كشف أسرار ضباب الدماغ

مقياس جديد واعد قد يساعد في تشخيصه وعلاجه

كشف أسرار ضباب الدماغ
TT

كشف أسرار ضباب الدماغ

كشف أسرار ضباب الدماغ

لم تظهر السحابة المعرفية المعروفة باسم «ضباب الدماغ» مع فيروس «كوفيد - 19»؛ إذ جرى التعرف على هذا العرَض منذ فترة طويلة في أعقاب الإصابة بالتهابات فيروسية أخرى، خاصة مرض «لايم» (Lyme disease) التهاب الدماغ والنخاع المؤلم للعضلات / متلازمة التعب المزمن (myalgic encephalitis/chronic fatigue syndrome).

«ضباب الدماغ» وضعف الإدراك

ومع ذلك، كان لجائحة «كوفيد - 19» دور وضعها على الخريطة الطبية بقوة وإلحاح، مع الأخذ في الاعتبار أن الملايين عانوا من «ضباب الدماغ» فجأة، وما زال الكثيرون متأثرين به رغم مرور سنوات على ظهور الجائحة.

ويعد «ضباب الدماغ» (brain fog) مصطلحاً عمومياً يشير إلى صعوبات مستمرة في الحالة المعرفية للإنسان. ويتسبب بضعف في الوظائف التنفيذية والذاكرة وتنظيم الانتباه والتحفيز لذهني.

ويبلّغ من يعانون هذا العرض عن مشكلات في إيجاد الكلمات المناسبة وهفوات أخرى في الذاكرة. كما يواجهون صعوبة في اتخاذ القرارات، ويفتقرون إلى الطاقة العقلية. وبجانب ما سبق، يشعرون بالارتباك بسهولة، ويفقدون حدة الذكاء، ويجدون صعوبة في التركيز ومعالجة المعلومات. وكذلك يعاني البعض، وليس الكل، من الصداع.

وفي وصفهم لما يشعرون به، استخدم من يعانون هذا العرض العبارات التالية: «التفكير البطيء»، و«الغموض»، و«الضبابية»، و«أنهم ليسوا على طبيعتهم».

جدير بالذكر أن الكثير من الأشخاص الأصحاء عايشوا مثل هذه الأعراض لفترة وجيزة، في أثناء إصابتهم بنوبة الإنفلونزا على سبيل المثال، أو بعد ليلة من الاحتفال الصاخب. إلا أن أولئك الذين يعانون من «ضباب الدماغ» يجدون أنفسهم في مواجهة إعاقة ذهنية خطيرة، وغير قادرين على استئناف الأدوار التي أتقنوها من قبل.

تراجع فكري لمرضى «كوفيد»

ويمكن للمرضى أن يفقدوا جزءاً كبيراً من قوتهم المعرفية، مقارنة بما كانوا عليه قبل الإصابة. كشفت دراسة أجرتها جامعة «كينغز كوليدج لندن» عن أن الأشخاص الذين يعانون من فيروس «كورونا» طويل الأمد عانوا تراجعاً بنسبة 28 في المائة في الذاكرة والانتباه والتفكير. وأظهر الأشخاص الأشد تضرراً من المرض انخفاضاً هائلاً بنسبة 57 في المائة في الوظائف الإدراكية مقارنة بحالتهم قبل المرض.

وحتى الآن، لا أحد يعرف السبب وراء الإصابة بـ«ضبابية الدماغ» بعد التعرض لفيروس «كورونا»، إلا أنه جرى طرح العديد من الأفكار تجري دراستها حالياً.

أسباب محتملة

ثمة احتمال أن فيروس «كورونا» يستهدف الخلايا العصبية بشكل مباشر، ما يسبب خللاً في الميتوكوندريا، وهي محطات الطاقة داخل جميع الخلايا. وتظهر أبحاث حديثة أن فيروس «سارس» قادر على منع التعبير عن جينات الميتوكوندريا الأساسية في الحيوانات. وتظهر هذه العملية في أنسجة تشريح الجثث من المرضى الذين أصيبوا بفيروس «كورونا».

ونظراً لمتطلباته الكبيرة من الطاقة - يزن الدماغ البالغ ثلاثة أرطال (الرطل 453 غراماً تقريباً)، ما يمثل 2 في المائة من وزن الجسم، لكنه يستهلك 20 في المائة من وقود الجسم - نجد أن لدى الأنسجة الدماغية طلب استقلابي مرتفع. وعليه، فإن تراجع عملية إنتاج الطاقة بسبب ضعف وظيفة الميتوكوندريا يعطل عمليات الدماغ الأكثر طلباً للطاقة، مثل الوظائف التنفيذية.

وقد يكون الالتهاب العصبي سبباً آخر وراء «ضباب الدماغ». ومثلما الحال مع العلاج الكيميائي، الذي لطالما ارتبط بحالة «القصور الإدراكي اللاحق للعلاج الكيميائي» (chemo brain)، وهو ضعف معرفي يعاني منه الكثير من مرضى السرطان في أثناء العلاج، فإن «كوفيد - 19» يسبب التهاباً عصبياً. وينشط الهجوم الفيروسي الخلايا الدبقية، والمستجيبات المناعية للدماغ، ما يترك تداعيات على الوظائف الإدراكية.

ويمكن أن يؤدي الإطلاق الواسع للجزيئات الالتهابية مثل السيتوكينات، إلى الحد من تكوين الخلايا العصبية، والبراعم التغصنية، وغير ذلك من وسطاء المرونة الإدراكية، ما يعيق قدرة الدماغ على الإبقاء على الحالة المعرفية الطبيعية في مواجهة التحديات التي يتعرض لها.

بجانب ذلك، قد تثير جزيئات الفيروس العالقة في الجسم استجابة مناعية مستمرة أو مفرطة النشاط، ما يسبب أضراراً جانبية. وقد تتضمن الاستجابة إنتاج أجسام مضادة ذاتياً، وإساءة البروتينات توجيه قوتها الوقائية ضد الجسم.

جلطات الدم المدمرة

ورغم أن الحكم النهائي لم يصدر بعد بخصوص هذا الموضوع، فإن دراسة رئيسية واحدة على الأقل استبعدت الالتهاب العصبي باعتباره سبباً وراء «ضباب الدماغ» الناجم عن فيروس «كورونا».

وثمة دلائل كذلك تشير إلى أن جلطات الدم يمكن أن تسبب «ضباب الدماغ» المرتبط بفيروس «كورونا». وفي وقت مبكر من الجائحة، لاحظ باحثون وأطباء أن المرضى الذين يحتجزون بالمستشفيات بسبب إصابتهم بصورة شديدة من «كوفيد»، يتعرضون أكثر لتلف الأعضاء بسبب جلطات الدم. وحديثاً، رصد فريق يتابع المرضى الذين احتجزوا بالمستشفيات بسبب «كوفيد - 19» في عامي 2020 و2021، مستويات مرتفعة من اثنين من البروتينات المسببة للجلطة («فيبرينوجين» و«دي - ديمر») في دماء مَن عانوا لاحقاً من صعوبات إدراكية.

الملاحظ أن المرضى أصحاب المستويات الأعلى من «فيبرينوجين» (fibrinogen) و«دي - ديمر D - dimer» في دمهم وقت احتجازهم بالمستشفى، قيموا لاحقاً قدراتهم المعرفية العامة في استبيانات باعتبارها أضعف عن المرضى الذين اتسمت دماؤهم بانخفاض «فيبرينوجين».

علاوة على ذلك، يميل أفراد المجموعة صاحبة النسبة الأعلى من «فيبرينوجين» إلى تسجيل نتائج أسوأ بالمقاييس الموضوعية للذكاء والانتباه. وتدعم الدراسة، التي نشرت بدورية «نيتشر»، احتمالية أن تكون جلطات الدم في أثناء المراحل الحادة من العدوى الفيروسية، قد تسببت في أعراض مستمرة لفترة طويلة، مثل «ضباب الدماغ».

