استشارات: خزعة الكبد - آلام البلع وتشنجات المريء

امرأة تخضع لاجراء استخلاص خزعة الكبد
امرأة تخضع لاجراء استخلاص خزعة الكبد
TT

استشارات: خزعة الكبد - آلام البلع وتشنجات المريء

امرأة تخضع لاجراء استخلاص خزعة الكبد
امرأة تخضع لاجراء استخلاص خزعة الكبد

خزعة الكبد

> لدي التهاب الكبد «سي»، ونصحني الطبيب بإجراء خزعة الكبد. لماذا وكيف يتم الأمر؟

- هذا ملخص أسئلتك عن مدى ضرورة وأمان وفائدة الاستجابة لطلب الطبيب منك الخضوع لأخذ عينة من أنسجة الكبد بالإبرة، أو ما يُسمى خزعة الكبد، وأن ذلك ضروري لتقييم حالة الكبد لديك.

وبداية، ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن خزعة الكبد «إجراء طبي تؤخذ فيه قطعة صغيرة من نسيج الكبد لفحصها مجهرياً في المختبر للكشف عن مؤشرات تدل على وجود تضرر أو مرض».

وغالباً ما يتم إجراء خزعة الكبد عن طريق الجلد. حيث يقوم الطبيب بإدخال إبرة رفيعة عبر جلد البطن الخارجي، وصولاً إلى الكبد، ثم يستخرج قطعة صغيرة من النسيج الكبدي بالشفط. وهناك طرق أخرى تُستخدم في ظروف محددة، كإجراء خزعة الكبد عبر أحد أوردة الرقبة أو عبر شق صغير في البطن.

وعادةً ما تؤخذ خزعة الكبد للمساعدة على تشخيص أمراض كبد معينة وتصنيف مراحلها، ومنها:

- مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

- التهاب الكبد بي B أو سي C الفيروسي المزمن.

- التهاب الكبد المناعي الذاتي.

- تقييم مدى درجة تشمع الكبد.

ولكن أيضاً وضمن قرارات المعالجة الطبية، ثمة دواعٍ أخرى مختلفة لطلب إجراء خزعة الكبد، مثل:

- معرفة سبب المشكلة الموجودة في الكبد التي لا يمكن تحديدها من خلال اختبارات الدم أو الفحوص التصويرية التي تشير إلى احتمال وجود مشكلة في الكبد. أي أن نتائج فحص الكبد غير عادية ولا يُمكن تفسيرها دون فحص نسيج الكبد.

- الحصول على عينة نسيج من منطقة مشوهة اكتُشفت من خلال تصوير الأشعة للكبد.

- تحديد مدى تفاقم مرض الكبد. أي لتصنيف المرحلة التي وصل لها المرض في الكبد.

- المساعدة على وضع خطط علاج بناءً على حالة أنسجة وخلايا الكبد.

- تحديد مدى فاعلية علاج مرض الكبد.

- متابعة حالة الكبد بعد إجراء زراعته.

وبالعموم، وعلى يد الطبيب المتمرس، تعدّ خزعة الكبد إجراءً آمناً. ولكن تظل هناك احتمالات لمخاطرة، مثل الألم الخفيف، أو النزيف، أو تعرُّض الأعضاء المجاورة لإصابة عن طريق الخطأ. وهي وإن كانت نادرة (خاصة عند استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أثناء أخذ الخزعة لتوجيه الإبرة نحو الكبد)، فإنها تُذكر للمريض بهدف أخذ الموافقة المشفوعة بالعلم.

وقبل إجراء خزعة الكبد، تلتقي مع طبيبك للحديث عما يمكنك توقعه أثناء إجراء الخزعة. وهذا حقيقة وقت مناسب لطرح ما لديك من أسئلة عن الإجراء والتأكد من استيعابك المخاطر والفوائد التي ينطوي عليها. وسيطلب منك الطبيب في الغالب التوقف عن أخذ الأدوية والمكمّلات الغذائية التي يمكن أن تزيد من احتمال النزيف، قبل إجراء خزعة الكبد. كما قد يُطلب منك الامتناع عن الأكل أو الشرب لمدة من 6 إلى 8 ساعات قبل إجراء خزعة الكبد.

وخلال الإجراء، ستستلقي على ظهرك وتضع يدك اليمنى فوق رأسك على الطاولة. وبعد التخدير الموضعي لرقعة صغيرة من جلد البطن، الذي يوجد الكبد تحته، سيحدد الطبيب موقع الكبد باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية لتوجيه الإبرة نحو الكبد. ولا يستغرق أخذ الخزعة نفسه أكثر من بضع ثوانٍ. وأثناء تمرير الإبرة سريعاً داخل الكبد وسحبها خارجه، سيُطلب منك حبس أنفاسك.

وبعد إجراء الخزعة تراقب الممرضة ضغط الدم والنبض والتنفس. ثم تستريح بهدوء لمدة ساعتين، وبعدها يصحبك أحد أقاربك إلى المنزل. وقد يستمر الشعور ببعض الألم في مكان إدخال الإبرة مدةً تصل إلى أسبوع لدى البعض، ولكنه يظل ألماً خفيفاً. وعليك تجنُّب رفع أحمال يتجاوز وزنها 5 إلى 7 كلغم مدةَ أسبوع. وبإمكانك استئناف أنشطتك المعتادة تدريجياً على مدى أسبوع.

