«فيديكس» تدعم النهضة التجارية للسعودية

«فيديكس» تدعم النهضة التجارية للسعودية
TT

«فيديكس» تدعم النهضة التجارية للسعودية

«فيديكس» تدعم النهضة التجارية للسعودية

تشهد السعودية تحولاً اقتصادياً متسارعاً يعيد صياغة دورها في حركة التجارة الإقليمية والعالمية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي عند ملتقى آسيا وأوروبا وأفريقيا. وقد جاءت «رؤية 2030» لتمنح هذه الميزة الجغرافية بعداً اقتصادياً وتنموياً أوسع من خلال تحويلها ركيزةً لاستراتيجية لوجستية وصناعية طويلة الأمد؛ تهدف إلى تعزيز ارتباط المملكة بالأسواق العالمية وترسيخ مكانتها محوراً رئيسياً للتجارة وسلاسل الإمداد الدولية.

وبدعم من «البرنامج الوطني للتنمية الصناعية والخدمات اللوجستية»، تمضي السعودية بخطى متسارعة نحو تطوير بنيتها التحتية، وتعزيز قدراتها الإنتاجية، وتنمية صادراتها غير النفطية، بما يسرّع تحولها مركزاً عالمياً متكاملاً للتجارة والخدمات اللوجستية. وقد عكست مؤشرات التجارة هذا الزخم، إذ ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية إلى 624 مليار ريال في عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 15في المائة مقارنة بعام 2024، فيما شهدت عمليات إعادة التصدير نمواً لافتاً بنسبة 53 في المائة، لتصل قيمتها إلى 139 مليار ريال سعودي.

ولا يعكس هذا المشهد مجرد زخم ٍ تجاري متنام ٍ، بل يشير إلى مرحلة مفصلية في مسيرة النمو الاقتصادي؛ إذ أصبحت الشركات السعودية بحاجة إلى شبكات لوجستية متطورة تُمكّنها من الوصول إلى أسواق جديدة، وتدعم توسعها الصناعي، وتعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات والتحديات. ومع ازدياد ترابط سلاسل الإمداد، يتنامى توجّه الشركات نحو تنويع مسارات التجارة وبناء منظومات لوجستية أعلى مرونة وكفاءة.

وقال عبد الرحمن المبارك، العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا»: «تعد السعودية إحدى الأسواق الاستراتيجية الرئيسة لشركة (فيديكس) في منطقة الشرق الأوسط... فحجم المملكة، إضافة إلى موقعها الجغرافي، واستثماراتها المستمرة في البنية التحتية، ودورها الرئيسي في تسهيل التجارة عبر الحدود، عوامل تعزز من مكانتها داخل شبكة (فيديكس) العالمية. وبدورها، تواصل (فيديكس) الاستثمار في السعودية بما يتماشى وهذا النمو، مع تركيزها على 3 أولويات رئيسية؛ هي: تعزيز الربط، والارتقاء بكفاءة إدارة سلاسل الإمداد عبر حلول أعلى ذكاءً، وتوسيع فرص وصول الشركات، على اختلاف أحجامها، إلى الأسواق».

توسيع آفاق الربط التجاري العالمي للسعودية

مع اتساع حضور السعودية على خريطة التجارة العالمية، باتت الشركات بحاجة إلى شبكة لوجستية موثوقة تربطها بالعملاء والموردين والمصنّعين عبر القارات. ومن هذا المنطلق، طوّرت «فيديكس» نموذجها التشغيلي في المملكة لدعم هذا النمو.

وفي سبتمبر (أيلول) 2025، أكملت «فيديكس» انتقالها إلى نموذج الخدمة المباشرة في السعودية، لتتولى بموجبه إدارة عمليات التخليص الجمركي والتسلم والتسليم بشكل كامل. ويسهم هذا التحول في تقديم تجربة شحن أعلى كفاءة وموثوقية للعملاء، بما ينسجم ومعايير «فيديكس العالمية». كما عززت الشركة حضورها التشغيلي في الرياض وجدة والدمام من خلال 4 بوابات و4 محطات، يدعمها مكتبها الرئيسي في الرياض.

