ما فوائد الزيتون؟ وهل هو آمن للجميع؟

الزيتون يُعد مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء (أرشيفية - رويترز)
الزيتون يُعد مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد الزيتون؟ وهل هو آمن للجميع؟

الزيتون يُعد مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء (أرشيفية - رويترز)
الزيتون يُعد مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الزيتون عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوسطي، وقد ازدادت شعبيته عالمياً في السنوات الأخيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، تقول اختصاصية التغذية صوفي تروتمان، إن تناول الزيتون خيار صحي ولذيذ للوجبات الخفيفة، ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر يجب أن نكون على دراية بها.

فما الفوائد الصحية للزيتون؟

1- غني بالدهون الصحية للقلب

تقول اختصاصية التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي: «يعود سبب اعتبار الزيتون صحياً للغاية إلى كمية الدهون الصحية التي يحتوي عليها. إنه فاكهة دهنية، وهو أمر نادر جداً في الواقع».

معظم الدهون الموجودة في الزيتون هي دهون أحادية غير مشبعة، نحو 74 في المائة منها عبارة عن حمض الأوليك، وهو حمض دهني من نوع أوميغا 9 ذو فوائد صحية عديدة. وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «نيوترينتس» أن الزيتون قد يقلل الالتهاب والتوتر، ويدعم صحة القلب.

وجدت دراسة أخرى أجريت على 25 ألف امرأة يتبعن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​أنهن انخفض لديهن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو ما ارتبط بتأثيرات النظام الغذائي المفيدة على الالتهاب ومقاومة الإنسولين وضغط الدم.

توضح الدكتورة أماتي: «إذا كنتِ ممن يحاولون الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو تعانين من ضعف في التحكم في نسبة السكر في الدم، فإن تناول الزيتون يمكن أن يساعد في ذلك بفضل هذه الدهون».

2- مفيد لصحة الأمعاء

تقول الدكتورة أماتي إن الزيتون غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية طبيعية، ذات فوائد صحية متعددة. وتضيف: «لها تأثير مضاد للأكسدة، ويمكنها تقليل الالتهابات، وهي رائعة لصحة الأمعاء».

يستخدم ميكروبيوم أمعائنا البوليفينولات لإنتاج نواتج أيضية تلعب دوراً مهماً في تزويد أجسامنا بالطاقة وتنظيم الوظائف الأساسية. وتضيف الدكتورة أماتي: «يُعتقد أيضاً أنها مفيدة جداً لصحة الجهاز العصبي، وبالتالي للدماغ والجهاز العصبي».

إلى جانب البوليفينولات، يُعد الزيتون مصدراً جيداً للألياف الضرورية لصحة الأمعاء. تُغذي الألياف البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يُنشئ ميكروبيوماً أكثر تنوعاً وصحة، مما يُعزز المناعة، ويُنظم حركة الأمعاء، ويُحسّن الهضم. كما يُساعد تناول كمية كافية من الألياف في التحكم بالوزن ويُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد وجدت الأبحاث الحديثة أنها قد تُقدم فوائد معرفية لمن تزيد أعمارهم عن 60 عاماً أيضاً.

3- غني بالفيتامينات والمعادن

يُعد الزيتون (وخاصةً الأسود) غنياً بفيتامين E، وهو مضاد للأكسدة يُقلل الالتهابات ويحمي القلب. وتوضح تروتمان: «الفيتامين E مفيد أيضاً لصحة البشرة ووظائف المناعة».

يُعتبر الفيتامين E قابلاً للذوبان في الدهون، مما يعني أنه يحتاج إلى الدهون والزيوت ليمتصه الجسم عند تناوله. وتضيف الدكتورة أماتي: «من الأسباب الأخرى لأهمية الدهون الصحية في الزيتون، سهولة امتصاص فيتامين E».

كما يحتوي الزيتون على كمية جيدة من الكالسيوم والنحاس، وكلاهما ضروري لصحة الجهاز العصبي ووظائفه. بالإضافة إلى ذلك، فبينما يُعد الكالسيوم ضرورياً لتقوية العظام والأسنان، يُساعد النحاس الجسم على إنتاج الطاقة ودعم جهاز المناعة.

وتختم الدكتورة أماتي بالقول: «بصراحة، لا أجد أي سبب يمنعك من تناول الزيتون، إلا إذا كنت لا تحبه. فهو غني بالدهون الصحية للقلب، ومضادات الأكسدة المفيدة للأمعاء، والفيتامينات والمعادن الأساسية».

