإخبارية، أو التاريخية، أو حتى الخيالية. اطلب معلومات محددة، مثل ظهور الشخصية في البودكاست، أو فيديوهات «يوتيوب»، أو الأعمال المنشورة، لبناء فهم شامل للشخص.

• اسأل عن الروابط بين الشخص ومعاصريه المؤثرين.

• اطلب تفاصيل عن الخلفية الأقل شهرة أو المساهمات التي غالباً ما يتم تجاهلها.

• حدد فترات زمنية للتركيز على مراحل أو عصور حياتية معينة.

4. استكشف المفاهيم المعقدة

تعرّف على مواضيع معقدة في أي مجال -من علم النبات إلى رأس المال الاستثماري- من خلال تفسيرات مبنية على الذكاء الاصطناعي، مصمَّمة خصيصاً لمستوى معرفتك.

• اطلب أمثلة من العالم الواقعي، وتشبيهات، وحكايات، واقتباسات، ومفاهيم خاطئة شائعة، وشروحات خطوة بخطوة.

• اطلب اختبارات أو أسئلة للنقاش لاختبار فهمك.

• بعد قراءة التقرير، أنشئ مُعلّم ذكاء اصطناعي باستخدام روبوت «جي بي تي» مُخصّص لاحتياجاتك، أو «Gemini Gem»، أو «Poe» لتعزيز فهمك.

* مثال: تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي عبر «جيميناي» و«بيربليكسيتي».

نتائج البحث عن منطقة «كوليدج كورنر» في بروكلين بماساتشوستس

استكشاف التاريخ وفك رموز الأعمال الثقافية

5. اكتشف الأماكن بعمق

استكشف الأهمية التاريخية للمكان، أو تطوره الثقافي، أو هندسته المعمارية، أو فنه، أو موسيقاه، أو أدبه، أو تاريخه الاقتصادي، أو الاجتماعي، أو السياسي.

أجد أن هذا السياق الأكثر ثراءً وتخصيصاً قد يكون أكثر تأثيراً من دليل سفر عام.

• اسأل عن أحداث محلية غير معروفة، أو معالم سياحية خفية، أو شخصيات بارزة.

• حدّد اهتمامك بالموضة، أو الهندسة المعمارية، أو التاريخ، أو الرياضة، أو أي شيء آخر.

• كما يمكنك السؤال عن المنتجات أيضاً: احصل على معلومات أساسية عن ثلاجة أو بيانو قد يناسبان منزلك.

* مثال: ساعدني في التعرّف على منطقة«كوليدج كورنر» في بروكلين، ماساتشوستس.

6. فك رموز الأعمال الثقافية

اكتسب رؤى ثاقبة حول الكتب، واللوحات، والموسيقى، أو غيرها من الأعمال الإبداعية من خلال استكشاف التحليلات النقدية، والسياق التاريخي، وتفسيرات الخبراء. يُجدي هذا نفعاً بشكل خاص عندما تكون في منتصف قراءة كتاب أو بعد أن صادفت للتو عملاً فنياً مثيراً للاهتمام.

في متحف متروبوليتان للفنون الأسبوع الماضي، رأيتُ تماثيل أبراج من عهد أسرة تانغ، وطلبتُ من الذكاء الاصطناعي مساعدتي في التعرف عليها. (مزيد من المعلومات وصورة مُولّدة).

* تنبيه: بصفتي شخصاً غير خبير أتعلم شيئاً جديداً، لا أمتلك دائماً القدرة على تقييم مزايا تحليل الذكاء الاصطناعي. في حال الشك، من المفيد ذكر المصادر لتقييم جودة المعلومات.

• اطلب معلومات حول تأثير العمل الفني على الفنانين أو الحركات الفنية اللاحقة.

• اطلب تحليلاً للابتكارات التقنية أو عناصر الأسلوب.

• قارن تفسيرات الكتاب أو المسرحية أو القصيدة أو العمل الفني أو المقطوعة الموسيقية من فترات زمنية أو سياقات ثقافية مختلفة.