كما أطلقت «فيديكس» أول رحلة تربط السعودية بالولايات المتحدة وأوروبا دون توقف باستخدام طائرة شحن من طراز «بوينغ777»، بمعدل 6 رحلات أسبوعياً، وبذلك أصبحت «فيديكس» أول مزود لخدمات النقل اللوجستي السريعة يتيح خطَّ طيران مباشراً من الغرب إلى المملكة العربية السعودية ومنها إلى آسيا، بما يعزز الوصول إلى خطوط التجارة العالمية ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتسهيل التجارة، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً.

يقدّم قطاع «فيديكس لوجستيكس» المختص بخدمات وكلاء الشحن في المملكة حزمة شاملة من خدمات الشحن الجوي والبري والبحري، إلى جانب دعم حركة المرور بالعبور (الترانزيت) وخدمات التخليص الجمركي. وتُعزّز هذه الخدمات عمليات الربط بين المملكة العربية السعودية والأسواق الرئيسية في دول «مجلس التعاون الخليجي» وجنوب آسيا وأفريقيا، بما يدعم بناء سلاسل إمداد وتوريد أعلى مرونة.

لا يزال الربط الإقليمي يشكّل ركيزة أساسية في دعم نمو التجارة بالسعودية؛ إذ تسهم شبكة الطرق التابعة لـ«فيديكس» بالشرق الأوسط في ربط المملكة بأسواق دول «مجلس التعاون الخليجي» والأردن. ومع التطلع إلى تنفيذ ممرات الطرق المخطط لها، التي تصل الرياض بكل من جدة والدمام والأسواق المجاورة في دول «المجلس»، فمن المتوقّع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز التكامل بين عمليات «فيديكس» الجوية والبرية بشكل أكبر.

دعم الصناعات المتقدمة وذات الأهمية التشغيلية العاجلة بالسعودية

يشهد مزيج صادرات السعودية تطوراً متنامياً من حيث القيمة والتنوع. فقد ارتفعت قيمة إعادة تصدير الآلات والمعدات وما يتصل بها؛ من 11 مليار ريال في عام 2021 إلى 74 مليار ريال في عام 2025؛ مما يشير إلى تنامي التدفقات التجارية ذات القيمة العالية والمرتبطة بتوسع القاعدة الصناعية في المملكة. ويؤدي هذا التحول إلى زيادة الطلب على قدرات لوجستية مختصة وحساسة للوقت وأعلى مرونة.

وفي هذه القطاعات، يصبح الأداء اللوجستي عاملاً حاسماً في ضمان استمرارية الأعمال وكفاءة العمليات. فقد يؤدي تأخر وصول أحد مكونات الآلات إلى تعطّل خطوط الإنتاج، في حين قد تفقد شحنات الرعاية الصحية الحساسة لدرجة الحرارة قيمتها بسرعة.

تقدّم «فيديكس» حلولاً متقدمة لشحن البضائع المتوسطة والثقيلة التي تتطلب معالجة مختصة، وخبرة في تخطيط المسارات، ورؤية شاملة من لحظة التسلم إلى التسليم النهائي. وتتيح «خدمة فيديكس الدولية ذات الأولوية» توصيل الشحنات العاجلة بسرعة وموثوقية وضمن أوقات محددة - عادةً ما تكون بين يومين و3 أيام عمل - إلى الأسواق العالمية الرئيسية، بما يساعد الشركات على نقل شحناتها العاجلة عبر الحدود بكفاءة عالية. وتبرز أهمية هذه القدرات بشكل متنامٍ مع التقدم الذي تحرزه المملكة العربية السعودية في قطاعات التصنيع والرعاية الصحية والطاقة والصناعات المتقدمة عالية القيمة.

وبشأن الشحنات العاجلة أو عالية القيمة أو الخاضعة لمتطلبات تنظيمية دقيقة، فإن «خدمة فيديكس سيراوند» المدعومة بأداة «FedEx SenseAware»، توفر رؤى تنبؤية وبيانات شحن شبه فورية، بما يساعد الشركات على التنبؤ بشأن الحالات الطارئة في وقت مبكر، واتخاذ قرارات أسرع وأكبر استنارة.

