دراسة لـ«كي بي إم جي»: الذكاء الاصطناعي يعزز تجربة العملاء في السعودية

دراسة لـ«كي بي إم جي»: الذكاء الاصطناعي يعزز تجربة العملاء في السعودية
TT

دراسة لـ«كي بي إم جي»: الذكاء الاصطناعي يعزز تجربة العملاء في السعودية

دراسة لـ«كي بي إم جي»: الذكاء الاصطناعي يعزز تجربة العملاء في السعودية

نشرت شركة «كي بي إم جي» تقريرها الجديد حول التميز في تجربة العملاء في السعودية للعام 2024–2025، والذي يكشف عن الكيفية التي يُحدث بها الذكاءُ الاصطناعي تحولاً جوهرياً في توقعات العملاء، وتقديم الخدمات على مستوى المملكة.

ووفقاً إلى استجابات ما يزيد عن 1500 مستهلك سعودي قاموا بتقييم 96 علامة تجارية بارزة في عشرة قطاعات، يظهر التقرير توجهاً جلياً وواضحاً في اتجاهات رحلة عملاء ذات طابع شخصي، ومعتمدة على البيانات، كما أبرز الأهمية المتنامية للثقة، والسرعة، والمناصرة في تفاعلات المستهلكين.

يأتي تقرير التميز في تجربة العملاء بنسخته الثالثة على مستوى السعودية، أو الخامسة عشرة عالمياً، في خضم تسارع وتيرة التحول الرقمي والخدمي الذي تشهده السعودية، تماشياً مع رؤية 2030 في جميع القطاعات.

وتُظهر النتائج أنَّ الشركات التي تبنّت الذكاء الاصطناعي لإعادة تصور تجارب عملائها تحقق مكاسب قابلة للقياس في الولاء، والرضا، والتعاطف؛ حيث يتصدر قطاع الخدمات المالية ترتيب القطاعات، حيث لم يتصدر القائمة في عام 2024 بدرجة 8.30 فحسب، بل أظهر القطاع أحد أكبر التحسينات على أساس سنوي مرتفعاً من 7.94 في عام 2022.

ويتبعه قطاع تجارة التجزئة غير الغذائية بنتيجة 8.16، محققاً تحسناً من 8.05 سابقاً، مستفيداً من تجارب التسوق المبسطة، والعروض الترويجية المخصصة، وحلَّت المطاعم والوجبات السريعة في المرتبة الثالثة بنتيجة 8.09 صاعدة من المركز الخامس في عام 2022؛ مدفوعة باستثماراتها الناجحة في الطلب الرقمي، وخدمات التوصيل، وكفاءة الخدمة.

وأوضح أديب كِلزي، رئيس استشارات تجربة العملاء والتحالفات لدى «كي بي إم جي» في السعودية: «لقد أصبحت تجربة العملاء هي الميدان الجديد للتنافسية. ومع استمرار التحول في المملكة بوتيرة متسارعة، فإنَّ المنظمات التي تدمج الذكاء الاصطناعي مع الحس الإنساني، والنزاهة، والهدف ستكون في المقدمة»، «وأضاف: «يوضح تقرير هذا العام أنَّ التفوق في تجربة العملاء لم يعد مجرد استجابة لمتطلبات العملاء، بل يشمل توقعها، وتخصيص التجربة، وتقديمها بكفاءة، وشفافية، وعناية».

أديب كِلزي رئيس استشارات تجربة العملاء والتحالفات لدى «كي بي إم جي» في السعودية

كما حقق قطاع السيارات، الذي أضيف حديثاً إلى تقرير هذا العام، ظهوراً لافتاً بتقييم بلغ 7.98؛ حيث ساهم اهتمام القطاع بالتخصيص عبر المعارض الافتراضية، والاستشارات الرقمية، ونقاط التفاعل في تقديم الخدمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في جعله قطاعاً يستحقُ المتابعة.

