الطاقة العقلية... تأملات وتفسيرات لجوهرها

تحول الموهبة إلى عبقرية

الطاقة العقلية... تأملات وتفسيرات لجوهرها
TT

الطاقة العقلية... تأملات وتفسيرات لجوهرها

الطاقة العقلية... تأملات وتفسيرات لجوهرها

يصعب تعريف الطاقة العقلية، والأصعب من ذلك قياسها، ولكن الجميع يطمح إلى امتلاك المزيد منها.

طاقة العقل لاتخاذ القرارات

رغم أن وزن الدماغ لا يتجاوز 2 في المائة من وزن الجسم، فإنه يستهلك ما بين 20 إلى 25 في المائة من إجمالي الطاقة الأيضية (طاقة التمثيل الغذائي). وهذا يمثل فقط الطاقة اللازمة للحفاظ على عمل 86 مليار خلية عصبية، وبقاء ما يقارب 164 تريليون وصلة عصبية على أهبة الاستعداد.

بمجرد تنشيط الدماغ، يزداد استهلاكه للطاقة سريعاً. إذ يتطلب الانتباه جهداً ذهنياً كبيراً، وكذلك ممارسة ضبط النفس. كما أن اتخاذ القرارات، والتعاطف وحتى التأمل، تستهلك الموارد العقلية، إضافة إلى استقبال المعلومات، ومعالجتها، ومقارنتها بالذاكرة، والحفاظ على التركيز والاهتمام، وكذلك القدرة على تجاهل الإلهاء، كل ذلك مسبب للإرهاق حتى بمجرد التفكير فيه.

ولا يمكنك التفكير كثيراً بشكل جيد أو الضحك، أو الاستجابة للخطر، أو الحلم بالمستقبل، أو حتى تذكر مكان وضع مفاتيح السيارة، من دون طاقة عقلية.

الطاقة العقلية Mental Energy تكمن حرفياً في صميم كل ما تفعله، وتحدد ما إذا كنت تستطيع فعل أي شيء على الإطلاق.

ويستهلك تنشيط الطاقة العقلية، الذي يمتد عبر تقاطع العقل والجسد، الأكسجين، والغلوكوز، ومجموعة كاملة من المغذيات الكبرى والصغرى، ما يتطلب من قلبك زيادة ضخ الدم. وينعكس ذلك في ارتفاع ضغط الدم.

الحلقة المفقودة

رغم أهميتها القصوى، فإن الطاقة العقلية عامل مفقود في معظم تفسيرات العمليات النفسية. وليس من الواضح حتى ماهية الطاقة العقلية بالضبط.

يرى أحد النماذج العلمية أنها تتكون من ثلاثة عناصر: جزء متعلق بالحالة المزاجية (الشعور بالقدرة على القيام بالأنشطة العقلية أو البدنية)، وجزء متعلق بالإدراك (ينعكس في اختبارات الانتباه وسرعة معالجة المعلومات)، وجزء متعلق بالدافع (العزيمة والحماس).

يقيس مقياس حالات المزاج (POMS) Profile of Mood States مستوى الطاقة العقلية من خلال مدى التحبيذ الذي تناله صفات مثل: النشاط والحماس والحركية. ولا يوجد مقياس متفق عليه أو طريقة لتقييم الطاقة العقلية.

ورغم أن الدافع motivation والطاقة العقلية غالباً ما يُستخدمان بالتبادل، فإن هناك سبباً يدعو إلى عدّهما ظاهرتين مختلفتين. يقول عالم النفس روي باومايستر: «أعتقد أن الدافع هو الرغبة، بينما تذهب الطاقة إلى الفعل والتفكير. الدافع هو أحد أسس النفس، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بما تحتاج إليه للبقاء على قيد الحياة والتكاثر. ويمكن أن تكون الرغبة موجودة لدى الأشخاص من ذوي الطاقة العقلية العالية أو المنخفضة».

ضبط النفس وقوة الإرادة

في الواقع، أحدث باومايستر ضجة في عالم علم النفس الحديث في أواخر التسعينات من خلال طرح فكرة أن الطاقة العقلية تلعب دوراً رئيسياً في الحياة العقلية اليومية. وقد قدم أدلة على أن التنظيم الذاتي self - regulation «لا يزال موضع نقاش كبير»، وهو جوهر الوظيفة التنفيذية للدماغ، هو ظاهرة تعتمد على الطاقة.