وفي الفترة الأخيرة، اقترح باحثون مساراً إضافياً لـ«ضباب الدماغ» كان بمثابة مفاجأة... وهو الأمعاء؛ إذ يحفز الحمض النووي الريبي الفيروسي المستمر، الموجود غالباً في أمعاء المرضى الذين يعانون من مرض «كوفيد» طويل الأمد، الجهاز المناعي على إطلاق جزيئات التهابية، والتي تسبب أضراراً جانبية، وتمنع امتصاص الحمض الأميني التربتوفان من الطعام، في خضم محاولتها لمكافحة العدوى. ويشكل التربتوفان مقدمة للسيروتونين.

تعيق ندرة السيروتونين الناتجة عن ذلك - مع إنتاج معظم إمدادات الجسم من الناقل العصبي في الأمعاء - الاتصال بين الأمعاء والدماغ، الذي يجري عادة عبر العصب المبهم. وربما تكون منطقة الحصين بالدماغ العنصر الأكثر تضرراً من هذا الأمر، ما يؤدي إلى صعوبة في عمل الذاكرة.

ومع ذلك، تواجه الأبحاث حول التداعيات المعرفية لفيروس «كورونا» من مشكلة واحدة كبرى، غيابَ تعريفٍ متفق عليه لـ«ضباب الدماغ»، وكذلك عدم وجود سبيل واحد لتقييمه، ما يحول دون مقارنة نتائج الدراسات المختلفة، ناهيك عن غموض العمليات النفسية العصبية المعنية.

مقياس الضباب الدماغي

وفي خضم هذا السديم التشخيصي، ظهر فريق من علماء النفس البولنديين سعوا لطرح إجابات. وفي دورية «الشخصية والفروق الفردية» (Journal Personality and Individual Differences)، كشفت أغاتا ديبوسكا وزملاؤها عن تطوير مقياس لـ«ضباب الدماغ» لتوفير سبيل شائع للتقييم.

يسعى المقياس الجديد (Brain Fog Scale) لرصد جميع الأعراض. ووجد القائمون عليه أن هذه الأعراض تصنف نفسها في ثلاثة مجالات متميزة: التعب العقلي، وضعف حدة الإدراك، والارتباك. ونظراً لأن أداة القياس الجديدة عبارة عن مقياس تقرير ذاتي، يمكن للأفراد اختبار أنفسهم بأنفسهم.

ورغم أن العلماء ما زالوا غير قادرين على تحديد سبب «ضباب الدماغ» على وجه اليقين، ولا توجد علاجات محددة، فإن المكملات المضادة للأكسدة ربما تساعد في الحفاظ على إمدادات الأكسجين في الدماغ.

وخلص فريق من جامعة ييل يعكف على دراسة «ضباب المخ»، إلى أن مجموعة صغيرة من المرضى الذين جرى إعطاؤهم مضاد الأكسدة «إن - أسيتيل سيستئين» N - acetylcysteine (NAC)، تحسنت لديهم الذاكرة والمهارات التنظيمية والقدرة على الاضطلاع بمهام متعددة. يذكر أن المرضى تناولوا 600 مليغرام من «أسيتيل سيستئين» مرة واحدة يومياً.

ولدى البعض، اختفى عرض «ضباب الدماغ» تماماً؛ لدرجة أنهم عادوا إلى وظائفهم.

يذكر أن «أسيتيل سيستئين» متاح حالياً دون الحاجة لوصفة طبية. كما يعكف باحثون على اختبار «أسيتيل سيستئين» في علاج إصابات الدماغ.

يتسبب بضعف في الوظائف التنفيذية والذاكرة وتنظيم الانتباه والتحفيز الذهني

مقياس ضباب الدماغ

ترصد هذه العبارات مكونات ضباب الدماغ. أما النطاق الكامل لها فيتكون من 23 عنصراً

• العامل 1

- إرهاق ذهني

- كان تفكيري بطيئاً

- شعرت بالإرهاق الذهني

• العامل 2

- ضعف حدة الإدراك

- شعرت بصعوبة في التذكر واستيعاب المعلومات الجديدة

- وجدت نفسي أنسى كلمات معينة، مثل أسماء أشياء

• العامل 3

- ارتباك

- مررت بوقت عصيب في محاولة فهم ما يقوله الآخرون

- شعرت بالانفصال عن الواقع

* «سايكولوجي توداي»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هل توجد علاقة بين الربو وصحة القلب؟

صحتك يصيب الربو ما يقرب من 5 ملايين طفل أميركي (أنسبلاش)

هل توجد علاقة بين الربو وصحة القلب؟

رغم أن القلب والرئتين متجاوران في صدورنا، فإنه قد يظن البعض أنهما كيانان منفصلان، ولا توجد بينهما مشكلات صحية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فيروس يصيب النباتات يظهر فعالية كبيرة بمحاربة السرطان !

فيروس يصيب النباتات يظهر فعالية كبيرة بمحاربة السرطان !

أظهر الفيروس الذي يصيب نباتات اللوبيا ذات العين السوداء «فعالية واسعة النطاق» في المساعدة على إحباط مجموعة من السرطانات النقيلية في الفئران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يحذر من الإفراط بتناول الشاي الأسود !؟

طبيب يحذر من الإفراط بتناول الشاي الأسود !؟

حذر كبير المتخصصين المستقلين بالرعاية الصحية الأولية بإدارة الصحة في العاصمة الروسية موسكو الدكتور أندريه تياجيلنيكوف، من الإفراط بتناول الشاي الأسود المركز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
صحتك دواء جديد يعالج الأورام الخبيثة على مستوى الجزيئات

دواء جديد يعالج الأورام الخبيثة على مستوى الجزيئات

كشفت الخدمة الصحفية لجامعة نيجني نوفغورود الروسية أن علماء بالجامعة تمكنوا من الجمع بين عدة جزيئات نشطة في دواء واحد جعل من الممكن الجمع بين العلاج الديناميكي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

أفادت الخدمة الصحفية لمستشفى بريغهام الأميركي بأن علماء أحياء جزيئية اكتشفوا أن الأشكال الخطيرة من السكتات الدماغية يمكن اكتشافها بسرعة باحتمال 93 % .

«الشرق الأوسط» (لندن)

جين بشري فريد يعزز وظيفة المناعة لدى غالبية البشر

جين بشري فريد يعزز وظيفة المناعة لدى غالبية البشر
TT

جين بشري فريد يعزز وظيفة المناعة لدى غالبية البشر

جين بشري فريد يعزز وظيفة المناعة لدى غالبية البشر

اكتشف باحثون من جامعة بوفالو في الولايات المتحدة أن الشكل النشط لجين «CHRFAM7A» يعزز مجموعة واسعة من السمات الوقائية.

جين لدى ثلاثة أرباع البشر

تم العثور على هذا الجين لدى 75 في المائة من البشر. وهو جين بشري فريد نشأ بعد انفصال الإنسان عن سلفه المشترك مع الشمبانزي منذ ملايين السنين.

وكانت دراسات سابقة للباحثين في الجامعة قد حددت كيفية قيام الجين بحماية الإنسان ضد اضطرابات الذاكرة، مثل مرض ألزهايمر، لكن دوره في وظيفة المناعة لم يكن مفهوماً جيداً، إلى أن اكتشف الباحثون في الدراسة الجديدة أن هذا الجين يعزز وظيفة المناعة أيضاً.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة «eBioMedicine» في 2 أبريل (نيسان) 2024، التي أجريت بقيادة كينغا سيجيتي المؤلفة الرئيسية، وأستاذ علم الأعصاب في كلية جاكوبس للطب والعلوم الطبية الحيوية، وزملائها في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة.

