لضمان الهيمنة الأميركية: شركات الذكاء الاصطناعي تتراجع عن تعهدات السلامة

هيئة رقابية تطوعية جديدة ترصد مؤشراتها

لضمان الهيمنة الأميركية: شركات الذكاء الاصطناعي تتراجع عن تعهدات السلامة
TT

لضمان الهيمنة الأميركية: شركات الذكاء الاصطناعي تتراجع عن تعهدات السلامة

لضمان الهيمنة الأميركية: شركات الذكاء الاصطناعي تتراجع عن تعهدات السلامة

«بنت الشركات التي تتسابق للسيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي تقنياتها وأعمالها من خلال تتبعك، وبياناتك، بعناية. لكنها لا تفضل أن تتابعها أنت، وتحديداً لا تفضل أن يتابع المستخدمون الطرق التي تُعدّل بها التزاماتها الأخلاقية والخصوصية الطوعية - وهي بعض الضمانات القليلة التي تهدف إلى الحفاظ على مستقبل الذكاء الاصطناعي آمناً»، كما كتبت جاكي سنو(*).

الهيمنة الأميركية تفكك حواجز السلامة

مع سعي إدارة الرئيس ترمب الدؤوب لتفكيك حواجز السلامة لتعزيز «الهيمنة الأميركية» في مجال الذكاء الاصطناعي، وتفكيك الشركات لفرق السلامة التابعة لها، وقع على عاتق منظمة غير ربحية صغيرة ذات موارد محدودة مسؤولية تتبع كيفية تعديل هذه الشركات التي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات لسياساتها والوفاء بالتزاماتها الأخلاقية.

مشروع يراقب 16 شركة رائدة

أصبح تايلر جونستون ومجموعته، مشروع ميداس Midas Project، بمثابة «إدارة إطفاء» رقمية تعمل بمفردها، في محاولة لرصد «غابة من الحرائق المحتملة». وأُطلق مشروع «برج مراقبة سلامة الذكاء الاصطناعي» AI Safety Watchtower التابع للمنظمة غير الربحية في منتصف عام 2024، وهو يتتبع الآن 16 شركة - بما في ذلك «أوبن إيه آي غوغل» و«أنثروبيك» - لمراقبة مئات من وثائق السياسات وصفحات الويب بحثاً عن أي تغييرات في عملها.

يقول جونستون: «لو كان لدى كل شركة ذكاء اصطناعي، سجل بالتغييرات، لما كان هذا العمل ضرورياً. بل كان سيمثل أقصى درجات الشفافية. ولكن بدلاً من ذلك، يقع على عاتق المنظمات غير الربحية والصحافيين مسؤولية مراقبة هذا الأمر، ولا أحد يمتلك المعدات الكافية لالتقاط كل شيء».

إزالة معايير سلامة ومسؤولية الذكاء الاصطناعي

تأتي مخاوف جونستون بشأن التزامات السلامة المتخلى عنها في الوقت الذي تعمل فيه إدارة ترمب بنشاط على تفكيك حواجز سلامة الذكاء الاصطناعي. في يومه الثاني في منصبه هذه الفترة، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يلغي أمر الرئيس السابق بايدن بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي لعام 2023، ويستبدل به أمراً يركز على «الهيمنة الأميركية» في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي مارس (آذار)، أصدر المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا توجيهات جديدة للعلماء في معهد سلامة الذكاء الاصطناعي، حذفت فيها عبارة «سلامة الذكاء الاصطناعي، ومسؤوليته، وعدالة الذكاء الاصطناعي».

في حين اتخذت ولايات مختلفة خطوات لإقرار لوائح تنظيمية للذكاء الاصطناعي، وقُدّمت مشاريع قوانين في الكونغرس الأميركي، لا توجد حتى الآن قواعد اتحادية تُنظّم استخدام هذه التقنية تحديداً. وفي الأسابيع الأخيرة، طلب مكتب الرئيس ترمب لسياسة العلوم والتكنولوجيا تعليقات عامة من الشركات والأكاديميين وغيرهم بشأن «خطة عمل الذكاء الاصطناعي» المُرتقبة؛ ومن غير المُستغرب أن يُطالب وادي السيليكون بلمسة تنظيمية مُبسّطة.