يعتمد ضبط النفس Self - control (المعروف أيضاً باسم قوة الإرادة) على مصادر طاقة محدودة، وستؤدي المهمة الصعبة التي تتطلب ضبط النفس إلى إعاقة الأداء في مهمة لاحقة، وهو ما يسمى «استنزاف الأنا». ليس الأمر أن الدافع يتراخى، ولكن الطاقة التي يوفرها الغلوكوز تُستنفد إلى حد كبير.

يقول باومايستر: «لقد اخترنا مصطلح (استنزاف الأنا) ego depletion كنوع من الإشادة بسيغموند فرويد، لأننا لم نتمكن من العثور على أي شخص بعد فرويد قال إن الذات مصنوعة من الطاقة، على الأقل جزئياً. لم نكن نؤيد بقية نموذج فرويد». ويشير إلى أن الحياة كلها عبارة عن عملية طاقة.

مهما كانت طبيعة الطاقة العقلية، فهي تلعب دوراً في تشكيل الشخصية والإنجازات على مدار العمر. وقد رأى عالم الوراثة السلوكية الراحل ديفيد ليكين أن الطاقة العقلية هي المكون المصاحب الذي يحول الموهبة إلى عبقرية. وقد عدّها قدرة مشتركة بين المفكرين والمبدعين العظماء، بدءاً من أرخميدس إلى إسحاق نيوتن، وبنجامين فرانكلين، وألكسندر هاميلتون، وثيودور روزفلت، وبابلو بيكاسو.

تكلفة الالتهاب

كما يرتبط مستوى الطاقة العقلية ارتباطاً وثيقاً بالأداء الفكري، كذلك يرتبط أيضاً بوظيفة المناعة.

عند تنشيط الجهاز المناعي بسبب الضغوط، والعدوى - أي تهديد خارجي أو داخلي، بما في ذلك الأفكار المزعجة - يثير الجهاز المناعي استجابة (ردة فعل) التهابية تستنفد كمية كبيرة من الطاقة. وتشير الأدلة إلى أن الالتهاب يحول الانتباه أيضاً نحو الأفكار السلبية، ما يمهد الطريق المحتمل للاكتئاب، وهو أم لجميع حالات الشعور بانخفاض مستوى الطاقة.

وعلى نحو متزايد، يرتبط أي عدد من الاضطرابات في العمليات الأيضية في خلايا الدماغ باضطرابات الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب والتدهور الإدراكي.

من المغري الاعتقاد أن النقيض التام للطاقة العقلية هو الإرهاق، وأنهما يمثلان طرفي نقيض على سلسلة واحدة متصلة. ولكن هناك بعض الأدلة على أنهما حالتان منفصلتان مدعومتان بآليات مختلفة وتخدمان احتياجات مختلفة. فالجلوس على المكتب طوال اليوم يقلل من الطاقة من دون أن يزيد بالضرورة من الشعور بالإرهاق. كما ثبت أن التمارين الرياضية المعتدلة تزيد من الطاقة من دون أن تؤثر على مستويات الإرهاق.

يبدو أن أنظمة الناقلات العصبية تختلف بين الشعورين بالنشاط والإرهاق: فالشعور بالنشاط - المدفوع بكل من «الدوبامين» و«النورابينفرين» - يدعم السلوك التقاربي (الإقدام)؛ أما الإرهاق، الذي يسهله كل من «السيروتونين» و«السيتوكينات» الالتهابية، فيدعم السلوك التباعدي (الإحجام). يرى البعض أن نقيض النشاط ليس الإرهاق، وإنما اللامبالاة.

مهما كانت ماهية الطاقة العقلية، فهناك شيء واحد واضح: إنه شيء يطمح إليه الناس بشكل أكبر. ربما لأننا نعيش في أوقات مقلقة ونكافح لفهمها - حتى قرارات ما ينبغي وضعه في القمامة تضعنا وجهاً لوجه أمام تهديدات وجودية - فهناك متطلبات لا هوادة فيها على الطاقة العقلية. أو ربما يكون ذلك مجرد ثمن امتلاك قشرة دماغية كبيرة في عصر الحمل الزائد للمعلومات.

الحفاظ على الطاقة العقلية

هناك طرق معروفة للحفاظ على الطاقة العقلية. ربما يكون الأسهل منها هو الاستخدام الحكيم لأي طاقة عقلية يمتلكها الأفراد بالفعل.

العادات ليست سوى أوعية عظيمة للحفاظ على الطاقة العقلية، فهي تحول دون الحاجة إلى اتخاذ عدد لا يحصى من القرارات. والعادات الجيدة أفضل من ذلك، لأنها تمنع أيضاً الحاجة إلى صرف الطاقة في إزالة الأضرار الناجمة عن العادات السيئة.

