استشارات: خزعة الكبد - آلام البلع وتشنجات المريء

امرأة تخضع لاجراء استخلاص خزعة الكبد
امرأة تخضع لاجراء استخلاص خزعة الكبد
TT

استشارات: خزعة الكبد - آلام البلع وتشنجات المريء

امرأة تخضع لاجراء استخلاص خزعة الكبد
امرأة تخضع لاجراء استخلاص خزعة الكبد

خزعة الكبد

> لدي التهاب الكبد «سي»، ونصحني الطبيب بإجراء خزعة الكبد. لماذا وكيف يتم الأمر؟

- هذا ملخص أسئلتك عن مدى ضرورة وأمان وفائدة الاستجابة لطلب الطبيب منك الخضوع لأخذ عينة من أنسجة الكبد بالإبرة، أو ما يُسمى خزعة الكبد، وأن ذلك ضروري لتقييم حالة الكبد لديك.

وبداية، ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن خزعة الكبد «إجراء طبي تؤخذ فيه قطعة صغيرة من نسيج الكبد لفحصها مجهرياً في المختبر للكشف عن مؤشرات تدل على وجود تضرر أو مرض».

وغالباً ما يتم إجراء خزعة الكبد عن طريق الجلد. حيث يقوم الطبيب بإدخال إبرة رفيعة عبر جلد البطن الخارجي، وصولاً إلى الكبد، ثم يستخرج قطعة صغيرة من النسيج الكبدي بالشفط. وهناك طرق أخرى تُستخدم في ظروف محددة، كإجراء خزعة الكبد عبر أحد أوردة الرقبة أو عبر شق صغير في البطن.

وعادةً ما تؤخذ خزعة الكبد للمساعدة على تشخيص أمراض كبد معينة وتصنيف مراحلها، ومنها:

- مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

- التهاب الكبد بي B أو سي C الفيروسي المزمن.

- التهاب الكبد المناعي الذاتي.

- تقييم مدى درجة تشمع الكبد.

ولكن أيضاً وضمن قرارات المعالجة الطبية، ثمة دواعٍ أخرى مختلفة لطلب إجراء خزعة الكبد، مثل:

- معرفة سبب المشكلة الموجودة في الكبد التي لا يمكن تحديدها من خلال اختبارات الدم أو الفحوص التصويرية التي تشير إلى احتمال وجود مشكلة في الكبد. أي أن نتائج فحص الكبد غير عادية ولا يُمكن تفسيرها دون فحص نسيج الكبد.

- الحصول على عينة نسيج من منطقة مشوهة اكتُشفت من خلال تصوير الأشعة للكبد.

- تحديد مدى تفاقم مرض الكبد. أي لتصنيف المرحلة التي وصل لها المرض في الكبد.

- المساعدة على وضع خطط علاج بناءً على حالة أنسجة وخلايا الكبد.

- تحديد مدى فاعلية علاج مرض الكبد.

- متابعة حالة الكبد بعد إجراء زراعته.

وبالعموم، وعلى يد الطبيب المتمرس، تعدّ خزعة الكبد إجراءً آمناً. ولكن تظل هناك احتمالات لمخاطرة، مثل الألم الخفيف، أو النزيف، أو تعرُّض الأعضاء المجاورة لإصابة عن طريق الخطأ. وهي وإن كانت نادرة (خاصة عند استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أثناء أخذ الخزعة لتوجيه الإبرة نحو الكبد)، فإنها تُذكر للمريض بهدف أخذ الموافقة المشفوعة بالعلم.

وقبل إجراء خزعة الكبد، تلتقي مع طبيبك للحديث عما يمكنك توقعه أثناء إجراء الخزعة. وهذا حقيقة وقت مناسب لطرح ما لديك من أسئلة عن الإجراء والتأكد من استيعابك المخاطر والفوائد التي ينطوي عليها. وسيطلب منك الطبيب في الغالب التوقف عن أخذ الأدوية والمكمّلات الغذائية التي يمكن أن تزيد من احتمال النزيف، قبل إجراء خزعة الكبد. كما قد يُطلب منك الامتناع عن الأكل أو الشرب لمدة من 6 إلى 8 ساعات قبل إجراء خزعة الكبد.

