«نيسان» تكشف عن مستقبلها بتشكيلة طرازات عالمية جديدة

شملت محركات كهربائية وهجينة وتستعد لتعزيز حضورها العالمي عبر إطلاق سيارات مبتكرة وتقنيات متقدمة

غيوم كارتييه الرئيس التنفيذي للأداء  في «نيسان» خلال عرض استراتيجية الشركة الجديدة
غيوم كارتييه الرئيس التنفيذي للأداء في «نيسان» خلال عرض استراتيجية الشركة الجديدة
TT

«نيسان» تكشف عن مستقبلها بتشكيلة طرازات عالمية جديدة

غيوم كارتييه الرئيس التنفيذي للأداء  في «نيسان» خلال عرض استراتيجية الشركة الجديدة
غيوم كارتييه الرئيس التنفيذي للأداء في «نيسان» خلال عرض استراتيجية الشركة الجديدة

نظّمت شركة نيسان موتور المحدودة فعالية حصرية في اليابان، استعرضت خلالها تشكيلة جديدة ومتطورة من السيارات والتقنيات المستقبلية المقرر إطلاقها خلال العامين الماليين 2025 و2026. تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية «نيسان» لتعزيز تنافسيتها العالمية وتعزيز مكانتها الريادية في مجال صناعة السيارات، مع تركيز خاص على الابتكار التكنولوجي والاستدامة.

وتشمل المنتجات الجديدة سيارات كهربائية وهجينة مزودة بأحدث التقنيات، التي تهدف إلى تحسين أداء الشركة وتعزيز النمو المستدام وزيادة الربحية من خلال جذب العملاء الجدد وتعزيز ولاء العملاء الحاليين. وأكدت الشركة أن هذه المنتجات المبتكرة ستلبي تطلعات وتفضيلات العملاء في مختلف الأسواق العالمية.

وقال إيفان إسبينوزا، الرئيس التنفيذي للتخطيط في شركة نيسان: «نتطلع بكل حماس إلى إطلاق تشكيلة رائعة من السيارات التي ستُعيد تعريف مفهوم القيادة على مدار العامين المقبلين». وتشمل هذه التشكيلة سيارة نيسان «ليف» المُعاد تصميمها، وسيارة «ميكرا» الكهربائية الجديدة والجريئة. ولكن هذا ليس كل شيء، حيث نعمل على تحديث مجموعتنا من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات للارتقاء بتجربة القيادة، ويبشّر الجيل الجديد من نظام «e-POWER» بمستويات جديدة وواعدة من الرقيّ والكفاءة. ونؤكد التزامنا بالاستثمار في منتجات تُجسّد أفضل ما في «نيسان». وأؤكد لكل متابعينا ومالكي سياراتنا الأوفياء حول العالم، أن هذه ليست سوى البداية لمسيرة جديدة من الإنجازات الكبيرة.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تعتزم «نيسان» و«إنفينيتي» تعزيز حضورهما عبر إطلاق مجموعة من الطرازات الجديدة والمميزة التي تجمع بين الأداء الرياضي والفخامة. ومن بين هذه السيارات المنتظرة سيارة «نيسان Z - نيسمو» الجديدة كلياً، التي تتميز بأداء رياضي عالي المستوى وتصميم دقيق يلبي احتياجات عشاق السرعة والإثارة على حلبات السباق. كما سيتم طرح سيارة إنفينيتي «QX60» المحدثة بـ3 صفوف من المقاعد، التي توفر تجربة قيادة فاخرة ومريحة، بالإضافة إلى إطلاق باقة «سبورت» الجديدة من سيارة «QX80» المتميزة.

وفي السنة المالية 2026، ستكشف «إنفينيتي» عن سيارة «QX65» الجديدة كلياً من فئة الكروس أوفر كوبيه، وهي مستوحاة من الطراز الأسطوري «FX»، وتوفر خياراً مميزاً وأنيقاً بصفين من المقاعد. ومن المتوقع أن تلقى هذه السيارة إقبالاً كبيراً في سوق الشرق الأوسط، لما تتمتع به من تصميم متطور وأداء ديناميكي.