إضافة إلى ذلك، من الممكن توليد الطاقة العقلية من الداخل عبر تقنية تُعرف باسم «التباين العقلي» mental contrasting. وقد شرعت الدكتورة غابرييل أوتينغن، عالمة النفس بجامعة نيويورك، في تطوير التباين العقلي بوصفه وسيلة لحشد الطاقة اللازمة لتحويل الأهداف إلى إنجازات.

تستلزم هذه التقنية تصور المستقبل الذي تريد تحقيقه، مثلاً في تأليف كتاب - وأفضل نتيجة لذلك الهدف المنشود - مشاعر الإنجاز والافتخار. ثم يأتي الجزء الحاسم وهو تجنب الخيال الخالص من خلال مقارنة رغباتك بحقيقة العمل اللازم لتحقيقها.

الأحكام التي يصدرها الناس بعد ذلك حول مدى احتمالية تحقيق المستقبل المنشود هي أحكام مُحفزة، ويمكن قياس تعبئة الطاقة جسدياً في اختبارات قوة قبضة اليد. علاوة على ذلك، وجدت الدكتورة أوتينغن أن التباين العقلي يؤدي إلى حالة من التنبيه الشامل يمكن فيها تحويل الطاقة إلى مهام عقلية لا علاقة لها بالخيال الذي أوجدها.

إمدادات الطاقة

يُستمد معظم مخزون الطاقة العقلية، يوماً بعد يوم، من مصادر خارجية، أي من النظام الغذائي.

وتُعد المغذيات الكبرى - البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون - ضرورية، وكذلك الحال في المجموعة الكاملة للمغذيات الصغرى. وبما أن الدماغ هو مصدر الطاقة الرئيسي، فهو يحتاج بالتأكيد إلى إمدادات ثابتة من جميع هذه العناصر.

يلجأ كثير من الناس إلى المكملات الغذائية المصممة لتعزيز الطاقة العقلية. وأهم العناصر الغذائية المهمة لنشاط الدماغ هي فيتامين «بي»، وفيتامين «سي»، وفيتامين «دي»، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، والمغنيسيوم. وهناك أيضاً أدلة على أن الحمض الأميني «إل – ثيانين»، وهو مكون طبيعي موجود في الشاي، يزيد بشكل موثوق من يقظة الدماغ.

* «سايكولوجي وداي»، خدمات «تريبيون ميديا».



في التعليم: تدرّب على قيادة الذكاء الاصطناعي... بدلا من «ركوبه» كمسافر

الأدوات الذكية تدخل المدارس
الأدوات الذكية تدخل المدارس
TT

في التعليم: تدرّب على قيادة الذكاء الاصطناعي... بدلا من «ركوبه» كمسافر

الأدوات الذكية تدخل المدارس
الأدوات الذكية تدخل المدارس

يقول المدرسون إنهم يرغبون في تمكين طلاب المرحلة الثانوية من قيادة الذكاء الاصطناعي، بدلاً من أن يكونوا مجرد مُتلقّين تُسيّرهم برامج الدردشة الآلية.

وفي الجلسة الأولى من دورة جديدة في الذكاء الاصطناعي أقيمت هذا الشهر لطلاب الصف الثاني عشر في «مدرسة واشنطن بارك الثانوية» في نيوآرك، لم يطرح أي شيء عن الذكاء الاصطناعي بل إنها خُصصت للذكاء البشري... بشكلٍ كامل.

كان واجب الطلاب: مُقارنة أوقات تصفّحهم السلبي لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يُديرها الذكاء الاصطناعي، مع أوقات اختيارهم المُباشر للفيديوهات أو نتائج بحث «غوغل» التي يرغبون هم في مُشاهدتها.

«هل تُسيّر التكنولوجيا أم أنها هي التي تُسيّرك؟»

«هل تُسيّر أنت التكنولوجيا أم أنها هي التي تُسيّرك؟» هكذا طُرح السؤال من خلال شريحة عرض (سلايد) على السبورة البيضاء في مدرسة واشنطن بارك الثانوية.

وفي نقاشٍ صفّيٍّ تلا ذلك، قال طالبٌ يُدعى أدريان فاريل، 18 عاماً، إنه سيطر على الذكاء الاصطناعي من خلال طلبه من برنامج دردشة آلي مُراجعة واجباته المنزلية في الرياضيات للتأكّد من دقّتها. بينما قالت الطالبة بريانا بيريز، البالغة من العمر 18 عاماً، إنها دخلت في «وضع الراكب» عند استخدام ميزة «دي جي الذكاء الاصطناعي» في موقع «سبوتيفاي». وأضافت: «إنها تشغل موسيقاي المفضلة، فلا داعي لتغييرها».