ومع نحو 1500 مُتابع عبر حسابين على موقع «إكس»، يُدير جونستون مشروع ميداس بدوام كامل. وتُدار المجموعة بميزانية محدودة، لذا فهو يُجري الكثير من الأعمال بنفسه حالياً، بمساعدة بعض المتطوعين.

لا يُدعم جونستون بمليارات الدولارات من رأس المال الاستثماري أو التمويل الحكومي، ويعتمد فقط على العزيمة وأداة بسيطة لاستخراج بيانات الإنترنت تكتشف متى تُلغي الشركات بهدوء وعودها بعدم بناء روبوتات قاتلة أو تمكين تطوير أسلحة بيولوجية.

رصد 30 تغييراً في المعايير

حتى الآن، وثّقت منظمة «برج المراقبة» نحو 30 تغييراً مهماً، مُصنّفةً إياها حسب الوسوم: رئيس، طفيف، وغير مُعلن. أولها هو التعديل «الطفيف» الذي أجرته شركة «أوبن إيه آي» على «قيمها الأساسية» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ـ إذ أزالت مبدأ مثل «التوجهات المستخلصة من التأثيرات» impact - driven الخاصة بالذكاء الاصطناعي، والتي كانت تُؤكد على أن الموظفين «يهتمون بشدة بالآثار الواقعية» (للأدوات الذكية)، واستبدلت بها قيماً مثل «التركيز على الذكاء الاصطناعي العام» AGI focus.

ورصدت منظمة برج مراقبة الذكاء الاصطناعي تغييراً «طفيفاً» آخر في السياسة من شركة «ميتا» في يونيو (حزيران) 2024، عندما أوضحت صراحةً أنها تستطيع استخدام بيانات من «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام» لتغيير نموذجها.

كما أشارت منظمة برج المراقبة إلى تغيير «كبير» أجرته «غوغل» الشهر الماضي عندما أصدرت الشركة نسخة جديدة من إطار عمل السلامة الجبهوية Frontier Safety Framework. وكشف تحليل جونستون عن تعديلات مثيرة للقلق: فقد أُزيلت مخاطر استقلالية النموذج واستُبدل بها «مخاطر التوافق» غير المحددة بوضوح، والجدير بالذكر أن الشركة أضافت صياغةً تُشير إلى أنها لن تتبع إطار عملها، إلا إذا اعتمد المنافسون تدابير مماثلة.

في بعض الأحيان، استجابت الشركات لتنبيهات جونستون. لا يزال وضع هذه الالتزامات في ظل إدارة ترمب غير واضح. كانت هذه الالتزامات وعوداً مستقلة قدمتها الشركات للبيت الأبيض في عهد بايدن وللجمهور بشأن إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، مما يعني أنها لا ينبغي أن تتأثر بالأمر التنفيذي لترمب الذي يلغي سياسات بايدن المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

أكد العديد من الشركات، بما في ذلك «نيفيديا» وغيرها، أنها لا تزال ملتزمة بالالتزامات بعد الانتخابات، ووفقاً لموقع «FedScoop» أعادت «أنثروبيك» الإشارة إلى موقعها الإلكتروني في النهاية، لكنها أضافت إخلاء مسؤولية مثير للاهتمام: «ورغم أن هذه الالتزامات المحددة لم تعد سارية رسمياً في ظل إدارة الرئيس ترمب، فإن مؤسستنا لا تزال ملتزمة بجميع هذه المبادئ».

