8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

إزالة الشعر بطريقة غير صحيحة السبب الأكثر شيوعاً لحدوثه

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»
TT

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

لدى الكثيرات ملابس بلا أكمام في خزاناتهن، ولطالما رغبن في ارتدائها، لكنهن غالباً لا يفعلن ذلك. والسبب أن هناك أمراً يُقلقهن كثيراً كلما فكرن في ارتداء ملابس بلا أكمام، وهو زيادة اسمرار منطقة الإبطين الداكنين (Dark Underarms) لديهن.

إن من الطبيعي أن يكون لون إبطيكِ بنفس درجة لون باقي الجلد، ومتماثلاً مع لون باقي أجزاء الجسم. ولكن في بعض الأحيان، قد يتحول لون جلد الإبطين إلى لون أغمق، وهو أمر شائع. وعادةً لا يُعد اسمرار الإبطين علامة على أي مرض خطير، ولكن قد تجده بعضهن محرجاً. وإذا كنتِ تشعرين بعدم الارتياح عند ارتداء ملابس معينة بسبب ذلك، فإن هذه الحقائق ستساعدكِ على معرفة المزيد عن أسباب اسمرار منطقة الإبطين، وكيفية منعه من التفاقم إلى السواد، والخيارات المتاحة للحفاظ على بشرة إبطين ناعمة وموحدة.

01- حقائق طبية

إليكِ الحقائق الطبية التالية:

> يتم تحديد لون بشرتكِ بواسطة خلايا صبغية تُسمى الخلايا الصباغية (Melanocytes). وعندما تتكاثر هذه الخلايا بشكل أكبر، يمكن أن تُحوّل لون الجلد إلى لون أغمق. ولكن في الغالب، يمكن أن تتعرض منطقة تحت الإبطين للتهيج بسبب العادات المختلفة التي قد تقوم بها كل يوم كثير من النساء. وحينها قد ينتج اسمرار الإبطين عمّا يُسمى طبياً بـ«فرط التصبغ التالي للالتهاب» (Post-Inflammatory Hyperpigmentation)، وهو اسمرار الجلد نتيجة تهيج أو تلف. ولذا فإن الحلاقة بالموسى أو إزالة شعر الإبطين بالشمع، بطريقة غير صحيحة، لعلهما السبب الأكثر شيوعاً لاسمرار الإبطين.

إن الحلاقة القاسية أو من دون مرطب قد تُسبب جروحاً صغيرة وخفيفة لا تلاحظها المرأة، ولكنها مع مرور الوقت وتكرار الحصول قد تُسبب التهاباً لبشرة الإبطين. وبالمثل، فإن نتف الشعر بقوة باستخدام الشمع قد يُهيج الإبطين لدى بعضهن، مما يؤدي إلى فرط تصبغ الجلد مع مرور الوقت.

02- >.عدم حصول «التقشير الجلدي» (Inadequate exfoliating) بشكل كافٍ هو سبب آخر. وللتوضيح، فقد لا تحصل منطقة الإبطين على العناية الكافية عند الاستحمام، ما قد يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد الميتة بين الإبطين، بالإضافة إلى جعل البشرة تبدو باهتة، تُحفز خلايا الجلد الميتة الجلد أيضاً على إنتاج المزيد من التصبغ، ما يؤدي إلى اسمرار الإبطين. وعند ارتدائكِ ملابس ضيقة، تتعرض منطقة الإبطين (وكذلك منطقة الفخذ والمرفقين والركبتين) للكثير من الاحتكاك والفرك طوال اليوم. ولذا فإن ارتداء الملابس الضيقة يزيد المشكلة سوءاً. كما قد يكون استخدامكِ اليومي لمزيلات العرق ومضادات التعرق «المهيجة» سبباً مباشراً لمشاكل فرط التصبغ لديكِ في الإبطين، حيث تحتوي بعض مزيلات العرق ومضادات التعرق على مكونات قد تُهيّج البشرة، مثل العطور والكحول، وهو أمرٌ غير مناسب لأصحاب البشرة الحساسة.

