«الطيران المدني» توقّع عقوداً بإنشاء وتشغيل مطار دمشق الدولي بقيادة «أورباكون» القطرية

باستثمار 4 مليارات دولار وبسعة 31 مليون مسافر سنوياً

«الطيران المدني» توقّع عقوداً بإنشاء وتشغيل مطار دمشق الدولي بقيادة «أورباكون» القطرية
TT

«الطيران المدني» توقّع عقوداً بإنشاء وتشغيل مطار دمشق الدولي بقيادة «أورباكون» القطرية

«الطيران المدني» توقّع عقوداً بإنشاء وتشغيل مطار دمشق الدولي بقيادة «أورباكون» القطرية

وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني السورية عقود الامتياز النهائية الخاصة بالاستثمار في تطوير وتوسعة وإنشاء وتشغيل مطار دمشق الدولي مع تحالف دولي تقوده شركة «أورباكون» القابضة، عبر شركتها التابعة «يو سي سي كونسيشونز» للاستثمار، وبمشاركة شركة «جنكيز» للإنشاءات التركية، وشركة «كاليون» للإنشاءات التركية، وشركة «أسيتس» للاستثمارات الأميركية، ويُعد المشروع أكبر استثمار في تاريخ سوريا بقيمة 4 مليارات دولار، مما يعكس الثقة الدولية بمستقبل قطاع النقل الجوي السوري.

كما انطلقت الأعمال التنفيذية على الأرض، حيث باشرت شركات الائتلاف في أعمال تطوير المبنى الثاني بالمطار، بالإضافة إلى إعادة تأهيل مبنى الفندق القديم داخل حرمه، وبدء تحسين الطريق الرئيسي المؤدي إليه، وهو ما يعكس التزام الائتلاف بتنفيذ المشروع وفق جدول زمني متسارع يتماشى مع متطلبات إعادة تأهيل المطار ورفع جاهزيته التشغيلية.

وجرت مراسم التوقيع بحضور عمر الحصري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، وقائد الائتلاف رامز الخياط رئيس شركة «أورباكون» القابضة، والمهندس رفاعي حمادة الرئيس التنفيذي لشركة «هيسكو» للخدمات الهندسية، ومرات إيرغونول ممثلاً عن شركة «جنكيز» للإنشاءات التركية، ومحمت توفان كورز عن شركة «كاليون» التركية، ومحمت عارف أوزوزان ممثلاً عن شركة «يو سي سي كونسيشونز» للاستثمار، بالإضافة إلى مازن السبيتي ممثلاً عن شركة «أسيتس» للاستثمارات الأميركية، وبحضور ممثلين عن شركة «دار الهندسة»، وشركة «دي جي جونز»، ومسؤولي الهيئة العامة للطيران المدني، ومديري الائتلاف، في اجتماع عكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع، ودوره في إعادة بناء بوابة سوريا الجوية.

وقال عمر الحصري، إن توقيع عقود تطوير مطار دمشق يشكّل خطوة استراتيجية لإعادة بناء بوابة سوريا الجوية، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وفتح فرص استثمارية ووظيفية جديدة، بمشاركة شركات دولية كبرى من قطر وتركيا والولايات المتحدة، ما يعكس ثقة العالم بقدرة سوريا على النهوض، وبوجود بيئة استثمارية واضحة وقانونية وجاذبة.

من جانبه، أكد معتز الخياط، رئيس مجلس إدارة شركة «أورباكون» القابضة، أن التحالف عازم على تنفيذ مشروع يعيد تشكيل مستقبل مطار دمشق الدولي، ويرفعه إلى مستوى المطارات الإقليمية المتقدمة، مشيراً إلى أن هذا الاستثمار سيقود تحوّلاً اقتصادياً واسعاً في المنطقة، ويحقق قيمة حقيقية تمتد من تطوير البنية التحتية إلى خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز مسار التعافي والنمو في سوريا.

وقال رامز الخياط، رئيس شركة «أورباكون» القابضة، إن مشروع تطوير مطار دمشق الدولي يمثّل محطة مفصلية في إعادة بناء منظومة النقل الجوي في سوريا، ويعزز قدرة البلاد على استعادة دورها الطبيعي في حركة الربط الجوي الإقليمي. وأكد أن الائتلاف يسير وفق خطة عمل دقيقة وبمنهجيات تشغيلية متوافقة مع أعلى المعايير العالمية في صناعة الطيران، وأحدث التجهيزات التكنولوجية، بما يضمن رفع كفاءة المطار وتطوير قدراته التشغيلية بشكل مستدام.