* مثال: ساعدني في تعميق تقديري لكونشيرتو الكمان الخامس لموزارت.

مناظرات ومنازعات واستكشاف التوجهات الحديثة

7. تحليل المناظرات والخلافات

• استكشف الخلافات المعقدة من وجهات نظر متعددة.

ناقش النزاعات الدولية، والمناظرات الأخلاقية، والقضايا المحلية.

يمكن لتقارير البحث العميق أن تعرض وجهات نظر متعددة مع أمثلة وأدلة لتعميق فهمك للفروق الدقيقة. يمكنك أيضاً طلب اقتباسات بارزة وقائمة قراءة مشروحة.

• اسأل عن كيفية تطور النقاش مع مرور الوقت، ومن شارك فيه.

• حدد أنك تريد حججاً قائمة على الأدلة من تخصصات متعددة.

• اسأل عن نقاط التشابه بين وجهات النظر المتعارضة.

* مثال: هل يُحدث الفن التوليدي ثورة في الإبداع أم يُقلل من قيمته؟

8. استكشاف التوجهات الحديثة

• ابحث في التوجهات اللغوية أو السياسية أو المتعلقة بالموضة أو الرياضة أو الفنون أو الأعمال أو الثقافة في مكان أو فترة معينة، أو قارن الاتجاهات عبر الثقافات.

• اطلب رؤى تنبؤية حول كيفية تطور هذا التوجه.

• أدرج في أسئلتك المباشرة الاتجاهات المعاكسة أو النقاد.

• اطلب تصورات للبيانات إذا كان لهذا التوجه جوانب كمية.

* مثال: ما أفضل برامج تدريب الذكاء الاصطناعي للصحافيين حول العالم؟

9. ادرس السياق التاريخي

• استكشف الأحداث التاريخية من منظورات متعددة -سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.

• وجّه مساعد أبحاث الذكاء الاصطناعي لديك للتركيز على نطاقات زمنية محددة، إنْ وُجدت.

• اطلب منه الاستناد إلى مصادر متنوعة من بلدان ووجهات نظر مختلفة.

• اطلب توصيات بالمصادر الرئيسية.

• اطلب مقارنات بين بلدان أو مناطق أو فترات مختلفة.

• حدد معرفتك السابقة ليكون التقرير مُصمماً خصيصاً لسياقك.

عندما لا يكون البحث العميق خيارك الأمثل

ستخدم أدوات أخرى عندما لا تبحث عن تقرير بحث شامل، بل عن شيء سريع، أو في الحالات التالية:

• يُفضل البحث عن أسئلة واقعية بسيطة، مثل الفائزين بالجوائز أو نتائج المباريات الرياضية، باستخدام محركات بحث «غوغل» أو «بيربليكسيتي».

• الأخبار العاجلة حيث تكون المعلومات على الإنترنت محدودة.

• قد تعمل عمليات البحث متعددة الوسائط بشكل أفضل مع محركات البحث المتخصصة، مثل «Listen Notes» للعثور على ظهور شخص ما في البودكاست.

لكن، إذا كانت شبكة الإنترنت المفتوحة تفتقر إلى معلومات ذات صلة، فلا تتوقع المعجزات.

تحذيرات إضافية

• الخلاصة: تحقق من قائمة المصادر قبل التعمق في أي تقرير. عندما تعرف مصادر عالية الجودة، ارجع إليها في طلبك.

• انتبه إلى الأخطاء. تحقَّق من المعلومات في هذه التقارير، إذ إن وجود الاستشهادات لا يضمن الدقة. على سبيل المثال، قد ينشر بعض المصادر تقديرات يتعامل معها برنامج بحث الذكاء الاصطناعي على أنها بيانات نهائية.

• لا يكون البحث جيداً إلا بقدر جودة مصادره. يفتقر بعض المواضيع إلى مصادر غنية. في مثل هذه الحالات، قد تعتمد تقارير أبحاث الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على الناشرين الذين يعتمدون على تدقيق ضعيف للحقائق أو على أساليب مُضللة.

