اكتشاف كائنات لم تكن معروفة في أعماق البحار

أنواع حية لم تكن معروفة من قبل للعلماء.(شايترستوك)
أنواع حية لم تكن معروفة من قبل للعلماء.(شايترستوك)
TT

اكتشاف كائنات لم تكن معروفة في أعماق البحار

أنواع حية لم تكن معروفة من قبل للعلماء.(شايترستوك)
أنواع حية لم تكن معروفة من قبل للعلماء.(شايترستوك)

يعكف باحثون بريطانيون على كشف أسرار أعماق البحار وتوثيقها. في إطار ذلك، خرج علماء من «متحف التاريخ الطبيعي» في رحلة استغرقت ستة أسابيع لفهم المزيد عن البيئات التي نادراً ما تُدرس في المياه النائية بجنوب المحيط الأطلسي، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وحمل الفريق بحوزته معدات لأخذ عينات ورسم خريطة لقاع البحر، واختبار جودة المياه، وقياس درجة الحرارة وجزيئات البلاستيك، وتحديد نوعية الأحياء التي تعيش في البحر.

ويشتبه الباحثون في أن بعض العينات التي حصلوا عليها من المياه حول جزيرتي «سانت هيلينا» و«أسنسيون»، ربما تتضمن أمثلة على أنواع حية لم تكن معروفة من قبل للعلماء، لكنهم ما زالوا يعكفون على المزيد من التحليل.

رسم خريطة لقاع البحر(شايترستوك)

وصرح جيمس ماكلين، كبير أمناء «متحف التاريخ الطبيعي» الذي كان ضمن أعضاء الرحلة الاستكشافية، لوكالة «بي إيه» للأنباء، قائلاً: «كل ذلك يجعلني متحمساً للغاية. إنه لأمر مدهش أن ترى شيئاً ربما تكون قد رأيته للتو كشيء قديم في جرة، ومن ثَمّ ترى كائناً مثيلاً له يخرج من المحيط بأعضاء متوهجة، وأحياناً يكون على قيد الحياة. عندما تكون هذه الكائنات حية، فإنك ترى جميع الميزات التي لا تراها بعد تحنيطها».

وأضاف ماكلين: «لكنني أعتقد أن من ضمن أسماك مجموعتي المفضلة من أسماك البحار العميقة سمكة (أبو الشص)، فهي كائن من الرائع رؤيته. لقد حصلنا على الكثير من الأنواع الصغيرة، وحصلنا على عدد قليل منها، وهي نادرة جداً ولم نرَ مثلها من قبل».

وكان من ضمن الأنواع التي جمعناها خلال الرحلة الاستكشافية سمكة «خليود»، التي يُعتقد أن لديها أكبر عدد من الأسنان قياساً بحجم الرأس لأي حيوان آخر. فالسمكة، التي لا يتعدى طولها 10 بوصات، ذات أسنان حادة تشبه الأنياب، ويبلغ حجمها نحو نصف حجم رأسها.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، أبحرت سفينة «آر آر إس ديسكفري» من «ساوثهامبتون» في رحلة استكشافية قطعت خلالها مسافة 9000 ميل إلى جنوب المحيط الأطلسي لإجراء مسح لبعض أبعد البيئات البحرية على كوكبنا.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي قد يخفّض انبعاثات الشحن البحري 47 مليون طن سنوياً

الاقتصاد سفن شحن عملاقة تمر عبر قناة السويس في مصر (رويترز)

الذكاء الاصطناعي قد يخفّض انبعاثات الشحن البحري 47 مليون طن سنوياً

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام الذكاء الاصطناعي في ملاحة السفن قد يؤدي إلى خفض انبعاثات الكربون لقطاع الشحن التجاري العالمي بنحو 47 مليون طن سنوياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حجم الحيتان الرمادية يتقلّص (أ.ف.ب)

حجم حيتان المحيط الهادي تقلَّص 13%

شهدت الحيتان الرمادية في المحيط الهادي تقلّصاً في حجمها بنسبة 13 في المائة خلال عقدين من الزمن... إليكم التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة صورة نشرتها حديقة أسماك «سي سايد» الأميركية للسمكة النادرة في ولاية أوريغون (أ.ب)

