شراكة بين «سمارت إنرجي» و«كيو إيت للطيران» لتوريد وقود الطيران المستدام

الاتفاقية تدعم امتثال الشركات لمبادرات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وتُسرّع التحول نحو الحياد الكربوني

شراكة بين «سمارت إنرجي» و«كيو إيت للطيران» لتوريد وقود الطيران المستدام
TT

شراكة بين «سمارت إنرجي» و«كيو إيت للطيران» لتوريد وقود الطيران المستدام

شراكة بين «سمارت إنرجي» و«كيو إيت للطيران» لتوريد وقود الطيران المستدام

أعلنت شركة «سمارت إنرجي» السويسرية، المختصة في الاستثمار بقطاع الطاقة المتجددة، إبرام شراكة استراتيجية مع «شركة البترول الكويتية العالمية لوقود الطيران المحدودة (كيو إيت للطيران)»، الذراع الدولية لـ«وقود الطيران» التابعة لـ«شركة البترول الكويتية العالمية».

وبموجب الاتفاقية، ستشتري «كيو إيت للطيران» «وقود الطيران المستدام المعزَّز بالكهرباء (eSAF)» من «سمارت إنرجي»، في خطوة تؤكد التزام الطرفين بتسريع انتقال قطاع الطيران إلى «حلول أقل انبعاثاً».

وتُمكّن الاتفاقية «كيو إيت للطيران» من تأمين حصة معتبرة من الإنتاج المستقبلي لـ«سمارت إنرجي» من وقود الطيران المستدام، بما يلبّي احتياجات عملائها ويدعم الامتثال لمتطلبات مبادرة «ريفويل إي يو للطيران» التابعة للاتحاد الأوروبي، وكذلك معايير وقود الطيران المستدام في المملكة المتحدة، بما يعزّز دور الشركة في خفض انبعاثات الطيران عالمياً.

ويأتي التعاون استجابةً للارتفاع المتسارع في الطلب على وقود الطيران المستدام، بوصفه الخيار الأعلى فاعلية لخفض الانبعاثات عند إنتاجه باستخدام الهيدروجين الأخضر من مصادر متجددة وثاني أكسيد الكربون الحيوي، مع إمكانية استخدامه مباشرةً في محركات الطائرات والبنية التحتية الحالية دون تعديلات، وتحقيقه خفضاً قد يتجاوز 90 في المائة في الانبعاثات على مدار دورة الحياة مقارنة بالوقود التقليدي.

ورغم حداثة مرحلة الإنتاج على نطاق واسع، فإنه يُتوقع أن يؤدي هذا الوقود دوراً محورياً في تحقيق أهداف «التوجيه الأوروبي للطاقة المتجددة (النسخة الثالثة - RED III)»، ومعايير المملكة المتحدة، لخفض «بصمة الطيران الكربونية».

وقال هورست محمودي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «سمارت إنرجي»: «تمثّل هذه الشراكة التزاماً استراتيجياً مشتركاً بإعادة صياغة مستقبل وقود الطيران عالمياً، وليست مجرد اتفاقية تجارية؛ فهي رهان على الابتكار والاستدامة معاً».

وستتركز الشراكة مبدئياً على مشروعين رئيسيين لإنتاج وقود الطيران المستدام في البرتغال، تابعين لـ«سمارت إنرجي»، هما مشروع «جاليليو» ومشروع «ليسا»، المتوقع أن يسهما بفاعلية في تحقيق مستهدفات الاتحاد الأوروبي لعام 2030 الخاصة بوقود الطيران المستدام.

ويُطوَّر المشروعان وفق «معايير الوقود المتجدد غير الحيوي (RFNBO)» المنصوص عليها في «RED III»، بما يضمن أعلى مستويات الاستدامة وقابلية التتبع.