ميزة مناعية

بما أن الجينات البشرية الفريدة تمنح الناس سمات خاصة بالإنسان، فإن من الصعب إيجاد نماذج حيوانية تقليدية للأمراض المرتبطة بهذا الجين؛ لأنها تفتقر إليه. ولهذا لا يمكن لها أن تعكس بدقة كيفية عمل بعض الأدوية اللازمة في البشر.

وقد اعتقد الباحثون دائماً في حقيقة أن هذه الطفرة الوراثية تقتصر على البشر حصراً . ونظراً لأنها ساعدت الناس على البقاء أحياء لمدة طويلة، فقد أصبح المزيد والمزيد من الناس حاملين لها. وكانت نتائج دراسة سابقة بقيادة كينغا سيجيتي وزملائها والمنشورة في 28 يوليو (تموز) 2023 في مجلة «eBioMedicine» قد أشارت إلى أن جين «CHRFAM7A» يوفر ميزة مناعية فريدة من خلال تمكين الخلايا المناعية من اختراق الأنسجة المصابة بكفاءة أكبر.

وتعد هذه القدرة ضرورية للوصول إلى المناطق التي تكون فيها إمدادات الدم محدودة، أو تلك المعرضة للخطر بسبب المرض مما يسمح لجهاز المناعة بالسيطرة على العدوى بسرعة أكبر، بحيث لا يسمح للبكتيريا أو الفيروسات بالتكاثر السريع.

أهداف دوائية جديدة

يؤثر جين «CHRFAM7A» على إشارات الكالسيوم، وهي عملية أساسية لكثير من الوظائف البيولوجية ما يشير إلى أنه يمكن أن يؤثر على كثير من العمليات البيولوجية والمرضية الأخرى. وتسلط كينغا سيجيتي الضوء على أن الشكل النشط لجين «CHRFAM7A» يوفر الحماية ضد اضطرابات متعددة، مما يشير إلى أهداف دوائية جديدة محتملة.

وقد استخدم فريق البحث الخلايا الجذعية متعددة القدرات المهندسة وراثياً والمصممة للتعبير عن طفرة جين «CHRFAM7A» التي تم بعد ذلك تمييزها إلى الخلايا المستجيبة الأولى للجهاز المناعي المعروفة باسم الوحيدات أو الخلايا الوحيدة «monocytes» لاختبار فاعليتها في اختراق نماذج الأنسجة.

والخلايا الوحيدة هي أحد أنواع خلايا الدّم البيضاء التي تساعد على تنظيم الاستجابة المناعية في الجسم، خاصّة في حالات العدوى والالتهاب، وتمثل ما يقارب 5 في المائة من عدد خلايا الدم البيضاء في جسم الإنسان البالغ الطبيعي.

وتعمل هذه النتائج على توسيع فهم العلماء للسمات الوقائية للجين، وتفتح إمكانيات لأهداف دوائية جديدة تهدف إلى تعزيز وظيفة المناعة، وعلاج الاضطرابات المتعددة.

التهابات مناعية

وظهر أن جين «CHRFAM7A» مرتبط بحالات متعددة مختلفة من الأمراض الناجمة عن نشاط جهاز المناعة المتزايد، بما في ذلك الاستجابة الالتهابية الجهازية «systemic inflammatory response»، ومرض التهاب الأمعاء (IBD) «inflammatory bowel disease»، وعاصفة السيتوكينات المرتبطة بـ«كوفيد»، «COVID-associated cytokine storm»، والاضطرابات المعرفية العصبية المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية «HIV-associated neurocognitive disorders»، والتهاب المفاصل العظمي «osteoarthritis»، كما يقوم الفريق بمزيد من التحقيق في دور الجين في الدماغ، ومرض التهاب الأمعاء، والانتشار السرطاني.


جناح الذبابة يساعد في اكتشاف أسباب العيوب الخلقية لدى البشر

دراسة على ذبابة الفاكهة قد تؤدي لتصحيح العيوب الخلقية بالأنسجة البشرية (ويكيبيديا)
دراسة على ذبابة الفاكهة قد تؤدي لتصحيح العيوب الخلقية بالأنسجة البشرية (ويكيبيديا)
TT

جناح الذبابة يساعد في اكتشاف أسباب العيوب الخلقية لدى البشر

دراسة على ذبابة الفاكهة قد تؤدي لتصحيح العيوب الخلقية بالأنسجة البشرية (ويكيبيديا)
دراسة على ذبابة الفاكهة قد تؤدي لتصحيح العيوب الخلقية بالأنسجة البشرية (ويكيبيديا)

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن إجراء أبحاث على أجنة ذباب الفاكهة يمكن أن يساعد في تشخيص واحتمال علاج بعض العيوب الخلقية لدى البشر.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Nature Communications»، عكف فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا ريفرسايد الأميركية على دراسة العوامل التي تؤدي إلى نمو جناح ذبابة الفاكهة بشكل سليم، وهي ما زالت في طور الأجنة، واستخدم منظومة حوسبية متطورة لإجراء عمليات محاكاة لطريقة تفاعل خلايا أجنة الذباب من أجل تكون أجنحة هذه الحشرات.

واختبر الباحثون أيضاً الخواص الميكانيكية للخلايا مثل درجة المرونة ومستويات ضغط السوائل داخل الخلايا، فضلاً عن طريقة تفاعل أنواع مختلفة من الخلايا حتى الوصول في نهاية المطاف إلى تكون الأنسجة الخاصة بأجنحة الذباب.

ويقول مارك ألبر أستاذ الرياضيات ورئيس فريق الدراسة من جامعة كاليفورنيا ريفرسايد: «لقد صنعنا نماذج لمئات الخلايا في محاولة لفهم طريقة تفاعلها مع بعضها، حتى الوصول في نهاية المطاف إلى تكون جناح ذبابة الفاكهة».

ورصد الفريق البحثي بالتعاون مع باحثين من جامعة نوتردام مراحل تطور الجناح من الشكل الأسطواني المبدئي ثم الانتقال إلى طور الشكل الدائري المتسق إلى أن يصبح الجناح في نهاية المطاف دائرياً من أعلى ومسطح من الأسفل.

ونقل الموقع الإلكتروني «ميديكال إكسبريس» المتخصص في الأبحاث الطبية عن جنيفر انغيل أمبريز الباحثة في مجال الرياضيات وعضوة فريق الدراسة قولها: «كنا نريد أن نفهم مسببات هذا التغير، لأن الذباب لا يطير أو يبقى على قيد الحياة، إذا لم تتطور أجنحته بشكل سليم تتيح له إمكانية الطيران».

وتوصل الباحثون إلى وجود وحدات خلوية فرعية تحمل اسم «أسيتومايسين» باعتبارها المسؤولة عن تطور تكوين الجناح، وبخاصة تسطح الجزء السفلي من جناح الذبابة.

وأكد الباحثون أنهم توصلوا إلى العوامل المسؤولة عن تطور الأنسجة في طور الأجنة، وأن تطبيقات هذه الدراسة يمكن أن تنعكس على فهم تطور أو توليد الأنسجة لدى كل من الحيوان والإنسان.

وأعرب الفريق البحثي عن أمله في أن تفضي هذه الدراسة إلى إمكانية تصحيح العيوب الخلقية بالأنسجة البشرية.


مواد ميكروبية تحمي الأمعاء والدماغ من الأمراض الهضمية والعقلية

مواد ميكروبية تحمي الأمعاء والدماغ من الأمراض الهضمية والعقلية
TT

مواد ميكروبية تحمي الأمعاء والدماغ من الأمراض الهضمية والعقلية

مواد ميكروبية تحمي الأمعاء والدماغ من الأمراض الهضمية والعقلية

«الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» مواد تتولد في أغلبها من الميكروبات. وهي نجوم في محور الميكروبيوم والأمعاء والدماغ.

