5 فوائد... كيف يحميك الشاي من التقدم في العمر والشيخوخة؟

يمكن لشرب الشاي أن يحمي القلب من خلال خفض ارتفاع الكوليسترول وحماية عضلة القلب وتقليل ارتفاع ضغط الدم (بيكسباي)
يمكن لشرب الشاي أن يحمي القلب من خلال خفض ارتفاع الكوليسترول وحماية عضلة القلب وتقليل ارتفاع ضغط الدم (بيكسباي)
TT

5 فوائد... كيف يحميك الشاي من التقدم في العمر والشيخوخة؟

يمكن لشرب الشاي أن يحمي القلب من خلال خفض ارتفاع الكوليسترول وحماية عضلة القلب وتقليل ارتفاع ضغط الدم (بيكسباي)
يمكن لشرب الشاي أن يحمي القلب من خلال خفض ارتفاع الكوليسترول وحماية عضلة القلب وتقليل ارتفاع ضغط الدم (بيكسباي)

سرعة تغير جسدك وعقلك مع التقدم في السن قد تعتمد، إلى حد كبير، على نمط الحياة. وقد تساعدك عادةٌ بسيطة، مثل شرب الشاي، في إبطاء عملية الشيخوخة ودعم حياة أطول وأكثر صحة.

الشاي يزوّد جسمك بمضادات أكسدة قوية

يوفر الشاي لجسمك مضادات الأكسدة (مثل البوليفينول) التي تُقاوم الجزيئات غير المستقرة التي تسهم في تلف الخلايا والإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

تساعد مضادات الأكسدة في الشاي على تقليل خطر الإصابة بالأمراض، وبالتالي إبطاء الشيخوخة البيولوجية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشاي يحمي صحة قلبك

يُعد «البوليفينول» الموجود في الشاي مفيداً في تقليل تصلب الشرايين، وهو أحد أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية انتشاراً.

يمكن أن يحمي شرب الشاي بانتظام قلبك أيضاً من خلال خفض ارتفاع الكوليسترول وحماية عضلة القلب وتقليل ارتفاع ضغط الدم وتقليل التهاب القلب (التهاب العضلة القلبية) ودعم بطانة الأوعية الدموية.

الشاي يتميز بخصائص مضادة للسمنة

تساعد مضادات الأكسدة في الشاي على تقليل السمنة عن طريق تسريع أكسدة الدهون (كيفية تكسير الجسم للدهون واستخدامها). وجدت إحدى الدراسات أن شرب شاي الأولونغ ساعد في زيادة أكسدة الدهون بنسبة 20 في المائة خلال 24 ساعة من الاستهلاك.

كما تؤثر مركبات معينة في الشاي (السكريات المتعددة) على بكتيريا الأمعاء وتسهم في تعزيز كفاءة التمثيل الغذائي.

الشاي يساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم

يساعد الشاي في تحسين إدارة مستوى السكر بالدم، ويقلل خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، من خلال تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات، ومن خلال تقليل مقاومة الإنسولين.

وجدت إحدى الدراسات، التي أُجريت على البالغين الصينيين، أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود بانتظام، انخفض لديهم خطر الإصابة بداء السكري بنسبة 45 في المائة.

الشاي يدعم صحة دماغك

يُحسّن إبيغالوكاتيشين غالايت (EGCG)، وهو مضاد أكسدة وفير في الشاي الأخضر، صحة الدماغ. كما يحتوي الشاي الأخضر على حمضين أمينيين هما الثيانين والأرجينين، يمتلكان تأثيراً مضاداً للإجهاد، ويمكن أن يبطئا شيخوخة الدماغ بشكل أكبر.

يساعد شرب الشاي الأخضر بانتظام في تقليل خطر الإصابة بالخرف، وهي مجموعة من الحالات التي تتصف بالتراجع الإدراكي.


مقالات ذات صلة

أطعمة ومشروبات لا ينبغي تناولها مع أدوية السكري

صحتك جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

أطعمة ومشروبات لا ينبغي تناولها مع أدوية السكري

لا يتوقف التحكم في مرض السكري على تناول الدواء فقط، فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في مستوى السكر بالدم، أو تزيد من الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

يمكن أن يكون شرب الشاي بانتظام عادة بسيطة تدعم الصحة على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

اكتشف الفرق بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري

قد يخطئ الكثيرون في التفرقة بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري، خصوصاً أن الحالتين ترتبطان بارتفاع سكر الدم، لكنهما ليستا شيئاً واحداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)

خاص هل يتوسَّع التوطين الدوائي في السعودية من الإنتاج المحلي إلى الجينوم والطب الدقيق؟

