محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تدخل «عصر الكهرباء» والتنفيذ يرسم خريطة الريادة

وليد شتا: التمويل لم يعد عائقاً... والشبكات الذكية مفتاح تحويل قدرات الإنتاج إلى طاقة فعلية

مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
محتوى مـروج
TT

منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تدخل «عصر الكهرباء» والتنفيذ يرسم خريطة الريادة

مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
مقر شركة «شنايدر إلكتريك»

تدخل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مرحلة جديدة من التحول في قطاع الطاقة، مدفوعة بنمو متسارع في الطلب على الكهرباء، وتوسع استثمارات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، في وقت ينتقل فيه التحدي الرئيسي من توفير الموارد ورأس المال إلى القدرة على التنفيذ، وتطوير شبكات كهربائية ذكية تستطيع استيعاب قدرات التوليد الجديدة وتحويلها إلى إمدادات فعلية وموثوقة للمنازل والمصانع والقطاعات الاقتصادية.

ويرى وليد شتا، رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن المنطقة «تدخل عصر التحول للكهرباء بموارد وطموحات ورأس مال متنامٍ»، مؤكداً أن ما سيحدد قدرتها على تحقيق الريادة وصنع الفارق هو «النظم الذكية القادرة على التنفيذ وتحويل قدرات الإنتاج المتاحة إلى طاقة فعلية».

ويأتي هذا التحول بعد قرن لعبت خلاله منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا دوراً محورياً في إمداد العالم بموارد الطاقة الكامنة تحت أراضيها، في حين يتجه القرن المقبل، وفق شتا، نحو معادلة مختلفة لا تقوم فقط على حجم ما يمكن استخراجه من الموارد، وإنما على حجم ما يمكن تحويله إلى كهرباء، ومدى كفاءة وذكاء إدارة تلك الطاقة.

كما أن معدلات الاستهلاك تعكس حجم التحول الجاري، إذ تضاعف استهلاك الكهرباء في المنطقة ثلاث مرات منذ عام 2000، فيما تتوقع الوكالة الدولية للطاقة ارتفاع الطلب على الكهرباء في المنطقة بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2035، وهو ما يضع تطوير شبكات النقل والتوزيع ورفع كفاءتها في قلب خطط الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تشهد المنطقة تقدماً في عدد من المشروعات الكبرى الرامية إلى تحديث الشبكات الكهربائية ورفع قدرتها على التعامل مع الطلب المتنامي. ففي مصر، ساندت «شنايدر إلكتريك» وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تحديث الشبكة الوطنية من خلال المراكز الذكية للتحكم في التوزيع، المدعومة بمنصة «إيكو ستركشر غريد» (EcoStruxure Grid) لشبكات الطاقة، إلى جانب نظام إدارة التوزيع المتقدم، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الشبكة وتعزيز قدرتها على إدارة تدفقات الكهرباء.

وامتد التعاون في مصر إلى المتحف المصري الكبير، حيث عملت الشركة على تحقيق مستويات جديدة من الكفاءة والاستدامة داخله، في نموذج يعكس اتساع نطاق استخدام تقنيات إدارة الطاقة من البنية التحتية الوطنية الكبرى إلى المنشآت والمرافق الحيوية.

غير أن توسع قدرات إنتاج الكهرباء عالمياً لا يعني بالضرورة إمكانية الاستفادة منها فوراً. ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة، فإن أكثر من 2500 غيغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة والأحمال الكبرى والتخزين لا تزال معلقة بانتظار الربط بالشبكات حول العالم، وهو ما يرتبط ليس بنقص التمويل، وإنما بالحاجة إلى تنفيذ وتطوير شبكات قادرة على استيعاب تلك القدرات.

وتظهر هذه الفجوة بصورة واضحة في عدد من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث جرى تركيب قدرات توليد تفوق حجم الكهرباء التي تصل فعلياً وبشكل موثوق إلى المنازل والمصانع، نتيجة عدم مواكبة خطوط النقل ومحطات التحويل وأنظمة الحماية لوتيرة نمو قدرات التوليد.

وفي إحدى دول المنطقة، على سبيل المثال، تتم الاستفادة من نحو 18 غيغاواط فقط، رغم امتلاكها قدرات اسمية تبلغ 41 غيغاواط، في وقت قد تصل فيه نسبة الفاقد في عمليات النقل والتوزيع إلى ما بين 50 و60 في المائة، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين امتلاك قدرات إنتاج الكهرباء والقدرة الفعلية على إيصالها إلى المستهلك النهائي.

