8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

إزالة الشعر بطريقة غير صحيحة السبب الأكثر شيوعاً لحدوثه

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»
TT

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

لدى الكثيرات ملابس بلا أكمام في خزاناتهن، ولطالما رغبن في ارتدائها، لكنهن غالباً لا يفعلن ذلك. والسبب أن هناك أمراً يُقلقهن كثيراً كلما فكرن في ارتداء ملابس بلا أكمام، وهو زيادة اسمرار منطقة الإبطين الداكنين (Dark Underarms) لديهن.

إن من الطبيعي أن يكون لون إبطيكِ بنفس درجة لون باقي الجلد، ومتماثلاً مع لون باقي أجزاء الجسم. ولكن في بعض الأحيان، قد يتحول لون جلد الإبطين إلى لون أغمق، وهو أمر شائع. وعادةً لا يُعد اسمرار الإبطين علامة على أي مرض خطير، ولكن قد تجده بعضهن محرجاً. وإذا كنتِ تشعرين بعدم الارتياح عند ارتداء ملابس معينة بسبب ذلك، فإن هذه الحقائق ستساعدكِ على معرفة المزيد عن أسباب اسمرار منطقة الإبطين، وكيفية منعه من التفاقم إلى السواد، والخيارات المتاحة للحفاظ على بشرة إبطين ناعمة وموحدة.

01- حقائق طبية

إليكِ الحقائق الطبية التالية:

> يتم تحديد لون بشرتكِ بواسطة خلايا صبغية تُسمى الخلايا الصباغية (Melanocytes). وعندما تتكاثر هذه الخلايا بشكل أكبر، يمكن أن تُحوّل لون الجلد إلى لون أغمق. ولكن في الغالب، يمكن أن تتعرض منطقة تحت الإبطين للتهيج بسبب العادات المختلفة التي قد تقوم بها كل يوم كثير من النساء. وحينها قد ينتج اسمرار الإبطين عمّا يُسمى طبياً بـ«فرط التصبغ التالي للالتهاب» (Post-Inflammatory Hyperpigmentation)، وهو اسمرار الجلد نتيجة تهيج أو تلف. ولذا فإن الحلاقة بالموسى أو إزالة شعر الإبطين بالشمع، بطريقة غير صحيحة، لعلهما السبب الأكثر شيوعاً لاسمرار الإبطين.

إن الحلاقة القاسية أو من دون مرطب قد تُسبب جروحاً صغيرة وخفيفة لا تلاحظها المرأة، ولكنها مع مرور الوقت وتكرار الحصول قد تُسبب التهاباً لبشرة الإبطين. وبالمثل، فإن نتف الشعر بقوة باستخدام الشمع قد يُهيج الإبطين لدى بعضهن، مما يؤدي إلى فرط تصبغ الجلد مع مرور الوقت.

02- >.عدم حصول «التقشير الجلدي» (Inadequate exfoliating) بشكل كافٍ هو سبب آخر. وللتوضيح، فقد لا تحصل منطقة الإبطين على العناية الكافية عند الاستحمام، ما قد يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد الميتة بين الإبطين، بالإضافة إلى جعل البشرة تبدو باهتة، تُحفز خلايا الجلد الميتة الجلد أيضاً على إنتاج المزيد من التصبغ، ما يؤدي إلى اسمرار الإبطين. وعند ارتدائكِ ملابس ضيقة، تتعرض منطقة الإبطين (وكذلك منطقة الفخذ والمرفقين والركبتين) للكثير من الاحتكاك والفرك طوال اليوم. ولذا فإن ارتداء الملابس الضيقة يزيد المشكلة سوءاً. كما قد يكون استخدامكِ اليومي لمزيلات العرق ومضادات التعرق «المهيجة» سبباً مباشراً لمشاكل فرط التصبغ لديكِ في الإبطين، حيث تحتوي بعض مزيلات العرق ومضادات التعرق على مكونات قد تُهيّج البشرة، مثل العطور والكحول، وهو أمرٌ غير مناسب لأصحاب البشرة الحساسة.

03- حالات مرضية

> بالإضافة إلى اسمرار الإبطين بشكل موضعي، قد يرافق ذلك أيضاً اسمرار مؤخرة الرقبة أو أعلى ما بين الفخذ أو المرفقين أو الركبتين. ولذا إلى جانب التهيج وفرط التصبغ التالي للالتهاب، قد يكون اسمرار الإبطين ناتجاً أيضاً عن اضطرابات هرمونية، مثل متلازمة تكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome). كما أن الأشخاص المصابين بالسمنة ومرض السكري أكثر عرضة لاسمرار الإبطين كأثر جانبي.

إن زيادة الوزن تجعل الجسم أكثر مقاومة لتأثيرات الأنسولين، ويساعد هذا الهرمون بالأساس على تنظيم مستوى السكر في الدم. ولكن تجدر ملاحظة أن ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم يمكن أن يؤدي كذلك إلى زيادة إنتاج خلايا الصبغة الجلدية. كما تشير الدراسات الطبية أن أكثر من نصف البالغين الذين يزيد وزنهم بنسبة عالية عن الوزن المثالي للجسم، يعاني من اسمرار في منطقة الإبطين وثنيات الجلد الأخرى.

