محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

ما بعد «العميل صفر»: هل يمكن للسعودية أن تتبنى نهج «IBM» في الذكاء الاصطناعي؟

حلول تقنية تجذب مكاسب إنتاجية بقيمة 4.5 مليار دولار

ما بعد «العميل صفر»: هل يمكن للسعودية أن تتبنى نهج «IBM» في الذكاء الاصطناعي؟
محتوى مـروج
TT

ما بعد «العميل صفر»: هل يمكن للسعودية أن تتبنى نهج «IBM» في الذكاء الاصطناعي؟

ما بعد «العميل صفر»: هل يمكن للسعودية أن تتبنى نهج «IBM» في الذكاء الاصطناعي؟

في المشهد المتسارع لتطوّر الذكاء الاصطناعي، تسعى المؤسّسات والشركات إلى تبنّي تقنيات موثوقة قادرة على تحديث تطبيقاتها، وحماية بياناتها، وتبسيط سير عملها.

وإدراكاً لهذه الحاجة، تبنّت شركة «آي بي إم» نهجاً لضمان الكفاءة والثقة في حلولها، عبر أن تصبح أول مستخدم لتقنياتها فيما يُعرف بـ«العميل صفر».

من خلال هذا النهج، حوّلت «آي بي إم» عملياتها وأنظمتها الداخلية إلى حالات اختبار حقيقية، قبل طرح هذه التقنيات لعملائها الخارجيين. ويتيح هذا الأسلوب للشركة التحقّق بدقّة من فعالية وموثوقية وأمان حلولها في بيئات تشغيل حقيقية، وعلى نطاق مؤسّسي واسع. وبهذا، تسعى «آي بي إم» إلى بثّ الثقة في عملائها المحتملين حول متانة تقنياتها وجدواها العملية، لتصبح معياراً يُحتذى به في القطاع.

وبإعادة تصوّر عملياتها عبر الذكاء الاصطناعي، وضعت الشركة هدفاً واضحاً لنفسها، على لسان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي أرفِند كريشنا: «أن تصبح أكثر مؤسّسة إنتاجية في العالم».

غيّر نهج «العميل صفر» في «آي بي إم» مسار أعمال الشركة باستخدام محفظتها الخاصة من تقنيات «السحابة الهجينة» والذكاء الاصطناعي وأدوات «الأتمتة». ومن بين أبرز الأدوات التي تقود هذه التحوّلات: منصة «واتسون إكس أوركستريت» (watsonx Orchestrate)، وهي حلّ يساعد في إنشاء ونشر وإدارة «وكلاء الذكاء الاصطناعي» لأتمتة العمليات وسير العمل.

يقول أرفِند كريشنا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»: «نحن نحوّل عملياتنا المؤسّسية باستخدام التكنولوجيا، ونُدخل الذكاء الاصطناعي في أكثر من 70 سير عمل مختلفاً، مستفيدين من حلول «آي بي إم» الخاصة في مجالات السحابة الهجينة والأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحقيق ميزة تنافسية.

ما يميّز «آي بي إم» هو اتساع عروضنا في مجال الذكاء الاصطناعي، وبنيتنا التقنية المبتكرة، وقدرتنا الاستشارية الواسعة، ونهجنا القائم على مفهوم (العميل صفر)».

«واتسون إكس أوركستريت»: محرّك التحوّل

تعمل منصة «واتسون إكس أوركستريت» كمركز موحّد يجمع بين «وكلاء الذكاء الاصطناعي» و«المساعدين الرقميين» وأدوات «البرمجة منخفضة أو منعدمة الشفرة»، لمساعدة المؤسّسات على بناء الأتمتة ونشرها وتوسيع نطاقها بسرعة.

يرتبط الحلّ بأكثر من 100 تطبيق مؤسّسي، ويأتي مزوّداً بمجموعة من «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في مجالات الموارد البشرية والمبيعات والمشتريات ودعم تقنية المعلومات وغيرها، بما يقلّل الأعمال اليدوية، ويُسرّع القرارات، ويرفع الكفاءة.