أنتم تعرفون الآن أن الأمعاء ومليارات الميكروبات التي تعيش فيها لها تأثير قوي في عمليات أعضاء أخرى كثيرة من الجسم، بما فيها الدماغ، وربما في الدماغ بشكل خصوصي. ولكن إذا كنت ترغب في فهم كيفية عمل كل ذلك، فانتبه إلى 3 مواد تُعرف مجتمعة باسم «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» (SCFAs) short-chain fatty acids: الأسيتات acetate ، والبروبيونات propionate ، والبوتيرات butyrate.

مراسِلات الأمعاء للدماغ

يبدو أن هذه المواد مراسلات رئيسية لدماغك من أمعائك، وتؤثر في فسيولوجيا الدماغ وسلوكه بصفة مباشرة وغير مباشرة، بما في ذلك من خلال الجهاز المناعي. فهي تؤثر في مستوى طاقتك، وشهيتك، واستجابتك للأحداث المجهدة، وحالتك المزاجية، وأكثر من ذلك.

على عكس معظم الدهون التي يحتاجها الجسم، لا يتم توفير «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» الثلاثة مباشرة عن طريق الطعام. بدلاً من ذلك، يتم إنتاجها من قبل أنواع محددة من البكتيريا التي تعتمد على الألياف الغذائية، وهي منيعة إلى حد بعيد في وجه الإنزيمات الهضمية؛ بحيث تصل إلى القولون سليمة. وهناك، شريطة أن تكون قد تناولت الطعام بشكل جيد، تكمن تلك البكتيريا الشجاعة قيد الانتظار لتخمير الألياف، وإطلاق الطاقة، والغازات، وعدد قليل من المستقلبات، وهي «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة».

تعتمد كمية «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» المنتجة في أمعائك على مقدار الطعام الغني بالألياف الذي تستهلكه للحفاظ على البكتيريا التي تتغذى عليها. والأسيتات هي النوع الأكثر وفرة من «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، وتُشكل 60 في المائة من الإجمالي، مع البروبيونات بنسبة 25 في المائة، والبوتيرات بنسبة 15 في المائة.

حماية الأمعاء والدماغ

تُستهلك «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» بوصفها مصدراً للطاقة من قبل الخلايا المبطنة للأمعاء. كما أنها تحفّز الإنتاج الموضعي للمخاط، وتحافظ على خلايا جدار الأمعاء مترابطة بإحكام حتى لا تتسرب المواد من الأمعاء إلى مجرى الدم.

من المهم معرفة التأثيرات الموضعية في الأمعاء؛ لأن لها آثاراً كثيرة على عمليات الدماغ. فالأمعاء المتسربة، على سبيل المثال، تسمح للبكتيريا والسموم بالهرب عبر جدار الأمعاء والوصول إلى الدماغ، حيث تكون قادرة على إطلاق رد فعل التهابي يمكنه تعطيل وظيفة الأعصاب، وتشكيل خطر الاكتئاب، والقلق، وجنون الارتياب (الذُهان الكبريائي) والصعوبات الإدراكية، وحتى الذُهان والخرف.

العناية الموضعية بالأمعاء هي مجرد جزء من الوصف الوظيفي الذي لا يزال يتكشف عن دور «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة». تعمل البروبيونات موضعياً أيضاً على تحفيز إفراز الهرمونات التي تنظم الشهية في الأمعاء مثل (ببتيد واي واي)، مما يُبطئ إفراغ المعدة، ويجعلك تشعر بالشبع بصورة أسرع. إضافة إلى ذلك، تؤثر «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» في استقلاب الدهون. ولكن من جانبها، تؤثر البوتيرات في عملية التمثيل الغذائي الجهازي من خلال زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

تدخل «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» جميعها إلى مجرى الدم من الأمعاء، ثم تعبر الحاجز الدموي الدماغي وتصل مباشرة إلى الدماغ. هناك، توسع تأثيراتها في الأيض من خلال العمل على الخلايا العصبية في منطقة ما تحت المهاد لتنظيم توازن الطاقة.

وتمتلك البوتيرات، على وجه الخصوص، عدداً قليلاً من المواهب الخاصة. ويمكنها أن تفعل للدماغ ما تفعله للأمعاء - المحافظة على سلامة الحاجز، وإقصاء العناصر السيئة. وبطبيعتها الكيميائية، فهي جزيء مضاد للالتهابات، يعمل على خفض الالتهاب.

في الأمعاء والدماغ، تستهدف البوتيرات والبروبيونات من «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» الخلايا المناعية بغرض تنظيم رد الفعل الالتهابي. وهي توجه إنتاج الخلايا المضادة للالتهابات، وتقلل إنتاج السيتوكينات المضادة للالتهابات. وهذا العمل، كما تشير الدلائل، يحمي الدماغ من كل من الاكتئاب والألم المزمن.

تنمية الخلايا العصبية

علاوة على ذلك، فإن المستقبلات العصبية الخاصة بالبروبيونات، عند تنشيطها، تعمل على زيادة إنتاج الناقل العصبي «نورإبينفرين»، وهو مهم لتثبيط آلام الاعتلال العصبي والاكتئاب. تزيد البوتيرات من مستويات عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ في قشرة الفص الجبهي، مما يُحفز نمو الخلايا العصبية لفتح مسارات السلوك للخروج من الاكتئاب.

بمجرد دخول «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» إلى مجرى الدم، تتخذ إجراءات مهمة ضد هرمونات التوتر. وتُظهر الدراسات أنها «تخفف بشكل كبير» من استجابة الكورتيزول للإجهاد النفسي والاجتماعي الحاد. كلما ارتفعت مستويات «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، انخفضت استجابة الكورتيزول، وقلّ تفاعلك مع التوتر.

مع ذلك، ربما من خلال العصب المبهم أن يكون «للأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» أكبر تأثير في الدماغ والسلوك. فالعصب المبهم هو الأطول في الجسم، وينشأ في جذع الدماغ ويمتد إلى البطن، حاملاً الإشارات من وإلى الأحشاء؛ وهو يمكّن الأعضاء من التكيف الفوري مع متطلبات البيئة الداخلية والخارجية. ويبدو أن العصب المبهم هو الطريق السريعة الرئيسية بين العقل والجسم، وهو القناة الرئيسية للتواصل بين الأمعاء والدماغ؛ ومن المرجح أن تكون «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» بمثابة سائقي الشاحنات على المسافات الطويلة.

بادئ ذي بدء، فإنها تعمل على تنشيط العصب الحائر مباشرة، وتحفّز وتيسر الاتصال المعوي الدماغي. تشير الدراسات إلى أن البوتيرات تزيد من معدل قدرة الخلايا العصبية الحائرة على نقل الإشارات إلى الدماغ، لا سيما الإشارات ذات الصلة بالشبع. تعمل البوتيرات عبر المسارات الحائرة، ولكن يبدو أيضاً أنها تنقل التفضيلات الغذائية إلى الدماغ، وتُغير مستقبلات الأومامي (أحد المذاقات الخمس الأساسية)، وربما المذاقات الأخرى، وتشكل التفضيلات الغذائية.

نظراً لأن ميكروبات الأمعاء يجب أن تعيش على الطعام الذي نستهلكه، فإن النظام الغذائي البشري يؤثر مباشرة في تركيب البكتيريا في البيوم (الحَيَّوم أو التجمع الأحيائي). الميكروبات التي تعيش في القولون والتي تنتج «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» لديها متطلبات غذائية محددة للغاية: الألياف والنشا المقاوم للهضم، أي المواد الموجودة في جدران خلايا النباتات. يزيد النظام الغذائي الغني بالألياف من عدد البكتيريا التي تتحول إلى «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة».