هل الزيتون آمن للجميع؟

تقول الدكتورة أماتي إن الزيتون آمن بشكل عام لمعظم الناس. ومع ذلك، تُضيف: «أن من يعانون من حساسية تجاه الصوديوم أو مشكلات في ضغط الدم يجب أن يكونوا أكثر وعياً باستهلاكهم للزيتون». وتقترح على من يتبعون نظاماً غذائياً قليل الملح اختيار الزيتون الأسود بدلاً من الأخضر، لأنه عادةً ما يكون الصوديوم فيه أقل نظراً لفترة نضجه الطويلة واختلاف عملية التمليح.

كم عدد حبات الزيتون التي يجب تناولها يومياً؟

تقول الدكتورة أماتي إنه يجب تناول الزيتون باعتدال كجزء من نظام غذائي صحي ومتنوع. تنصح الناس بعدم القلق بشأن الكمية، بل الانتباه فقط إلى كمية الملح والسكر المضاف التي يتناولونها. وتختتم قائلةً: «اشترِ الأنواع التي تُفضلها، وأضفها إلى السلطة أو اطبخ بها السمك، واستمر في الاستمتاع بها كجزء من نظام غذائي متوازن».

أيهما أكثر صحة: الزيتون الأخضر أم الأسود؟

توضح الدكتورة أماتي أن الزيتون الأخضر يُقطف عادةً قبل نضجه تماماً، بينما الزيتون الأسود يكون ناضجاً تماماً. يختلف طعمهما وملمسهما ومحتواهما من البوليفينول اختلافاً طفيفاً، ولكن هذا لا يعني أن أحدهما أكثر صحة من الآخر.

تقول الدكتورة أماتي إن الزيتون الأسود يميل إلى أن يكون أكثر ليونة، بطعم أسلس، بينما تُخمّر الأنواع الخضراء لفترة أقصر، لذا يمكن أن يكون أكثر حدةً وصلابةً وغِنىً بالألياف.

كلما نضج الزيتون الأسود، زادت غنىً بالبوليفينولات، وبالتالي كان تأثيره المضاد للالتهابات أقوى قليلاً. وجدت دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة علوم التغذية أنه مع نضج الزيتون، يزداد محتوى الدهون في لبه بالتزامن مع انخفاض محتواه المائي، مما يعني أن الزيتون الأسود يميل أيضاً إلى أن يكون أكثر دهوناً.

تقول تروتمان: «أنصح بتناول كلا النوعين. مع وجود بعض الاختلافات الطفيفة، لا تلتزم بنوع واحد، لأن التنوع مفيدٌ جداً للأمعاء والصحة العامة».


مقالات ذات صلة

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

صحتك طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

قالت «تلغراف» البريطانية إن دراسة حديثة خلصت إلى أن أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان، داحضةً بذلك لأول مرة ادعاءً استمر لأربعين عاماً.

صحتك نبات الأوريجانو (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب شاي «الأوريغانو»؟

يحتوي الأوريغانو على مركبات قد تكون مضادة للالتهابات أو مضادة للبكتيريا، لكنّ الفوائد الصحية لشرب شاي الأوريغانو لم تثبت علمياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
TT

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن دراسة حديثة خلصت إلى أن أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان، داحضةً بذلك لأول مرة ادعاءً استمر لأربعين عاماً.

وكانت هذه الأدوية رُبطت بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة منذ طرحها في السوق في منتصف الثمانينات.

وأشارت دراسات سابقة إلى وجود صلة بينها وبين سرطان المعدة، لكن الباحثين انتقدوا الآن عمل أسلافهم لكونه «يعاني من عدة قيود منهجية، ما يجعل هذه العلاقة المحتملة غير مؤكدة».

وتعمل هذه الأدوية على تقليل كمية حمض المعدة التي ينتجها الجسم، ما يوفر راحة من الأعراض للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المزمن أو عسر الهضم، فضلاً عن السماح للقرحة بالشفاء.

وهي تختلف عن مضادات الحموضة التي تعمل على تحييد الحمض الموجود في المعدة.

وقام الفريق البحثي بدراسة بيانات جميع المرضى المصابين بسرطان المعدة والمريء من الدنمارك والنرويج وفنلندا وأيسلندا والسويد بين عامي 1994 و2020 وشملت الدراسة أكثر من 17000 شخص تم تشخيصهم بسرطان المعدة، وقارنتهم بـ170000 شخص لم يصابوا بسرطان المعدة.