تتناول مجموعة «لايفيرا» توسيع التوطين الدوائي في السعودية من الأدوية الأساسية إلى التصنيع الحيوي والجينوم والطب الدقيق والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)

لم تأكل طوال الليل... فلماذا يرتفع سكر الدم صباحاً؟

يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم عند الاستيقاظ أمراً محيراً؛ خصوصاً إذا كنت قد أمضيت ساعات الليل نائماً، من دون تناول طعام ولا استهلاك أي كربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دراسة: الضحك أفضل علاج لمرض الانسداد الرئوي المزمن

الضحك يساعد المرضى على التنفس بشكل أفضل (بيكسباي)
الضحك يساعد المرضى على التنفس بشكل أفضل (بيكسباي)
TT

دراسة: الضحك أفضل علاج لمرض الانسداد الرئوي المزمن

الضحك يساعد المرضى على التنفس بشكل أفضل (بيكسباي)
الضحك يساعد المرضى على التنفس بشكل أفضل (بيكسباي)

يرى البعض أن الضحك هو أفضل علاج للتخلص من الهموم، ولكن دراسة جديدة أجريت في تركيا أثبتت أن الضحك هو أيضاً أفضل علاج لمرض الانسداد الرئوي المزمن، حيث إنه يساعد المرضى الذين يعانون من هذا الداء على التنفس بشكل أفضل.

وكشفت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من كلية التمريض بجامعة حجي تبة التركية أن العلاج عن طريق الضحك وتمارين التنفس مع ضم الشفتين تساعد بشكل كبير في تخفيف مشكلات صعوبة التنفس لدى مرضى الانسداد الرئوي. وتقول الباحثة جونجاجول ألدان -وهي ممرضة، ومدرسة بالجامعة، ومن المشاركين في إعداد الدراسة- إن «التجربة أظهرت أن تأثير العلاج بالضحك يستمر لفترة تصل إلى شهر بعد انتهاء البرنامج العلاجي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت ألدان في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن «الانسداد الرئوي المزمن يعتبر من أمراض الرئة الخطيرة التي تؤدي إلى صعوبة التنفس، ويؤثر هذا المرض على ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى الإعاقة، وقد يفضي إلى الوفاة». وأشارت إلى أن المرضى بالانسداد الرئوي كثيراً ما يشعرون بضيق التنفس، ويجدون صعوبة في أداء أنشطة الحياة اليومية، مما يقلل من جودة الحياة لديهم، ويجعلهم في احتياج متزايد للرعاية من الآخرين.

وفي إطار الدراسة التي عرضت نتائجها خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة بإسبانيا، كان يُطلب من المتطوعين تعمد الضحك كشكل من أشكال تدريبات التنفس. وكانت التجربة تتضمن التصفيق بشكل إيقاعي مع إطلاق تعبيرات صوتية، مثل تقليد صوت دراجة بخارية، مما يجعل المشاركين يضحكون تلقائياً دون تصنع.

وخلال التجربة، تم تقسيم المتطوعين إلى ثلاث مجموعات، حيث خضعت المجموعة الأولى للعلاج عن طريق الضحك، والمجموعة الثانية لتمارين التنفس مع ضم الشفتين، فيما لم تتلق المجموعة الثالثة أي تدريبات على التنفس على الإطلاق. واستمرت جلسات التدريب العلاجية للمتطوعين على مدار ثمانية أسابيع، مع إجراء ثلاث جلسات لمدة ثلاثين دقيقة أسبوعياً.

وأظهرت النتائج أن العلاج بالضحك وتمارين التنفس ساعدت بالفعل المرضى على التنفس بشكل أفضل. ويقول الباحثون إن تدريبات التنفس تساعد المرضى على الشعور بالسيطرة على عملية التنفس، وأن العلاج بالضحك له نفس التأثير، بالإضافة إلى فوائد أخرى بالنسبة لمرضى الانسداد الرئوي المزمن.


أسباب فقدان عضلاتك قوتها بعد سن الأربعين وكيف توقف ذلك

بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
TT

أسباب فقدان عضلاتك قوتها بعد سن الأربعين وكيف توقف ذلك

بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)

مع التقدم في العمر، لا تقتصر التغييرات التي يمر بها الجسم على ظهور التجاعيد أو تباطؤ عملية الأيض، بل تمتد إلى العضلات التي تبدأ تدريجياً في فقدان كتلتها وقوتها.

لكن الخبر الجيد أن هذا التراجع ليس قدراً محتوماً، فبعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات لسنوات طويلة.

