إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

خطوات للوقاية من اضطرابات الأكل والحفاظ على سلامة الأطفال

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد
TT

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

إرشادات صحية مبسّطة لعيد فطر سعيد

مع عيد الفطر تعمّ البهجة أرجاء البيوت، وتزداد اللقاءات العائلية، وتتنوع الأطعمة والمظاهر الاحتفالية. ومع هذه الأجواء الجميلة، تبرز الحاجة إلى الوعي الصحي، خصوصاً أن بعض السلوكيات المرتبطة بالعيد قد تؤدي إلى مشكلات صحية أو حوادث غير متوقعة، خصوصاً عند الأطفال أو المصابين بأمراض مزمنة.

في هذا المقال الصحي المبسّط، نسلّط الضوء على أهم الإرشادات الوقائية التي تضمن عيداً صحياً وآمناً للجميع. نستعرض فيه سبل الوقاية من اضطرابات الأكل، والنصائح المهمة لمرضى السكري وارتفاع الضغط، إلى جانب تدابير السلامة في المنازل وخارجها، مع تركيز خاص على حماية الأطفال خلال احتفالات العيد. هدفنا أن تبقى فرحة العيد خالصة، وأن تمر الأيام المباركة في أجواء مطمئنة وسليمة لكل أفراد الأسرة.

اضطرابات الأكل والوقاية منها

يواجه الكثيرون اضطراباتٍ هضمية في أيام عيد الفطر نتيجة التغير المفاجئ في النمط الغذائي بعد رمضان. فبعد الاعتياد على الصيام وساعات محددة للطعام خلال الشهر الكريم، يأتي العيد مصحوباً بموائد عامرة بالأطعمة الدسمة والحلويات. وهذا التحول المفاجئ قد يؤدي إلى عسر الهضم والتلبك المعوي، والشعور بالغثيان أو الحرقة، بل قد ينتهي الأمر ببعض الحالات إلى زيارة المستشفى. وتُظهر التقارير أن أقسام الطوارئ تزدحم في فترة العيد بحالات نزلات معوية حادة خصوصاً بين الأطفال، وتشكل نحو 60 في المائة من الحالات.

إن الإفراط في تناول الحلويات، مثلاً، يسبب لدى البعض ارتفاعاً في سكر الدم بشكل مفاجئ، كما أن تناول البعض أطعمة من مصادر غير موثوقة أو أطعمة مكشوفة قد يتسبب في إصابتهم بالتسمم الغذائي، خصوصاً لدى الأطفال. كل هذه المشكلات يمكن تفاديها باتباع سلوكيات صحية معتدلة خلال أيام العيد.

كيف نقي أنفسنا من اضطرابات الأكل؟ ينصح الخبراء في وزارة الصحة السعودية باتباع خطوات صحية معتدلة للاستمتاع بالطعام في العيد دون متاعب صحية، وهي:

- تجنب الأطعمة الثقيلة: بعد رمضان، عوّد معدتك تدريجياً؛ ابدأ بطعام خفيف صباح العيد (مثل التمر مع الحليب أو اللبن، أو وجبة صغيرة من البروتينات الخفيفة كالبيض المسلوق مع خبز أسمر) بدلاً من الأطعمة المقلية والدسمة الثقيلة.

- تقسيم وجبات العيد: تناول 4 إلى 5 وجبات خفيفة خلال اليوم بدل الوجبات الكبيرة، لتجنب التخمة واضطرابات الهضم.

- الاعتدال في تناول الحلويات: الاكتفاء بقطع صغيرة من كعك وحلويات العيد، وعدم الإفراط في الشوكولاته والمكسرات عالية السعرات. يمكن استبدال ببعض الحلويات الفواكه الطازجة الغنية بالألياف.

- الإكثار من السوائل: اشرب الماء بانتظام (نحو 8 أكواب يومياً) مع مشروبات صحية معتدلة السكر للحفاظ على الترطيب وتحسين الهضم.

- سلامة ونظافة الغذاء: غسل اليدين جيداً قبل الأكل، والتأكد من نظافة الأطعمة وسلامة حفظها، وتجنب تناول الأطعمة خارج المنزل من الباعة غير الملتزمين بالاشتراطات الصحية لتفادي التسمم الغذائي.

المرضى المزمنون في العيد

في زحمة العيد، قد يغفل مرضى الأمراض المزمنة (مثل: السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وغيرها) عن نظامهم الصحي مما يُعرِّضهم للمضاعفات. تشير الإحصاءات إلى أن حالات ارتفاع الضغط وارتفاع سكر الدم تتصدر قائمة المشكلات الصحية التي تتفاقم أيام العيد بسبب الإفراط في الملح والحلويات.