وخلال الإجراء، ستستلقي على ظهرك وتضع يدك اليمنى فوق رأسك على الطاولة. وبعد التخدير الموضعي لرقعة صغيرة من جلد البطن، الذي يوجد الكبد تحته، سيحدد الطبيب موقع الكبد باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية لتوجيه الإبرة نحو الكبد. ولا يستغرق أخذ الخزعة نفسه أكثر من بضع ثوانٍ. وأثناء تمرير الإبرة سريعاً داخل الكبد وسحبها خارجه، سيُطلب منك حبس أنفاسك.

وبعد إجراء الخزعة تراقب الممرضة ضغط الدم والنبض والتنفس. ثم تستريح بهدوء لمدة ساعتين، وبعدها يصحبك أحد أقاربك إلى المنزل. وقد يستمر الشعور ببعض الألم في مكان إدخال الإبرة مدةً تصل إلى أسبوع لدى البعض، ولكنه يظل ألماً خفيفاً. وعليك تجنُّب رفع أحمال يتجاوز وزنها 5 إلى 7 كلغم مدةَ أسبوع. وبإمكانك استئناف أنشطتك المعتادة تدريجياً على مدى أسبوع.

آلام البلع وتشنجات المريء

> يشتبه الطبيب أن لدي تشنجات مريئية، وطلب إجراء قياس الضغط المريئي. لماذا يتم إجراء هذا الفحص؟

- هذا ملخص أسئلتك. والتشنجات المريئية تقلصات مؤلمة تحدث في عضلات المريء، وهو الأنبوب العضلي الواصل بين الفم والمعدة.

ويمكن أن تحدث التشنجات المريئيةر فجأة على هيئة ألم سيئ في الصدر يستمر من بضع دقائق إلى ساعات عدة. وقد يختلط الأمر على بعض الأشخاص بين هذا الألم وألم القلب، الذي يُسمى الذبحة الصدرية أيضاً.

وتحدث التشنجات المريئية عادةً بين الحين والآخر، وقد لا تحتاج إلى علاج. لكن في بعض الأحيان تحدث التشنجات بشكل متكرر، ويمكنها أن تمنع الطعام والسوائل من المرور عبر المريء.

وتشمل أعراض التشنجات المريئية ما يلي:

- عصرة في الصدر. غالباً ما يكون الألم شديداً، وقد يحدث خلط بينه وبين ألم القلب أو حرقة المعدة.

- صعوبة في بلع الأطعمة والسوائل، وخاصة السوائل شديدة السخونة أو البرودة.

- الشعور بأن شيئاً ما عالق في الحلق.

- رجوع الأطعمة والسوائل إلى المريء، أو ما يُعرَف باسم القَلَس.

وتتعرض النساء لخطورة الإصابة بالتشنجات المريئية أكثر من الرجال، وعادة ما تصيب التشنجات المريئية الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم نحو 60 عاماً.

وليس ثمة أسباب محددة للتشنجات المريئية، ولكن المصادر الطبية تشير إلى أنها ربما مرتبطة بخلل في وظائف الأعصاب التي تتحكم في العضلات المُستخدَمة عند البلع.

ووفق ما تفيد به المصادر الطبية، فإن قياس الضغط المريئي اختبار يوضح مدى كفاءة «عمل المريء». وتحديداً، فإنه يقيس الانقباضات العضلية للمريء أثناء انتقال الماء إلى المعدة. ويمكن أن يكون هذا الاختبار مفيداً في تشخيص حالات اضطرابات عمل عضلات المريء، وخصوصاً إذا كان الشخص يواجه صعوبة في البلع أو ألماً في البلع.

