ما فوائد الزيتون؟ وهل هو آمن للجميع؟

الزيتون يُعد مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء (أرشيفية - رويترز)
الزيتون يُعد مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد الزيتون؟ وهل هو آمن للجميع؟

الزيتون يُعد مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء (أرشيفية - رويترز)
الزيتون يُعد مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الزيتون عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوسطي، وقد ازدادت شعبيته عالمياً في السنوات الأخيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، تقول اختصاصية التغذية صوفي تروتمان، إن تناول الزيتون خيار صحي ولذيذ للوجبات الخفيفة، ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر يجب أن نكون على دراية بها.

فما الفوائد الصحية للزيتون؟

1- غني بالدهون الصحية للقلب

تقول اختصاصية التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي: «يعود سبب اعتبار الزيتون صحياً للغاية إلى كمية الدهون الصحية التي يحتوي عليها. إنه فاكهة دهنية، وهو أمر نادر جداً في الواقع».

معظم الدهون الموجودة في الزيتون هي دهون أحادية غير مشبعة، نحو 74 في المائة منها عبارة عن حمض الأوليك، وهو حمض دهني من نوع أوميغا 9 ذو فوائد صحية عديدة. وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «نيوترينتس» أن الزيتون قد يقلل الالتهاب والتوتر، ويدعم صحة القلب.

وجدت دراسة أخرى أجريت على 25 ألف امرأة يتبعن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​أنهن انخفض لديهن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو ما ارتبط بتأثيرات النظام الغذائي المفيدة على الالتهاب ومقاومة الإنسولين وضغط الدم.

توضح الدكتورة أماتي: «إذا كنتِ ممن يحاولون الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو تعانين من ضعف في التحكم في نسبة السكر في الدم، فإن تناول الزيتون يمكن أن يساعد في ذلك بفضل هذه الدهون».

2- مفيد لصحة الأمعاء

تقول الدكتورة أماتي إن الزيتون غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية طبيعية، ذات فوائد صحية متعددة. وتضيف: «لها تأثير مضاد للأكسدة، ويمكنها تقليل الالتهابات، وهي رائعة لصحة الأمعاء».

يستخدم ميكروبيوم أمعائنا البوليفينولات لإنتاج نواتج أيضية تلعب دوراً مهماً في تزويد أجسامنا بالطاقة وتنظيم الوظائف الأساسية. وتضيف الدكتورة أماتي: «يُعتقد أيضاً أنها مفيدة جداً لصحة الجهاز العصبي، وبالتالي للدماغ والجهاز العصبي».

إلى جانب البوليفينولات، يُعد الزيتون مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء. تُغذي الألياف البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يُنشئ ميكروبيوماً أكثر تنوعاً وصحة، مما يُعزز المناعة، ويُنظم حركة الأمعاء، ويُحسّن الهضم. كما يُساعد تناول كمية كافية من الألياف في التحكم بالوزن ويُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد وجدت الأبحاث الحديثة أنها قد تُقدم فوائد معرفية لمن تزيد أعمارهم عن 60 عاماً أيضاً.

3- غني بالفيتامينات والمعادن

يُعد الزيتون (وخاصةً الأسود) غنياً بفيتامين E، وهو مضاد للأكسدة يُقلل الالتهابات ويحمي القلب. وتوضح تروتمان: «الفيتامين E مفيد أيضاً لصحة البشرة ووظائف المناعة».

يُعتبر الفيتامين E قابلاً للذوبان في الدهون، مما يعني أنه يحتاج إلى الدهون والزيوت ليمتصه الجسم عند تناوله. وتضيف الدكتورة أماتي: «من الأسباب الأخرى لأهمية الدهون الصحية في الزيتون، سهولة امتصاص فيتامين E».

كما يحتوي الزيتون على كمية جيدة من الكالسيوم والنحاس، وكلاهما ضروري لصحة الجهاز العصبي ووظائفه. بالإضافة إلى ذلك، فبينما يُعد الكالسيوم ضرورياً لتقوية العظام والأسنان، يُساعد النحاس الجسم على إنتاج الطاقة ودعم جهاز المناعة.

