تمتلئ مركبة الشحن الفضائية الصينية الجديدة «تيانتشو-6» بحمولات تجريبية تزن أكثر من 700 كلغم، بما في ذلك عينات وأجهزة لأبحاث الخلايا الجذعية. حيث سيتم إجراء (لأول مرة) تجارب على الخلايا الجذعية البشرية على متن المحطة الفضائية
«تيانقونغ»، لدراسة آثار بيئة الجاذبية الصغرى على التكاثر البشري، وفقا للعلماء.
وتشمل التجارب المخطط لها آثار بيئة الجاذبية الصغرى الفضائية على تمايز سلالات الخلايا الجذعية، والنمو الثلاثي الأبعاد وبناء الأنسجة للخلايا الجذعية، وفق ما قال تسانغ هواي شينغ كبير باحثي التجارب العلمية للمحطة بمركز التكنولوجيا والهندسة لاستخدام الفضاء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم (CAS).
وتم تصميم تلك التجارب من قبل علماء من جامعة تسينغهوا ومعهد شنتشن للتكنولوجيا المتقدمة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم.
وأوضح تسانغ أن التجارب ستجرى داخل الوحدة المعملية «ونتيان»، وستشهد تمايز الخلايا الجذعية الجنينية إلى خلايا جرثومية بدائية، وخلايا جذعية شبيهة بالبيض ثم شبيهة بالحيوانات المنوية، وخلايا جذعية مكونة للدم.مضيفا «أن التغيرات التي تطرأ على الخلايا الجذعية الجرثومية في بيئة الجاذبية الصغرى الفضائية سيتم ملاحظتها ودراستها». مبينا «مثلما يعاني رواد الفضاء من فقدان العظام والعضلات، فإن بيئة الفضاء تؤثر أيضا على الخلايا، وخاصة الخلايا الجذعية»، مشيرا إلى أن «التجارب في المدار يمكن أن تساعد في الإجابة على سؤال حول كيفية تأثير الجاذبية الصغرى على التكاثر البشري»، وذلك حسبما نشرت «صحيفة الشعب الصينية أونلاين»، اليوم (الخميس).
جدير بالذكر، يمكن للخلايا الجذعية أن تتجدد ذاتيا أو تتكاثر مع الحفاظ على إمكانية التطور إلى أنواع أخرى من الخلايا، حيث يمكن أن تتحول إلى خلايا الدم أو القلب أو العظام أو الجلد أو العضلات أو الدماغ أو أعضاء الجسم الأخرى. ويمكن استخدامها أيضا كأدوات لعلاج العديد من الأمراض.
وفي هذا الاطار، يقول تسانغ «إن أحد أهداف برنامج الصين للفضاء المأهول هو البحث عن كواكب محتملة صالحة للسكن. إذ تتمتع بيئة الفضاء بجاذبية صغيرة وإشعاع عال، لذا فإن كيفية السفر والبقاء على قيد الحياة وإنجاب الأطفال في مثل هذه البيئة هي المهمة الرئيسية لبحثنا».
ويتم تخزين عينات الخلايا الجذعية في صناديق خاصة، يحتوي كل منها على حوالى 3 مل من المحلول الذي يحفظ الخلايا. فيما يشرح تسانغ «أن التجارب ستتطلب ما لا يقل عن 72 صندوقا من العينات للاختبارات في المدار واختبارات المقارنة الأرضية والاستخدامات الاحتياطية. وستستمر الاختبارات في المدار من ستة أيام إلى 12 يوما. وقبل تعبئتها في مركبة الشحن، يجب تخزين العينات في درجات حرارة مناسبة ومستويات الأس الهيدروجيني على الأرض».
من جانبهم، يعمل العلماء بموقع «ونتشانغ» لإطلاق المركبات الفضائية لوقت إضافي للحفاظ على الخلايا حية عن طريق تغيير المحاليل المغذية باستمرار وتزويدها بثاني أكسيد الكربون.