كيفية تعزز استعلامات البحث العميق

تؤثر جودة مُوجّهك بشكل كبير على نتائجك: كن مُفصّلاً حول موضوعك، وأسباب اهتمامك، وكيفية استخدامك للمعلومات.

على عكس عمليات بحث «غوغل» القياسية التي تُقدّم فيها الكلمات الرئيسية فقط، تستفيد استعلامات البحث العميق من التوجيه المُفصّل.

• وجِّه مساعد بحث الذكاء الاصطناعي الخاص بك إلى مجالات تركيز مُحدّدة، والمصادر المُوصى بها، والسياق السابق، والتنسيق: أي كيفية عرض النتائج على أفضل وجه.

• حدّد أسلوبك وتنسيقك المُفضّل -جداول، قوائم، إيجابيات/سلبيات، نقاط.

• اطلب جداول لمقارنة الخيارات، أو قوائم إيجابيات/سلبيات للمناظرات، أو قوائم مُصنّفة لموارد مثل البودكاست ومقاطع الفيديو والكتب. يُمكنك حتى تخصيص تعقيد اللغة -تحليل مُستوى الدراسات العليا مقابل بساطة مُناسبة للمبتدئين.

• قدّم سياقاً حول معرفتك الحالية وجمهورك.

• اذكر ما تعرفه مُسبقاً. إذا كنت ستُشارك تقريراً مع زملائك، فوضّح سياق الجمهور المُحدّد. إذا كنت تريد شيئاً مختصراً، فقل ذلك.

• تحلَّ بالصبر؛ فالبحث الجيد لا يأتي فوراً.

بينما تُقدّم أداة «جيميناي» وأداة «بيربليكسيتي» نتائجهما عادةً في غضون دقائق، قد يستغرق تحليل «جي بي تي» المُعمّق نصف ساعة. وتُبرّر شمولية هذه النتائج الانتظار مقارنةً بنتائج البحث الفورية ولكن الأقل عمقاً.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

تقارير: هل سيعتمد أول جهاز استهلاكي من «أوبن إيه آي» على الصوت؟

تكنولوجيا الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)

تقارير: هل سيعتمد أول جهاز استهلاكي من «أوبن إيه آي» على الصوت؟

«أوبن إيه آي» تستكشف جهازاً صوتياً غامضاً بلا شاشة، قد يعيد تعريف التفاعل مع الذكاء الاصطناعي ويفتح سباقاً جديداً على مستقبل الحوسبة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس «إنفيديا» يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

من دافوس... مؤسس «إنفيديا» يتوقع استثمارات تريليونية لبناء «البنية التحتية للبشرية»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» العملاقة، جنسن هوانغ، أن العالم لا يزال في بداية الطريق نحو بناء البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

حذر الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك من أن الاقتصادات الغربية تواجه خطر الخسارة أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ما لم ترفع من مستوى تعاونها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
تكنولوجيا «محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

ضرورة البحث عن الخبرة الحقيقية والمصادر الشفافة والمحتوى القيّم


كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع بدلاً من إخماده

كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع بدلاً من إخماده
TT

كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع بدلاً من إخماده

كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع بدلاً من إخماده

تذكّرنا خبرات الحياة أن التجربة جزءٌ لا يتجزأ من التعلّم؛ فأنا أعتبر نفسي خبيرة في تحضير الصلصة. ولم أكن لأصبح خبيرة لو أنني سألت برنامج «تشات جي بي تي» عن كيفية تحضير الصلصة في كل مرة، كما كتبت أيتكين تانك(*).

ويتضح جلياً أن الذكاء الاصطناعي قادر على تخفيف عبء المحاولة المتكررة إذ إنه يجعل من السهل جداً أخذ شيء موجود وطلب نسخة جديدة منه

التعامل كشريك لا بديل

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز التفكير الإبداعي، أو أن يقضي عليه تماماً. وبصفتي الرئيس التنفيذي لشركة تعتمد على الأتمتة، وجدتُ أن المفتاح هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي كشريك إبداعي، لا كبديل.