وأشار الخياط إلى أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 31 مليون مسافر سنوياً، وترسيخ موقع مطار دمشق بوصفه مركزاً إقليمياً رئيسياً للمسافرين في المنطقة، حيث يوفر تجربة متكاملة استثنائية. كما سيضم المطار الجديد مرافق حديثة تشمل فندقاً من فئة خمسة نجوم، ومنطقة حرة، ومجموعة واسعة من الخدمات.

وأكد المهندس رفاعي حمادة، الرئيس التنفيذي لشركة «هيسكو» للخدمات الهندسية، أن التصميم المعماري للمطار الجديد يأتي ضمن رؤية تطويرية شُكِّلت بالتعاون مع شركة زها حديد للهندسة المعمارية، بهدف إرساء هوية عمرانية عصرية تعكس روح دمشق وتاريخها العريق. وأوضح أن التصميم يعتمد على الانسيابية والمساحات الرحبة والضوء الطبيعي، إلى جانب دمج بنية تحتية ذكية وتقنيات طيران متقدمة لضمان كفاءة تشغيلية عالية.

ويمضي المشروع وفق خطة تطوير متدرجة تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمطار دمشق الدولي، ليصبح مركزاً إقليمياً حديثاً ومتكاملاً. تبدأ الخطة بتشغيل مبنى الركاب الجديد «تيرمنال 2» قبل موسم الحج المقبل، وذلك بعد استكمال جميع التجهيزات التشغيلية واللوجيستية وأنظمة الأمن والملاحة والمناولة وخدمة تزويد الطائرات بالوقود.

وبالتوازي مع ذلك، ستتم إعادة تصميم وتطوير مبنى «تيرمنال 1» وتحديث مرافقه الداخلية والخدمية، ليكتمل العمل به بنهاية عام 2026، وبما يرفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 6 ملايين مسافر سنوياً. وفي المرحلة التالية، ينتقل المشروع إلى التوسّع الأكبر عبر تطوير المرافق الجوية واللوجيستية وساحات وقوف الطائرات ومراكز الشحن والبنية التجارية والخدمية، بالتزامن مع تنفيذ مبنى الركاب الجديد «تيرمنال 3» الذي سيُشيّد وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA). وسيضم المبنى قدرات تشغيلية متقدمة تشمل حتى 32 بوابة مجهّزة بجسور عبور حديثة، بالإضافة إلى سوق حرة عالمية تضم مطاعم ومقاهي وعلامات تجارية دولية.

ووفق جدول التطوير، سترتفع السعة الاستيعابية للمطار مع الانتهاء من المرحلة الأولى من تنفيذ «تيرمنال 3» إلى 16 مليون مسافر سنوياً، فيما ستصل السعة النهائية للمطار، بعد اكتمال «تيرمنال 3» وكامل الأعمال الإنشائية واللوجيستية، إلى 31 مليون مسافر سنوياً، ليصبح واحداً من أهم المطارات الحديثة في المنطقة من حيث التكنولوجيا وجودة الخدمات والبنية التشغيلية. كما يتضمن برنامج تمويل بقيمة 250 مليون دولار لشراء طائرات جديدة دعماً لقطاع النقل الجوي السوري، بالإضافة إلى اعتماد أحدث تقنيات التشغيل مثل البوابات الإلكترونية (E-Gates) التي ستسهم في تسريع إجراءات السفر وتعزيز كفاءة حركة المسافرين.

ويتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 90 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة عبر مختلف مراحل الإنشاء والتشغيل، تشمل قطاعات الهندسة والتشغيل الجوي والخدمات الأرضية واللوجيستيات والتجارة والضيافة، ما يجعله أحد أكبر المشاريع المؤثرة في سوق العمل بقطاع الطيران السوري خلال العقود الأخيرة. ويعكس المشروع، بقيادة شركة «أورباكون» القابضة، مرحلة جديدة في إدارة مشاريع البنية التحتية في سوريا عبر شراكات طويلة الأمد تجمع الخبرة الدولية بالمعايير العالمية، بما يعيد إلى مطار دمشق الدولي مكانته الحيوية ويمهّد لعودة دوره في حركة النقل الجوي الإقليمي والدولي.