ونظراً لأنها تحفّز نمو البكتيريا النافعة، فإن مواد مثل الألياف تُعرف أيضاً باسم «بريبيوتك: مغذيات المعينات الحيوية» (تماماً كما يُشار إلى «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» أحياناً باسم ما بعد البريبيوتك). تتضمن البريبيوتك الأكثر توثيقاً على نطاق كبير النشا المقاوم للهضم، المتوفر بكثرة في جذور الهندباء البرية، والموز غير الناضج، والثوم، والخرشوف، والشوفان، وسكريات الأليغو الفركتوزية (FOS)، الموجودة في الفواكه، والبصل، والملفوف، والهليون، والغالاكتو-أوليغوساكاريدات (GOS)، الموجودة في حليب البقر، والبقوليات. تعزز هذه من نمو أنواع مختلفة من البكتيريا «العصية اللبنية» أو بكتيريا «بيفيدوباكتيريوم» التي تنتج «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة».

التركيب الميكروبي المعوي

لسوء الحظ، إحدى السمات المميزة للنظام الغذائي الغربي هو نقص الألياف. ويُنظر إلى العوامل المؤثرة في سلامة التركيب الميكروبي المعوي على أنها قوة خفية وراء ارتفاع معدلات السمنة، والسكري، وسرطان القولون والمستقيم، وأمراض نفسية مثل القلق، والاكتئاب، والاضطرابات التنكسية العصبية.

ومن ناحية أخرى، يرتبط استهلاك الألياف بانخفاض معدل الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. ويعتقد بأن إنتاج «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» من نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي الغني بالنباتات يمثل عديداً من الفوائد الصحية العقلية والبدنية.

تعدّ إضافة الأطعمة الغنية بالبريبيوتك إلى النظام الغذائي واحداً من أكثر التدابير المتاحة لتعزيز الصحة العقلية والبدنية. لكن البريبيوتك تستخرج أيضاً من الأطعمة وتتوفر بوصفها مكملات غذائية. يستكشف العلماء حالياً تركيبات البريبيوتك الخاصة بالاضطرابات لعلاج الاكتئاب، والقلق، والإجهاد، واضطرابات النوم، وداء ألزهايمر، ولكن هذا لا يمنع التركيبات ذات الأغراض العامة من تعزيز صحة الدماغ الآن.

حقائق عن «الدهون قصيرة السلسلة»

- ثبت أن التمارين البدنية تزيد من مستويات البكتيريا المنتجة لـ«الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» داخل الأمعاء.

- تعزز «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» القدرة على التحمل، على الأقل لدى الفئران.

- يؤدي النظام الغذائي الغني بالدهون إلى تغيير تركيبة الأمعاء وتقليل الميكروبات المنتجة لـ«الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، وتقليل الإشارات المعوية الدماغية.

- يعيق نقص «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» الدماغ عن إزالة الحُطام (الشظايا الصغيرة جداً) المرتبط بالأمراض العصبية التنكسية.

- يؤدي الحرمان من النوم إلى استنزاف البكتيريا المنتجة لـ«الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، ما يعزز الالتهاب ويضعف الإدراك.

- تحافظ «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» في الأمعاء على إبقاء البكتيريا المسببة للأمراض تحت السيطرة، وتخفف من حدة ضراوتها.

• مجلة «سايكولوجي توداي» - خدمات «تريبيون ميديا»


حل مبتكر لتجهيز الأجهزة الخارجية بالطاقة الكهربائية

حل مبتكر لتجهيز الأجهزة الخارجية بالطاقة الكهربائية
TT

حل مبتكر لتجهيز الأجهزة الخارجية بالطاقة الكهربائية

حل مبتكر لتجهيز الأجهزة الخارجية بالطاقة الكهربائية

أطلق المخترع بيتر بيفيلاكوا، ومقره كاليفورنيا، حملة على موقع «كيكستارتر» لأحدث إبداعاته «باور مول» Power Mole، المصممة لتوفير الطاقة للأجهزة الخارجية مثل الكاميرات الأمنية والأضواء الزخرفية عندما لا تتوافر منافذ كهربائية خارجية.

يتكون «باور مول» من مكونين على شكل قرص: جهاز الإرسال المثبت على السطح الداخلي لجزء النافذة، وجهاز الاستقبال المثبت على السطح الخارجي. ويجري توصيل جهاز الإرسال بمنفذ منزلي داخلي، في حين يجري توصيل جهاز الاستقبال عبر «يو إس بي» USB بالجهاز الخارجي. عندما يمر تيار كهربائي متناوب عبر الملف التعريفي لجهاز الإرسال، فإنه يولد مجالاً مغناطيسياً متقلباً يخترق ما يصل إلى 30 ملم من الزجاج، ما يؤدي إلى توليد تيار كهربائي متناوب في ملف جهاز الاستقبال.

ثم يقوم مقوم مدمج بتحويل تيار التيار المتناوب هذا إلى تيار مستمر، ما يعمل على تشغيل الجهاز المتصل بشكل فعال. ومع ذلك، فإن الجهاز يقتصر حالياً على الأجهزة التي تحتوي على مدخلات «يو إس بي» أو فرق جهد 5 فولت، وهو غير مناسب للأدوات عالية الطاقة مثل المثاقب الكهربائية.

وعلى الرغم من أن الجهاز أقل كفاءة في استخدام الطاقة من توصيلات مأخذ الحائط المباشر، حيث تتراوح كفاءته من 50 في المائة إلى 75 في المائة، إلا أنه ينطفئ تلقائياً إذا لم يتمكن جهاز الإرسال من إنشاء اتصال مع جهاز الاستقبال، وبالتالي يمكنه الحفاظ على الكهرباء. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للنظام نقل الطاقة من خلال مواد غير معدنية مختلفة، بما في ذلك الخشب.

وتتضمن الحزمة المسوقة جهاز إرسال مزوداً بسلك طاقة وجهاز استقبال ومنصات لاصقة M لكلتا الوحدتين بمبلغ 59 دولاراً. وعلى الرغم من أنه كان متاحاً في البداية للزبائن في الولايات المتحدة فقط، فإنه من المتوقع توافره عالمياً عند نجاح الحملة.


علماء يكتشفون أدلة قد تشير لوجود حضارات خارج كوكب الأرض !

علماء يكتشفون أدلة قد تشير لوجود حضارات خارج كوكب الأرض !
TT

علماء يكتشفون أدلة قد تشير لوجود حضارات خارج كوكب الأرض !

علماء يكتشفون أدلة قد تشير لوجود حضارات خارج كوكب الأرض !

أفادت مجلة «MNRAS» العلمية بأن مجموعة من علماء الفلك السويديين والهنود والأميركيين اكتشفوا ان سبع نجوم في الفضاء الكوني قد تحتوي على (مجالات دايسون)؛ والتي تشير لوجود حضارات خارج كوكب الأرض، وذلك وفق ما نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

وقام العلماء بدراسة إشعاع النجوم الذي تم تسجيله بواسطة التلسكوبات Gaia و2MASS وWISE. وتبين أن الأجسام النجمية التي تمتلك مجالات دايسون افتراضيا، تنبعث منها كمية زائدة من الأشعة تحت الحمراء التي يمكن للأجهزة الموجودة على الأرض الوصول إليها.

ومن المعروف أن (مجالات دايسون) لا يمكن أن تظهر إلا من خلال جهود كائنات فضائية متطورة للغاية، ولذلك فان دراسة الإشعاع المحتمل الصادر عن هذه الأجهزة تعتبر إحدى الطرق الرئيسية للبحث عن وجود كائنات حية أخرى في الفضاء الكوني.

وأوضح العلماء انهم تمكنوا من «اكتشاف سبعة أجسام قزمة مرئية من نوع M تظهر انبعاثا زائدا من أصل غير معروف وتناسب نموذجنا لمجال دايسون». مشيرين الى ان «النظريات العلمية الحالية لا تفسر الإشعاع الزائد المكتشف في النجوم».

ومن أجل ذلك، يخطط العلماء لفحص هذه الأجسام بتلسكوبات أكثر قوة لاستكشاف وجود علامة افتراضية على وجود حياة هناك.