وتختم الدكتورة أماتي بالقول: «بصراحة، لا أجد أي سبب يمنعك من تناول الزيتون، إلا إذا كنت لا تحبه. فهو غني بالدهون الصحية للقلب، ومضادات الأكسدة المفيدة للأمعاء، والفيتامينات والمعادن الأساسية».

هل الزيتون آمن للجميع؟

تقول الدكتورة أماتي إن الزيتون آمن بشكل عام لمعظم الناس. ومع ذلك، تُضيف: «أن من يعانون من حساسية تجاه الصوديوم أو مشكلات في ضغط الدم يجب أن يكونوا أكثر وعياً باستهلاكهم للزيتون». وتقترح على من يتبعون نظاماً غذائياً قليل الملح اختيار الزيتون الأسود بدلاً من الأخضر، لأنه عادةً ما يكون الصوديوم فيه أقل نظراً لفترة نضجه الطويلة واختلاف عملية التمليح.

كم عدد حبات الزيتون التي يجب تناولها يومياً؟

تقول الدكتورة أماتي إنه يجب تناول الزيتون باعتدال كجزء من نظام غذائي صحي ومتنوع. تنصح الناس بعدم القلق بشأن الكمية، بل الانتباه فقط إلى كمية الملح والسكر المضاف التي يتناولونها. وتختتم قائلةً: «اشترِ الأنواع التي تُفضلها، وأضفها إلى السلطة أو اطبخ بها السمك، واستمر في الاستمتاع بها كجزء من نظام غذائي متوازن».

أيهما أكثر صحة: الزيتون الأخضر أم الأسود؟

توضح الدكتورة أماتي أن الزيتون الأخضر يُقطف عادةً قبل نضجه تماماً، بينما الزيتون الأسود يكون ناضجاً تماماً. يختلف طعمهما وملمسهما ومحتواهما من البوليفينول اختلافاً طفيفاً، ولكن هذا لا يعني أن أحدهما أكثر صحة من الآخر.

تقول الدكتورة أماتي إن الزيتون الأسود يميل إلى أن يكون أكثر ليونة، بطعم أسلس، بينما تُخمّر الأنواع الخضراء لفترة أقصر، لذا يمكن أن يكون أكثر حدةً وصلابةً وغِنىً بالألياف.

كلما نضج الزيتون الأسود، زادت غنىً بالبوليفينولات، وبالتالي كان تأثيره المضاد للالتهابات أقوى قليلاً. وجدت دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة علوم التغذية أنه مع نضج الزيتون، يزداد محتوى الدهون في لبه بالتزامن مع انخفاض محتواه المائي، مما يعني أن الزيتون الأسود يميل أيضاً إلى أن يكون أكثر دهوناً.

تقول تروتمان: «أنصح بتناول كلا النوعين. مع وجود بعض الاختلافات الطفيفة، لا تلتزم بنوع واحد، لأن التنوع مفيدٌ جداً للأمعاء والصحة العامة».


مقالات ذات صلة

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

صحتك مكملات غذائية (رويترز)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ»، ما يجعلها مفيدة لصحة العظام. تناول المكسرات يعزز كثافة العظام، ويقويها، ويقلل خطر الإصابة بهشاشتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)
TT

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

وبشأن صحة البروستاتا، فوفقاً لهارفارد ميديكال سكول، فإن المكملات الغذائية تحظى بشعبية كبيرة، وقد أظهرت الأبحاث أن الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أكثر عرضة لتناولها.

ويُزعم أن هذه الحبوب تساعد في الوقاية من أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ويُقال إن بعض مكوناتها تحمي من سرطان البروستاتا أو تبطئ نموه.

وطرح هارفارد ميديكال سكول سؤالاً على المتخصصين بشأن حقيقة هذه الادعاءات، حيث قال الدكتور كوك دين ترينه، جراح المسالك البولية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «لقد درست الأبحاث دور المكملات الغذائية في صحة البروستاتا، مما يشير إلى نتائج إيجابية. ولكن النتائج غالباً ما تكون قائمة على الملاحظة، وتُظهر فقط ارتباطاً، وهي بعيدة كل البعد عن أن تكون قاطعة».

