استضافت السعودية، مؤتمر «جيك للمواد المركبة» في الشرق الأوسط، الحدث الأول من نوعه في المنطقة لتبادل المعرفة والحوار حول اتجاهات صناعة المواد المركبة.
ويهدف المؤتمر، الذي نظَّمته مجموعة «جي آي سي» العالمية، واستضافه برنامج «استدامة الطلب على البترول»، بمشاركة أكثر من 400 شخص، وأُقيم في مدينة الخبر في شرق المملكة في 24 يونيو (حزيران) الحالي، إلى تعزيز التطبيقات القائمة على البوليمرات، ودعم جهود التنويع الصناعي من خلال استخدام المواد المركبة، بالإضافة إلى تسريع عملية نقل التقنيات المبتكرة، وبناء شراكات استراتيجية بين أصحاب المصلحة المحليين والدوليين.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق التوجهات الطموحة لـ«رؤية السعودية 2030»، وجهود دعم الاستثمار في المواد المتقدمة في المنطقة، حيث يبرز دور المواد المركبة المقوّاة بالألياف بوصفها محركات رئيسية تدعم قطاعات حيوية مثل النقل، والبناء، والطاقة، والغاز، والبنية التحتية.
وجمع المؤتمر عدداً من قادة الصناعة، وصناع السياسات، والباحثين، ورواد الأعمال، حيث تناولوا خلال جلساته اتجاهات السوق، واستراتيجيات التوطين الصناعي، والابتكار التكنولوجي، والاستدامة، بالإضافة إلى سلاسل القيمة في صناعة المواد المركبة. كما وفّر الحدث منصةً للحوار المفتوح وتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، واختُتم بحفل استقبال للتواصل المهني، أتاح فرصةً للحضور للتعارف وتبادل النقاشات غير الرسمية.
ونظَّم القائمون على المؤتمر في يومه الثاني زيارات ميدانية للمشاركين، شملت منشآت رئيسية عدة في الدمام، بما في ذلك مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك»، و«متين بار»، و«نوفل»، حيث أتاحت هذه الجولات للزوّار فرصة الاطلاع من كثب على المقدرات التصنيعية المتقدمة لهذه المنشآت، والتميز المحلي في تصنيع المواد المركبة.
وأكد محمد الطيار، المدير التنفيذي لبرنامج «استدامة الطلب على البترول»، خلال المؤتمر، أن الشراكة مع مجموعة «جي آي سي» تمثل بداية مرحلة جديدة في تطوير صناعة المواد المركبة في السعودية، مشيراً إلى أنها شراكة تمهِّد الطريق أمام تقدم ملحوظ في تطوير حلول صناعية صديقة للبيئة، وبناء شراكات صناعية قوية، تسهم في الحفاظ على ريادة المملكة في سوق المواد المركبة.
بدوره، أشار توماس ليبريتر، نائب الرئيس للمبيعات والفعاليات والعمليات في مجموعة «جي آي سي»، إلى أن منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها السعودية، تتمتع بإمكانات سوقية كبيرة في مجال المواد المركبة. وأعرب عن سعادته بالشراكة مع برنامج «استدامة الطلب على البترول»، مؤكداً التزام المجموعة بدعم صناعة المواد المركبة في المنطقة من خلال تنظيم فعاليات مؤثرة تسهم في تطوير القطاع.
ويمثّل مؤتمر «جيك للمواد المركبة» محطةً استراتيجيةً تمهيدية لإطلاق منتدى ومعرض «جي آي سي» المرتقب، الذي سيُعقد في الرياض يومَي 23 و24 يونيو 2026، ويهدف إلى جمع الأطراف الفاعلة كافة، تحت سلسلة قيمة المواد المركبة من جميع أنحاء المنطقة.