وتصف الوكالة الدولية للطاقة المرحلة الحالية بأنها «عصر الكهرباء»، مع توقعاتها بأن ينمو الطلب العالمي على الكهرباء خلال السنوات الخمس المقبلة بوتيرة أسرع بنحو 50 في المائة مقارنة بالعقد السابق. ويبرز في هذا السياق الدمج بين التحول الكهربائي والأتمتة والرقمنة، ضمن ما يمكن وصفه بـ«تكنولوجيا الطاقة»، باعتباره عاملاً أساسياً لتحويل النمو المتسارع في الطلب من عبء على الاقتصادات والبنية التحتية إلى ميزة تنافسية.

وتبدو هذه المعادلة أكثر وضوحاً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، التي تجمع في الوقت ذاته بين أسواق لا تزال تعاني نقصاً في الوصول إلى الكهرباء، وأخرى تبني بعضاً من أكثر البنى التحتية الرقمية تقدماً في العالم.

ففي أجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء، لا يزال مئات الملايين من السكان ينتظرون الحصول على أول اتصال موثوق بالشبكة الكهربائية، في حين تنهض، على بُعد بضعة آلاف من الكيلومترات في منطقة الخليج، بنية تحتية رقمية متقدمة تستعد لاستيعاب توسع كبير في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويجسّد السباق العالمي نحو بناء مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي حجم هذا التباين. فوفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة ورابطة مراكز البيانات الأفريقية، تستحوذ أفريقيا على أقل من واحد في المائة من القدرة العالمية لمراكز البيانات، رغم كونها من أسرع الأسواق الرقمية نمواً على مستوى العالم.

ولا يرتبط العائق في هذه الحالة بضعف الطلب على البنية التحتية الرقمية، وإنما بمدى توافر الطاقة وموثوقية إمداداتها، في ظل احتياجات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي إلى كميات ضخمة ومستقرة من الكهرباء على مدار الساعة.

وعلى الجانب الآخر، أسهمت البنية التحتية المتقدمة والمستقرة للطاقة في دول الخليج، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة وتوافر التمويل الموثوق، في تمكين اقتصادات المنطقة من استقطاب استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، باتت تُقاس بالغيغاواط من قدرات الطاقة المخطط لها.

ولفت رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن هذه التطورات تكرس حقيقة أساسية مفادها أن الاستثمار يتبع توافر الطاقة وليس العكس، مشيراً إلى أن مختلف مكونات المنطقة يمكن أن تتكامل في الاستفادة من هذا التحول.

وفي قطاع النفط والغاز، تتجه التقنيات الجديدة إلى رفع مستويات الأتمتة وكفاءة استهلاك الطاقة. وكانت «شنايدر إلكتريك» قد أعلنت، خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) العام الماضي، تعاونها مع «أدنوك» في أبوظبي لتطبيق أنظمة إنتاج أكثر ذكاءً واكتفاءً ذاتياً في قطاع النفط والغاز، بهدف تطوير نماذج تصنيع مؤتمتة بالكامل وقائمة على البيانات، بما يقلل الحاجة إلى التدخل البشري ويرفع الكفاءة الإجمالية للعمليات.

وفي شمال أفريقيا وتركيا، تتحول الطاقة النظيفة بصورة متسارعة إلى أحد مفاتيح الوصول إلى أسواق التصدير ذات القيمة المرتفعة، مع تحول كثافة الانبعاثات الكربونية في قطاعات صناعية رئيسية، من بينها الصلب والإسمنت والأسمدة والألمنيوم، إلى أحد المعايير المؤثرة في القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق العالمية.

أما في أفريقيا جنوب الصحراء، فيرتبط تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من الموارد الطبيعية بقدرة المنطقة على توسيع استخدام الكهرباء في المناجم ومرافق المعالجة، بما يسمح بإضافة قيمة محلية إلى الموارد بدلاً من الاكتفاء بتصديرها في صورة مواد خام.

وفي الخليج، تبرز معادلة اقتصادية مختلفة، إذ يتيح الاعتماد بصورة أكبر على الطاقة الشمسية والنووية، إلى جانب رفع كفاءة الاستهلاك عبر الأنظمة الذكية، تلبية جانب أكبر من الطلب المحلي على الكهرباء من مصادر بديلة، بما يوفر إمكانات لاستخدام النفط الخام في مجالات أخرى ذات قيمة اقتصادية أعلى.

وتكتسب هذه التحولات أهمية أكبر اليوم، إذ تصبح أنظمة الكهرباء الذكية أداة ليس فقط لخفض الانبعاثات، وإنما أيضاً لتعزيز موثوقية الإمدادات ومرونة الاقتصادات.