تراجع الشركات: الدخول إلى الميدان العسكري

إنّ التحول الأهم الذي وثّقه جونستون هو تراجع شركات الذكاء الاصطناعي عن مواقفها السابقة تجاه الدخول إلى الميدان العسكري. ووفقاً لجونستون، كان تراجع «أوبن إيه آي» محسوباً بشكل خاص -فقد صُمّم في البداية على أنه توجه للمساعدة في منع انتحار المحاربين القدامى ودعم الأمن السيبراني للبنتاغون. ووصفت الشركة النقاد بقسوة القلب لتشكيكهم في هذا العمل، ولكن بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، كانت لشركة «OpenAI» طائرات من دون طيار ذاتية القيادة، فيما وصفه جونستون باستراتيجية تقليدية للدخول في هذا الميدان. وحذت «غوغل» حذوها في وقت سابق من هذا العام، حيث ألغت قيودها على العمل في الميدان العسكري.

يقول جونستون: «بدأ الكثير منهم يشعرون حقاً بديناميكية سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. إنهم يقولون: حسناً، علينا القيام بذلك لأنه إذا لم نعمل مع الجيوش، فإن الجهات الفاعلة الأقل دقة (منا) ستفعل ذلك».

مواقف أخلاقية تُعاد صياغتها

يُعدّ التحوّل العسكري مثالاً واحداً فقط على كيفية إعادة شركات الذكاء الاصطناعي صياغة مواقفها الأخلاقية. نشرت شركة «أوبن إيه آي» أخيراً وثيقةً تُحدد فلسفتها بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، مُدّعيةً أنها تجاوزت نهج «النشر التدريجي» الأكثر حذراً الذي اتبعته مع GPT - 2 في عام 2019، عندما امتنعت في البداية عن إصداره مُتعللةً بمخاوف تتعلق بالسلامة.

نقض التعهدات

يتجاوز نمط التغييرات قواعد وسياسات الشركات نفسها. في فبراير (شباط) الماضي، أطلق فريق جونستون «متتبع سيول» «Seoul Tracker» لتقييم مدى التزام الشركات بالوعود التي قطعتها في قمة سلامة الذكاء الاصطناعي لعام 2024 في مدينة سيول. كانت النتائج مُخيبة للآمال: تجاهل الكثيرون ببساطة الموعد النهائي المحدد في فبراير لاعتماد سياسات التوسع المسؤولة، بينما طبق آخرون سياسات جوفاء بالكاد تُشبه ما وعدوا به.

باستخدام نظام تقييم قائم على الدرجات، استناداً إلى الأدلة العامة على التنفيذ في خمسة مجالات التزام رئيسة، منح «متتبع سيول» شركة «أنثروبيك» أعلى درجة، وهي B -، بينما حصلت شركات، بما في ذلك «Iآي بي إم» و«Inflection AI» و«Mistral AI»، على درجات رسوب F لعدم تقديمها أي دليل عام على وفائها بالتزاماتها.

يقول جونستون: «إنه لأمرٌ غريبٌ بالنسبة لي. كانت هذه وعوداً قطعوها ليس فقط على بعض صفحات الويب، بل لحكومتي المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية».

اهتمامات المؤيدين والمعادين

لعل أكثر ما يُظهر تأثير عمل جونستون هو من هم الأشخاص الذين يُولون اهتماماً له. فبينما يُكافح مشروع ميداس للحصول على 500 توقيع على عرائض تُطالب شركات الذكاء الاصطناعي بأخذ الأمن على محمل الجد، ولا يزال عدد مُتابعيه مُتواضعاً نسبياً، فإن هؤلاء المُتابعين يشملون العديد من مشاهير الذكاء الاصطناعي، والجهات الرقابية، والمُبلغين عن المخالفات.

حتى أن أحد مُستشاري ترمب في البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي تابع الحساب أخيراً. وهذا ما دفع جونستون إلى التساؤل عمّا إذا كان المسؤولون الحكوميون ينظرون إلى هذه الانتكاسات الأخلاقية على أنها تقدّمٌ، وليست مشكلات. ويقول: «أنا قلقٌ للغاية من أنه يُتابع الأمر كما لو كان يُشجعه، ويرى التغييرات انتصاراتٍ بينما تتخلى هذه الشركات عن التزاماتها».

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

تراجع ثقة الأميركيين بعد انتشار القصص الوهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»