سيارة «ليف» الكهربائية الجديدة

ومن بين أبرز الطرازات التي أعلنت عنها «نيسان»، يأتي الجيل الثالث من سيارة نيسان «ليف» الكهربائية كلياً، التي أعيد تصميمها لتصبح سيارة «كروس أوفر» عائلية تتمتع بمساحة داخلية واسعة وتصميم أنيق وعصري. وتمتاز السيارة الجديدة بمنصة «CMF-EV» المتقدمة التي توفر مدى قيادة محسّن وتجربة قيادة أكثر تطوراً بفضل نظام نقل الحركة الجديد «3×1» الذي يعزز من كفاءة السيارة وأدائها. ولأول مرة، ستتوفر السيارة بعجلات معدنية قياس 19 بوصة، وفتحة سقف بانورامية، بالإضافة إلى دعم منفذ شحن متوافق مع نظام «تيسلا سوبرتشارجر»، ما يزيد من سهولة استخدام السيارة في رحلات طويلة.

كما أعلنت «نيسان» عن إطلاق الجيل الثالث من نظام «e-POWER» الهجين المتطور، الذي يعد نقلة نوعية في مجال السيارات الهجينة بفضل تحسين كفاءة استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 15 في المائة، مقارنة بالجيل السابق. وسيتم تطبيق هذا النظام الجديد على عدة طرازات مثل «قشقاي» في أوروبا، و«روج» في أميركا الشمالية، بالإضافة إلى سيارة ميني فان مخصصة للسوق اليابانية.

وتعزيزاً لحضورها في السوق الأميركية، ستطرح «نيسان» أكثر من 10 منتجات جديدة ومحدثة، من بينها الجيل الجديد من «ليف» الكهربائية، وسيارة «روج» الهجينة القابلة للشحن، بالإضافة إلى سيارات إنفينيتي الفاخرة، التي ستشهد تقديم طراز «QX65» الجديد كلياً.

وفي أوروبا، ستطلق الشركة سيارات كهربائية مميزة. منها «ميكرا» و«جوك» الكهربائيتان. وستتميز هذه السيارات بتصميمات مبتكرة وأداء قوي يلبي احتياجات السوق الأوروبية، التي تتجه بقوة نحو السيارات الصديقة للبيئة.

أما في الهند، فتسعى «نيسان» للاستفادة من النمو السريع للسوق الهندية من خلال تصنيع سيارات محلية ذات جودة عالية وتصديرها عالمياً، ما يساهم في تحقيق أهداف الشركة التوسعية على المستوى العالمي.

وفي منطقتي أوقيانوسيا وأفريقيا، تستعد «نيسان» لطرح سيارات كهربائية وشاحنات متميزة، بالإضافة إلى الجيل الجديد من سيارات «باترول» الشهيرة. وتسعى الشركة من خلال هذه المنتجات الجديدة إلى تعزيز حصتها السوقية وتلبية تطلعات العملاء في هاتين المنطقتين الحيويتين.

وتؤكد «نيسان» من خلال هذه الخطوات التزامها بتوفير حلول مبتكرة ومستدامة تلبي متطلبات السوق وتطلعات العملاء، ما يعزز من مكانتها كشركة رائدة في قطاع السيارات على المستوى العالمي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستراتيجية في تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل، ما يعكس رؤية «نيسان» المستقبلية المبنية على الابتكار والجودة والأداء المتميز.


مقالات ذات صلة

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

الاقتصاد عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة قوية في إنتاج السيارات، في مؤشر على استمرار مرونة أكبر اقتصاد في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد سلّمت شركة «تسلا» 480.126 سيارة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو بزيادة تقارب 25 في المائة (أ.ف.ب)

«تسلا» تتجاوز التوقعات بتسليمات قياسية في الربع الثاني

حققت شركة «تسلا» أداءً فاق توقعات الأسواق خلال الربع الثاني من العام، بعدما سجلت أعلى عدد من تسليمات السيارات في تاريخها لهذه الفترة.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
خاص صالة عرض شركة «شكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص «شكودا» تراهن على الهندسة الأوروبية لغزو سوق السيارات السعودية

تضع شركة «شكودا» التشيكية السوق السعودية في صدارة خططها التوسعية في الشرق الأوسط، مستفيدة من النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السيارات في المملكة.