أما قطاع المرافق، الذي انتقل من 7.82 عام 2022 إلى 7.96 عام 2024، فيُظهر نضجاً رقمياً متنامياً، بالإضافة إلى مساعي الارتقاء براحة المستهلكين. وعلى النقيض من ذلك، يبقى قطاعا الخدمات اللوجستية، والترفيه والتسلية في المراكز التي تليها في الترتيب بحصولهما على 7.71 و7.80 على التوالي، مع انخفاض طفيف عن عام 2022؛ وهو ما يبرز التحديات القائمة في تلبية متطلَّبات التجربة المخصصة، والتعاطف، وسرعة الاستجابة التي تتزايد أهميتها في اقتصاد تجربة العملاء الحالي.

على امتداد كافة القطاعات، تبقى منهجية «كي بي إم جي» القائمة على ستة محاور هي: التخصيص، والنزاهة، والوقت، والجهد، والتوقعات، وحل المشكلات، والتعاطف في صميم التميز في تجربة العملاء المتميزة. وقد أظهرت نتائج استطلاع هذا العام أنَّ ركني النزاهة والتوقعات هما المحركان الأكثر قوةً لكل من ولاء العملاء، والمناصرة للعلامة التجارية في السوق السعودية؛ وهو ما يسلط الضوء على أهمية الالتزام بالوعود، وتوطيد الثقة، وتحقيق التوافق بين قيم العلامة التجارية والعميل.

ومن اللافت للانتباه أنَّ ركن حل المشكلات سجّل أعلى متوسط ارتفاع في مختلف القطاعات مقارنة بعام 2022؛ ما يدل على تزايد التركيز على معالجة المشكلات بشكل فوري، واستباقي، ويتزايد تأثير أسلوب تواصل الشركات، وتطبيقها لغاياتها على المستهلكين، ولا سيّما في البيئة التي أعقبت جائحة كورونا، وأصبحت أكثر اعتماداً على التقنية الرقمية بشكل متزايد.

ويتناول التقرير كذلك استكشاف تغير وجهات نظر الأجيال حيال الذكاء الاصطناعي، حيث يبدي المستهلكون الشباب، ولا سيّما الفئة العمرية من 18 إلى 24 عاماً، تخوفاً إزاء استبدال الذكاء الاصطناعي بالعمالة، وتأثيره على مساراتهم المهنية المستقبلية، بينما يفضل المستهلكون الأكبر سناً التفاعل الإنساني المباشر، ويبدون قدراً أكبر من الريبة والشك تجاه خصوصية المعلومات في الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتؤكد هذه النتائج على ضرورة موازنة المؤسسات بين التشغيل الآلي والتواصل البشري، خاصة في القطاعات الخدمية التي تتضمن مسائل دقيقة، أو شائكة.

ويشكل الاهتمام المتزايد بالاستدامة عاملاً مؤثراً في تحديد خيارات المستهلكين الشرائية، وقد ذكر ثمانية وثلاثون في المائة من المستهلكين في المملكة العربية السعودية عن إبدائهم استعداداً فائقاً لدفع قيمة أعلى مقابل السلع المنتجة بشكل أخلاقي، ومستدام، وتقود الشرائح العمرية الأصغر هذا المنحى. وعلى صعيد آخر، يُلقي ارتفاع تكاليف الحياة بظلاله على سلوك المستهلكين، حيث أفاد اثنان وستون في المائة من المستطلع آراؤهم بشعورهم بضغوط مالية ملحوظة، وتغييرهم لأنماط استهلاكهم تبعاً لذلك.

وبالنظر إلى المستقبل، يوضح التقرير كيف من المتوقع أن تحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي ووكلاء الذكاء الاصطناعي ثورة في تفاعل العملاء. ومع التقدم في معالجة اللغة الطبيعية، والذكاء الاصطناعي القابل للتفسير، والتحليلات التنبئية ستتمكن الشركات قريباً من تقديم تجارب أكثر سلاسة، وبديهية، ووعياً عاطفياً.

ومع ذلك، تحذر «كي بي إم جي» من أنَّ تبنّي الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون استراتيجياً، وأخلاقياً، ومصمماً حول الاحتياجات الإنسانية الحقيقية؛ وسيكون تخطيط رحلات العملاء، وفهم تدفقات القيمة، وتطبيق الذكاء الاصطناعي أمراً حاسماً لتحقيق النجاح في المجالات التي يمكن أن تحقق فيها أكبر فائدة ملموسة.