ويعكس قرارُ «كيو إيت للطيران» إبرام اتفاقية توريد طويلة الأجل ثقتَها بالتقنية التي تطوّرها «سمارت إنرجي»، ويشهد على متانة الشراكة بين الجانبين. وبفضل حضورها التشغيلي العالمي، تمتلك «كيو إيت للطيران» القدرة على تسريع اعتماد الوقود المستدام عبر توفير البنية التحتية والحجم التشغيلي اللازمين لإيصاله إلى شركات الطيران الكبرى حول العالم.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مزرعة رياح في ألمانيا وسط دعوات لاستخدام الطاقة المتجددة بشكل إقليمي (رويترز)

ألمانيا: تحول الطاقة مهدد بالفشل إذا لم يتم خفض أسعار الكهرباء

حذر مسؤولون وخبراء من فشل سياسات تحول الطاقة في ألمانيا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة في أكبر اقتصاد بأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أحد مشاريع الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«السيادي» السعودي يدعم مشاريع مليارية مؤهلة ترسم ملامح مستقبل أكثر استدامة

تمكن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تحقيق التخصيص الكامل لحصيلة سنداته الخضراء، موجهاً 9 مليارات دولار لدعم المشاريع المؤهلة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مراوح عملاقة في عمق البحر لتوليد الكهرباء من الرياح (إكس)

إدارة ترمب توقف 5 مشاريع طاقة رياح بحرية

أوقفت إدارة الرئيس دونالد ترمب اتفاقيات التأجير وأعمال البناء لخمسة مشاريع رئيسية لطاقة الرياح البحرية على طول الساحل الشرقي لأميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري خلال لقائه وزير الكهرباء (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: الربط الكهربائي مع السعودية يتم تجهيزه لبدء المرحلة الأولى

قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري إن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي يتم تجهيزه في صورته النهائية لبدء تشغيل المرحلة الأولى في القريب العاجل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«100 براند سعودي» يطلق موسمه الخامس بنسخة أكثر تركيزاً وشمولية

«100 براند سعودي» يطلق موسمه الخامس بنسخة أكثر تركيزاً وشمولية
TT

«100 براند سعودي» يطلق موسمه الخامس بنسخة أكثر تركيزاً وشمولية

«100 براند سعودي» يطلق موسمه الخامس بنسخة أكثر تركيزاً وشمولية

أعلنت هيئة الأزياء إطلاق الموسم الخامس من برنامج «100 براند سعودي»، البرنامج الوطني الرائد لدعم وتمكين العلامات التجارية السعودية في قطاع الأزياء ذات الطموح العالمي.

بعد أربعة مواسم ركّزت على بناء الأسس وتعزيز حضور المصممين السعوديين، يمثّل الموسم الخامس مرحلة تطور استراتيجية للبرنامج، يُدعم برنامج «100 علامة سعودية» الآن كامل مشهد الأزياء السعودي - من المصممين الناشئين إلى الشركات الكبيرة، بما في ذلك العلامات التجارية المتداولة علناً، عبر منصة واحدة، لكل مرحلة، بدءاً من العلامات التجارية في مراحل النمو المبكر إلى قادة الصناعة على المستويين الوطني والعالمي.

ويدعم هذا الموسم العلامات التجارية الكبيرة التي أسست حضوراً محلياً قوياً، لتصدير أبرز العلامات التجارية السعودية إلى الأسواق العالمية. كما ينتقل من نموذج موحّد إلى نهج أكثر انتقائية وتركيزاً على الأداء، يهدف إلى دعم العلامات التجارية وفق مراحل نموّها المختلفة، وتمكينها من التوسع المستدام والمنافسة عالمياً.

ويقدّم الموسم الخامس إطار تطوير مُخصّصاً صُمّم لدعم العلامات التجارية السعودية بمختلف أحجامها، من العلامات الناشئة والصغيرة إلى العلامات الكبيرة والراسخة، وعبر جميع فئات الأزياء، بما يشمل: الأزياء الراقية (Couture)، والأزياء الجاهزة للرجال والنساء، والمجوهرات، والحقائب والإكسسوارات، والأحذية، إضافة إلى العطور ومستحضرات التجميل.