وبحسب بيانات «آي بي إم»، تحقّقت بفضل هذا الحل نتائج عدّة، من بينها: مكاسب إنتاجية بقيمة 4.5 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، وتوفير 3.9 مليون ساعة عمل في عام 2024 وحده، وكذلك خفض 40 في المائة من الميزانية التشغيلية، عبر أدوات مثل «اسأل الموارد البشرية» (AskHR)، وتوفير 18 مليون دولار في تكاليف تقنية المعلومات، مع الحفاظ على الدعم المستمر على مدار الساعة.

تنسيق الكفاءة: «اسأل الموارد البشرية» و«اسأل تقنية المعلومات» في الميدان

في عالم الأعمال المتغيّر، تُعد الإدارة الفعّالة وسلاسة العمليات أمرين حاسمين. وقد أعادت حلول «آي بي إم» المبتكرة «اسأل الموارد البشرية» (AskHR)، و«اسأل تقنية المعلومات» (AskIT) تعريف هذه المجالات عبر تسخير قدرات الذكاء الاصطناعي.

تستخدم «اسأل الموارد البشرية» قدرات «واتسون إكس أوركستريت» لتقديم ردود دقيقة وسريعة على طيف واسع من استفسارات الموارد البشرية، بما يُبسّط إدارة العمليات ويوفّر الوقت ويعزّز بيئة عمل أكثر إيجابية وتفاعلاً.

ومنذ إطلاقه، وبحسب «آي بي إم»، حقّق «اسأل الموارد البشرية» نتائج لافتة؛ ففي عام 2024، تعامل النظام مع أكثر من 11.5 مليون تفاعل، وتم احتواء 94 في المائة منها داخل المنصة، أي أن 6 في المائة فقط من الحالات احتاجت إلى تدخّل شريك موارد بشرية متخصّص.

أمّا «اسأل تقنية المعلومات»، المصمم باستخدام «واتسون إكس أوركستريت» أيضاً، فيقدّم حلولاً فورية للمشكلات التقنية المعقّدة، ما يقلّل من وقت التعطّل ويضمن الأداء الأمثل للبنية التحتية التقنية، وبالتالي يعزّز الإنتاجية العامة. يتعامل «اسأل تقنية المعلومات» مع 80 في المائة من المشكلات التقنية الأكثر شيوعاً، ويغطي أكثر من 200 موضوع دعم بـ40 لغة مختلفة. ومع مرور الوقت، مكّن التكامل مع «واتسون إكس أوركستريت» كُلاً من «اسأل الموارد البشرية» و«اسأل تقنية المعلومات» من التعلّم والتطوّر باستمرار لتحسين الدقة والاستجابة.

وتخطّط «آي بي إم» لإضافة «وكلاء ماليين» إلى هذا النظام لتوسيع هذه الفوائد لتشمل الإدارة المالية؛ ما يضع الشركة في طليعة حلول المؤسّسات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

اختبار الابتكار من الداخل

لم يقتصر التحوّل في «آي بي إم» على الجانب التقني، بل شمل تفعيل المشاركة البشرية، عبر إطلاق «تحدّيات ابتكارية» على مستوى الشركة لتشجيع الموظفين على اقتراح أفكار تُسهِم في تبسيط المهام اليومية. شارك ما يقرب من 170000 موظف في «تحدّي واتسون إكس 2025»، الذي استهدف منح العاملين تجربة عملية مباشرة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.

كما تميّز نهج «آي بي إم» بالاعتماد على «نماذج لغوية صغيرة ومتخصّصة» مُدرّبة على بيانات مؤسّسية محدّدة، بدلاً من «النماذج العملاقة العامة»، بما يضمن دقة أعلى ويقلّل من مخاطر «هلوسة» الذكاء الاصطناعي، ويُنتج مخرجات تتوافق مع احتياجات الأعمال.

الرؤية الأوسع

يشير «معهد قيمة الأعمال» لدى «آي بي إم» (IBM Institute for Business Value) في تقرير بعنوان: «تنسيق الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء لعمليات أعمال ذكية»، إلى تزايد اهتمام التنفيذيين بـ«الأتمتة المعزّزة بالذكاء الاصطناعي». ووفقاً للنتائج، فإن 80 في المائة يعتبرون «أتمتة الخدمات المؤسّسية العالمية» أولوية استراتيجية، بينما 86 في المائة يعتقدون أن «وكلاء الذكاء الاصطناعي» سيجعلون الأتمتة وإعادة تصميم سير العمل أكثر فاعلية بحلول عام 2027. ويتوقّع 75 في المائة أن ينفّذ «وكلاء الذكاء الاصطناعي» العمليات والمعاملات بشكل ذاتي خلال العامين المقبلين.