وإليك بعض القواعد الأساسية لتحقيق التوازن الأمثل:

1. استخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد الأفكار، لا لاتخاذ القرارات النهائية: عندما أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي متاحاً على نطاق واسع، أثيرت ضجة كبيرة حول آثاره. فقد خشي المحترفون، من العاملين في مجال المعرفة إلى المؤلفين وغيرهم، من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل وظائفهم، إذ بدا أن الذكاء الاصطناعي مُقدّر له أن يستمر في التطور، متجاوزاً مهارات وذكاء نظرائه من البشر.

في الآونة الأخيرة، أصبحت حدود هذه التقنية أكثر وضوحاً. فبينما تظل أدوات الذكاء الاصطناعي أدوات قوية في مكان العمل، فمن غير المرجح أن يكون تقدمها متسارعاً بلا حدود. ويجادل النقاد بأن «التكنولوجيا مهمة، لكنها ليست مهيأة لإحداث تغيير جذري في حياتنا؛ فقد لا تتحسن بشكل ملحوظ أكثر عما هي عليه اليوم».

شريك في شحذ الأذهان

الذكاء الاصطناعي لن يكتب الرواية العظيمة الجديدة، ولن يؤلف سيمفونيات تنافس باخ، لكنه شريك ممتاز في الشحذ الذهني. وقد أوضح البروفسور كريستيان تيرويش من كلية وارتون، الذي اختبر قدرة «جي بي تي» على توليد الأفكار مقارنة بقدرات طلاب الجامعات: «إنها رخيصة (الثمن)، وسريعة، وجيدة. ما الذي لا يمكن أن يُعجبك فيها؟ أسوأ ما قد يحدث هو أن ترفض جميع الأفكار (التي تولدها) وتعتمد على أفكارك الخاصة. لكن بحثنا يؤكد بقوة أن مخزون أفكارك سيتحسن باستخدامها».

وتساعدك أدوات الذكاء الاصطناعي في توليد المزيد من الأفكار الأفضل. ابدأ بأفكارك الخاصة. لذا استخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد بدائل. ثم استخدم حكمك البشري لصقلها واختيار أفضل مسار للمضي قدماً.

الحوار بدلاً من الأوامر

2. تعامل مع الأوامر الموجهة كأنها محادثة. وليس أوامر: إحدى نقاط قوة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية، مثل «جي بي تي» هي طبيعتها الحوارية. اعتبر سؤالك الأول بمثابة تمهيدٍ لبدء الحوار.

مع أنني أنصحك بأن تكون دقيقاً قدر الإمكان، أي أن تُزوّد ​​الأداة بسياقٍ كافٍ لتوليد ردودٍ قوية ودقيقة، يمكنك دائماً تحسين التوجيهات أثناء العمل. ولتوضيح ذلك بصرياً، تخيّل حوارك مع الذكاء الاصطناعي كقُمع: واسع من الأعلى ويضيق كلما اتجهت نحو الأسفل.

يمكنك البدء بطلب أفكارٍ لحملة تسويقية من «جي بي تي». وبمجرد أن يُنتج قائمة، اطلب منه تحسين تلك الأفكار لتناسب فئة مستهدفة محددة، مثل رواد الأعمال التقنيين في العشرينات والأربعينات من العمر، أو الآباء والأمهات في الضواحي. استمر في التكرار حتى تصل إلى النتيجة الأنسب لك.

على القادة تهيئة بيئات عمل يزدهر فيها الإبداع والتجريب

3. أفسح المجال للتجربة: في الواقع، سيُعزز وجود حسٍّ صحي من حب الاطلاع بين الموظفين نمو التجربة وتوسعها. وتظهر الأبحاث أن الفوائد هنا تشمل: زيادة الابتكار، وتقليل الصراعات الجماعية، وتقليل أخطاء اتخاذ القرارات، وتحسين التواصل.