والمريء هو بالأساس أنبوب عضلي طويل يصل بين الفم والمعدة. وعند إجراء عملية البلع للسوائل أو الأطعمة، فإن المريء ينضغط بحركة انسيابية متتابعة من الأعلى إلى الأسفل، أي أشبه بحركة الأفعى. وبالتالي يتم بهذه الانقباضات دفع الطعام والسوائل كي تصل بسهولة وراحة ودون أي إزعاج، إلى المعدة.

وما يقوم به اختبار قياس الضغط المريئي هو قياس قوة وانسيابية وتتابع وسلاسة هذه الانقباضات. وبالتالي يُظهر لنا مدى كفاءة هذه العضلات في العمل معاً لتحريك الطعام والسوائل وصولاً إلى المعدة.

ووفق ما توضحه المصادر الطبية: «يُظهر قياس الضغط المريئي أنماط الحركة أثناء تدفق الماء من المريء إلى المعدة. ويقيس الاختبار العضلات الموجودة في الجزءين العلوي والسفلي من المريء. وتسمى العضلات المَصَرّة. ويُظهر الاختبار مدى كفاءة انفتاح هذه العضلات وانغلاقها. ويقيس أيضاً الضغط والسرعة ونمط موجة تقلصات العضلات على طول المريء عند بلع الماء. وقد يتطلب الأمر إجراء اختبارات أخرى بناءً على أعراضك. كما تُظهر هذه الاختبارات مشكلات أخرى مثل التضيق المريئي أو الانسداد الكامل أو الالتهاب أو تستبعدها».

وأثناء إجراء اختبار قياس الضغط المريئي، يتم تمرير أنبوب رفيع ومرن عبر الأنف، ويُسمى أيضاً أنبوب القسطرة، إلى المريء ثم إلى المعدة. ويحتوي هذا الأنبوب، على أجهزة استشعار للضغط الذي في تجويف المريء بفعل انقباضات عضلة المريء المتسلسلة والمتعاقبة.

ولذا؛ قد يقترح الطبيب إجراء قياس الضغط المريئي إذا كانت لديك أعراض مرضية بشأن كيفية عمل المريء.

وبالتالي، يمكن استخدام قياس الضغط المريئي للمساعدة على تشخيص حالات، مثل:

- تعذر الارتخاء المريئي. في هذه الحالة، لا تسترخي عضلة المريء السفلية بشكل كافٍ للسماح بدخول الطعام إلى المعدة. وتتضمن الأعراض صعوبة البلع وعودة الطعام إلى الحلق.

- التشنج المريئي المُنتشِر. يحدث عندما تكون تقلصات عضلات المريء متكررة وقوية وغير متزامنة. وهو ما قد يؤدي هذا إلى صعوبة البلع أو ألم في الصدر.

- تصلب الجلد. وفي هذه الحالة تتوقف العضلات في الجزء السفلي من المريء عن الحركة؛ ما يسبب حدوث ارتجاع معِدي مريئي شديد، بكل تبعاته من أعراض حرقة المعدة وتضرر بطانة المريء بالتهابات.


مقالات ذات صلة

صحتك ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

يُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

عناصر خفيفة الطعم نادراً ما تسبب الغثيان أو القيء

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
TT

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية، سواء كان مصدره الديون المتراكمة، أو العمل الإضافي، أو حتى «الأشخاص المزعجين»، الذين يخلقون المشاكل أو يُصعّبون الأمور باستمرار.

فقد بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا، وكانت النتائج مُقلقة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات من مسح صحي أُجري مؤخراً في إنديانا، وشمل أكثر من 2000 مشارك. وطُلب من المشاركين التفكير في علاقاتهم خلال الأشهر الستة الماضية، وتقييم صحتهم العامة، بالإضافة إلى عدد المرات التي تعرضوا فيها للمضايقة أو المشاكل من قِبل أشخاص آخرين في حياتهم.