وفي هذا السياق، تتحول القدرة على تلبية الأحمال الكهربائية والموازنة بين التوليد وإمدادات الشبكة في مختلف الظروف إلى معيار رئيسي لقياس مرونة أنظمة الطاقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى شبكات قادرة على إدارة مصادر متعددة ومتغيرة للطاقة والتعامل مع أحمال جديدة ناجمة عن توسع الصناعات ومراكز البيانات والنقل الكهربائي.

ومن المقرر أن تكون هذه التحولات في صلب نقاشات قادة قطاع الطاقة والتكنولوجيا في المنطقة خلال «قمة الابتكار للشرق الأوسط وأفريقيا»، التي تستضيفها أبوظبي في سبتمبر (أيلول) المقبل، والتي يُتوقع أن تشكّل محطة لمناقشة سبل تسريع تنفيذ التحول الكهربائي في المنطقة، وتوسيع نطاق الأتمتة، ودمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة والبنى التحتية التي تدعم اقتصادات الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويؤكد شتا أن عصر التحول الكهربائي في الشرق الأوسط وأفريقيا قد بدأ بالفعل، في ظل توافر الموارد والطموحات وتدفقات رأس المال، إلا أن امتلاك هذه المقومات لن يكون وحده كافياً لحسم موقع الدول والاقتصادات في خريطة الطاقة الجديدة.

وبحسب رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن العامل الحاسم في المرحلة المقبلة سيكون القدرة على التنفيذ بكفاءة، وتحويل قدرات الإنتاج والاستثمارات المتاحة إلى كهرباء فعلية وموثوقة، وبناء أنظمة ذكية تستطيع إدارة الطاقة وتوجيهها إلى القطاعات التي تحتاج إليها، وهو ما سيحدد، في نهاية المطاف، من سيتصدر مشهد «عصر الكهرباء» الجديد.


مقالات ذات صلة

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس (أ.ف.ب)

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

أكدت مصادر في منظمات إنسانية أن هناك ممارسات عنصرية تُستخدم عمداً، لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس، فيما تسمى «عمليات العودة الطوعية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الناشط الحقوقي التونسي العياشي الهمامي (متداولة)

متهم في قضية «التآمر على أمن تونس» يبدأ إضراباً عن الطعام

أعلن المحامي والناشط الحقوقي التونسي البارز، العياشي الهمامي، الموقوف بسجن المرناقية وسط تونس العاصمة، اليوم (الجمعة)، الدخول في إضراب عن الطعام.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من أول اجتماع للحكومة بعد نهاية عطلتها السنوية (الرئاسة)

الحكومة الموريتانية تستأنف اجتماعاتها وسط جدل سياسي محتدم

عادت الحكومة الموريتانية إلى اجتماعاتها الأسبوعية، الأربعاء، بعد 3 أسابيع من التوقف بسبب عطلة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ونصف أعضاء الحكومة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب «تحركاته»

استدعت وزارة الخارجية الموريتانية السفير الإيراني في نواكشوط، جواد أبو علي، وأبلغته الاحتجاج على «بعض التصرفات والتحركات» التي قام بها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تكنولوجيا مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية، حيث تراهن فيها على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع اقتصاد المبدعين.

مساعد الزياني (سان خوسيه (كاليفورنيا))

إدارة مجموعة «stc» تهنئ القيادة السعودية باليوم الوطني الـ96

ربطت «stc» احتفاءها باليوم الوطني السعودي الـ96 بالتحولات الاقتصادية والرقمية (الشرق الأوسط)
ربطت «stc» احتفاءها باليوم الوطني السعودي الـ96 بالتحولات الاقتصادية والرقمية (الشرق الأوسط)
TT

إدارة مجموعة «stc» تهنئ القيادة السعودية باليوم الوطني الـ96

ربطت «stc» احتفاءها باليوم الوطني السعودي الـ96 بالتحولات الاقتصادية والرقمية (الشرق الأوسط)
ربطت «stc» احتفاءها باليوم الوطني السعودي الـ96 بالتحولات الاقتصادية والرقمية (الشرق الأوسط)

ربطت مجموعة «stc» احتفاءها باليوم الوطني السعودي الـ96 بالتحولات الاقتصادية والرقمية التي تشهدها المملكة، مؤكدة مواصلة الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، بما يدعم مستهدفات السعودية لتعزيز حضورها في الاقتصاد الرقمي.

ورفع الأمير محمد بن خالد العبد الله الفيصل، رئيس مجلس إدارة مجموعة «stc»، باسمه ونيابة عن منسوبي المجموعة، التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني.