«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي
TT

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، في محطة تعكس نجاحها في ترسيخ حضورها على الساحة الدولية، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار، تستقطب مستثمرين من أكثر من 125 جنسية حول العالم.

ومنذ إطلاق أول مشاريعها في دبي عام 2021، عزَّزت «دار غلوبال» حضورها في السعودية والإمارات وسلطنة عُمان وقطر وإسبانيا واليونان والمملكة المتحدة، مطورةً محفظة متنوعة من المشاريع السكنية الفاخرة ووجهات الضيافة وأنماط الحياة الراقية في عدد من أبرز المواقع العالمية.

وتستند الشركة إلى قاعدة مالية قوية تدعم خططها التوسعية، إذ تضم محفظتها نحو 6100 وحدة قيد الإنشاء، موزّعة على 16 مشروعاً، مدعومة بسيولة نقدية وما في حكمها بلغت 702 مليون دولار، بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، إضافة إلى حصولها على تسهيلات تمويلية جديدة بقيمة 250 مليون دولار، ما يعزز قدرتها على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.

وقال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»: «على مدى السنوات الخمس الماضية، نجحنا في بناء شركة صُممت لتلبية تطلعات المواطنين العالميين والمستثمرين الذين تتجاوز أنشطتهم حدود دولة واحدة. وقد تطورت دار غلوبال من مطور عقاري فاخر إلى منصة عالمية متعددة الأنشطة تشمل العقارات والضيافة والجولف والأندية الخاصة وإدارة الأصول والتقنيات العقارية الناشئة، بالشراكة مع نخبة من أبرز العلامات التجارية العالمية».

وأضاف: «لا يقتصر طموحنا على بناء المنازل، بل يمتد إلى تطوير وجهات استثنائية وتجارب متكاملة ومنظومات مبتكرة تسهم في إعادة تعريف مفهوم الحياة الفاخرة».

ومع دخولها مرحلة جديدة من النمو، وسّعت «دار غلوبال» حضورها في قطاعي الضيافة والترفيه، حيث تعمل حالياً على تطوير فنادق فاخرة في دبي والرياض ومسقط وجزر المالديف، إلى جانب إنشاء محفظة متنامية من ملاعب الجولف الحصرية ونوادي الأعضاء الخاصة في عدد من الأسواق العالمية.

كما أطلقت الشركة ذراعها الاستثمارية المتخصصة في إدارة الأصول «دار غلوبال كابيتال بارتنرز»، بالتوازي مع مواصلة تطوير مبادرات ترميز الأصول العقارية رقمياً، ضِمن استراتيجيتها الرامية إلى توسيع فرص الاستثمار العقاري العالمي أمام شريحة أوسع من المستثمرين.

ويشكل التعاون مع العلامات التجارية العالمية الفاخرة أحد أبرز محركات نمو الشركة، إذ تضم قائمة شركائها «منظمة ترمب»، و«لامبورغيني»، و«أستون مارتن»، و«باغاني»، و«فندي»، و«إيلي صعب»، و«ميسوني»، و«معوّض»، و«ماريوت ريزيدنسز»، و«فنادق دبليو»، و«فنادق ومنتجعات نيكلوديون».

وفي خطوة تعكس التزامها بأعلى معايير الحوكمة والشفافية، أصبحت «دار غلوبال» أخيراً أول شركة من دول مجلس التعاون الخليجي تجري ترقيتها إلى فئة الإدراج التجاري (ESCC) في بورصة لندن.

وتعتزم الشركة، خلال المرحلة المقبلة، تعزيز تركيزها على إدارة الأصول والضيافة والتكنولوجيا العقارية، إلى جانب تطوير مجتمعات سكنية متكاملة في مسقط والرياض وجدة وجنوب إسبانيا والدوحة، فضلاً عن مشروع سكني واسع النطاق في اليونان.

وبالعودة إلى الشعار: «نؤمن بأننا ما زلنا في بداية الرحلة، ونتطلع إلى ترسيخ مكانة (دار غلوبال) كإحدى أبرز المنصات العالمية للمواطنين العالميين، بما يحقق قيمة مستدامة وطويلة الأجل لمستثمرينا وشركائنا وعملائنا».


«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين
TT

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

«إتش إس بي سي»: السعودية تتصدر اهتمام المستثمرين العالميين

واصل المستثمرون الدوليون إظهار اهتمام متزايد بالفرص الاستثمارية في السعودية ودول الخليج، وذلك خلال مؤتمر «إتش إس بي سي» لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته العاصمة البريطانية لندن، وسجل أكبر مشاركة في تاريخه.