كما جمع الباحثون عينات من اللعاب لدراسة المؤشرات الجينية لكل مشارك. وقد مكّنت أدوات تقييم الحمض النووي المتقدمة الفريق من التنبؤ بأنماط الشيخوخة الفردية، والحالات الصحية الأخرى، ومخاطر الوفاة.

ووجد فريق الدراسة أن التعامل مع أشخاص مزعجين يُمكن أن يسرع شيخوخة الخلايا بنسبة 1.5في المائة تقريباً.

وكان التأثير السلبي على صحة الخلايا أكبر عندما يكون الشخص المزعج أحد أفراد الأسرة.

وأوضح بيونغكيو لي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي للدراسة، أنه لاحظ هو وزملاؤه «نوعاً من الارتباط بين التعامل مع المُزعجين ومعدل الشيخوخة».

وأضاف: «وجدنا أن المضايقات النفسية المتكررة الناتجة عن التعامل مع أولئك الأشخاص تُلحق الضرر البيولوجي نفسه الذي تُلحقه (الضغوطات المزمنة التقليدية)، مثل المشاكل المالية والتمييز الممنهج وضغوط العمل».

وقد يؤدي تسارع الشيخوخة الناتج عن هذا الأمر إلى التهابات، وضعف في جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مخاطر أخرى.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الحل ليس العزلة الاجتماعية، لأنها ترتبط بدورها بمخاطر صحية خطيرة، بما في ذلك زيادة معدل الوفيات المرتبطة بالوحدة. ​​فقد ذكر تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن حوالي 871 ألف حالة وفاة سنوياً تُعزى إلى الشعور بالوحدة. بدلاً من ذلك، ينصح الباحثون بوضع حدود واضحة للتعامل مع الأشخاص المزعجين لتقليل التأثير البيولوجي السلبي.


لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
TT

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

مع حلول فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة تدريجياً، يبدأ كثير من الناس في البحث عن طرق طبيعية ولطيفة للعناية بالبشرة والحفاظ على نضارتها. ومن بين المكونات التقليدية التي عادت بقوة إلى عالم العناية بالبشرة ماء الورد، الذي استخدمه البشر منذ قرون في مجالات متعددة، تتراوح بين العطور والطهي والطب الشعبي.

فقد اعتمدت كثير من الثقافات على الورود لما تتمتع به من رائحة عطرة وخصائص غذائية وطبية محتملة. ويُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده المحتملة في تهدئة الجلد ودعمه.

يُصنع ماء الورد عبر تقطير بتلات أنواع مختلفة من الورود، وأكثرها شيوعاً الورد الجوري (Rosa damascena). ويُعرف هذا المنتج أيضاً باسم هيدروسول الورد. ويُستخدم ماء الورد موضعياً على الجلد للمساعدة في الوقاية من العدوى الميكروبية ودعم جهاز المناعة الجلدي، كما يدخل في كثير من مستحضرات التجميل بفضل خصائصه العطرية وفوائده المحتملة للبشرة.

ما هو ماء الورد؟

لطالما ارتبطت الورود عبر التاريخ بالنقاء والجمال، ولذلك استُخدمت أجزاء مختلفة من النبات، مثل البتلات والثمار والأوراق، في مجالات عدة تشمل الطب التقليدي، وإعداد الشاي، والتلوين الطبيعي، وصناعة العطور، والعناية بالبشرة، وفقاً لموقع «هيلث».

ويُنتج ماء الورد من خلال عملية تبخير بتلات الورد. فعند تسخين البتلات يتصاعد بخار يحمل معه الماء والزيوت العطرية الطبيعية الموجودة في الوردة. ثم يمر هذا البخار عبر نظام تبريد ليعود إلى حالته السائلة مرة أخرى.

ومع تبريد الخليط، ينفصل الزيت العطري عن الماء لأن الزيت يطفو على السطح، ليتم بعد ذلك فصل المزيج إلى منتجين مختلفين هما زيت الورد وماء الورد. وبعد هذه العملية تُزال أي شوائب للحصول على المنتج النهائي.