03- حالات مرضية

> بالإضافة إلى اسمرار الإبطين بشكل موضعي، قد يرافق ذلك أيضاً اسمرار مؤخرة الرقبة أو أعلى ما بين الفخذ أو المرفقين أو الركبتين. ولذا إلى جانب التهيج وفرط التصبغ التالي للالتهاب، قد يكون اسمرار الإبطين ناتجاً أيضاً عن اضطرابات هرمونية، مثل متلازمة تكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome). كما أن الأشخاص المصابين بالسمنة ومرض السكري أكثر عرضة لاسمرار الإبطين كأثر جانبي.

إن زيادة الوزن تجعل الجسم أكثر مقاومة لتأثيرات الأنسولين، ويساعد هذا الهرمون بالأساس على تنظيم مستوى السكر في الدم. ولكن تجدر ملاحظة أن ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم يمكن أن يؤدي كذلك إلى زيادة إنتاج خلايا الصبغة الجلدية. كما تشير الدراسات الطبية أن أكثر من نصف البالغين الذين يزيد وزنهم بنسبة عالية عن الوزن المثالي للجسم، يعاني من اسمرار في منطقة الإبطين وثنيات الجلد الأخرى.

04- > هناك حالات مرضية أخرى يحصل فيها زيادة اسمرار الإبطين، مثل «متلازمة كوشينغ» (Cushing Syndrome) (ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول Cortisol)، وقصور نشاط الغدة الدرقية (Hypothyroidism) (انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية)، ومرض ضخامة الأطراف (Acromegaly) (ارتفاع مستويات هرمون النمو GH). وإلى جانب كل ما تقدم، قد تعمل بعض الأدوية على زيادة اسمرار وغمق لون الإبطين. ومن ذلك الأنسولين المستخدم في علاج مرض السكري، وأدوية مشتقات الكورتيزون (الكورتيكوستيرويدات) في علاج الربو وأمراض المفاصل وأمراض اضطرابات المناعة الذاتية، وحبوب منع الحمل، والأدوية المحتوية على هرمون النمو البشري، والجرعات العالية من عقار «النياسين».

05- حلول غذائية وعلاجية

> ند الحديث مع المرأة عن معالجة لاسمرار الإبطين، أو أحدهما، فإن في كثير من الأحيان، يُعالج أولاً السبب وراء مشكلة اسمرار الإبطين. والسمنة من الأسباب الرئيسية لاسمرار الإبطين. ويؤمن فقدان الوزن في كثير من الأحيان حل المشكلة. كما يُعد فقدان الوزن وسيلة فعّالة لعلاج مرض السكري وخفض مستويات الأنسولين في الجسم. ولذا يجدر استشارة الطبيب حول استراتيجيات النظام الغذائي واللياقة البدنية التي تُساعدك على الوصول إلى وزن صحي مُناسب لطولك. كما يُمكن لمزيج من التعديلات في السلوكيات اليومية للعناية ببشرة الجسم، والعلاجات المنزلية وبعض المعالجات الطبية (مستحضرات على الجلد، أدوية عبر الفم، علاجات موضعية)، أن تُساعد في تفتيح لون الإبطين لدى المرأة. والخطوة الأولى هي إجراء تغييرات في طريقة العناية ببشرة وشعر الإبطين، من نواحي طريقة التنظيف وطريقة إزالة الشعر.

06- > الخطوة الثانية هي مجموعة من العلاجات المنزلية. ولكن بالرغم من المزاعم والدعايات، فإن كثيراً منها لم يثبت علمياً جدواها عبر الدراسات الطبية المُحكمة. ومن أمثلة تلك المعالجات غير الثابتة علمياً، مستخلصات خيار البحر (Sea Cucumber Extracts)، والكركمين (Curcumin)، ومستخلص شوك الحليب (Milk Thistle Extract)، عصير الليمون. ولم يُثبت أن هذه المنتجات تُفتح اسمرار الإبطين، وقد يُسبب بعضها آثاراً جانبية. وعلى سبيل المثال، فإن عصير الليمون قد يُجفف البشرة أو يُهيّجها. ولذا يجدر استشارة طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدام أي علاج طبيعي.