«مدرسة واشنطن بارك الثانوية» في نيوآرك

«محو أمية الذكاء الاصطناعي» - مادة تعليمية

تسعى المدارس في جميع أنحاء الولايات المتحدة جاهدةً لإدخال مادة جديدة: معرفة (محو أمية) الذكاء الاصطناعي A.I. literacy. وفيما يسميها بعض التربويين «رخصة قيادة» للذكاء الاصطناعي، تهدف الدروس الجديدة إلى تعليم الطلاب كيفية فحص أحدث الأدوات التقنية واستخدامها بمسؤولية. ويقول المعلمون إنهم يريدون إعداد الشباب للتعامل مع عالم يتشكل بشكل متزايد بفعل الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم برامج الدردشة الآلية بتأليف نصوص تبدو كأنها من صنع البشر، فيما يستخدم أصحاب العمل الخوارزميات للمساعدة في تقييم المرشحين للوظائف.

برامج ذكية في المناهج الدراسية

ويركز بعض المدارس على برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، حيث تعلم الطلاب كيفية استخدام مساعد غوغل «جيميناي» أو مساعد مايكروسوفت «كوبايلوت». بينما تقوم مدارس أخرى بإدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية. وبوصفه موضوعاً جديداً في المناهج الدراسية، تتناول الدروس التداعيات المجتمعية مثل انتشار الصور العارية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، وهي الظاهرة المعروفة باسم «التزييف العميق».

تحسين التعليم أم تدميره؟

تزداد دروس الذكاء الاصطناعي شيوعاً في المدارس مع احتدام الجدل حول ما إذا كانت برامج الدردشة الآلية ستُحسّن التعليم أم ستُدمّره. يقول المؤيدون إن على المدارس أن تُعلّم الشباب سريعاً استخدام الذكاء الاصطناعي وأنه ضروري لدعم تعلّمهم، وإعدادهم للوظائف، ومساعدة الولايات المتحدة على منافسة الصين. وفي العام الماضي، أصدر الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً يحثّ المدارس على تدريس «أساسيات الذكاء الاصطناعي» بدءاً من رياض الأطفال.

في مقابل ذلك يُحذر باحثون في مجال التعليم من أن برامج الدردشة الآلية قد تُلفّق المعلومات، وتُسهّل الغش، وتُضعف التفكير النقدي. ووجدت دراسة حديثة أجرتها مطبعة جامعة كمبردج و«مايكروسوفت للأبحاث» أن الطلاب الذين دوّنوا ملاحظات على النصوص كانوا أكثر فهماً للقراءة من الطلاب الذين تلقوا مساعدة من برامج الدردشة الآلية.

مؤسسة «برومينغز» أصدرت تقريراً الشهر الماضي حول أخطار الذكاء الاصطناعي

مخاطر الذكاء الاصطناعي أكبر من فوائده

في الوقت الراهن، «تفوق مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم فوائده»، هذا ما خلصت إليه مؤسسة بروكينغز Brookings Institution الشهر الماضي في تقرير حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس.

موقف وسط

في خضمّ هذا الجدل، تتخذ مدارس مثل مدرسة واشنطن بارك الثانوية موقفاً وسطاً، إذ تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كما لو كان سيارة، وتساعد الطلاب على وضع قواعد لاستخدامه.

وشبّه مايك تاوبمان، 45 عاماً، وهو مُدرّس استكشاف المسارات المهنية، الذي شارك في تطوير منهج محو الأمية الجديد في المدرسة، هذه الحصة الدراسية بتحضير المراهقين لاختبار رخصة القيادة.

وتساءل تاوبمان: «إلى أين تريدون الوصول؟ وهل يُمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتكم على ذلك؟». وأضاف أن الطلاب بحاجة إلى تعلّم كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتحليل وظائفها، ووضع إرشادات للاستخدام الشخصي، وتصميم سياسات سلامة مثالية.

وتابع: «ما القوانين والقواعد والمعايير التي يجب أن تُطبّق على الذكاء الاصطناعي في مدينتي وبلدي؟».

المدرسان مايك تاوبمان وسكوت كيرن

تجربة مدرسية

يخدم مبنى واشنطن بارك، وهو مبنى من أربعة طوابق بواجهة من الطوب الأحمر في وسط نيوآرك، نحو 900 طالب في المرحلة الثانوية. وهو جزء من شبكة مدارس أنكومون، وهي شبكة مدارس مستقلة في شمال شرقي الولايات المتحدة الأميركية تركز على إعداد الطلاب للجامعة والمسارات المهنية.

