محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تدخل «عصر الكهرباء» والتنفيذ يرسم خريطة الريادة

وليد شتا: التمويل لم يعد عائقاً... والشبكات الذكية مفتاح تحويل قدرات الإنتاج إلى طاقة فعلية

مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
محتوى مـروج
TT

منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تدخل «عصر الكهرباء» والتنفيذ يرسم خريطة الريادة

مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
مقر شركة «شنايدر إلكتريك»

تدخل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مرحلة جديدة من التحول في قطاع الطاقة، مدفوعة بنمو متسارع في الطلب على الكهرباء، وتوسع استثمارات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، في وقت ينتقل فيه التحدي الرئيسي من توفير الموارد ورأس المال إلى القدرة على التنفيذ، وتطوير شبكات كهربائية ذكية تستطيع استيعاب قدرات التوليد الجديدة وتحويلها إلى إمدادات فعلية وموثوقة للمنازل والمصانع والقطاعات الاقتصادية.

ويرى وليد شتا، رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن المنطقة «تدخل عصر التحول للكهرباء بموارد وطموحات ورأس مال متنامٍ»، مؤكداً أن ما سيحدد قدرتها على تحقيق الريادة وصنع الفارق هو «النظم الذكية القادرة على التنفيذ وتحويل قدرات الإنتاج المتاحة إلى طاقة فعلية».

ويأتي هذا التحول بعد قرن لعبت خلاله منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا دوراً محورياً في إمداد العالم بموارد الطاقة الكامنة تحت أراضيها، في حين يتجه القرن المقبل، وفق شتا، نحو معادلة مختلفة لا تقوم فقط على حجم ما يمكن استخراجه من الموارد، وإنما على حجم ما يمكن تحويله إلى كهرباء، ومدى كفاءة وذكاء إدارة تلك الطاقة.

كما أن معدلات الاستهلاك تعكس حجم التحول الجاري، إذ تضاعف استهلاك الكهرباء في المنطقة ثلاث مرات منذ عام 2000، فيما تتوقع الوكالة الدولية للطاقة ارتفاع الطلب على الكهرباء في المنطقة بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2035، وهو ما يضع تطوير شبكات النقل والتوزيع ورفع كفاءتها في قلب خطط الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تشهد المنطقة تقدماً في عدد من المشروعات الكبرى الرامية إلى تحديث الشبكات الكهربائية ورفع قدرتها على التعامل مع الطلب المتنامي. ففي مصر، ساندت «شنايدر إلكتريك» وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تحديث الشبكة الوطنية من خلال المراكز الذكية للتحكم في التوزيع، المدعومة بمنصة «إيكو ستركشر غريد» (EcoStruxure Grid) لشبكات الطاقة، إلى جانب نظام إدارة التوزيع المتقدم، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الشبكة وتعزيز قدرتها على إدارة تدفقات الكهرباء.

وامتد التعاون في مصر إلى المتحف المصري الكبير، حيث عملت الشركة على تحقيق مستويات جديدة من الكفاءة والاستدامة داخله، في نموذج يعكس اتساع نطاق استخدام تقنيات إدارة الطاقة من البنية التحتية الوطنية الكبرى إلى المنشآت والمرافق الحيوية.

غير أن توسع قدرات إنتاج الكهرباء عالمياً لا يعني بالضرورة إمكانية الاستفادة منها فوراً. ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة، فإن أكثر من 2500 غيغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة والأحمال الكبرى والتخزين لا تزال معلقة بانتظار الربط بالشبكات حول العالم، وهو ما يرتبط ليس بنقص التمويل، وإنما بالحاجة إلى تنفيذ وتطوير شبكات قادرة على استيعاب تلك القدرات.

وتظهر هذه الفجوة بصورة واضحة في عدد من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث جرى تركيب قدرات توليد تفوق حجم الكهرباء التي تصل فعلياً وبشكل موثوق إلى المنازل والمصانع، نتيجة عدم مواكبة خطوط النقل ومحطات التحويل وأنظمة الحماية لوتيرة نمو قدرات التوليد.