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج حوادث اصطدام المركبات المتحركة شكّلت النسبة الأكبر من إجمالي الحوادث المرورية خلال عام 2025 (الشرق الأوسط)

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في السعودية بأكثر من 60 %

سجلت السعودية إنجازاً لافتاً في ملف السلامة المرورية، بعدما انخفضت وفيات الحوادث المرورية بأكثر من 60 % خلال الفترة من 2016 إلى 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يعتمد الابتكار على مكوّنات صغيرة تغيّر حساسيتها للضوء، بدلاً من الاعتماد على الكاميرات والخوارزميات فق (شاترستوك)

عيون ذكية تمنح السيارات ذاتية القيادة رؤية أقرب إلى الإنسان

يطور باحثون مستشعرات ضوئية تحاكي العين البشرية لمساعدة السيارات والروبوتات على الرؤية بدقة في ظروف الإضاءة الصعبة بشكل أسرع وأكثر

نسيم رمضان (لندن)

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)
أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)
TT

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)
أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)

تتطلع شركة «البحر الأحمر الدولية» إلى تحويل مشاريعها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، مع توجه استراتيجي يتجاوز إنشاء المنتجعات الفاخرة إلى بناء وجهات متكاملة تستهدف السكن والاستثمار والسياحة المستدامة، في خطوة تعزز مستهدفات السعودية لتنويع الاقتصاد وتحويل الساحل الغربي إلى أحد أبرز مراكز السياحة العالمية.

وقال ستيفن تشيزبره، رئيس التطوير في شركة «البحر الأحمر الدولية»، إن الشركة لم تعد تركز على تسليم أصول عقارية أو افتتاح فنادق منفردة، بل تعمل على تطوير منظومة متكاملة تجمع الضيافة والسكن والتجزئة والترفيه والاستشفاء ضمن مجتمعات مستدامة قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل للمستثمرين والمقيمين والمملكة.

وأوضح تشيزبره، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الهدف النهائي يتمثل في إنشاء وجهات لا يقتصر دورها على استقبال الزوار، بل تتحول إلى أماكن يقصدها المستثمرون للإقامة والتملك، مؤكداً أن المشاريع الجاري تطويرها في «البحر الأحمر» و«أمالا» وجزيرتي «شورى» و«لاحق» صُممت لتستمر في النمو لعقود مقبلة، مع الحفاظ على عناصرها البيئية والطبيعية.

استقطاب الاستثمارات

وأضاف أن هذه الرؤية تنسجم مباشرة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، من خلال تنمية قطاع السياحة، واستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، موضحاً أن المشروع يؤسس اقتصاداً سياحياً متكاملاً يعتمد على الضيافة والطيران والعقار والخدمات وسلاسل الإمداد المحلية.

وأشار إلى أن الشركة تسجل مستويات طلب مرتفعة على الوحدات السكنية والمنتجعات، سواء من المشترين المحليين أو الدوليين، لافتاً إلى أن الاهتمام لا يقتصر على شراء منزل ثانٍ، بل يمتد إلى البحث عن نمط حياة يجمع بين الاستشفاء والطبيعة والضيافة الفاخرة والقيمة الاستثمارية طويلة الأمد.

وبيّن رئيس التطوير في شركة «البحر الأحمر الدولية» أن تنوع مصادر الطلب يعكس جاذبية المشروع؛ إذ يتوزع المشترون بين مستثمرين يبحثون عن عوائد مستقبلية، وآخرين يرغبون في امتلاك مساكن داخل وجهات مثل جزيرة «شورى» و«أمالا» وجزيرة «لاحق»، التي تقدم تجارب معيشية مختلفة ضمن منظومة «البحر الأحمر».

ستيفن تشيزبره رئيس التطوير في شركة «البحر الأحمر الدولية»

التشغيل الفعلي

وأكد تشيزبره أن الوجهة تجاوزت مرحلة الرؤية إلى التشغيل الفعلي؛ إذ تستقبل الضيوف منذ عام 2023، وتضم حالياً 11 منشأة فندقية عاملة، مع استعداد المزيد من المنتجعات والمشاريع السكنية للافتتاح خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب تسليم أولى الوحدات العقارية، من بينها مساكن منتجع «إس إل إس البحر الأحمر».

وأضاف أن مطار «البحر الأحمر الدولي» يواصل تشغيل رحلاته المحلية والدولية، في حين أصبحت جزيرة «شورى» مركز النشاط الرئيسي للوجهة، مشيراً إلى أن معدلات الإشغال خلال إجازة عيد الأضحى بلغت مستويات قاربت الطاقة الاستيعابية الكاملة، بما يعكس تزايد الإقبال على الوجهة.