مكملات غذائية (رويترز)

الفيتامينات

وتشمل فئة المكملات الغذائية العامة الفيتامينات الفردية، مثل A وB وC وD وE، والمعادن مثل الكالسيوم، كما توجد فيتامينات متعددة وتركيبات متخصصة تحتوي على تركيبات مختلفة من الفيتامينات والمعادن.

وتحتوي العديد من مكملات البروستاتا على مكونات مختلفة يُعتقد أنها تدعم صحة البروستاتا ومن أكثرها شيوعاً: البلميط المنشاري، والسيلينيوم، والزنك، وبيتا سيتوستيرول.

وحتى الآن، تُعد الأبحاث الداعمة لتناول المكملات مشجعة، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من المفيد خلط هذه المكونات وغيرها في حبة واحدة تناسب الجميع.

البلميط المنشاري:

شجيرة نخيلية تنمو في جنوب شرقي الولايات المتحدة قد يساعد مستخلص ثمارها في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، مثل الحاجة المستمرة للتبول أو ضعف تدفق البول، وتختلف نتائج الدراسات بشأن فوائده.

السيلينيوم:

أشارت بعض الدراسات إلى أن معدن السيلينيوم قد يلعب دوراً في الحماية من سرطان البروستاتا وإبطاء تقدمه، لكن دراسات أخرى لم تجد أي فائدة لذلك، لا يزال من غير المؤكد أي الرجال قد يستفيدون من مكملات السيلينيوم وما هي الجرعة المناسبة.

الزنك:

تتراكم كميات أكبر من الزنك في خلايا البروستاتا مقارنةً بخلايا أي نسيج بشري آخر، ويلعب هذا المعدن دوراً في الأداء الطبيعي للبروستاتا.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن نقص الزنك قد يزيد من خطر تضخم البروستاتا وسرطانها لكن هناك دراسات رصدية لم تُظهر تحسناً ثابتاً في صحة البروستاتا.

وفي الواقع، قد يؤدي تناول جرعات عالية من الزنك (100 ملليغرام يومياً) إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

بيتا سيتوستيرول:

يُعد نوعاً من المواد الكيميائية يُسمى الستيرول النباتي، ويوجد في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور وبينما قد يُخفض مستويات الكوليسترول، يُعتقد أيضاً أنه يُقلل من تورم البروستاتا ويُحسن أعراض تضخم البروستاتا الحميد ومع ذلك، فإنه لا يُقلص حجم البروستاتا المتضخمة.

ووجدت دراسة أن الرجال الذين تناولوا زيت البلميط المنشاري المُغنى بالبيتا سيتوستيرول يومياً لمدة 12 أسبوعاً قد تحسنت لديهم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، بما في ذلك تدفق البول.

البروستاتا (بابليك دومين)

ماذا تحتوي المكملات الغذائية بالضبط؟

تكمن أكبر مشكلة في مكملات البروستاتا في نفس المشكلة التي تواجهها المكملات الغذائية الأخرى التي تُباع دون وصفة طبية، حيث يقول الدكتور كوك دين ترينه: «لذا، لا يمكنك دائماً التأكد من كيفية تصنيع المكمل الغذائي أو ما إذا كان يحتوي على ما هو مذكور على الملصق ومشكلة أخرى هي أن كمية ومزيج المكونات المحتملة لدعم صحة البروستاتا تختلف من منتج لآخر».

وأضاف: «نظراً لعدم وجود إجماع على الكمية الكافية، إن وجدت، فمن المستحيل تحديد ما إذا كان مكمل البروستاتا يُمكن أن يُوفر ما تحتاجه».

النظام الغذائي أفضل من الحبوب

بغض النظر عن دور الفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، يقترح الدكتور ترينه، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، اتباع نظام غذائي نباتي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، حيث تُركز هذه الأنظمة الغذائية على كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات الكاملة خاصة الخضراوات الصليبية، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، مع تفضيل الأسماك على اللحوم الحمراء.