بينما يدّعي القادة غالباً تقديرهم لحب الاطلاع، إلا أنهم يميلون إلى كبته، مفضلين التزام الموظفين بالقواعد. بدلاً من ذلك، ينبغي على القادة منح الموظفين حرية الاستكشاف. خصصوا وقتاً كافياً في جداولهم الزمنية ليتمكنوا من اختبار أدوات الذكاء الاصطناعي وتجربتها دون ضغط إثبات عائد استثمار فوري.

كونوا قدوة: شاركوا تجاربكم الخاصة، سواءً أكانت تجربةُ ميزةٍ جديدة للذكاء الاصطناعي أو سرداً لحادثة أتمتة لم تسر على ما يرام. حتى الأخطاء قد تكون مفيدة.

اطلبوا آراء الموظفين لاكتشاف ما يثير فضولهم: أنظمة أو أدوات جديدة يرغبون في تجربتها، أو طرق أفضل لإدارة الشركة. قد يبدو الأمر غير فعال، وكأنه إهدار لوقت وجهد الموظفين، لكن في عصر الذكاء الاصطناعي، يعتمد الحفاظ على القدرة التنافسية على الفضول الصحي والتجريب. يجب على القادة تهيئة بيئات عمل يزدهر فيها الإبداع والتجريب.

مجلة «فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا»


حين يعجز الذكاء الاصطناعي عن فهم الفرد

من يقرّر؟ الإنسان أم الآلة
من يقرّر؟ الإنسان أم الآلة
TT

حين يعجز الذكاء الاصطناعي عن فهم الفرد

من يقرّر؟ الإنسان أم الآلة
من يقرّر؟ الإنسان أم الآلة

في عيادة حديثة، قد يقدّم الذكاء الاصطناعي تشخيصاً خلال لحظات، ويضع أمام الطبيب احتمالات محسوبة بعناية. لكن المريض، حين يجلس قبالته، لا يحمل أرقاماً مجردة، بل حكاية كاملة: تاريخاً صحياً، وأسلوب حياة، وقلقاً دفيناً، وتفاصيل لا مكان لها في قواعد البيانات. عند هذه النقطة يبرز السؤال الجوهري: هل يمكن للذكاء الاصطناعي، مهما تعاظمت قدرته الحسابية، أن يفهم الإنسان الفرد؟

على امتداد السنوات الماضية، سجَّل الذكاء الاصطناعي الطبي قفزات لافتة: نماذج تتدرّب على ملايين السجلات، تحلّل الصور الطبية بدقة قد تتجاوز العين البشرية أحياناً، وتنتج تنبؤات صحية على مستوى المجتمعات. بدا وكأن الطب يخطو نحو عصر جديد تقوده الخوارزميات. غير أن هذا التقدُّم ذاته فجَّر سؤالاً أعمق: هل التفوّق مع الجماعة يضمن الفهم الحقيقي للإنسان الواحد؟

ذكاء اصطناعي يفكر وإنسان يقرر

ذكاء يفهم الملايين... ويتعثّر أمام الفرد

تعتمد «النماذج العالمية» في الطب الذكي على التعلّم من كتل هائلة من البيانات الصحية، تمتد عبر مؤسسات ودول وسنوات طويلة. وبهذا، تنجح في رصد الأنماط العامة للأمراض، ومسارات تطورها، واستجاباتها العلاجية. غير أن الطب، في جوهره العميق، لا يُمارس أعماله على «المستويات المتوسطة».

القرار العلاجي «الصائب حسابياً» قد يتحوَّل إلى قرار خاطئ إنسانياً

إن الدواء الذي يثبت نجاحه إحصائياً لدى الغالبية قد لا يلائم مريضاً بعينه. والقرار العلاجي «الصائب حسابياً» قد يتحوّل إلى قرار خاطئ إنسانياً. هنا تتجلى المفارقة: الذكاء الاصطناعي يتقن التنبؤ، لكنه يعجز غالباً عن تفسير لماذا يحدث ذلك لهذا الشخص تحديداً.