هذه بعض الإرشادات الخاصة لهؤلاء المرضى:

- مرضى السكري: الاعتدال في تناول الحلويات والنشويات، مع متابعة قياس السكر بعد الأكل.

- مرضى الضغط: تجنب الموالح والأطعمة الدهنية التي قد تفاقم حالتهم. فالكثيرون يُقبلون على المخللات والأسماك المملحة أو المكسرات المالحة في التجمعات العائلية، مما قد يسبب ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم.

- مرضى القلب: عدم الإفراط في الدهون والأطعمة الدسمة التي ترهق عضلة القلب والهضم معاً. وتناول وجبات صغيرة غنية بالبروتينات الصحية والخضراوات بدلاً من الأطباق الثقيلة، وتقسيم الأكل على مدار اليوم كما أسلفنا.

- خارج المنزل وفي أثناء الزيارات: عدم الانجراف للمجاملات بتناول أطعمة غير مسموحة بها لك تحت ضغط الضيافة. ويُستحسن التحضير مسبقاً لوجبة صحية خفيفة مناسبة للحالة المرضية، لتفادي تناول ما لا يلائم الحالة عند الشعور بالجوع.

- اصطحاب الأدوات والأجهزة الطبية التي تحتاج إليها مثل جهازي قياس الضغط وقياس السكر، أو بخاخ الربو في أثناء الزيارات والسفر.

- ممارسة النشاط البدني الآمن: ولكن من دون إجهاد، وتجنب الأنشطة العنيفة إن كانت الحالة الصحية لا تسمح.

- الالتزام بالأدوية: وتناولها بانتظام وفق إرشادات الطبيب.

- متابعة المؤشرات الحيوية: مثل قياس سكر الدم وضغط الدم يومياً في الصباح والمساء.

- طلب المساعدة الطبية الفورية: عند التعرض لأي طارئ صحي مثل ارتفاع شديد في السكر، أو أزمة أو ألَم صدري.

سلامة الأطفال في العيد

لا يقتصر الاهتمام في العيد على الغذاء فقط، بل يجب الانتباه أيضاً إلى عوامل السلامة لتجنب الحوادث والإصابات. تكثر الحركة والنشاطات الترفيهية في أيام عيد الفطر، وقد يصاحب ذلك –للأسف- ارتفاع في معدل الحوادث المنزلية والمرورية إن غاب الحرص. الأطفال هم بهجة العيد وفرحته، وحماستهم في هذه الأيام قد تدفعهم أحياناً إلى تصرفات خطرة إن لم نوجِّههم ونُعرهم اهتماماً جيداً.

فيما يلي نستعرض بعض الإجراءات الوقائية لتجنب الحوادث الشائعة عند الأطفال في العيد:

• أخطار الألعاب النارية والمفرقعات. يعشق الأطفال والشباب الألعاب النارية في العيد لما تضفيه من بهجة وألوان، إلا أنها تحمل مخاطر جسيمة إذا استُخدمت بشكل عشوائي. للأسف، الألعاب النارية ليست مجرد لهو بريء؛ وعليه يشدد الأطباء على القاعدة الذهبية هنا وهي «الألعاب النارية ممنوعة تماماً للأطفال» لأن:

- الشرر المتطاير من المفرقعات قد يؤدي إلى حروق من الدرجة الثالثة في الوجه أو اليدين، وقد يضر العينين بشكل دائم.

- استنشاق الأدخنة المتصاعدة من الألعاب النارية (مثل أول أكسيد الكربون) قد يسبب مشكلات في التنفس ويثير نوبات ربو لدى المصابين بالحساسية الصدرية.

- يقع معظم الحوادث حينما يلهو الأطفال دون رقابة كافية بهذه المفرقعات. فإذا كان لا بد من استخدامها فيجب أن يتولاها الكبار بحذر شديد وفي أماكن مفتوحة بعيداً عن التجمعات والمنازل، مع توفر أدوات إطفاء قريبة تحسباً لأي طارئ.

- من الأفضل الاستعاضة عن إشعال المفرقعات بالاستمتاع بعروض الألعاب النارية التي تنظِّمها الجهات الرسمية من مسافة آمنة.

- تذكَّر أن ثواني من اللهو الخطر قد تقلب فرحة العيد إلى مأساة، فلا تسمح بذلك لك أو لأطفالك.