07- > يوصي العديد من أطباء الجلد بالكريمات والمضادات الحيوية الموضعية، لأنها تقلل من تصبغ الجلد وتحسن مظهر منطقة الإبطين. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الشركات المصنعة لهذه المنتجات لم تصممها خصيصاً لبشرة الإبطين الحساسة. وتتوفر كريمات ومراهم وجل بوصفة طبية لتفتيح بشرة الإبطين. وتشمل هذه المنتجات:

- كريمات الريتينويد (Retinoid Creams) أو الحبوب الدوائية للرتينويد (فيتامين إيه A)، لتفتيح البشرة وتنعيمها.

- كريم الهيدروكينون (Hydroquinone Cream) لتفتيح لون البشرة.

- التقشير الكيميائي الذي يحتوي على حمض ثلاثي كلورو أسيتيك (TCA) لإزالة خلايا الجلد التالفة.

- كالسيبوترين (Calcipotriene)، كريم غني بفيتامين دي D لتقليل التصبغ.

- المضادات الحيوية الموضعية أو الصابون المضاد للبكتيريا لتقليل الانزعاج.

08- > عندما لا تحصل استجابة للعلاجات الموضعية، قد يصف طبيب الأمراض الجلدية الأدوية الفموية، خصوصاً حبوب الريتينويد. وتعالج هذه الحبوب أيضاً حب الشباب والصدفية وأمراض جلدية أخرى. ولكن قد تسبب أدوية الريتينويد العديد من الآثار الجانبية، وهي غير مناسبة للحوامل. ولذا ينبغي على من يفكرن في استخدام هذه الأدوية مناقشة مزاياها وعيوبها مع طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدامها. ويمكن اللجوء إلى العلاج بالليزر (Laser Therapy)، حيث يمكن أن يُقلل العلاج بالليزر من سُمك الجلد الذي غالباً ما يصاحب اسمرار الجلد. قد يُؤدي تقليل سُمك الجلد إلى تفتيح لونه. كما قد يُقلل العلاج بالليزر من نمو الشعر، بالتالي يُقلل من الحاجة إلى الحلاقة. وأيضاً قد يُستخدم أيضاً التقشير الجلدي (Dermabrasion)، الذي يُجدد سطح الجلد، والعلاج بالليزر لعلاج البشرة الداكنة تحت الإبطين.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دور الشوفان المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

المشي وسيلة بسيطة للغاية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية أو تحسينها. إنه مجاني، ولا يتطلب أي مهارات أو معدات خاصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا سيدة ترتدي كمامة في كنيسة بونيا لمنع انتشار العدوى يوم 24 مايو (أ.ف.ب) p-circle

«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

حذَّرت السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي المتحوِّر «بونديبوغيو» في 10 دول أخرى من القارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
TT

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)

كشفت دراسة سريرية بريطانية أن دواء إنقاص الوزن «سيماجلوتايد» قد يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة.

وأوضح باحثون من جامعة كنقز كوليدج لندن أن هذه النتائج تشير إلى فعالية الدواء حتى بعد فشل جراحات السمنة، وليس فقط كعلاج للسمنة بشكل عام، ونُشرت الدراسة، الجمعة، بدورية «Nature Medicine».

وتُعد جراحات السمنة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار من أكثر التدخلات فعالية لعلاج السمنة المفرطة، إلا أن نحو 20 في المائة من المرضى لا يحققون فقدان الوزن المطلوب أو يستعيدون الوزن بعد فترة، ما يخلق تحدياً علاجياً مهماً أمام الأطباء.

وشملت الدراسة 70 مريضاً خضعوا سابقاً لجراحات السمنة، لكنهم لم يحققوا فقدان الوزن المتوقع أو استعادوا الوزن بعد العملية، وذلك بهدف تقييم فعالية «سيماجلوتايد» (Semaglutide) كخيار علاجي بديل أو مُكمل لتحسين نتائج هذه الجراحات.

ويعمل الدواء عبر محاكاة هرمون طبيعي في الجسم ينظم الشهية وسكر الدم، مما يساعد على تقليل الشعور بالجوع وإبطاء تفريغ المعدة وتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز. ويُستخدم أساساً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، كما تمت الموافقة لاحقاً على استخدامه لعلاج السمنة تحت أسماء تجارية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى تلقت حقن «سيماجلوتايد» بجرعة 2.4 ملغ أسبوعياً، والثانية تلقت علاجاً وهمياً، مع حصول الجميع على إرشادات غذائية ودعم لتقليل السعرات الحرارية.