وفي إحدى دول المنطقة، على سبيل المثال، تتم الاستفادة من نحو 18 غيغاواط فقط، رغم امتلاكها قدرات اسمية تبلغ 41 غيغاواط، في وقت قد تصل فيه نسبة الفاقد في عمليات النقل والتوزيع إلى ما بين 50 و60 في المائة، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين امتلاك قدرات إنتاج الكهرباء والقدرة الفعلية على إيصالها إلى المستهلك النهائي.

وتصف الوكالة الدولية للطاقة المرحلة الحالية بأنها «عصر الكهرباء»، مع توقعاتها بأن ينمو الطلب العالمي على الكهرباء خلال السنوات الخمس المقبلة بوتيرة أسرع بنحو 50 في المائة مقارنة بالعقد السابق. ويبرز في هذا السياق الدمج بين التحول الكهربائي والأتمتة والرقمنة، ضمن ما يمكن وصفه بـ«تكنولوجيا الطاقة»، باعتباره عاملاً أساسياً لتحويل النمو المتسارع في الطلب من عبء على الاقتصادات والبنية التحتية إلى ميزة تنافسية.

وتبدو هذه المعادلة أكثر وضوحاً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، التي تجمع في الوقت ذاته بين أسواق لا تزال تعاني نقصاً في الوصول إلى الكهرباء، وأخرى تبني بعضاً من أكثر البنى التحتية الرقمية تقدماً في العالم.

ففي أجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء، لا يزال مئات الملايين من السكان ينتظرون الحصول على أول اتصال موثوق بالشبكة الكهربائية، في حين تنهض، على بُعد بضعة آلاف من الكيلومترات في منطقة الخليج، بنية تحتية رقمية متقدمة تستعد لاستيعاب توسع كبير في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويجسّد السباق العالمي نحو بناء مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي حجم هذا التباين. فوفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة ورابطة مراكز البيانات الأفريقية، تستحوذ أفريقيا على أقل من واحد في المائة من القدرة العالمية لمراكز البيانات، رغم كونها من أسرع الأسواق الرقمية نمواً على مستوى العالم.

ولا يرتبط العائق في هذه الحالة بضعف الطلب على البنية التحتية الرقمية، وإنما بمدى توافر الطاقة وموثوقية إمداداتها، في ظل احتياجات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي إلى كميات ضخمة ومستقرة من الكهرباء على مدار الساعة.

وعلى الجانب الآخر، أسهمت البنية التحتية المتقدمة والمستقرة للطاقة في دول الخليج، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة وتوافر التمويل الموثوق، في تمكين اقتصادات المنطقة من استقطاب استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، باتت تُقاس بالغيغاواط من قدرات الطاقة المخطط لها.

ولفت رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن هذه التطورات تكرس حقيقة أساسية مفادها أن الاستثمار يتبع توافر الطاقة وليس العكس، مشيراً إلى أن مختلف مكونات المنطقة يمكن أن تتكامل في الاستفادة من هذا التحول.

وفي قطاع النفط والغاز، تتجه التقنيات الجديدة إلى رفع مستويات الأتمتة وكفاءة استهلاك الطاقة. وكانت «شنايدر إلكتريك» قد أعلنت، خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) العام الماضي، تعاونها مع «أدنوك» في أبوظبي لتطبيق أنظمة إنتاج أكثر ذكاءً واكتفاءً ذاتياً في قطاع النفط والغاز، بهدف تطوير نماذج تصنيع مؤتمتة بالكامل وقائمة على البيانات، بما يقلل الحاجة إلى التدخل البشري ويرفع الكفاءة الإجمالية للعمليات.

وفي شمال أفريقيا وتركيا، تتحول الطاقة النظيفة بصورة متسارعة إلى أحد مفاتيح الوصول إلى أسواق التصدير ذات القيمة المرتفعة، مع تحول كثافة الانبعاثات الكربونية في قطاعات صناعية رئيسية، من بينها الصلب والإسمنت والأسمدة والألمنيوم، إلى أحد المعايير المؤثرة في القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق العالمية.