وقال إن المناسبة تُمثل فرصة لاستحضار المحطات التي مرت بها المملكة وما شهدته من تحولات اقتصادية واجتماعية وتنموية، مشيراً إلى أن العقود الماضية شهدت مسيرة متواصلة من البناء والتنمية أسهمت في تعزيز مكانة السعودية إقليمياً ودولياً.

وأضاف الأمير محمد بن خالد: «نفخر في مجموعة (stc) بأن نكون جزءاً من هذه الرحلة، وأن نواصل توظيف قدراتنا وخبراتنا في خدمة المملكة، وكلنا ثقة بما ستحمله المرحلة المقبلة من فرص وآفاق جديدة للنمو والازدهار».

الأمير محمد بن خالد العبد الله الفيصل رئيس مجلس إدارة مجموعة «stc»

من جانبه، قال المهندس عليان بن محمد الوتيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة «stc»، إن اليوم الوطني يأتي في وقت تواصل فيه المملكة تحقيق تحولات متسارعة في عدد من القطاعات، مشيراً إلى أن المجموعة تعمل على ترجمة استراتيجيتها إلى مشروعات واستثمارات تدعم طموحات السعودية في تعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الرقمية عالمياً.

وأوضح أن دور المجموعة يتجاوز خدمات الاتصالات التقليدية، ليشمل تطوير البنية التحتية الرقمية وتوظيف التقنيات الحديثة وتوسيع منظومة الخدمات الرقمية، بما يواكب النمو الذي يشهده الاقتصاد السعودي والطلب المتزايد على الحلول التقنية.

وأشار الوتيد إلى أن موسم حج 1447 شكّل أحد النماذج لتوظيف هذه القدرات، من خلال توفير خدمات رقمية وبنية تحتية للاتصالات استهدفت التعامل مع الارتفاع الكبير في الطلب خلال الموسم، والاستفادة من التقنيات والبنى التحتية الذكية لدعم الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

المهندس عليان بن محمد الوتيد الرئيس التنفيذي لمجموعة «stc» IMG_0033 For Publishing CheckedIn used 1 Time 0 x 0 710.3KB Caption Description

وأكد أن المجموعة تعتزم مواصلة تطوير قدراتها واستثماراتها التقنية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع التحول الذي تشهده المملكة، ودعم نمو الاقتصاد الرقمي وتطوير بنية تحتية قادرة على استيعاب التقنيات والخدمات الجديدة.


«stc» تحتفي باليوم الوطني بموروث مناطق المملكة وتجارب تفاعلية

تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)
تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)
TT

«stc» تحتفي باليوم الوطني بموروث مناطق المملكة وتجارب تفاعلية

تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)
تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)

تواصل مجموعة stc، لليوم الثالث على التوالي، فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، تحت شعار «متصلين بعزنا»، في مقرها الرئيسي بمجمع الملك عبد العزيز للاتصالات، من خلال برنامج يجمع بين الموروث الثقافي لمناطق المملكة والتجارب التفاعلية الحديثة.

وتسلط الفعاليات الضوء على التنوع الثقافي والإقليمي للمملكة، عبر استحضار ملامح المناطق الخمس؛ الوسطى والغربية والجنوبية والشرقية والشمالية، من خلال مجموعة من المحطات التفاعلية التي تعرّف بالموروث المحلي لكل منطقة وما تتميز به من فنون وحرف وعادات ثقافية.

وشملت الفعاليات عروضاً موسيقية حية وفنوناً شعبية، إلى جانب تجارب مرتبطة بالحرف اليدوية والفنون المحلية، أتاحت للمشاركين التعرف على عدد من الممارسات التراثية التي تشتهر بها مناطق المملكة، من بينها صناعة عطور الورد الطائفي، وتلوين جدارية مستوحاة من فن القط العسيري، والاطلاع على صناعة البشت الحساوي.

وفي موازاة المظاهر التراثية، وظفت الفعالية تقنيات حديثة لتقديم عناصر من الموروث الوطني بأساليب تفاعلية، من بينها تجارب تعتمد على الواقع المعزز، إلى جانب «خريطة النور»، في محاولة للجمع بين الموروث الثقافي والتقنيات الحديثة، وإبراز التنوع الذي تتميز به مناطق المملكة بالتزامن مع التحولات التي تشهدها البلاد في عدد من المجالات.

وشهدت الاحتفالات مشاركة موظفي المجموعة في لوحة وطنية جماعية على أنغام النشيد الوطني، إلى جانب عدد من الأنشطة والتجارب المصاحبة التي تستمر طوال أيام الفعالية، وسط أجواء استحضرت ملامح الهوية الوطنية والتنوع الثقافي والموروث المحلي لمختلف مناطق المملكة.