04- > هناك حالات مرضية أخرى يحصل فيها زيادة اسمرار الإبطين، مثل «متلازمة كوشينغ» (Cushing Syndrome) (ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول Cortisol)، وقصور نشاط الغدة الدرقية (Hypothyroidism) (انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية)، ومرض ضخامة الأطراف (Acromegaly) (ارتفاع مستويات هرمون النمو GH). وإلى جانب كل ما تقدم، قد تعمل بعض الأدوية على زيادة اسمرار وغمق لون الإبطين. ومن ذلك الأنسولين المستخدم في علاج مرض السكري، وأدوية مشتقات الكورتيزون (الكورتيكوستيرويدات) في علاج الربو وأمراض المفاصل وأمراض اضطرابات المناعة الذاتية، وحبوب منع الحمل، والأدوية المحتوية على هرمون النمو البشري، والجرعات العالية من عقار «النياسين».

05- حلول غذائية وعلاجية

> ند الحديث مع المرأة عن معالجة لاسمرار الإبطين، أو أحدهما، فإن في كثير من الأحيان، يُعالج أولاً السبب وراء مشكلة اسمرار الإبطين. والسمنة من الأسباب الرئيسية لاسمرار الإبطين. ويؤمن فقدان الوزن في كثير من الأحيان حل المشكلة. كما يُعد فقدان الوزن وسيلة فعّالة لعلاج مرض السكري وخفض مستويات الأنسولين في الجسم. ولذا يجدر استشارة الطبيب حول استراتيجيات النظام الغذائي واللياقة البدنية التي تُساعدك على الوصول إلى وزن صحي مُناسب لطولك. كما يُمكن لمزيج من التعديلات في السلوكيات اليومية للعناية ببشرة الجسم، والعلاجات المنزلية وبعض المعالجات الطبية (مستحضرات على الجلد، أدوية عبر الفم، علاجات موضعية)، أن تُساعد في تفتيح لون الإبطين لدى المرأة. والخطوة الأولى هي إجراء تغييرات في طريقة العناية ببشرة وشعر الإبطين، من نواحي طريقة التنظيف وطريقة إزالة الشعر.

06- > الخطوة الثانية هي مجموعة من العلاجات المنزلية. ولكن بالرغم من المزاعم والدعايات، فإن كثيراً منها لم يثبت علمياً جدواها عبر الدراسات الطبية المُحكمة. ومن أمثلة تلك المعالجات غير الثابتة علمياً، مستخلصات خيار البحر (Sea Cucumber Extracts)، والكركمين (Curcumin)، ومستخلص شوك الحليب (Milk Thistle Extract)، عصير الليمون. ولم يُثبت أن هذه المنتجات تُفتح اسمرار الإبطين، وقد يُسبب بعضها آثاراً جانبية. وعلى سبيل المثال، فإن عصير الليمون قد يُجفف البشرة أو يُهيّجها. ولذا يجدر استشارة طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدام أي علاج طبيعي.

07- > يوصي العديد من أطباء الجلد بالكريمات والمضادات الحيوية الموضعية، لأنها تقلل من تصبغ الجلد وتحسن مظهر منطقة الإبطين. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الشركات المصنعة لهذه المنتجات لم تصممها خصيصاً لبشرة الإبطين الحساسة. وتتوفر كريمات ومراهم وجل بوصفة طبية لتفتيح بشرة الإبطين. وتشمل هذه المنتجات:

- كريمات الريتينويد (Retinoid Creams) أو الحبوب الدوائية للرتينويد (فيتامين إيه A)، لتفتيح البشرة وتنعيمها.

- كريم الهيدروكينون (Hydroquinone Cream) لتفتيح لون البشرة.

- التقشير الكيميائي الذي يحتوي على حمض ثلاثي كلورو أسيتيك (TCA) لإزالة خلايا الجلد التالفة.

- كالسيبوترين (Calcipotriene)، كريم غني بفيتامين دي D لتقليل التصبغ.

- المضادات الحيوية الموضعية أو الصابون المضاد للبكتيريا لتقليل الانزعاج.

08- > عندما لا تحصل استجابة للعلاجات الموضعية، قد يصف طبيب الأمراض الجلدية الأدوية الفموية، خصوصاً حبوب الريتينويد. وتعالج هذه الحبوب أيضاً حب الشباب والصدفية وأمراض جلدية أخرى. ولكن قد تسبب أدوية الريتينويد العديد من الآثار الجانبية، وهي غير مناسبة للحوامل. ولذا ينبغي على من يفكرن في استخدام هذه الأدوية مناقشة مزاياها وعيوبها مع طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدامها. ويمكن اللجوء إلى العلاج بالليزر (Laser Therapy)، حيث يمكن أن يُقلل العلاج بالليزر من سُمك الجلد الذي غالباً ما يصاحب اسمرار الجلد. قد يُؤدي تقليل سُمك الجلد إلى تفتيح لونه. كما قد يُقلل العلاج بالليزر من نمو الشعر، بالتالي يُقلل من الحاجة إلى الحلاقة. وأيضاً قد يُستخدم أيضاً التقشير الجلدي (Dermabrasion)، الذي يُجدد سطح الجلد، والعلاج بالليزر لعلاج البشرة الداكنة تحت الإبطين.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».