ويعمل البرنامج من خلال ثلاثة مسارات تطويرية متميزة، يرتبط كل منها بمرحلة محددة في رحلة نمو العلامة التجارية؛ ما يتيح استجابة أدق لاحتياجاتها ومستوى نضجها وطموحاتها، ويجعل من الموسم الخامس النسخة الأكثر تركيزاً وشمولية في تاريخ برنامج «100 براند سعودي».

ومن خلال الإرشاد المتخصص، وورش العمل المتقدمة، وفرص تطوير الأعمال الموجّهة، يواصل برنامج «100 براند سعودي» تعزيز القدرات الإبداعية والتجارية للعلامات السعودية، ودعم انتقالها من الحضور المحلي إلى الجاهزية الإقليمية والعالمية.

وقال بوراك شاكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء: «يلعب برنامج (100 براند سعودي) دوراً محورياً في بناء منظومة أزياء قادرة على المنافسة عالمياً. ومع إطلاق الموسم الخامس، نرفع سقف التطلعات عبر نموذج أكثر تركيزاً وتخصيصاً يعكس نضج قطاع الأزياء السعودي اليوم، ويزوّد العلامات التجارية بالأدوات والقدرات اللازمة للتوسع المستدام والمنافسة على المستوى الدولي».

وقالت الهيئة إنه يمكن لأي علامة تجارية في مجال الأزياء تحمل السجل التجاري السعودي (CR) ومقرها في السعودية التقديم سواء كانت خاصة أو عامة، إذا كانت الشركة مسجلة ومقرها في السعودية، فهي مؤهلة للتسجيل في برنامج «100 براند سعودي.»، وذلك عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالبرنامج.


بنك فيجن يعزّز حضوره في السوق السعودية بتجربة مصرفية رقمية

بنك فيجن يعزّز حضوره في السوق السعودية بتجربة مصرفية رقمية
TT

بنك فيجن يعزّز حضوره في السوق السعودية بتجربة مصرفية رقمية

بنك فيجن يعزّز حضوره في السوق السعودية بتجربة مصرفية رقمية

أعلن بنك فيجن، البنك الرقمي السعودي المتوافق مع الشريعة، والخاضع لإشراف البنك المركزي السعودي، انتقاله إلى المرحلة الثانية من توسعه بعد الانطلاق الناجح في عام 2025 لمنصته خلال الفترة الماضية، وبدءاً للتوسع في خدماته أمام شرائح مختلفة من العملاء على مستوى المملكة، وتمهيداً للتوسع التدريجي في تقديم خدماته للأفراد، والعائلات، ورواد الأعمال عبر تجربة مصرفية متكاملة تتميز بالسلاسة، والشفافية، والموثوقية.

ومن أبرز المزايا، يقدم بنك فيجن خدمة «نورة» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تمكّن العملاء من فتح الحسابات، وتنفيذ التحويلات المالية عبر حوارات تفاعلية، بما يعكس منهج البنك في تبني التقنيات الذكية لتقديم تجربة مصرفية مخصّصة، وسهلة الاستخدام.

وبهذه المناسبة، قال عبدول شكيل عيدروس، الرئيس التنفيذي لبنك فيجن: «نحن لا نعيد إنتاج المصرفية التقليدية بصيغة رقمية، بل نصوغ نموذجاً جديداً للخدمات المالية ينسجم مع الواقع الرقمي دون التنازل عن القيم التي يؤمن بها المجتمع السعودي. الابتكار بالنسبة لنا هو استخدام التقنية بمسؤولية لبناء الثقة، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتبسيط الخدمات لجميع الفئات، دعماً لمسيرة المملكة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030».

ويركّز بنك فيجن في مرحلته الحالية على تمكين العملاء من إدارة شؤونهم المالية بمرونة، عبر حلول تشمل الادخار الأسري، ومشاركة الأهداف المالية، وتعزيز الوعي، والاستخدام المسؤول للأموال، إضافةً إلى تعزيز الوعي المالي لدى مختلف الفئات العمرية، ودعم عملائه للوصول إلى الرفاه المالي على المدى الطويل.