وفي ظل بيئة تجارية عالمية تشهد تغيّرات متسارعة، أصبحت عوامل، مثل تغير مسارات الشحن، وتطور المتطلبات التنظيمية، وقيود الطاقة الاستيعابية، والتأخيرات المتكررة، تؤثر بشكل مباشر في جداول الإنتاج وقدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. ولهذا؛ أصبحت مرونة شبكات الخدمات اللوجستية والشفافية تُشكّل عناصر أساسية لاكتساب سمة تنافسية.

تمكين الشركات السعودية من توسيع نطاق أعمالها عالمياً

تُشكّل الشركات الصغيرة والمتوسطة وشركات التجارة الإلكترونية ركيزة أساسية في المرحلة المقبلة من نمو التجارة في السعودية. غير أن التوسع نحو الأسواق الدولية قد يضع هذه الشركات أمام تحديات متعددة، من بينها تكاليف الشحن، ومتطلبات التخليص الجمركي، والقدرة على تلبية توقعات العملاء المتنامية.

وتدعم «فيديكس» هذه الشركات من خلال مجموعة من خدمات الشحن المصممة لتلبية احتياجاتها المختلفة. على سبيل المثال، توفر «خدمة فيديكس الدولية الاقتصادية» خيار النقل الجوي منخفض التكلفة بخصوص الشحنات الأقل حساسية للوقت، في حين تتيح «خدمة فيديكس للشحن الإقليمي الاقتصادي» ربط المملكة العربية السعودية بأسواق الشرق الأوسط عبر شبكة نقل بري مخصصة للطرود غير المستعجلة. وبشأن البائعين عبر الإنترنت، تقدم «خدمة كونكت بلس (Connect Plus) الدولية من فيديكس» حلاً فعالاً لشحن طرود التجارة الإلكترونية العابرة للحدود الخفيفة، التي يقل وزنها عن 20 كيلوغراماً.

وتساعد الأدوات الرقمية من «فيديكس» الشركات على إدارة الشحنات العابرة للحدود وتوسيع نطاق عملياتها بكفاءة أعلى. تعمل «أداة فيديكس للاستيراد» على تبسيط إجراءات التخليص الجمركي عبر منصة موحدة تتيح متابعة شحنات الاستيراد، وتقديم المستندات المطلوبة، وسداد الرسوم والضرائب إلكترونياً. كما تمنح «خدمة مدير التسليم الدولي من (فيديكس)» المتسلّمين في المملكة العربية السعودية مرونة أكبر في اختيار توقيت ومكان التسليم، مع ميزة تسلم إشعارات عبر «واتساب» باللغتين الإنجليزية والعربية، بما يدعم شركات التجارة الإلكترونية في تقديم تجربة أعلى شفافية وسلاسة لعملائها بعد إتمام الشراء.

كما تعمل «فيديكس» على تعزيز جاهزية الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج «Cluster Program» لتبادل المعرفة والرؤى، وكذلك من خلال الندوات النقاشية بشأن القطاع، حيث توفّر إرشادات مختصة في استراتيجيات الشحن والإجراءات الجمركية وآليات الوصول إلى الأسواق العابرة للحدود. ومن خلال تعاونها مع الجهات الحكومية، ومن ضمنها «هيئة تنمية الصادرات السعودية» في إطار برنامج «صنع في السعودية»، تعمل «فيديكس» على دعم الانتشار العالمي للمنتجات السعودية وتمكين الشركات المحلية من التواصل بكفاءة أكبر مع العملاء الدوليين. وتُسهم هذه الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تنمية الصادرات غير النفطية، وتعزيز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة التنافسية، وترسيخ مكانة المملكة في التجارة العالمية.

إرساء دعائم المرحلة التالية من منظومة التجارة السعودية

تواصل السعودية، في إطار «رؤية 2030»، جهودها لترسيخ مكانتها مركزاً لوجستياً عالمياً، الأمر الذي يواكب التطور المستمر في متطلبات سلاسل التوريد. ومع ازدياد حدّة المنافسة، فستسعى الشركات إلى تعزيز مرونتها وقدرتها على التكيف والاستجابة السريعة لمتغيرات السوق. يتطلّب تحقيق هذه الطموحات من الشركات إنشاء شبكات لوجستية متكاملة تجمع بين بنية تحتية متطورة، وقدرات رقمية ذكية لتحليل البيانات واتخاذ القرارات، إضافة إلى حضور عالمي يضمن الوصول الفعّال إلى مختلف الأسواق.