وكشفت النتائج عن أن الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون لمدة عام واحد على الأقل سُجل لدى 10في المائة من الأشخاص المصابين بسرطان المعدة و9.5 في المائة من الأشخاص غير المصابين، لذلك لم يكن هناك فرق ذو دلالة إحصائية.

وقال الباحثون إنهم أخذوا في الاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر على النتيجة، بما في ذلك الجنس والعمر والتدخين والأمراض المرتبطة بالسمنة أو مرض السكري من النوع الثاني، واستخدام بعض الأدوية.

وذكروا: «لم يتم العثور على أي ارتباط بين الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون وسرطان الغدد الصماء في المعدة».

وكانت الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا لم تستطع استبعاد عوامل مثل النظام الغذائي والتاريخ العائلي لسرطان المعدة كعوامل مؤثرة ومع ذلك، اعتمدت الدراسة على بيانات عالية الجودة على مدى 26 عاماً في دول الشمال الأوروبي.

طبيب يفحص حالة (بابليك دومين)

وقال الباحثون إنها تغلبت على أوجه القصور في الدراسات السابقة التي شملت، على سبيل المثال، أشخاصاً تم تشخيص إصابتهم بالسرطان بعد فترة وجيزة من بدء تناول دواء مثبطات مضخة البروتون، بحيث لا يمكن أن يكون الدواء هو السبب كما شملت الدراسات القديمة وصف الأدوية لفترات قصيرة، بدلاً من التركيز على المخاطر الطويلة الأمد، ولم تأخذ في الاعتبار المتغيرات الأخرى.

وقالوا: «يجب أن توفر هذه النتيجة راحة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد بمثبطات مضخة البروتون، ومع ذلك، قد يتسبب الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون في آثار جانبية ويزيد من خطر بعض الحالات الخطيرة الأخرى المحتملة مثل الإسهال، وهشاشة العظام، وسوء امتصاص الفيتامينات».


ماذا يحدث لجسمك عند شرب شاي «الأوريغانو»؟

نبات الأوريجانو (بيكسلز)
نبات الأوريجانو (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب شاي «الأوريغانو»؟

نبات الأوريجانو (بيكسلز)
نبات الأوريجانو (بيكسلز)

يحتوي الأوريغانو على مركبات قد تكون مضادة للالتهابات أو مضادة للبكتيريا، لكن الفوائد الصحية لشرب شاي الأوريغانو لم تثبت علمياً. يلجأ إليه بعض الأشخاص للمساعدة في علاج نزلات البرد وعسر الهضم والسعال.

لا توجد فوائد مثبتة للأوريغانو في الأبحاث

خضع الأوريغانو للدراسة كعلاج عشبي، لكن لا يوجد دليل كافٍ للتوصية به لحالات مَرضيّة محددة. كما أن الأبحاث حول استخدامه كشاي غير كافية لاعتباره مفيداً صحياً. ركزت الأبحاث بشكل كبير على مستخلص الأوريغانو أو زيت الأوريغانو العطري، مما يعني نقصاً في الأدلة حول استخدام العشب المجفف، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويحتوي مستخلص الأوريغانو أو زيته على أعلى تركيز من الفينولات مثل الكارفاكرول والثيمول، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والميكروبات. وتستخدم أوراق نبات الأوريغانو طازجة أو مجففة في الطهي وتحضير الشاي. قد لا تكون كمية المركبات النشطة في العشب المستخدم بالطعام كافية لإحداث تأثيرات ملحوظة.

يوجد نحو 70 نوعاً من الأوريغانو، وتختلف المركبات النشطة بينها. بالإضافة إلى ذلك، قد تتغير هذه المركبات حسب طريقة معالجة وطهي الأوريغانو.

قد تكون له تأثيرات مضادة للالتهابات

توجد مركبات الفلافونويد والأحماض الفينولية في الأوريغانو ونباتات أخرى يمكنها تقليل الالتهاب. قد يكون الالتهاب في الجسم استجابة للإصابة بمرض كما في حالة فيروس البرد. لكن عند تجاهل الالتهاب قد يتطور المرض أو حتى قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

يحتوي الأوريغانو على فلافونويد، لكن تأثيراتها على البشر لم تخضع لدراسة جيدة.

قد تكون له تأثيرات مضادة للأكسدة

الجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تؤدي إلى تلف الخلايا في الجسم. يعتقد أن الضرر الذي تسببه مرتبط بتطور مرض السرطان وأمراض أخرى. يمكن لمضادات الأكسدة أن تتداخل مع الجذور الحرة وربما تمنع هذا الضرر.

يحتوي الأوريغانو على مضادات للأكسدة، لذلك يعتقد أن له تأثيرات مضادة للأكسدة. ومع ذلك، لا يعرف على وجه الدقة مدى فاعليته في تحييد الجذور الحرة.

تشمل المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في الأوريغانو: حمض الكافيك وحمض البارا-كوماريك وحمض الروزمارينيك ومشتقات الكافيويل والكافاكرول.

قد يكون له تأثيرات مضادة للتشنج

مركبات مضادات التشنج هي مركبات تؤثر على العضلات الملساء في الجهاز الهضمي. قد تتسبب حالات معينة مثل متلازمة القولون العصبي في انقباض تلك العضلات، مسببةً الألم أو الإسهال أو تأثيرات أخرى.

يحتوي الأوريغانو على مواد كيميائية نباتية قد يكون لها تأثيرات مضادة للتشنج. ومع ذلك، هذا التأثير لم يخضع لدراسات كافية ولا ينصح باستخدامه كمضاد للتشنج.

التأثيرات المضادة للبكتيريا غير مثبتة

قد يكون لبعض المواد في الأوريغانو، بما في ذلك الفلافونويد والبوليفينول، تأثيرات مضادة للبكتيريا. هذا يعني أنها نشطة ضد البكتيريا وقد تساعد على تعطيل قدرتها على النمو في الجسم. ومع ذلك، لا توجد أدلة كثيرة تُظهر علاقة مباشرة بين الأوريغانو ومكافحة البكتيريا.

مَن الذي يجب أن يتجنب شرب شاي الأوريغانو؟

قد لا يكون شاي الأوريغانو مناسباً لبعض الأشخاص مثل الحوامل، ومرضى السكري لأنه قد يخفض مستويات السكر في الدم.


تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
TT

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأوضح الباحثون من جامعة «صن شاين كوست» أن هذه التمارين تدعم اللياقة البدنية وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، ونُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «Maturitas».

ومع التقدم في العمر، يفقد الجسم الكتلة العضلية بشكل طبيعي نتيجة لانخفاض معدل إفراز الهرمونات المسؤولة عن نمو العضلات، بالإضافة إلى انخفاض النشاط البدني لدى كثير من كبار السن. وهذا الفقدان العضلي، لا يؤدي فقط إلى ضعف القوة الجسدية، بل يزيد أيضاً من خطر السقوط والإصابات، ويقلل القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل. وأصبح الحفاظ على العضلات من خلال التمارين المناسبة والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السكري وأمراض القلب.

وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركاً من كبار السن الأصحاء من منطقة بريزبن في أستراليا، حيث أتم المشاركون ثلاث جلسات أسبوعية من التمارين عالية الكثافة المتقطعة لمدة ستة أشهر في صالات الألعاب الرياضية، وكان متوسط أعمارهم 72 عاماً.

وتعتمد التمارين عالية الكثافة المتقطعة على فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جداً، تتبعها فترات راحة أو نشاط منخفض الشدة للسماح للجسم بالتعافي. وتتضمن هذه التمارين الركض السريع، والقفز، وركوب الدراجة، أو استخدام أجهزة المقاومة، وتتميز بأن كل فترة مكثفة تكون قصيرة نسبياً لعدة دقائق، مع شدة عالية تجعل التنفس سريعاً والمحادثة صعبة.

وتعمل هذه التمارين على تحفيز العضلات بشكل أكبر مقارنةً بالتمارين التقليدية، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية في أثناء فقدان الدهون. كما أنها تعزز قدرة القلب والرئتين على التحمل، وتحسن التمثيل الغذائي، وتسهم في تحسين توزيع الوزن وتقليل الدهون حول منطقة البطن.

خسارة الدهون

ووجد الباحثون أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة أدت إلى خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. أما التمارين متوسطة الشدة، فقد أسهمت أيضاً في تقليل الدهون، لكنها أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، فيما حققت التمارين منخفضة الشدة نتائج محدودة لفقدان الدهون.

من جانبها، قالت الدكتورة ميا شومبرغ، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة «صن شاين كوست»: «مع انقضاء موسم الأعياد ودخول معظمنا في خطط السنة الجديدة، يمكن لهذه الأبحاث أن تساعد على وضع برامج صحية للتقدم في العمر لعام 2026».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن التمارين عالية الكثافة تعمل بشكل أفضل لخسارة الوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية، لأنها تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على النسيج العضلي بدلاً من فقدانه.