وأوضح أن الوجهة تضم اليوم مجموعة من أبرز العلامات الفندقية العالمية، من بينها «سيكس سينسيز»، و«سانت ريجيس»، و«نجومه ريتز كارلتون ريزيرف»، و«شيبارة»، و«ديزرت روك»، و«ميرافال»، و«فورسيزونز البحر الأحمر»، مع استمرار اهتمام علامات عالمية أخرى بالدخول إلى المشروع.

نموذج تنموي

وقال إن ما يميز «البحر الأحمر» هو أنها ليست مشروعاً سياحياً فاخراً فحسب، بل نموذج للتنمية المتجددة يجمع بين حماية البيئة الطبيعية وتطوير مجتمعات سكنية راقية ضمن مساحة تمتد إلى نحو 28 ألف كيلومتر مربع، وتضم أكثر من 90 جزيرة، إضافة إلى الجبال والشواطئ والكثبان الرملية والشعاب المرجانية وأشجار المانغروف.

وأضاف أن الشركة تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التطوير والتشغيل، من خلال استخدام البيانات، وأنظمة الرصد البيئي، والبنية التحتية الذكية، وأنظمة التنقل الحديثة، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة الضيوف، وتقليل الأثر البيئي.

تتطلع «البحر الأحمر الدولية» لاستقطاب الاستثمارات للوجهات التابعة لها بهدف تحويلها مشاريع متكاملة للسكن والسياحة والاستثمارات (الشركة)

وأكد رئيس التطوير في شركة «البحر الأحمر الدولية» أن نجاح مشاريع «البحر الأحمر الدولية» لا يقاس فقط بالنتائج التجارية أو افتتاح الفنادق في مواعيدها، وإنما بقدرتها على تحقيق أعلى مستويات رضا الضيوف، وتعزيز القيمة للمستثمرين، وحماية البيئة، وخلق فرص العمل للكوادر السعودية، وترسيخ مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية.

خطط توسعية

وأشار إلى أن الشركة تواصل تنفيذ خطط توسعية تشمل تطوير المزيد من المنتجعات والمشاريع السكنية في «البحر الأحمر» و«أمالا»، مع التركيز على تصميم مجتمعات متنوعة تلبي أنماط حياة مختلفة، بدلاً من تكرار نموذج واحد للتطوير.

وأكد تشيزبره، في حديثه، أن طموح الشركة بحلول عام 2030 يتمثل في ترسيخ مكانة «البحر الأحمر» و«أمالا» ضمن أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية العالمية، بحيث تصبحان نموذجاً للتحول الذي تشهده السعودية في قطاعات السياحة والضيافة والاستثمار ونمط الحياة، بما يحقق قيمة اقتصادية مستدامة تمتد إلى ما بعد «رؤية السعودية 2030».


«فيديكس» تطلق في السعودية منصة ذكية لمراقبة الشحنات

جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)
TT

«فيديكس» تطلق في السعودية منصة ذكية لمراقبة الشحنات

جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «فيديكس»، نظام مجموعة المراقبة والتدخل لخدمات «فيديكس سيراوند» (FedEx Surround) في السعودية؛ في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية لمراقبة الشحنات الحيوية والتعامل المبكر مع أي اضطرابات قد تؤثر في سلاسل الإمداد.

وقالت الشركة إن المنصة الجديدة توفر للشركات مستوى أعلى من الرؤية والتحكم في الشحنات الأساسية، من خلال الجمع بين المراقبة شبه الفورية، والتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وإمكانات إدارة العمليات، بما يساعد على رصد المخاطر المحتملة، سواء الناتجة من المتغيرات الإقليمية أو العالمية، واتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة خلال رحلة الشحن.

وأضافت أن النظام يتكامل مع شبكة النقل العالمية التابعة لـ«فيديكس»، بما يعزز استمرارية العمليات حتى في ظل تقلبات سلاسل الإمداد، ويوفر ثلاثة مستويات من الخدمة تشمل متابعة الشحنات والتنبؤ بموعد وصولها، والتدخل لتحديد أولويات المناولة، إضافة إلى خدمات دعم مخصصة للشحنات ذات الأهمية العالية.