أما في أفريقيا جنوب الصحراء، فيرتبط تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من الموارد الطبيعية بقدرة المنطقة على توسيع استخدام الكهرباء في المناجم ومرافق المعالجة، بما يسمح بإضافة قيمة محلية إلى الموارد بدلاً من الاكتفاء بتصديرها في صورة مواد خام.

وفي الخليج، تبرز معادلة اقتصادية مختلفة، إذ يتيح الاعتماد بصورة أكبر على الطاقة الشمسية والنووية، إلى جانب رفع كفاءة الاستهلاك عبر الأنظمة الذكية، تلبية جانب أكبر من الطلب المحلي على الكهرباء من مصادر بديلة، بما يوفر إمكانات لاستخدام النفط الخام في مجالات أخرى ذات قيمة اقتصادية أعلى.

وتكتسب هذه التحولات أهمية أكبر اليوم، إذ تصبح أنظمة الكهرباء الذكية أداة ليس فقط لخفض الانبعاثات، وإنما أيضاً لتعزيز موثوقية الإمدادات ومرونة الاقتصادات.

وفي هذا السياق، تتحول القدرة على تلبية الأحمال الكهربائية والموازنة بين التوليد وإمدادات الشبكة في مختلف الظروف إلى معيار رئيسي لقياس مرونة أنظمة الطاقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى شبكات قادرة على إدارة مصادر متعددة ومتغيرة للطاقة والتعامل مع أحمال جديدة ناجمة عن توسع الصناعات ومراكز البيانات والنقل الكهربائي.

ومن المقرر أن تكون هذه التحولات في صلب نقاشات قادة قطاع الطاقة والتكنولوجيا في المنطقة خلال «قمة الابتكار للشرق الأوسط وأفريقيا»، التي تستضيفها أبوظبي في سبتمبر (أيلول) المقبل، والتي يُتوقع أن تشكّل محطة لمناقشة سبل تسريع تنفيذ التحول الكهربائي في المنطقة، وتوسيع نطاق الأتمتة، ودمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة والبنى التحتية التي تدعم اقتصادات الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويؤكد شتا أن عصر التحول الكهربائي في الشرق الأوسط وأفريقيا قد بدأ بالفعل، في ظل توافر الموارد والطموحات وتدفقات رأس المال، إلا أن امتلاك هذه المقومات لن يكون وحده كافياً لحسم موقع الدول والاقتصادات في خريطة الطاقة الجديدة.

وبحسب رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن العامل الحاسم في المرحلة المقبلة سيكون القدرة على التنفيذ بكفاءة، وتحويل قدرات الإنتاج والاستثمارات المتاحة إلى كهرباء فعلية وموثوقة، وبناء أنظمة ذكية تستطيع إدارة الطاقة وتوجيهها إلى القطاعات التي تحتاج إليها، وهو ما سيحدد، في نهاية المطاف، من سيتصدر مشهد «عصر الكهرباء» الجديد.


مقالات ذات صلة

موريتانيا: الأغلبية تختار ممثليها في لجنة الإشراف على الحوار الوطني

شمال افريقيا اجتماع لجنة حزب جبهة المواطنة والعدالة أمس الخميس حيث قررت تجميد علاقتها بالأغلبية الرئاسية (حزب جمع)

موريتانيا: الأغلبية تختار ممثليها في لجنة الإشراف على الحوار الوطني

أعلنت أحزاب الأغلبية الرئاسية الحاكمة في موريتانيا، اليوم (الجمعة)، أسماء 8 شخصيات ستمثلها في لجنة الإشراف على الحوار الوطني المرتقب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا مظاهرة سابقة نظمها «اتحاد الشغل» التونسي في العاصمة احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية (الاتحاد)

«اتحاد الشغل» التونسي يدعو إلى التظاهر لـ«تصحيح المسار»

دعا «اتحاد الشغل» لمظاهرات مكثفة بعد غد السبت، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتدني الخدمات العامة، وللمطالبة بالحريات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إدانة بلاده للهجمات الحوثية على مناطق في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظمها صحافيون للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي محمد اليوسفي (رويترز)

تضييق يتزايد وسجون تترصد حرية الصحافة في تونس

بعد 15 عاماً على الثورة التونسية، التي أطاحت بنظام بن علي عام 2011، تجد حرية الصحافة، إحدى أبرز مكاسب الثورة التونسية نفسها أمام اختبار صعب.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقّع «الرياض آرت» أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الثقافية والإبداعية، وتطوير مبادرات تجمع بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، بما يخدم أهداف الطرفين ويعزز أثرهما الثقافي.