وفيما يلي أبرز أسباب ضعف العضلات بعد الأربعين وطرق الحد من هذا التراجع:

تغيّر طبيعة العضلات

يشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أنه، مع التقدم في العمر، يتراجع عدد وحجم بعض الألياف العضلية، كما تقل قدرة الجسم على إصلاح العضلات وبنائها. وتلعب التغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر، بما في ذلك انخفاض بعض الهرمونات التي تساعد على بناء العضلات، دوراً في هذا التراجع.

ولا يعني ذلك أن فقدان العضلات يبدأ فجأة عند بلوغ الأربعين، لكنه يصبح أكثر وضوحاً مع التقدم في العمر، خاصة مع قلة النشاط البدني.

قلة الحركة

مع التقدم في العمر، تصبح قلة النشاط البدني من العوامل التي تسرّع فقدان العضلات وقوتها، فكلما قل استخدام العضلات، تراجعت قدرتها تدريجياً على الحفاظ على حجمها وأدائها.

ويوضح المعهد الوطني الأميركي للشيخوخة أن الحركة المنتظمة من أهم الوسائل للحفاظ على اللياقة والاستقلالية مع التقدم في العمر.

نقص البروتين

يحتاج الجسم إلى البروتين لإصلاح الألياف العضلية وبناء أنسجة جديدة.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» أن الحصول على كمية كافية من البروتين يصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر، وأن الجمع بين تناول البروتين وممارسة تمارين المقاومة يمكن أن يكون أكثر فاعلية في دعم الكتلة العضلية وقوتها.

ومن أهم مصادر البروتين التي يمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي: البيض، والأسماك، والدجاج، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، وغيرها من الأطعمة الغنية بالبروتين.

بعض الأمراض

لا يكون التقدم في العمر وحده مسؤولاً عن ضعف العضلات. فقد ترتبط المشكلة أيضاً ببعض الحالات المرضية، مثل أمراض القلب والسرطان والسكري، حسبما ذكر موقع «مايو كلينيك».

طرق الحد من تراجع قوة العضلات

تمارين المقاومة

يؤكد موقع «مايو كلينيك» أن تمارين المقاومة تساعد على إبطاء فقدان العضلات المرتبط بالعمر.

وتشمل هذه التمارين رفع الأوزان، واستخدام أشرطة المقاومة، وتمارين وزن الجسم، وغيرها.

لا تهمل النشاط اليومي

الحفاظ على العضلات لا يتطلب قضاء ساعات طويلة في صالات الرياضة. فإلى جانب تمارين المقاومة، يساعد النشاط اليومي المنتظم مثل المشي، وصعود الدرج، وتقليل فترات الجلوس الطويلة، على الحفاظ على الحركة والقدرة البدنية.

ويوصي المعهد الوطني للشيخوخة بالحفاظ على النشاط البدني، لما له من دور في دعم العضلات والعظام وتقليل مخاطر السقوط والإصابات لدى كبار السن.

النوم الجيد

النوم الكافي يمنح الجسم فرصة للتعافي وإصلاح الأنسجة بعد المجهود البدني.

ومع تكرار قلة النوم، قد تتأثر عمليات التعافي وتنظيم الهرمونات المرتبطة بصحة العضلات، لذلك يُعد الحصول على نوم منتظم وكافٍ جزءاً مهماً من نمط الحياة الذي يساعد على الحفاظ على القوة العضلية مع مرور السنوات.

متى يصبح ضعف العضلات سبباً لزيارة الطبيب؟

ضعف العضلات التدريجي مع التقدم في العمر قد يكون جزءاً من التغيرات الطبيعية، لكن الضعف المفاجئ أو المتزايد بسرعة لا ينبغي تجاهله.

فإذا أصبح الشخص يجد صعوبة غير معتادة في المشي أو صعود الدرج أو النهوض من الكرسي أو حمل الأشياء، فمن الأفضل استشارة الطبيب، خصوصاً إذا كان الضعف مصحوباً بأعراض أخرى.

فقد يكون وراءه نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو مرض مزمن أو سبب آخر يحتاج إلى تشخيص وعلاج.


أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
TT

أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)

تناول 6 وجبات صغيرة يومياً، أو اتبع نظامالصيام المتقطع، أو تخطَّ وجبة الإفطار؛ وسط كل هذه النصائح المتضاربة، قد يبدو من المغري أن تأكل ببساطة في أي وقت يناسبك، لكن العلم يؤكد أن ذلك سيكون خطأً.