ويُستخدم ماء الورد عادةً في العناية بالبشرة أو مكوّناً في بعض الأطباق التقليدية في ثقافات مختلفة. كما يُستعمل الورد أيضاً للمساعدة في تخفيف التوتر، إذ يجد كثير من الناس أن رائحته لطيفة ومهدئة للأعصاب.

ما فوائد ماء الورد؟

تشير بعض الدراسات السريرية المحدودة إلى وجود فوائد صحية محتملة للورد ومشتقاته، ومنها ماء الورد. فالورد يحتوي على مركبات فينولية متعددة تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تمتلك أيضاً خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للميكروبات. ومع ذلك، قد يختلف تركيب ماء الورد باختلاف نوع الورود المستخدمة في تصنيعه.

1- خصائص مضادة للميكروبات

تشير بعض الأبحاث إلى أن ماء الورد قد يسهم في الحد من نمو البكتيريا في بعض الحالات.

ففي دراسة صغيرة شملت 45 متطوعاً، جمع الباحثون عينات من البكتيريا الموجودة على أيدي المشاركين. وبعد ذلك قام المتطوعون بفرك أيديهم إما بـ3 ملليلترات من مطهر كحولي أو بماء الورد.

وأظهرت النتائج أن استخدام المطهر الكحولي أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد البكتيريا، في حين أن المجموعة التي استخدمت ماء الورد لم تُظهر انخفاضاً ملحوظاً في أعداد البكتيريا.

وفي دراسة سريرية أخرى، أضاف الباحثون ماء الورد إلى غسول الفم بهدف تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي المرتبط باستخدام أجهزة التنفس الصناعي لدى مرضى وحدات العناية المركزة.

ويحدث هذا النوع من الالتهاب الرئوي لدى المرضى الذين يستخدمون أنابيب التنفس الاصطناعي، إذ قد تسمح هذه الأنابيب بدخول البكتيريا إلى الرئتين. وللحد من هذا الخطر، يُستخدم غسول فموي لتنظيف الفم لدى المرضى.

وقد لاحظ الباحثون انخفاضاً في حالات الالتهاب الرئوي المبكر - أي الذي يحدث خلال الأيام الأولى من استخدام جهاز التنفس الاصطناعي - لدى المرضى الذين استخدموا غسول الفم المحتوي على ماء الورد. ومع ذلك، لم يظهر أي فرق واضح في حالات الالتهاب الرئوي المتأخر.

2- خصائص مضادة للالتهابات

يُستخدم ماء الورد تقليدياً للمساعدة في تخفيف احمرار الجلد أو الحكة.

وقد فحصت إحدى الدراسات تأثير ماء الورد على الاستجابة الالتهابية لبعض أنواع العدوى الجلدية التي قد تسبب هذه الأعراض. ووجد الباحثون أن ماء الورد قد يساعد على تقليل نمو بعض أنواع البكتيريا، كما قد يعزز استجابة الجهاز المناعي للجلد.

3- تأثيرات مهدئة

يرى كثير من الناس أن رائحة الورد تساعد على تهدئة الأعصاب وتقليل التوتر.

وقد درست إحدى الأبحاث تأثير استنشاق زيت الورد ضمن العلاج بالعطور على القلق وجودة النوم. وخلال الدراسة، استنشق العاملون في غرف العمليات في أثناء جائحة «كوفيد - 19» قطرتين من زيت الورد أو دواءً وهمياً لمدة 10 دقائق قبل بدء نوبتهم الصباحية.

كما وضع المشاركون 5 قطرات من زيت الورد على جانب الوسادة لمدة 30 ليلة متتالية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استنشقوا زيت الورد سجلوا تحسناً ملحوظاً في بعض اختبارات القلق وجودة النوم.


الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
TT

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة في العالم، ولا تزال تشكّل تهديداً صحياً كبيراً رغم التقدم الطبي. ففي الولايات المتحدة، تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً واحداً يفارق الحياة بسبب أمراض القلب كل 37 ثانية، أي ما يعادل نحو 650 ألف وفاة سنوياً. والأكثر إثارة للقلق أن هذه الأرقام آخذة في الارتفاع منذ عام 2014.

لكن اللافت في هذه الإحصاءات أن نسبة كبيرة من حالات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؛ فمع أن المرض يبدو خطيراً ومعقداً، فإن الوقاية منه في كثير من الأحيان لا تتطلب إجراءات معقدة أو مكلفة، بل تعتمد أساساً على مجموعة من العادات الصحية اليومية.

ورغم بساطة هذه العادات، فإن المشكلة الأساسية تكمن في أن كثيراً من الناس لا يلتزمون بها بانتظام، بحسب تقرير لموقع «ويب ميد».

سبع خطوات بسيطة للوقاية من النوبات القلبية

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

ولا تقتصر فوائد هذه الخطوات على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب فحسب؛ إذ تشير الدراسات إلى أن اتباعها قد يؤدي أيضاً إلى خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى النصف، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان بمقدار الثلث، كما يمنح الأفراد فرصة أفضل لتجنب الإصابة بالخرف.

قد يبدو هذا الكلام مبالغاً فيه أو أقرب إلى الوعود المثالية، ومن الطبيعي أن يتعامل البعض معه بشيء من الشك، خاصة بعد انتشار كثير من الادعاءات حول «العلاجات المعجزة» التي تبيّن لاحقاً أنها غير فعالة.

لكن هذه العوامل السبعة ليست حيلة تسويقية أو وصفة خارقة، كما أنها لا تتطلب إنفاق مئات أو آلاف الدولارات. في الواقع، هي خطوات بسيطة يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية. وتُعرف هذه المبادئ لدى جمعية القلب الأميركية باسم «الخطوات السبع البسيطة للحياة».

وفيما يلي هذه الخطوات السبع التي قد تساعد في إنقاذ حياتك أو حياة شخص تحبه، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. مارس النشاط البدني بانتظام

يُنصح بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط البدني المكثف مثل الجري أو التمارين عالية الشدة.

2. اتبع نظاماً غذائياً صحياً

هناك تعريفات متعددة للنظام الغذائي الصحي، إلا أن القاعدة العامة تتمثل في الاعتماد على نظام غذائي غني بالنباتات، مع تجنب الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة والحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض، إضافة إلى المواد الحافظة.

3. لا تدخن

يُعدّ التدخين أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب. وإذا كنت مدخناً، فهناك استراتيجيات علاجية وأدوية فعالة يمكن أن تساعد في زيادة فرص الإقلاع عن التدخين بنجاح.

4. حافظ على وزن صحي

يُستخدم مؤشر كتلة الجسم (BMI) عادة لتحديد الوزن الصحي، ويتراوح المعدل الطبيعي بين 18.5 و25 كجم/م². ومع ذلك، لا يُعد هذا المؤشر دقيقاً في جميع الحالات. لذلك يرى بعض الخبراء أن محيط الخصر قد يكون مقياساً أفضل لمخاطر الوزن الزائد، خاصة إذا تجاوز 40 بوصة لدى الرجال أو 35 بوصة لدى النساء.

5. حافظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي

يُعدّ ضغط الدم أحد أهم المؤشرات الصحية للقلب. ويُعتبر ضغط الدم المثالي أقل من 120/80 ملم زئبق.

6. راقب مستويات الكوليسترول

الهدف هو الوصول إلى مستوى الكوليسترول غير عالي الكثافة (non-HDL) أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، وقد يكون الهدف أقل من ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب.

7. تنبه لمستويات سكر الدم

ينبغي أن يكون سكر الدم الصائم أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، أو أن يكون الهيموغلوبين السكري (A1c) أقل من 5.7 في المائة، وهو ما يدل على توازن مستويات السكر في الدم.