تستثمر «فيديكس» في مستقبل القطاع اللوجستي عبر توسيع شبكات الاتصال، وتعزيز قدراتها التشغيلية، وتطوير حلول رقمية متكاملة تمكّن الشركات السعودية من التوسع في الأسواق العالمية. وتسهم هذه المبادرات في رفع مرونة سلاسل الإمداد، ودعم مسار التنويع الاقتصادي للمملكة على المدى البعيد، وترسيخ دورها المتصاعد في منظومة التجارة الدولية.



«كي بي إم جي»: الرياض على أعتاب مرحلة جديدة من التنافسية العالمية... و4 أولويات تُعزز النمو المستدام

«كي بي إم جي»: الرياض على أعتاب مرحلة جديدة من التنافسية العالمية... و4 أولويات تُعزز النمو المستدام
TT

«كي بي إم جي»: الرياض على أعتاب مرحلة جديدة من التنافسية العالمية... و4 أولويات تُعزز النمو المستدام

«كي بي إم جي»: الرياض على أعتاب مرحلة جديدة من التنافسية العالمية... و4 أولويات تُعزز النمو المستدام

استطاعت العاصمة السعودية، الرياض، أن تقطع شوطاً متقدماً في بناء المقومات التي تُعزز مكانتها بوصفها مدينة ذات تنافسية عالمية، مدفوعة بالإصلاحات المؤسسية، والاستثمارات النوعية، والتحول الرقمي المتسارع؛ حيث يبرز التحدي المقبل في قدرة المدينة على تحويل هذا الزخم إلى مكاسب مستدامة في الإنتاجية والابتكار وجودة الحياة؛ بما يُعزز تنافسيتها على المدى الطويل، وذلك وفقاً لتقرير جديد صدر عن «كي بي إم جي الشرق الأوسط»، بعنوان «مستقبل التنافسية الحضرية».

الرياض والتنافسية العالمية

ويستعرض تقرير «كي بي إم جي» مسيرة التحول التي تشهدها الرياض من منظور شامل، مستنداً إلى إطار التنافسية الحضرية الخاص بشركة «كي بي إم جي»، الذي يقيس أداء المدن عبر 3 أبعاد رئيسية، تشمل الحوكمة، والاقتصاد وبيئة الأعمال، وبيئة العيش.

وحسب التقرير، تتمتع الرياض بأسس مؤسسية واقتصادية قوية تؤهلها للانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو، مع وجود فرص واعدة لتعزيز منظومة المواهب والابتكار، والارتقاء بجودة الحياة، وترسيخ مقومات التنافسية المستدامة.

وتُسهم الرياض بنحو نصف الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المملكة، فيما يقدر عدد سكانها بنحو 7.5 مليون نسمة، وتحتضن أكثر من 600 مقر إقليمي لشركات متعددة الجنسيات. وتعكس هذه المؤشرات تنامي دور المدينة بوصفها مركزاً اقتصادياً إقليمياً وعالمياً، مدعوماً بتدفق الاستثمارات، والإصلاحات المؤسسية، وبرامج التحول الرقمي.

ويشير تقرير «كي بي إم جي» إلى أنَّ الرياض تُحقق أداءً قوياً بصورة خاصة في المجالات التي أسهمت الإصلاحات والسياسات الحكومية والاستثمارات العامة في تطويرها. وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة، فيما تحتل الرياض المرتبة 27 في مؤشر المدن الذكية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD).

كما جاءت الرياض في المرتبة 97، ضمن قائمة تضم 1000 مدينة في مؤشر «أكسفورد إيكونوميكس» للمدن العالمية، والمرتبة 33 من بين 275 مدينة في مؤشر «نامبيو» للأمان.

ويؤكد التقرير أنَّ كفاءة الأداء الحكومي، والقدرة المالية، وتطور بيئة الأعمال، تُشكل مجتمعة قاعدة متينة يمكن البناء عليها لتحقيق مزيد من النمو والتنافسية.

في المقابل، يُحدد التقييم عدداً من المجالات التي تُمثل محركات أساسية للتنافسية على المدى الطويل، وفي مقدمتها التعليم وتنمية المواهب والابتكار والمرونة البيئية.

ولا يزال التعليم يُمثل أولوية مهمة؛ حيث احتلت السعودية المرتبة 64 من بين 81 نظاماً تعليمياً في برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) عام 2022 الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتُشير مؤشرات المواهب والابتكار إلى وجود مساحة واسعة لمواصلة التقدم؛ فقد احتلت المملكة المرتبة 48 في مؤشر «تنافسية المواهب العالمية» الصادر عن معهد «إنسياد» (INSEAD)، والمرتبة 47 في مؤشر «الابتكار العالمي» الصادر عن «المنظمة العالمية للملكية الفكرية» (WIPO).

التقرير يشير إلى أهمية تعزيز المرونة البيئية في الرياض، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وندرة المياه، وطبيعة النمو العمراني منخفض الكثافة، وهي عوامل تتطلب حلولاً طويلة الأجل توازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة وجودة الحياة.

وفي هذا الصدد، قال عمر الحلبي، الشريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية السياسات العامة في «كي بي إم جي الشرق الأوسط»: «لقد أرست الرياض عدداً من الأسس المرتبطة بالمدن ذات التنافسية العالمية، وتتمحور المرحلة التالية من مسيرة تحولها حول ترجمة نقاط القوة هذه إلى نتائج قابلة للقياس تعود بالنفع على الشركات والمستثمرين والسكان؛ وهذا يعني تسريع وتيرة تنمية المواهب، وتعزيز الابتكار، والارتقاء بجودة الحياة، وضمان استمرار الاستثمارات طويلة الأجل في تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة».

4 أولويات لتعزيز تنافسية الرياض

ويُحدد التقرير 4 أولويات رئيسية يمكن أن تُسهم في تعزيز تنافسية مدينة الرياض خلال السنوات المقبلة.

وتتمثل الأولوية الأولى في تعزيز رأس المال البشري، من خلال رفع مستوى المواءمة بين مخرجات التعليم، ومهارات القوى العاملة، واحتياجات الاقتصاد الذي يشهد تحولاً متسارعاً.

أما الأولوية الثانية فتتمثل في الارتقاء بجودة الحياة، عبر تحويل الاستثمارات في المشروعات الكبرى، مثل «الرياض الخضراء»، و«حديقة الملك سلمان»، و«المسار الرياضي»، و«مترو الرياض»، إلى تحسينات ملموسة في التنقل، وسهولة الوصول، وقابلية العيش، بما ينعكس بصورة مباشرة على تجربة السكان والزوار.

والأولوية الثالثة تتمثل في تعميق منظومة الأعمال والابتكار، من خلال دعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دور المؤسسات البحثية وشبكات الابتكار؛ بما يُتيح تكاملها مع التدفقات المتواصلة للاستثمارات الأجنبية.

فيما تركز الأولوية الرابعة على تحسين ما يصفه التقرير بـ«القدرة على التحويل»، أي تعزيز قدرة المدينة على تحويل الخطط والاستثمارات إلى نتائج ملموسة، وذلك من خلال تطوير آليات قياس الأداء، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات العامة، ورفع كفاءة تنفيذ برامج الاستثمار طويلة الأجل.

استثمار وأثر مستدام

ورغم تركيز التقرير على مدينة الرياض، ترى «كي بي إم جي» أنَّ نتائجه تحمل دلالات أوسع للمدن حول العالم، في ظل تصاعد المنافسة العالمية على استقطاب الاستثمارات والمواهب والابتكار.

ويخلص تقرير «كي بي إم جي الشرق الأوسط» إلى أنَّ التنافسية الحضرية في المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على حجم الاستثمارات التي تستقطبها المدن، وإنَّما على قدرتها على تحويل هذه الاستثمارات إلى نتائج اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة؛ ومن هذا المنطلق، تبدو المرحلة المقبلة أمام الرياض مرتبطة بترجمة ما تمتلكه من مقومات قوية إلى قيمة طويلة الأجل تُعزز الإنتاجية والابتكار، وتدعم جودة الحياة، وترسخ مكانتها بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً.


«سانت ريجيس الرياض» يقدم تجربة ضيافة متنوعة في قلب التحول السياحي للعاصمة

فندق «سانت ريجيس الرياض» (الشرق الأوسط)
فندق «سانت ريجيس الرياض» (الشرق الأوسط)
TT

«سانت ريجيس الرياض» يقدم تجربة ضيافة متنوعة في قلب التحول السياحي للعاصمة

فندق «سانت ريجيس الرياض» (الشرق الأوسط)
فندق «سانت ريجيس الرياض» (الشرق الأوسط)

في مدينة تعيد رسم ملامحها السياحية والترفيهية بوتيرة متسارعة، يقدم فندق «سانت ريجيس الرياض» نموذجاً لجيل جديد من منشآت الضيافة الفاخرة في العاصمة السعودية، يجمع بين الإقامة الراقية والمطاعم والتسوق والترفيه وخدمات العناية الشخصية في وجهة واحدة، مستفيداً من موقعه داخل «فيا رياض» وبجوار الحي الدبلوماسي.

ويأتي حضور الفندق في وقت تتسع فيه مكانة الرياض بوصفها مركزاً للأعمال والسياحة والترفيه، مع نمو الفعاليات الدولية وتطور المشهد الثقافي، إلى جانب ما تتمتع به المدينة من مزيج يجمع المواقع التاريخية، مثل الدرعية و«المتحف الوطني» و«قصر المصمك»، مع مناطق الأعمال والتسوق والترفيه الحديثة.

ويقع «سانت ريجيس الرياض» على طريق مكة المكرمة في حي الهدا، ضمن «فيا رياض»، التي تجمع بين الضيافة والمطاعم والعلامات التجارية الفاخرة ودور السينما. وتضم الوجهة، وفق بيانات الفندق، 15 مطعماً عالمياً، إلى جانب 24 علامة في الأزياء والمجوهرات، ومرافق أخرى للجمال والعناية الشخصية.

ويمنح الموقع الفندق ميزة إضافية في الوصول إلى عدد من المراكز الحيوية بالعاصمة؛ إذ يبعد نحو 1.5 كيلومتر عن الحي الدبلوماسي، و17 كيلومتراً عن «مركز الملك عبد الله المالي»، و19 كيلومتراً عن الدرعية، فيما تبلغ المسافة إلى «مطار الملك خالد الدولي» نحو 46 كيلومتراً.

83 غرفة وجناحاً

يتكون الفندق من 83 غرفة وجناحاً بمساحات وتصنيفات مختلفة، تبدأ من الغرف الفاخرة بمساحة 56 متراً مربعاً، وصولاً إلى الجناح الملكي الذي يمتد على مساحة 225 متراً مربعاً. وتضم محفظة الإقامة 11 غرفة «ديلوكس دبل»، و47 غرفة «ديلوكس كينغ»، إلى جانب جناحين من فئة «فيا رياض» بمساحة 89 متراً مربعاً، و17 جناح «سانت ريجيس» بمساحة 104 أمتار مربعة، و5 أجنحة «جون جاكوب أستور» بمساحة 124 متراً مربعاً، فضلاً عن الجناح الملكي.

وتشكل النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف أحد العناصر البارزة في تصميم الغرف والأجنحة، بما يفتح الإطلالات على محيط «فيا رياض»، في حين يضم الجناح الملكي منطقة جلوس مستقلة ومساحات مخصصة للملابس والأمتعة، وحماماً واسعاً مجهزاً بحوض استحمام بطابع كلاسيكي ودش مطري.

ولا تقتصر تجربة الإقامة على التصميم الداخلي؛ إذ يعتمد الفندق خدمة «سانت ريجيس بتلر» المميزة للعلامة، والمتاحة للضيوف على مدار الساعة. وتشمل الخدمة المساعَدةَ في ترتيب وتوضيب الأمتعة، وكيّ قطعتين من الملابس يومياً لكل ضيف، والعناية بالأحذية، وتقديم الشاي والقهوة، إضافة إلى خدمة «إي بتلر» والوصول إلى مكتب المساعد الشخصي على مدار 24 ساعة.

وجهة للطعام والاسترخاء

ويمثل قطاع المطاعم جزءاً رئيسياً من تجربة الفندق؛ إذ يضم مطعم «جاكي» الذي يمزج بين المطبخين اليوناني والأميركي، و«ستيلا سكاي لاونج» الذي يقدم أطباقاً مستوحاة من المطابخ العالمية والعربية، إلى جانب «سانت ريجيس بار» و«درونغ روم» المخصص لتجربة شاي ما بعد الظهر، فضلاً عن «ذا لايبراري» الذي يقدم تشكيلة من الكعك والحلويات.

ويبرز «ستيلا سكاي لاونج» بتراسه المفتوح وإطلالاته البانورامية؛ إذ يجمع بين المساحات الداخلية والخارجية في الطابق الثالث، ويقدم تجربة طعام وترفيه مسائية تمتد، وفق العرض التعريفي للفندق، من الـ6 مساءً حتى الـ2 صباحاً.

وفي جانب «العافية»، يحتضن الفندق منتجع «سانت ريجيس سْبَا» على مساحة 1240 متراً مربعاً، ليكون، وفق بيانات الفندق، من بين أكبر مرافق الـ«سبا» في السعودية. ويضم المنتجع جناحاً يحتوي مرافقَ للبخار والساوناـ ونافورةَ ثلج، ودشاً ثلجياً، إلى جانب «سيليبريشن بار» ومساحات للاسترخاء والخصوصية، فيما تستلهم قائمة العلاجات جانباً من «إرث كارولين أستور» المرتبط بتاريخ علامة «سانت ريجيس».

الاجتماعات والمناسبات

وإلى جانب استهداف المسافرين بغرض الترفيه والإقامة الفاخرة، يسعى الفندق إلى حجز موقع في سوق اجتماعات الأعمال والمناسبات التي تشهد نمواً في الرياض، عبر أكثر من 850 متراً مربعاً من مساحات الفعاليات. ويضم 3 قاعات للاجتماعات، إضافة إلى قاعة «أستور» الكبرى البالغة مساحتها 731 متراً مربعاً، التي يمكن تقسيمها إلى 3 مساحات مستقلة وتجهيزها بتقنيات سمعية وبصرية.

كما تتسع القاعة لنحو 650 ضيفاً في المناسبات، مع جناح مخصص للعروس ومدخل خاص وخدمة صف السيارات، في انعكاس لتوجه الفندق نحو الجمع بين اجتماعات الأعمال والاحتفالات والمناسبات الاجتماعية ضمن منشأة واحدة.

وبهذا المزيج بين الإقامة والمطاعم و«العافية» والفعاليات، يستفيد «سانت ريجيس الرياض» من التحول الذي تشهده العاصمة نحو بناء منظومة أعلى تكاملاً للضيافة والترفيه. كما أن اندماجه المباشر مع «فيا رياض» يجعله جزءاً من وجهة أوسع تتجاوز مفهوم الفندق التقليدي إلى تجربة تجمع الإقامة والتسوق والمطاعم والسينما في مكان واحد.

وتكتسب هذه الصيغة أهمية مع التحول المتواصل في الرياض إلى وجهة تستقطب الزوار لأغراض متعددة، من الأعمال والمؤتمرات، إلى الثقافة والترفيه والسياحة، مما يضع الفنادق الفاخرة أمام منافسة لم تعد تقوم على الغرفة وحدها، بقدر ما تستند إلى قدرتها على تقديم تجربة متكاملة، وهو الرهان الذي يبني عليه «سانت ريجيس الرياض» موقعه في سوق الضيافة بالعاصمة.

«ماريوت بونفوي»

ولأن فندق «سانت ريجيس الرياض» ضمن برنامج «ماريوت بونفوي (Marriott Bonvoy)»، فإن ذلك يعزز تجربة ضيوفه من خلال منظومة متكاملة من مزايا الولاء والمكافآت، تشمل إمكانية الاستفادة من ليالي إقامة مجانية، وأسعار حصرية للأعضاء، إلى جانب ترقيات ومزايا إضافية لأعضاء فئات النخبة. ويتيح البرنامج هذه الامتيازات عبر شبكة عالمية تضم أكثر من 9 آلاف فندق ومنتجع، تحت مظلة أكثر من 30 علامة فندقية.