جدير بالذكر، تم طرح فكرة إمكانية قيام حضارات خارج كوكب الأرض عالية التطور، ببناء هياكل هندسية فلكية لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن من قبل عالم الفيزياء النظرية الأميركي فريمان دايسون؛ وقد سمّيت بـ«مجال دايسون».

و(مجال أو غلاف دايسون) هو هيكل افتراضي ضخم يطوّق النجم الفضائي بشكل كامل ويستولي على نسبة كبيرة من طاقته المنبعثة؛ وهذا المفهوم هو عبارة عن تجربة فكرية تحاول شرح كيفية حصول الحضارات الفضائية على متطلباتها من الطاقة عندما تتجاوز هذه المتطلبات الحد الذي تستطيع هذه الحضارات توليدها من مصادر كوكبها بمفرده؛ إذ يصل جزء صغير جدا من انبعاثات طاقة النجم إلى سطح أي كوكب يدور حوله؛ فيما تمكن هذه الهياكل المبنية المطوقة للنجم الحضارة الفضائية بالحصول على المزيد من الطاقة.


بشر العصر الحجري اعتمدوا طريقة إنهاك الطريدة حتى اصطيادها

رسومات وجدت في كهف في سولاويزي بإندونيسيا تصور صيادا يطارد فريسته (رويترز)
رسومات وجدت في كهف في سولاويزي بإندونيسيا تصور صيادا يطارد فريسته (رويترز)
TT

بشر العصر الحجري اعتمدوا طريقة إنهاك الطريدة حتى اصطيادها

رسومات وجدت في كهف في سولاويزي بإندونيسيا تصور صيادا يطارد فريسته (رويترز)
رسومات وجدت في كهف في سولاويزي بإندونيسيا تصور صيادا يطارد فريسته (رويترز)

تَبيّن أن القدرة على التحمّل، وهي ميزة يتفرد بها البشر، وفّرت لهم خلال العصر الحجري القديم وسيلة إضافية لاصطياد الطرائد، وفقاً لدراسة استخدمت عدداً كبيراً من الروايات الإثنوغرافية التي كانت إلى اليوم متجاهَلَة.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تزخر كتب التاريخ بالرسوم التوضيحية التي تُظهِر مجموعة من الرجال يكمنون للطريدة، يمسكون أوتاداً، ويتقدمون ببطء نحو الفريسة، أو ينتظرونها حول فخ.

لكنّ علماء الإثنوغرافيا رصدوا في بعض الروايات العائدة إلى القرن العشرين طريقة أخرى، وهي ما يُسمّى الصيد بالمثابرة، ويقوم على ملاحقة الطريدة حتى إنهاكها، وهي التقنية المعتمدة إلى اليوم في الصيد بواسطة كلاب الصيد.

لكنّ الباحثين كانوا يرون أن الاستعانة بهذه التقنية كان هامشياً ومحدوداً، على ما لاحظ أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة ترينت الكندية أوجين موران، وهو المُعدّ الأول للدراسة التي نُشرت الاثنين في مجلة «نيتشر هيومن بيهايفيور».

وأوضح موران لوكالة الصحافة الفرنسية أنه وجد خلال تفحّصه وثائق عرقية وتاريخية تعود إلى القرنين الخامس عشر والتاسع عشر الكثير من حالات الصيد التي تنطبق عليها مواصفات الصيد بالمثابرة.

وظهرت هذه الفرضية قبل 40 عاماً من خلال دراسة أجراها عالم الحيوان الأميركي ديفيد آر كارير، الذي شرح أن التطور وفّر على الأرجح خاصية حاسمة لأسلاف الإنسان، هي القدرة غير العادية على التعرق، وبالتالي على تبديد الحرارة الناتجة عن بذل الجهد البدني.

«القرد المتعرق»

ولهذا «القرد المتعرق» ميزة أخرى تتمثل في أن طبقة الشعر على جسمه رقيقة جداً مما يجعل العدّاء المشارك في سباق الماراثون مثلاً يتعرق أكثر من ثلاثة لترات من الماء في الساعة.

والبشر عدّاؤون متواضعو السرعة، إذ يستطيعون اجتياز عشرة أمتار في الثانية الواحدة، والحفاظ على هذه الوتيرة لمدة 20 ثانية، في حين أن الفهد يركض أسرع بثلاث مرات لبضع دقائق. لكنّ الفهد، مع أنه «أشبه بسيارة فيراري من دون مبرّد ويستطيع تالياً الركض بسرعة عالية جداً»، حسب البروفسور موران، فإنه «عاجز عن تصريف الحرارة» الداخلية.

وهذا الارتفاع في درجة الحرارة الداخلية يجبره في النهاية على التوقف عن الركض، ويدفع حيوانات «الجري» مثل الخيول أو الأيائل أو الظباء إلى أخذ قسط من الراحة لتبرد، في حين أن مُطاردها البشري لا يعاني مشكلة من هذا النوع.

وثمة ميزة أخرى لفت إليها علماء الأحياء وهي أن الجهاز العضلي الهيكلي يتكون في شكل أساسي من ألياف بطيئة، تلائم التحمل أكثر مما يُعرف بالألياف السريعة التي توفر الحيوية.

أما العنصر الأخير، فهو أن خصائص الأطراف السفلية للإنسان تحمل على الاعتقاد أن صفات التحمل لدى سلف الإنسان العاقل بدأت بالظهور قبل 1.8 مليون سنة.

ورأى غير المقتنعين بنظرية الصيد بالمثابرة أن تكلفة الطاقة الناجمة عنها غير متناسبة مع تلك المترتبة عن المشي. وقال موران إن «الجري أكثر تكلفة من المشي»، ولكن تُعَوَّض هذه التكلفة إلى حد كبير بالوقت الذي يتم توفيره. وفق ما يبيّن النموذج الحسابي الذي اعتمدته الدراسة.

«الركض من الصباح إلى المساء»

واستندت هذه الدراسة المهمة إلى مجموعة غير مسبوقة من المصادر العرقية والتاريخية.

وشرح موران أن «هذا النوع من الصيد كان معتمداً في كل مكان من العالم (...) وفي السياقات كافة (...) وعلى امتداد أكثر من فصل»، مشيراً إلى وجود نحو 400 رواية تنطبق على أكثر من 270 مكاناً في العالم، من القطب الشمالي إلى تشيلي، ومن أفريقيا إلى أوقيانوسيا.

ويروي هنود في نصٍّ يعود تاريخه إلى عام 1850، قصصاً عن أسلافهم يصفون فيها «صيد الأيائل عن طريق مطاردتها حتى الإرهاق بأحذية الثلوج»، حسبما أشارت إليه الدراسة. وتتناول إحدى روايات القرن السادس عشر طريقة الصيد التي اتَّبعها الأميركيون الأصليون في كواويتيكانز الذين كانوا يستطيعون «الركض من الصباح إلى المساء» خلف الغزلان «حتى إنهاك الطريدة».

وتتطرق قصة من بورنيو تعود لمنتصف القرن التاسع عشر إلى صيادين يستخدمون أساليب مماثلة.

ولم يتنبه علماء الأعراق كثيراً في الماضي إلى هذه الروايات، إذ في القرن التاسع عشر، عندما «بدأوا يحترفون» مهنتهم، حسب موران، أدى انتشار الأسلحة النارية إلى انقراض أسلوب الصيد بالمثابرة تقريباً. ولا تزال هذه الطريقة معتمَدة اليوم لدى بعض القبائل في بُتسوانا، إذ يستطيع أبناؤها مطاردة الظباء حتى الإنهاك.

وأوضح الباحث أنه تمكَّن من استخدام «مجموعة من المصادر التاريخية التي لم تسبق دراستها». وبفضل رقمنة الوثائق التي تتولاها مؤسسات عدة، تمكَّن من استخدام نحو ثمانية آلاف منها، يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر.