ويتوقّع التنفيذيون المشاركون في الدراسة تحسّناً ملموساً في الأداء الصناعي العالمي بحلول 2026؛ حيث يتوقّعون زيادة 24 في المائة في «دقة التنبّؤ المالي»، إضافة إلى تحسّن 35 في المائة في «إنتاجية الموارد البشرية»، وتحسين يفوق 40 في المائة في «كفاءة المشتريات»، وارتفاع يصل إلى 50 في المائة في «مؤشّرات رضا العملاء».

خريطة طريق للنمو المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تُظهر تجربة «آي بي إم» في «العميل صفر» أن التحوّل بالذكاء الاصطناعي لا يتعلّق فقط بنشر تقنيات جديدة، بل بإعادة صياغة طريقة عمل المؤسّسات وطريقة تفاعل الموظفين مع مهامهم. وتقدّم قصة نجاحها نموذجاً عملياً للمؤسّسات والحكومات التي تسعى إلى استثمار الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة للسعودية، التي تُسرّع بالفعل تنفيذ أجندتها الرقمية، فإن نموذج «آي بي إم» يمثّل «دليلاً تطبيقياً» وإطاراً عملياً يمكن أن يدعم مسيرتها نحو «عصر جديد من النمو والابتكار المدفوع بالذكاء الاصطناعي».


مقالات ذات صلة

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الهولندي توم بيريندسن، الأربعاء، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج
TT

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ المبادرة هذا العام وتوافد أولى رحلات ضيوف الرحمن إلى المملكة.

وستقدّم مجموعة «stc» خدمات رقمية متكاملة داخل صالات المبادرة في 10 دول عبر 17 منفذاً دولياً في المطارات الدولية المستهدفة، بهدف تيسير إجراءات دخول الحجاج إلى المملكة وإنهاء معاملاتهم في بلدان مغادرتهم قبل وصولهم، في عدد من المنافذ، وهي إندونيسيا وباكستان وتركيا والسنغال وبنجلاديش والمغرب وكوت ديفوار وماليزيا والمالديف وبروناي دار السلام.

وتجسّد المجموعة التزامها بتوظيف قدراتها الرقمية لتيسير رحلة ضيوف الرحمن، والارتقاء بتجربة الحج لتكون أكثر انسيابية لملايين الحجاج من حول العالم، وذلك عبر توفير خدمات اتصال موثوقة وحلول رقمية متكاملة تمكّنهم من البقاء على تواصل مع ذويهم، والاستفادة من التطبيقات والخدمات الذكية التي تعزز تجربتهم وتمنحهم راحة وطمأنينة أكبر خلال رحلتهم الإيمانية.

وتواصل مجموعة «stc» دعم جهود الجهات الحكومية في خدمة ضيوف الرحمن، من خلال تسخير قدراتها الرقمية للإسهام في إنجاح موسم الحج، وتعزيز تجربة الحجاج بما يعكس مستوى الاهتمام والرعاية التي توليها المملكة لضيوف الرحمن.


مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي
TT

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، اليوم عن مبادرة استراتيجية غير مسبوقة لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في صميم أطره القانونية وبيئته التشغيلية وبنيته التحتية ونسيجه العمراني وأنظمته الخاصة لتنمية المواهب، ليصبح بذلك أول مركز مالي في العالم قائم في جوهره على الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا التحول الجذري في وقت لا تزال فيه العديد من المراكز المالية العالمية تختبر إمكانات تطبيق الذكاء الاصطناعي ضمن منظومات عملها.

ويتطلّع مركز دبي المالي العالمي بذلك ليصبح منطقة ذات ولاية قضائية يدخل فيها الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب العمل، بدءاً من الأطر القانونية والتنظيمية، والعمليات التشغيلية، إلى أنظمة تنمية المواهب، والبنية التحتية، وحتى البيئة العمرانية للمركز. وبدلاً من تنفيذ مشاريع تجريبية محدودة، يعتزم المركز دمج الذكاء الاصطناعي في صميم منظومته التشغيلية.