وتُظهر الأبحاث باستمرار أن الأنظمة الغذائية النباتية تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والوزن، مما يُساعد على الحماية من أمراض القلب.

وقال الدكتور ترينه: «إن ما هو مفيد للقلب عادة ما يكون مفيداً للجسم كله، بما في ذلك غدة البروستاتا».


اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
TT

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

تدعم المكسرات قوة العظام، بتوفيرها معادن أساسية وفيتامينات ودهوناً صحية ومضادات أكسدة، تُساهم في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها وتقليل الالتهابات.

العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات والتي تدعم صحة العظام

المكسرات أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة.

إليكم بعض العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات، والتي تُساهم بشكل خاص في صحة العظام:

الكالسيوم

على الرغم من أن بعض المكسرات -مثل اللوز- ليست غنية بالكالسيوم مثل منتجات الألبان، فإنها تُوفر كمية جيدة من هذا المعدن الأساسي.

المغنيسيوم

كثير من المكسرات -بما في ذلك الكاجو والجوز البرازيلي- تُعد مصادر ممتازة للمغنيسيوم الذي يدعم كثافة العظام وصحتها.

الفوسفور

يعمل هذا المعدن جنباً إلى جنب مع الكالسيوم لبناء عظام قوية. تُعد المكسرات مثل اللوز والكاجو مصادر جيدة للفوسفور.

الدهون الصحية

المكسرات غنية بالدهون غير المشبعة الصحية التي تُساهم في الصحة العامة، وتُساعد على تقليل الالتهابات، مما قد يُفيد صحة العظام.

فيتامين «هـ»

يوجد فيتامين «هـ» بكميات كبيرة في المكسرات، مثل اللوز، وهو مضاد للأكسدة يُساعد على حماية خلايا العظام من الإجهاد التأكسدي.

إن فهم التركيبة الغذائية للمكسرات يُتيح لنا تقدير دورها في دعم صحة العظام والصحة العامة.

أفضل المكسرات لصحة العظام

هناك كثير من المكسرات المفيدة بشكل خاص لصحة الهيكل العظمي:

اللوز: مصدر ممتاز للكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «هـ»، وكلها عناصر مهمة لصحة العظام.

الكاجو: غني بالنحاس والمغنيسيوم، مما يساعد على الحفاظ على كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام.

الفستق: يوفر الكالسيوم وفيتامين «ك» والفوسفور، وكلها تساعد على الحفاظ على كثافة العظام.

الجوز: غني بمضادات الأكسدة وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تحارب الالتهابات، وتحمي من أمراض مثل التهاب المفاصل، وتساعد في تمعدن العظام.

البقان: يحتوي على مستويات عالية من المغنيسيوم والزنك ومضادات الأكسدة، مما يساعد على تقليل الالتهابات ودعم تخليق الكولاجين في العظام.

جوز البرازيل: يُعرف بمحتواه العالي من السيلينيوم، كما أنه غني بالمغنيسيوم والفوسفور، مما يدعم صحة العظام وكثافتها.

كيفية إدخال المكسرات في نظامك الغذائي

الحصة النموذجية من المكسرات هي نحو 28 غراماً (حفنة صغيرة) يومياً. يمكن الاستمتاع بها بطرق متنوعة:

- تناول المكسرات نيئة أو محمصة تحميصاً خفيفاً كوجبة خفيفة.

- رش المكسرات المفرومة على السلطات أو الزبادي أو دقيق الشوفان.

- امزجها بالعصائر لزيادة قيمتها الغذائية. استخدم زبدة اللوز أو الكاجو بديلاً للدهن.

إن إدخال مجموعة متنوعة من المكسرات في نظام غذائي متوازن، إلى جانب مصادر أخرى للكالسيوم وفيتامين «د»، مثل منتجات الألبان والخضراوات الورقية، يُسهم بشكل كبير في الحفاظ على عظام قوية وصحية طوال العمر.


صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.