ويبقى السؤال قائماً عن دور الصيد بالمثابرة في تشكيل ضغط انتقائي على أسلاف الإنسان، مما جعلهم عدَّائي مسافات طويلة.


«رقيق كالحلوى»... اكتشاف كوكب ضعف حجم المشتري خارج نظامنا الشمسي

رسم توضيحي لناسا يوضح تكوين كوكب خارج نظامنا الشمسي (رويترز)
رسم توضيحي لناسا يوضح تكوين كوكب خارج نظامنا الشمسي (رويترز)
TT

«رقيق كالحلوى»... اكتشاف كوكب ضعف حجم المشتري خارج نظامنا الشمسي

رسم توضيحي لناسا يوضح تكوين كوكب خارج نظامنا الشمسي (رويترز)
رسم توضيحي لناسا يوضح تكوين كوكب خارج نظامنا الشمسي (رويترز)

حدد علماء الفلك كوكباً «خفيفاً ورقيقاً» مثل خيوط الحلوى، على الرغم من كونه أكبر بكثير من كوكب المشتري الغازي العملاق في نظامنا الشمسي، بحسب تقرير نشرته «سكاي نيوز».

وقال العلماء، بحسب دراسة نشرت في مجلة «ناتشور أسترونومي»، إن «(WASP-193b) رقيق للغاية»؛ لأن كثافته منخفضة بشكل ملحوظ بالنسبة لحجمه.

ويعتقد أنه يتكون في معظمه من الهيدروجين والهيليوم، وفقاً للدراسة.

و«WASP-193b» هو ثاني أقل الكواكب كثافة التي اكتشفها علماء الفلك، لكنه يشكل لغزاً للخبراء بسبب حجمه، الذي يبلغ نحو 50 في المائة أكبر من كوكب المشتري.

وقال المؤلف الرئيسي خالد البرقاوي، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «الكوكب رقيق للغاية»؛ لأنه يتكون في الغالب من غازات خفيفة، وليس من مواد صلبة.

وسيتعين إجراء المزيد من أعمال المراقبة قبل أن يتمكن علماء الفلك من الإجابة عن جميع الأسئلة التي يطرحها وجوده «الرقيق».

وقال العلماء إن «WASP-193b»، الذي يعتقد بعض الخبراء أنه خفيف للغاية لدرجة أنه يمكن أن يطفو على الماء، مثالي لدراسة تكوين وتطور الكواكب.

رسم توضيحي قدّمته «ناسا» يصور الكوكب WASP-139 (أ.ب)

تم تأكيد وجود الكواكب الخارجية، أي التي تقع خارج نظامنا الشمسي، في العام الماضي، لكن الأمر استغرق وقتاً إضافياً وعملاً لتحديد اتساقها، بناءً على ملاحظات التلسكوبات الأرضية.

ويقع الكوكب خارج نظامنا الشمسي على بُعد نحو 1200 سنة ضوئية (السنة الضوئية الواحدة تعادل 5.8 تريليون ميل)، ويدور حول نجم مشابه للشمس.

ويُعتقد أن الحرارة المنبعثة من شمسه القريبة، والتي يدور حولها قليلاً كل ستة أيام، يمكن أن تؤدي إلى تضخم غلافه الجوي.

ويأتي ظهور الكوكب الزغبي بعد أيام من كشف الباحثين عن وجود «أرض خارقة» تقع في مجرة درب التبانة.

ويقع العالم الصخري، المسمى 55 Cancri e أو Janssen، على بُعد نحو 41 سنة ضوئية من الأرض، ويبلغ قطره نحو ضعف قُطر كوكبنا.

وقال رينيو هو، من مختبر الدفع النفاث التابع لـ«ناسا» والمؤلف الرئيسي للدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر»: «من المحتمل أن يكون الغلاف الجوي غنياً بثاني أكسيد الكربون أو أول أكسيد الكربون، ولكن يمكن أن يحتوي أيضاً على غازات أخرى مثل بخار الماء وثاني أكسيد الكبريت». وأضاف: «لا يمكن للملاحظات الحالية تحديد التركيب الدقيق للغلاف الجوي».

وأضاف العلماء أن الكوكب «لا يمكن أن يكون صالحاً للسكن»؛ لأنه حار جداً، بحيث لا يحتوي على مياه سائلة.


برنامج تعليمي للذكاء الاصطناعي يساعد النساء في كسر الحواجز التكنولوجية

برنامج تعليمي للذكاء الاصطناعي يساعد النساء في كسر الحواجز التكنولوجية
TT

برنامج تعليمي للذكاء الاصطناعي يساعد النساء في كسر الحواجز التكنولوجية

برنامج تعليمي للذكاء الاصطناعي يساعد النساء في كسر الحواجز التكنولوجية

تم تطوير برنامج تعليمي جديد متخصص في علوم الكومبيوتر للمساعدة في تعليم تخصصات الحوسبة لفئات النساء ذوات الدخل المنخفض من الأعراق اللاتينية والسوداء بهدف تمكينهن من شغل وظائف في مجال الذكاء الاصطناعي. ويدعم البرنامج كل من جامعة كورنيل للتكنولوجيا، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

«مبادرة اختراق» للذكاء الاصطناعي

ويوفر البرنامج للشابات فرص التعلم والعمل في مجال الذكاء الاصطناعي. وعلى سبيل المثال وعلى مدى الأشهر العشرة الماضية، حصلت تشيلسي برودينسيو، طالبة السنة الثالثة في كلية باروخ في مانهاتن، على دورة مكثفة في الذكاء الاصطناعي من خلال البرنامج الجديد.

وكجزء من البرنامج المسمى Break Through Tech A.I أكملت برودينسيو فصلاً دراسياً مكثفاً صممته هيئة تدريس جامعة كورنيل للتكنولوجيا مع مدخلات من عدد قليل من المديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا. ثم شاركت الطالبة في مشروع طلابي للذكاء الاصطناعي لشركة «فايزر» موجه لتطوير نماذج للتنبؤ بأمراض القلب. وقد تم إرشادها من قبل أحد المسؤولين التنفيذيين للأمن السيبراني في شركة «سيتي غروب» حول كيفية إجراء المقابلات الفنية للحصول على عمل.

فرص تعليمية لمناصب متقدمة

هذه هي أنواع الفرص التعليمية والمهنية المهمة التي يمكن أن تساعد تخصصات الحوسبة المذكورة، في الحصول على وظائف في مجالات سريعة التغير مثل الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات. وهي تفيد الطالبات مثل السيدة برودينسيو، اللواتي يدرسن في كليات عامة لا تدرس فيها برامج الحوسبة المتميزة.

وقالت برودينسيو، 20 عاماً، التي تعمل بدوام جزئي في مركز للتنس: «لم أكن على علم قط بالتكنولوجيا الصحية قبل مشروعي مع شركة فايزر». وهي تأمل الآن في ممارسة مهنة في مجال الصحة بالذكاء الاصطناعي.

جهود جامعية

وتعد مبادرة Break Through Tech في طليعة الجهود التي تقودها الجامعات لتقليل العقبات التي تعترض المهن التقنية للطالبات غير المتخصصات.

يأخذ هذا البرنامج، وهو الأكبر من نوعه في الولايات المتحدة، نهجاً جديداً في صناعة التكنولوجيا التي غالباً ما تفيد معايير التوظيف فيها - المقابلات الفنية، وإحالات الموظفين الداخليين، والتدريب الداخلي السابق - وهي المعايير التي يستفيد منها غالبا الطلاب الأكثر ثراءً في أفضل الجامعات، ويهدف إلى مساعدة الطالبات ذوات الدخل المنخفض اللاتي يعمل كثير منهن في وظائف بدوام جزئي بالإضافة إلى واجباتهن المدرسية، ومساعدتهن على تعلم الذكاء الاصطناعي، والمهارات وتطوير الاتصالات الصناعية والمشاركة في المشاريع البحثية التي يمكنهن مناقشتها مع مسؤولي التوظيف.