وقال نيتين تاتيوالا، نائب رئيس شؤون التسويق وتجربة العملاء وشبكة النقل الجوي في «فيديكس» لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا، إن تعقّد سلاسل الإمداد العالمية جعل القدرة على التنبؤ بالاضطرابات والتعامل معها ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى تزويد الشركات العاملة في السعودية بأدوات ذكية قائمة على البيانات لتعزيز مرونتها التشغيلية ودعم عملية اتخاذ القرار، بما يضمن استمرارية الشحنات الحيوية دون انقطاع.

وأوضح أن الجمع بين شبكة «فيديكس» العالمية والحلول الرقمية المتقدمة يمنح العملاء قدرة أكبر على إدارة عملياتهم بثقة، ويدعم خططهم للنمو على المدى الطويل.

وحسب الشركة، يخدم النظام الجديد قطاعات تشمل الرعاية الصحية، والتكنولوجيا المتقدمة، والطيران، والتصنيع، والسيارات، ويتيح مراقبة مختلف أنواع الشحنات، من الطرود الصغيرة إلى الشحنات الثقيلة على المنصات، عبر دمج بيانات الشحنات مع المعلومات الواردة من أجهزة الاستشعار والعوامل الخارجية، مثل الأحوال الجوية، لتقييم حالة الشحنات والتنبؤ بأي تأخير أو انقطاع محتمل.

ويعتمد الحل على تقنيات «فيديكس داتاوركس» (FedEx Dataworks)، الذراع المختصة بالتحليلات والابتكار الرقمي في الشركة، التي تحول البيانات الناتجة من ملايين الشحنات إلى معلومات تشغيلية شبه فورية تساعد على تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتسريع اتخاذ القرار.

ويأتي إطلاق الخدمة في وقت تواصل فيه التجارة السعودية نموها؛ إذ بلغ حجم الصادرات غير النفطية، بما في ذلك إعادة التصدير، نحو 97.5 مليار ريال (26 مليار دولار) خلال الربع الأخير من عام 2025، بزيادة بلغت 19 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024؛ ما يعزز الحاجة إلى حلول لوجستية أكثر ذكاءً ومرونة تدعم استمرارية التجارة عبر الحدود، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع اللوجستي.


قطاع «التموين الفاخر» في السعودية يرفع معايير المنافسة مع توسع الفعاليات

جانب من إحدى الفعاليات التي نظمتها شركة «كرستال للضيافة والتموين» (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى الفعاليات التي نظمتها شركة «كرستال للضيافة والتموين» (الشرق الأوسط)
TT

قطاع «التموين الفاخر» في السعودية يرفع معايير المنافسة مع توسع الفعاليات

جانب من إحدى الفعاليات التي نظمتها شركة «كرستال للضيافة والتموين» (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى الفعاليات التي نظمتها شركة «كرستال للضيافة والتموين» (الشرق الأوسط)

شهد قطاع التموين والضيافة في السعودية تحولاً خلال السنوات الأخيرة، فقد بات صناعة متكاملة تجمع بين الخدمات اللوجستية، وتصميم التجارب، وإدارة الفعاليات، مدفوعاً بالنمو المتسارع للمؤتمرات الدولية والمواسم الترفيهية والمشروعات المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030».

ومع استضافة المملكة عدداً متنامياً من الفعاليات العالمية؛ بدءاً من المؤتمرات الاقتصادية والمنتديات الدولية، ووصولاً إلى المواسم الترفيهية وحفلات الزفاف الكبرى، ارتفعت متطلبات الجهات المنظمة نحو حلول متكاملة تتجاوز مفهوم الضيافة التقليدي، لتشمل إدارة التجربة بأكملها.

وأصبحت المنافسة بين الشركات المحلية والعالمية ترتكز على القدرة على تقديم خدمات شاملة تشمل تصميم المساحات، وإدارة الحشود، والتزام البروتوكولات الرسمية، إلى جانب جودة الطعام والخدمة.

ويعكس هذا التحول النمو المتسارع الذي يشهده القطاع؛ إذ تشير التقديرات إلى ارتفاع حجم سوق الخدمات الغذائية في السعودية من نحو 30.1 مليار دولار في 2025 إلى أكثر من 48 مليار دولار بحلول 2031، بالتزامن مع توسع سوق الضيافة واستمرار الاستثمارات في المشروعات السياحية والترفيهية، وارتفاع عدد منشآت الضيافة المرخصة، فضلاً عن الخطط الرامية إلى إضافة أكثر من 315 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030.

