علاج جيني لتقوية الجهاز المناعي

نجح لدى تجربته على أطفال مصابين بمرض وراثي قاتل

دراسة الخلايا الجذعية تتيح تعديلها جينياً للتخلص من الأمراض الوراثية
دراسة الخلايا الجذعية تتيح تعديلها جينياً للتخلص من الأمراض الوراثية
TT

علاج جيني لتقوية الجهاز المناعي

دراسة الخلايا الجذعية تتيح تعديلها جينياً للتخلص من الأمراض الوراثية
دراسة الخلايا الجذعية تتيح تعديلها جينياً للتخلص من الأمراض الوراثية

أشارت دراسة حديثة نشرت في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية New England Journal of Medicine، إلى نجاح علاج جيني تجريبي، في استعادة وظيفة الجهاز المناعي والحفاظ عليها في 59 طفلاً من أصل 62 وُلدوا مصابين بمرض وراثي قاتل نتيجة لنقص إنزيم معين (الأدينوزين دياميناز، أو ADA-SCID) يؤدي إلى خلل وضعف شديد في جهاز المناعة. وطور العلاج باحثون في جامعة كاليفورنيا، بالولايات المتحدة، وكلية «يونيفرسيتي كوليدج-لندن» بالمملكة المتحدة.

طفرة جينية مدمرة

أوضح الباحثون أن نقص المناعة الشديد المصاحب للمرض يحدث نتيجة طفرات في جين ADA، المسؤول عن إنتاج الإنزيم الأساسي للجهاز المناعي. لذا، وفي الأطفال المصابين بهذه الحالة، يمكن أن يؤدي حدوث أي عدوى بسيطة؛ مثل التهابات الجهاز التنفسي، إلى مشكلة خطيرة تُهدد حياتهم. وهذا الاضطراب المناعي إذا تم تركه دون علاج، يمكن أن يكون قاتلاً خلال العامين الأولين من عمر الطفل.

ويتمثل العلاج الحالي للمرض في إجراء عملية زرع نخاع عظمي يتم أخذها من متبرع، وفي بعض الأحيان (في حالة تعذر الزرع) يمكن إعطاء الطفل حقناً أسبوعية للإنزيم.

تعديل الخلايا الجذعية للحصول على جين سليم

يقوم الأطباء، في العلاج الجيني الجديد، بجمع خلايا دم جذعية من الطفل، والتي تُنتج جميع أنواع خلايا الدم والخلايا المناعية، ويتم تعديلها جينياً للحصول على نسخة سليمة من الجين المسؤول عن إنتاج الإنزيم الأساسي المتحكم في الجهاز المناعي.

بمجرد إعادة حقنها في الطفل المريض، تبدأ الخلايا الجذعية المعدلة جينياً في إنتاج خلايا مناعية سليمة قادرة على مكافحة العدوى، بعد فترة وجيزة من إعادة الحقن، حيث يستغرق الأمر من 6 أشهر إلى عام كامل حتى يعود الجهاز المناعي إلى مستوياته الطبيعية.

أكبر وأطول دراسات العلاج الجيني

تُعد الدراسة الحالية، واحدة من أكبر وأطول الدراسات التي تمت فيها متابعة نجاح العلاج الجيني لفترات طويلة، بما في ذلك 5 مرضى تلقوا العلاج منذ أكثر من عقد، وما زالوا بصحة جيدة، حيث ظلت وظائف الجهاز المناعي مستقرة بعد فترة التعافي الأولية التي تتراوح بين 3 و6 أشهر، دون حدوث أي مضاعفات تحد من العلاج. وكانت معظم الآثار الجانبية خفيفة أو متوسطة، وفي الأغلب كانت مرتبطة بالإجراءات التحضيرية الروتينية، وليس بالعلاج الجيني نفسه.

نجاح واضح

نجح العلاج في معالجة جميع الحالات الـ62 باستثناء 3 حالات، عادوا إلى العلاج القياسي الحالي، حيث تلقى اثنان من هؤلاء المرضى عمليات زرع نخاع عظمي، وكان أحدهما يتلقى أيضاً حقن الإنزيم أثناء تحضيره لعملية الزرع.

عند إعادة حقن الخلايا الجذعية المعدلة جينياً في الأطفال، حرص العلماء على أن يكون بعض هذه الخلايا مُجمداً، وبعضها الآخر غير مُجمد، حيث تلقى أكثر من نصف الأطفال الذين تم علاجهم الخلايا مُجمدة وحققوا نتائج مماثلة للذين تم علاجهم بالخلايا غير المجمدة. وأكد العلماء أن نجاح طريقة الحفظ بالتبريد له آثار مهمة في جعل العلاج أكثر سهولة في الوصول إلى المرضى بجميع أنحاء العالم.

خلايا مجمدة صالحة للزرع

ويسمح أسلوب التجميد للأطفال المصابين بهذا المرض الوراثي النادر، بجمع خلاياهم الجذعية في مكان وجودهم، ثم معالجتها في مختبر بمكان آخر، وبعد ذلك يتم شحنها إلى مستشفى قريب منهم، وهذا يُغني المرضى وعائلاتهم عن السفر لمسافات طويلة إلى المراكز المتخصصة.

وأعلن الفريق البحثي عن تقدمهم بطلب لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، للموافقة على الإجراء الجديد، لتعميم استخدامه بعد ذلك، خصوصاً بعد متابعة الأعراض الجانبية للعلاج لفترات طويلة، وقد رخصت إحدى الشركات بالفعل (Rarity PBC) العلاج لإنتاجه بكميات كبيرة.


مقالات ذات صلة

كو يتعهد باستمرار تطبيق اختبارات «الجينات» في ألعاب القوى

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)

كو يتعهد باستمرار تطبيق اختبارات «الجينات» في ألعاب القوى

قال رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو إن اختبارات الجينات للرياضيات كان «عملية ناجحة إلى حد كبير» في بطولة العالم في طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك الاختبار قد يتنبأ بما إذا كان الطفل سيعاني السمنة في مرحلة البلوغ (رويترز)

اختبار جيني يكشف الأطفال الأكثر عرضة للسمنة في مرحلة البلوغ

طورت مجموعة من العلماء اختباراً جينياً قد يتنبأ بما إذا كان الطفل سيعاني السمنة في مرحلة البلوغ.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
صحتك تحليل جيني للكشف المبكر عن السمنة في مرحلة الطفولة

تحليل جيني للكشف المبكر عن السمنة في مرحلة الطفولة

مقياس درجة الخطورة متعددة الجينات أفضل من أي اختبار آخر

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية يعاني 3.8 % من سكان العالم من الاكتئاب ما يؤثر على نحو 280 مليون شخص (رويترز)

اكتشاف المئات من عوامل الخطر الوراثي المسببة للاكتئاب

حددت دراسة عالمية 300 عامل خطر جيني غير معروفة سابقاً للاكتئاب لأنها شملت عينة سكانية واسعة جداً، ما يوسّع فهم العلم لمسببات الاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.