آلام البلع وتشنجات المريء

> يشتبه الطبيب أن لدي تشنجات مريئية، وطلب إجراء قياس الضغط المريئي. لماذا يتم إجراء هذا الفحص؟

- هذا ملخص أسئلتك. والتشنجات المريئية تقلصات مؤلمة تحدث في عضلات المريء، وهو الأنبوب العضلي الواصل بين الفم والمعدة.

ويمكن أن تحدث التشنجات المريئيةر فجأة على هيئة ألم سيئ في الصدر يستمر من بضع دقائق إلى ساعات عدة. وقد يختلط الأمر على بعض الأشخاص بين هذا الألم وألم القلب، الذي يُسمى الذبحة الصدرية أيضاً.

وتحدث التشنجات المريئية عادةً بين الحين والآخر، وقد لا تحتاج إلى علاج. لكن في بعض الأحيان تحدث التشنجات بشكل متكرر، ويمكنها أن تمنع الطعام والسوائل من المرور عبر المريء.

وتشمل أعراض التشنجات المريئية ما يلي:

- عصرة في الصدر. غالباً ما يكون الألم شديداً، وقد يحدث خلط بينه وبين ألم القلب أو حرقة المعدة.

- صعوبة في بلع الأطعمة والسوائل، وخاصة السوائل شديدة السخونة أو البرودة.

- الشعور بأن شيئاً ما عالق في الحلق.

- رجوع الأطعمة والسوائل إلى المريء، أو ما يُعرَف باسم القَلَس.

وتتعرض النساء لخطورة الإصابة بالتشنجات المريئية أكثر من الرجال، وعادة ما تصيب التشنجات المريئية الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم نحو 60 عاماً.

وليس ثمة أسباب محددة للتشنجات المريئية، ولكن المصادر الطبية تشير إلى أنها ربما مرتبطة بخلل في وظائف الأعصاب التي تتحكم في العضلات المُستخدَمة عند البلع.

ووفق ما تفيد به المصادر الطبية، فإن قياس الضغط المريئي اختبار يوضح مدى كفاءة «عمل المريء». وتحديداً، فإنه يقيس الانقباضات العضلية للمريء أثناء انتقال الماء إلى المعدة. ويمكن أن يكون هذا الاختبار مفيداً في تشخيص حالات اضطرابات عمل عضلات المريء، وخصوصاً إذا كان الشخص يواجه صعوبة في البلع أو ألماً في البلع.

والمريء هو بالأساس أنبوب عضلي طويل يصل بين الفم والمعدة. وعند إجراء عملية البلع للسوائل أو الأطعمة، فإن المريء ينضغط بحركة انسيابية متتابعة من الأعلى إلى الأسفل، أي أشبه بحركة الأفعى. وبالتالي يتم بهذه الانقباضات دفع الطعام والسوائل كي تصل بسهولة وراحة ودون أي إزعاج، إلى المعدة.

وما يقوم به اختبار قياس الضغط المريئي هو قياس قوة وانسيابية وتتابع وسلاسة هذه الانقباضات. وبالتالي يُظهر لنا مدى كفاءة هذه العضلات في العمل معاً لتحريك الطعام والسوائل وصولاً إلى المعدة.

ووفق ما توضحه المصادر الطبية: «يُظهر قياس الضغط المريئي أنماط الحركة أثناء تدفق الماء من المريء إلى المعدة. ويقيس الاختبار العضلات الموجودة في الجزءين العلوي والسفلي من المريء. وتسمى العضلات المَصَرّة. ويُظهر الاختبار مدى كفاءة انفتاح هذه العضلات وانغلاقها. ويقيس أيضاً الضغط والسرعة ونمط موجة تقلصات العضلات على طول المريء عند بلع الماء. وقد يتطلب الأمر إجراء اختبارات أخرى بناءً على أعراضك. كما تُظهر هذه الاختبارات مشكلات أخرى مثل التضيق المريئي أو الانسداد الكامل أو الالتهاب أو تستبعدها».

وأثناء إجراء اختبار قياس الضغط المريئي، يتم تمرير أنبوب رفيع ومرن عبر الأنف، ويُسمى أيضاً أنبوب القسطرة، إلى المريء ثم إلى المعدة. ويحتوي هذا الأنبوب، على أجهزة استشعار للضغط الذي في تجويف المريء بفعل انقباضات عضلة المريء المتسلسلة والمتعاقبة.

ولذا؛ قد يقترح الطبيب إجراء قياس الضغط المريئي إذا كانت لديك أعراض مرضية بشأن كيفية عمل المريء.

وبالتالي، يمكن استخدام قياس الضغط المريئي للمساعدة على تشخيص حالات، مثل:

- تعذر الارتخاء المريئي. في هذه الحالة، لا تسترخي عضلة المريء السفلية بشكل كافٍ للسماح بدخول الطعام إلى المعدة. وتتضمن الأعراض صعوبة البلع وعودة الطعام إلى الحلق.

- التشنج المريئي المُنتشِر. يحدث عندما تكون تقلصات عضلات المريء متكررة وقوية وغير متزامنة. وهو ما قد يؤدي هذا إلى صعوبة البلع أو ألم في الصدر.

- تصلب الجلد. وفي هذه الحالة تتوقف العضلات في الجزء السفلي من المريء عن الحركة؛ ما يسبب حدوث ارتجاع معِدي مريئي شديد، بكل تبعاته من أعراض حرقة المعدة وتضرر بطانة المريء بالتهابات.


مقالات ذات صلة

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.