إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

خطوات للوقاية من اضطرابات الأكل والحفاظ على سلامة الأطفال

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد
TT

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

مع عيد الفطر تعمّ البهجة أرجاء البيوت، وتزداد اللقاءات العائلية، وتتنوع الأطعمة والمظاهر الاحتفالية. ومع هذه الأجواء الجميلة، تبرز الحاجة إلى الوعي الصحي، خصوصاً أن بعض السلوكيات المرتبطة بالعيد قد تؤدي إلى مشكلات صحية أو حوادث غير متوقعة، خصوصاً عند الأطفال أو المصابين بأمراض مزمنة.

في هذا المقال الصحي المبسّط، نسلّط الضوء على أهم الإرشادات الوقائية التي تضمن عيداً صحياً وآمناً للجميع. نستعرض فيه سبل الوقاية من اضطرابات الأكل، والنصائح المهمة لمرضى السكري وارتفاع الضغط، إلى جانب تدابير السلامة في المنازل وخارجها، مع تركيز خاص على حماية الأطفال خلال احتفالات العيد. هدفنا أن تبقى فرحة العيد خالصة، وأن تمر الأيام المباركة في أجواء مطمئنة وسليمة لكل أفراد الأسرة.

اضطرابات الأكل والوقاية منها

يواجه الكثيرون اضطراباتٍ هضمية في أيام عيد الفطر نتيجة التغير المفاجئ في النمط الغذائي بعد رمضان. فبعد الاعتياد على الصيام وساعات محددة للطعام خلال الشهر الكريم، يأتي العيد مصحوباً بموائد عامرة بالأطعمة الدسمة والحلويات. وهذا التحول المفاجئ قد يؤدي إلى عسر الهضم والتلبك المعوي، والشعور بالغثيان أو الحرقة، بل قد ينتهي الأمر ببعض الحالات إلى زيارة المستشفى. وتُظهر التقارير أن أقسام الطوارئ تزدحم في فترة العيد بحالات نزلات معوية حادة خصوصاً بين الأطفال، وتشكل نحو 60 في المائة من الحالات.

إن الإفراط في تناول الحلويات، مثلاً، يسبب لدى البعض ارتفاعاً في سكر الدم بشكل مفاجئ، كما أن تناول البعض أطعمة من مصادر غير موثوقة أو أطعمة مكشوفة قد يتسبب في إصابتهم بالتسمم الغذائي، خصوصاً لدى الأطفال. كل هذه المشكلات يمكن تفاديها باتباع سلوكيات صحية معتدلة خلال أيام العيد.

كيف نقي أنفسنا من اضطرابات الأكل؟ ينصح الخبراء في وزارة الصحة السعودية باتباع خطوات صحية معتدلة للاستمتاع بالطعام في العيد دون متاعب صحية، وهي:

- تجنب الأطعمة الثقيلة: بعد رمضان، عوّد معدتك تدريجياً؛ ابدأ بطعام خفيف صباح العيد (مثل التمر مع الحليب أو اللبن، أو وجبة صغيرة من البروتينات الخفيفة كالبيض المسلوق مع خبز أسمر) بدلاً من الأطعمة المقلية والدسمة الثقيلة.

- تقسيم وجبات العيد: تناول 4 إلى 5 وجبات خفيفة خلال اليوم بدل الوجبات الكبيرة، لتجنب التخمة واضطرابات الهضم.

- الاعتدال في تناول الحلويات: الاكتفاء بقطع صغيرة من كعك وحلويات العيد، وعدم الإفراط في الشوكولاته والمكسرات عالية السعرات. يمكن استبدال ببعض الحلويات الفواكه الطازجة الغنية بالألياف.

- الإكثار من السوائل: اشرب الماء بانتظام (نحو 8 أكواب يومياً) مع مشروبات صحية معتدلة السكر للحفاظ على الترطيب وتحسين الهضم.

- سلامة ونظافة الغذاء: غسل اليدين جيداً قبل الأكل، والتأكد من نظافة الأطعمة وسلامة حفظها، وتجنب تناول الأطعمة خارج المنزل من الباعة غير الملتزمين بالاشتراطات الصحية لتفادي التسمم الغذائي.

المرضى المزمنون في العيد

في زحمة العيد، قد يغفل مرضى الأمراض المزمنة (مثل: السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وغيرها) عن نظامهم الصحي مما يُعرِّضهم للمضاعفات. تشير الإحصاءات إلى أن حالات ارتفاع الضغط وارتفاع سكر الدم تتصدر قائمة المشكلات الصحية التي تتفاقم أيام العيد بسبب الإفراط في الملح والحلويات.