وكان مركز دبي المالي العالمي قد وضع الأساس لهذا التحول في عام 2023 عبر إطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي الممتدة لخمس سنوات، واعتماد سياسات حوكمة البيانات، وإدراج الذكاء الاصطناعي ضمن اللائحة رقم 10 في إطار قانون حماية البيانات الخاص بالمركز. وأطلق المركز أربع حالات استخدام مرتبطة بالامتثال وإدارة علاقات العملاء.

تُسهم هذه المبادرة في ترسيخ مكانة المركز نموذجاً عالمياً يُحتذى به لتبني الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي. كما سيحقّق المركز فوائد اقتصادية بقيمة 3.5 مليار دولار (12.9 مليار درهم)، وسيوفر 25 ألف فرصة عمل جديدة.

ويستند المركز في ذلك إلى سرعة التنفيذ، بفضل تحرره من الإجراءات والقيود التنظيمية التي تعاني منها بعض المراكز المالية التقليدية، بالإضافة إلى قدرته على العمل على نطاق واسع في مختلف القطاعات وتقديم عروض شاملة إلى العملاء، مما سيجعله معياراً عالمياً للمراكز المالية الكبرى في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي.

وسيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي في العالم يوفر أداة مشتركة للذكاء الاصطناعي -أو ما يُعرف بالنماذج اللغوية الكبيرة كخدمة- لشركات الخدمات المالية. كما سيتمكن من تصدير برمجيات حوكمة الذكاء الاصطناعي والكوادر المدربة إلى دول الجنوب العالمي.

وستشهد منظومة المركز أيضاً دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المادي، بما في ذلك الروبوتات وحلول التنقل الذاتي والتوائم الرقمية، ضمن القوانين واللوائح المالية. وسيكون المركز أول من يقدم مجمعاً متكاملاً للذكاء الاصطناعي يجمع بين التنظيم والتدريب والحوسبة والذكاء الاصطناعي المادي.

وقال محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم: «يمثّل تطوّر مركز دبي المالي العالمي، ليصبح أول مركز مالي في العالم قائم على الذكاء الاصطناعي خطوة مفصلية في صعود دبي بوصفها عاصمة عالمية لمستقبل القطاع المالي، ومع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المشهد المالي العالمي، تُرسّخ هذه المبادرة دور دبي في وضع معايير جديدة للابتكار والثقة والتنافسية. وانسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، تؤكد هذه الخطوة التزامنا ببناء اقتصاد مرن واستشرافي، وترسيخ مكانة الإمارة في صدارة التبنّي المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية على مستوى العالم».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري: «نعلن اليوم خطوة غير مسبوقة عالمياً، حيث سيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي يعتمد في جوهره على الذكاء الاصطناعي. ولا يتعلق الأمر بتجارب محدودة للذكاء الاصطناعي، بل بدمجه في أطرنا القانونية وبيئتنا التنظيمية وأنظمة تطوير المواهب والبنية التحتية للمركز. وبهذا، سيضع مركز دبي المالي العالمي معياراً عالمياً لحوكمة الذكاء الاصطناعي والابتكار المسؤول، مع تحقيق أثر ملموس يشمل إضافة قيمة اقتصادية تبلغ 3.5 مليار دولار (12.9 مليار درهم)، واستحداث 25 ألف وظيفة جديدة».

تطوير القطاع

وسيتبنّى مركز دبي المالي العالمي، ضمن هيكله القانوني والتنظيمي، أطراً أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على النشاط البشري فحسب؛ وإنما تشمل أيضاً وكلاء الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مما يعزز مكانته في طليعة الابتكار المسؤول. وعلى صعيد العمليات التشغيلية، سيُدمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل المؤسسي وأنظمة الامتثال وتقديم الخدمات المالية لخلق أنظمة مالية ذكية ومؤتمتة وموثوقة بالكامل.

كما يطمح المركز إلى أن يصبح الوجهة العالمية الأولى لشركات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، ساعياً إلى منافسة سنغافورة ولندن من حيث كثافة الشركات الناشئة، وتمويل رأس المال الاستثماري، وإنشاء شركات مليارية.

