8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

إزالة الشعر بطريقة غير صحيحة السبب الأكثر شيوعاً لحدوثه

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»
TT

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

لدى الكثيرات ملابس بلا أكمام في خزاناتهن، ولطالما رغبن في ارتدائها، لكنهن غالباً لا يفعلن ذلك. والسبب أن هناك أمراً يُقلقهن كثيراً كلما فكرن في ارتداء ملابس بلا أكمام، وهو زيادة اسمرار منطقة الإبطين الداكنين (Dark Underarms) لديهن.

إن من الطبيعي أن يكون لون إبطيكِ بنفس درجة لون باقي الجلد، ومتماثلاً مع لون باقي أجزاء الجسم. ولكن في بعض الأحيان، قد يتحول لون جلد الإبطين إلى لون أغمق، وهو أمر شائع. وعادةً لا يُعد اسمرار الإبطين علامة على أي مرض خطير، ولكن قد تجده بعضهن محرجاً. وإذا كنتِ تشعرين بعدم الارتياح عند ارتداء ملابس معينة بسبب ذلك، فإن هذه الحقائق ستساعدكِ على معرفة المزيد عن أسباب اسمرار منطقة الإبطين، وكيفية منعه من التفاقم إلى السواد، والخيارات المتاحة للحفاظ على بشرة إبطين ناعمة وموحدة.

01- حقائق طبية

إليكِ الحقائق الطبية التالية:

> يتم تحديد لون بشرتكِ بواسطة خلايا صبغية تُسمى الخلايا الصباغية (Melanocytes). وعندما تتكاثر هذه الخلايا بشكل أكبر، يمكن أن تُحوّل لون الجلد إلى لون أغمق. ولكن في الغالب، يمكن أن تتعرض منطقة تحت الإبطين للتهيج بسبب العادات المختلفة التي قد تقوم بها كل يوم كثير من النساء. وحينها قد ينتج اسمرار الإبطين عمّا يُسمى طبياً بـ«فرط التصبغ التالي للالتهاب» (Post-Inflammatory Hyperpigmentation)، وهو اسمرار الجلد نتيجة تهيج أو تلف. ولذا فإن الحلاقة بالموسى أو إزالة شعر الإبطين بالشمع، بطريقة غير صحيحة، لعلهما السبب الأكثر شيوعاً لاسمرار الإبطين.

إن الحلاقة القاسية أو من دون مرطب قد تُسبب جروحاً صغيرة وخفيفة لا تلاحظها المرأة، ولكنها مع مرور الوقت وتكرار الحصول قد تُسبب التهاباً لبشرة الإبطين. وبالمثل، فإن نتف الشعر بقوة باستخدام الشمع قد يُهيج الإبطين لدى بعضهن، مما يؤدي إلى فرط تصبغ الجلد مع مرور الوقت.

02- >.عدم حصول «التقشير الجلدي» (Inadequate exfoliating) بشكل كافٍ هو سبب آخر. وللتوضيح، فقد لا تحصل منطقة الإبطين على العناية الكافية عند الاستحمام، ما قد يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد الميتة بين الإبطين، بالإضافة إلى جعل البشرة تبدو باهتة، تُحفز خلايا الجلد الميتة الجلد أيضاً على إنتاج المزيد من التصبغ، ما يؤدي إلى اسمرار الإبطين. وعند ارتدائكِ ملابس ضيقة، تتعرض منطقة الإبطين (وكذلك منطقة الفخذ والمرفقين والركبتين) للكثير من الاحتكاك والفرك طوال اليوم. ولذا فإن ارتداء الملابس الضيقة يزيد المشكلة سوءاً. كما قد يكون استخدامكِ اليومي لمزيلات العرق ومضادات التعرق «المهيجة» سبباً مباشراً لمشاكل فرط التصبغ لديكِ في الإبطين، حيث تحتوي بعض مزيلات العرق ومضادات التعرق على مكونات قد تُهيّج البشرة، مثل العطور والكحول، وهو أمرٌ غير مناسب لأصحاب البشرة الحساسة.

03- حالات مرضية

> بالإضافة إلى اسمرار الإبطين بشكل موضعي، قد يرافق ذلك أيضاً اسمرار مؤخرة الرقبة أو أعلى ما بين الفخذ أو المرفقين أو الركبتين. ولذا إلى جانب التهيج وفرط التصبغ التالي للالتهاب، قد يكون اسمرار الإبطين ناتجاً أيضاً عن اضطرابات هرمونية، مثل متلازمة تكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome). كما أن الأشخاص المصابين بالسمنة ومرض السكري أكثر عرضة لاسمرار الإبطين كأثر جانبي.

إن زيادة الوزن تجعل الجسم أكثر مقاومة لتأثيرات الأنسولين، ويساعد هذا الهرمون بالأساس على تنظيم مستوى السكر في الدم. ولكن تجدر ملاحظة أن ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم يمكن أن يؤدي كذلك إلى زيادة إنتاج خلايا الصبغة الجلدية. كما تشير الدراسات الطبية أن أكثر من نصف البالغين الذين يزيد وزنهم بنسبة عالية عن الوزن المثالي للجسم، يعاني من اسمرار في منطقة الإبطين وثنيات الجلد الأخرى.