وبعد سن الخمسين، يُفضّل تناول العشاء قبل النوم بنحو من ساعتين إلى 3 ساعات، وغالباً ما يكون بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم. ويساعد تجنب الوجبات الثقيلة والمتأخرة في تحسين الهضم وجودة النوم، مع اختيار عشاء خفيف ومتوازن يحتوي على البروتين والخضراوات والحبوب الكاملة.

وتشير التقارير الصحية إلى أن تناول الطعام بما يتماشى مع ذروة الكورتيزول الصباحية، قد يدعم كفاءة التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين، بدلاً من إحداث تغيير جذري في توازن الهرمونات.

وتؤكد ويتني ستيوارت، الحاصلة على ماجستير في العلوم ومتخصصة تغذية مسجلة، أنه يُنصح بتناول وجبة الإفطار في غضون ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، موضحةً: «تتزامن هذه الفترة مع ذروة مستويات الكورتيزول، مما يساعد في تعزيز حساسية الجسم للإنسولين». إذن، التوقيت مهم بالفعل، لكن الآلية تختلف عما قد يعتقده الكثيرون على الإنترنت. نوضح هنا أهمية تناول الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ لمن تجاوزوا الخمسين، وما يقوله العلم فعلياً حول هذا الموضوع، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «إيتينج ويل» المعني بالصحة.

إيقاع الكورتيزول الطبيعي في جسمك

تتبع مستويات الكورتيزول مساراً يومياً يمكن التنبؤ به؛ فهي تصل إلى ذروتها في الصباح الباكر للمساعدة في تنشيط مخزون الطاقة، وزيادة حدة التركيز، وتهيئة عملية التمثيل الغذائي لليوم التالي، ثم تنخفض تدريجياً. وهذا أمر طبيعي وصحي. لذا، فإن الادعاء بأن تناول الطعام خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ «ينظم» هذا الإيقاع، ليس خاطئاً تماماً، لكنه يبالغ في تقدير تأثير وجبة الإفطار.

والصياغة الأدق: إن تناول الطعام بما يتماشى مع ذروة الكورتيزول الصباحية قد يدعم كفاءة التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين، بدلاً من إحداث تغيير جذري في توازن الهرمونات. وتقول ستيوارت: «تتزامن هذه الفترة مع ذروة مستويات الكورتيزول، مما يساعد في تعزيز حساسية الجسم للإنسولين». وهذا يعني أن خلاياك تصبح أكثر قدرة على معالجة الطاقة المستمدة من الطعام بكفاءة، وهو أمر بالغ الأهمية خصوصاً بعد سن الخمسين، حيث تميل حساسية الإنسولين إلى الانخفاض بشكل طبيعي.

وتصبح الأمور أقل وضوحاً فيما يتعلق بادعاء موازنة الهرمونات لدى النساء تحديداً؛ إذ تتناول الأبحاث في هذا المجال نطاقاً أوسع؛ فالدراسات في مجال «التغذية الزمنية» (chrononutrition) - وهو العلم الذي يدرس كيفية تفاعل توقيت الوجبات مع الساعة البيولوجية للجسم - تُظهر باستمرار أن ربط الوجبات بساعات النهار يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتأخير تناول الطعام إلى فترات المساء.

لقد ثبت وجود رابط أوضح بين تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، واضطراب مستويات الكورتيزول، وضعف استجابة الجسم للغلوكوز، مقارنةً بتأخير موعد الإفطار قليلاً.

وبعبارة أخرى، لا تكمن النصيحة الأقوى في ضرورة «تناول الإفطار قبل الساعة الثامنة صباحاً لضبط الهرمونات»؛ بل تؤكد الأبحاث الفوائد الصحية المزدوجة المتمثلة في منح الجسم بداية جيدة لليوم من خلال وجبة الإفطار، وتجنب العادة المستمرة لتناول الطعام في وقت متأخر جداً.

صحة العضلات بعد سن الخمسين

قد يكون الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أمراً صعباً بعد سن الخمسين، وهنا قد يساعد تناول الإفطار في وقت مبكر من اليوم، حيث تكون العمليات الأيضية في الجسم مهيأة طبيعياً للعمل بكفاءة.

وتتمثل المشكلة بعد سن الخمسين في «مقاومة البناء العضلي» (anabolic resistance)؛ حيث تقل كفاءة الجسم في استخدام البروتين لبناء العضلات والحفاظ عليها. لذا، فإن بدء يومك بتناول البروتين يزود عضلاتك بالأحماض الأمينية التي تحتاجها في الوقت الذي يكون فيه جسمك في أقصى درجات الاستعداد لاستخدامها. وتقول سامانثا تيرنر، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة ومتخصصة تغذية مسجلة، إن «بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين يدعم صحة العضلات، ويوفر طاقة مستمرة، ويساعد في الحد من تناول الوجبات الخفيفة المفرطة، أو الإفراط في الأكل خلال الوجبات الرئيسية على مدار اليوم».