مقالات ذات صلة

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تكنولوجيا يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

حققت السعودية، المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير في الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
TT

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

أظهر استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي وإعادة هيكلة شبكات الإمداد لتعزيز المرونة وضمان استمرارية التدفقات التجارية.

وبيّن الاستطلاع، الذي شمل نحو 3000 شركة ومؤسسة استثمارية في 10 أسواق، من بينها 600 شركة بالسعودية والإمارات، أن الشركات في البلدين تُظهر قدرة مستمرة على التكيف والاستثمار بعد سنوات من الصدمات العالمية المتراكمة، مدفوعة بأسس اقتصادية قوية وخطط تنويع طويلة الأجل.

في هذا السياق، قال سليم كيرفنجيه، الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن نتائج الاستطلاع تعكس «إجراءات استجابة فورية» تتخذها الشركات في السعودية والإمارات لضمان تدفق السلع والتجارة، مؤكداً أن المنطقة تُواصل ترسيخ مكانتها محوراً رئيسياً للتجارة العالمية رغم الاضطرابات.

وكشف الاستطلاع عن مستويات ثقة مرتفعة لدى قادة الأعمال والمستثمرين، حيث أبدى 57 في المائة من المشاركين بالسعودية و50 في المائة بالإمارات ثقة قوية في قدرة مؤسساتهم على إعادة التموضع على المدى الطويل، وهي نسب تتجاوز متوسط نظرائهم في أوروبا وآسيا البالغ 36 في المائة.

سليم كيرفنجيه رئيس «إتش إس بي سي الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد، أظهرت النتائج توجهاً واضحاً نحو إعادة الهيكلة لتعزيز النمو والمرونة، إذ أكد 97 في المائة من المشاركين في السعودية و95 في المائة في الإمارات وجود فرص للنمو الدولي رغم التقلبات، عبر إعادة ترتيب شبكات الإمداد. كما توقعت 94 في المائة من الشركات أن تصبح أنماط التجارة والاستثمار أكثر إقليمية، خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز الممرات التجارية داخل المنطقة مع الحفاظ على الامتداد العالمي.

وفي الجانب التكنولوجي، وضع المشاركون التكنولوجيا والبنية التحتية في صميم استراتيجياتهم، حيث عَدَّت 60 في المائة من الشركات أن الوصول إلى التقنيات الحيوية سيكون عاملاً حاسماً، خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما برز الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز محرّكات إعادة تموضع خطط النمو، مع عدِّه ضمن أهم ثلاثة عوامل لدى 52 في المائة من الشركات بالإمارات و46 في المائة بالسعودية.

كما أظهرت النتائج توجهاً متزايداً نحو الاستثمار طويل الأجل، إذ أفاد 73 في المائة من الشركات في السعودية و67 في المائة في الإمارات بتمديد آفاقها الاستثمارية، مقارنة بالسنوات السابقة؛ في إشارة إلى استعداد الشركات للتعامل مع بيئة استثمارية أكثر تعقيداً، مع الحفاظ على التركيز على النمو المستدام.

وأشار كيرفنجيه إلى أن الشركات في البلدين تُواصل البناء على متانة اقتصادات دول مجلس التعاون وخطط التنويع، وعَدَّ أن الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية سيؤديان دوراً محورياً في تعزيز الإنتاجية ودعم اتخاذ القرار والحفاظ على التنافسية، إلى جانب إعادة تقييم شبكات الإمداد، لضمان استمرارية التجارة في ظل المتغيرات العالمية.


«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر
TT

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

يناقش مؤتمر عالمي لأمراض الشعر تستضيفه العاصمة السعودية الرياض اليوم الخميس ويستمر حتى السبت المقبل، أبرز العلاجات التي وصل إليها الطب الحديث في علاجات تساقط الشعر، إضافة علاقة أدوية التنحيف الجديدة كالإبر بمشكلات تساقط الشعر.

ويشارك أكثر من 30 طبيباً وطبيبة محليين ومن دول أميركا وإيطاليا وتركيا ومصر والكويت في مؤتمر الأكاديمية العلمية لأمراض الشعر «سات SAT» الثاني بحضور عدد كبير من أطباء الجلد وجراحي التجميل وغيرهم من أخصائيي الرعاية الصحية تشخيص المعنيين بتشخيص وعلاج تساقط الشعر.