واستمرت التجربة لمدة 68 أسبوعاً، وسجلت النتائج تفوقاً واضحاً لمجموعة «سيماجلوتايد» مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأظهرت الدراسة أن 85 في المائة من المرضى الذين تلقوا «سيماجلوتايد» فقدوا ما لا يقل عن 10 في المائة من وزنهم، مقارنة بـ7 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي، كما فقد 62 في المائة من المرضى 15 في المائة أو أكثر من وزنهم مقابل 7 في المائة في المجموعة الأخرى، في حين فقد 47 في المائة منهم 20 في المائة أو أكثر من وزنهم، مقارنة بـ3 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

مؤشر إيجابي

كما أظهرت النتائج أن معظم الوزن المفقود كان من الدهون وليس من الكتلة العضلية، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً من الناحية الصحية. كذلك سجل المرضى تحسناً في مستويات سكر الدم والكوليسترول ومؤشرات صحة القلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الحياة.

أما من حيث السلامة، فقد كانت الآثار الجانبية متوافقة مع ما هو معروف عن الدواء، وأبرزها الغثيان وانخفاض الشهية، دون تسجيل مخاطر جديدة غير متوقعة.

وقال الباحثون إن النتائج تدعم استخدام «سيماجلوتايد» كخيار علاجي للمرضى الذين لا يستجيبون لجراحات السمنة، مشيرين إلى أن المستقبل قد يشهد اعتماد نهج علاجي يجمع بين الجراحة والأدوية الحديثة بدلاً من الاعتماد على الجراحة وحدها. وخلصوا إلى أن الخطوات المقبلة ستشمل إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لفهم تأثير الدواء على فئات أوسع من المرضى، إضافة لبحث إمكانية استخدامه قبل جراحات السمنة أيضاً.


تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمرض السكري حول العالم، يتجه الباحثون وخبراء التغذية إلى الأطعمة الطبيعية التي يمكن أن تساعد في ضبط مستويات السكر بالدم بطريقة آمنة وفعالة.

ويأتي الشوفان في مقدمة هذه الأطعمة، بعدما كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دوره المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

فما تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري؟

خفض امتصاص الغلوكوز

حسب موقع «كليفلاند كلينيك»، يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، والتي تتحول داخل الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية تبطئ امتصاص الغلوكوز، ما يقلل من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وهذه الآلية تجعل الشوفان من الأطعمة المناسبة لمرضى السكري من النوع الثاني.

تحسين حساسية الإنسولين

ذكر تقرير نشره موقع «هيلث لاين» أن ألياف «بيتا غلوكان» قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهو ما يساعد على تنظيم مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين لدى بعض المرضى؛ خصوصاً عند تناول الشوفان بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

مؤشر غلايسيمي منخفض

أكد موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الشوفان يتمتع بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر، مقارنة بالأطعمة المصنَّعة أو الحبوب المكررة.

فوائد إضافية لمرضى السكري

إلى جانب دوره في ضبط السكر، أشار موقع «مايو كلينيك» إلى أن الشوفان يساعد في خفض الكوليسترول الضار بفضل الألياف القابلة للذوبان، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري المعرَّضين أكثر للإصابة بأمراض القلب.

كما أوضح تقرير منشور في موقع «هيلث» العلمي أن تناول الشوفان يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما قد يساعد في التحكم في الوزن وتقليل الرغبة في تناول السكريات والوجبات السريعة، وكلها أمور تؤثر على مرضى السكري.

تحذيرات مهمة عند تناول الشوفان

ورغم فوائده، ينصح الخبراء بتجنب أنواع الشوفان سريعة التحضير أو المنكَّهة بالسكر؛ لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز، حسب موقع «هيلث».

كما يفضَّل تناول الشوفان مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات والزبادي، لتحسين التوازن الغذائي.


كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
TT

كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)

قد يرتبط التوتر عادة بقلة النوم أو ضغوط العمل، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في كيفية تعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر».