* خدمة «نيويورك تايمز».


جهاز استشعار حراري لحماية عمال البناء في فصل الصيف

جهاز استشعار حراري لحماية عمال البناء في فصل الصيف
TT

جهاز استشعار حراري لحماية عمال البناء في فصل الصيف

جهاز استشعار حراري لحماية عمال البناء في فصل الصيف

في عام 2022، تُوفي ما يقرب من 300 شخص بسبب أمراض مرتبطة بالحرارة في تكساس، وهو أكبر عدد منذ عقدين. ومع ذلك، وفي العام التالي، وقّع حاكم الولاية غريغ أبوت قانوناً يمنع الحكومات المحلية من فرض فترات راحة إلزامية أو فترات راحة للعمال العاملين في الهواء الطلق.

تدريبات السلامة الحرارية

إلا أن روس دالي، مدير السلامة بشركة «روجرز أوبراين» للإنشاءات، وهي شركة مقاولات عامة مقرها دالاس، يقول إنه تجاهل ما أصبح يُعرَف باسم «قانون نجمة الموت». ويضيف: «سنفعل ما هو صائب من أجل موظفينا، ونوفر مكان عمل آمناً وصحياً».

وتُجري الشركة بالفعل تدريباً على السلامة الحرارية، كل ربيع، لعمال البناء البالغ عددهم 98 عاملاً، الذين يعملون من 50 إلى 60 ساعة أسبوعياً في حرارة تكساس الحارقة.

أداة استشعار حراري

أثناء بحث الشركة عن أدوات تقنية مفيدة، عثرت على «سايف غارد SafeGuard» من شركة «فيجي لايف VigiLife»، وهو جهاز استشعار يمكن ارتداؤه يستخدم التحليلات والتنبيهات لتعزيز سلامة العمال.

ويقول دالي إن الجهاز القابل للارتداء يتصل بالساعة، مثلما يفعل تطبيق اللياقة البدنية تقريباً، ويراقب القياسات الحيوية، مثل معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم الأساسية. وبمجرد وصول أحد هذه العناصر إلى مستوى معين، يرسل المستشعر تنبيهاً إلى العامل لإبطاء سرعة العمل.

تحذير نهائي

أما التنبيه الثاني، عند عتبة أعلى من الإجهاد، فسيؤدي إلى إرسال تنبيه إلى مدير السلامة في الموقع لإحضار العامل إلى المكتب المكيّف، للراحة وتناول الماء حتى تعود درجة حرارة الجسم إلى وضعها الطبيعي.

ونجحت التجربة، التي استمرت لمدة شهر في أبريل (نيسان) الماضي، عبر أربعة مواقع عمل، لذا أوصلت الشركة الأداة إلى جميع المواقع؛ تأهباً لفصل الصيف، واختار 80 في المائة من العمال الاشتراك طوعاً. وبينما توفر الشركة الجهاز مجاناً للعمال، فإن أولئك الذين رفضوا المشاركة كانوا قلِقين بشكل أساسي من «المراقبة»، كما يقول دالي. لكنه يؤكد لهم أن الشركة لا تجمع البيانات أو تستخدم الجهاز لتتبُّع الإنتاجية.

وفي السابق وفي معظم فصول الصيف، عانى عدد قليل من عمال «روجرز أوبراين» أمراضاً طفيفة مرتبطة بالحرارة، مثل التعب والتشنجات الحرارية.

نظام يقلل التكاليف

يقول دالي: «بشكل عام، مع الحرارة في تكساس، عليك الانتظار حتى تبدأ الشعور بها، وعند هذه النقطة يكون الأوان قد فات... الهدف الأساسي من هذا النظام هو أن يكون أكثر استباقية، ويعطيك تنبيهات قبل أن تصل إلى هذه النقطة»، كما أنه يوفر المال أيضاً، إذ تضيف الأمراض المرتبطة بالحرارة مزيداً من التكاليف إلى المشاريع بسبب الوقت الضائع والفواتير الطبية والتحقيقات في الحوادث.

وعلى الرغم من أن الشركة تدفع رسوماً شهرية لـ«سايف غارد (SafeGuard)»، و125 دولاراً لكل ساعة ذكية من «غارمين (Garmin)»، فإن التكاليف كانت أقل بمقدار 200 ألف دولار في عام 2023، مقارنة بعام 2022.

السلامة هي الشغل الشاغل للشركة، كما يقول دالي، «فإذا [أنقذت] العاملين من مرض واحد فقط مرتبط بالحرارة، فستجري تغطية ثمن النظام بأكمله».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


«غني بالبروتين ويحارب السمنة»... علماء يدعون لإنتاج دقيق مصنوع من الحشرات

العلماء قالوا إن الحشرات غنية بالبروتين ومتوفرة بكميات كبيرة (رويترز)
العلماء قالوا إن الحشرات غنية بالبروتين ومتوفرة بكميات كبيرة (رويترز)
TT

«غني بالبروتين ويحارب السمنة»... علماء يدعون لإنتاج دقيق مصنوع من الحشرات

العلماء قالوا إن الحشرات غنية بالبروتين ومتوفرة بكميات كبيرة (رويترز)
العلماء قالوا إن الحشرات غنية بالبروتين ومتوفرة بكميات كبيرة (رويترز)

دعا عدد من العلماء البريطانيين لإنتاج دقيق مصنوع من الحشرات مشيرين إلى فائدته الكبيرة في إنقاص الوزن، وإمداد الجسم بنسبة عالية من البروتين.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد قال العلماء إن الحشرات غنية بالبروتين، ومتوفرة بكميات كبيرة، وتحتوي على نسبة دهون قليلة جداً، وبالتالي يمكن أن تساعد في التصدي للسمنة، كما أن لها تأثيراً سلبياً أقل على البيئة من الماشية.

ومع ذلك، وجدت دراسة استقصائية أجراها أكاديميون أن غالبية الناس لن يكونوا راغبين في أكل الحشرات.

فقد أُجريَ استطلاع عبر الإنترنت شمل 603 بالغين في المملكة المتحدة بين عامي 2019 و2020. وتم طرح أسئلة على الأشخاص حول أعمارهم وجنسهم وعرقهم ومستوى تعليمهم، بالإضافة إلى مستوى اهتمامهم بالبيئة.

وشمل الاستطلاع أيضاً «مقياس اشمئزاز من الطعام»، والذي صنف اشمئزاز المشاركين من عدد من الأطعمة من بينها الحشرات.

وقال ما يقرب من نصف المشاركين (47 في المائة) إنهم لن يكونوا على استعداد لأكل الحشرات، بينما قال 40 في المائة إنهم غير متأكدين مما إذا كانوا يستطيعون فعل ذلك أم لا.

وقال 13 في المائة فقط من الأشخاص الذين أكملوا الاستطلاع إنهم على استعداد لتناول الحشرات بانتظام.

وقالت الدكتورة ماكسين شاربس، من جامعة دي مونتفورت، أثناء عرض النتائج في المؤتمر الأوروبي للسمنة: «يمكن التغلب على عامل الاشمئزاز المرتبط بتناول الحشرات عن طريق إنتاج دقيق مصنوع منها».

ومن جهتها، قالت الدكتورة لورين ماكغيل، من جامعة إيدج هيل في لانكشاير، والتي شاركت أيضاً في هذه الدراسة: «الحشرات مصدر غني بالبروتين والمغذيات الدقيقة، ويمكن أن تساعد في توفير حل للعبء المزدوج للسمنة ونقص التغذية».

ولفتت إلى أنها متوفرة بكميات كبيرة، وأقل ضرراً بالبيئة من الماشية.

إلا أن العلماء أكدوا أن عامل الاشمئزاز هو أحد أهم التحديات التي يجب التغلب عليها في هذا الشأن.