ووقّع المذكرة من جانب «الرياض آرت» المهندس خالد الهزاني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، فيما مثّلت المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث» الدكتورة سوزان اليحيى، الرئيس التنفيذي للمعهد.

وقال عمر البريك مدير إدارة أول الفن العام في الهيئة الملكية لمدينة الرياض: «يعكس هذا التعاون حرص برنامج (الرياض آرت) على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية الوطنية، بما يوسّع مجالات التفاعل بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادرات الإبداعية التي تثري المشهد الفني والثقافي في مدينة الرياض، وتعزز حضور الفن في حياة سكانها وزوارها».

وتتضمن المذكرة تطوير مبادرات إبداعية مشتركة تجمع بين الفنون المعاصرة والتقليديّة من خلال تبادل الخبرات، وبرامج الإقامة الفنية، والفعاليات الموسمية، إلى جانب التعاون في تعزيز حضور مشاريع وبرامج الجانبين ضمن عدد من الفعاليات والمحافل الدولية ذات الصلة.

كما تشمل مجالات التعاون برامج المشاركة المجتمعية، بما في ذلك ورش العمل، وحلقات النقاش، والدورات المهنية، والتعلّم الرقمي، إلى جانب الظهور الإعلامي والترويج المشترك، وتطوير منتجات وأعمال فنية مُستلهمة من الفنون التقليديّة المتوافقة مع هوية «الرياض آرت».

وفي إطار التعاون، يقدّم «وِرث» خبراته الأكاديمية والفنية المتخصصة في الفنون التقليدية، ويساهم في تصميم وتنفيذ ورش عمل تدريبية وتطبيقية وأنشطة تفاعلية موجهة للممارسين والجمهور ضمن منصات وفعاليات «الرياض آرت»، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي تقليدي ورقمي يخدم البرامج والمبادرات المشتركة.

ويُعد «الرياض آرت» أحد مشاريع «رؤية السعودية 2030»، الهادف إلى دمج الفن في النسيج الحضري للعاصمة وإتاحته أمام السكان والزوار في المساحات العامة، من خلال أعمال فنية دائمة، واحتفال «نور الرياض»، وملتقى «طويق للنحت»، إلى جانب عدد من البرامج والمبادرات الثقافية والمجتمعية.

بينما بدأ المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) رحلته عام 2021 ليكون صرحاً ثقافياً نوعياً لتأهيل الكوادر الوطنية الشغوفة بتعلم وممارسة الفنون التقليدية، وفق استراتيجية متينة تقوم دعائمها على تمكين ودعم وتطوير قطاع الحِرف والفنون؛ لاستدامة الوِرث الثقافيّ الوطني والحفاظ عليه.


«جي إف إتش» يُغلق بنجاح صندوق فرص أنظمة الطاقة الكهربائية

أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)
أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يُغلق بنجاح صندوق فرص أنظمة الطاقة الكهربائية

أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)
أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)

أعلن بنك «جي إف إتش»، اليوم، الإغلاق الناجح لصندوقه الاستثماري «فرص أنظمة الطاقة الكهربائية» بقيمة 63 مليون دولار، وهو أداة استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تستثمر في البنية التحتية الحيوية لشبكات الكهرباء في أميركا الشمالية وأوروبا.

ويتيح الصندوق الاستثمار في شركتين رائدتين تدعمان توسعة شبكات الكهرباء وتحديثها، هما شركة «ماكلين باور سيستمز- MPS»، من خلال أداة استثمارية تابعة لـ«باثواي كابيتال مانجمنت -Management Pathway Capital»، وهي إحدى وحدات شركة «كليرليك كابيتال - Clearlake Capital»، و«إتش آند إم في إنجينيرينغ - H&MV»، من خلال شركة «إس كيو كابيتال – SQ Capital».