ورغم أن الكورتيزول ضروري لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، والحفاظ على مستويات الطاقة، وضبط سكر الدم والالتهابات وضغط الدم، فإن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يتحول إلى عبء صحي يؤثر في الجسم بطرق متعددة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، أن الكورتيزول جزء من نظام هرموني معقد يساعد الجسم على الحفاظ على توازنه والاستجابة للضغوط اليومية، مشيرة إلى أن ارتفاعه المزمن قد يرتبط بزيادة سكر الدم، وضعف المناعة، واضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم.

فيما تشير خبيرة التغذية الوظيفية تارا روسيولي، إلى أن الكورتيزول يساعد الجسم على التعامل مع المواقف الضاغطة والتهديدات، لكنها تحذر من أن التوتر المزمن قد يبقي هذا الهرمون مرتفعاً بشكل ضار، ما يؤدي مع الوقت إلى إنهاك الجسم.

ويرى الخبراء أن نمط التغذية اليومي يلعب دوراً محورياً في تنظيم مستويات الكورتيزول، خصوصاً أن بعض الأطعمة قد تسبب تقلبات حادة في سكر الدم أو تزيد الالتهابات، مما يجعل السيطرة على الهرمون أكثر صعوبة.

معجنات وحلويات

ومن أبرز هذه الأطعمة المعجنات والحلويات الصباحية، مثل الدونات ولفائف القرفة والفطائر المحلاة، إذ تحتوي على سكريات مكررة تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، ما يدفع الجسم إلى إفراز مزيد من الكورتيزول لإعادة التوازن. لذلك ينصح الخبراء بتناول الحلويات ضمن وجبة متكاملة تحتوي على البروتين والدهون الصحية والألياف لتقليل هذا التأثير.

وينطبق الأمر أيضاً على حبوب الإفطار المحلاة، التي تُعد خياراً شائعاً وسريعاً، لكنها غالباً ما تكون غنية بالسكر وقليلة الألياف، ما يسبب تقلبات في الطاقة ويزيد استجابة الجسم للتوتر. ويُوصى باستبدالها بواسطة خيارات أكثر توازناً مثل الشوفان أو الزبادي اليوناني مع الفواكه والمكسرات.

كما ترتبط البطاطس المقلية والوجبات فائقة المعالجة بزيادة الالتهابات والإجهاد الأيضي، وهو ما قد يسهم في رفع مستويات الكورتيزول مع مرور الوقت، خصوصاً عند تناولها بشكل متكرر. لذلك يُنصح بالاعتماد أكثر على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، مثل البروتينات عالية الجودة والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.

ويرى الخبراء أيضاً أن الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض، قد تؤدي إلى اضطرابات مشابهة، إذ تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه انخفاض مفاجئ، ما قد يحفّز استجابة التوتر في الجسم. ولهذا يُوصى بإضافة البروتين والألياف إلى الوجبات، أو استبدالها بواسطة خيارات غنية بالألياف مثل الشوفان والبقوليات.

الشوربات المعلبة

ولا يقتصر التأثير على السكريات والكربوهيدرات، إذ إن الشوربات المعلبة غالباً ما تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، الذي قد ينشّط أنظمة الاستجابة للتوتر في الجسم إلى جانب تأثيره على ضغط الدم، ما يسهم في ارتفاع الكورتيزول. لذلك يُنصح بموازنة استهلاك الصوديوم عبر تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الموز والخضراوات الورقية والأفوكادو.

كما يشير الخبراء إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحم المقدد، قد تضخم استجابة الجسم للكورتيزول وتزيد الالتهابات، لذا يُنصح بتقليل تناولها واستبدالها بواسطة مصادر دهون صحية مثل زيت الزيتون والأسماك الدهنية والمكسرات.

وتندرج رقائق البطاطس المنكهة أيضاً ضمن الأطعمة التي قد تؤثر سلباً في مستويات التوتر، لأنها تجمع بين الملح والدهون والمواد المضافة في تركيبة قد تضر بمسارات التوتر في الجسم عند الإفراط في تناولها.

ويشدد الخبراء في النهاية على أن المشكلة لا تكمن في تناول هذه الأطعمة بشكل عرضي، بل في الاعتماد عليها بشكل متكرر ضمن النظام الغذائي اليومي، مؤكدين أهمية التركيز على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية، للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، وتعزيز استجابة أكثر توازناً للتوتر.