واستقطب المؤتمر، الذي امتد على مدى 4 أيام، أكثر من 300 مستثمر مؤسسي عالمي، إلى جانب أكثر من 100 شركة من منطقة الشرق الأوسط وممثلين عن أسواق المال الخليجية السبع، فيما شهد تنظيم أكثر من 3 آلاف اجتماع بين المستثمرين والشركات، في مؤشر على تنامي اهتمام المؤسسات الاستثمارية العالمية بأسواق المنطقة، رغم حالة التقلب وعدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي.

وفي افتتاح أعمال المؤتمر، أكد محمد القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أن الإصلاحات الاقتصادية المستمرة وتطور البنية التحتية لأسواق رأس المال في المملكة أسهما في تعزيز جاذبية السوق السعودية، مستعرضاً مسيرة تطوير أسواق الأسهم والدين والمرحلة المقبلة من النمو.

وتركّزت مناقشات المؤتمر على متانة اقتصادات دول الخليج وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية طويلة الأجل التي توفرها برامج التنويع الاقتصادي وتطوير أسواق المال، في وقت يسعى فيه المستثمرون العالميون إلى أسواق تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والوضوح.

وقال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، إن المملكة نجحت خلال العقد الماضي في بناء أطر تنظيمية متطورة وتوسيع أسواق الأسهم والدين، ما عزّز ثقة المستثمرين الدوليين حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية. وأضاف أن السياسات الاقتصادية التي تنتهجها السعودية، إلى جانب قوة الاحتياطيات السيادية واستمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، تدعم استمرار تدفقات الاستثمار وخطط المؤسسات المالية العالمية.

من جانبه، أكد محمد الرميح، المدير التنفيذي لـ«تداول السعودية»، أن السوق المالية السعودية تواصل تعزيز مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية عالمياً، مستفيدة من التحولات الاقتصادية الواسعة التي تشهدها المملكة. وأضاف أن الجهود المستمرة لتطوير البنية السوقية وتوسيع المنتجات والخدمات الاستثمارية تُسهم في زيادة عمق السوق وجاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين، مشيراً إلى أن الحضور القياسي للمؤتمر يعكس تنامي الاهتمام العالمي بالسوق السعودية.

كما سلّطت جلسات المؤتمر الضوء على سرعة استجابة الشركات وصناع السياسات في المنطقة للتحديات العالمية، من خلال تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتطوير هياكل التمويل، وتوسيع الوصول إلى الأسواق، فضلاً عن الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.

وحظي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات باهتمام خاص خلال المناقشات، إذ أشار المشاركون إلى توقعات بأن تسجل السعودية أعلى معدل نمو سنوي مركب لإيرادات مراكز البيانات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة بين 2025 و2030، بنحو 49 في المائة، مدفوعة بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وفي سياق متصل، واصلت «إتش إس بي سي العربية السعودية» تعزيز دورها في ربط المستثمرين العالميين بالسوق السعودية، بعدما كانت أول مستثمر أجنبي مؤهل في المملكة عام 2015، كما دعمت إطلاق أول صندوق استثماري سعودي متداول في بورصة «هونغ كونغ» وإدراجه في السوق الصينية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توسيع البنك نشاطه في إدارة الصناديق الاستثمارية، ليشمل الأصول الخاصة، استجابة للطلب المتزايد من المؤسسات الاستثمارية على هذا النوع من الاستثمارات. كما عزّز حضوره في سوق الدين السعودية بعد تعيينه خلال مايو (أيار) الماضي متداولاً أولياً دولياً من قبل وزارة المالية والمركز الوطني لإدارة الدين، بما يُتيح له تسهيل وصول المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المحلية.

من جهته، أكد نبيل البلوشي، رئيس الأسواق وخدمات الأوراق المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى بنك «HSBC الشرق الأوسط»، أن تدفقات رؤوس الأموال إلى دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال مستمرة رغم التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن المستثمرين العالميين ينظرون إلى المنطقة، ولا سيما السعودية والإمارات، بوصفها فرصة استراتيجية طويلة الأجل تستند إلى أسس اقتصادية قوية.