وقد ابتكر تاوبمان مع سكوت كيرن، مدرس التاريخ الأميركي، فكرة المقرر الدراسي الاختياري الجديد حول الذكاء الاصطناعي. وكان كلاهما قد أدخل أدوات ومواضيع الذكاء الاصطناعي في مقرراتهما الدراسية.

وشارك كيرن، البالغ من العمر 45 عاماً، أخيراً في برنامج «بلاي لاب Playlab»، وهي منظمة غير ربحية تساعد المعلمين على إنشاء تطبيقات ذكاء اصطناعي مخصصة لمقرراتهم الدراسية. ولمساعدة طلابه على صقل مهاراتهم في الكتابة الجدلية، طوَّر كيرن روبوتات محادثة لصفوف التاريخ الأميركي بناءً على مواد المقرر الدراسي وتقييمات الطلاب. كما وضع إرشادات واضحة للطلاب حول متى يجب استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي ومتى يجب تجنب استخدامها.

مناقشة تاريخية اصطناعية-بشرية

وفي تجربة صفّية درّس السيد كيرن جانباً دراسياً متقدماً في تاريخ الولايات المتحدة حول أحداث شغب شيكاغو العرقية، وهي احتجاجات عنيفة اندلعت إثر مقتل مراهق أسود عام 1919. في البداية، طلب من الطلاب قراءة قصاصات صحافية قديمة ووثائق تاريخية أخرى. ثم أدار نقاشاً صفّياً حول الاتجاهات الأوسع التي أسهمت في تأجيج التوترات.

بعد ذلك، طلب السيد كيرن من الطلاب تخصيص بضع دقائق لوصف السبب الرئيسي للشغب لبرنامج دردشة آلي كان قد أنشأه خصيصاً لهذا الفصل.

وبعد بضع دقائق أخرى، أخبر كيرن الطلاب أن وقتهم مع الروبوت قد انتهى، واستأنف نقاش الصف. وأكد أن التعلم الأساسي للطلاب يجب أن يبقى نشاطاً خالياً من الذكاء الاصطناعي. وقال كيرن: «في أي وقت نرغب فيه أن يتفاعل الطلاب بعضهم مع بعض أو أن يمارسوا التفكير النقدي الأولي، لا أريد أبداً أن يتدخل الذكاء الاصطناعي أو أي نوع من التكنولوجيا المشابهة في ذلك».

وفي قسم آخر من المدرسة، كان تاوبمان يُدرّس دورة استكشاف المسارات المهنية. وقد طوّر مجموعة متنوعة من برامج الدردشة الآلية لمحاكاة المسارات المهنية لطلابه.

«رخصة قيادة» الذكاء الاصطناعي

وأقرّ كيرن وتاوبمان بأن تعبير «رخصة القيادة: الذي استخدموه له حدود. إذ سيعاني الطلاب من صعوبات اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية... حتى الحين الذي سيتم فيه تزويد ​​برامج الدردشة الآلية بآليات حماية مُدمجة تُشبه أحزمة الأمان والوسائد الهوائية.

وقال كيرن إنه يأمل أن يتمكن الطلاب يوماً ما من «التأثير في بناء هذه الأدوات بطريقة أفضل وأكثر عدلاً وأكثر مراعاةً للبيئة مما هو موجود الآن».

* خدمة «نيويورك تايمز».


استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»
TT

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

أظهرت دراسة جديدة أجراها «مركز بيو للأبحاث» أن أكثر من نصف المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في واجباتهم المدرسية.

تضاعف استخدام الذكاء الاصطناعي

وأفاد استطلاع «بيو» في تقرير نُشر أمس الثلاثاء أن 54 في المائة من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً قالوا إنهم استخدموا برنامج دردشة آلية مثل «تشات جي بي تي» أو«كوبايلوت» لمهام مثل البحث عن الواجبات المدرسية أو حل مسائل الرياضيات.

وكان 26 في المائة من المراهقين الأميركيين أفادو عام 2024 أنهم استخدموا «تشات جي بي تي» في واجباتهم المدرسية، وذلك وفقاً لدراسة سابقة أجراها «مركز بيو» سألت تحديداً عن استخدامهم لهذا البرنامج. وقد مثل هذا زيادة مضاعفة مقارنةً بعام 2023، حيث أفاد 13 في المائة فقط من الطلاب باستخدامهم برنامج «جي بي تي» للمساعدة في دراستهم، وفقاً لنفس المركز.