وتعد شركة «MPS» إحدى الشركات العاملة في تصنيع المنتجات الهندسية المستخدمة في إنشاء البنية التحتية لنقل الكهرباء وتوزيعها ومحطاتها الفرعية وصيانتها وإصلاحها وتحديثها.

ويستند الطلب على منتجات الشركة إلى الحاجة المستمرة لصيانة شبكات المرافق القائمة واستبدال مكوناتها وتحديثها، إلى جانب الاستثمارات الموجهة لإضافة قدرات جديدة إلى الشبكات.

وفي مارس (آذار) الماضي، أتمت «MPS» اندماجها مع شركة «باور غريد كومبوننتس - Power Grid Components» ضمن صفقة قادتها «بلاكستون»، ما أسفر عن تأسيس واحدة من كبرى الشركات الموردة للمعدات الهندسية المتطورة لقطاع مرافق الكهرباء في أميركا الشمالية.

وتواصل الشركة المندمجة أعمالها تحت اسم «ماكلين باور سيستمز» أو «MPS»، مع امتلاك صناديق تابعة لـ«بلاكستون» حصة الأغلبية، فيما أعادت جهة تابعة لـ«سنتر بريدج - Centerbridge» الاستثمار إلى جانبها.

ويستثمر الصندوق في الشركة من خلال أداة استثمار مشترك أنشأتها شركة «باثواي كابيتال مانجمنت - Pathway Capital Management».

أما شركة «H&MV»، فهي مزود عالمي لخدمات الهندسة الكهربائية المتخصصة في أنظمة الجهد العالي، وتخدم قطاعات مراكز البيانات وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات ومرافق الخدمات والطاقة المتجددة.

وتتولى الشركة تصميم البنية التحتية الحيوية للجهد العالي وإنشاءها وربطها بشبكات الكهرباء ووضعها قيد التشغيل. وقد ارتفعت إيراداتها من 61 مليون يورو في عام 2020 إلى نحو مليار يورو متوقعة في السنة المالية 2026، فيما تستهدف الوصول بإيراداتها السنوية إلى 3 مليارات يورو خلال 5 أعوام.

حماد يونس الرئيس التنفيذي للاستثمار في «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

ويستند هذا النمو إلى دفتر طلبات بقيمة ملياري يورو، ومحفظة فرص مستقبلية تبلغ قيمتها 16 مليار يورو. ويعمل لدى الشركة أكثر من 1900 موظف، موزعين على 20 مكتباً دولياً في آيرلندا والمملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

وفي أغسطس (آب) الماضي، شاركت «إس كيو كابيتال» في قيادة أداة الاستمرارية التي أنشأتها شركة «إكسبوننت - Exponent» لصالح «H&MV»، إلى جانب «أبولو إس 3 - Apollo S3» و«بانثيون - Pantheon »، فيما نُفّذ استثمار الصندوق من خلال «إس كيو كابيتال».

ويأتي الصندوق امتداداً لتركيز «جي إف إتش» الاستثماري على البنية التحتية الحيوية للطاقة الكهربائية.

ويسهم نمو الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إلى جانب التوسع الأوسع في الاعتماد على الكهرباء، في زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية. كما تؤدي مشروعات التوليد الجديدة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات إلى تنامي متطلبات الربط بالشبكات، في حين تحتاج الشبكات القائمة إلى استثمارات متواصلة لتعزيز قدراتها وموثوقيتها ومرونتها.

وفي ضوء هذه المعطيات، يتبنى الصندوق نهجاً يركز على الممكنات الأساسية للقطاع من خلال الاستثمار في المعدات والخدمات الهندسية الحيوية اللازمة لإنشاء شبكات الكهرباء وربطها وصيانتها وتحديثها.

وقال حماد يونس، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «جي إف إتش»: «يعكس استثمارنا في (MPS) و(H&MV) استراتيجية (جي إف إتش) الهادفة إلى إتاحة الفرصة لعملائنا للاستثمار في شركات رائدة في أسواقها ومؤهلة للاستفادة من توجهات هيكلية قوية وطويلة الأجل، وذلك بالشراكة مع مديري أصول عالميين بارزين».