كما أن الجمع بين البروتين والألياف يبطئ عملية الهضم ويعزز توازن استجابة الجسم للغلوكوز، مما يساعد في الحفاظ على استقرار الشهية طوال فترة الصباح.

ضبط الساعة البيولوجية للجسم

لا يعتمد عمل جسمك فقط على المؤشرات الخارجية، مثل الضوء ودرجة الحرارة؛ بل يمتلك نظاماً داخلياً (الإيقاع اليوماوي) ينظم إفراز الهرمونات وعمليات الهضم والتمثيل الغذائي على مدار الـ24 ساعة. ويسهم تناول الطعام في أوقات منتظمة في تعزيز كفاءة هذا النظام. لقد رُبطت ممارسةُ تعطيل هذا النمط بانتظام - عن طريق تخطي الوجبات في وقت مبكر من اليوم وتناول وجبات دسمة ليلاً - بنتائج أيضية (استقلابية) أقل فائدة، وذلك في أبحاث شملت كلاً من العاملين بنظام المناوبات وعامة البالغين.

وتقول الدكتورة جودي-آن ماكلين، الحاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة وبكالوريوس العلوم: «حتى بالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظام (الأكل المقيد زمنياً)؛ فقد أظهر بعض الدراسات أن تخصيص (نافذة الأكل) في وقت مبكر من اليوم والصيام طوال الليل، يُعدّ أكثر فاعلية للصحة الأيضية، مقارنةً بتخطي وجبة الإفطار وتناول الطعام في وقت متأخر». وهنا، تكتسب «المواظبة» أهمية تفوق أهمية «الدقة المتناهية»؛ إذ إن تناول الطعام في الوقت نفسه تقريباً كل صباح، يجعل الشعور بالجوع أمراً يمكن توقعه، ويعزز انتظام الساعة البيولوجية (الإيقاع اليوماوي)، ويمنح جسمك إشارة موثوقة بأن اليوم قد بدأ.

ماذا تأكل إذا لم تكن تشعر بالجوع في وقت مبكر؟

لا يستيقظ الجميع وهم يشعرون بالجوع، كما أن الجداول الزمنية تختلف من شخص لآخر. وإليك كيفية التفكير في توقيت الوجبات بما يتناسب مع وضعك الخاص:

إذا لم تكن تشعر بالجوع في وقت مبكر، فلست مضطراً لإجبار نفسك على تناول الطعام في الصباح الباكر. «بالنسبة للبالغين الذين تجاوزوا سن الخمسين، لا أولي اهتماماً كبيراً لما إذا كان موعد الإفطار في السابعة صباحاً، أو التاسعة صباحاً».

وتقول جوهانا كاتز، الحاصلة على ماجستير في التغذية: «هذه فرصة رائعة لتناول البروتين والألياف في وقت مبكر من اليوم». إذا لم يكن تناول الطعام خلال ساعة من الاستيقاظ مناسباً لجسمك، فحاول تناول الطعام قبل منتصف الصباح، واحرص على أن تكون وجبتك غنية بالعناصر الغذائية.

إذا كنت تمارس الرياضة في الصباح الباكر

قد تكون التمارين الخفيفة مناسبة على معدة فارغة، ولكن التمارين الأطول أو الأكثر كثافة تستفيد من تناول وجبة غنية بالبروتين قبلها، أو بعدها مباشرة، لدعم استشفاء العضلات.

إذا كنت تتبع نظام الصيام المتقطع:

لا يُعدّ تناول الطعام في وقت متأخر مشكلة بالضرورة، ولكن الحرص على تناول الوجبات خلال ساعات النهار قدر الإمكان، والبدء بالبروتين والألياف عند الإفطار، يتوافق بشكل أفضل مع الفوائد الأيضية التي تشير إليها الأبحاث.

مهما كان توقيت تناولك للطعام، فإن التحضير يُحدث فرقاً كبيراً. ويقول الخبراء: «يساعد تناول الشوفان المنقوع طوال الليل، أو كعك البيض، أو حتى تقطيع الفاكهة، في تسهيل الخيارات الصحية في الصباحات المزدحمة، ويقلل من إغراء تفويت وجبة الإفطار».

كذلك شرب الماء فور الاستيقاظ، وإضافة الدهون الصحية مثل الأفوكادو أو المكسرات، والالتزام بموعد ثابت لوجبة الإفطار، كلها طرق عملية لتحقيق ذلك.