قوى عاملة لمستقبل واعد

لتمكين تطوير المواهب في القطاع، سيعمل مركز دبي المالي العالمي على بناء القدرات اللازمة للتنسيق بين الإنسان وأنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات على نطاق واسع، وذلك من خلال برامج التعليم التنفيذي، والتدريب على الأنظمة، ومنح شهادات فنية معتمدة. وستُسهم البنية التحتية للمنظومة في تحفيز الابتكار من خلال مراكز متخصصة، ومسرعات أعمال، ومنصات استثمارية، وشراكات استراتيجية. ويشمل ذلك توفير برامج تدريبية في مجال الذكاء الاصطناعي للمهنيين بمن فيهم المواطنون الإماراتيون.

وسيحظى موظفو سلطة مركز دبي المالي العالمي بدعم من العديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين لتحسين القدرة الإنتاجية، وممارسات الحوكمة، وآليات اتخاذ القرارات، والارتقاء بتجربة العملاء.

البنية التحتية الذكية

على صعيد البنية التحتية المادية، وبحلول عام 2030، سيمتلك مركز دبي المالي العالمي نسبة كبيرة من المباني الذكية، وأنظمة التنقل الذاتي، وروبوتات الخدمة، والتوائم الرقمية، والمرافق الذكية، التي ستشكّل معاً مدينةً متكاملة تعمل باستخدام أجهزة استشعار متطورة. ومن المقرر أن يتم في المرحلة الأولى تركيب الآلاف من أجهزة الاستشعار هذه. وستعمل هذه العناصر مجتمعةً بوصفها نظام تشغيل أساسياً يدعم المركز ليكون بذلك أول منطقة حضرية في العالم تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.

وبالتوازي مع ذلك، ستُسهم كفاءة الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في خفض استهلاك الطاقة. وستتولى الروبوتات تنفيذ بعض أعمال الصيانة والأمن.

يرتكز هذا التحول النوعي للمركز على ريادة دبي في مجال الابتكار، وبنيتها التحتية الرقمية المتقدمة، ومرونة أطرها التنظيمية، وترابطها العالمي. ويُعدّ مركز دبي المالي العالمي المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث يستضيف آلاف الشركات المسجلة النشطة، ومنظومة متكاملة من المؤسسات المالية، ومديري الأصول، وشركات التكنولوجيا المالية، ومقدمي الخدمات المهنية. ومن خلال توافقه مع استراتيجية دبي للذكاء الاصطناعي والطموحات الوطنية للدولة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، سيعمل المركز على تحويل الأبحاث إلى أطر تنظيمية، وسيحوّل كذلك الابتكار إلى تطبيقات عملية، والسياسات إلى بنية تحتية فعّالة.

تتجلّى التزامات مركز دبي المالي العالمي بتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً للذكاء الاصطناعي من خلال مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي، الذي سيجمع أكثر من 20 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة، والذي سيُقام في مركز دبي التجاري العالمي يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.


«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية
TT

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

أعلنت «HONOR»، العلامة العالمية الرائدة في الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عن إطلاق سلسلة «HONOR 600 Series» التي تضم هاتفي «HONOR 600» و«HONOR 600 Pro»، وذلك خلال حدث إطلاق حصري أقيم في فندق كراون بلازا الرياض، ومركز المؤتمرات، بحضور نخبة من الإعلاميين والشركاء والمؤثرين وعشاق التقنية.

وشهد الحدث استعراض أحدث ابتكارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي والتصوير المتطور؛ حيث تم تقديم تجربة تفاعلية للحضور للتعرف عن قرب على قدرات السلسلة الجديدة. وتضمنت مناطق التجربة استعراض الكاميرا الليلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بدقة 200 ميغابكسل، وميزة «AI Image to Video 2.0» المبتكرة، إضافة إلى البطارية الضخمة بسعة 7000 مللي أمبير، ومعالجات «Snapdragon» المتقدمة المتوفرة في طراز «HONOR 600 Pro».

وفي إطار إطلاق السلسلة، أعلنت «HONOR» عن تعاونها مع تطبيق «Snapchat» لإطلاق فلتر تفاعلي مبتكر يتيح للمستخدمين تحويل صورهم إلى أعمال فنية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة إبداعية تتيح إعادة تخيّل اللحظات اليومية بأسلوب فني جديد وسهل الاستخدام.