04- > هناك حالات مرضية أخرى يحصل فيها زيادة اسمرار الإبطين، مثل «متلازمة كوشينغ» (Cushing Syndrome) (ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول Cortisol)، وقصور نشاط الغدة الدرقية (Hypothyroidism) (انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية)، ومرض ضخامة الأطراف (Acromegaly) (ارتفاع مستويات هرمون النمو GH). وإلى جانب كل ما تقدم، قد تعمل بعض الأدوية على زيادة اسمرار وغمق لون الإبطين. ومن ذلك الأنسولين المستخدم في علاج مرض السكري، وأدوية مشتقات الكورتيزون (الكورتيكوستيرويدات) في علاج الربو وأمراض المفاصل وأمراض اضطرابات المناعة الذاتية، وحبوب منع الحمل، والأدوية المحتوية على هرمون النمو البشري، والجرعات العالية من عقار «النياسين».

05- حلول غذائية وعلاجية

> ند الحديث مع المرأة عن معالجة لاسمرار الإبطين، أو أحدهما، فإن في كثير من الأحيان، يُعالج أولاً السبب وراء مشكلة اسمرار الإبطين. والسمنة من الأسباب الرئيسية لاسمرار الإبطين. ويؤمن فقدان الوزن في كثير من الأحيان حل المشكلة. كما يُعد فقدان الوزن وسيلة فعّالة لعلاج مرض السكري وخفض مستويات الأنسولين في الجسم. ولذا يجدر استشارة الطبيب حول استراتيجيات النظام الغذائي واللياقة البدنية التي تُساعدك على الوصول إلى وزن صحي مُناسب لطولك. كما يُمكن لمزيج من التعديلات في السلوكيات اليومية للعناية ببشرة الجسم، والعلاجات المنزلية وبعض المعالجات الطبية (مستحضرات على الجلد، أدوية عبر الفم، علاجات موضعية)، أن تُساعد في تفتيح لون الإبطين لدى المرأة. والخطوة الأولى هي إجراء تغييرات في طريقة العناية ببشرة وشعر الإبطين، من نواحي طريقة التنظيف وطريقة إزالة الشعر.

06- > الخطوة الثانية هي مجموعة من العلاجات المنزلية. ولكن بالرغم من المزاعم والدعايات، فإن كثيراً منها لم يثبت علمياً جدواها عبر الدراسات الطبية المُحكمة. ومن أمثلة تلك المعالجات غير الثابتة علمياً، مستخلصات خيار البحر (Sea Cucumber Extracts)، والكركمين (Curcumin)، ومستخلص شوك الحليب (Milk Thistle Extract)، عصير الليمون. ولم يُثبت أن هذه المنتجات تُفتح اسمرار الإبطين، وقد يُسبب بعضها آثاراً جانبية. وعلى سبيل المثال، فإن عصير الليمون قد يُجفف البشرة أو يُهيّجها. ولذا يجدر استشارة طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدام أي علاج طبيعي.

07- > يوصي العديد من أطباء الجلد بالكريمات والمضادات الحيوية الموضعية، لأنها تقلل من تصبغ الجلد وتحسن مظهر منطقة الإبطين. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الشركات المصنعة لهذه المنتجات لم تصممها خصيصاً لبشرة الإبطين الحساسة. وتتوفر كريمات ومراهم وجل بوصفة طبية لتفتيح بشرة الإبطين. وتشمل هذه المنتجات:

- كريمات الريتينويد (Retinoid Creams) أو الحبوب الدوائية للرتينويد (فيتامين إيه A)، لتفتيح البشرة وتنعيمها.

- كريم الهيدروكينون (Hydroquinone Cream) لتفتيح لون البشرة.

- التقشير الكيميائي الذي يحتوي على حمض ثلاثي كلورو أسيتيك (TCA) لإزالة خلايا الجلد التالفة.

- كالسيبوترين (Calcipotriene)، كريم غني بفيتامين دي D لتقليل التصبغ.

- المضادات الحيوية الموضعية أو الصابون المضاد للبكتيريا لتقليل الانزعاج.

08- > عندما لا تحصل استجابة للعلاجات الموضعية، قد يصف طبيب الأمراض الجلدية الأدوية الفموية، خصوصاً حبوب الريتينويد. وتعالج هذه الحبوب أيضاً حب الشباب والصدفية وأمراض جلدية أخرى. ولكن قد تسبب أدوية الريتينويد العديد من الآثار الجانبية، وهي غير مناسبة للحوامل. ولذا ينبغي على من يفكرن في استخدام هذه الأدوية مناقشة مزاياها وعيوبها مع طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدامها. ويمكن اللجوء إلى العلاج بالليزر (Laser Therapy)، حيث يمكن أن يُقلل العلاج بالليزر من سُمك الجلد الذي غالباً ما يصاحب اسمرار الجلد. قد يُؤدي تقليل سُمك الجلد إلى تفتيح لونه. كما قد يُقلل العلاج بالليزر من نمو الشعر، بالتالي يُقلل من الحاجة إلى الحلاقة. وأيضاً قد يُستخدم أيضاً التقشير الجلدي (Dermabrasion)، الذي يُجدد سطح الجلد، والعلاج بالليزر لعلاج البشرة الداكنة تحت الإبطين.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.