هذه بعض الإرشادات الخاصة لهؤلاء المرضى:

- مرضى السكري: الاعتدال في تناول الحلويات والنشويات، مع متابعة قياس السكر بعد الأكل.

- مرضى الضغط: تجنب الموالح والأطعمة الدهنية التي قد تفاقم حالتهم. فالكثيرون يُقبلون على المخللات والأسماك المملحة أو المكسرات المالحة في التجمعات العائلية، مما قد يسبب ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم.

- مرضى القلب: عدم الإفراط في الدهون والأطعمة الدسمة التي ترهق عضلة القلب والهضم معاً. وتناول وجبات صغيرة غنية بالبروتينات الصحية والخضراوات بدلاً من الأطباق الثقيلة، وتقسيم الأكل على مدار اليوم كما أسلفنا.

- خارج المنزل وفي أثناء الزيارات: عدم الانجراف للمجاملات بتناول أطعمة غير مسموحة بها لك تحت ضغط الضيافة. ويُستحسن التحضير مسبقاً لوجبة صحية خفيفة مناسبة للحالة المرضية، لتفادي تناول ما لا يلائم الحالة عند الشعور بالجوع.

- اصطحاب الأدوات والأجهزة الطبية التي تحتاج إليها مثل جهازي قياس الضغط وقياس السكر، أو بخاخ الربو في أثناء الزيارات والسفر.

- ممارسة النشاط البدني الآمن: ولكن من دون إجهاد، وتجنب الأنشطة العنيفة إن كانت الحالة الصحية لا تسمح.

- الالتزام بالأدوية: وتناولها بانتظام وفق إرشادات الطبيب.

- متابعة المؤشرات الحيوية: مثل قياس سكر الدم وضغط الدم يومياً في الصباح والمساء.

- طلب المساعدة الطبية الفورية: عند التعرض لأي طارئ صحي مثل ارتفاع شديد في السكر، أو أزمة أو ألَم صدري.

سلامة الأطفال في العيد

لا يقتصر الاهتمام في العيد على الغذاء فقط، بل يجب الانتباه أيضاً إلى عوامل السلامة لتجنب الحوادث والإصابات. تكثر الحركة والنشاطات الترفيهية في أيام عيد الفطر، وقد يصاحب ذلك –للأسف- ارتفاع في معدل الحوادث المنزلية والمرورية إن غاب الحرص. الأطفال هم بهجة العيد وفرحته، وحماستهم في هذه الأيام قد تدفعهم أحياناً إلى تصرفات خطرة إن لم نوجِّههم ونُعرهم اهتماماً جيداً.

فيما يلي نستعرض بعض الإجراءات الوقائية لتجنب الحوادث الشائعة عند الأطفال في العيد:

• أخطار الألعاب النارية والمفرقعات. يعشق الأطفال والشباب الألعاب النارية في العيد لما تضفيه من بهجة وألوان، إلا أنها تحمل مخاطر جسيمة إذا استُخدمت بشكل عشوائي. للأسف، الألعاب النارية ليست مجرد لهو بريء؛ وعليه يشدد الأطباء على القاعدة الذهبية هنا وهي «الألعاب النارية ممنوعة تماماً للأطفال» لأن:

- الشرر المتطاير من المفرقعات قد يؤدي إلى حروق من الدرجة الثالثة في الوجه أو اليدين، وقد يضر العينين بشكل دائم.

- استنشاق الأدخنة المتصاعدة من الألعاب النارية (مثل أول أكسيد الكربون) قد يسبب مشكلات في التنفس ويثير نوبات ربو لدى المصابين بالحساسية الصدرية.

- يقع معظم الحوادث حينما يلهو الأطفال دون رقابة كافية بهذه المفرقعات. فإذا كان لا بد من استخدامها فيجب أن يتولاها الكبار بحذر شديد وفي أماكن مفتوحة بعيداً عن التجمعات والمنازل، مع توفر أدوات إطفاء قريبة تحسباً لأي طارئ.

- من الأفضل الاستعاضة عن إشعال المفرقعات بالاستمتاع بعروض الألعاب النارية التي تنظِّمها الجهات الرسمية من مسافة آمنة.

- تذكَّر أن ثواني من اللهو الخطر قد تقلب فرحة العيد إلى مأساة، فلا تسمح بذلك لك أو لأطفالك.