بحث حديث يضع المرآة أمام الذكاء

في يناير (كانون الثاني) 2026، نُشر بحث علمي لافت على منصة «أركايف» العلمية (arXiv)، وهي مستودع بحثي مفتوح تُنشر فيه الدراسات الأولية قبل تحكيمها النهائي. أعدّ البحث فريق دولي من مختصي الذكاء الاصطناعي الطبي وعلوم البيانات الصحية، وناقش بشكل مباشر حدود ما يُعرف بـ«النماذج العالمية» (Foundation Models)، وهي نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة تُدرَّب على كميات هائلة من البيانات لتكوين فهم عام قابل للتطبيق في مجالات متعددة. وتعكس الدراسة، التي لم تصدر بعد في مجلة علمية مُحكَّمة، مساراً بحثياً متقدِّماً في الأوساط الأكاديمية الغربية، وتطرح سؤالاً غير مريح: هل صُمّمت هذه النماذج أساساً لفهم الإنسان الفرد، أم لإدارة صحة الجماعات فقط؟

ويشير الباحثون إلى أن النماذج العالمية، رغم قوتها الحسابية واتساع نطاقها، ليست مهيّأة بطبيعتها لاتخاذ قرارات علاجية دقيقة على مستوى الفرد الواحد.

اقتراح تطوير نماذج هجينة

لذلك يقترحون التوجَّه نحو نماذج هجينة، تمزج بين الذكاء الاصطناعي واسع النطاق وتجارب فردية من نوع N-of-1، أي دراسات تُصمَّم خصيصاً لمريض واحد، تُراقَب فيها استجابته للعلاج عبر الزمن بدل مقارنته بمتوسطات جماعية، بما يعيد الاعتبار للمريض بوصفه وحدة القرار الأساسية، لا مجرّد رقم ضمن معادلة إحصائية.

فرد واحد خارج الحساب

المريض ليس نقطة بيانات

هذا النقاش لا يتعلّق بالتقنية وحدها، بل يمسّ جوهر فلسفة الطب. من هو المريض في زمن الذكاء الاصطناعي؟ هل هو سجلّ رقمي تُحلَّل معطياته؟ أم إنسان يخوض تجربة المرض داخل سياق نفسي واجتماعي وزمني لا يمكن ضغطه في خوارزمية؟

في الطب التقليدي الحديث، لم يكن الطبيب يعالج عضواً منفصلاً، بل كياناً إنسانياً متكاملاً. واليوم، تعيد الخوارزميات طرح السؤال ذاته، ولكن بلغة رقمية حديثة: هل نفهم الجسد فقط... أم نفهم الإنسان؟

القرار الطبي... من يملك الكلمة الأخيرة؟

مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى فضاء القرار السريري، يطفو سؤال أخلاقي لا يمكن القفز فوقه: من صاحب القرار؟ الخوارزمية التي تقترح؟ أم الطبيب الذي يتحمّل المسؤولية؟ أم المريض الذي يعيش نتائج هذا القرار؟

وتشير الأبحاث الرصينة اليوم إلى إجابة متوازنة: الذكاء الاصطناعي أداة للرؤية لا للحُكم. يوسّع مساحة الفهم، لكنه لا يمتلك سلطة القرار. فالقرار الطبي ليس معادلة حسابية فحسب، بل لحظة توازن دقيقة بين العلم والخبرة... وقيم الإنسان نفسه.

ذكاء يعرف متى يتراجع

المفارقة أن نضج الذكاء الاصطناعي في الطب لا يعني مزيداً من الهيمنة، بل قدراً أعلى من التواضع: أن يعرف متى يتقدّم، ومتى يتراجع خطوة إلى الخلف. فالقيمة الحقيقية لهذه النماذج لا تكمن في أن تحلّ محل الطبيب، بل في أن تعينه على الرؤية الأبعد، دون أن تنتزع منه سلطة القرار.

