باستخدام «ميركات»؛ وهو تلسكوب لا سلكيّ يتكون من 64 من الهوائيات في «منتزه ميركات الوطني» بجنوب أفريقيا، اكتشف علماء الفلك الأوروبيون بالصدفة، خلال مراقبة أحد الثقوب السوداء، سديماً جديداً به إحدى صفات سديم آخر اكتُشف عام 1987، وكان يحمل اسم «سديم الفأر»، فأطلقوا على الاكتشاف الجديد اسم «فأر صغير».
والسديم جرم سماوي ذو مظهر منتشر غير منتظم، ويتكون من غاز متخلخل من الهيدروجين والهيليوم وغبار كوني.

وخلال مراقبة الثقب الأسود الثنائي، الذي يُعرَف باسم «GRS 1915 105»، عثر العلماء، بقيادة سارة إليسا موتا، من «مرصد بريرا» في إيطاليا، على هذا السديم، الذي هو في حقيقته عبارة عن أحد النجوم النابضة، التي تهرب من موقع ولادتها، مما يؤدي لتشكل سديم يشبه الفأر، وجرى توثيق هذا الاكتشاف، في ورقة بحثية نُشرت في موقع ما قبل نشر الأبحاث «أرخايف».
والنجوم النابضة هي النجوم النيوترونية المُمَغنطة بدرجة عالية، والتي تدور حول نفسها، وتنبعث منها حزمة من الإشعاع الكهرومغناطيسي، ويجري اكتشافها عادةً في شكل رشقات قصيرة من البث الراديوي، ومع ذلك فقد لوحظ بعضها أيضاً عبر التلسكوبات البصرية، والأشعة السينية، وأشعة جاما.
ويقول تقرير نشرته، الأربعاء، شبكة «ساينس إكس نيتورك»، إنه، خلال حملة المراقبة التي أجراها علماء الفلك للثقب الأسود الثنائي، ضمن برنامج المسح الكبير «ثوندركات»، جرى اكتشاف السديم، الذي يعود أصله إلى أحد النجوم النابضة، ووجدوا أنه يشبه، في إحدى صفاته، «سديم الفأر» الذي اكتُشف عام 1987، وبناءً على التشابه أطلقوا عليه اسم «الفأر الصغير».
ويوضح التقرير أن قياسات العلماء كشفت أن «فترة دوران النجم النابض (J1914) الذي أنتج هذا السديم، حوالي (138.9 مللي ثانية)، ويبلغ عمره المميز حوالي 82 ألف سنة، وقُدّرت المسافة إلى هذا النجم النابض بحوالي 26 ألف و700 سنة ضوئية».