كما سيتيح البنك في المستقبل القريب لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة فتح الحسابات التي تتضمن أدوات رقمية ذكية تساعد على تسريع الإجراءات بسرعة، وأمان، ورفع مستوى الشفافية، ودعم النمو أمام متغيرات السوق.

ويؤكد بنك فيجن حرصه على تسخير الابتكار العالمي، وبناء نموذج مصرفي يضع العميل في صدارة القرارات، مع المحافظة على الضوابط الشرعية، والقيم المحلية، بما يسهم في رسم ملامح مستقبل المصرفية الرقمية في المملكة.


«الذكاء الاصطناعي الوكيل» يعيد تعريف القيادة التنفيذية ويقود عصر التحول الرقمي

«الذكاء الاصطناعي الوكيل» يعيد تعريف القيادة التنفيذية ويقود عصر التحول الرقمي
TT

«الذكاء الاصطناعي الوكيل» يعيد تعريف القيادة التنفيذية ويقود عصر التحول الرقمي

«الذكاء الاصطناعي الوكيل» يعيد تعريف القيادة التنفيذية ويقود عصر التحول الرقمي

تشهد المؤسسات العالمية، ولا سيما في منطقة الخليج، تحولاً متسارعاً تقوده الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، الذي يُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في مفاهيم القيادة التنفيذية ونماذج العمل المؤسسية خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد الدكتور جان سي كرون، عضو مجلس إدارة شركة راسل رينولدز أسوشيتس والرئيس التنفيذي للخدمات الاستشارية في قطاعات التكنولوجيا والصناعات، والمسؤول عن أعمال الشركة في الشرق الأوسط، أن الذكاء الاصطناعي الوكيل لا يمثل مجرد تطور تقني، بل يشكل تحولاً جوهرياً في طبيعة القيادة واتخاذ القرار داخل المؤسسات.

وأوضح كرون أن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، تبرز بوصفها مراكز عالمية لتبني هذه التقنيات، مدفوعة برؤى استراتيجية واستثمارات بمليارات الدولارات في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب شراكات متقدمة مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لتطوير الجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويتميز الذكاء الاصطناعي الوكيل بقدرته على إدارة مسارات عمل معقدة بشكل مستقل، واتخاذ قرارات مدروسة، وتنفيذ مهام متعددة بأقل تدخل بشري، ما يسهم في رفع الإنتاجية، وتسريع العمليات التشغيلية، وإعادة تشكيل الهياكل التنظيمية، مع تأثيرات مباشرة على أدوار القيادات العليا ومستقبل الوظائف.

وفيما يتعلق بالمخاوف المصاحبة لهذه التقنية، أشار كرون إلى أن قادة الأعمال يتبنون نظرة متوازنة تجمع بين الحذر والفرص، حيث أظهر استطلاع عالمي لقادة الأعمال في عام 2025 أن 71 في المائة منهم يرون ضرورة مواءمة استراتيجيات المواهب مع استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، بينما يتوقع 64 في المائة أن يسهم الذكاء الاصطناعي في خلق وظائف جديدة، في حين يرى 37 في المائة احتمال الاستغناء عن بعض الوظائف التقليدية. ويكمن التحدي الأساسي في إدارة هذا التحول بفاعلية ومسؤولية.

كما لفت كرون إلى وجود فجوة متنامية بين التطور التكنولوجي وجاهزية القيادات، موضحاً أن امتلاك الأدوات المتقدمة لا يكفي دون قادة قادرين على توجيهها استراتيجياً. فالمرحلة الحالية تتطلب انتقال القائد من دور «المشغّل» إلى دور «المنسّق»، مع تحمل مسؤوليات أخلاقية واستراتيجية على أعلى المستويات.

واختتم بالتأكيد على أن النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل لا يعتمد فقط على التكنولوجيا، بل على القيادة البشرية القادرة على استيعاب التحولات، واغتنام الفرص، وإعادة صياغة نماذج الأعمال بثقة ورؤية مستقبلية واضحة.