قد يبرع الذكاء الاصطناعي في قراءة صحة الملايين، لكن الطب لا يستعيد إنسانيته إلا حين يتوقّف أمام إنسان واحد، ويُنصت إلى قصته... لا إلى متوسطٍ إحصائي.

وأخيراً، فإن المستقبل الصحي لا يحتاج إلى ذكاءٍ يُفكّر بدل الطبيب، بل إلى ذكاءٍ يعيد إليه صفاء الرؤية، ويترك له - وللمريض - حق الاختيار. وحين يتعلّم الذكاء الاصطناعي الاعتراف بحدوده، يبدأ الطب في استعادة جوهره الأصيل: علمٌ يقوده العقل... ورعايةٌ تحفظ إنسانية الإنسان.

وكما قال الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط: «الإنسان غاية في ذاته، وليس مجرّد وسيلة». عندها فقط، يصبح الذكاء الاصطناعي أداة في خدمة الإنسان... لا العكس.


كيف تتذكر الخلايا ماضيها؟ ابتكار علمي يحفظ تاريخ النشاط الجيني

خلايا جذعية تحت المجهر
خلايا جذعية تحت المجهر
TT

كيف تتذكر الخلايا ماضيها؟ ابتكار علمي يحفظ تاريخ النشاط الجيني

خلايا جذعية تحت المجهر
خلايا جذعية تحت المجهر

طوّر علماء جامعة هارفارد الولايات المتحدة الأميركية أداة علمية مذهلة تتيح للخلايا الحية الاحتفاظ بذكريات من ماضيها على غرار كبسولة زمنية بيولوجية. وقد يساعد هذا الابتكار في فهم كيفية مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج، وكيف تتطور الخلايا الجذعية، وكيف تؤثر الأحداث المبكرة في سلوك الخلية لاحقاً.

«خزائن الزمن»

تصف الدراسة التي نُشرت في مجلة Science في 15 يناير (كانون الثاني) 2026 تقنية جديدة تُعرف باسم خزائن الزمن Vaults Time، وهي وحدات تخزين دقيقة داخل الخلايا تجمع وتحفظ سجلات جزيئية لنشاط الجينات عبر الزمن.

ويكمن سر هذا الاكتشاف في تراكيب خلوية غامضة تُسمّى «الفُولْتات» Vaults، وهي هياكل أسطوانية الشكل موجودة بالآلاف داخل معظم الخلايا البشرية. وعلى الرغم من اكتشافها في ثمانينات القرن الماضي، فإن دورها ظل غير معروف حتى اليوم. والآن وجد الباحثون طريقة لمنحها وظيفة جديدة وقوية.

كيف تعمل «خزائن الزمن»؟

تتواصل الجينات داخل الخلية عبر إنتاج جزيئات تُسمّى الحمض النووي الريبي الرسول (mRNA) التي تحمل التعليمات اللازمة لصنع البروتينات. لكن هذه الجزيئات قصيرة العمر؛ ما يجعل من الصعب على العلماء معرفة ما كانت تفعله الخلية في الماضي.

ولحل هذه المشكلة؛ أعاد الباحثون تصميم أحد بروتينات الهياكل الأسطوانية أو «الفُولْت» بحيث يتمكن من التعرّف على جزيئات الحمض النووي الريبي الرسول والتقاطها أثناء إنتاجها. وبمجرد التقاطها تُخزَّن هذه الجزيئات داخل «الفُولْت» لتشكّل سجلاً محفوظاً لنشاط الجينات في وقت سابق.

ويمكن تشغيل عملية التسجيل أو إيقافها ببساطة عبر إضافة دواء معيّن أو سحبه تماماً مثل زر التسجيل. وأظهرت التجارب أن خزائن الزمن قادرة على جمع الحمض النووي الريبي الرسول خلال فترة 24 ساعة والاحتفاظ به لمدة لا تقل عن أسبوع من دون إلحاق أي ضرر بالخلية أو تغيير سلوكها.