• السلامة في المنزل. المنازل خلال العيد تعجّ بالأنشطة؛ طهي الولائم، واستقبال الضيوف، ولعب الأطفال بألعابهم الجديدة. كل ذلك قد يرفع احتمالية الحوادث المنزلية. الاحتياطات التالية تحافظ على بقاء المنزل بيئة آمنة خلال العيد:

- في المطبخ: الحرص على اتخاذ إجراءات الوقاية في أثناء الطهي؛ تجنب ترك القدور والزيوت الحارة دون رقابة، وإبعاد الأطفال عن المواقد والأفران تماماً لتجنب الحروق، والتأكد من إغلاق أنابيب الغاز بإحكام بعد الفراغ من الطهي، ووضع الأدوات الحادة كالسكاكين في أماكن عالية بعيدة عن متناول الأطفال.

- في مناطق الجلوس والاستقبال: حافظ على الأرضيات خالية من العوائق لتجنب تعثر أحد الضيوف أو الأطفال ووقوعه، خصوصاً مع وجود أسلاك كهربائية للأجهزة أو زينة العيد الأرضية. قم بتأمين السجاد لتفادي انزلاقه والتسبب في سقوط أحدهم.

- إذا كان هناك مدخنون بين الضيوف، حاول إبقاء الطفل بعيداً عن دخان السجائر لأن استنشاقه يضر جهازه التنفسي وقد يسبب له مشكلات صحية.

- تخزين المواد الخطرة: تأكد من تخزين المنظفات المنزلية والمبيدات والمواد الكيميائية في دواليب مغلقة، لأن فضول الأطفال قد يدفعهم للوصول إليها في غفلة.

- الأجهزة الكهربائية: تجنب التحميل الزائد للمقابس بأسلاك الزينة والإنارة، وافحص أنظمة الإنذار والحماية من الحرائق (كاشفات الدخان وطفايات الحريق) والتأكد من جاهزيتها للاستخدام في حال الطوارئ.

• سلامة الأطفال في أماكن التجمع والازدحام. يخرج الناس بأعداد كبيرة للتنزه وزيارة المتنزهات ومراكز التسوق خلال عطلة العيد، مما يعني ازدحاماً، قد يكون بيئة خصبة للحوادث والإصابات، إن سادت الفوضى. لتجنب حوادث التدافع والسقوط في الزحام، ننصح بالآتي:

- الحرص على اختيار الأوقات والأماكن الأقل ازدحاماً إن أمكن.

- عدم اصطحاب الأطفال الصغار جداً إلى أماكن شديدة الصخب بلا ضرورة.

- عند الوجود في تجمع أو فعالية عامة، الإمساك بأيدي الأطفال جيداً في وسط الحشود.

- تجنب المزاحمة والتدافع، فخطوة خاطئة في الزحام قد تسبب سقوط كثير من الأشخاص وحدوث إصابات.

- في حال كان التجمع في مكان مفتوح تحت الشمس، حافظ على ترطيب الأطفال بوجه خاص بالسوائل وارتداء قبعات واقية للشمس، تفادياً لضربات الحر أو الإغماء بسبب الحر والزحام.

- ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة المغلقة، وغسل اليدين أو استخدام المعقّم قبل تناول أي وجبة خارج المنزل، فالوقاية من الجراثيم مهمة خصوصاً مع التجمعات.

السلامة المرورية

تشهد الطرق ازدحاماً وحركة كثيفة في أيام العيد، سواء داخل المدن أو بين المناطق، مما يرفع احتمال الحوادث المرورية. ولتقليل المخاطر، تشير توصيات السلامة إلى الآتي: الالتزام بقواعد المرور، وربط حزام الأمان لجميع الركاب. ويجب أن يجلس الأطفال في المقاعد الخلفية مع تأمينهم بمقاعد مناسبة أو أحزمة. وكذلك عدم القيادة في أثناء الإرهاق، وأخذ فترات استراحة في الرحلات الطويلة، وتجنب استخدام الهاتف في أثناء القيادة أو أي تشتيت آخر، والتوقف في مكان آمن للرد على الاتصالات إذا لزم الأمر.

وأخيراً، الالتزام بالنصائح والإرشادات سالفة الذكر كفيل بجعل عيد الفطر مناسبة سعيدة خالية من المنغصات الصحية والحوادث المفجعة. وقليل من الحرص والانتباه يضمن لكم جميعاً تجنب كثير من المشكلات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.