وتقدم سلسلة «HONOR 600» تجربة تصوير متقدمة ضمن فئتها بفضل كاميرا AI بدقة 200 ميغابكسل تعتمد على مستشعر كبير بحجم 1/1.4 بوصة، ما يتيح التقاط تفاصيل دقيقة وأداءً مميزاً في ظروف الإضاءة المنخفضة.

كما تُعزز خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة جودة صور البورتريه الليلي، مع الحفاظ على ألوان البشرة الطبيعية وعمق الصورة حتى في البيئات ذات الإضاءة الصعبة.

وتدعم السلسلة ميزة التثبيت المدعوم بالذكاء الاصطناعي وفق معيار «CIPA 6.0» في هاتف «HONOR 600» و«CIPA 6.5» في طراز «HONOR 600 Pro»، ما يضمن صوراً أكثر وضوحاً وثباتاً أثناء التصوير باليد. كما يوفر محرك الألوان الذكي «AI Color Engine» ألواناً طبيعية ومتناسقة حتى في ظروف الإضاءة الاصطناعية.

ويتميز «HONOR 600 Pro» بقدرة تقريب تصل إلى 120 مرة، ما يمنح المستخدمين تجربة تصوير شاملة تضاهي الهواتف الرائدة.

وتأتي تقنية «AI Image to Video 2.0» في صميم تجربة المستخدم؛ حيث تتيح تحويل الصور الثابتة إلى مقاطع فيديو سينمائية قصيرة باستخدام أوامر بسيطة ونماذج جاهزة، ما يفتح آفاقاً جديدة للإبداع وصناعة المحتوى.

كما قدمت «HONOR» زر «AI Button» المخصص للتعديل الذكي على الصور؛ حيث يمكن للمستخدمين الضغط المطول أثناء عرض الصورة للوصول مباشرة إلى ميزة «AI Image to Video 2.0» وميزة «AI Photos Agent» التي تتيح التفاعل باللغة الطبيعية لإضافة أو حذف أو تعديل عناصر الصورة بسهولة.

ورغم التصميم النحيف والأنيق، تضم سلسلة «HONOR 600» بطارية ضخمة بسعة 7000 مللي أمبير، وهي الأكبر ضمن سلسلة «HONOR Number Series». كما تدعم تقنية «HONOR SuperCharge» بقدرة 80 واط، ما يوفر استخداماً طويلاً طوال اليوم لمهام إنشاء المحتوى والبث وتعدد المهام.

ويأتي هاتف «HONOR 600 Pro» مزوداً بمعالج «Snapdragon 8 Elite» المبني بتقنية 3 نانومتر، والذي يوفر أداءً أعلى بنسبة 45 في المائة في وحدة المعالجة المركزية و44 في المائة في وحدة معالجة الرسوميات مقارنة بالجيل السابق. ويتيح هذا الأداء تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل «AI Image to Video 2.0» في الوقت الفعلي، إضافة إلى تقديم تجربة ألعاب وتطبيقات عالية الأداء مع كفاءة في استهلاك الطاقة.

وتعمل سلسلة «HONOR 600» بنظام «MagicOS 10.0» الذي يقدم مجموعة من المزايا الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية اليومية، بما في ذلك أدوات الكتابة والتلخيص الذكية وميزة «Magic Portal» لتعدد المهام بسلاسة.

كما يتضمن النظام ميزات أمان متقدمة، مثل كشف التزييف العميق، إضافة إلى دعم نقل الملفات الفوري والترجمة الفورية والعناوين الفرعية الذكية.

وتقدم السلسلة أيضاً تكاملاً سلساً مع نظام «Apple» عبر ميزة «HONOR Connect» المحسّنة التي تتيح مزامنة الإشعارات ومشاركة الملفات وتمكين مشاركة نقطة الاتصال، إضافة إلى عرض الرسائل على «Apple Watch»، ما يعزز تجربة الاتصال بين أجهزة «Android» و«Apple».

وستتوافر سلسلة «HONOR 600» بثلاثة ألوان: البرتقالي، الذهبي الفاتح، والأسود.