ويقول قائد الدراسة فيي تشين من قسم الخلايا الجذعية وعلم الأحياء التجديدي جامعة هارفارد، إن الخلايا كانت طبيعية تماماً ولم يتغير شكل الفولتات أو حجمها. بل كانت سعيدة بحمل هذا المحتوى.

طريقة جديدة لدراسة الخلايا عبر الزمن

وتقليدياً، يدرس العلماء الخلايا بطريقتين، إما بمراقبتها مباشرة تحت المجهر أو بتحليل محتواها في لحظة زمنية واحدة. ولكلتا الطريقتين حدودها؛ إذ تتيح الأولى تتبع عدد محدود من الجزيئات بينما قد تفشل الأخرى في كشف ما حدث في السابق.

وخلال العقد الماضي طُوّرت أدوات تسجيل جينية تعتمد غالباً على «تقنية كريسبر» تُحدث علامات دائمة في الحمض النووي لتوثيق أحداث معينة. غير أن هذه الأدوات تتطلب من العلماء تحديد ما يريدون تتبعه مسبقاً.

أما خزائن الزمن، فتقدّم نهجاً مختلفاً؛ إذ تحتفظ بعينة واسعة وغير متحيزة من جزيئات الحمض النووي الريبي الرسول؛ ما يمنح صورة أشمل عن تاريخ نشاط الخلية.

ويقول راندال بلات، مهندس بيولوجي في المعهد التقني الفيدرالي العالي في زيوريخ، غير المشارك بالدراسة، إن هذه التقنية تقرّبنا كثيراً من القدرة على تسجيل ما تفعله الخلايا البشرية باستمرار عبر الزمن.

تسليط الضوء على مقاومة السرطان للعلاج

ومن أكثر التطبيقات الواعدة، أبحاث السرطان. فقد استخدم الفريق هذه التقنية لدراسة ما يُعرف بـ الخلايا السرطانية العنيدة أو المستعصية Persister cells، وهي مجموعة صغيرة من الخلايا التي تنجو من العلاج رغم عدم امتلاكها طفرات جينية تفسّر هذه المقاومة. وتصبح مقاومة للمضادات الحيوية أيضاً عن طريق التحول إلى حالة من الخمول أو السكون.

وبفحص جزيئات الحمض النووي الريبي الرسول المخزّنة داخل خزائن الزمن، اكتشف الباحثون أن مئات الجينات كانت نشطة بشكل غير طبيعي في هذه الخلايا قبل بدء العلاج. وعندما تم تثبيط بعض هذه الجينات أصبحت أدوية السرطان أكثر فاعلية في قتل الخلايا.

وقد يساعد هذا الاكتشاف في تفسير سبب عودة بعض أنواع السرطان بعد العلاج، ويفتح المجال أمام تطوير استراتيجيات تمنع ظهور المقاومة من الأساس.

آفاق جديدة في أبحاث الخلايا الجذعية

كما بدأ الباحثون أيضاً في استخدام خزائن الزمن لدراسة كيفية تحوّل الخلايا الجذعية إلى خلايا متخصصة، وهي عملية تدريجية يصعب تتبعها بالوسائل التقليدية.

ويرى الخبراء أن هذه التقنية قد تصبح أداة مكمّلة مهمة للأدوات الجينية الحالية، حتى إن بعضهم يتوقع إمكانية تطوير الفولتات مستقبلاً لتخزين بروتينات أو جزيئات أخرى وليس الحمض النووي الريبي فقط.

ويقول عالم الجينوم جاي شندور من جامعة واشنطن إن تحويل هذه الهياكل الغامضة إلى كبسولات زمنية خلوية يتطلّب قدراً كبيراً من الإبداع، وهو يفتح الباب أمام أنواع جديدة تماماً من التجارب البيولوجية.

ومع استمرار استكشاف إمكانات خزائن الزمن، فقد تساعد هذه الذاكرة الخلوية العلماء على كشف كيف تشكّل التجارب الماضية المحفوظة في أعماق خلايانا الصحة والمرض ومستقبل الطب.