المياه تجرف سمكة عملاقة ونادرة في ولاية أميركية (صور)

جرفت المياه سمكة كبيرة من فصيلة أسماك الشمس يُعتقد أنها نادرة على شاطئ ولاية أوريغون الأميركية

«الشرق الأوسط» (أوريغون)
يوميات الشرق المرجان الأحمر في مضيق ماجلان (أ.ف.ب)

اكتشاف نوع من المرجان الأحمر في المياه القليلة العمق لمضيق ماجلان

اكتُشِف نوع من المرجان الأحمر في أقصى جنوب باتاغونيا التشيلية، في منطقة مضيق ماجلان.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
أميركا اللاتينية معرض للنحت في قاع البحر الكاريبي بهدف توفير موائل للشعاب المرجانية المعرضة للخطر بفعل السياحة والتغير المناخي (أ.ف.ب)

منحوتات فنية تحت الماء في كولومبيا تحمي الشعاب المرجانية وتعزّز نموّها

أقيم في قاع البحر الكاريبي معرض استثنائي للنحت بهدف غير اعتيادي وهو توفير موائل للشعاب المرجانية المعرضة للخطر بفعل السياحة والتغير المناخي.

«الشرق الأوسط» (إيسلا فويرتي)

10 اتجاهات للذكاء الاصطناعي الأكثر تأثيراً في عام 2024

نظم الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط تولِّد الأصوات والنصوص والصور والفيديو وتبدع الفنون الرقمية
نظم الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط تولِّد الأصوات والنصوص والصور والفيديو وتبدع الفنون الرقمية
TT

10 اتجاهات للذكاء الاصطناعي الأكثر تأثيراً في عام 2024

نظم الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط تولِّد الأصوات والنصوص والصور والفيديو وتبدع الفنون الرقمية
نظم الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط تولِّد الأصوات والنصوص والصور والفيديو وتبدع الفنون الرقمية

لا تزال اتجاهات الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف المشهد التكنولوجي والعلمي؛ إذ إن الابتكارات التي تعزز بشكل كبير قدرات البرمجيات تؤثر بصورة كبيرة على الأنشطة البشرية في مختلف القطاعات.

مع مُضيِّنا قُدماً في عام 2024، فإن البقاء في صدارة الاتجاهات الرئيسية لتطوير هذه التكنولوجيا اليوم أمر ضروري لكل المهنيين والشركات التي تهدف إلى الاستفادة من أحدث التقنيات، لدفع عجلة النمو والابتكار.

اتجاهات الذكاء الاصطناعي

فيما يلي نظرة سريعة على أهم اتجاهات الذكاء الاصطناعي للعام الحالي، وآثارها المحتملة، وفقاً لتقرير عرضته مجلة «إي ويك» الإلكترونية:

1- حضور متزايد: يعزز الذكاء الاصطناعي التوليدي حضوره الذي يحظى بشعبية كبيرة بالفعل، فإنشاء المحتوى الأكثر الدقة والأتمتة والتنفيذ الأكثر كفاءة في قطاعات مثل المجال الطبي، يتطور بسرعة.

2- للمستخدمين وصنّاع القرار: يعمل الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط على زيادة ربط أنواع البيانات بتفاعلات أكثر ثراء؛ إذ إن تعزيز قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم أشكال متعددة من البيانات والتفاعل معها واستخدامها، يعمل على تحسين تجارب المستخدمين وعمليات صنع القرار.

3- الأمن الرقمي: يعزز الأمن السيبراني الموجه بالذكاء الاصطناعي الأمن الرقمي؛ إذ يقدم الذكاء الاصطناعي مزيداً من الدقة في الكشف عن التهديدات، وحلولاً أكثر استقلالية للأمن السيبراني، للمساعدة في الاستجابة للتهديدات السيبرانية بشكل أكثر كفاءة.

4- توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي المدمج، والذكاء الاصطناعي الذي يركز على تجارب المستخدم: إن الإدماج المباشر للذكاء الاصطناعي في واجهات المستخدم والعمليات التشغيلية، يعزز الكفاءة وتجربة المستخدم إلى حد بعيد.