ويتضمن اليوم الثالث من الاحتفالات مجموعة من الأنشطة المخصصة لموظفي مجموعة stc، من بينها إجراء سحوبات على هدايا وجوائز متنوعة، ضمن برنامج الفعالية الذي يجمع منسوبي المجموعة في مناسبة تستحضر الموروث الثقافي للمملكة وتنوع مناطقها بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ96.

وتندرج هذه الفعاليات ضمن البرامج الداخلية التي تنظمها مجموعة stc بمناسبة اليوم الوطني، وتركز هذا العام على تقديم تجارب تعرّف بالتنوع الثقافي والجغرافي للمملكة، من خلال المزج بين عناصر من التراث المحلي والتقنيات التفاعلية الحديثة، وإتاحة مساحة لموظفي المجموعة للمشاركة في الاحتفاء بالمناسبة الوطنية.

وتعكس الفعاليات، من خلال استحضار الموروث المحلي لمختلف المناطق، جانباً من التحولات التي رافقت مسيرة المملكة، مع الحفاظ على عناصر الهوية الثقافية التي تتميز بها كل منطقة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التطور التقني والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

ويأتي تنظيم الاحتفالات في إطار مشاركة المجموعة في مناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، التي تمثل محطة سنوية لاستحضار مسيرة المملكة وهويتها الوطنية، وإبراز ما تتمتع به مناطقها من تنوع ثقافي وتراثي، إلى جانب ما تشهده من تحولات متسارعة في مختلف القطاعات.


الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً
TT

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

أكد فالح الفالح، رائد الأعمال، أن السعودية تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية والاقتصادية في المنطقة، مستندة إلى مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وما أفرزته من إصلاحات اقتصادية وتشريعية أسهمت في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وخلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم الابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح الفالح أن قطاعي السياحة والصناعة يمثلان اليوم ركيزتين أساسيتين في مسيرة التنمية الوطنية، في ظل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، وما يصاحبها من تطوير للبنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال، وتمكين المستثمرين، بما يسهم في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، وزيادة فرص الاستثمار، واستحداث المزيد من الوظائف النوعية للمواطنين.

وأشار إلى أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التجزئة يعكس حجم التحول الاقتصادي الذي تعيشه المملكة، مؤكداً أن المستهلك السعودي أصبح أكثر وعياً واهتماماً بالجودة والابتكار، وهو ما يدفع الشركات الوطنية إلى الاستثمار في تطوير منتجاتها وخدماتها، ورفع معايير الجودة، وتعزيز المحتوى المحلي، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

وأضاف أن الصناعة الوطنية أصبحت اليوم أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد، بفضل الدعم الحكومي المستمر، وبرامج التوطين، والحوافز الاستثمارية، الأمر الذي عزز من قدرة المنتجات السعودية على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وأسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً واستدامة.

وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أوضح الفالح أن المملكة تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتكون وجهة سياحية عالمية، تشمل التنوع الجغرافي، والإرث الحضاري، والمشروعات السياحية العملاقة، إضافة إلى استضافة الفعاليات الدولية والرياضية والثقافية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملاً أكبر بين القطاعين العام والخاص لتطوير الخدمات، واستقطاب الاستثمارات، ورفع جودة التجربة السياحية.

كما شدد على أهمية دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوفير بيئة محفزة للابتكار، وتعزيز ثقافة العمل الحر، وتمكين الشباب من قيادة المشاريع النوعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وقال فالح الفالح: «ما نشهده اليوم من تحول اقتصادي وتنموي غير مسبوق هو ثمرة رؤية طموحة وقيادة حكيمة وضعت الإنسان والتنمية في مقدمة أولوياتها. لقد أصبحت المملكة نموذجاً عالمياً في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وأصبح القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في تحقيق هذه المستهدفات. ونحن مؤمنون بأن الاستثمار في الإنسان السعودي، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز السياحة، وتمكين رواد الأعمال، هي مفاتيح المرحلة المقبلة، وسنواصل العمل على تقديم مبادرات ومشروعات تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ورفع تنافسية المملكة، وترسيخ مكانتها باعتبارها وجهة عالمية للاستثمار والسياحة والابتكار».

واختتم الفالح بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الشراكة والمسؤولية، واستثمار الفرص الواعدة التي توفرها «رؤية المملكة 2030»، بما يعزز النمو الاقتصادي، ويرفع جودة الحياة، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات.