السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

بما يعكس الدور المتنامي للمملكة في حركة التجارة العالمية

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط
TT

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

يشهد قطاع الخدمات اللوجستية بيئةً أكثر تطلباً في ظلِّ استمرار التطورات الإقليمية في التأثير على سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة عبر الحدود. وعلى مستوى القطاع، أصبحت المرونة تُقاس بشكل متزايد بمدى القدرة على التكيُّف، حيث يعمل مزودو الخدمات على تعزيز خطط الطوارئ، وتوسيع خيارات المسارات، والاعتماد على شبكات نقل أكثر تنوعاً وموثوقية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على نمط نقل واحد.

وتُرسِّخ «رؤية السعودية 2030» مكانة السعودية بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، بينما تهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية إلى تعزيز التكامل بين وسائط وخيارات النقل، وتنمية الطاقات الاستيعابية وكفاءة حركة الشحن الجوي، ودعم دور المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً. ويعكس ذلك الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للسعودية في حركة التجارة العالمية، مما يعزِّز الفرص طويلة المدى التي نراها في هذه السوق.

وتُمثِّل منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً السعودية، أهميةً استراتيجيةً مستمرةً. على الرغم من التحديات، فإنَّ ذلك لا يقلل من القيمة الاستراتيجية طويلة الأمد التي تضيفها هذه المنطقة إلى شبكة شركة «فيديكس». لذا، «نحرص على تكييف شبكتنا لتتواءم مع تطور الظروف، بدلاً من إعادة النظر في استراتيجيتنا في المنطقة»، حسبما قال عبد الرحمن المبارك، العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس» بالشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا.

وقال المبارك: «تُعدُّ المرونة ركيزةً أساسيةً في شبكتنا ونموذجنا التشغيلي. تُمكِّننا شبكتنا المتكاملة متعددة وسائط النقل، الجوي والبري، من التكيُّف بسرعة مع المسارات وأنماط النقل المختلفة وفقاً لتطور الظروف، مدعومةً بمراكز توزيع محورية دولية بديلة مثل جوهانسبرغ، ونيروبي، وإسطنبول، وأمستردام، بما يضمن استمرارية الربط بين الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة. وإلى جانب ذلك، تسهم شبكتنا البرية في الشرق الأوسط في دعم إعادة التوزيع بكفاءة انطلاقاً من مراكزنا الرئيسية مثل الرياض ودبي وصولاً إلى دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مع التوسع في خلق مسارات جديدة تشمل العراق. وفي هذا الإطار، يظلُّ تركيزنا منصباً على دعم استمرارية أعمال الشركات من خلال شبكة موثوقة ومُصمَّمة للتكيُّف مع المتغيرات».

ضمان «فيديكس» استمرارية طرق وخطوط التجارة

وفي سؤال للعضو المنتدب للعمليات في «فيديكس»، عبد الرحمن المبارك، عن كيفية ضمان «فيديكس» استمرارية طرق وخطوط التجارة في ظلِّ السياق الجيوسياسي الحالي؟ وأين تقف السعودية ضمن هذا الإطار؟

أوضح المبارك، قائلاً: «في ظلِّ الظروف الراهنة، أصبح الحفاظ على استمرارية التجارة يعتمد بشكل أساسي على الرؤية، والمرونة، وسرعة التكيُّف مع المتغيرات. ونحن في (فيديكس)، نترجم ذلك إلى واقع عملي من خلال شبكة عالية المرونة، وتوفير خيارات متعددة من حيث المسارات البديلة، والقدرة على مراقبة وتتبع الشحنات بشكل استباقي، إلى جانب الحلول التقنية الرقمية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تُمكِّن العملاء من التنبؤ بالحالات الطارئة في وقت مبكر، الأمر الذي يمكنهم من تعديل الخطوط والمسارات بشكل استباقي سريع، والحفاظ على استمرارية تدفق الشحنات بسلاسة مع تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن».

وأضاف: «في السعودية تلعب القدرات الرقمية دوراً محورياً في إعادة تشكيل كفاءة العمليات، وذلك من خلال تبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي، مع تطوير المراقبة، ورفع مستوى الرؤية، وتمكين مرور البضائع بكفاءة أعلى عبر الحدود؛ حيث تُسهم هذه القدرات مجتمعة في تعزيز استمرارية العمليات اللوجستية، وتواجه أي متغيرات قد تطرأ في بيئة العمليات التشغيلية».

وأكمل: «كما تلعب السعودية دوراً بالغ الأهمية في هذا المجال، حيث تكرِّس جهودها لتعزيز مكانتها بوصفها مركزاً إقليمياً محورياً للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتنامية، وشبكة اتصالاتها الحديثة، إلى جانب زخم نشاطها التجاري اللافت، حيث تسهم المملكة بشكل فعال في ترسيخ موقعها بوصفها محوراً لوجستياً رئيسياً رائداً لضمان استمرارية حركة التجارة في منطقة الشرق الأوسط».

«فيديكس» شبكة عالمية واسعة

وحول أنواع الشحنات التي تشهد ارتفاعاً في الأحجام خلال مثل هذه الفترات، وهل تدعم «فيديكس» الخدمات اللوجستية لقطاع الدفاع في الشرق الأوسط؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما القدرات اللوجستية التي تمتلكها «فيديكس» للتعامل مع الشحنات الخاصة؟

كشف العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس»، عبد الرحمن المبارك، عن أنَّه خلال فترات التحديات، يتجَّه الطلب عادةً نحو الشحنات العاجلة وذات الأهمية التشغيلية، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على استمرارية الأعمال مثل الرعاية الصحية، والتصنيع، والطيران، والتقنيات المتقدمة، والعمليات الصناعية، وغيرها من القطاعات المتخصصة. وفي هذه الحالات، تكتسب الموثوقية، والتحكم، والرؤية التشغيلية أهمية أكبر.

وتدعم «فيديكس» مجموعةً واسعةً من القطاعات من خلال حلول مُصمَّمة للتعامل مع الشحنات التي تتطلب متطلبات تشغيلية دقيقة عاجلة، مستفيدة من شبكتها العالمية الواسعة، وقدراتها اللوجستية المتخصصة، وخبرتها التشغيلية، بما يضمن استمرارية أعمال عملائها في بيئات التشغيل المعقدة. ويشمل ذلك دعم الشحنات التي تتطلب مستويات متقدمة من المناولة والامتثال والمراقبة، بما في ذلك الشحنات الثقيلة والمواد الخاضعة للضوابط التنظيمية، بالإضافة إلى الشحنات ذات الأحجام الكبيرة، أو المنقولة على منصات نقالة، أو الشحنات الحساسة لدرجات الحرارة، أو المُصنَّفة بضائع خطرة وفقاً للمعايير المعتمدة.

وتعمل «فيديكس» وفقاً للقوانين المعمول بها ومتطلبات الامتثال ذات الصلة، وتدعم الشحنات المتخصصة المؤهلة عند استيفاء المعايير التنظيمية، ومتطلبات السلامة، والأمن، والتوثيق.

وبالنسبة للعملاء الذين ينقلون شحنات ذات متطلبات تشغيلية دقيقة أو مرتبطة باستمرارية الأعمال، فإنَّ القدرة على التنبؤ والموثوقية والرؤية الشاملة من بداية العمليات اللوجستية إلى النهاية لا تقل أهمية عن السرعة. وينصب تركيزنا على توفير المرونة والخبرة اللازمتين؛ لضمان استمرار حركة هذه الشحنات بكفاءة، حتى في أصعب الظروف التشغيلية.

وبخصوص إلغاء أو تأخير الشحنات لعملاء «فيديكس» وكيفية تعامل «فيديكس» مع ذلك، وما اتجاه هذه التأخيرات أو الإلغاءات؟

أكد المبارك، أنَّه «في ظلِّ ظروف شحن متغيرة، وخلال فترات الاضطراب، قد تتأثر أوقات العبور بعوامل تشمل قيود المجال الجوي، وتوافر المسارات، والمتطلبات التنظيمية، ومستويات السعة عبر بعض المسارات المحددة. وفي بعض الحالات، قد تتطلب الشحنات إعادة توجيه أو تعديلاً في مواعيدها، وفقاً لنقطة الانطلاق والوجهة النهائية ونوع الشحنة».

وتابع: «تحرص (فيديكس) على تقليل هذا التأثير من خلال المراقبة التشغيلية الدقيقة لعملياتنا، وتبني نهج التواصل الاستباقي، والتدخل المبكر عند الحاجة. وتُسهم الأنظمة التقنية في تعزيز رؤية «فيديكس» التنبؤية وتمكين عملائها من تحديد التحديات المحتملة في وقت مبكر، والاستجابة لها بسرعة أكبر مع تغيُّر الظروف، بالاقتران مع مرونة شبكتها العالمية، مما يتيح إدارة الحالات الاستثنائية بكفاءة أعلى والحفاظ على انسيابية حركة الشحنات. وفي السعودية، تسهم جهود تطوير البنية التحتية وتحديث الإجراءات الجمركية بشكل مستمر في دعم الحركة تجارية بشكل أكثر استقراراً، وتعزيز بيئة العمليات التشغيلية اللوجستية، لا سيما في أوقات الأزمات».

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس»

وأضاف المبارك: «تُعدُّ السعودية اليوم ركيزةً أساسيةً في استراتيجية (فيديكس) بمنطقة الشرق الأوسط، بما يعكس الدور المتنامي للمملكة في حركة التجارة العالمية، والنمو الصناعي، وتعزيز الربط عبر الحدود. وتظلُّ استراتيجيتنا في المملكة ثابتةً، مدعومةً بثقة راسخة في دورها الإقليمي المهم في تعزيز تدفقات التجارة العالمية».

وأوضح: «ينعكس هذا الالتزام في استثماراتنا الأخيرة الهادفة إلى توسيع نطاق حضورنا وتطوير بنيتنا التحتية في السعودية، بما في ذلك تسيير رحلات (فيديكس) الجوية التي تربط الرياض بالأميركتين وأوروبا دون توقف مع امتدادات لاحقة إلى آسيا، حيث سيّرت (فيديكس) 6 رحلات أسبوعية لطائراتها من طراز (B777)، ما يعزِّز القدرات والوصول إلى الأسواق، ويدعم سرعة الوصول إلى الأسواق الرئيسية في ظلِّ نمو حركة التجارة. كما شمل هذا التوسُّع إطلاق محطات فرز وتوزيع وبوابات جوية جديدة في كلٍّ من الرياض وجدة والدمام، في خطوةٍ تعزِّز مرونة الشبكة وزيادة الكفاءة والطاقات الاستيعابية».

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، من المتوقع أن تسهم المسارات البرية الجديدة المرتقبة، التي تربط الرياض بكل من جدة والدمام والأسواق الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي، في تعميق تكامل شبكة «فيديكس» الجوية مع شبكة الطرق في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى المشروعات الاستراتيجية الجديدة المخطط لها، مثل المركز المستقبلي المحوري في مطار الملك سلمان الدولي الذي سيخدم السعودية والبحرين والكويت وقطر، في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها بوابةً استراتيجيةً للربط الإقليمي.



«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي
TT

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، في محطة تعكس نجاحها في ترسيخ حضورها على الساحة الدولية، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار، تستقطب مستثمرين من أكثر من 125 جنسية حول العالم.

ومنذ إطلاق أول مشاريعها في دبي عام 2021، عزَّزت «دار غلوبال» حضورها في السعودية والإمارات وسلطنة عُمان وقطر وإسبانيا واليونان والمملكة المتحدة، مطورةً محفظة متنوعة من المشاريع السكنية الفاخرة ووجهات الضيافة وأنماط الحياة الراقية في عدد من أبرز المواقع العالمية.

وتستند الشركة إلى قاعدة مالية قوية تدعم خططها التوسعية، إذ تضم محفظتها نحو 6100 وحدة قيد الإنشاء، موزّعة على 16 مشروعاً، مدعومة بسيولة نقدية وما في حكمها بلغت 702 مليون دولار، بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، إضافة إلى حصولها على تسهيلات تمويلية جديدة بقيمة 250 مليون دولار، ما يعزز قدرتها على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.

وقال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»: «على مدى السنوات الخمس الماضية، نجحنا في بناء شركة صُممت لتلبية تطلعات المواطنين العالميين والمستثمرين الذين تتجاوز أنشطتهم حدود دولة واحدة. وقد تطورت دار غلوبال من مطور عقاري فاخر إلى منصة عالمية متعددة الأنشطة تشمل العقارات والضيافة والجولف والأندية الخاصة وإدارة الأصول والتقنيات العقارية الناشئة، بالشراكة مع نخبة من أبرز العلامات التجارية العالمية».

وأضاف: «لا يقتصر طموحنا على بناء المنازل، بل يمتد إلى تطوير وجهات استثنائية وتجارب متكاملة ومنظومات مبتكرة تسهم في إعادة تعريف مفهوم الحياة الفاخرة».

ومع دخولها مرحلة جديدة من النمو، وسّعت «دار غلوبال» حضورها في قطاعي الضيافة والترفيه، حيث تعمل حالياً على تطوير فنادق فاخرة في دبي والرياض ومسقط وجزر المالديف، إلى جانب إنشاء محفظة متنامية من ملاعب الجولف الحصرية ونوادي الأعضاء الخاصة في عدد من الأسواق العالمية.

كما أطلقت الشركة ذراعها الاستثمارية المتخصصة في إدارة الأصول «دار غلوبال كابيتال بارتنرز»، بالتوازي مع مواصلة تطوير مبادرات ترميز الأصول العقارية رقمياً، ضِمن استراتيجيتها الرامية إلى توسيع فرص الاستثمار العقاري العالمي أمام شريحة أوسع من المستثمرين.

ويشكل التعاون مع العلامات التجارية العالمية الفاخرة أحد أبرز محركات نمو الشركة، إذ تضم قائمة شركائها «منظمة ترمب»، و«لامبورغيني»، و«أستون مارتن»، و«باغاني»، و«فندي»، و«إيلي صعب»، و«ميسوني»، و«معوّض»، و«ماريوت ريزيدنسز»، و«فنادق دبليو»، و«فنادق ومنتجعات نيكلوديون».

وفي خطوة تعكس التزامها بأعلى معايير الحوكمة والشفافية، أصبحت «دار غلوبال» أخيراً أول شركة من دول مجلس التعاون الخليجي تجري ترقيتها إلى فئة الإدراج التجاري (ESCC) في بورصة لندن.

وتعتزم الشركة، خلال المرحلة المقبلة، تعزيز تركيزها على إدارة الأصول والضيافة والتكنولوجيا العقارية، إلى جانب تطوير مجتمعات سكنية متكاملة في مسقط والرياض وجدة وجنوب إسبانيا والدوحة، فضلاً عن مشروع سكني واسع النطاق في اليونان.

وبالعودة إلى الشعار: «نؤمن بأننا ما زلنا في بداية الرحلة، ونتطلع إلى ترسيخ مكانة (دار غلوبال) كإحدى أبرز المنصات العالمية للمواطنين العالميين، بما يحقق قيمة مستدامة وطويلة الأجل لمستثمرينا وشركائنا وعملائنا».


«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين
TT

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

واصل المستثمرون الدوليون إظهار اهتمام متزايد بالفرص الاستثمارية في السعودية ودول الخليج، وذلك خلال مؤتمر «إتش إس بي سي» لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته العاصمة البريطانية لندن، وسجل أكبر مشاركة في تاريخه.

واستقطب المؤتمر، الذي امتد على مدى 4 أيام، أكثر من 300 مستثمر مؤسسي عالمي، إلى جانب أكثر من 100 شركة من منطقة الشرق الأوسط وممثلين عن أسواق المال الخليجية السبع، فيما شهد تنظيم أكثر من 3 آلاف اجتماع بين المستثمرين والشركات، في مؤشر على تنامي اهتمام المؤسسات الاستثمارية العالمية بأسواق المنطقة، رغم حالة التقلب وعدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي.

وفي افتتاح أعمال المؤتمر، أكد محمد القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أن الإصلاحات الاقتصادية المستمرة وتطور البنية التحتية لأسواق رأس المال في المملكة أسهما في تعزيز جاذبية السوق السعودية، مستعرضاً مسيرة تطوير أسواق الأسهم والدين والمرحلة المقبلة من النمو.

وتركّزت مناقشات المؤتمر على متانة اقتصادات دول الخليج وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية طويلة الأجل التي توفرها برامج التنويع الاقتصادي وتطوير أسواق المال، في وقت يسعى فيه المستثمرون العالميون إلى أسواق تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والوضوح.

وقال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، إن المملكة نجحت خلال العقد الماضي في بناء أطر تنظيمية متطورة وتوسيع أسواق الأسهم والدين، ما عزّز ثقة المستثمرين الدوليين حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية. وأضاف أن السياسات الاقتصادية التي تنتهجها السعودية، إلى جانب قوة الاحتياطيات السيادية واستمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، تدعم استمرار تدفقات الاستثمار وخطط المؤسسات المالية العالمية.

من جانبه، أكد محمد الرميح، المدير التنفيذي لـ«تداول السعودية»، أن السوق المالية السعودية تواصل تعزيز مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية عالمياً، مستفيدة من التحولات الاقتصادية الواسعة التي تشهدها المملكة. وأضاف أن الجهود المستمرة لتطوير البنية السوقية وتوسيع المنتجات والخدمات الاستثمارية تُسهم في زيادة عمق السوق وجاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين، مشيراً إلى أن الحضور القياسي للمؤتمر يعكس تنامي الاهتمام العالمي بالسوق السعودية.

كما سلّطت جلسات المؤتمر الضوء على سرعة استجابة الشركات وصناع السياسات في المنطقة للتحديات العالمية، من خلال تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتطوير هياكل التمويل، وتوسيع الوصول إلى الأسواق، فضلاً عن الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.

وحظي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات باهتمام خاص خلال المناقشات، إذ أشار المشاركون إلى توقعات بأن تسجل السعودية أعلى معدل نمو سنوي مركب لإيرادات مراكز البيانات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة بين 2025 و2030، بنحو 49 في المائة، مدفوعة بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وفي سياق متصل، واصلت «إتش إس بي سي العربية السعودية» تعزيز دورها في ربط المستثمرين العالميين بالسوق السعودية، بعدما كانت أول مستثمر أجنبي مؤهل في المملكة عام 2015، كما دعمت إطلاق أول صندوق استثماري سعودي متداول في بورصة «هونغ كونغ» وإدراجه في السوق الصينية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توسيع البنك نشاطه في إدارة الصناديق الاستثمارية، ليشمل الأصول الخاصة، استجابة للطلب المتزايد من المؤسسات الاستثمارية على هذا النوع من الاستثمارات. كما عزّز حضوره في سوق الدين السعودية بعد تعيينه خلال مايو (أيار) الماضي متداولاً أولياً دولياً من قبل وزارة المالية والمركز الوطني لإدارة الدين، بما يُتيح له تسهيل وصول المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المحلية.

من جهته، أكد نبيل البلوشي، رئيس الأسواق وخدمات الأوراق المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى بنك «HSBC الشرق الأوسط»، أن تدفقات رؤوس الأموال إلى دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال مستمرة رغم التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن المستثمرين العالميين ينظرون إلى المنطقة، ولا سيما السعودية والإمارات، بوصفها فرصة استراتيجية طويلة الأجل تستند إلى أسس اقتصادية قوية.

وأضاف أن الأسواق الخليجية أظهرت مرونة ملحوظة؛ حيث بلغ إجمالي إصدارات أدوات الدين منذ بداية العام نحو 100 مليار دولار، بتراجع محدود لا يتجاوز 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تجاوزت طلبات الاكتتاب 5 أضعاف حجم الإصدارات، ما يعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه المنطقة.

وأشار البلوشي إلى أن الرسالة الرئيسية التي وجهها البنك للمستثمرين خلال مؤتمر لندن تمثّلت في أن اقتصادات الخليج ما زالت توفر فرص نمو استراتيجية مدعومة ببرامج التحول الاقتصادي والاستثمار طويل الأجل، موضحاً أن الشركات والمستثمرين يواصلون تنفيذ خططهم متوسطة وطويلة الأجل رغم الظروف الجيوسياسية الراهنة.

وأضاف أن استطلاعات البنك أظهرت تركيزاً متزايداً من قبل الشركات والمؤسسات الاستثمارية على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية وسلاسل الإمداد، في وقت تتجه فيه المنطقة إلى ترسيخ مكانتها مركزاً رئيسياً للاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتقنيات المستقبلية.


شركة «أشاد» تبرم اتفاقية لشراء أرض سكنية بقيمة 400 مليون ريال

شركة «أشاد» تبرم اتفاقية لشراء أرض سكنية بقيمة 400 مليون ريال
TT

شركة «أشاد» تبرم اتفاقية لشراء أرض سكنية بقيمة 400 مليون ريال

شركة «أشاد» تبرم اتفاقية لشراء أرض سكنية بقيمة 400 مليون ريال

أبرمت شركة «أشاد» للتطوير العقاري اتفاقية شراء أراض سكنية مع شركة ريمار بقيمة 400 مليون ريال. وتبلغ مساحة الأراضي 200 ألف متر مربع مطورة، بقيمة 2000 ريال للمتر، ضمن مدينة المستقبل التي طوّرتها شركة ريمار شمال شرقي الرياض.

قال علي العلي، رئيس مجلس إدارة شركة «أشاد»: «إن الشركة بالتعاون مع شركة العلي العقارية - إحدى شركاتنا - ستقوم بتشييد أكثر من 1000 وحدة سكنية، جميعها فلل سكنية، باستخدام تقنيات بناء جديدة ومبتكرة تتميز بمستوى عال من الضمانات، وبأسعار منافسة، اعتماداً على خبراتنا في التطوير العقاري والتي تمتد لأكثر من 35 عاماً في بناء المجمعات السكنية».

وأكد العلي أن هذا التوجه يواكب الحراك الكبير الذي تقوده وزارة البلديات والإسكان للتوسع في تشييد المساكن، وتلبية الطلب على المنتجات السكنية للأُسر السعودية.

وبيّن رئيس مجلس إدارة شركة «أشاد» أن اختيار مدينة المستقبل جاء بعد دراسة وافية للمشروع من ناحية الموقع، ومستقبل النمو السكني في شرق الرياض، فضلاً عن مستوى البنية التحتية النوعية والمتضمنة جميع الخدمات والمرافق التي تحقق مستوى عالياً من جودة الحياة في هذه المدينة السكنية العملاقة الواقعة قرب المقرات الأمنية الجديدة لوزارة الداخلية.

من جهته قال المهندس علي الشهري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة ريمار: «لقد حرصنا في هذه الاتفاقية على أن تكون الشركة التي ستبني في مشروع مدينة المستقبل بمستوى التطوير النوعي والبنى التحتية للمشروع التي التزمت بأعلى مستوى من الجودة»، مشيراً إلى أن المشروع يقع في أفضل مواقع النمو والطلب السكني بالرياض وسيوفر آلاف المنتجات السكنية (فلل وأراض مطورة)، ضمن بنية تحتية متكاملة ومرافق عامة متفردة تُعزز جودة الحياة لسكان المدينة، لافتاً إلى أن شركة «أشاد» تمتلك خبرة مميزة في التطوير السكني.

يُشار إلى أن المشروع الذي يتضمن تطوير أكثر من 1000 فيلا سكنية سيبدأ العمل فيه بعد اكتمال التراخيص الرسمية، ويتوقع أن تباشر الشركة البيع وفق نظام البيع على الخارطة، وضِمن تسهيلات تمويلية مناسبة للجميع، وذلك على ثلاث مراحل، في نهاية الربع الأخير من العام الحالي.