وقال رئيس المؤتمر الدكتور عبد الله الخليفة، إن مؤتمر «سات SAT» يقدم أحدث التطورات في هذا المجال لتشخيص مشكلات الشعر وفروة الرأس بشكل كامل وتقديم أفضل الرعاية للمرضى، مشيراً إلى زن مؤتمر «سات SAT» يجمع خبراء دوليين إضافة إلى نخبة من الأطباء المختصين المحليين، ومتدربين.

الدكتور عبد الله الخليفة رئيس المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأكَّد أن المؤتمر يغطي الحلول الطبية والإجرائية والجراحية والتجميلية لتساقط الشعر، مشيراً إلى أن هذا الحدث سيعزز المعرفة في تشخيص ورعاية مرضى الشعر، وسيُحسِّن الممارسات في هذا المجال بشكل كبير.‏ وذكر الخليفة أن الجديد في المؤتمر هذا العام جلسة نقاش عن علاقة إبر التنحيف بتساقط الشعر والطرق العلاجية لذلك.


رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية
TT

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

شهدت تكاليف الشحن البحري والبري والجوي ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 25 في المائة مع بداية الرُّبع الثاني من عام 2026، في ظلِّ تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وفق ما أكده الخبير في مجال الخدمات اللوجيستية عزام الحربي رئيس شركة «الوصول المبكر للخدمات اللوجيستية»، الذي وصف هذه الزيادة بأنها «رسوم طوارئ حرب» فرضتها ظروف السوق العالمية.

وأوضح الحربي أن المنافذ الجوية في السعودية، وفي مقدمتها مطارا الملك خالد الدولي والملك عبد العزيز الدولي، تؤدي دوراً محورياً في إدارة المرحلة الحالية، من خلال دعم خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، لا سيما عبر الربط بين النقل الجوي والبحري لدول مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في تسريع عمليات العبور وتقليل أثر الاضطرابات.

وأشار إلى أنَّ السعودية تمتلك منظومةً متكاملةً لإدارة الأزمات، مدعومةً ببنية تحتية متقدمة ومساحات جغرافية واسعة وسواحل ممتدة؛ ما يعزِّز قدرتها على الحفاظ على استقرار الاقتصاد واستمرارية التدفقات التجارية في مختلف الظروف.

عزام الحربي رئيس شركة «الوصول المبكر للخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بالموانئ، لفت الحربي إلى الدور الحيوي الذي يؤديه ميناء جدة الإسلامي بفضل قدرته الاستيعابية التي تتجاوز 3 ملايين حاوية، إلى جانب ميناء جازان الذي يُشكِّل محوراً رئيسياً في مناولة مشتقات الطاقة والكيماويات، مؤكداً أنَّ هذه الإمكانات تمنح السعودية ميزةً تنافسيةً في مواجهة التحولات الحالية في مسارات الشحن العالمية.

وبيَّن أن التغيُّرات في خطوط الملاحة الدولية تسببت في بعض الاختلالات المحدودة في موانئ دول الخليج، إلا أنَّ الموانئ السعودية تبرز بوصفها بديلاً استراتيجياً قادراً على استيعاب هذه التحولات وتوفير خيارات متعددة للمستثمرين والمشغلين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أنَّ وزارة النقل والخدمات اللوجيستية والجهات ذات العلاقة تضطلع بدور محوري في تمكين القطاع وتعزيز جاهزيته، عبر تقديم حلول عملية ودعم مستمر للعاملين فيه، في وقت يشهد فيه القطاع تحديات متزايدة على المستوى الإقليمي.

وشدَّد الحربي على أنَّ قطاع الخدمات اللوجيستية في السعودية يُعدُّ من القطاعات المتقدمة عالمياً، نظراً لارتباطه بشبكات التجارة الدولية، وقدرته على تقديم بدائل مرنة تضمن استمرارية حركة الشحن والتصدير والتوريد، بما يعزِّز موقع المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً محورياً في المنطقة والعالم.