وأضاف: «تُمثل البنية التحتية للطاقة أحد المحاور الاستثمارية التي نتمتع بقناعة راسخة بآفاقها، في ظل ما يشهده الطلب على الكهرباء من نمو مدفوع بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتوسع في الاعتماد على الطاقة الكهربائية، وما يصاحب ذلك من حاجة متزايدة إلى توسعة شبكات الكهرباء وتحديثها. ويتيح الاستثمار في (MPS) و(H&MV) معاً فرصة متكاملة تغطي تحديث البنية التحتية القائمة للشبكات وإنشاء قدرات جديدة، بصرف النظر عن مزيج مصادر توليد الطاقة مستقبلاً. ويسعدنا أن نستثمر إلى جانب عملائنا في هذا القطاع الحيوي من البنية التحتية العالمية».

من جانبه، قال ديريك رانسفورد، رئيس قسم الاستثمارات المشتركة في «باثواي كابيتال مانجمنت»: «تؤدي الحاجة المتزايدة إلى تحديث البنية التحتية للطاقة الكهربائية وتوسعتها إلى إيجاد فرص استثمارية جاذبة عبر مختلف مجالات القطاع. ويسعدنا التعاون مع (جي إف إتش) لإتاحة الفرصة للمستثمرين للاستثمار في هذا القطاع الذي تتزايد أهميته ضمن سوق البنية التحتية».


عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة
TT

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

رقّى فندق «سوفياتيل شهد المدينة»، التابع لمجموعة أكور، عائشة محمد ناجي إلى منصب نائب المدير العام، اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لتصبح، وفقاً للفندق، أول امرأة سعودية تتولى هذا المنصب في فنادق المدينة المنورة، بعد مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 14 عاماً في قطاع الضيافة الفاخرة.

وستتولى عائشة ناجي في منصبها الجديد، إلى جانب المدير العام، الإشراف على العمليات اليومية والأداء التجاري، والتنسيق بين الإدارات، فضلاً عن متابعة الشراكات وتجربة الضيوف.

وقال أحمد عريبة، المدير العام للفندق، إن ترقية عائشة ناجي تأتي ثمرة خطة لتطوير القيادات السعودية بدأ العمل عليها منذ توليه إدارة الفندق عام 2022؛ مشيراً إلى تميزها وتفانيها خلال تنقلها بين المناصب المختلفة، وصولاً إلى موقعها الجديد.

وبدأت عائشة ناجي مسيرتها في الفندق مع افتتاحه عام 2022، حيث تولت إدارة الاجتماعات والمؤتمرات والصالة التنفيذية وعلاقات كبار الشخصيات، قبل انتقالها إلى تطوير الأعمال، ثم إدارة مبيعات الجهات الحكومية والشركات والمراسم والبروتوكول، وصولاً إلى إدارة المبيعات لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي وقطاع الشركات والجهات الحكومية.

وأسهمت خلال مسيرتها في بناء علاقات الفندق مع الجهات الحكومية والشركات والسفارات، والإشراف على ضيافة كبار الشخصيات والوفود الرسمية، وتعزيز حضوره في الأسواق الخليجية.

وتحمل عائشة ناجي درجة الماجستير التنفيذي في إدارة الضيافة من كلية لوزان لإدارة الضيافة، ودرجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة طيبة.

وتندرج الترقية ضمن خطة الفندق لتنمية الكفاءات الوطنية، إذ يضم في إدارتيه العليا والوسطى 22 قيادياً سعودياً، يعمل على تطوير مهاراتهم وتأهيلهم للمناصب القيادية.

وحصد الفندق في عام 2025 جائزتي أفضل فندق فاخر وأفضل جناح رئاسي في السعودية ضمن جوائز «وورلد لكشري أووردز»، كما رُشّح في عام 2026 لجائزة أفضل فندق فاخر في المملكة، ورُشّح مطعم «أرابيسك» التابع له لجائزة أفضل مطعم في السعودية.