تنفيذ الواجبات المدرسية

وخلص التقرير الحديث واستناداً إلى استطلاع شمل 1458 مراهقاً وأولياء أمورهم في خريف العام الماضي، إلى وجود تباين في استخدام الذكاء الاصطناعي بين المراهقين بشكل كبير. فبينما قال 44 في المائة من المراهقين إنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي في «بعض» أو «قليل» من واجباتهم المدرسية، قال 10 في المائة إنهم لجأوا إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على المساعدة في جميع أو معظم واجباتهم المدرسية.

وقالت كولين ماكلين، الباحثة الرئيسية في مركز بيو والمشاركة في إعداد الدراسة: «نلاحظ بوضوح أن استخدام برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في الواجبات المدرسية أصبح ممارسة شائعة بين المراهقين».

جدل محتدم

وتأتي هذه النتائج وسط جدل وطني محتدم حول انتشار أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية، القادرة على إنتاج نصوص تبدو وكأنها من صنع الإنسان، وإنشاء صور واقعية، وتطوير تطبيقات.

يقول المؤيدون إن على المدارس تعليم الطلاب استخدام وتقييم روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإعداد الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة. بينما يحذر المنتقدون من أن هذه الروبوتات قد تنشر معلومات مضللة، وتضلل الطلاب، وتقوض التفكير النقدي، وتؤدي إلى إيذاء النفس، وتسهل الغش.

تعويق التفكير النقدي للطلاب

تشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أن روبوتات الدردشة قد تعيق التفكير النقدي وتؤثر سلباً على التعلم. ففي إحدى الدراسات التي أجرتها دار نشر جامعة كامبريدج والتقييم بالتعاون مع «مايكروسوفت للأبحاث» حول فهم النص المقروء، أظهر الطلاب الذين طُلب منهم تدوين الملاحظات دون استخدام روبوتات الدردشة فهماً أفضل للنص المقروء مقارنةً بالطلاب الذين طُلب منهم استخدامها لفهم النصوص.

التعلم والترفيه

طرح باحثو مركز بيو للأبحاث أسئلة متنوعة على المراهقين حول آرائهم واستخدامهم للذكاء الاصطناعي. وتُظهر النتائج أن العديد من الشباب يستخدمون روبوتات الدردشة كمنصات متعددة الأغراض للتعلم والترفيه والحصول على النصائح والتواصل الاجتماعي.

وقال 47 في المائة من المراهقين إنهم استخدموا روبوتات الدردشة للتسلية، بينما قال 42 في المائة إنهم استخدموها لتلخيص المحتوى. وقالت نسبة أقل، 12 في المائة، إنهم استخدموها للحصول على النصائح أو الدعم النفسي.

كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي

وسلّط ​​التقرير الضوء أيضاً على كيفية استخدام المراهقين لأدوات الذكاء الاصطناعي في دراستهم.

وقال ما يقرب من نصف المراهقين إنهم استخدموا برامج الدردشة الآلية لأغراض البحث، بينما استخدم أكثر من 40 في المائة منهم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في حل مسائل الرياضيات. وأفاد أكثر من ثلثهم بأنهم استخدموا هذه البرامج لتحرير كتاباتهم.

الغشّ «بشكل متكرر»

ولم يتطرق الاستطلاع إلى سؤال الطلاب عما إذا كانوا قد استخدموا برامج الدردشة الآلية لكتابة المقالات أو إنشاء واجبات أخرى، وهي أنواع الغش التي حذَّر منها المعلمون في جميع أنحاء الولايات المتحدة. لكن ما يقرب من 60 في المائة من المراهقين أخبروا مركز بيو للأبحاث أن طلاباً في مدارسهم يستخدمون برامج الدردشة الآلية للغش «بشكل متكرر» أو «بشكل متكرر إلى حد ما».

وذكر التقرير أن النتائج تشير إلى أن المراهقين يعتقدون أن «الغش باستخدام الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية».

* خدمة «نيويورك تايمز».


مهارات قيادية… لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها

مهارات قيادية… لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها
TT

مهارات قيادية… لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها

مهارات قيادية… لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها

يجلس الرئيس التنفيذي في غرفة اجتماعات، محدقاً في عروض استراتيجية أُعدّت بين عشية وضحاها بواسطة الذكاء الاصطناعي: إنها تقدم التحليل الدقيق، والتوصيات الواثقة، والأرقام المتناسقة... ومع ذلك، ثمة شعورٌ بعدم الارتياح؛ إذ يبدو الأمر مثالياً أكثر من اللازم، كما كتب جيف بيرنغهام (*).

الذكاء الاصطناعي أضحى أقوى أدوات الإدارة

أصبحت هذه اللحظة شائعة بشكل متزايد بين القادة. فالذكاء الاصطناعي اليوم يُعدّ من أقوى أدوات الإدارة على الإطلاق. بإمكانه تحليل الأسواق في ثوانٍ، واكتشاف أنماطٍ يعجز أي فريق بشري عن رصدها، ووضع خططٍ عند الطلب.

وبالنسبة للكثير من المديرين التنفيذيين، بات الذكاء الاصطناعي ضرورياً لا غنى عنه. ولكن مع تزايد انتشاره بوتيرة غير مسبوقة، يبرز سؤالٌ خفيّ داخل المؤسسات: كيف نضمن تركيز الذكاء الاصطناعي على ازدهار الإنسان؟

«الذكاء يتوسع»... والحكمة لا تتوسع

يتفوق الذكاء الاصطناعي في الذكاء. فهو يكتشف الأنماط، ويتنبأ بالنتائج، ويُحسّن الكفاءة. أما ما يفتقر إليه الذكاء الاصطناعي، فهو الحكمة السياقية: القدرة على فهم أهمية القرار (في سياق الأمور)، وكيف سيؤثر عاطفياً وثقافياً، وما الذي يعززه بمرور الوقت.

لم تكن القيادة يوماً تعني امتلاك أكبر قدر من المعلومات، بل لطالما كانت تعني تحديد الأولويات عند تضارب المعلومات.

في بيئة غنية بالذكاء الاصطناعي، حيث يُتداول الذكاء بصفته منتجاً، يواجه القادة إغراءً خفياً لتفويض الحكم إلى جهات خارجية. فعندما تبدو لوحات المعلومات دقيقة والتوصيات موضوعية، قد يجري الخلط بسهولة بين التحسين وبين الحكمة.

لكن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع الإجابة عن الأسئلة التي تزداد مسؤولية القادة عنها:

- كيف يؤثر هذا على الأشخاص الأعزاء الذين أعتني بهم؟

- ما القيم التي تحرك هذا القرار؟

- هل يعكس هذا القرار نوع العالم الذي نسعى لبنائه معاً؟

هذه ليست أسئلة حسابية، بل هي أسئلة إنسانية.

الخطر الحقيقي: القيادة المتخلية

يركز جزء كبير من النقاش العام حول مخاطر الذكاء الاصطناعي على التحيز أو سوء الاستخدام. وهذه المخاوف حقيقية. لكن داخل المؤسسات، يبرز خطرٌ خفيّ: إسناد التفكير الذي يؤثر على البشر إلى «الآلة».

عندما يُفرط القادة في الاعتماد على توصيات الذكاء الاصطناعي، فإنهم يفقدون تدريجياً ثقتهم في حكمهم. ويتحول دور القيادة من فهم الأمور إلى مراقبة النظام. ثم تتوقف فِرق العمل عن النقاش، ويتوقف القادة عن تفسير الواقع ويبدأون في التحقق من صحة النتائج.

النتيجة ليست قيادة أفضل، بل قيادة أضعف... إذ ومع مرور الوقت، يظهر هذا في صورة انحراف ثقافي، ونقاط ضعف أخلاقية، وانفصال الموظفين، وفقدان الثقة، خاصةً في أوقات مثل تسريح العمال، أو إعادة الهيكلة، أو التحولات الاستراتيجية الكبرى. عندما يعجز القادة عن شرح أسباب اتخاذ قرار ما بوضوح، يشعر الموظفون بأنهم مُوجَّهون بدلاً من أن يكونوا مُقادين.

القادة الأقوياء

القادة الأقوياء لا يكتفون باتخاذ القرارات، بل يشرحون أهميتها. إنهم يربطون القرارات بمعناها وبالقيم المشتركة. إنهم يساعدون فرق العمل على فهم كيف تتناسب خيارات اليوم مع مسار التحول والتطور البشري الأوسع.

يمكن للذكاء الاصطناعي اقتراح حلول، لكن البشر وحدهم من يستطيعون صياغة المعنى.

لماذا أصبح الوضوح مهارة قيادية أساسية؟

في عالمٍ مُتشبّع بالذكاء الاصطناعي، يُضاعف الوضوح من قوة التأثير... وضوح بشأن الغاية...وضوح بشأن القيم... وضوح بشأن ما لا يجب تحسينه.

أي ببساطة: الوضوح هو تحديد ما ترفض السماح للذكاء الاصطناعي بتحسينه.

سيسعى الذكاء الاصطناعي بكل سرور إلى التحسين من أجل السرعة والكفاءة والتفاعل أو خفض التكاليف. ولن يسأل عما إذا كانت هذه التحسينات تُضعف الثقة أو الإبداع أو المرونة أو التماسك على المدى الطويل. يجب على القادة أن يفعلوا ذلك. لهذا السبب؛ أصبح الوضوح، وليس الكاريزما أو الخبرة التقنية، إحدى أهم القدرات القيادية في العقد المقبل.

رؤية واستبصار

يُتيح الوضوح للقادة:

- وضع حدود لكيفية ومكان استخدام الذكاء الاصطناعي.

- وضع إطار لرؤى الذكاء الاصطناعي ضمن السياق الإنساني.

- تحديد متى يجب أن تُضحّي الكفاءة المطلوبة بالأخلاق.

- حماية الإبداع حيث يُمكن للتحسين أن يُطغى عليه.

ومن دون الوضوح، يُخاطر القادة بأن يصبحوا مُتفاعلين مع الذكاء الاصطناعي بدلاً من أن يكونوا مسؤولين عن النتائج الإنسانية.

كيف يستخدم القادة الفعالون الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد عليه؟

الهدف ليس مقاومة الذكاء الاصطناعي، بل توظيفه بالشكل الأمثل في ممارسات القيادة.

وهناك ثلاثة مبادئ تساعد القادة على تحقيق ذلك:

- التعامل مع الذكاء الاصطناعي بصفته مستشاراً، لا سلطة مطلقة.

- استخدام الذكاء الاصطناعي لاستكشاف الخيارات، واختبار الافتراضات، ودراسة السيناريوهات، مع التأكيد على أن القرار النهائي يبقى بيد الإنسان. عملياً، يعني هذا أن يتخذ القادة قراراتهم بكلماتهم الخاصة، لا بالاعتماد على خوارزمية.

- التأني في اللحظات الحاسمة.

عندما تؤثر القرارات على الأفراد، أو الثقافة، أو الهوية (التوظيف، التسريح، تغيير الاستراتيجية، القيم)، توقف. لا تسأل فقط «ماذا تشير إليه البيانات؟»، بل «ماذا يعكس هذا القرار عن هويتنا؟».

الاستثمار في الحكمة... لا مجرد الإلمام بالذكاء الاصطناعي

مهارات الذكاء الاصطناعي مهمة، لكن مهارات الحكمة أهم. فالمنظمات الناجحة يقودها أشخاص مدربون على التفكير الأخلاقي، والمنهجي، والتعبير عن القيم تحت الضغط، لا مجرد تشغيل الأدوات بكفاءة.

المعنى هو ميزة القيادة التي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي منافستها.

وفي لحظات عدم اليقين، لا يتطلع الناس إلى القادة للحصول على تنبؤات مثالية، بل يبحثون عن التوجيه.

إنهم يريدون معرفة: ما هو المهم الآن؟ على ماذا يجب أن أركز؟ كيف يرتبط عملي بشيء ذي معنى؟

لا يستطيع الذكاء الاصطناعي توفير هذا التوجيه، بينما تستطيع القيادة ذلك. مع تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي، يصبح المعنى أكثر ندرة وقيمة. القادة الذين يوفرون الوضوح وسط التعقيد، والغاية وسط التسارع لا يبنون ثقافات أفضل فحسب، بل يقودون ابتكاراً أقوى، ومرونة تنظيمية أكبر، وخلق قيمة طويلة الأجل.

كل تحول تكنولوجي يعيد تشكيل القيادة

كل تحول تكنولوجي يُعيد تشكيل القيادة، وهذا التحول الجديد ليس استثناءً.

لكن الحقيقة الأساسية تبقى ثابتة: القيادة لا تتعلق بمعرفة المزيد، بل برؤية أوضح وممارسة الحكمة تحت الضغط.

سيستمر الذكاء الاصطناعي في التطور، وستتوسع قدراته، وستتحسن أدواته. ما يجب أن يتعمق بالتوازي مع ذلك هو قدرة القيادة البشرية على الوضوح، والحكمة، وصنع المعنى؛ لأنّ القادة الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي لن يكونوا أولئك الذين يعتمدون على أذكى الآلات، بل سيكونون أولئك الذين يتذكرون بحكمةٍ معنى الإنسانية أثناء استخدامهم لها.

* مجلة «فاست كومباني»