مجموعة «stc» تسجل حضوراً عالمياً في كأس الرياضات الإلكترونية

جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة «stc» تسجل حضوراً عالمياً في كأس الرياضات الإلكترونية

جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «stc» حضوراً عالمياً في كأس العالم للرياضات الإلكترونية، مع إقامة أولى محطات البطولة الدولية في بورت دو فرساي (Paris Expo Porte de Versailles) بفرنسا، مواصلةً للسنة الثالثة على التوالي مشاركتها الاستراتيجية وحضورها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، المقامة حالياً في باريس، بوصفها شريكاً رائداً ومؤسساً، بما يؤكد التزامها بدعم قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية على المستويين المحلي والعالمي.

وأوضح بدر آل مبطي، مدير عام العلاقات والشراكات بمجموعة «stc»، أن المجموعة هي الشريك الرائد والمؤسس لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية منذ انطلاق نسختها الأولى، وذلك في إطار التزام يمتد لعدة سنوات، بما يرسخ مكانة «stc» العالمية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، ويعكس شراكة ممتدة رافقت مسيرة البطولة من الرياض إلى باريس.

وأشار آل مبطي إلى أنه للمرة الأولى تنطلق هذه الشراكة نحو آفاق عالمية أوسع، لترسخ حضور «stc» في المحافل الدولية، حيث تواصل المجموعة التزامها بدعم البطولة، سواء داخل المملكة أو خارجها.

ولفت إلى أن ذلك يأتي في وقت تعزز فيه مجموعة «stc» حضورها أمام ملايين الجماهير والمشاهدين حول العالم، عبر حقوق التسمية الحصرية لمنطقتي «إس تي سي أرينا» (stc Arena) و«إس تي سي بلايرز لاونج» (stc Players Lounge)، إلى جانب عدد من المسابقات المختارة. ومن خلال شراكتها مع المؤسسة المنظمة للبطولة، تمتلك المجموعة أيضاً حقوق تسمية منصة «إس تي سي كونتندرز» (stc Contenders) في مركز معارض بورت دو فرساي بباريس، التي تستضيف «تصفيات الفرصة الأخيرة» (Last Chance Qualifier) وبطولة «ووريورز كاب» (Warriors Cup) ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

وتابع: «من خلال منصة «إس تي سي كونتندرز» (stc Contenders)، تدعم المجموعة المواهب الواعدة في مجال الألعاب الإلكترونية من مختلف المستويات، بدءاً من المنافسات على مستوى اللاعبين الهواة والمشجعين، وصولاً إلى المنافسات التأهيلية على المنصة الرئيسية للبطولة».

ومن خلال ذلك، تقدم مجموعة «stc» تجارب تفاعلية مبتكرة تثري تجربة عشاق الألعاب، وتسهم في ترسيخ مكانة البطولة كحدث عالمي انطلق من المملكة إلى العالم، بما يعكس الشراكة العالمية المثمرة للبطولة ورؤية مشتركة نحو تعزيز الابتكار وتمكين مجتمعات الألعاب وصناع المحتوى.

وذكر أنه، إلى جانب ذلك، تقدم مجموعة «stc» تجارب تجمع ملايين المشجعين حول العالم من خلال التقنيات المتقدمة وتجارب الترفيه الرقمية، إلى جانب تجربة مشاهدة عبر منصة «إس تي سي تي في» (stc tv)، التي تنقل أجواء البطولة إلى الجماهير حول العالم.

وكانت مجموعة «stc» قد أعلنت نجاح قناة «إس تي سي إي دبليو سي» (stc EWC)، المخصصة لنقل فعاليات بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عبر منصتها «إس تي سي تي في» (stc tv)، في تحقيق قرابة ثلاثة ملايين مشاهدة للمحتوى المسجل خلال فترة البطولة الحالية في باريس.

ويمثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 دليلاً جديداً على التزام مجموعة «stc» بتعزيز تقدم قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية عالمياً، مؤكدة أنها ستواصل دعمها للبطولة في نسخة عام 2027، بما يعزز استمرارية هذه الشراكة وأثرها داخل السعودية وخارجها.