المشاركة الجماعية والجوانب الأخلاقية

5- تطور عملية المشاركة الجماعية في مجال الذكاء الاصطناعي، وإمكانية الوصول إلى أدواته على نطاق واسع: إن زيادة إمكانية الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي القوية، بما يتجاوز شركات التكنولوجيا الكبرى، تعزز الابتكار عبر جميع أحجام الأعمال.

6- دمج الرؤية الحاسوبية والأتمتة الفائقة في التصنيع: يعمل الذكاء الاصطناعي على تحويل التصنيع التقليدي، عبر الأتمتة المتطورة والدقة المعززة.

7- خطورة ارتفاع الذكاء الاصطناعي في اقتصاد الظل: هناك حاجة إلى سياسات أكثر قوة للتصدي للتحديات التي يفرضها استخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي غير المصرح بها داخل المؤسسات.

8- النمو في الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر: يحدث قدر أكبر من الابتكار والتعاون، بسبب توفر مصادر وأدوات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر.

9- تعزيز الامتثال والتوقعات الأخلاقية: تعمل الشركات على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي مسؤولة وأكثر أخلاقية، للتوافق مع المعايير واللوائح العالمية.

10- تقلص حجم نماذج اللغة: تكتسب نماذج الذكاء الاصطناعي وظائف أكبر، حتى مع تصاميمها الأصغر حجماً، مما يوفر أداء أعلى بموارد أقل.

شعبية الذكاء الاصطناعي

ويمكن الخوض بشكل أعمق في الاتجاهات الثلاثة الأولى.

أولاً– يعزز الذكاء الاصطناعي التوليدي حضوره الذي يحظى بشعبية كبيرة بالفعل. وقد أدى تطويره إلى إحداث تغيير كبير في مختلف قطاعات الصناعة، وخصوصاً قطاعات مثل الرعاية الصحية والصناعات الإبداعية.

> في مجال الرعاية الصحية: يساعد في تشخيص الأمراض، وتسريع اكتشاف الأدوية، من خلال محاكاة الأنظمة البيولوجية المعقدة، وبالتالي تحديد الحالات المرشحة المحتملة لتطوير الأدوية بصورة أسرع.

> في المجالات الإبداعية: يعزز إنشاء المحتوى عبر مختلف الوسائط، مثل الفن الرقمي والموسيقى وإنتاج الفيديو، مما يتيح التخصيص عالي المستوى، وتوليد المحتوى الذي يتوافق بشكل وثيق مع تفضيلات المستخدم أو المستهلك.

> مخاوف أخلاقية: يزداد اهتمام المستخدمين بمجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى قدرته على أتمتة وتعزيز العمليات الإبداعية، ما يعني توفيراً كبيراً للوقت والتكلفة وإمكانات جديدة للتخصيص.

ومع ذلك، فإن تبنِّي الذكاء الاصطناعي التوليدي على نطاق واسع يثير مخاوف أخلاقية؛ لا سيما فيما يتعلق بدقة إنتاجه وأصالته، واحتمال ضياع الوظائف في المجالات الإبداعية. كما تشكل هذه التكنولوجيا أيضاً مخاطر إساءة الاستخدام، مثل خلق المحتوى المزيف تزييفاً عميقاً، والذي يمكن أن تكون له آثار اجتماعية خطيرة.

> ثورة التصميم والتسويق: بالنسبة للشركات، يَعِد الذكاء الاصطناعي التوليدي بمواصلة إحداث ثورة في تصميم المنتجات، والتسويق، وإشراك العملاء من خلال تمكين خلق تجارب المستخدمين الأكثر تكيفاً وابتكاراً.

ومع ذلك، يجب على الشركات أن تكون حذرة في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويجب عليها التعامل مع الاعتبارات الأخلاقية وردود الفعل السلبية المحتملة من إساءة استخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، وضمان استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بطريقة تعزز سلامة العلامة التجارية وثقة العملاء.

تفاعلات أكثر ثراء

ثانياً- يعمل الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط على زيادة ربط أنواع البيانات بتفاعلات أكثر ثراء.

يعالج الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط أنواعاً متعددة من مدخلات البيانات، مثل النصوص والصور والصوتيات، ويدمجها.