• السلامة في المنزل. المنازل خلال العيد تعجّ بالأنشطة؛ طهي الولائم، واستقبال الضيوف، ولعب الأطفال بألعابهم الجديدة. كل ذلك قد يرفع احتمالية الحوادث المنزلية. الاحتياطات التالية تحافظ على بقاء المنزل بيئة آمنة خلال العيد:

- في المطبخ: الحرص على اتخاذ إجراءات الوقاية في أثناء الطهي؛ تجنب ترك القدور والزيوت الحارة دون رقابة، وإبعاد الأطفال عن المواقد والأفران تماماً لتجنب الحروق، والتأكد من إغلاق أنابيب الغاز بإحكام بعد الفراغ من الطهي، ووضع الأدوات الحادة كالسكاكين في أماكن عالية بعيدة عن متناول الأطفال.

- في مناطق الجلوس والاستقبال: حافظ على الأرضيات خالية من العوائق لتجنب تعثر أحد الضيوف أو الأطفال ووقوعه، خصوصاً مع وجود أسلاك كهربائية للأجهزة أو زينة العيد الأرضية. قم بتأمين السجاد لتفادي انزلاقه والتسبب في سقوط أحدهم.

- إذا كان هناك مدخنون بين الضيوف، حاول إبقاء الطفل بعيداً عن دخان السجائر لأن استنشاقه يضر جهازه التنفسي وقد يسبب له مشكلات صحية.

- تخزين المواد الخطرة: تأكد من تخزين المنظفات المنزلية والمبيدات والمواد الكيميائية في دواليب مغلقة، لأن فضول الأطفال قد يدفعهم للوصول إليها في غفلة.

- الأجهزة الكهربائية: تجنب التحميل الزائد للمقابس بأسلاك الزينة والإنارة، وافحص أنظمة الإنذار والحماية من الحرائق (كاشفات الدخان وطفايات الحريق) والتأكد من جاهزيتها للاستخدام في حال الطوارئ.

• سلامة الأطفال في أماكن التجمع والازدحام. يخرج الناس بأعداد كبيرة للتنزه وزيارة المتنزهات ومراكز التسوق خلال عطلة العيد، مما يعني ازدحاماً، قد يكون بيئة خصبة للحوادث والإصابات، إن سادت الفوضى. لتجنب حوادث التدافع والسقوط في الزحام، ننصح بالآتي:

- الحرص على اختيار الأوقات والأماكن الأقل ازدحاماً إن أمكن.

- عدم اصطحاب الأطفال الصغار جداً إلى أماكن شديدة الصخب بلا ضرورة.

- عند الوجود في تجمع أو فعالية عامة، الإمساك بأيدي الأطفال جيداً في وسط الحشود.

- تجنب المزاحمة والتدافع، فخطوة خاطئة في الزحام قد تسبب سقوط كثير من الأشخاص وحدوث إصابات.

- في حال كان التجمع في مكان مفتوح تحت الشمس، حافظ على ترطيب الأطفال بوجه خاص بالسوائل وارتداء قبعات واقية للشمس، تفادياً لضربات الحر أو الإغماء بسبب الحر والزحام.

- ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة المغلقة، وغسل اليدين أو استخدام المعقّم قبل تناول أي وجبة خارج المنزل، فالوقاية من الجراثيم مهمة خصوصاً مع التجمعات.

السلامة المرورية

تشهد الطرق ازدحاماً وحركة كثيفة في أيام العيد، سواء داخل المدن أو بين المناطق، مما يرفع احتمال الحوادث المرورية. ولتقليل المخاطر، تشير توصيات السلامة إلى الآتي: الالتزام بقواعد المرور، وربط حزام الأمان لجميع الركاب. ويجب أن يجلس الأطفال في المقاعد الخلفية مع تأمينهم بمقاعد مناسبة أو أحزمة. وكذلك عدم القيادة في أثناء الإرهاق، وأخذ فترات استراحة في الرحلات الطويلة، وتجنب استخدام الهاتف في أثناء القيادة أو أي تشتيت آخر، والتوقف في مكان آمن للرد على الاتصالات إذا لزم الأمر.

وأخيراً، الالتزام بالنصائح والإرشادات سالفة الذكر كفيل بجعل عيد الفطر مناسبة سعيدة خالية من المنغصات الصحية والحوادث المفجعة. وقليل من الحرص والانتباه يضمن لكم جميعاً تجنب كثير من المشكلات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.