وأضاف أن الأسواق الخليجية أظهرت مرونة ملحوظة؛ حيث بلغ إجمالي إصدارات أدوات الدين منذ بداية العام نحو 100 مليار دولار، بتراجع محدود لا يتجاوز 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تجاوزت طلبات الاكتتاب 5 أضعاف حجم الإصدارات، ما يعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه المنطقة.

وأشار البلوشي إلى أن الرسالة الرئيسية التي وجهها البنك للمستثمرين خلال مؤتمر لندن تمثّلت في أن اقتصادات الخليج ما زالت توفر فرص نمو استراتيجية مدعومة ببرامج التحول الاقتصادي والاستثمار طويل الأجل، موضحاً أن الشركات والمستثمرين يواصلون تنفيذ خططهم متوسطة وطويلة الأجل رغم الظروف الجيوسياسية الراهنة.

وأضاف أن استطلاعات البنك أظهرت تركيزاً متزايداً من قبل الشركات والمؤسسات الاستثمارية على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية وسلاسل الإمداد، في وقت تتجه فيه المنطقة إلى ترسيخ مكانتها مركزاً رئيسياً للاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتقنيات المستقبلية.


شركة «أشاد» تبرم اتفاقية لشراء أرض سكنية بقيمة 400 مليون ريال

شركة «أشاد» تبرم اتفاقية لشراء أرض سكنية بقيمة 400 مليون ريال
TT

شركة «أشاد» تبرم اتفاقية لشراء أرض سكنية بقيمة 400 مليون ريال

شركة «أشاد» تبرم اتفاقية لشراء أرض سكنية بقيمة 400 مليون ريال

أبرمت شركة «أشاد» للتطوير العقاري اتفاقية شراء أراض سكنية مع شركة ريمار بقيمة 400 مليون ريال. وتبلغ مساحة الأراضي 200 ألف متر مربع مطورة، بقيمة 2000 ريال للمتر، ضمن مدينة المستقبل التي طوّرتها شركة ريمار شمال شرقي الرياض.

قال علي العلي، رئيس مجلس إدارة شركة «أشاد»: «إن الشركة بالتعاون مع شركة العلي العقارية - إحدى شركاتنا - ستقوم بتشييد أكثر من 1000 وحدة سكنية، جميعها فلل سكنية، باستخدام تقنيات بناء جديدة ومبتكرة تتميز بمستوى عال من الضمانات، وبأسعار منافسة، اعتماداً على خبراتنا في التطوير العقاري والتي تمتد لأكثر من 35 عاماً في بناء المجمعات السكنية».

وأكد العلي أن هذا التوجه يواكب الحراك الكبير الذي تقوده وزارة البلديات والإسكان للتوسع في تشييد المساكن، وتلبية الطلب على المنتجات السكنية للأُسر السعودية.

وبيّن رئيس مجلس إدارة شركة «أشاد» أن اختيار مدينة المستقبل جاء بعد دراسة وافية للمشروع من ناحية الموقع، ومستقبل النمو السكني في شرق الرياض، فضلاً عن مستوى البنية التحتية النوعية والمتضمنة جميع الخدمات والمرافق التي تحقق مستوى عالياً من جودة الحياة في هذه المدينة السكنية العملاقة الواقعة قرب المقرات الأمنية الجديدة لوزارة الداخلية.

من جهته قال المهندس علي الشهري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة ريمار: «لقد حرصنا في هذه الاتفاقية على أن تكون الشركة التي ستبني في مشروع مدينة المستقبل بمستوى التطوير النوعي والبنى التحتية للمشروع التي التزمت بأعلى مستوى من الجودة»، مشيراً إلى أن المشروع يقع في أفضل مواقع النمو والطلب السكني بالرياض وسيوفر آلاف المنتجات السكنية (فلل وأراض مطورة)، ضمن بنية تحتية متكاملة ومرافق عامة متفردة تُعزز جودة الحياة لسكان المدينة، لافتاً إلى أن شركة «أشاد» تمتلك خبرة مميزة في التطوير السكني.

يُشار إلى أن المشروع الذي يتضمن تطوير أكثر من 1000 فيلا سكنية سيبدأ العمل فيه بعد اكتمال التراخيص الرسمية، ويتوقع أن تباشر الشركة البيع وفق نظام البيع على الخارطة، وضِمن تسهيلات تمويلية مناسبة للجميع، وذلك على ثلاث مراحل، في نهاية الربع الأخير من العام الحالي.