> تفهُّم القدرات الحسية والمعرفية البشرية: وقد اكتسب ذلك الاتجاه من الذكاء الاصطناعي زخماً، مع إدراك الشركات قيمة إنشاء أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر دقة ووعياً بالسياق، يمكنها أن تفهم وتتفاعل بطرق تعكس القدرات الحسية والمعرفية البشرية. يتيح دمج أنواع البيانات المختلفة فهماً واستجابة أكثر شمولاً من أنظمة الذكاء الاصطناعي. والفائدة هي تحسين تجارب المستخدمين ودعم اتخاذ القرار. ومع ذلك، فإن تعقيد تصميم هذه الأنظمة يقدم تحديات من حيث تكامل البيانات، وقوة المعالجة، والحفاظ على الخصوصية عبر تدفقات البيانات المختلفة.

> تفاعل مع البشر والمنتجات: مع نمو الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، يمكننا أن نتوقع رؤية واجهات خدمة العملاء المعززة بشكل كبير وقدرات التفاعل مع المنتج.

الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط سيجعلها أكثر سهولة واستجابة؛ حيث يمكنه الاستفادة بشكل أفضل من الحواس البشرية المتعددة في وقت واحد. وبوسعنا أن نتوقع أيضاً أن نرى تقنيات مثل تطبيقات الإبداع وأدوات البحث تصبح أكثر سلاسة ودقة. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي المتعدد الوسائط الشركات على اتخاذ أوضاع أمان أكثر قوة؛ حيث إن الجمع بين أنواع البيانات يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف أكثر شمولاً للتهديدات.

الأمن الرقمي

ثالثاً- يعزز الأمن السيبراني الموجه بالذكاء الاصطناعي الأمن الرقمي.

لقد تم دمج الذكاء الاصطناعي في بعض حلول الأمن السيبراني لبضع سنوات على الأقل الآن، ولكن أدوات الأمن السيبراني التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أصبحت الآن أكثر شعبية بسرعة مع توسيع قدراتها.

> أمن رقمي بالذكاء الاصطناعي: من المتوقع أن ينمو سوق الأمن السيبراني الموجه بالذكاء الاصطناعي، من نحو 24 مليار دولار في عام 2023 إلى ما يقرب من 134 مليار دولار بحلول عام 2030. ويستخدم الأمن السيبراني الموجه بالذكاء الاصطناعي التعلم الآلي للتنبؤ بالتهديدات السيبرانية، واكتشافها، والاستجابة لها بسرعة وكفاءة أكبر من الطرق التقليدية. كما أن التهديدات السيبرانية لا تتباطأ؛ لا سيما مع تقاطع الذكاء الاصطناعي التوليدي والأمن السيبراني الذي يقدم مجموعة جديدة كاملة من التحديات القائمة على الذكاء الاصطناعي. وتصبح هذه التهديدات أكثر تعقيداً يوماً بعد يوم، وهو ما يتطلب تدابير أمنية أكثر ديناميكية وتكيفاً. ويعزز الذكاء الاصطناعي قدرات الكشف عن التهديدات، ويمكن أن يستجيب بشكل مستقل للتهديدات في الوقت الحقيقي. وهذا من شأنه أن يقلص إلى حد بعيد من فرصة المهاجمين لإلحاق الأذى.

> نقاط ضعف الذكاء الاصطناعي: في بعض الحالات، قد يشكل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للأمن مخاطر تتعلق بنقاط الضعف، والتحيزات المحتملة للذكاء الاصطناعي؛ حيث يمكن للمهاجمين استغلال هذه الثغرات في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتحويلها إلى تهديدات، واستخدام التحيزات لإحداث أقصى قدر من الضرر.

يمكن أن يساعد تطبيق حلول الأمن السيبراني الموجهة بالذكاء الاصطناعي الشركات على حماية البيانات والأنظمة المهمة بشكل أكثر فعالية، والحفاظ على الامتثال للمتطلبات التنظيمية المتطورة. ومع ذلك، تحتاج المؤسسات إلى تحديث ومراقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي باستمرار، للحماية من التهديدات الناشئة، وضمان أن التدابير الأمنية لا ينتهي بها المطاف إلى الإخلال بخصوصية المستخدم أو سلامة النظام عن غير قصد.