وفي هذا السياق، برزت شركة «كرستال للضيافة والتموين» بوصفها من الشركات التي وسعت نطاق أعمالها؛ من خدمات التموين التقليدية، إلى إدارة التجارب المتكاملة للفعاليات الحكومية والخاصة، مستفيدة من خبرة تمتد أكثر من عقدين في قطاع الضيافة.

بلال بزي الرئيس التنفيذي لشركة «كرستال للضيافة والتموين»

وتعتمد الشركة على نموذج تشغيلي يبدأ من تصميم مفهوم الفعالية وتنسيق مختلف عناصرها، مروراً بإدارة الضيافة وتجهيزات المواقع، ووصولاً إلى التنفيذ الميداني، وهو نموذج بات يحظى بطلب متصاعد مع اتساع حجم الفعاليات وتعقيد متطلباتها التشغيلية.

كما استفادت من «خبراتها في إدارة فعاليات حكومية ومؤتمرات رفيعة المستوى تتطلب التزام معايير بروتوكولية وأمنية دقيقة؛ مما أصبح أحد عناصر التنافس الرئيسية في سوق الفعاليات داخل المملكة».

ويعدّ الاستثمار في البنية التحتية الغذائية أحد أبرز عوامل المنافسة؛ إذ «تمتلك الشركة مطابخ مركزية في الرياض تعمل وفق أنظمة تشغيل صناعية مختصة، بما يتيح لها إدارة عمليات التموين واسعة النطاق للجهات الحكومية والشركات الكبرى والمجمعات السكنية».

وفي إطار تعزيز الجودة وسلامة الغذاء، حصلت «كرستال» أخيراً على شهادتي «ISO 22000» و«HACCP» بعد اجتياز عمليات تدقيق مختصة، في خطوة تعكس توجه شركات التموين السعودية نحو تبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة الجودة وسلامة الأغذية.

كما تقدم الشركة قائمة متنوعة من المطابخ العالمية، «تشمل المأكولات السعودية والخليجية والآسيوية والأوروبية والهندية، مع الاعتماد على طهاة مختصين، ومحطات طهي مباشرة أصبحت جزءاً من تجربة الضيافة التي يبحث عنها منظمو الفعاليات والعملاء».

وقال بلال بزي، الرئيس التنفيذي لشركة «كرستال للضيافة والتموين»، إن قطاع الضيافة في السعودية يشهد تحولاً جذرياً مع تسارع وتيرة استضافة المؤتمرات والفعاليات العالمية؛ «الأمر الذي رفع سقف توقعات العملاء؛ من مجرد تقديم خدمات التموين، إلى توفير تجربة ضيافة متكاملة تعكس أعلى المعايير الدولية».

وأضاف أن «رؤية السعودية 2030» أسهمت في «إحداث نقلة نوعية في القطاع من خلال رفع مستويات الجودة، وتشجيع الشركات على الاستثمار في الكفاءات البشرية والبنية التشغيلية، وتطبيق أفضل معايير سلامة الغذاء والاستدامة»، مؤكداً أن «نجاح شركات الضيافة أصبح يقاس اليوم بقدرتها على إدارة تجربة الضيف بالكامل، بدءاً من التخطيط وحتى التنفيذ، مع المحافظة على أعلى مستويات الجودة والاحترافية».

وأشار إلى أن «الاستثمار في تدريب الكوادر الوطنية وتطوير فرق العمل يمثل أحد أهم عناصر المنافسة، في ظل تنامي الطلب على خدمات ضيافة قادرة على تلبية متطلبات الفعاليات الكبرى وفق المعايير العالمية».

وأوضح أن «كرستال» عززت حضورها خلال العامين الماضيين عبر حصولها على عدد من الجوائز الدولية، من بينها جائزة «أفضل خدمات تموين فاخرة في السعودية»، وجائزة «شركة التموين للعام»، بما «يعكس تطور مستوى الخدمات التي يقدمها القطاع السعودي، وقدرته على المنافسة إقليمياً ودولياً».

ويعكس هذا التوجه التحول الذي يشهده قطاع التموين في المملكة؛ من نشاط خدمي تقليدي، إلى صناعة مختصة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمو قطاعات الفعاليات والسياحة والترفيه، في وقت «تتواصل فيه الاستثمارات الحكومية والخاصة لدعم هذه القطاعات، بما يعزز الطلب على خدمات ضيافة وتموين تعتمد أعلى معايير الجودة، وتواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) في بناء صناعة ضيافة عالمية المستوى».